﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:15.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله في سياق بيان وجوب التوبة على  اصحاب الذنوب والخطايا يقول وواجب عليه

2
00:00:15.250 --> 00:00:32.350
اي المصر على اي المتورط في الكبيرة والمقارف للصغيرة مصرا عليها وواجب عليه ان يتوب من كل ما جر عليه حوبا. ويقبل المولى بمحض الفضل من غير عبد كافر منفصل قال

3
00:00:32.450 --> 00:00:49.000
ما لم يتب ما لم يتب من كفره بضده قوله رحمه الله من غير عبد كافر اي ان الكافر لا تقبل منه توبة ما دام مصرا على كفره ما لم

4
00:00:49.450 --> 00:01:13.500
يتب هذا بيان ان الكفر مانع من قبول التوبة الا ان يتوب من كفره ما لم يتب من كفره اي من فعله الذي كفر به بظده وضد الكفر الايمان فان كان كفره بانكار الالهية

5
00:01:14.100 --> 00:01:34.600
فلا بد من الاقرار بها ليتوب وان كان بانكار الرسالة فلا بد ان يقر بالرسالة ليتوب فكل ما اوقعه في الكفر فانه لا توبة له الا ضده والخروج منه ولذلك قال فيرتجع

6
00:01:34.650 --> 00:01:57.800
عن شركه وصده يرتجع اي يرجع ويتوب وزيادة التاء هنا للنظم او لتقرير عظيم الرجوع وانه شيء كبير فان زيادة الحرف في الغالب قد تقترن بزيادة المعنى وان كان قد

7
00:01:59.000 --> 00:02:14.950
يزيد الحرف وينقص المعنى لكن في الغالب زيادة الحروف تدل على زيادة المعنى وعندهم في ذلك قاعدة زيادة في المبنى تدل على زيادة فالمعنى لكنه غير مضطرد ينخرم هذا في مثل ايش

8
00:02:16.200 --> 00:02:45.350
بمثل ايش ها لا مثل تمر وتمرة وشجر وشجرة وبقر وبقرة ايهما اكثر؟ هنا زاد المبنى بقرة وشجرة وتمرة فلما قل المبنى زاد المعنى تمر اكثر وشجر اكثر من على كل حال هذا مما يذكر فيه آآ كلام اهل العلم فيما يتعلق بزيادة المبنى وزيادة ونقصانه وما

9
00:02:45.350 --> 00:03:02.550
وما هو اثر ذلك؟ لكن المخرج ان يقال الغالب ان زيادة المعنى آآ تقترن بزيادة المبنى الغالب قال رحمه الله فيرتجع عن شركه وصده ان يتوب ان يتوبوا الى الله عز وجل عن شركه

10
00:03:03.300 --> 00:03:18.550
آآ وصده اي صده عن سبيل الله عز وجل وعدم اقباله على ما جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليه من الهدايات فان من اعرض عن ذكر الله فقد صد عنه

11
00:03:18.600 --> 00:03:40.500
وقد قال الله تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى ثم قال ومن يمت ولم يتب من الخطأ اي من يستمر على خطأه سواء كان كبيرة او صغيرة قد اصر عليها

12
00:03:41.750 --> 00:04:02.550
ولم يتب من الخطأ اي لم يرجع عنها بالتوبة التي قوامها الندم والاقلاع والعزم على عدم العود ورد الحقوق ان كان مما مما يتعلق بحقوق الخلق فامره مفوض لذي العطاء امره اي فيما يتعلق

13
00:04:03.100 --> 00:04:23.200
عقوبته او العفو عنه فانه مفوض اي موكل الى ذي العطاء وهو الله جل في علاه فانه ان شاء عاقبه على ما كان من اصراره على الصغيرة او مقارفة الكبيرة

14
00:04:23.300 --> 00:04:39.950
وان شاء عفا عنه وقد اخبر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بذلك فيما رواه البخاري ومسلم من حديث عباد ابن الصامت في مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه

15
00:04:40.150 --> 00:04:59.350
حيث بايعهم على الا يشركوا بالله شيئا ولا يسرق ولا يزنو ولا يقتل النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يأتون ببهتان يفترونه بين ايديهم وارجلهم ولا يعصونه في معروف

16
00:04:59.400 --> 00:05:13.450
ثم قال فمن اصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له ومن اصاب من ذلك شيئا ولم يعاقب به فامره الى الله ان شاء عاقبه وان شاء

17
00:05:13.550 --> 00:05:35.400
عفا عنه. ولهذا يقول المصنف رحمه الله فامره مفوض لذي العطاء اما ان تاب اما ان تاب من ذنبه فانه يغفر الله تعالى له ما كان من سيء عمله اذا توافرت شروط التوبة وصحت

18
00:05:35.800 --> 00:05:58.500
فالله تعالى اخبر في كتابه بانه يقبل التوبة غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب  في غير ما موضع يذكر الله تعالى ذنوبا ثم يقول الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات

19
00:05:58.850 --> 00:06:13.850
وقد جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال التائب من الذنب كمن لا ذنب له كما في حديث ابن مسعود في السنن والادلة بذلك كثيرة واما من لم يتب

20
00:06:14.150 --> 00:06:24.150
فانه مفوض الى امر الله كما دل عليه حديث عبادة وكما دل عليه قول النبي صلى الله قول الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ان الله

21
00:06:24.150 --> 00:06:44.450
لا يغفر ان يشرك به ويغفر ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء نعم ثم قال في بيان احوال الناس فيما يتعلق بالمغفرة والمؤاخذة فان يشأ يعفو وان شاء انتقم اذا شاء يعفو اي يتجاوز

22
00:06:44.800 --> 00:07:20.050
ويصفح ولا يعاقب وان شاء انتقم اي من اهل المعاصي بايقاع العقوبة  الانتقام بالمجازاة على السيئة قال وان يشاء اعطى واجزل النعم فله المشيئة في فعل ما اراد من ذلك كله

23
00:07:20.500 --> 00:07:46.300
ولكن قوله ان يشأ اعطى واجزل النعم هذا في اهل في حق اهل التقوى والايمان واهل المغفرة والاحسان فذكر انقسام احوال الناس يوم القيامة فيما يتعلق باصحاب المعاصي والذنوب فان يشاء يعفو وان شاء وان شاء انتقم

24
00:07:47.250 --> 00:08:06.250
وان يشاء اعطى واجزل النعم ولا يكون هذا الا لمن حقق التوحيد وامن بالله عز وجل الاحد الصمد ثم بعد ذلك انتقل الى فصل ذكر فيه احكام توبة او نعم

25
00:08:06.300 --> 00:08:22.600
ثم بعد ذلك انتقل الى ذكر احكام من لا تقبل توبتهم لانه الان قرر فيما تقدم قبول التوبة من كل تائب وواجب عليه ان يتوب من كل ما جر عليه حوبة ويقبل المولى

26
00:08:23.450 --> 00:08:43.150
بمحض الفضل من غير عبد كافر منفصل ما لم يتب من كفره بضده فيرتجع عن شركه وصده ومن يشاء ومن يمت ولم يمت ولم يتب من الخطأ فامره مفوض لذي العطاء

27
00:08:44.100 --> 00:09:10.400
فليشأ يعفو وان شاء انتقم وان يشاء اعطى واجزل النعم. هذا كله في بيان حال اصحاب الكبائر والذنوب والمصرين على الصغائر وانها تقبل تبته وانه تقبل توبته. فهل فهل قبول التوبة يكون من كل اصحاب الذنوب والمعاصي؟ الجواب على هذا في الابيات التي

28
00:09:10.400 --> 00:09:24.200
عقد لها هذا الفصل وبين ان التوبة لا تقبل من كل احد بل هناك من لا تقبل توبته. وقبل ان نقرأ ما ذكره المصنف رحمه الله في هذا البحث بما يتعلق بعدم قبول التوبة

29
00:09:24.250 --> 00:09:42.800
هو فيما يتصل باحكام الدنيا واما احكام الاخرة فانه ما من احد يتوب الى الله توبة صادقة الا تاب الله عليه لكن من من الناس من لا تنفعه توبته فيما يتعلق باحكام الدنيا

30
00:09:43.250 --> 00:10:01.050
والجامع في اولئك كلهم يعني المعنى الجامع المعنى الجامع في من لا تقبل توبته في الدنيا اي في احكام الدنيا هم من لا يوثق بصحة توبته. هذا المعنى الجامع كل من لا يوثق بصحة توبته

31
00:10:01.150 --> 00:10:20.650
فان توبته لا تقبل عند من قال بعدم قبوله عند من قال بعدم قبول التوبة في احكام الدنيا اذا هاتان المقدمتان مهمتان بين يدي ما ذكر المصنف رحمه الله المقدمة الاولى

32
00:10:20.750 --> 00:10:39.200
ان عدم قبول التوبة هو في ما يتصل به جريان احكام الدنيا والمقدمة الثانية بيان المعنى الجامع الذي من اجله قال من قال من اهل العلم انه لا تقبل توبة

33
00:10:39.400 --> 00:11:02.900
هؤلاء والمعنى الجامع هو انه لا يوثق بصحة توبتهم ومن اهل العلم من قال انه ليس ثمة احد لا تقبل توبته بل تقبل التوبة من كل تائب ويوكل امر سريرته

34
00:11:03.300 --> 00:11:26.050
الى الله عز وجل لكن ان اظهر توبة قبلت توبته وسيأتي الخلاف في هذا في ما نقرأ من الابيات نعم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين قال علام السفاري رحمه الله تعالى وقيل في الدروز والزنادقة وسائر الطوائف

35
00:11:26.050 --> 00:11:46.050
منافقة وكل داع لابتداع يقتل كمن تكرر نكثه لا يقبل لانه لم يبدأ من ايمانه لانه لم يبدوا من ايمانه الا الذي اذاع من لسانه. كملحد وساحر وساحرة وهم علانية

36
00:11:46.050 --> 00:12:18.100
نياتهم في الآخرة قلت وان دلت دلائل الهدى كما جرى للعيلبون اهتدى كما انتظار العين جدا كما جرى للعيلبوني اهتدى بالتشديد يعني شيخ؟ ما شاء الله كما جرى للعيلبوني اهتدى فانه اذاع من اسرارهم ما كان فيه الهتك عن استارهم وكان للدين القويم ناصرا

37
00:12:18.100 --> 00:12:42.250
فصار منا باطنا وظاهرا. فكل زنديق وكل مارق وجاحد وملحد منافق. اذا استبان نصحه للدين فانه يقبل عن يقين ايماننا قول وقصد وعمل اه هذا هذه الابيات التي ذكرها المصنف رحمه الله

38
00:12:42.400 --> 00:13:02.400
وهي تسعة ابيات  بيان من لا تقبل توبتهم وسبب ذلك والخلاف يقول وكل وقيل في الدروس قيل هذا اشارة الى الخلاف في المسألة فالمسألة ليست اجماعية وانما هي من مسائل الخلاف

39
00:13:02.800 --> 00:13:28.050
وقيل في الدروز والدروز طائفة من الطوائف الذين تفرعوا عن الاسماعيلية وهي فرقة باطنية ينتسبون الى محمد ابن اسماعيل ابن جعفر الباقر  هذي الفرقة تفرق منها مجموعة من الفرق الباطنية

40
00:13:28.200 --> 00:13:50.450
التي تفرعت عن هذه البذرة الخبيثة فمن الفرق التي تفرعت عن الاسماعيلية الدروز والدروز لا خلاف بين اهل العلم انهم ليسوا من اهل الاسلام ليس ثمة خلاف انهم ليسوا من اهل الاسلام

41
00:13:51.700 --> 00:14:19.950
فهم لا يؤمنون بالانبياء ولا يؤمنون باليوم الاخر  ليس عندهم دين قائم ولا يقيمون صلاة ولا يؤتون زكاة ولا يصومون ولا يحجون فليسوا من الاسلام في شيء وينتسبون الى علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه

42
00:14:20.950 --> 00:14:44.800
زورا وبهتانا وهذا حال كثير من الفرق الضالة المنحرفة تنتسب امام من ائمة الهدى لتروج باطلها يعتقدون ان الله حل في علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه ولذلك هم حلوليه

43
00:14:45.050 --> 00:15:22.200
كما انهم يعتقدون تناسخ الارواح ولكون دينهم على نحو من الخفاء لا يعلم فليس لهم دين قائم بين واول من اظهر هذا المذهب الخبيث حمزة بن علي  القرن الرابع الهجري

44
00:15:23.400 --> 00:15:52.900
حيث دعا الى عبادة الحاكم بامر الله الفاطمي الدولة العبيدية وقد شرد به الناس وانكر عليه اهل الاسلام فهرب من مصر الى دمشق ودعا بعض القرى اطراف في جهة دمشق

45
00:15:52.950 --> 00:16:16.550
فتبعوه ثم تطور هذا المذهب بالكثرة المحدودة لانه مذهب تأباه الفطر والعقول ولذلك لم يزالوا فئة محدودة ليست بكبيرة ليسوا من اهل الكتاب ولا من اهل ولا ولا وليسوا مشركين

46
00:16:16.900 --> 00:16:44.400
اه اصطلاح المعروف يعني لا خرجوا عن كل الديانات الموجودة على كل حال يقول فيهم المصنف رحمه الله وقيل في الدروز والزنادقة الزنادقة جمع زنديق والزنديق هو المنافق وليس في الكتاب ولا في السنة اطلاق هذا اللفظ

47
00:16:46.300 --> 00:17:08.700
على على المنافق فهو اصطلاح حادث او اسم حادث في زمن التابعين ويعنون به من يظهر الاسلام ويبطل الكفر واذا قال والزنادقة اي الذين يظهرون الاسلام ويبطل الكفر كالنصيرية على سبيل المثال

48
00:17:10.000 --> 00:17:36.400
ونحوهم من الفرق الباطنية التي تبطن كفرا وقد تتسمى بالاسلام او تظهره يقول المصنف وسائر الطوائف المنافقة وسماها منافقة لانها لان النفاق هو الوصف الجامع لهؤلاء كلهم حيث يظهرون الاسلام والايمان بالله عز وجل وهم على خلاف ذلك

49
00:17:37.050 --> 00:18:07.650
يقول وقيل في الدروس والزنادقة وسائر الطوائف اي الفرق المنافقة وكل داع لابتداع يقتل فمن تكرر كمن تكرر نكثه لا يقبل اي ان هؤلاء الدروز والزنادقة وسائر الفرق المنافقة ومثلهم كل داع لابتداع والمقصود بالابتداع هنا الابتداع المكفر المضلل

50
00:18:07.850 --> 00:18:29.400
الذي يخرج به عن الهدى وليس المقصود بالبدعة هنا البدعة التي لا يخرج بها صاحبها عن الاسلام لان البدع مراتب ودرجات قال وكل داع لابتداع اي مكفر يقتل ان يجري عليه حكم القتل في الدنيا

51
00:18:30.100 --> 00:18:46.650
ومعنى يقتل اي انه لا يستتاب. هذا معنى قوله يقتل فلا تطلب توبته لانه لو تاب لم تقبل منه ظاهرا لانه لو تاب لم تقبل منه في الدنيا حيث انه لا يوثق

52
00:18:47.450 --> 00:19:06.600
توبتي فقط يظهر خلاف ما يبطن لانه في الاصل سبب ظلاله وانحرافه هو انه يظهر خلاف ما يبطل قال كمن تكرر نكثه لا يقبل هذا قياس فمن تكرر نكثه بالتوبة

53
00:19:06.900 --> 00:19:32.250
فانه لا يقبل منه توبته وهذا القول مبني على هذا الاصل وهو انه لا يعلم صدق توبته ولهذا يقول المصنف رحمه الله لانه لم يبدي من ايمانه الا الذي اذاع من لسانه

54
00:19:32.250 --> 00:19:58.300
تاله هذا التعليل لما ذكر رحمه الله فهذا لم يظهر من اسلامه وايمانه الا الذي ابداه لسانه وخلى منه قلبه وافتضح به امره ومثل هذا لا يوثق به والقول الثاني

55
00:19:59.700 --> 00:20:18.900
سيشير اليه رحمه الله في قوله فكل زنديق وكل مارق وجاحد وملحد منافق اذا استبان نصح نصحه للدين فانه يقبل عن يقين هذا هو الاشارة هو الاشارة القول الثاني وهو الذي رجحه المصنف رحمه الله

56
00:20:19.400 --> 00:20:40.150
و آآ دليل آآ ذلك القول سنأتي عليه بعد قليل ننتهي من آآ السور التي ذكرها المصنفين. هل مر علينا الدروز زنادقة و طوائف المنافقة وكل داع الى ظلالة مكفرة

57
00:20:41.500 --> 00:21:12.450
ثم قال كملحد وساحر وساحرة وهم على نياتهم في الاخرة كملحد اي يلحق بهم الملحد لان وهو من مال على الصراط المستقيم بالكفر واظهار مراقبة دين رب العالمين على نحو لا يعلم به صدق توبته وكذلك وساحر وساحرة

58
00:21:12.500 --> 00:21:30.900
لانه قد يظهر الساحر والساحر التوبة دون تحقيق لها ودون صدق فيها ثم اشار الى ان هذا الحكم وهو عدم القبول في احكام الدنيا بقوله وهم على نيات في الاخرة

59
00:21:31.000 --> 00:21:37.100
فما يتصل بالاخرة امره الى الله. نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد