﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:12.450
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين ما ذكر المؤلف رحمه الله من مناقب ابي بكر رضي الله تعالى عنه ظاهر جلي ابو بكر

2
00:00:12.700 --> 00:00:27.300
من خيار الامة وقد اصطفاه الله تعالى لصحبة رسوله صلى الله عليه وسلم. وخصه بما لم يأتي لغيره من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ويكفي ابا بكر ميزة وخاصية

3
00:00:27.550 --> 00:00:46.450
انه الصحابي الوحيد الذي نص الله على صحبته في كتابه فلم يذكر الله تعالى صحبة احد للنبي صلى الله عليه وسلم من اصحابه الا ابا بكر قال الله تعالى اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا

4
00:00:47.200 --> 00:01:09.900
اذ يقول لصاحبه لا تحزن والاجماع منعقد على ان المقصود بهذه المقالة هو ابو بكر رضي الله تعالى عنه و من خصائصه ان الله تعالى اثبت معيته لنبيه صلى الله عليه وسلم

5
00:01:10.500 --> 00:01:27.350
ولم يثبت ذلك لاحد من اصحابه على وجه الخصوص والتعيين حيث قال جل في علاه لا تحزن ان الله معنا. ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن

6
00:01:28.000 --> 00:01:45.750
ان الله معنا وهذا نظير ما ذكره الله تعالى بموسى وهارون اذهبا الى فرعون انه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر ويخشى قال ربنا انا نخاف ان يفرط علينا او ان يطغى قال

7
00:01:45.750 --> 00:02:11.200
لا تخافا انني معكما هذه المعية الخاصة التي ذكرها الله تعالى في كتابه لاشخاص لم تذكر الا للنبيين وذكرت لابي بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المقام

8
00:02:11.650 --> 00:02:33.050
اما ما يتعلق لما باع اهل العقبة العقبة جرت في عامين متتاليين بيعة العقبة الاولى فيها الايمان بايع فيها النبي صلى الله عليه وسلم الانصار على الايمان به وبعتها مصعب ابن عمير ومن معه

9
00:02:33.800 --> 00:02:50.600
فلما زاد عددهم وانتشر الاسلام في المدينة جاؤوا فبايعوه على النصرة وهذي بيعة العقبة الثانية. قول لما بايع رسول الله اهل العقبة امر اصحابه بالهجرة الى المدينة هذا في البيعة الاولى

10
00:02:51.150 --> 00:03:17.700
لكن الامر لم يكن عاما  ثم لما بايع البيعة الثانية هاجر جمع كبير منهم الى المدينة. قيل انهم قد بلغوا سبعين وقيل غير ذلك. نعم  قال رحمه الله تنبيه اجتنب من يعادي اهل الكتاب والسنة

11
00:03:17.800 --> 00:03:42.150
بان لا يعديك خسرانه احترز من عدوين هلك بهما اكثر الخلق صاد عن سبيل الله بشبوهاته وزخرف قوله ومفتون بدنياه ورئاسته من خلق فيه قوة واستعداد لشيء كانت لذته في استعمال تلك القوة فيه

12
00:03:43.750 --> 00:04:06.400
فلذة من خلقت فيه قوة واستعداد للجماع استعمال قوته فيه ولذة من خلقت فيه قوة الغضب والتوثب والتوثب استعمال قوته الغضبية في متعلقها ومن خلقت فيه قوة الاكل والشرب فلذته باستعمال قوته فيهما

13
00:04:06.700 --> 00:04:28.150
ومن خلقت فيه قوة العلم والمعرفة فلذته باستعمال قوته وصرفها الى العلم ومن خلقت فيه قوة الحب لله والانابة اليه والعكوف بالقلب عليه والشوق اليه والانس به فلذته ونعيمه استعمال هذه القوة في ذلك

14
00:04:28.800 --> 00:04:53.950
وسائر اللذات دون هذه اللذة مضمحلة فانية. واحمد عاقبتها ان تكون لا له ولا عليه. هذا التنبيه اه عنون له المؤلف بذلك  لفت النظر الى اهميته  امران الاولان التنبيهان الاولان

15
00:04:54.400 --> 00:05:15.850
متفقان في المعنى اجتنب من يعادي اهل الكتاب والسنة لان لا يعديك خسرانا خسرانه لان لا يعديك خسرانه وذلك ان الصاحب ساحب الصاحب ساحب فانه يسحب الانسان الى ما يكون من شأنه

16
00:05:17.250 --> 00:05:47.500
من معاداته للكتاب والسنة ومجافاة لهما ولذلك قال احترز من عدوين هلك بهما اكثر الخلق صاد عن سبيل الله بشبهاته وزخرفه وزخرف قوله وهذا من فتنته في الشبهات ومفتون ومفتون بالدنيا ورئاستها

17
00:05:47.650 --> 00:06:14.650
وهذا من فتنته بالشهوات ثم عطف على ذلك ذكر اختلاف الناس في ما ما يصفون فيه قوته وان الناس في ذلك على انواع واشرفهم من جمع همه وقوته على ما فيه صلاح اخرته

18
00:06:16.300 --> 00:06:35.900
فذاك يصلح دنياه واخرته. قال ومن خلقت فيهم قوة الحب لله والانابة اليه والعكوف بالقلب عليه والشوق اليه والانس به فلذته ونعيمه استعمال هذه القوة في ذلك وهو اشرف ما يكون

19
00:06:36.500 --> 00:07:03.050
من المنازل ولذلك كان اشرف المطلوبات في الدنيا الشوق الى لقائه و اشرف المطلوبات في الاخرة لذة النظر الى وجهه وقد جمعهما دعاء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

20
00:07:03.850 --> 00:07:31.400
الذي حفظه عمار ابن ياسر وكان يدعو به في صلاته وكان منه دعاء طويل كان منه واسألك برد العيش بعد الموت واسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك فقد جمع هذا الدعاء

21
00:07:31.450 --> 00:07:48.300
اشرف مطلوبين في الدنيا والاخرة فاشرف مطلوب في الدنيا الشوق الى لقاء الله فاذا عمر القلب بالشوق الى لقاء الله سعى العبد في مرضاته وفيما يقربه اليه وتجنب كل ما

22
00:07:48.550 --> 00:08:12.200
يوقعه فيما يكره سبحانه وبحمده واذا تحقق له ذلك فاز بالمطلب الاخر وهو النظر الى وجهه الكريم جل في علاه ولذلك قال ولذة النظر الى وجهك. اسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك

23
00:08:12.500 --> 00:08:37.550
لكن لما كان هذا قد يصاحبه ما يصاحبه من فتن وبلاء وما يكره الانسان قال في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة فسأل الله السلامة مما يكون من الضرر الذي قد يكون جسرا للوصول الى هذه المطالب

24
00:08:38.250 --> 00:09:15.500
والفتن التي قد يكون قد تكون طريقا الى تحصيل ذلك بحيث لا يضل في الفتن ولا يتضرر بما يكون من بلاء وشر نعم  شلون الا والعلم ما في شك ومن خلقت فيه قوة العلم والمعرفة فلذة باستعمال قوته وصرفها الى العلم

25
00:09:15.900 --> 00:09:40.450
قال له بلى هو لكن هو نوع القوى والرغبات وقال كل مصروف الى شيء. ولا شك ان العلم النافع يثمر المحبة والانابة وسائر ما ذكر قال رحمه الله تنبيه يا ايها الاعزل احذر فراسة المتقي

26
00:09:40.600 --> 00:10:00.700
فانه يرى عورة عملك من وراء ستر اتقوا فراسة المؤمن سبحان الله في النفس قوله رحمه ايها الاعزل احذر فراسة المتقين الاعزل يعني الذي لم يتحصن بذكر الله وما شرعه من

27
00:10:01.950 --> 00:10:26.850
لباس التقوى الذي يتقي به الانسان المخاوف فقوله العزل هنا الاعزل من التقوى وخصال البر ولباس التقوى الذي قال فيه تعالى ولباس التقوى ذلك خير احذر فراسة المتقين المتقي يكشف الله تعالى له

28
00:10:26.950 --> 00:10:45.400
من احوال الناس ما يتبين به الحق من الباطل والهدى من الضلال والخير من الشر. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا هذا الفرقان

29
00:10:46.450 --> 00:11:15.250
يتميز به الشر من الخير والهدى من الضلال والصالح من غيره ولهذا قال فان فانه يرى عورة عملك من وراء الستر يراه بايش؟ بالفرقان الذي يمنحه الله تعالى اهل الايمان في قوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا. قال اتقوا فراسة المؤمن

30
00:11:17.050 --> 00:11:34.850
اي احذروها واجعلوا بينكم وبينها وقاية. وهذا الحديث قد اخرجه الترمذي وغيره ومن حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه وفي اسناده عطية العوف وهو ضعيف ففي اسناد الحديث مقال

31
00:11:35.300 --> 00:11:59.800
لكن الفراسة هي نوع من العلم اشار اليه قوله تعالى ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا وقوله سبحانه وبحمده ان في ذلك لايات للمتوسمين المتوسمون هم اصحاب البصائر الذين الذين يرون

32
00:12:00.300 --> 00:12:24.300
بعين قلوبهم لا بعين رؤوسهم فقط فالنظر اما بعين القلب واما بعين الرأس واشرفه واكرمه وانفعه النظر بعين القلب وعين الرأس طريق لذلك. كما قال تعالى وكأي من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون

33
00:12:25.000 --> 00:12:40.000
وقد قال الله جل وعلا قل انظروا ماذا في السماوات والارض وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون افلا ينظرون الى الابل كيف خلق خلقت فهذا النظر طريق نظر القلب

34
00:12:40.050 --> 00:13:06.550
الذي به يدرك الانسان المعاني وينتفع. نعم  قال سبحان الله في النفس ابر ابليس وحسد قابيل وعتو عاد وطغيان ثمود وجرأة نمرود واستطالة فرعون وبغي قارون وقحة هامان وهوى بالعام وحيل اصحاب السبت

35
00:13:06.600 --> 00:13:29.850
وتمرد الوليد وجهل ابي جهل وفيها من اخلاق البهائم حرص الغراب وشره الكلب ورعونة الطاووس ودنائة الجعل وعقوق الضب وحقد ذو الجمل ووثوب الفهد وصولة الاسد وفسق الفأرة وخبث الحية وعبث القرد وجمع النملة

36
00:13:29.850 --> 00:13:52.350
بكر الثعلب وخفة الفراش ونوم الضبع غير ان الرياضة والمجاهدة تذهب ذلك هذا الكلام في غاية الاهمية وهو ان النفوس مجبولة على خصال ان لم يتدارك الانسان نفسه بتطييب نفسه

37
00:13:52.600 --> 00:14:20.900
وتزكيتها وتطهيرها فان اسلامه نفسه لهذه الخصال طريق هلاكه قال رحمه الله سبحان الله سبح الله الذي خلق فسوى الله جل في علاه خلق الانسان  روحا وجسدا وبدنا قال في البدن

38
00:14:24.450 --> 00:14:48.450
لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم وصوركم فاحسن صوركم وقال في الروح والنفس ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها اقدرها على هذا وذاك الفجور وعلى التقوى وقال تعالى وهديناه النجدين

39
00:14:49.100 --> 00:15:19.450
اي الطريقين طريق الهدى والفلاح طريق الضلال الخسارة فالنفس فيها القدرة على سلوك طريق الهدى والقدرة على طريق سلوك الضلال. ذكر من احوال النفس ما حصل به الهلاك لاصحاب تلك الخصال. كبر ابليس

40
00:15:19.600 --> 00:15:45.000
حرمه الجنة حسدوا قابيل اورثه الهلاك وجعله يبوء بوزر كل قتل في الدنيا فهو اول من قتل حسدا وعتو عاد محق قومهم وطغيان تموت كذلك وجرأتهم واستطالة فرعون وبغي قارون الى اخر ما ذكر

41
00:15:45.450 --> 00:16:16.800
من احوال نفوس بني ادم التي اوردتهم الهلاك ينضاف الى تلك المعاني اخلاق اذا لم يهذبها الانسان اسلمته الى رذائل الخصال وانزلته منازل اردى وادنى من بهيمة الانعام. كما قال الله تعالى انهم الا كالانعام بل هم

42
00:16:16.850 --> 00:16:41.550
اظل لان الانعام لا تؤاخذ على ما يكون من خصالها لكن بني ادم منحهم الله تعالى القدرة على الكمال فيؤاخذون على التفريط الردى والنزول الى تلك الخصال وفيها وفيها اي في النفوس من اخلاق البهائم حرص الغراب

43
00:16:41.650 --> 00:16:59.450
وشره الكلب الى اخره قال غير ان الرياضة والمجاهدة تذهب ذلك تذهب كل ما تقدم من رديء الخصال والاخلاق سواء ما كان من احوال النفوس الرديئة التي ذكر او من

44
00:16:59.600 --> 00:17:22.450
خصال واخلاق البهائم المرذولة يقول رحمه الله فمن استرسل قال فمن استرسل مع طبعه فهو من هذا الجند ولا تصلح سلعته لعقد ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم فما اشترى الا سلعة هذبها الايمان

45
00:17:22.550 --> 00:17:47.300
فخرجت من طبعها الى بلد سكانه التائبون العابدون. فمن استرسل مع طبعه يعني خاب بتدسية نفسه وعدم تزكيتها واهمالها وتركها على غاربها في رديء خصالها الانسان يحتاج ما دام في هذه الدنيا الى ملاحظة نفسه

46
00:17:47.800 --> 00:18:11.300
بتقويمها وتزكيتها وتطييبها وتطهيرها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها قد افلح من تزكى فلابد من دوام النظر في النفس قد يكون فيها غش قد يكون فيها كبر قد يكون فيها حقد قد يكون فيها حسد قد يكون فيها

47
00:18:12.350 --> 00:18:34.150
اه اه قد يكون فيها غدر قد يكون فيها مكر كل هذه الخصال انما يتخلص منها بالمعالجة انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم فلا بد من بذل الجهد في تطيب النفس. من اهمل نفسه

48
00:18:34.300 --> 00:18:57.600
اشار اليه في قوله فمن استرسل مع طبعه يعني ترك هذه الخصال على غالبها دون تهذيب. فهو من هذا الجند يعني من ممن ذكر اما من اصحاب الخواتيم الرديئة من ابليس واقاميل

49
00:18:58.150 --> 00:19:21.900
عاد وثمود الى اخره او من اصحاب الاخلاق البهيمية التي تنزل بالانسان قال ولا تصلح سلعته لعقد اي لا يصلح ان يكون من المصطفين الاخيار الذين اصطفاهم الله تعالى وعقد معهم ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم اخذ منهم انفسهم فما اشترى الا سلعة هذبها

50
00:19:21.900 --> 00:19:43.750
الايمان ان الله اشترى من المؤمنين وهم من طهروا نفوسهم وزكوها فخرجت من طبعها الى الطاعة والعبادة والتوبة والانابة. نعم قال سلم المبيع قبل ان يتلف في يدك فلا يقبله المشتري

51
00:19:44.000 --> 00:20:10.000
قد علم المشتري بعيب السلعة قبل ان يشتريها فسلمها ولك الامان من الرد قدر السلعة يعرف بقدر مشتريها والثمن المبذول فيها والمنادي عليها فاذا كان المشتري عظيما وهو الله فاذا كان المشتري عظيما والثمن خطيرا ثمن خطيرا وهو النفس

52
00:20:10.600 --> 00:20:20.750
والمنادي جليلا هو الرسول المبلغ كانت السلعة نفيسة. الله اكبر على ولي من الابيات