﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:18.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. وبعد قال المؤلف غفر الله لنا وله ولشيخنا ولجميع المسلمين. ولا تصح امامة الفاسق الا في جمعة وعيد تعذر خلف

2
00:00:18.950 --> 00:00:40.150
فغيره وتصح امامة الاعمى الاصم والاقلف وكثير لحن لم يحل لم يحل المعنى. والتمتام الذي يكرر التاء مع الكراهة ولا تصح امامة العاجز عن شرط او ركن الا بمثله. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى

3
00:00:40.150 --> 00:01:04.500
اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله ولا تصح امامة الفاسق لا تصح امامة الفاسق في الفرظ والنفل  الفاسق هو من عصى الله عز وجل بكبيرة او اصر على صغيرة

4
00:01:05.900 --> 00:01:29.650
والفسق المذكور هنا المعتبر فيه ما ظهر من العمل والقول اما ما كان خفيا فان ذلك لا ينظر اليه لعدم العلم به ولعدم التمكن من معرفته فالكبر والعجب والحسد امور خفية لا يناط بها

5
00:01:30.150 --> 00:01:54.150
حكم الا ان يظهر قول او عمل يدل على ما يكون في القلب من فسق وقوله رحمه الله لا تصح امامة الفاسق دليله دليله قول الله عز وجل افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا

6
00:01:54.350 --> 00:02:34.250
لا يستوون. هذا ما ذكره بعض الفقهاء مستدلا لهذه المسألة وذكر بعضهم حديثا في ذلك وهو لا يؤم الفاجر المؤمن وهو حديث غير ثابت ولهذا القول الثاني في المسألة صحة امامة الفاسق

7
00:02:37.700 --> 00:03:10.400
لعدم الدليل على عدم الصحة لا ريب ان الاولى بالامامة من كان مستقيم الحال ظاهرا لان الامامة يتعلق بها من الاحكام ما يحتاج ما يحتاج الى الى عدالة اذ ان الامامة

8
00:03:12.450 --> 00:03:32.950
امانة وهذا يتطلب ان يكون من يا ام اهلا للامانة اما بالنسبة للصحة فالمسألة فيها خلاف بين اهل العلم القول الأول ما ذكره المؤلف رحمه الله من انه لا تصح

9
00:03:33.000 --> 00:04:01.700
امامة الفاسق وهو مذهب الامام احمد  رواية عن الامام مالك والدليل ما ذكر المؤلف رحمه الله استدل به الحنابلة واما القول الثاني فهو صحة امامة الفاسق ولو كان ظاهر الفسق

10
00:04:05.150 --> 00:04:25.450
واستدلوا لذلك بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله وبامر النبي صلى الله عليه وسلم  ان يصلى خلف الائمة الذين يميتون الصلاة عن وقتها وهذا من اعظم الفسق

11
00:04:26.750 --> 00:04:47.400
لا سيما اذا فسر اماتة الصلاة عن وقتها باخراجها عن الوقت اما اذا فسر اماتتها عن وقتها بتأخيرها الى اخر وقت فهذا ليس فسقا انما فوات فضيلة فهذا من الادلة على صحة

12
00:04:49.250 --> 00:05:16.200
الامامة من الفاسق ومما يدل على الصحة استثناؤهم حيث قالوا الا في جمعة وعيد والاصل ان عدم الصحة لا يقيد بقيد بمعنى لا يفرق فيه بين صلاة الجمعة وغيرها لان الحكم

13
00:05:16.600 --> 00:05:43.850
واحد في جميع الصلوات ومما يؤيد صحة امامة الفاسق صلاة الصحابة خلف الحجاج فقد صلى ابن عمر خلف الحجاج كما جاء ذلك في صحيح الامام البخاري وهذا يدل على صحة

14
00:05:43.900 --> 00:06:11.750
امامة الفاسق اذا قوله ولا تصح امامة الفاسق فيه قولان لاهل العلم وهذا فيما يتعلق بالصحة اما الكراهية فلا خلاف بين اهل العلم انه تكره الصلاة خلف الفاسق وانما اختلفوا في صحتها

15
00:06:13.550 --> 00:06:33.950
فقيل لا تصح كما هو المذهب والرواية في مذهب مالك وقيل تصح وهو مذهب الجمهور مذهب ابي حنيفة والشافعي ورواية ان عن مالك عن مالك واحمد واختارها شيخنا ابن عثيمين رحمه الله

16
00:06:34.200 --> 00:06:59.600
صحة صحة امامة الفاسق اختار هذه الرواية مطلقا مطلق الكلام هنا عام والصح والخلاف في العموم سواء كانوا ائمة او كانوا يعني ائمة يعني آآ حكام وامراء او كانوا عامة يأمون يأمون الناس في الصلوات

17
00:06:59.900 --> 00:07:23.800
قوله الا في جمعة وعيد ان تعذر خلف غيره اي غير الفاسق والعلة قالوا لعدم وجود العدل والاصل في الجمعة والعيد عدم التعدد بخلاف الصلوات الاخرى فانها تتعدد ولذلك لا يعسر ان يطلب الانسان اماما عدلا يصلي خلفه

18
00:07:25.650 --> 00:07:44.150
والصواب ما تقدم من صحته من صحة امامة الفاسق في الجمعة وفي العيد وفي غيرهما. وان كان الاولى طلب عدل قوله رحمه الله وتصح امامة الاعمى يعني الذي لا يبصر والاصم يعني الذي لا

19
00:07:45.350 --> 00:08:19.600
يسمع  قوله تصح امامة الاعمى الاصم مع فقده هاتين الحاستين اللتين يترتب عليهما اصلاح الصلاة واقامة ويترتب عليهما اقامتها في بعض الاحيان فان الاخلال بالصلاة لفقد هاتين الحاستين قريب ولهذا عللوا قالوا تصح امامة الاعمى والاصم

20
00:08:19.650 --> 00:08:41.750
لان فقد الحاستين لا يخل الصلاة ذاتها لكن قد يترتب عليه اخلال بشيء قد يحصل حتى من السميع والبصير يعني الاخلال ليس ناتجا عن فقد الحاستين فقد يقع الاخلال مع من كان سميعا بصيرا

21
00:08:44.650 --> 00:09:01.150
فيستوي مع الاعمال اصم فلا والاصل صحة الامامة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله ولم يقيد ذلك بالا يكون اعمى او بالا يكون اصما او بالا يكون اعمى واصم

22
00:09:02.050 --> 00:09:22.950
فسواء كانت النسخة والاصم او كان المقصود فقد الحاستين جميعا قال وتصح امامة الاقلف قال والاقلف؟ يعني وتصح امامة الاقلف وهو غير المقتول الا انهم قيدوا ذلك فقالوا مع الكراهة

23
00:09:23.100 --> 00:09:42.200
والصواب ان لا كراهة في ذلك قال وكثير لحن لم يحري المعنى اي تصح امامة كثير اللحن وهو من لا يعرب القراءة فينصب مجرور يجر المرفوع اذا لم يكن ذلك

24
00:09:42.800 --> 00:10:07.400
مؤثرا على صحة المعنى والتمتام التمتام الذي يكرر التاء. قال مع الكراهة يعني في السور جميعها او في الصورتين الاخيرتين الذي يظهر في الصورتين الاخيرتين فتصح امامة الاعمى والاصم  اقنف

25
00:10:07.950 --> 00:10:24.250
قلنا انهم قيدوا بالكراهة وكذلك كثير اللحن لم يحل المعنى والتمتام الذي يكرر التاء مع الكراهة. ظاهر قوله مع الكراهة يعود الى جميع ما تقدم لانه لم يقيد ذلك بالاخير لكن عندي فيهما

26
00:10:24.450 --> 00:10:46.950
قيد الشارع هنا بالاخيرين اللي هو كتم تام واللحان ولكن الاقلف يعني قيدوه بانها تصح مع الكراهة. اما الاعمى والاصم فظاهر كلام المؤلف اه انه مع الكراهة. وعلى كل حال الكراهة حكم شرعي يحتاج الى دليل

27
00:10:47.350 --> 00:11:14.150
والتمتام قد يقال انه مع الكراهة لانه لا يقيم القراءة على الوجه الذي اه شرع لكن اه الاقلف والاصم والاعمى ليس في صنيعه ما يؤثر في صحة الصلاة او او ينقصها حتى يقال انه مع الكراهة. قال ولا تصح امامة العاجز عن شرط

28
00:11:14.600 --> 00:11:33.200
العاجز عن عن شرط اي من شروط الصلاة لاستقبال القبلة او اجتناب النجاسة ونحو ذلك او ركن كالركوع والسجود الا بمثله يعني الا بمن كان كانت حاله كحاله فمن عجز عن

29
00:11:34.050 --> 00:11:57.350
اجتناب النجاسة لا يؤم من اجتنبها الا ان يكون المأموم كحاله في عجزي عن اجتناب النجاسة ومثله ايضا استقبال القبلة ومثل ايضا الركن العجز عن الركن والصواب انه ما صحت صلاته

30
00:11:57.750 --> 00:12:25.200
لنفسه صحت امامته الا من لا تصح امامته في الاصل لاختلاف الجنس كالمرأة مع الرجل قال الا الامام الراتب بمسجد بمسجد استثناء من قول لا تصح الامامة العاجزة عن شرط او ركن

31
00:12:25.300 --> 00:12:45.850
الا بمثله قال الا الامام الراتب بمسجد اي الثابت الدائم فالراتب هو الثابت الدائم. وسواء كان الامام الراتب بتعيين الجهة المختصة او كان باتفاق اهل المسجد على تقديمه وامامته قيد

32
00:12:47.350 --> 00:13:14.450
الصحة في الامام الراتب ان يكون مرجو الشفاء واذا قال المرجو زوال علته المرجو زوال علته اي زوال عجزه سواء كان عن شرط او عن ركن فيصلي جالسا ويجلسون خلفه

33
00:13:15.100 --> 00:13:34.050
وتصح قياما يصلي جالسا الامام العاجز عن ركن ويجلس من خلفه وذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابنا ما صلى بهم جالسا انما جعل الامام ليؤتم به فاذا صلى

34
00:13:36.050 --> 00:14:15.350
جالسا فصلوا جلوسا اجمعون  وهذا يدل على ان المأموم يتبع الامام في حاله اذا شرع في الصلاة على حال وهنا قال المؤلف رحمه الله وتصح قياما اي يصح ان يصلي

35
00:14:15.850 --> 00:14:42.750
خلفه قياما بمعنى ان يصلي المأمومون على خلاف حال امامهم فيكون امامهم جالسا وهم يصلون قياما وما ذكره من الصحة هو احد القولين في المسألة وهو قول الجمهور والاصل في هذا ما في الصحيحين

36
00:14:45.050 --> 00:15:02.750
من قول النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فاذا ركع فاركعوا واذا سجد فاسجدوا واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون هذا هو الاصل واختلف في قوله صلى الله عليه وسلم فاذا

37
00:15:02.950 --> 00:15:20.350
صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون اهوى على وجه الوجوب او لا المذهب على انه على وجه الاستحباب لقوله وتصح قياما والصارف للوجوب على المذهب ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى باصحابه

38
00:15:20.400 --> 00:15:36.950
جالسا وهم قيام في مرض موته حيث جاء صلى الله عليه وسلم وهم يصلون خلف ابي بكر فصف صلى الله عليه وسلم عن يسار ابي بكر وكان اماما واصحابه قيام

39
00:15:38.350 --> 00:16:01.350
فحملوا الامر في قوله صلى الله عليه وسلم واذا واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون على الاستحباب والفظيلة وقال اخرون بل ان هذا لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يفتتح الصلاة باصحابه بل

40
00:16:01.450 --> 00:16:25.100
افتتحوا الصلاة قياما فيتمونها على الوجه الذي افتتحوها به واما اذا شرعا بهم جالسا يجب عليهم الجلوس وهذا هو القول الثاني وهو التفريق بين من بين امام عاجز عن الصلاة افتتح الصلاة من اولها وبين من صلى

41
00:16:26.700 --> 00:16:44.800
اما طرأ عليه العجز في اثناء الصلاة او دخل في اثناء الصلاة فعمهم جالسا فانهم يتمون قياما والاصل ان يصلوا قياما هذا هو الاصل لقول النبي صلى الله عليه وسلم صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى

42
00:16:45.100 --> 00:17:02.250
جنب وقوله رحمه الله وان ترك الامام ركنا او شرطا مختلفا في هذا نجعله الدرس القادم ان شاء الله تعالى