﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:24.250
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اقرأ في التسهيل لعلوم التنزيل الشيخ محمد بن احمد كلب الاندلسي رحمه الله بن جزي  كنا قد وقفنا على قوله ولكل وجهة هو موليها

2
00:00:24.550 --> 00:00:56.550
سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولكل وجهة هو موليها. فاستبقوا الخيرات اينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا. ان الله على كل شيء قدير  ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام

3
00:00:56.650 --> 00:01:36.700
وانه للحق من ربك. وما الله بغافل عما تعملون ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة. لان لا يكون للناس عليه حجة الا الذين ظلموا منهم. فلا تخشوهم واخشوني. ولاتم نعمتي

4
00:01:36.700 --> 00:02:23.900
عليكم ولعلكم تهتدون كما ارسلنا فيكم رسولا منكم. يتلو عليكم اياتنا ويزكي ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة. ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون. فاذكروني اذكركم. واشكروا لي ولكم اتكفرون وبعد فقال ابن جزير رحمه الله تعالى قوله ولكل اي لكل احد او لكل طائفة

5
00:02:24.000 --> 00:02:46.450
وقوله وجهة اي جهة ولم تحذف الواو لانه ظرف مكان وقيل انه مصدر ثبتت فيه الواو على غير قياس وقوله هو موليها اي موليها وجهه وقرأ مولاها اي والله اي والله الله اليها

6
00:02:46.500 --> 00:03:07.900
والمعنى ان الله تعالى جعل لكل امة قبلة وقوله فاستبقوا الخيرات اي بادروا الى الاعمال الصالحة وقوله يأتي بكم الله اي يبعثكم من قبور اي يبعثكم من قبوركم يقول الله جل وعلا ولكل وجهة هو موليها

7
00:03:07.950 --> 00:03:27.750
يقول المفسر رحمه الله ولكل اي لكل احد او كل طائفة او كل امة كما قال جماعة من المفسرين فلكل احد اي لكل شخص منفرد او لكل طائفة يعني جماعة ومنهم

8
00:03:27.800 --> 00:03:52.850
الامم وجهة جهة وجهة فسرها بالجهة وهي ما يقصده الانسان من المواظع الوجهة هي ما يقصد من المواضع قال رحمه الله ولم تحذف الواو في قوله وجهة لان لانه ظرف مكان. هذا تعليل لعدم حذف الواو لان

9
00:03:53.400 --> 00:04:17.850
فعله فاذا كان فاؤه واوا تحذف مثل وعدة وعدة مثل وعده ايه ده عدة حذفت الواو وسبب عدم حذف الواو هنا لانه ظرف مكان بخلاف ما اذا كان مصدرا فاذا كان مصدرا فانه يحذف. اما اذا كان ظرف مكان فانه لا يحذف

10
00:04:18.000 --> 00:04:40.250
وقيل انه مصدر هذا قول اخر في قوله وجهة ثبتت فيه الواو على غير القياس والذي يظهر ان المعنيين يصلحان يصلح يصلحان للاية فوجهه موضع يقصد ووجهه جهة تطلب وترغب

11
00:04:40.500 --> 00:05:10.650
وتكون غاية للقاصد والمقصود من هذا ان كل لكل امة ولكل طائفة ولكل فرد قصد وجهة يقصدها فان كان المقصود بالجهة موضع العبادة وموضع الاستقبال فان المقصود بقوله ولكل الامم

12
00:05:11.550 --> 00:05:37.650
اذ الامم افترقت في جهات استقبالها واذا كان المقصود الافراد كما قال لكل احد فالمقصود بذلك ان لكل احد غاية ومقصود ومطلوب يسعى لادراكه ولكل وجهة هو موليها اي هو قاصدها قال موليها

13
00:05:38.600 --> 00:06:08.150
جهة وقرأ مولاها اي ولاه الله تعالى اياها مولاها فسره بقوله ولاه الله اياها  بهذا يعلم ان الجهات التي افترقت فيها الامم هي مما اختصت بالامم والله جل وعلا يخص

14
00:06:08.150 --> 00:06:33.300
وكل امة بما شاء فاليهود كانوا يستقبلون الصخرة والنصارى كانوا يستقبلون المشرق وابراهيم واسماعيل كان يستقبلان البيت وهذه الامة جرت على ما جرى عليه ابراهيم من استقبال الكعبة ويكون بهذا القبلة مختلفة باختلاف

15
00:06:33.350 --> 00:07:01.650
الامم وقيل بل القبلة واحدة فجميع الانبياء قبلتهم الكعبة وانما اختلفت الامم بما احدثت من بدع يشير لهذا قوله جل وعلا وما بعضهم بتابع قبلة بعض فانه يوحي بان ذلك التفرق

16
00:07:01.750 --> 00:07:27.950
ليس ليس من جهة التشريع انما من جهة التعنت الذي جرت عليه تلك الامم فكل امة اختارت لنفسها جهة غير الجهة التي فرضها الله تعالى للانبياء وهذا القول وجيه وهو قول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان القبلة هي الكعبة لجميع الانبياء

17
00:07:28.350 --> 00:07:48.400
وانما اختلفت الامم باختلاف ما احدثته من ابتداع واحداث في الدين تفرقوا به وليس هذا بغريب يعني فانه مما آآ يبين ما كانت مما يجري على ما كانت عليه الامم من الاحداثات

18
00:07:49.100 --> 00:08:08.300
وعلى هذا يقول ولكل وجهة هو موليها هو خبر عن الواقع وليس تشريعا انما اخبر الله تعالى بان كل امة تتجه الى جهة. هذه الجهة اما ان تكون هي الجهة التي امرها الله تعالى به واما ان

19
00:08:08.300 --> 00:08:30.350
ان تكون مما احدثته واختارته لنفسها. قوله جل وعلا فاستبقوا الخيرات يقول فاستبقوا الخيرات اي بادروا الى الاعمال الصالحة فالخيرات هي الاعمال الصالحة والاستباق المقصود به السبق لكن جاء به

20
00:08:31.050 --> 00:08:56.050
بهذه الصيغة ما قال فاسبقوا انما قال فاستبقوا تأكيد لمعنى المسابقة والمبادرة الى الخيرات والخيرات اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه مما شرعه من الواجبات والفرائض ومما شرعه من المستحبات والمندوبات

21
00:08:56.250 --> 00:09:24.950
فكله من الخيرات التي ندبنا الله الى المبادرة اليها والمسابقة ومنه التوبة الصادقة فان الانسان ينبغي له ان يبادر اليها قبل هادم اللذات وقبل حصول الفوات فان من الخيرات بل من اجلها واعظمها التوبة. يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا

22
00:09:26.250 --> 00:09:52.700
فقوله فاستبقوا الخيرات ندب الى كل صالح من العمل ظاهر وباطن واجب مستحب يقول تستبق الخيرات اينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا هذا تذكير  المرجع والمآب والتذكير بالمرجع والمآب فائدته ايش

23
00:09:53.400 --> 00:10:13.250
الحث على المبادرة الى العمل الصالح لان والتخفف من العمل السيء والتوبة الى الله عز وجل فان الله اليه المرجع والمآب وسيحاسب الناس ويجازيهم على اعمالهم. ان الينا ايابهم ثم ان علينا

24
00:10:13.550 --> 00:10:42.850
حسابهم اينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا  جميع جميع الخلق من ادم الى اخر نفس وهذا لا يكون الا بقدرة فائقة ولهذا قال ان الله على كل شيء قدير كما بدأنا اول خلق نعيده ولقد جئتمونا كما خلقناكم

25
00:10:43.150 --> 00:11:02.600
اول مرة فالله على كل شيء قدير اليه المصير سبحانه وبحمده. نعم قوله فولي وجهك كرر تأكيدا او او ليناط به ما بعده وقوله لئلا يكون للناس الاية معناها ان الصلاة الى الكعبة

26
00:11:02.850 --> 00:11:21.500
ترفع حجة ترفع حجة المعترضين من الناس فان اريد بالناس اليهود فحجتهم انهم يجدون في كتبهم ان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الى الكعبة. فلما صلى لم تبقى لهم حجة على المسلمين

27
00:11:21.750 --> 00:11:42.100
وان اريد قريش فحجتهم انهم قالوا قبلة ابائه اولى قبلة ابائه اولى به قوله الا الذين ظلموا اي من يتكلم بغير حجة ويعترض التحول الى الكعبة والاستثناء متصل لانه استثناء من عموم الناس

28
00:11:42.150 --> 00:12:00.200
ويحتمل الانقطاع على ان يكون استثناء ممن له حجة. فان الذين ظلموا هم الذين ليس لهم حجة وقوله ولاتم متعلق بمحذوف اي فعلت ذلك لاتم او معطوف على لئلا يكون

29
00:12:00.800 --> 00:12:20.350
طيب قوله تعالى ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام وانه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون. ثم قال ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام. وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة

30
00:12:20.700 --> 00:12:38.050
الاية الاولى وهي قول ومن حيث خرجت فول وجهك خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وهو الخطاب الثاني في توليته الى القبلة. قال الله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء

31
00:12:38.150 --> 00:12:59.600
فلنولينك قبلة ترظاها قال فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا. هذا الموضع الاول ثم ذكر ذلك ثانيا في قوله ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم

32
00:12:59.900 --> 00:13:35.450
اعاده  تقرير ما بعده وتأكيد صحته وابطال قول المعترظين حيث قال وانه يعني هذا التحويل وهذا الاستقبال الذي امرت به للحق من ربك الحق الحق هو المطابق للواقع والحق عندما يأتي من الحق يكون اولى بالاتباع. واذا قال من ربك الحق جل في علاه

33
00:13:36.350 --> 00:14:01.300
فهو الحق سبحانه وقوله الحق فهذا تأكيد للمعنى وان هذا التحول ينبغي الا لا يعترض عليه ولا يبالى بالمعترض عليه وما الله بغافل عما تعملون والخطاب في هذا لامة الاسلام وما الله بغافل

34
00:14:01.600 --> 00:14:24.100
عما تعملون فهو محيط باحوال الخلق عالم بمن صدق واتبع ومن اعرض وتنكب ثم قال ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد المؤلف قال فولي وجهك كرر تأكيدا او ليناط بهما بعده. يعني هذا بيان لحكمة التكرار ثلاث مرات

35
00:14:24.950 --> 00:14:42.600
اما انه تأكيد او ليناط به ما بعده اي ليرتب عليه الكلام الذي يليه ففي هذا ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام التكرار هنا لتقرير ان هذا هو الحق وانه الحق من ربك. ليناط اي ليعلق

36
00:14:42.600 --> 00:14:57.350
رتب عليه ما ما قبله وما الله بغافل عما تعملون. ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام لان لا يكون للناس عليكم حجة هذا التكرار جاء به ليناط به ما بعده

37
00:14:57.400 --> 00:15:13.950
وهذا احد الاقوال في علة التكرار وقيل غير ذلك قيل اقوال اخرى للمفسرين والله اعلم باسر كلامه. لكن لا شك ان ما ذكره المؤلف من الاوجه القوية ذكره وجهين للتكرار الوجه الاول ايش

38
00:15:14.000 --> 00:15:29.450
التأكيد والوجه الثاني ليرتب عليه ما بعده من كلام طيب وهناك اوجه اخرى كثيرة ذكرها اهل التفسير في تنويع الخطاب ان الاول خطاب للنبي والثاني خطاب للامة وقيل الخطاب الاول

39
00:15:29.450 --> 00:15:49.650
ولتقرير الحكم والثاني آآ خطاب النبي به والثالث مواجهة الامة به وقيل غير هذا على كل حال قوله قال لان لا يكون للناس اي لاجل الا يكون للناس والناس هنا

40
00:15:49.700 --> 00:16:14.950
ذكر في بيان من هم؟ قولين الاول انهم اليهود والثاني انهم المشركون وعلى كلا التفسيرين يكون الناس هنا ايش عام اريد به الخصوص عام لان الناس لفظ عام يشمل كل البشر. فلما فسر باليهود كان من العامي الذي اريد به

41
00:16:15.250 --> 00:16:40.400
الخصوص واذا فسر بالمشركين كان من العام الذي اريد بالخصوص  الصواب ان الناس هنا على العموم يشمل هؤلاء واولئك وغيرهم فهو على عمومه وتفسيره باليهود او بالمشركين وبيان وجه اقامة الحجة عليهم انما هو من باب التفسير

42
00:16:40.400 --> 00:16:58.800
مثال من باب التفسير بالمثال وهذا كثير في القرآن فيقال الناس هنا على عمومه وهو شامل لكل من ذكر ممن تقام عليهم الحجة لان لا يكون للناس عليكم حجة اي لان لا يكون لهم برهان

43
00:17:01.550 --> 00:17:29.850
يحتجون به عليكم في ابطال دينكم ورد ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لكن هذا على وجه العموم ميؤوس منه بمعنى اغلاق الحجة على الخصم تسليم الخصم البرهان والحجة

44
00:17:30.000 --> 00:17:49.150
التي جاء بها صاحب الحق ليس متاحا في كل الاحوال ولذلك قال الا الذين ظلموا فهي لقطع الحجة لكن استثنى من ذلك الذي نظمه الا الذين ظلموا وذكر في الاستثناء هنا وجهين

45
00:17:49.650 --> 00:18:08.650
استثناء متصل واستثناء منقطع استثناء متصل قال الا الذين ظلموا اي من يتكلم بغير حجة ويعترض التحول الى الكعبة والاستثناء متصل لانه استثناء من عموم الناس. فهؤلاء مستثنون لئلا يكون للناس عليكم حجة

46
00:18:08.650 --> 00:18:31.600
الا الذين ظلموا من الناس فهؤلاء لا طمع في ايش في قطع احتجاجهم لانهم مشغبون ليس غرضهم اقامة الحق ولا طلب الهداية ولا الوصول الى الخير انما غايتهم ابطال الحق

47
00:18:31.650 --> 00:18:50.450
والصد عن سبيل الله وهؤلاء لا سبيل الى السلامة منهم فلا يعبأ بهم ولا يهتم لهم الا الذين ظلموا. فهؤلاء ظالمون. هذا على انه استثناء استثناء متصل لان المستثنى من جنس المستثنى منه

48
00:18:51.450 --> 00:19:10.800
واضح اما على القول الثاني قال ويحتمل الانقطاع يعني يحتمل ان يكون الاستثناء منقطعا ومعنى الانقطاع ان يكون المستثنى ليس من جنس المستثنى منه كأن تقول جاء الرجال الا زينب زينب

49
00:19:10.950 --> 00:19:34.150
اسم امرأة فهذا استثناء منقطع يسموه يسمونه منقطع. لماذا؟ لانه ليس من جنس المستثنى منه ويكون المعنى في الاستثناء المنقطع لكن زينب لم تأتيه فهنا على القول بانه استثناء منقطع لان لا يكون للناس عليكم حجة الا الذين ظلموا يعني لكن الذين ظلموا

50
00:19:34.500 --> 00:19:50.200
اي على ان يكون الاستثناء ممن له حجة بمعنى ان كل صاحب حجة تنقطع حجته بما شرعه الله تعالى من تحويل القبلة. لكن الذين لا حجة لهم وهم الظلمة فهؤلاء لا سبيل الى

51
00:19:51.500 --> 00:20:10.200
الى اقناعهم او الى تسليمهم بصحة ما جاء من التحويل فيكون هنا المستثنى خارج عن المستثنى منه في الوصف لا في الجنس في الوصف لا في الجنس فالجنس كله من الناس

52
00:20:10.300 --> 00:20:31.050
والوصف الذي تخلف ان المستثنى منه هم الناس هم الناس الذين لهم حجة. والمستثنى المستثنى منه هم هم من له حجة من الناس والمستثنى هو ملاحجة له وهم الذين ظلموا. فيكون هذا استثناء

53
00:20:31.100 --> 00:20:48.650
منقطعا قال رحمه الله ولاتم نعم في تفسير قول ولاتم قال من متعلق بمحذوف اي فعلت ذلك لاتم وهو قوله تعالى الا الذين ظلموا منهم اي من ظلم من الناس

54
00:20:48.800 --> 00:21:15.700
فلا تخشعهم واخشوني فلا تخشوهم اي لا تخافوهم الخشية تطلق ويراد بها الخوف لكن في الغالب الخشية اذا اطلقت في حق الله فهي خوف مشوب بتعظيم وهذا الفرق بين خوف الله وخشيته الخشية اخص من الخوف اذ الخشية خوف

55
00:21:16.000 --> 00:21:45.800
مشوب مقرون بتعظيم فلا يخشى الا معظم. لكن تطلق الخشية ويراد بها الخوف منه هذا منه هذا الموضع قوله فلا تخشوهم اي لا تخافوهم واخشوني اي وخافوني وهذا تنبيه الى انه من لا حجة له لا يخاف منه

56
00:21:46.650 --> 00:22:05.450
وان الظالم مهما بلغ في ظلمه فلا يخاف منه اذ الظلم يعثر صاحبه الظلم يوقع صاحبه في سوء عمله لابد لابد ان يقع الظالم في سوء عمله سواء كان ظلما في

57
00:22:06.300 --> 00:22:29.650
الحجة والبرهان او كان ظلما في العمل والمعاملة فلا بد ان يناله من ظلمه ما يكون عاقبة سيئة له كما قال تعالى وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون. ليس فقط في الاخرة بل حتى في الدنيا

58
00:22:29.750 --> 00:23:02.400
قال تعالى وليتم نعمتي عليكم. الواو هنا عطف وهي على وجهين قولي اتم اي اكمل فالاتمام الاكمال ولاتم نعمتي عليكم اي لاكملها لاكملها قال متعلق بمحذوف متعلق بمحذوف فيكون استئنافا

59
00:23:02.900 --> 00:23:23.450
اي فعلت ذلك لاتم فتكون الواو استئنافية ليست عاطفة هذا على الوجه الاول اذا كانت متعلقة بمحذوف فعلت ذلك اي حولت القبلة لاجل ايش لاتم نعمتي عليكم او معطوف على لئلا يكون

60
00:23:24.400 --> 00:23:47.500
معطوف على لئلا يكون فيكون هنا قوله تعالى لان لا يكون تعليل للتحويل ايضا فالمعنيان متقاربان ولاتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون. لعل في كلام الله جزي اي ولتهتدوا فهي للتعليم

61
00:23:47.950 --> 00:24:10.100
وليس الاحتمال الحصول من عدمه واضح لعلها تأتي لاحتمال الحصول من عدمه لعل اتيك يعني احتمال اجي واحتمال لكن في كلام الله هي لتعليل ما تقدم وليس لاجل الاحتمال اي

62
00:24:10.550 --> 00:24:36.900
لاهديكم لعلكم تهتدون اي لتهتدوا لعلكم تهتدون اي لتهتدوا. والاهتداء هنا يشمل نوعي الهداية هداية العلم والمعرفة وهي ما يسمى بهداية الارشاد وهداية التوفيق والعمل وهي ما يسمى بهداية الالهام

63
00:24:39.450 --> 00:25:09.100
والتوفيق وكلاهما داخل في قوله لعلكم تهتدون فان قبول حكم الله مما يفتح للانسان باب العلم والمعرفة ويميز بذلك بين الحق والباطل كما ان قبول حكم الله طريق العمل به فانه من لم يقبل حكم الله لا يعمل به

64
00:25:09.450 --> 00:25:39.650
فقوله لعلكم تهتدون اي رجاء ولاجل ان تحصل لكم الهداية بهذا التحويل فالحمد لله الذي هدانا. قال تعالى كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم اياته. نعم قوله كما ارسلنا متعلق بقوله ولاتم او بقوله فاذكروني والاول اظهر. طيب قوله كما ارسلنا

65
00:25:39.650 --> 00:26:07.350
ها كما يقول متعلق بقوله ولاتم فيكون المعنى لاتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون كما ارسلنا اي مثل ما ارسلنا اتم عليكم النعمة بتحويل القبلة مثلما اتممت عليكم النعمة بان ارسلت فيكم رسولا

66
00:26:07.400 --> 00:26:33.650
واضح هذا الوجه الاول متعلق بقوله لاتم فيكون الله تعالى ذكر الانعاء لاتمام النعمة بتحويل القبلة ونظرها ومثلها بالنعمة السابقة وهي ارسال الرسالة هذا المعنى الاول قال او بقوله وهو الاظهر الذي فسر الذي استظهره المؤلف رحمه الله. الثاني قال

67
00:26:34.150 --> 00:27:04.250
او بقوله فاذكروني يعني قوله فاذكروني كما ارسلنا فاذكروني نعم. فاذكروني اذكركم كما ارسلنا فيكون هذا متعلق بلاحق لا يكون متقدم يعني مثل ما ارسلنا فيكم رسولا فاذكروني فذكره شكر له

68
00:27:04.600 --> 00:27:32.150
على ارساله الرسل ارساله الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الهدى والايات البينات والتزكية والتعليم للكتاب والحكمة وتعليم ما لم نعلم فاذكروني كما ارسلنا يعني يكون قوله فاذكروني مرتب على التذكير بالنعمة السابقة

69
00:27:32.450 --> 00:27:54.350
فيذكر العبد ربه على نعمة على ما ارسله اليه من النعم كما قال الله تعالى ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون هنا ذكر صورة من الذكر وهي التكبير ولتكبروا الله على ما هداكم

70
00:27:54.550 --> 00:28:13.100
بتشريع الصيام وايش والعمل به ايوا ما وفق اليه من من صيام هذا الشهر. قال تعالى كما ارسلنا فيكم قال والاول اظهر لانه الاقرب فيما يظهر. والامر في هذا قريب

71
00:28:13.100 --> 00:28:31.000
ويمكن ان يقال كلا المعنيين صحيح. فسواء فزت بهذا او بهذا كلاهما صحيح نعم. قوله فاذكروني اذكركم. قال سعيد بن المسيب معناه اذكروني بالطاعة اذكركم بالثواب وقيل اذكروني بالدعاء والتسبيح ونحو ذلك

72
00:28:31.150 --> 00:28:50.500
وقد اكثر المفسرون لا سيما المتصوفة في تفسير هذا الموضع بالفاظ لها معان مخصوصة ولا دليل على التخصيص والذي يظهر والله تعالى اعلم ان قوله فاذكروني اذكركم ذكره بالقلب وذكره باللسان وذكره بالجوارح

73
00:28:52.700 --> 00:29:13.350
فيشمل جميع اوجه الذكر الواجب والمستحب اذكركم جزاء الذكر والجزاء من جنس العمل وذكر الله لعبده اثابته ذكر الله لعبده في دنياه بالتوفيق والتسديد والهداية والارشاد وفي الاخرة ايش بالاثابة وجزيل العطاء

74
00:29:13.500 --> 00:29:17.472
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد اقف على هذا