﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:12.850
طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قال المصنف رحمه الله في تفسير قوله جل وعلا والذين اذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها

2
00:00:12.950 --> 00:00:32.300
صما وعميان قال ها هنا امران ذكر الغرور وتسليط النفي عليه وهل هو خرور القلب ام خرور البدن بالسجود وهل معنى لم يكن خرورهم عن صمم وعمى يعني عن فهم وادراك

3
00:00:32.600 --> 00:01:00.000
فلهم عليها قرور بالقلب خضوعا او بالبدن سجودا او ليس هناك غرور وعبر عن القعود هذه اسئلة  لما يتصل بالاية من من معانيه والذي يظهر انه خرور قلب وبدن لان الله تعالى

4
00:01:00.450 --> 00:01:26.350
قال والذين اذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانه فذكر الله عز وجل في هذه الاية صفة غرورهم وانه غرور اجتمع فيه وصفان الوصف الاول انه عم بصر

5
00:01:27.650 --> 00:02:00.750
وانه عن علم فلم يكن ذلك غرور بدن لا يوافقه حضور قلب وخضوع قلب ويشهد هذا المعنى وهو ان الغرور هنا الخلى المنفي هو الغرور الذي لها ادراك معه ولا فهم

6
00:02:02.300 --> 00:02:28.200
ما ذكره الله تعالى في اخر سورة الاسراء قل امنوا به او لا تؤمنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم ايش يخرون للاذقان سجد هذا غرور بدل ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا

7
00:02:28.400 --> 00:02:56.350
ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا فاجتمع لهؤلاء قرور القلب بالخشوع والخضوع والذل بخور البدن بالسجود وهما ما اثبته النهي في قولهم يخروا عليه لم يخروا عليها صما وعميانا نعم قال رحمه الله فصل

8
00:02:56.550 --> 00:03:19.600
اصول المعاصي كلها كبارها وصغارها ثلاثة تعلق القلب بغير الله وطاعة القوة الغضبية والقوة الشهوانية وهي الشرك والظلم والفواحش فغاية التعلق بغير الله شرك. وان يدعى معه اله اخر. وغاية طاعة القوة الغضبية القتل

9
00:03:19.750 --> 00:03:36.300
وغاية طاعة القوة الشهوانية الزنا ولهذا جمع الله سبحانه بين الثلاثة في قوله والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون

10
00:03:37.100 --> 00:03:59.000
وهذه الثلاثة يدعوا بعضها الى بعض فالشرك يدعو الى الظلم والفواحش. كما ان الاخلاص والتوحيد يصرفهما عن صاحبه. قال تعالى كذلك لنصرف انهو السوء والفحشاء؟ انه من عبادنا المخلصين فالسوء العشق والفحشاء والفحشاء الزنا

11
00:03:59.150 --> 00:04:22.700
وكذلك الظلم يدعو الى الشرك والفاحشة. فان الشرك اظلم الظلم. كما ان اعدلت العدل التوحيد. فالعدل قرين التوحيد اذ والظلم قرين الشرك. ولهذا يجمع سبحانه بينهما اما الاول ففي قوله شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط

12
00:04:22.800 --> 00:04:49.200
واما الثاني فكقوله تعالى ان الشرك لظلم عظيم والفاحشة تدعو الى الشرك والظلم ولا سيما اذا قويت ارادتها ولم تحصل الا بنوع من الظلم والاستعانة بالسحر هو الشيطان وقد جمع سبحانه بين الزنا والشرك في قوله الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة. والزانية لا ينكحها الا زانية

13
00:04:49.200 --> 00:05:08.400
او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين. فهذه الثلاثة يجر بعضها الى بعض. ويأمر بعضها ببعض ولهذا كلما كان القلب اضعف توحيدا واعظم شركا كان اكثر فاحشة واعظم تعلقا بالصور وعشقا

14
00:05:08.400 --> 00:05:28.400
لها. ونظير هذا قوله تعالى فما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وابقى للذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون. والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش واذا ما غضبوا هم يغفرون

15
00:05:28.750 --> 00:05:48.750
فاخبر ان ما عنده خير لمن امن به وتوكل عليه. وهذا هو التوحيد. ثم قال والذين يجتنبون كبائر الاثم الفواحش فهذا اجتناب داعي القوة الشهوانية. ثم قال واذا ما غضبوا هم يغفرون فهذا مخالفة القوة

16
00:05:48.750 --> 00:06:08.100
الغضبية فجمع بين التوحيد والعفة والعدل التي هي جماع الخير كله هذا الفصل في كلام المؤلف رحمه الله مهم لكونه اشار الى اصول ما تحصل به مخالفة ما امر الله تعالى به ورسوله

17
00:06:08.250 --> 00:06:32.050
قال رحمه الله اصول المعاصي اي قواعدها التي تصدر عنها واسسها التي تتفرع منها ترجع الى ثلاثة امور تعلق القلب بغير الله هذا الاول الثاني طاعة القوة الغضبية الثالث طاعة القوة الشهوانية

18
00:06:32.250 --> 00:06:55.800
قال وهي الشرك والظلم والفواحش. الشرك تعلق القلب بغير الله والظلم طاعة القوة الغضبية والفواحش طاعة القوة الشهوانية ثم قال فغاية التعلق بغير الله اي نهايته ومآله ان يدعى معه اله اخر

19
00:06:57.100 --> 00:07:30.050
فيقع الانسان في الشرك وغاية القوة الغضبية القتل وغاية القوة الشهوانية الزنا واشار الى ان هذه الاصول الثلاثة جمعها قوله تعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر وهذا وصف عباد الرحمن انهم سلموا من تعلق من تعلق قلوبهم بغير الله عز وجل

20
00:07:31.300 --> 00:07:59.500
ولا يقتل النفس التي حرم الله الا بالحق فكبحوا جماح غضبهم ولم ينفعلوا لما يدور في نفوسهم من الانتقام والاذى للخلق و الثالث ولا ينزلون فعفو عن الوقوع فيما حرم الله تعالى من الزنا

21
00:08:00.850 --> 00:08:34.200
فلم يميل مع شهواتهم ولم يستجيبوا لرغباتهم انما كبح ذلك بمنع انفسهم من الزنا ثم فصل رحمه الله كيف ان هذه الامور الثلاثة كيف ان هذه الامور الثلاثة عنها تصدر المعاصي. قال وهذه الثلاثة يدعو بعضها الى بعض اي

22
00:08:36.800 --> 00:08:56.450
يشجع بعضها على بعض ويجر بعضها بعضا. فالشرك يدعو الى الظلم بل هو اعظم الظلم كما قال تعالى ان الشرك لظلم عظيم فمن ظلم في حق الله بتسوية غيره به

23
00:08:57.450 --> 00:09:14.400
كان ذلك موقعا له فيما هو دونه من الظلم فالشرك يدعو الى الظلم والفواحش كما ان الاخلاص والتوحيد يصرفهما عن صاحبه كما قال تعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه كان من عبادنا المخلصين

24
00:09:14.400 --> 00:09:31.700
فسوء العشق والفحشاء الزنا وكذلك الظلم يدعو الى الشرك والفاحشة فان الشرك اظلم الظلم الى اخر ما ذكر رحمه الله ثم قال فهذه الثلاثة يجر بعضها الى بعض ويأمر بعضها ببعض

25
00:09:32.000 --> 00:09:58.050
ولهذا كلما كان القلب اضعف توحيدا يعني ضعف فيه نور التوحيد واعظم شركا كان اكثر فاحشة واعظم تعلقا بالصور وعشقا لها  امتلاء القلب بمحبة الله وتعظيمه يصرف عنه كل تعلق بما سواه

26
00:09:58.900 --> 00:10:32.000
فتجده لا يظلم ولا يعتدي بالاستجابة الى ما تدعو اليه نفسه من الملاذ والشهوات هذا الموضع ذكر فيه المؤلف رحمه الله اصول المعاصي باعتبار ما ينتج من مخالفات وفي موضع اخر قال رحمه الله اصول الخطايا

27
00:10:32.300 --> 00:11:01.250
كلها ثلاثة اصول الخطايا كلها ثلاثة الكبر والحرص والحسن هذا التقسيم لا يختلف عن التقسيم الذي ذكر هنا انما هو ذكر لاصول المعاصي باعتبار نتائجها وما يحمل وما آآ ينتجه كل واحد من

28
00:11:02.750 --> 00:11:19.700
المعاصي التي ذكرها في هذا الموضع فالكبر يوقع الانسان في الشرك ولهذا ويخرجه عن حدود العبودية ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال

29
00:11:20.450 --> 00:11:49.750
ذرة من كبر والحرص يوقعه في المشتهيات المحرمة ولهذا ذنب ادم عليه السلام الذي اخرجه من الجنة حرصه والثالث الحسن وهو الذي يوقع الانسان في اذى الخلق فيمتلئ قلبه بما

30
00:11:50.350 --> 00:12:09.400
يكون من حنق وغضب وكره للخير الذي يجريه الله تعالى على غيره فيصل به ذلك الى التخلص من الغير بالقتل كما جرى من ابن ادم ولهذا قال رحمه الله في

31
00:12:09.800 --> 00:12:38.400
ذكر اصول هذه المعاصي باعتبار انها الاوائل في الوقوع الاوائل في الوقوع قال رحمه الله اصول الخطايا ثلاثة قصور الخطايا كلها ثلاثة الكبر وهو الذي اخرج ابليس الذي اصار ابليس الى ما اصاره

32
00:12:39.950 --> 00:13:00.800
والحرص وهو الذي اخرج ادم من الجنة والحسد وهو الذي جر احد ابني ادم على اخيه ثم قال رحمه الله فمن القي هذه الثلاثة فقد وقي الشر اي سلم من كل اوجه الشر وصفاته

33
00:13:02.200 --> 00:13:28.900
علاماته واعماله نعم  قال رحمه الله فائدة قال هجر القرآن انواع. اذا اصول المعاصي الان حسب ما ذاك المؤلف تعلق القلب بغير الله القوة الغضبية القوة الشهوانية وفي الموضع الثاني قال اصول الخطايا كم؟ ثلاثة ثلاثة الكبر واحد اثنين

34
00:13:29.050 --> 00:13:50.650
الحرص الثالث الحسد طيب لو اردنا ان نصل كل واحدة من هذه الثلاثة بما ذكر من اصول المعاصي. الكبر الى الشرك والخروج عن حد العبودية الحسد الظلم الظلم القوى الغضبية. نعم

35
00:13:51.700 --> 00:14:11.900
والحرص ان يؤدي القتل والحرص القوة الشهوانية. نعم فلا خلاف في التقسيم. الشيء قد يقسم باعتبارات مختلفة. نعم  الا ادلك على ملك لا يبلى الا ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى؟ حرص

36
00:14:12.500 --> 00:14:37.300
دخل عليه من حرصه على الخلود والملك نعم قال هجر القرآن انواع احدها هجر سماعه والايمان به والاصغاء اليه والثاني هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه وان قرأه وامن به. والثالث هجر تحكيمه والتحاكم اليه في اصول الدين وفروعه

37
00:14:37.450 --> 00:14:56.600
واعتقاد انه لا يفيد اليقين وان ادلته لفظية لا تحصل العلم والرابع هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما اراد المتكلم به منه والخامس هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع امراض القلوب وادوائها

38
00:14:56.650 --> 00:15:11.350
فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به وكل هذا داخل في قوله وقال الرسول يا ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا. وان كان بعض الهجر اهون من بعد

39
00:15:11.950 --> 00:15:33.550
وكذلك الحرج الذي في الصدور منه وكذلك الحرج الذي في الصدور منه فانه تارة يكون حرجا من انزاله وكونه حقا من عند الله وتارة يكون من جهة المتكلم به او كونه مخلوقا من بعد مخلوقاته الهم غيره ان تكلم به

40
00:15:34.000 --> 00:15:59.750
وتارة يكون من جهة كفايته وعدمها. وانه لا يكفي العباد بل هم محتاجون معه الى المعقولات والاقيصة او الاراء او السياسات وتارة يكون من جهة دلالته وهل اريد به حقائقه المفهومة منه عند الخطاب؟ او اريد به تأويلها واخراجها عن حقائقها الى تأويلات

41
00:15:59.750 --> 00:16:23.050
مستكرهة مشتركة وتارة يكون من جهة كون تلك الحقائق وان كانت مرادة فهي ثابتة في نفس الامر. او اوهم انها مرادة لضرب من المصلحة فكل هؤلاء في صدورهم حرج من القرآن. وهم يعلمون ذلك من نفوسهم ويجدونه في صدورهم

42
00:16:23.150 --> 00:16:43.150
ولا تجد مبتدعا في دينه قط الا وفي قلبه حرج من الايات. التي تخالف بدعته. كما انك لا تجد ظالما اجرا الا وفي صدره حرج من الايات التي تحول بينه وبين ارادته. فتدبر هذا لمعنى ثم ارضى

43
00:16:43.150 --> 00:16:59.150
لنفسك بما تشاء هذا البيان من المؤلف رحمه الله في هذه الفائدة اشتمل على ذكر امرين الامر الاول هجر القرآن والامر الثاني الحرج الذي نفاه الله تعالى عن قلوب اهل الايمان

44
00:16:59.650 --> 00:17:19.350
اما بالنسبة للاول فهو بيان لقول الله تعالى وقال الرسول يا رب ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا اي متروكا منصرفا عنه فالهجر يقتضي الترك والانصراف وقد ذكر المؤلف رحمه الله

45
00:17:20.000 --> 00:17:45.150
خمسة انواع مما يندرج في الهجر المذموم وهي درجات متفاوتة وللانسان من الحرمان بقدر ما معه من اوصاف الهجران وانواعه اما الاول هجر سماعه والايمان به والاصغاء اليه وهذا لا يكون من مؤمن

46
00:17:45.900 --> 00:18:05.250
بل هذا لا يكون الا من عملي اهل الكفر فان اهل الكفر هم الذين يسمون اذانهم عن سماع الهدى وعن الاصغاء اليه كما قال نوح في سالف الزمان واني كلما دعوتهم

47
00:18:05.350 --> 00:18:41.800
جعلوا اصابعهم في اذانهم واستغشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استكبارا و قد ذكره الله عز وجل عن المشركين حيث قالوا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لا تسمعوا لهذا القرآن وما فيه من البينات والحجج ولا يكفي فقط عدم السماع بل التشغيب عليه والغوا فيه

48
00:18:42.400 --> 00:19:02.600
اي وتكلموا فيه بالباطل الذي يصرف عنه ويصد عنه هذا لا يكون الا من مشرك ممن لا يؤمن بالله واليوم الاخر هجر الايمان والاصغاء والسماع لا يكون الا ممن لا يؤمن بالله عز وجل

49
00:19:02.800 --> 00:19:13.100
وهو الذي شكاه النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي شكاه النبي صلى الله عليه وسلم الى ربه في قوله وقال الرسول يا ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا

50
00:19:13.450 --> 00:19:37.900
والثاني هجر عملي به والوقوف عند حلاله وحرامه وان قرأ وان قرأه وامن به بقية انواع الهجر هي دون الهجر الاول قد تكون من مؤمن واثرها في الايمان متفاوت هل العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه

51
00:19:38.350 --> 00:20:01.650
هو هجر الامتثال والعمل ولكن لا يصل بالانسان الى الكفر فالذي يقرأ اية السرقة ويسرق هجر العمل بالقرآن والذي يقرأ ايات اقام اقامة الصلاة ولا يقيمها هجر العمل بها واهل المجر

52
00:20:01.800 --> 00:20:21.850
قال وان قرأه وامن به يعني قرأه بلسانه وامن به بقلبه لكنه لم يمتثل عملا وهذا لا يسلم منه اكثر الناس لابد ان يقع منهم شيء من المخالفة وعلاجه بالتوبة