﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:14.850
نستمع الى مجامل احاديث في باب نواقض الوضوء نعلق عليها ثم ان شاء الله تعالى نستمع الى ما جاء من اسئلة الذي عنده سؤال يكتبه حتى يقرأه الاخ اذا جاء وقت الاسئلة. نعم

2
00:00:15.000 --> 00:00:45.000
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه. ربنا اغفر لنا ولشيخنا واجعله اينما كان. واجعل مجلسنا هذا مباركا يا رب العالمين

3
00:00:45.000 --> 00:01:15.000
قال الامام الحافظ احمد بن علي بن حجر العسقلاني رحمه الله. في كتاب ادلة الاحكام. قال رحمه الله تعالى باب نواقد عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه

4
00:01:15.000 --> 00:01:46.900
وسلم على عهده ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا وصححه في مسلم باب نواقض الوضوء الوضوء عبادة من العبادات الجليلة التي رتب الله تعالى عليها اجرا عظيما وثوابا كبيرا

5
00:01:47.050 --> 00:02:08.450
ويكفي ببيان عظيم فضله قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما رواه ابو مالك الاشعري في صحيح الامام مسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان. وهذا يبين عظيم

6
00:02:08.550 --> 00:02:28.050
ما في هذه العبادة من الاجر والفظل وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحافظ على الوضوء الا مؤمن وهذا ايضا يؤكد عظيم الاجر المرتب على على المحافظة على الوضوء فانه مما يؤجر عليه الانسان

7
00:02:28.550 --> 00:02:45.450
هذا الوضوء وهو ما ذكره الله تعالى في قوله يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم من المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين هذا الوضوء له نواقض

8
00:02:47.100 --> 00:03:05.700
بين المؤلف رحمه الله جملة من الاحاديث التي بين فيها النبي صلى الله عليه وسلم بماذا ينتقض الوضوء؟ اي ان اي ان الانسان اذا توظأ كما امره الله تعالى فما الذي ينقض هذا الوضوء؟ اي ما الذي يرفعه

9
00:03:05.750 --> 00:03:33.700
ما الذي يزيله ما الذي يذهب به؟ ما الذي يفسده فالنواقض جمع ناقض وهو المفسد وهو الرافع المزيل وهو الهادم بالشيء فانه من نقض الشيء اذا هدم وازيل فنواقض الوضوء اي ما يزيله ويذهب بحكمه ويبطله ويفسده

10
00:03:34.750 --> 00:03:57.900
هذه هي نواقض الوضوء هذا معناها فنواقض الوضوء هي مفسداته هي را مزيلاته هي التي يرتفع بها حكمه ويحتاج به الانسان الى ان يجدد وضوءه فنواقض الوضوء  يقوم بها وصف الحدث بالانسان

11
00:03:58.050 --> 00:04:18.300
والحدث معنى يقوم في الانسان يمنعه من الصلاة ونحوها فاذا انتقض الوضوء كان الانسان محدثا واذا كان محدثا فانه لا يصح ان يصلي الا بطهارة كما جاء في الصحيح من قول النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم

12
00:04:18.300 --> 00:04:35.200
ان الله لا يقبل صلاة احدكم اذا احدث. يعني اذا حصل منه ناقض من نواقض الوضوء حتى يتوضأ ان الله لا يقبل صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ نواقض الوضوء

13
00:04:35.300 --> 00:04:57.950
اختلف العلماء في عدها بناء على اختلافهم  بعض النواقض ويمكن ان نقسم النواقض في الجملة الى قسمين نواقض متفق عليها بين العلماء اي لا خلاف بين العلماء ان المتوضئ اذا حصل منه شيء من هذه الاشياء فان وضوءه ينتقض

14
00:04:58.550 --> 00:05:33.800
ونواقض اختلف فيها العلماء اما المجمع عليها فهي البول والغائط والريح وزوال العقل بالاغماء او الجنون او السكر هذه نواقض للوضوء متفق عليها بين اهل العلم لا خلاف بينهم ان من اصابه شيء من هذا فان وضوءه ينتقض

15
00:05:34.150 --> 00:06:00.100
ثمة نواقض اخرى مما اختلف العلماء فيه كيسير النوم و اكل لحم الجزور امثل مرأة ومس الذكر والقبل وما اشبه ذلك هذا النوع الثاني او القسم الثاني من النوافذ وهو ما وقع فيه خلاف بين العلماء

16
00:06:00.550 --> 00:06:16.950
نحن ان شاء الله تعالى سنستعرض هذه النواقض ونشير الى المتفق عليه مما فيه خلاف من خلال ما ذكر المصنف رحمه الله من الاحاديث نبوية في هذه المسائل وفي هذا الباب

17
00:06:17.150 --> 00:06:36.600
بدأ المصنف رحمه الله في احاديث النواقض في حديث انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه المتصل بنقض الوضوء بالنوم هل ينتقض الوضوء بالنوم او لا؟ وهذه مسألة يحتاجها كثير من الناس

18
00:06:36.700 --> 00:06:57.400
لان كثيرا منهم لا يدري ما النوم الناقض من النوم غير الناقض وليعلم ان النوم مما يزيل العقل مما يزيل العقل والاجماع منعقد على ان على انه اذا زال العقل

19
00:06:57.500 --> 00:07:18.700
فانه ينتقض الوضوء لكنهم قسموا مزيلات العقل الى قسمين قسموا ما يزول به العقل الى قسمين من حيث النقد ما هو ناقض بمجرد حصوله قليلا كان او كثيرا وهو الاغماء

20
00:07:19.350 --> 00:07:42.050
والجنون والسكر فهذا ينقض الوضوء قليله وكثيره فاذا اصيب الانسان باغماء ولو للحظة او جنون ولو لبرهة من الزمن فانه ينتقض وضوءه بمجرد حصول هذا المزيل للعقل لانه اذا زال العقل

21
00:07:42.200 --> 00:08:00.400
فانه لا يأمل انسان من حدوث ما ينتقض به الوضوء الوضوء من ريح او غيره مما ينتقض به الوضوء فلذلك كان زوال العقل ناقضا بالاتفاق على هذا فيما اذا كان

22
00:08:00.750 --> 00:08:25.750
على هذا النحو من اغماء او سكر او جنون. القسم الثاني ما فرق فيه العلماء بين القليل والكثير وهو النوم النوم نزيل العقل لكنه في ازالته للعقل على مرتبتين نوم مستثقل يزول به العقل فهذا

23
00:08:27.400 --> 00:08:53.350
في حكم الاغماء والجنون في انه ناقض ونوم غير مستثقل وهما يكون الانسان فيه حاضرة الشعور يدرك ما يمكن ان يكون منه لكنه غفت عينه لكن لو حصل منه ناقض او حصل منه شيء

24
00:08:53.550 --> 00:09:13.550
فانه يدرك ذلك فان فهو نوم لا يغيب الاحساس بالكلية لا يغيب الاحساس بالكلية هذا النوع من النوم اختلف به العلماء على اقواله وهو ما سنتناوله من خلال ما ذكر المصنف رحمه الله في حديث انس

25
00:09:15.400 --> 00:09:39.700
اذا عرفنا ان زوال العقل ناقض من نواقض الوضوء وهو على نحوين نحو متفق عليه ينقض الوضوء قليل وكثيره وهو والجنون والسكر والنوع الثاني ما يفرق فيه بين القليل والكثير وهو

26
00:09:39.900 --> 00:10:06.450
النوم فالنوم المستثقل ينقض الوضوء في قول عامة العلماء جماهير العلماء واما النوم غير المستثقل فانه مما اختلف فيه العلماء على ما سنبين ان شاء الله تعالى بعد قليل الحديث الاول حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه

27
00:10:08.500 --> 00:10:25.650
ذكره المصنف رحمه الله قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهده اي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضأون

28
00:10:25.750 --> 00:10:45.800
هذا الحديث قال عنه مصنف اخرجه ابو داوود وصححه الدارقطني واصله عند مسلم وقد اخرجه ابو داوود من طريق هشام الدستوائي عن قتادة ابن دعامة الدوسي عن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه

29
00:10:46.900 --> 00:11:06.250
وقد قال المصنف رحمه الله في بيان التصحيح انه صححه الدارقطني وكذلك صححه غيره كالنووي وابن حجر وغيرهما من اهل الحديث ثم اشار الى ان اصل الحديث في مسلم يعني اصل الخبر

30
00:11:06.600 --> 00:11:24.000
في صحيح الامام مسلم فان الامام مسلم قد روى هذا الحديث من طريق شعبة ابن الحجاج عن قتادة عن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه انه قال كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:11:24.050 --> 00:11:55.500
ينامون ثم يصلون ولا يتوضأون شعبة ابن الحجاج من اشد الناس توقيا للتدليس واحتياطا من ان ينقل شيئا فيه تدليس. وقتادة رحمه الله ممن يدلس ولذلك قال شعبة لقتادة بعد ان اتم الحديث قال له

32
00:11:56.150 --> 00:12:13.650
سمعته من انس اي ليس بينك وبين انس واسطة انما سمعته مباشرة قال اي والله اي والله قالت هذا يحلف على انه سمع هذا الخبر عن انس بن مالك وهذا من التوثق في الرواية والا فان

33
00:12:13.750 --> 00:12:33.400
رواية مسلم فيها الخبر للسمع حيث قال قتادة سمعت انس بن مالك يقول كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضأون  والحديث له نظائر منها ما في الصحيحين

34
00:12:33.600 --> 00:13:00.900
من حديث انس ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل بعد ان اقيمت الصلاة فقال يا رسول الله لي بك حاجة فما زال النبي صلى الله عليه وسلم يناجيه حتى نام بعض القوم ثم قام فصلى صلى الله عليه وعلى اله وسلم

35
00:13:02.850 --> 00:13:20.750
جاء في الصحيحين ايضا من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم شغل ذات ليلة عن صلاة العشاء حتى تأخر تأخرا شديدا

36
00:13:21.000 --> 00:13:42.550
يقول فرقد الناس او يقول رقدنا في المسجد نمنا في المسجد ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال ليس احد من اهل الارض الليلة ينتظر الصلاة غيركم

37
00:13:42.550 --> 00:14:02.600
والشاهد انه لم يذكر وضوءا بعد تلك الرقدة التي حصل بعدها استيقاظ ثم رقدة ثم استيقاظ فهذا الخبر خبر انس بن مالك رضي الله تعالى عنه جاءت له شواهد عديدة

38
00:14:03.050 --> 00:14:23.050
عنه رضي الله تعالى عنه في الصحيحين في قصة الرجل الذي ناجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين بعد الاقامة وقبل الدخول في الصلاة وكذلك في قصة تأخره لما حبسه شغل عن صلاة العشاء فرقد الصحابة ثم استيقظوا ثم رقدوا ثم استيقظوا ثم خرج

39
00:14:23.050 --> 00:14:44.550
النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بهم يقول انس بن مالك رضي الله تعالى عنه كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم العهد والزمان والمدة والمراد بذلك اي ان زمن الوحي زمن حياة الشريفة صلوات الله وسلامه عليه. فقولكن على عهد رسول

40
00:14:44.550 --> 00:15:14.000
اي في زمانه وفي مدته واثناء حياته وهذا يشعر بان الخبر الذي يلي هذه الكلمة او هذه الجملة لم يكن لم يكن حادثا عارضا بل كان عملا مستمرا دائما حيث ان انس رضي الله تعالى عنه يقول كنا كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية

41
00:15:14.000 --> 00:15:33.900
كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم. ينتظرون العشاء اي انهم يرقبون وقتها ويرقبون اداءها مع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

42
00:15:34.050 --> 00:15:53.050
فالانتظار هو الامهال وارتقاء بحصول الشيء. فكان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرتقبون صلاة العشاء معه حتى انه يحصل منهم هذا الذي اخبر به رضي الله تعالى عنه من انهم تخفق رؤوسهم

43
00:15:53.400 --> 00:16:25.900
خفق الرأس هو ان يصيب الذقن الصدر هكذا فخفق الرأس هو اصابة الذقن للصدر. فقوله رضي الله تعالى عنه حتى تخفق رؤوسهم اي انهم ينعسون حتى تسقط اذقانهم على صدورهم حتى تسقط تسقط حتى تسقط اثقالهم على صدورهم رظي الله تعالى عنهم

44
00:16:26.350 --> 00:16:48.250
وهم ينتظرون رؤوا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم يصلون اي يكون منهم الصلاة بعد خروج النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بذلك الوضوء ولذلك جاء في رواية قال ولا يتوضأون وضوءا جديدا

45
00:16:48.250 --> 00:17:05.550
اي لا يجددون الوضوء مع كونهم كانوا على تلك الصفة التي ذكر من انه تخفق رؤوسهم بالنوم اه في انتظار الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في الجماعة

46
00:17:06.200 --> 00:17:30.900
هذا الحديث فيه جملة من الفوائد موضوعه الاساس فيما يتعلق باثر النوم على الوضوء. هذا موضوع الحديث. ولذلك ساقه المصنف رحمه الله في اول احاديث نواقض الوضوء لكن ثمة فوائد نشير اليها ثم نأتي الى ما يتعلق بالباب مما يتصل بالنواقض

47
00:17:33.550 --> 00:17:56.900
الحديث فيه جملة من الفوائد من الفوائد بيان ان ما كان عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم في حالهم زمن النبي صلى الله عليه وسلم هو من التشريع الاحتجاج انس

48
00:17:57.100 --> 00:18:20.050
على ما ذكر بفعلهم رضي الله تعالى عنهم كنا وكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون الصلاة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضأون فاحتج بذلك على هذا العمل وهو الصلاة بعد النوم دون وضوء

49
00:18:20.600 --> 00:18:42.450
وهو يدل على ان فعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم الذي فعلوه على وجه الظهور والاشتهار حجة في زمن النبوة وهو حجة بعد ذلك ايضا لان اتفاقهم على عمل من الاعمال

50
00:18:42.500 --> 00:19:06.200
يدل على انه اجماع واجماعهم رضي الله تعالى عنهم من اصح الاجماعات ومن ادقها ومن اوجبها اخذا لقول الله تعالى ومن يشاقق الرسول من من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوليه ما تولى ثم نصليه جهنم وساعة

51
00:19:06.350 --> 00:19:24.350
مصيرا اذا هذه الفائدة الاولى الفائدة الاولى من الحديث الاحتجاج بما كان عليه عمل الصحابة رضي الله تعالى عنهم زمن النبوة من جهتين من جهة اقرار النبي صلى الله عليه وسلم. ومن جهة انهم

52
00:19:24.850 --> 00:19:45.950
اجمعوا على ذلك وما كان الله ليجمع الامة على ضلالة الفائدة الثانية حرص الصحابة رضي الله تعالى عنهم على حضور صلاة العشاء وشهودها رغم ما في ذلك من المشقة فان

53
00:19:46.850 --> 00:20:10.200
اشق الصلاة على الناس زمن النبوة صلاة العشاء فان شق الصلاة على الناس زمن النبوة وما كان مقاربا لها العشاء ذاك ان العشاء في وقت رجوع الناس الى بيوتهم بعد عناء يوم طويل

54
00:20:11.900 --> 00:20:32.050
وذلك الوقت لا انارة فيه ولا مصابيح فاذا اظلمت الدنيا سكن الناس في منازلهم واماكن نزولهم ولم يكن ثمة ما نشاهده في عصر الناس اليوم من الخروج والذهاب والمجيء في الليل

55
00:20:32.450 --> 00:20:52.250
لهذه الاضاءة التي يسر الله تعالى بها للناس التنقل والمعاش ليلا ونهارا ففي ذلك الزمان اذا اظلمت الشمس بغيابها واشتدت ظلمة الليل بمغيب الشفق هجع الناس واووا الى بيوت فكان

56
00:20:52.900 --> 00:21:13.300
شهود الصلاة على نحو من المشقة يصفه قول النبي صلى الله عليه وسلم اثقل الصلاة على المنافقين صلاة الفجر صلاة العشاء اثقل الصلاة على المنافقين صلاة الفجر وصلاة العشاء. وثقل الصلاة في هذين الوقتين على المنافقين

57
00:21:13.550 --> 00:21:31.750
لان المنافقين يقصدون باعمالهم ايش المراة وفي هذين الوقتين يخفى من جاء ممن لم يأتيه. فالوقت في ذلك الزمن ما في اضاءة يأتون يصلون ظلما فلا يشهدها الا مؤمن ولذلك كان

58
00:21:31.900 --> 00:21:53.050
اهل النفاق يتخلفون عن صلاة العشاء وعن صلاة الفجر لانهم لا يفقدون بخلاف صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب انهم لا فانهم لا يخفون فيما اذا تخلفوا ولهذا كانت هذه الصلاة شاقة من جهة

59
00:21:54.400 --> 00:22:14.600
انه لا يشهدها الا اهل الايمان ومن جهة ما يعانيه اصحابها من المشقة بشهودها حيث انها في وقت السكن والراحة و الايواء الى المنازل والاهل ولهذا جاء في الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم

60
00:22:15.000 --> 00:22:37.000
في صلاة العشاء لو يعلمونه لو يعلمون ما فيهما لاتوهما ولو حبوا اي لاتوا الى صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو حبوا اي ولو على ايديهم وركبهم يحبون حبوا ليدركوا ما في هاتين الصلاتين من الخير

61
00:22:37.150 --> 00:22:56.850
وهذا يبين ويفسر ما كان عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم من شهود الصلاة على هذا النحو اذا تأخر النبي صلى الله عليه وسلم لعارض طبقت رؤوسهم بالنوم وفيه من الفوائد فضيلة انتظار الصلاة

62
00:22:57.150 --> 00:23:15.450
فان انتظار الصلاة مما يؤجر عليه الانسان فلا يزال الانسان في صلاة ما انتظر الصلاة ويقال لمنتظر الصلاة اللهم تدعو له الملائكة فتقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما دام في مصلاه

63
00:23:18.250 --> 00:23:33.900
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم من حديث ابي هريرة الا ادلكم على ما يحط الله تعالى به الخطايا ويرفع الدرجات؟ قلنا بلى يا رسول الله. قال انتظار كثرة قال اسباغ الوضوء على

64
00:23:33.900 --> 00:23:56.600
و كثرة الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فانتظار الصلاة في هذه الفظيلة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم فذلكم الرباط فذلكم الرباط. اي هذه الاعمال يتحقق بها الرباط. وقال بعضهم بل انتظار الصلاة هو الرباط. وعلى كل حال

65
00:23:56.600 --> 00:24:13.550
قال مجموع هذه الاعمال وملازمة هذه الاعمال مما يعظم به الاجر للانسان ويتحقق له به الرباط المذكور في قول النبي صلى الله عليه وسلم فذلكم الرباط فذلكم الرباط وفيه من الفوائد

66
00:24:17.700 --> 00:24:40.050
ان تأخر الامام عن الصلاة لا يسقط حقه في التقدم بان يتقدم الناس ويصلوا دونه وقد اختلف العلماء رحمهم الله في ضابط ذلك وحد ذلك. ما التأخر الذي يسوغ للناس

67
00:24:40.100 --> 00:24:56.050
ان يتقدموا ويصلوا دون امامهم اولا الامام اذا كان راتبا فانه لا يجوز لاحد ان يتقدم بين يديه هذا هو الاصل بما جاء في الصحيح من قول النبي صلى الله عليه وسلم

68
00:24:56.200 --> 00:25:17.400
لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه اي في مكان ولايته وامام المسجد الراتب صاحب سلطان في مسجده فلا يجوز لاحد ان يتقدم ويصلي قبل مجيئه هذا هو الاصل لكن ما القدر الذي

69
00:25:17.450 --> 00:25:40.450
ينتظر فيه الامام ظاهر السنة انه منتظر ما لم يخشى فوات الوقت وهذا ما ذهب اليه جماعة من الفقهاء قالوا ان الامام الراتب ينتظر ما لم يخشى فوات الوقت فاذا خشي خروج الوقت عند ذلك يصلون

70
00:25:40.750 --> 00:25:59.750
ولا ينتظرونه لان الصلاة لها وقت وفرضها الله تعالى في مواقيت فلا يجوز الاخلال بذلك. قال الله تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. فلا يجوز الاخلال بذلك وهذا

71
00:26:00.100 --> 00:26:21.250
القول سائر فيما اذا لم يكن ثمة ترتيب وتنظيم اما اذا كان هناك تنظيم او ترتيب لاوقات الاقامة كما هو العمل الان في اكثر المساجد حيث رتب وقت محدد ينتظر

72
00:26:21.250 --> 00:26:37.900
فيه بين الاذان والاقامة فعند ذلك اذا تأخر عن هذا الوقت بما يشق على الناس فان لهم ان يصلوا وقد جرى هذا للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهو سيد ولد ادم

73
00:26:38.100 --> 00:26:52.000
وهو امام المتقين فقد جاء صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث المغيرة بشعبة قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فذكر مصاحبته له

74
00:26:52.050 --> 00:27:10.250
ثم لما جئنا اي الى القوم لعلهم كانوا قد تقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم في المسير ولم يتوقعوا مجيئه فاذا القوم يصلون يصلي بهم عبد الرحمن ابن عوف رضي الله تعالى عنه

75
00:27:10.850 --> 00:27:30.400
وقد سبقوا النبي صلى الله عليه وسلم بركعة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فصف في صفوف الصلاة فسبح الصحابة ففطن لذلك عبد الرحمن بن عوف فاراد ان يتأخر فامره النبي صلى الله عليه وسلم بان يبقى

76
00:27:30.550 --> 00:27:45.800
فاتم صلاته فلما فرغ من صلاته قام النبي صلى الله عليه وسلم والمغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه ليأتي بما سبق به فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم

77
00:27:46.150 --> 00:28:06.350
من صلاته وجد الناس في ذلك ان صلوا قبل النبي صلى الله عليه وسلم فقال احسنتم واصبتم احسنتم واصبتم فدل ذلك على انه اذا تأخر تأخرا يخشى معه فوات الوقت او لا يتوقع مجيئه

78
00:28:06.850 --> 00:28:25.950
فانه لا بأس بان يصلي الجماعة وليس في ذلك مخالفة لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه هذا ما يتصل بهذه المسألة واليوم كما ذكرت المسألة محسومة بايش

79
00:28:26.500 --> 00:28:41.400
للتوقيت الذي رتبته الجهات ذات الاختصاص فاذا جاء الوقت المحدد للاقامة امهل الناس شيئا يسيرا فان لم يأتي الامام فلهم ان يقدموا من يصلي بهم. وليس للامام حق في ان

80
00:28:41.750 --> 00:29:03.000
يعنفهم او ان يغضب عليهم لان هذه التوقيتات توقيتات مصطلح عليها ومتعارف عليها والمعروف عرفا كالنشروط شرطا في الحديث من الفوائد ان النوم ليس حدثا في ذاته بل هو مظنة الحدث

81
00:29:04.150 --> 00:29:22.100
هذا من فوائد الحديث ان النوم في ذاته ليس حدثا وانما هو مظنة حصول الحدث يعني يتوقع اصول الحدث اثناءه هذا ما افاده هذا الحديث؟ ومعنى قولهم النوم مظنة الحدث وليس حدثا

82
00:29:22.650 --> 00:29:52.350
وليعلم ان النوم من حيث اثره على الوضوء له حالان الحالة الاولى ان يكون نوما مستثقلا يغيب فيه الشعور بالكلية فهذا جماهير العلماء سلفا وخلفا ومنهم الائمة الاربعة على انه ناقض للوضوء

83
00:29:53.000 --> 00:30:19.850
جماهير العلماء سلفا وخلفا على انه ناقض للوضوء هذا النوم المستثقل الذي يغيب فيه الشعور بالكلية اما النوع الثاني من النوم فهو النوم الذي لا يغيب فيه الشعور بالكلية بل يكون مع الانسان

84
00:30:20.150 --> 00:30:46.950
شعور واحساس فهذا اختلف العلماء رحمهم الله  انتقاض الوضوء به فمنهم من قال ان كان هذا النوع من قاعد متمكن من الارظ فانه لا ينتقظ وظوؤه ومنهم من قال انه

85
00:30:48.100 --> 00:31:17.000
ينتقض وضوءه كالنوم من المستثقل وثمة تفصيلات تفريعات في صفة النوم الذي ينتقض وهو النوم غير المستقبل اذا الاصل في النوم غير مستثقل ثمة قولان منهم من يلحقه بالنوم المستثقل فيقول هو ناقض

86
00:31:17.550 --> 00:31:33.200
لما جاء في السنن من حديث صفوان بن عسال رضي الله تعالى عنه انه قال امرنا النبي صلى الله عليه وسلم الا ننزع خفافنا اذا كنا سفرا ثلاثة ايام بلياليها

87
00:31:33.300 --> 00:31:56.050
الا من جنابة ولكن من بول وغائط ايش ونوم اي نتوضأ ونمسح من بول وغائط ونوم فدل ذلك على ان النوم ناقض للوضوء. قالوا هذا يشمل كل نوم سواء كان نوما مستثقلا او غير

88
00:31:56.050 --> 00:32:15.100
فهؤلاء الحقوا هذا بالنوع الاول في القسم الاول وهو نوم المسفر ومن العلماء من قال ان النوم غير مستثقل وهو ما يكون الانسان فيه شاعرا غير فاقد الاحساس بالكلية هذا

89
00:32:15.950 --> 00:32:34.900
لا ينقض الوضوء لكنهم اختلفوا في اوصافه فمنهم من قال لا ينقض الوضوء اذا كان من جالس اذا كان من اه متمكن سواء كان بقعود او بقيام او نحو ذلك

90
00:32:35.900 --> 00:32:58.850
ومنهم من قال انه لا ينقض ولو لم يكن الانسان قاعدا فلو كان مضطجعا او كان مستندا فانه لا ينقض ما دام انه غير متمكن. وهذا القول اقرب الى الصواب وهو مذهب الامام الامام مالك

91
00:32:59.000 --> 00:33:21.450
ورواية في مذهب الامام احمد وقول عند الشافعية ان النوم غير لا ينقض الوضوء على اي صفة كان وما ضابط النوم غير غير المستثقل هو ما لا يغيب فيه شعور الانسان

92
00:33:22.000 --> 00:33:39.650
قال يغيب فيه شعور الانسان وهذا ما اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية وجماعة من اهل العلم كما تقدم بيان من قال به وهو الذي تجتمع به الاحاديث واما قول من قال

93
00:33:39.900 --> 00:34:01.750
لانه يشترط ان يكون جالسا او قاعدا او قائما حتى لا ينتقض وضوءه فهذا يقال له العبرة بعدم الاستثقال على اي صفة كان الانسان. العبرة بعدم استثقال النوم. والا يكون الانسان قد غاب شعوره واحساسه

94
00:34:01.750 --> 00:34:20.400
واما اذا غاب شعور واحساسه فلا فرق بين ان يكون جالسا او يكون قائما او يكون مضطجعا في انه قد يحصل منه ناقض وهو غير حاضر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه

95
00:34:20.600 --> 00:34:42.900
احمد وغيره العين وكاء السهم فاذا نامت العينان اي استغرقت في النوم استطلق الوكاء والمقصود بالحديث ان الانسان اذا نام لم يشعر بما آآ يحصل منه فقول وكاء الساه هذا تمثيل

96
00:34:43.900 --> 00:35:09.600
تمثيل يبين ان النوم ان اليقظة والشعور تلوك اي كالرباط الذي يربط به  الظرف من القربة او الوعاء او ما اشبه ذلك فكذلك العين هي مما يكون كالوكاء كالرابط للدبر في ان يخرج منه ريح او يخرج منه ما يخرج مما

97
00:35:09.600 --> 00:35:31.550
ناقضا وهذا معنى قوله العين وتاء السهم فاذا استطلق فاذا نامت العينان استطلق الوبكاء اي لم يدر الانسان بما يخرج منه قد يخرج منه شيء وقد لا يخرج منه شيء فيكون النوم مغنة حصول الحدث وحصول

98
00:35:31.550 --> 00:35:54.000
ما ينتقض بالوضوء ولذلك اذا استثقل النوم على اي صفة كان فانه يجب عليه الوضوء اذا خلاصة ما يتعلق بالنوم من حيث نقض الوضوء انه نوعان نوم نوم يتمكن من الانسان ويغيب فيه شعوره

99
00:35:54.500 --> 00:36:15.800
فما حكم ينقض او لا ينقض ينقض على اي صفة كان كان جالسا مضطجعا قائما مستندا ما دام انه غاب عنه شعوره فانه ينتقض وضوءه. الثاني من انواع النوم النوم غير المستثقل

100
00:36:16.600 --> 00:36:32.500
الذي لا يغيب فيه الشعور والاحساس فهذا لا ينتقض الوضوء كما جاء عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم فيما رواه انس في الصحيحين وفي مسلم السنن من انهم كانوا ينتظرون

101
00:36:33.150 --> 00:36:59.500
الصلاة ينتظرون العشاء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى تخفق رؤوسهم ثم يقومون يقومون الى الصلاة او ثم يصلون ولا يتوضأون وفي حديث عبد الله بن عمر انه قال رقدنا ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ولم يذكر

102
00:36:59.800 --> 00:37:19.850
وضوءا فهذا محمول على انه نوم لا يحصل به غياب الشعور. هنا مسألة تشكل على بعض الناس اذا اشتبه على الانسان نومه هل هو مما غاب فيه الشعور او لا

103
00:37:20.500 --> 00:37:44.100
الاصل عدم انتقاض الوضوء الاصل انه نوم غير ناقض وبالتالي اذا شك الانسان هل هو نوم مستغرق؟ غاب عنه الشعور اولى احيانا يعني يغيب الانسان لكن اذا استيقظ لا يذكر هل هل هذا نوم غاب شعوره بالكلية؟ او انه بدايات

104
00:37:44.100 --> 00:38:02.916
يشعر بما يكون منه؟ الجواب ان الاصل العدم. فالاصل انه نوم غير متمكن ولكن لو احتاط وتوضأ فذلك حسن لكن لو صلى بهذا الوضوء فلا بأس هذا ما يتصل بمسائل هذا الحديث