﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:12.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فقال ابن القيم رحمه الله الله تعالى في كتابه الفوائد

2
00:00:13.350 --> 00:00:36.650
فائدة هجر القرآن انواع احدها هجر سماعه والايمان به والاصغاء اليه. والثاني هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه وان قرأه وامن به والثالث هجر تحكيمه والتحاكم اليه في اصول الدين وفروعه واعتقاد انه لا يفيد اليقين. وان ادلته لفظية لا تحصل

3
00:00:36.650 --> 00:00:59.100
قلت له العلم والرابع هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما اراد المتكلم به منه والخامس هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع امراض القلوب وادوائها فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به. وكل هذا داخل في قوله. وقال الرسول يا ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا

4
00:00:59.100 --> 00:01:12.250
وان كان بعد الهجر اهون وان كان بعد الهجر اهون من بعد. طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه الفائدة ذكر فيها

5
00:01:12.350 --> 00:01:33.900
امرين الامر الاول ما يتعلق بهجر القرآن والثاني الحرج الذي في الصدر من ما انزله الله تعالى او قضاه هجر القرآن هو تركه والاعراض عنه  قد شكى رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ربه

6
00:01:34.800 --> 00:01:52.950
هجر قومه لكتاب الله عز وجل كما قال تعالى وقال الرسول يا ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجور اتخذوه اي سيروه وجعلوه مهجورا اي متروكا وذلك في اعلى صوره

7
00:01:53.650 --> 00:02:22.500
ترك الايمان به وترك التصديق لما فيه والانقياد لاحكامه وهذا ما ذكره المؤلف رحمه الله في قوله هجر سماعه والايمان به والاصغاء اليه هجر السماع المتضمن هجر الايمان به وان كان هجر السماع يمكن ان يكون مستقلا

8
00:02:22.650 --> 00:02:48.300
حتى من اهل الايمان لكنه جمع ذلك في موضع واحد حيث ان المشركين كانوا يتواطؤون حيث قالوا لا تسمعوا لهذا القرآن والغو فيه لعلكم تغلبون بعد الهجر كان من اولئك الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم هجر سماع وهجر ايمان

9
00:02:48.850 --> 00:03:10.650
والثاني هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه وان قرأه وامن به وهذا نظير ما كان من اليهود الذين كانوا يقرأون التوراة ولكنهم لا يعملون بما فيها كما قال الله تعالى لا يعلمون الكتاب الا

10
00:03:11.000 --> 00:03:35.950
اماني يعني الا تلاوة فليس لهم نصيب من الكتاب الذي انزله الله عليهم الا التلاوة فهجروا العمل به والاخذ باحكامه مع تلاوتهم له اما الثالث من انواع الهجر هجر التحكيم والتحاكم اليه في اصول الدين وفروعه

11
00:03:36.550 --> 00:04:00.300
واعتقاد انه لا يفيد اليقين وان ادلته اللفظية لا لا تحصل العلم وهذا يقع من بعض من اتبع هواه سواء كان ذلك برد حكم الله واعتقاده ان حكم غير الله افضل من حكمه او انه مثله او انه مخير بين الاخذ بحكم الله والترك

12
00:04:00.300 --> 00:04:19.050
او من تركه لشهوة وهوى فكل هذا يدخل في قوله هجر تحكيمه والتحاكم اليه في اصول الدين يعني في العقائد وفروعه يعني في الاحكام واعتقاد انه لا يفيد اليقين اي انه لا

13
00:04:19.500 --> 00:04:44.250
يترتب عليه علم جازم بل هو ظن واحتمال وهذا تكذيب للقرآن حيث قال الله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب محكمات اي متقناة معناها لا يلتبس

14
00:04:44.700 --> 00:05:02.950
واذا قال هن ام الكتاب اي ما يرجع اليه معنى الكتاب ومقصوده واحكامه واصوله واخر متشابهات فالكتاب فيه المحكم وفيه المتشابه المحكم الذي لا يحتمل لا معنا واحدا والمتشابه الذي يحتمل اكثر من معنى

15
00:05:03.300 --> 00:05:30.650
قال رحمه الله في الرابع من انواع الهجر قال هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما اراد المتكلم به منه وهذا هجر فهم المعاني واستنباطها والتفكر فيها وهم يدركون معانيه لكن معانيه الظاهرة التي

16
00:05:31.500 --> 00:05:59.650
لا يغوصون فيها في اسرار القرآن حكمه ودلالاته وهداياته. الخامس هجر الاستشفاء به. الاستشفاء والتداوي به في جميع امراض القلوب وادوائها من الريب والشك والكبر والعجب وغير ذلك تطلب في طلب شفاء ادائه من غيره اي من غير القرآن

17
00:06:00.300 --> 00:06:14.700
ويهجر التداوي به وكل هذا داخل في قوله وقال الرسول يا ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا. لكنه ليس مستويا في الحكم بل هو مختلف فمنه ما هو محرم

18
00:06:14.900 --> 00:06:35.350
ومنه ما هو كفر ومنه ما هو آآ دون ذلك قال رحمه الله وكذلك الحرج قال وكذلك الحرج الذي في الصدور منه فانه تارة يكون حرجا من انزاله وكونه حقا من عند الله. وتارة يكون من

19
00:06:35.350 --> 00:06:55.350
جهة المتكلم به او كونه مخلوقا من بعض مخلوقاته الهم غيره ان تكلم به. وتارة يكون من جهة كفايته وعدمها وانه لا يكفي العباد بل هم محتاجون معه الى المعقولات والاقيسة او الاراء او السياسات. وتارة يكون من جهة دلالته

20
00:06:55.350 --> 00:07:15.350
وهل اريد به حقائقه المفهومة منه عند الخطاب؟ او اريد به تأويلها واخراجها عن حقائقها الى تأويلات مشتركة وتارة يكون من جهة كون تلك الحقائق وان كانت مرادة فهي ثابتة في نفس الامر. او اوهم انها مراد

21
00:07:15.350 --> 00:07:36.100
لضرب من المصلحة. فكل هؤلاء في صدورهم حرج من القرآن. وهم يعلمون ذلك من نفوسهم ويجدونه في صدورهم ولا تجد مبتدعا في دينه قط الا وفي قلبه حرج من الايات التي تخالف بدعته. كما انك لا تجد ظالما فاجرا الا

22
00:07:36.100 --> 00:07:56.200
وفي صدره حرج من الايات التي تحول بينه وبين ارادته. فتدبر هذا لمعنى ثم ارض لنفسك بما تشاء. تدبر المعنى  لا فتدبر هذا المعنى ثم ارضى لنفسك بما تشاء يقول رحمه الله وكذلك الحرج الذي في الصدور

23
00:07:56.400 --> 00:08:13.850
الذي اشترط الله تعالى انتفاءه لتحقق الايمان في قوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضى ويسلموا تسليما فان الله تعالى اشترط

24
00:08:14.450 --> 00:08:33.300
الايمان التام الذي يحصل به النجاة الا يكون في صدر المؤمن حرج مما قضاه الله تعالى وحكم به او اخبر به والحرج يأتي من جهات وقد ذكرها المؤلف رحمه الله في

25
00:08:34.300 --> 00:08:53.200
خمسة امور قال فانه تارة يكون حرجا من انزاله وكونه حقا من عند الله وهذا لا يكون من مؤمن وتارة يكون من جهة المتكلم به يعني ثمة في صدره حرج

26
00:08:53.400 --> 00:09:13.900
من جهة من تكلم به ففثمة شك وريب وضيق في الامام بان المتكلم به هو الله وتارة من جهة كفايته وعدمها وهذا من جهة استيعابه لمصالح العباد وتحقيقه لما فيه

27
00:09:14.350 --> 00:09:37.300
طيب معاشهم ومعادهم وتارة من جهة دلالته وما اريد به حقائقه المفهومة منه عند الخطاب وهذا قد يعرض لخفاء الاستدلال اما في الواضح من الاستدلال فانه لا حرج في ذلك ولذلك تجد بعض العلماء يقول في المسألة في نفسي منها

28
00:09:37.350 --> 00:10:02.300
حرج اما من جهة النظر في في الدليل ودلالته. واما من جهة تنزيل الحكم على الواقعة. وهذا لا لا اشكال وكلما ازداد الانسان بصيرة وعلما زال عنه هذا الحرج بمعنى انه اتضح له المعنى وادرك مدى انزال مدى صحة تنزيل الحكم على

29
00:10:02.300 --> 00:10:22.600
الواقع او تارة يكون من جهة كون تلك الحقائق وان كانت مراده فهي ثابتة في نفس الامر او اوهم انها مرادة لظرب من المصلحة وتارة يكون من جهة كون تلك الحقائق وان كانت مرادة يعني التي دل عليها النص فهي ثابتة في نفس الامر

30
00:10:23.550 --> 00:10:43.200
فعنده شك في ثبوتها في نفس الامر. او اوهم انها مراده لظرب من المصلحة فيكون عنده حرج في في حقائق القرآن وفي ثبوت هذه الحقائق في نفس الامر قال فكل هؤلاء في صدورهم حرج من القرآن

31
00:10:43.700 --> 00:11:08.800
وبقدرها يحصل نقص الايمان الا فيما كان مما يحتمله النص اي الدلالات المشتبهة التي يحتملها النص مثل قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء فان قوله يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء يحتمل ايش

32
00:11:09.350 --> 00:11:26.700
يحتمل انه الطهر ويحتمل انه الحيض. وهذا الاحتمال وارد من جهة ايش لفصل مشترك. من جهة من جهة ان اللفظ يدل على هذا وذا وهذا. فهو من الاضداد او من اللفظ الالفاظ المشتركة التي

33
00:11:27.200 --> 00:11:50.050
تطلق على الشيء وضده فهنا لو كان في نفس الانسان حرج من دلالة الاية على الحكم لم يكن ذلك من جهة المتكلم ولا من جهة ثبوت الحكم وانما من جهة من جهة معتبرة

34
00:11:50.100 --> 00:12:07.350
او جهة آآ لا تثريب فيها شرعا وهو في ما يتعلق بدلالة الاية. قال فكل هؤلاء في صدورهم حرج من القرآن هم يعلمون ذلك من نفوسهم ويجدونه في صدورهم. ثم قال ولا ولا تجد مبتدعا في دينه قط

35
00:12:07.450 --> 00:12:26.100
الا وفي قلبه حرج من الايات التي تخالف بعده بالتأكيد لانه لو كان مسلما لتلك النصوص لما كان في صدره حرج منها. كما انك لا تجد ظالما فاجرا الا وفي صدره حرج من الايات التي تحول تحول بينه

36
00:12:26.100 --> 00:12:44.250
وبين ارادته لانها تمنعه مما يشتهي ويحب. فتدبر هذا المعنى ثم ارضى لنفسك بما تشاء ولاحظ انه ذكر الحرج فيما يتعلق بالشبهات والحرج فيما يتعلق بالشهوات ففيما يتعلق بالشبهات البدع وفيما يتعلق بالشهوات

37
00:12:44.700 --> 00:13:06.100
الظلم وما شابهه من المعاصي فالذي يشرب الخمر ويحبها في نفسي حرج من الايات التي تنهى عن شرب الخمر وهذا اه تنبيه من المؤلف الى وجوب تطهير القلب من كل ميل

38
00:13:06.400 --> 00:13:27.350
لغير ما دل عليه الكتاب والسنة ووجوب الانقياد لهما نعم قال رحمه الله فائدة كمال النفس المطلوب ما تضمن امرين احدهما ان يصير هيئة راسخة وصفة لازمة لها الثاني ان يكون صفة كمال في نفسه

39
00:13:27.450 --> 00:13:47.350
فاذا لم يكن كذلك لم يكن كمالا. فلا يليق بمن يسعى في كمال نفسه المنافسة عليه. ولا الاسف على فوته وذلك ليس الا معرفة بارئها وفاطرها ومعبودها والهها الحق الذي لا صلاح لها ولا نعيم ولا لذة الا

40
00:13:47.350 --> 00:14:10.000
لمعرفته وارادة وجهه وسلوك الطريق الموصلة اليه والى رضاه وكرامته. وان تعتاد ذلك فيصير لها هيئة راسخة لازمة وما عدا ذلك من العلوم والايرادات والاعمال فهي بينما لا ينفعها ولا يكملها وما يعود بضررها ونقصها والمها

41
00:14:10.000 --> 00:14:36.750
لا سيما اذا صار هيئة راسخة لها فانها تعذب وتتألم به بحسب لزومه لها واما الفضائل المنفصلة عنها كالملابس والمراكب والمساكن والجاه والمال فتلك في الحقيقة عوار اعيرتها مدة ثم يرجع فيها المعير فتتألم وتتعذب برجوعه فيها بحسب تعلقها بها

42
00:14:36.850 --> 00:15:06.800
ولا سيما اذا كانت هي غاية كمالها. فاذا سلبتها احضرت اعظم النقص والالم والحسرة قفل احا احسن الله اليك فاذا سلبتها احضرت اعظم النقص احضرت اعظم النقص والالم والحسرة فليتدبر من يريد سعادة نفسه ولذتها من يريد سعادة نفسه ولذتها هذه النكتة

43
00:15:06.900 --> 00:15:25.350
فاكثر هذا الخلق فاكثر هذا الخلق انما يسعون في حرمان نفوسهم والمها وحسرتها ونقصها من حيث يظنون انهم يريدون سعادتها نعيمها فلذتها بحسب ما حصل لها من تلك المعرفة والمحبة والسلوك

44
00:15:25.400 --> 00:15:48.750
والمها وحسرتها بحسب ما فاتها من ذلك ومتى عدم ذلك وخلى منه لم يبق فيه الا القوى البدنية النفسانية التي بها يأكل ويشرب وينكح ويغضب وينام سائر لذاته ومرافق حياته ولا يلحقه من جهتها شرف ولا فضيلة. بل خساسة

45
00:15:48.900 --> 00:16:08.900
ومن قسى ان اذ اذ كان انما يناسب بتلك القوى البهائم. واتصل بجنسها ويدخل في جملتها ويصيرك احد بها وربما زادت في تناولها عليه. واختصت دونه بسلامة عاقبتها والامن من جلب الضرر عليها. فكما

46
00:16:08.900 --> 00:16:29.850
ال تشاركك فيه البهائم وتزيد عليك وتختص عنك فيه بسلامة العاقبة حقيق ان تهجره. حقيق ان ان تهجره الى الكمال الحقيقي الذي لا كمال سواه. وبالله التوفيق قل رحمه الله كمال النفس اي بلوغها

47
00:16:30.200 --> 00:16:55.750
ما تطيق من الزكاء والطهر والطيب كمال النفس المطلوب بلوغها ما تطيب به وتزكو ما تضمن امرين ان يحصل بامرين احدهما ان يصير هيئة راسخة وصفة لازمة لها وهذا لا يكون الا

48
00:16:55.850 --> 00:17:19.650
بعون الله وتوفيقه وبذل الانسان الجهد في ان تكون نفسه على هذه الحال حال من صار زكاء نفسه سجية وهيئة لها لا تطيق مفارقتها اما الامر الثاني ان يكون صفة كمال في نفسه

49
00:17:20.100 --> 00:17:41.300
فاذا لم يكن كذلك لم يكن كمالا فلا يليق بمن يسعى في كمال نفس المنافسة عليه ولا اسف على فواته الكمال المطلوب منهما ينطبع في النفس ويصبح صفة لازمة لها

50
00:17:42.100 --> 00:18:05.250
ومنه ما يكون صفة كمال في حال وصفة نقص في حال فليس صفة كمال على الدوام هذا الفرق بين الاول والثاني الامر الاول ما يكون كمالا في كل الاحوال وينبغي ان تصطبغ به النفس

51
00:18:05.400 --> 00:18:33.500
وان يكون صفة لازمة لها مثل الايمان بالله الايمان برسله الايمان باليوم الاخر الصدق الامانة الرفق وما اشبه ذلك ان يكون صفة كمال في نفسه فان لم يكن كذلك لم يكن كمالا يعني ان يكون كمالا في حال دون حال

52
00:18:34.000 --> 00:18:50.900
فهنا قل فلا يليق بمن يسعى في كمال نفسه المنافسة عليه. وللاسف على فواته يعني في كل احواله في الاحوال التي لا يكون فيها كمالا وذلك ليس الا معرفة بارئها وفاطرها ومعبودها والهها الحق الذي لا صلاح لها ولا نعيم ولا لذة الا بمعرفته

53
00:18:50.900 --> 00:19:10.200
وارادة وجهه وجهه وسلوك الطريق الموصلة اليه والى رضاه وكرامته وان تعتاد ذلك فيصير لها هيئة راسخة هذا هذا الكمال الاول وما عدا ذلك من العلوم والايرادات والاعمال فهي بين من لا ما لا ينفعها ولا يكملها

54
00:19:10.250 --> 00:19:31.100
وما يعود بضررها ونقصها والمها ولا سيما اذا صار هيئة راسخة لها فانها تعذب وتتألم به بحسب لزومها وهو التحلي باضداد الصفات التي ينبغي ان يتصف بها من محبة الله

55
00:19:31.650 --> 00:19:54.150
تعظيمه والخوف منه والرجاء له قال واما الفظائل المنفصلة هذا النوع الثاني هذا الامر الثاني فهيك الملابس والمراكب والمساكن والجاه والمال فتلك في في الحقيقة عوار شمعارية اعيرتها مدة ثم يرجع فيها المعين

56
00:19:54.950 --> 00:20:21.500
فتتألم وتتعذب بحسب برجوعها فيها برجوعه فيها بحسب تعلقها بها لا سيما اذا كانت هي غاية كمالها فاذا سلبتها اي اخذت منها احضرت اعظم النقص والالم والحسرة ثم بعد ان ذكر ما ذكر من الاقسام عاد الى

57
00:20:22.300 --> 00:20:41.550
التذكير قال فليتدبر من يريد سعادة نفسه ولذتها هذه النكتة فاكثروا هذا الخلق انما يسعون في حرمان نفوسهم والمها وحسرتها ونقصها من حيث يظنون انهم يريدون سعادتها ونعيمها وهذا حالك اكثر من يقبل على الشهوات

58
00:20:41.600 --> 00:21:06.900
وآآ ينخرط في الملذات وانما يقبل عليها ويسعى اليها. ظنا منها انها ستحقق له سعادة ونعيما وبهجة وانشراحا آآ طمأنينة وهي على ظد ذلك ولو عقل الانسان لكان بصيرا بما يسعده

59
00:21:06.950 --> 00:21:21.200
وان سعادته في طاعة ربه والقيام بامره ولو كان كارها له كما قال الله تعالى كتب عليكم القتال وهو كر لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. قال رحم الله

60
00:21:22.700 --> 00:21:42.200
آآ بعد ان ذكر ما ذكر مايز بين اقبال الانسان على ملذاته واقبال الحيوان على ملذاته. الحيوان يقبل على ملذاته ولا ليس له عاقبة يحاسب عليه بها اما الانسان فانه يقبل على ملذاته تؤدي الى

61
00:21:42.850 --> 00:22:05.700
تلفه وضرره وذهاب سعادته في الدنيا ولم يسلم من عاقبتها في الاخرة. نعم قال رحمه الله فائدة جليلة اذا اصبح العبد وامسى وليس همه الا الله وحده وليس همه الا الله وحده تحمل الله سبحانه حوائجه كلها. الله اكبر

62
00:22:05.800 --> 00:22:26.400
وحمل عنه كل ما اهمه وفرغ قلبه لمحبته ولسانه لذكره وجوارحه لطاعته وان اصبح وامسى والدنيا همه حمله الله همومها وغمومها وانكادها ووكله الى نفسه فشغل قلبه عن بكه بمحبة الخلق

63
00:22:26.450 --> 00:22:51.200
ولسانه عن ذكره بذكرهم وجوارحه عن طاعته بخدمتهم واشغالهم فهو يكدح كدح الوحش في خدمة غيره. كالكير ينفخ بيض تلكير اطلعوا علي كالكير ينفخ بطنه ويعصر اضلاعه في نفع غيره. فكل من اعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته

64
00:22:51.200 --> 00:23:12.550
بني بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته. قال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو له قرين قال سفيان بن عيينة لا تأتون بمثل مشهور للعرب الا جئتكم به من القرآن. فقال له قائل فاين في القرآن

65
00:23:12.550 --> 00:23:29.300
اعط اخاك تمرة فان لم يقبل فاعطه جمرة فقال في قوله ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو له قرين هذه الفائدة كما وصفها المؤلف رحمه الله جليلة

66
00:23:29.600 --> 00:23:48.750
بها سعادة الدنيا وفوز الاخرة وبها يحصل الشقاء للانسان والتعاسة في السعادة في ان يكون الانسان قد جمع قلبه على ربه جل في علاه فليس له هم الا في الاقبال على ربه. لا يلتفت الى سواه

67
00:23:48.950 --> 00:24:06.696
عند ذلك تقضى حوائجه ويدرك مأموله ويسعد بخلاف من اصبحت الدنيا همه فهذا محروم ويأتي ان شاء الله البقية فيما بعد الله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد