﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:22.350
لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله في العقيدة الطحاوية ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين نؤمن تقدما اي نعتقد

2
00:00:22.650 --> 00:00:44.150
آآ ندين الله تعالى ونقر بالملائكة  تكلمنا عن الملائكة وما يتعلق بهذا الاصل من اصول الايمان على وجه الاجمال والنبيين كذلك وهم من آآ نبأهم الله تعالى بالوحي اليهم و

3
00:00:44.300 --> 00:01:04.650
اتاهم من العلم ما لم يؤت غيرهم وهم كثر اه من بني ادم و آآ هم نوعان انبياء ورسل والرسل اعلى منزلة من الانبياء ولذلك قال الله تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا

4
00:01:04.850 --> 00:01:33.050
ومن الناس والنبوءة يا اه من انباء وهي الاخبار او الاخبار ومن النبوء وهو الارتفاع والعلو وكلاهما متحقق لمن نبأه الله تعالى من من من الخلق والكتب المنزلة هذا من ايضا اصل من اصول الايمان

5
00:01:33.150 --> 00:01:55.100
الايمان بالكتب المنزلة والكتب المنزلة هي كل ما اوحاه الله تعالى الى رسول من رسله وما من رسول بعثه الله الا وقد انزل عليه كتابا  المعروف من الكتب هو ما ذكره الله تعالى في القرآن من التوراة

6
00:01:55.150 --> 00:02:19.250
وهو اعظم الكتب بعد القرآن والانجيل وصحف إبراهيم و صحف موسى وهي التوراة الزبور الذي اوتيه داود عليه السلام وآآ ما عدا هذا فنحن نؤمن به نؤمن به في الجملة

7
00:02:19.450 --> 00:02:42.000
فالايمان بالكتب كسائر الايمان بالملائكة والنبيين ايمان مجمل بكل كتاب انزله الله تعالى على احد من خلقه من النبيين والرسل و ايمان مفصل وهو ما نص الله تعالى عليه بكتابه او ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:02:42.050 --> 00:02:58.400
في سنة نبيه من اه في سنته صلى الله عليه وسلم مما اه يتعلق بهذا الاصل ثم قال ونشهد انهم كانوا على الحق المبين ونسمي اهل قبلتنا مسلمين نشهد انهم اي النبيون

9
00:02:58.600 --> 00:03:20.150
الظمير يعود الى النبيين انهم كانوا على الحق المبين على الحق اي على الامر الصواب على الامر الثابت على الامر المستقير المستقر على الصراط المستقيم وقوله المبين اي الظاهر الذي بانت ادلته

10
00:03:20.350 --> 00:03:43.000
وظهرت علاماته  تبينت دلائله وبراهينه فنشهد ان الانبياء الذين ارسلهم الله تعالى على الحق المبين لا نفرق بين احد من رسله نؤمن بهم جميعا وانهم جاؤوا بالهداية الى الخلق وان الله من على الخلق

11
00:03:43.150 --> 00:04:08.200
بهذه النبوات التي دلت الناس على الخير وحثتهم عليه وعرفتهم بالله وبالطريق الموصل اليه قال رحمه الله ونسمي اهل قبلتنا مسلمين مؤمنين. نسمي اي نصف اهل قبلتنا اي اهل القبلة

12
00:04:09.550 --> 00:04:32.000
وهي الكعبة التي يستقبلها اهل الاسلام النبي صلى الله عليه وسلم صلى داخل الكعبة ثم خرج فقال هذه قبلتكم احياء وامواتا كما في السنن القبلة المقصود بهالقبلة في الصلاة وهي الكعبة التي يتوجه اليها المسلمون من كل مكان

13
00:04:32.600 --> 00:04:48.500
ونسمي اهل قبلتنا اي من استقبل قبلتنا والاصل في هذا ما جاء في الصحيح من حديث انس بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا

14
00:04:48.550 --> 00:05:07.550
واكل ذبيحتنا فهو المسلم الذي له اه ما لنا وعليه ما علينا وفيها رواية الذي له ذمة الله ورسوله فلا تغفر الله في ذمته. اي عهده الذي اعطاه كل مؤمن بعصمة دمه وماله وعرضه

15
00:05:07.700 --> 00:05:26.700
قال ونسمي اهل قبلتنا مسلمين مؤمنين اي كل من استقبل القبلة فهو مسلم وهو مؤمن والقاعدة في هذين الوصفين الاسلام والايمان انهما عند الاجتماع يدل كل واحد منهما على معنى خاص

16
00:05:27.350 --> 00:05:52.100
وعند الافتراق يدل كل واحد منهما على الاخر كمسلمين اي اهل اسلام ومؤمنين اي اهل ايمان وذلك صادق على اهل القبلة في الجملة فان اهل القبلة هم اهل اسلام وايمان لانه لا بد لهم من عمل ظاهر وعمل باطن

17
00:05:53.550 --> 00:06:16.750
فعمل الظاهر هو بالشرائع وعمل الباطن هو بالايمان والاخلاص والصدق محبة والتعظيم وسائر اعمال القلوب التي لا يخلو منها قلب مسلم فيسمون مسلمين مؤمنين لكن لا يثبت لهم اسم الايمان المطلق

18
00:06:17.550 --> 00:06:41.900
انما المقصود به انهم اهل ايمان واسلام بامتثال الظاهر بقبول الظاهر والباطن مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم  قد يقال ان المصنف رحمه الله جرى في هذا المساق على

19
00:06:42.000 --> 00:07:03.200
عدم التفريق بين الاسلام والايمان لكن هذا امر محتمل للكلام معنى آآ آآ قريب وهو ان الاسلام عمل الباطن وان الاسلام عمل الظاهر والايمان عمل الباطن لا حاجة الى تحميل كلام المصنف

20
00:07:03.250 --> 00:07:23.800
رحمه الله ما هو محتمل لكن لا دلالة عليه الا ان يكون ان الايمان عندهم شيء واحد واصله واهله في اصله سواء فلا فرق بين اهل الايمان في ايمانهم وهذا القول تقدم مناقشته على هذا القول فيكون الاسلام والايمان هو الذي جرى فيه المؤلف على انهما شيء واحد

21
00:07:24.100 --> 00:07:39.150
حتى في حال الاقتران وهذا خلاف ما عليه اهل التحقيق وخلاف ما دلت عليه النصوص من ان الايمان عند الاجتماع مع الاسلام يكون اه خاصا باعمال الباطن والاسلام باعمال الظاهر

22
00:07:39.700 --> 00:08:00.350
اه وهذا الامر هو احتمال وارد لكن لعلنا نجري على المعنى الاول ولو ان احدا قال مثل هذا القول فكلام المؤلف يحتمله بالنظر الى ما سبق تقريره في مسألة الايمان وما ذكره وما جرى عليه المؤلف من قول مرجعة الفقهاء

23
00:08:00.550 --> 00:08:24.200
قال ما داموا بما جاء به النبي معترفين هذا قيد لما تقدم نسمي اهل قبلتنا مسلمين مؤمنين. الى متى مدة ذلك قال ما داموا اي مدة دوامهم على موجب الايمان والاسلام

24
00:08:27.100 --> 00:08:49.550
مدة دوام على موجب وصف الايمان والاسلام وهو الاعتراف بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم و التصديق لما قاله واخبر به صلى الله عليه وسلم ولذلك قال ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين

25
00:08:51.100 --> 00:09:13.800
معترفين اي مقرين بقلوبهم غير منكرين له ولا معارضين له وله بكل ما قال واخبر مصدقين والتصديق هنا تصديق القلب الذي يتضمن الاقرار والطمأنينة بما جاء به صلى الله عليه وسلم

26
00:09:14.050 --> 00:09:30.450
وهنا يعلم ان وصف الايمان والاسلام اذا ثبت للشخص فانه يبقى ما دام لم ينقضه بناقض فاذا وجد منه ناقض لا يقال انه كان مسلما فكما كان قد يزول نسأل الله الثبات

27
00:09:30.850 --> 00:09:53.900
والهداية ودوام اقامة فالانسان قد يكون على حق ثم يزول ذلك بناقض من النواقض ولهذا استدرك المصنف حتى لا يقال انه ما دام انه ما دام انه قال لا اله الا الله فلو جاء بما ينقضه من ردة او كفر فانه لا يزول عنه وصف الايمان والاسلام

28
00:09:54.250 --> 00:10:09.600
بل الله عز وجل في كتابه اثبت الردة فقال ومن يرتدي منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وهذا يدل على ان من الناس من يعود عن الايمان

29
00:10:12.450 --> 00:10:30.250
ويرجع الى الكفر بموجب من موجبات الخروج عن الاسلام وناقض من نواقضه فهم اهل القبلة يسمون مسلمين مؤمنين ما داموا بما جاء به النبي معترفين وله بكل ما قال واخبر مصدقين

30
00:10:30.500 --> 00:10:46.100
فاذا نقضوا ذلك بشيء من النواقض بتكذيب ما هو معلوم من الدين بالضرورة او عدم قبول ما جاء به صلى الله عليه وسلم من الشرائع فانه يكون بذلك قد نقض

31
00:10:46.750 --> 00:11:15.900
تكذيبه وعدم قبوله وانقياده واذعانه ينقض ايمانه ويرتفع اسلامه بعد هذا قال المصنف رحمه الله ولا نخوض في الله ولا نماري في دين الله. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

32
00:11:15.900 --> 00:11:37.650
اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى لا نخوض في الله ولا نماري في دين الله ولا نجادل في القرآن ونشهد انه كلام رب العالمين

33
00:11:37.650 --> 00:12:05.750
نزل به الروح الامين فعلمه سيد المرسلين محمدا صلى الله عليه وسلم. وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين. ولا نقول بخلقه ولا نخالف جماعة المسلمين يقول المصنف رحمه الله في هذا المقطع ولا نخوض في الله

34
00:12:06.950 --> 00:12:27.000
ولا نماري في دين الله ولا نجادل في القرآن هذا مقطع مستقل ذكر فيه رحمه الله جملة من مسائل الاعتقاد بعضها تقدم وبعضها مبتدأ ذكرا فقوله رحمه الله ولا نخوضه في الله

35
00:12:27.650 --> 00:12:48.000
اي ان اهل السنة والجماعة لا يتكلمون في الله تعالى وفي اسمائه وفي صفاته وفي افعاله وفي كل ما هو من شأنه لا يتكلمون في شيء من ذلك بالباطل ولا

36
00:12:48.950 --> 00:13:13.300
يلجون ذاك الباب بغير حق فان الخوظ في الاصل هو الولوج في الماء هكذا في اللغة ثم استعمل هذا اللفظ في كل دخول في شيء على وجه باطل فاصبح الخائض في الباطل الداخل في الباطل يوصف بانه حائض

37
00:13:14.250 --> 00:13:35.300
اهل السنة والجماعة اهل تعظيما لكتاب الله وسنة رسوله فلا يخوضون في الله على وجه مخالف لما جاءت به النصوص وهم لا يتكلمون في الله ولا في اسمائه وصفاته وافعاله الا بالحق

38
00:13:36.900 --> 00:13:57.650
ذلك ان الله تعالى ذم الخائضين  اياته وفيما جاء به الخبر عنه قال جل وعلا واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره واما ينسينك الشيطان

39
00:13:57.800 --> 00:14:19.300
فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين وجعل الخوظ فيه جل في علاه وفي دينه من موجبات دخول النار قال الله تعالى ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين

40
00:14:19.500 --> 00:14:40.150
ولم نكن نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين فذكر الله تعالى في جملة ما استوجبوا به النار واستحقوا به سقر انهم كانوا اهل خوض في الباطل في الله تعالى وفي دينه

41
00:14:41.150 --> 00:15:00.850
والخوض في الله تعالى له صور الخوض في الله تعالى في في بالباطل له صور اعظمها الالحاد به والكفر بوجوده وهذا شأن المكذبين الملحدين الذين يكذبون وجود الله تعالى وهؤلاء

42
00:15:01.900 --> 00:15:29.150
ارذل الخلق واقبحهم فقد دلت الدلائل في السماء والارض وفي الانفس وفي كل شيء ان للكون ربا مدبرا لا اله الا هو جل في علاه لذلك كان اعظم الجاحدين والمكذبين الذي يقول ليس للكون اله

43
00:15:30.950 --> 00:15:54.950
وانه لا رب لهذا الكون اعوذ بالله هذا اغلظ الكفر واعظم الخوظ في بالله بالباطل ومنه من الخوف بالباطل في دين الله عز وجل انكار ما اخبر الله تعالى به عن نفسه في كتابه. ومن الخوظ في اللهب الباطل

44
00:15:56.450 --> 00:16:15.850
تمثيله جل وعلا بخلقه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ومن الخوظ في الله بالباطل تسميته جل وعلا بما لم يسمي به نفسه او وصفه بما لم يصف به نفسه جل وعلا

45
00:16:18.500 --> 00:16:35.350
فلا يوصف الله تعالى ولا يسمى الا بما سمى وصف به نفسه في كتابه لا يتجاوز القرآن والحديث كما قال الامام احمد رحمه الله ومن الخوظ ومن الخوظ بالله تعالى بالباطل

46
00:16:36.200 --> 00:16:57.850
اثبات النقص والعيب في صفاته او في شأنه جل وعلا كقول اليهود ان الله فقير عليهم لعنة الله وكقول النصارى المسيح ابن الله وكقول اليهود يد الله مغلولة وكقول المشركين الملائكة بنات الله

47
00:16:58.200 --> 00:17:18.950
كل هؤلاء اثبتوا لله نقصا وعيبا هو منزه عنه جل في علاه ومن الخوض في الله بالباطل التفكر في ذاته على وجه يفضي الى الشك والريب كل هذا من الخوظ

48
00:17:19.250 --> 00:17:43.100
بالله بالباطل ولهذا جاء الطبراني باسناد به ضعف من حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تفكروا في الاء الله ولا تفكروا في ذات الله والمقصود لا تفكروا في ذات الله اي تفكرا يفظي بكم الى

49
00:17:43.500 --> 00:18:01.500
الشك والريب والقول عليه بغير علم ومنه اي مما يدخل في التفكر المنهي في ذات الله ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

50
00:18:01.850 --> 00:18:22.250
يأتي الشيطان احدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق ربك اذا بلغه اي وصل الى هذا الحد من التفكر المذموم فليستعذ بالله ولينتهي. يقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

51
00:18:22.300 --> 00:18:49.450
ويقطع التفكير فامر النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم بالكف على الخوض والتمادي في الباطل باتباع الوساوس وما يلقيه الشيطان في قلوب الناس وطلب ما خفي عليك علمه مما لا يعلم تأويله الا الله هو من التنطع المذموم الذي يفضي الى الهلاك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم من حديث عبد الله

52
00:18:49.450 --> 00:19:06.100
ابن مسعود هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون كررها ثلاثا صلى الله عليه وسلم ولما ذكر المصنف رحمه الله ان من طريق اهل السنة والجماعة انهم لا يتكلمون في الله بالباطل

53
00:19:06.650 --> 00:19:27.000
ذكر انهم لا يجادلون فيه وفي دينه فقال ولا نماري في دين الله لا نماري اي لا نجادل بالباطل في دين الله. فالمماراة هي المجادلة بالباطل. هذا غالب اطلاقها ولذلك انكر الله تعالى على المشركين

54
00:19:27.450 --> 00:19:55.800
مجادلتهم للنبي صلى الله عليه وسلم فيما اراه الله تعالى من دلائل عظمته والهيته وماله من كمالات قال افتمارونه على ما يرى اي افتجادلونه فتجحدون ما رآه وابصره بعينه وقد قال الله تعالى في وصف المشركين المكذبين

55
00:19:56.850 --> 00:20:15.000
للرسول صلى الله عليه وسلم وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق اي ليبطلوا به الحق وهذا هو المعنى الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بالتغليب فيه حيث قال المراء

56
00:20:15.600 --> 00:20:38.350
في القرآن كفر وسيأتي هذا في الجدال بالقرآن. لكن لان القرآن هو منبع الدين وهو اصله ومعدنه فكل نهي عن الجدال في القرآن هو نهي عن الجدال في الدين فقوله القرآن المراء في القرآن كفر

57
00:20:39.100 --> 00:20:54.800
اما عرفتم منه فاعملوا به وما جهلتم به فردوه الى عالمه واذا كان المراء منهيا عنه في سائر الاحوال فهو في دين الله من باب اولى ولذلك جاء في حديث

58
00:20:55.450 --> 00:21:16.500
باسناده مقال من طريق عكرمة عن ابن عباس في الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تماري اخاك و جاء بالسنن من حديث ابي امامة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا زعيم ببيت

59
00:21:16.600 --> 00:21:39.850
ربظ الجنة بمن ترك المراء وان كان محقا وكل هذا يبين ذم المراء مطلقا وفي الدين خاصة ولذلك جاء في الصحيحين من حديث ابن ابي مليكة عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

60
00:21:40.400 --> 00:22:05.600
ان ابغض الرجال الى الله الالد الخصم الالد الخصم يعني الذي يديم الخصومة بجفاء شدة اما اذا كان جدالا لتقرير حق وبعلم وبصيرة والمصلحة فيه ظاهرة فهذا مما امر الله تعالى به في قوله

61
00:22:05.700 --> 00:22:26.200
وجادلهم بالتي هي احسن وفي قوله ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن لكن لابد ان يكون بعلم وبصيرة لذا ذم الله الجدال بغير علم فقال ومن الناس من يجادل الله بغير علم

62
00:22:26.350 --> 00:22:51.250
ولا هدى ولا كتاب منير الرد على اهل الباطل وتحذف شبههم ينبغي ان يكون بعلم وهدى ومنطلق من كتاب منير الله اكبر اي ذو انارة تستمر به القلوب والنفوس ويستبصر بها الانسان السبيل الموصل الى الله عز وجل

63
00:22:51.400 --> 00:23:09.200
فيرى الحق وهذا من نعم الله اسأل الله ان يرزقني واياكم البصيرة في الدين من نعم الله ان يقذف الله في قلبك نورا ترى به حقائق الامور فيصبح ما يراه الناس شكا وريبا وعما

64
00:23:09.250 --> 00:23:27.800
عندك كالشمس ولذلك الله تعالى يقول للمكذبين افتمارونه كيف افتمارونه على ما يرى اذ قلنا هنا الرؤيا للايات البصرية او الايات العلمية التي كشفها الله له فعرف بها الحق. لا يمكن

65
00:23:28.600 --> 00:23:51.300
ان يقبل المرء في هذا ولذلك كان السلف في غاية الحذر من المجادلة مجادلة اهل الباطل اذا لم يكن فيها مصلحة فذموها توافرت كلماتهم في النهي عنها. فجاء عن عمر بن عبد العزيز انه قال من جعل دينه عرظة

66
00:23:53.500 --> 00:24:15.750
للخصومات اكثر التنقل من جعل دينه عرضة للخصومات يعني المجادلات والمناقشات مع كل غد ورائح مع كل شاك وضال اكثر التنقل ولذلك قال محمد بن حسن وبهذا نأخذ لا ينبغي يقول لا ينبغي الخصومات في الدين

67
00:24:15.850 --> 00:24:31.900
ولذلك تحمل كلمات الائمة على هذا المعنى الحسن البصري لما جاء له رجل فقال يا ابا سعيد اني اريد ان اخاصمك فقال اليك عني فاني قد عرفت ديني وانما يخاصمك

68
00:24:32.000 --> 00:24:51.250
الشاك في دينه اليك عني ان ينصرف ولما جاء رجل الى مالك يريد ان يجادله قال اما انا فعلى بينة من ربي. واما انت فشاك فاذهب الى شاك مثلك فخاصمه

69
00:24:52.500 --> 00:25:14.400
وقال ايضا رحمه الله سأله وناقشه قال يلبسون على انفسهم هنا نقطة مهمة يلبسون على انفسهم ثم يطلبون من يعرفهم يعني هم يوقعون انفسهم في الشكوك والتلبيسات ثم يجون يقولون

70
00:25:14.950 --> 00:25:39.400
دلونا على الطريق الموصل الى الحق ومثل هؤلاء يقال لهم يداك اوكتافك نفخ. لا سيما اذا كان لا يطلب هدى انما يعرض شبه ويشكك بثوابت وهذا الموضوع حري بالعناية من طلبة العلم لكثرة الوسائل التي ينفذ منها المشككون لعقول

71
00:25:39.400 --> 00:26:00.300
شباب ويجعلون كل شيء قابل للمناقشة وبالتأكيد ان كل شيء يمكن ان يجاب عنه ما في شي الانسان يخاف انه يتكلم فيه المؤمن الذي يرى الهدى ويبصر طريق الحق يقوى على مجابهة والاجابة على كل مشكل

72
00:26:00.400 --> 00:26:14.100
لكن شتان بين من يأتي ويقول دلني على الطريق الموصل الى الله وبين من يريد ان يشكك ويلقي في قلبك الريب هذا يشبه من ذكره النبي في حديث ابي هريرة الشيطان

73
00:26:14.150 --> 00:26:29.750
يأتي الى احدكم فيقول من خلق هذا؟ فيقول الله من خلق هذا؟ فيقول الله ثم يقول من خلق ربك هنا ماذا قال المعالجة؟ هل هل قال قابله بمناقشة ومجادلة؟ قال فليستعذ بالله

74
00:26:29.900 --> 00:26:49.150
ولينتهي الذين يوسوسون ويشككون لا ينفع منهم معهم مناقشة لانهم لا يريدون الحق ولا يصبون اليه انما يريدون ازاغة القلوب والتنفيس عما في صدورهم من ريق واضطراب هو يشعر بقلق

75
00:26:50.100 --> 00:27:10.800
وهذا القلق يترجمه في لسانه او في مناقشاته وقد يجد من يصفق له او من يشجعه او من يحرضه على مزيد شكوك لكنه لا يصل الى سكن بل هم كما قال الله تعالى بل كذبوا بالحق لما جاءوا فهم في

76
00:27:11.100 --> 00:27:33.050
فهم في امر المريج اي مضطرب والمريش لك ان تتخيل اضطراب واختلاف واختلاط هكذا هم وهذه حال قلوبهم يقول رحمه الله ولا نجادل في القرآن لا نجادل في القرآن اي لا نخاصم في القرآن بالباطل

77
00:27:33.200 --> 00:27:56.500
فان ذلك من فعل اهل الكفر كما قال الله تعالى ما يجادل في ايات الله الا الذين كفروا والجدال هنا يشمل الجدال في الايات الشرعية والايات الخلقية الكونية فهذا دليل ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم

78
00:27:56.550 --> 00:28:14.050
فيما رواه احمد واصحاب السنن من طريق ابي سلمة عن ابي هريرة المراء في القرآن كفر المراء في القرآن كفر المراء في القرآن كفر كررها ثلاثا صلى الله عليه وسلم

79
00:28:14.450 --> 00:28:34.850
في رواية احمد قال فمن عرفت فما عرفت منه فاعملوا وما جهلتم منه فردوه الى عالمه وفي المسند حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فلا تمالوا فيه يعني في القرآن فلا تتمارو فيه

80
00:28:34.850 --> 00:28:39.565
ان المراء فيه كفر نقف على قوله ولا نجادل في القرآن