﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين رب العالمين. لا اله الا هو

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه. ومن اتبع سنته واختفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فالله عز وجل قال في محكم كتابه يا

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها. وبث منهما رجالا كثيرا والاساءة واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. ان الله كان عليكم رقيبا. فامر الله تعالى

4
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
تقواه وبين ان مبدأ الخليقة كان من نفس واحدة وهي نفس ابينا ادم عليه السلام الذي خلقه الله بيده ثم نشأ منه زوجه حواء ثم خلق منهما وبث منهما خلقا كثيرا. الذي خلقكم لنفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجال

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
كثيرا ونساء فاتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. وان الله عز وجل بين في محكم كتابه كل ما يصلح به حال الناس في امر معاشهم وفي امر معادهم. بين الله تعالى ذلك

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
تفصيلا كما قال جل في علاه ما فرطنا في الكتاب من شيء. وكما قال سبحانه وبحمده تبيانا لكل شيء تبين الله ما يحتاج اليه الخلق مما تصلح به دنياهم واما تصلح به اخراهم

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
وكان مما بينه جل في علاه وجلاه وبين ووضح ما يتعلق بالعلاقة بين الرجل والمرأة فقد تفضل الله تعالى على بني ادم بان خلق لهم من انفسهم ازواجا وجعل ذلك من اياته

8
00:02:30.050 --> 00:03:00.050
وجعل بينهما مودة ورحمة وجعلهما سكنا وجعل احدهما لباسا للاخر يستره ويواريه ويقوم بشأنه ويحفظه. فاقام تلك العلاقة بين الرجل والمرأة على نحو من الفة والانسجام والتوافق والتقارب ما يحقق مصالح عدة

9
00:03:00.050 --> 00:03:30.050
منها بقاء الجنس واستمرار بني ادم ولله في ذلك حكم. وقد بين شرعنا كيف يكون الارتباط بين الرجل والمرأة؟ كما بين بالتفصيل. كيف يتم الانفصال والفرار. جاء ذلك على وجه من بيان والتفصيل في

10
00:03:30.050 --> 00:04:00.050
عديدة من كلام ربنا جل في علاه سبحانه وبحمده. ومنه ما جاء في سورة البقرة. فان الله من احكام الارتباط والفراق النكاح والطلاق ما بينه في سورة البقرة سورة لاحكام كثيرة تصلح بها دنيا الناس واخراهم. وخص الطلاق

11
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
بصورة افتتحا بخطاب النبي صلى الله عليه وسلم. فقال يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدة بهن واحصن عدة واتقوا الله ربكم الى اخر ما ذكر الله عز وجل في سورة الطلاق من الاحكام المتعلقة بالطلاق

12
00:04:20.050 --> 00:04:50.050
فالارتباط بين الزوجين له من الاحكام ما ينبغي ان يراعى ويعتنى به. كما ان الفراق بين الزوجين له احكام. ينبغي ان تراعى وحدود ينبغي ان تحفظ. فانه ليس منها العدل ولا من الشرع ان يكون الارتباط خبط عشواء كما يكون الفراق على

13
00:04:50.050 --> 00:05:20.050
اي نحو وقع دون مراعاة لحدود الله وشعائره. بل ان الشريعة عظمت ذلك غاية التعظيم منه غاية التحذير ونهت عنه عن اهماله وعن عدم اقامته على الوجه المشروع في ايات كثيرة ومما ذكره الله تعالى في هذا الشأن ما اخبر به جل في علاه في

14
00:05:20.050 --> 00:05:50.050
سورة الطلاق والامام البخاري رحمه الله نقل شيئا من ما يتصل بذلك في هذه العلاقة بين الزوجين ابتداء بذكر ما يصلح به وصل بين الرجل والمرأة. وكيف يكون الاتصال بينهما؟ بتفصيل بين واضح

15
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
ثم انتقل البحث والبيان الى احكام الطلاق بالتفصيل. فنقرأ ما جاء في ايات سورة البقرة من هذا الشأن ثم نقف على ما يسر الله تعالى من تعليق على ما ذكره الامام

16
00:06:10.050 --> 00:08:10.050
البخاري رحمه الله بسم الله ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا ولا امة مؤمنة خير من مشركة ولو احجبت حتى  والله مفعول ويبين آياته ويسألونك عن  ولا تقربوا الله ان الله يحب التوابين المتطهرين

17
00:08:10.050 --> 00:09:10.050
نساء واتقوا الله وبشر المؤمنين هذه الايات الكريمات هي مبدأ ما ذكره الله تعالى في سورة البقرة مما يتصل باحكام هذا العقد وهو عقد النكاح. وما يحله وهو الطلاق قال الله جل وعلا ولا تنكحوا المشركات. فنهى الله تعالى المؤمنين عن نكاح المشركات. والمشركات

18
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
عند الاطلاق يصدق على كل من لم يؤمن بالله ورسوله. فيشمل الوثنيات وهن اللواتي يعبدن الاصنام او غير ذلك من المعبودات ويشمل اهل الكتاب ايضا فان اهل الكتاب اذا اطلق الشرك شملهم كما ان

19
00:09:40.050 --> 00:10:10.050
واذا اطلق الكفر عم اهل الكتاب وغيرهم. يقول جل وعلا في سورة البينة لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين. منفكين حتى تأتيهم البينة. فجمعهما في في بمسمى واحد وهو الكفر. لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين. حتى تأتيهم البينة

20
00:10:10.050 --> 00:10:40.050
التي تدل على صدق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. فالشرك والكفر اسمان عندما ينفرد كل واحد منهما يشمل الاخر. واذا اجتمعا صار الكفر اعم من الشرك. صار الكفر اعم من الشرك. لان الشرك صورة منصور الكفر

21
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
واما الكفر فيكون بالشرك ويكون بجحود اصل من اصول الايمان كانكار الملائكة انكار اليوم الاخر انكار القدر وما اشبه ذلك مما يقع بسبب الانسان في الكفر فالكفر دائرة اوسع من الشرك

22
00:11:00.050 --> 00:11:30.050
فقوله جل وعلا ولا تنكحوا المشركات على هذا الاطلاق يشمل كل كافرة. فقوله تعالى ولا تنكح المشركات حتى يؤمنن اي حتى يسلمن. ويدخلن في الاسلام هنا المراد به الاسلام وهو نطق الشهادتين. وقد اخرج الله تعالى نساء اهل الكتاب من هذا

23
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
العموم بقوله اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم اذا اتيتموهن اجورهن. الاية فان الله تعالى

24
00:11:50.050 --> 00:12:20.050
احل نساء اهل الكتاب لاهل الايمان. شريطة ان يكن محصنات اي عفيفات عن الزنا غير متورطات في البغاء. فان كنا زواني او كن بغايا فانه لا يحل للمسلم ان ينكحها مهما كانت. سواء كانت مشركة او كانت من اهل الكتاب

25
00:12:20.050 --> 00:12:50.050
ان كانت مشركة فانه فانها ولو كانت عفيفة لا يحل نكاحها لعموم قوله ولا تنكح مشركات اذا قول ولا تنكح المشركات عام في الاصل يشمل نساء الوثنيين والملحدين الذين لا يؤمنون برب واهل الكتاب الذي اخرج نساء اهل الكتاب من هذا العموم اية

26
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
في سورة المائدة وهي قوله والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم اذا اتيتموهن اجورهن احل الله تعالى المحصنات من اهل الكتاب واهل الكتاب المراد بهم اليهود والنصارى. على ان نكاح

27
00:13:10.050 --> 00:13:40.050
هذا الصنف من الناس مما كرهه جماعة من اهل العلم. فكان ابن عمر ينهى عنه ويقول اي شرك اعظم من انها تقول عيسى ربها. فعد ذلك من الشرك الذي يمنع نكاحها. وكأنه رضي الله تعالى عنه رأى ان الاية في صنف من اهل الكتاب

28
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
الذين لا يؤلهون عيسى ويدعون انه رب العالمين. او انه ثالث ثلاثة وعلى كل حال جماهير علماء الامة بل حكي الاجماع على جواز نكاح الكتابية الا ان هذا مقيد بقيد

29
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
وهو الا يكون في ذلك فتنة للانسان او ضياع لاولاده وهذا يغيب ويغفل عنه كثير من الناس تجد لا سيما من يعيش في بلاد الغرب او يعيش في بلاد فيها كفار من اهل الكتاب لا يبالي يتزوج ولا

30
00:14:20.050 --> 00:14:50.050
يبالي بعقبه ثم يقع ان يفترق هو واياها فيكون الولد لها الحضانة في تلك البلاد او بحكم النظام او ما الى ذلك من الوقائع التي تجعل الحق في ذلك للام ولا يراعى فيه ان الابناء يتبعون دين ابيهم. فاذا كان كذلك فينبغي ان

31
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
يحذر الانسان من الزواج من الكتابية لان هذا سيفضي الى ان يكون اولاده على دينها وفي هذا خطر عظيم فكلام الفقهاء فيما يتصل بنكاح الكتابية هو محمول على ما اذا كان الانسان يأمن

32
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
وعلى نفسه الفتنة ويأمن على عقبه من ان يلحقوا باهل الكفر. اما اذا كان لا يأمن ذلك فينبغي ان يتجافى عن هذا وان يبعد نفسه. قال تعالى ولك تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا. ثم قال جل وعلا ولا امة مؤمنة

33
00:15:30.050 --> 00:16:00.050
خير من مشركة ولو اعجبكم. ولا امة الامة هي الجارية. الرقيق. خير من مشركة اي ولو كانت حرة ولو اعجبتكم يعني ولو كانت على صفات واحوال تجلبكم وتميل بكم اليها. فان وصف الايمان اذا وضع في كفة ووظع

34
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
بقية الصفات في كفة رجح وسط الايمان. ولهذا فيما رواه الشيخان عن حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تنكح المرأة لاربع لمالها ولنسبها او لحسبها ولجمالها ولدينها ثم قال صلى الله عليه وسلم فاظفر

35
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
ذات الدين تربت يداك يعني ان لم تفز بذات الدين صاحبة الاستقامة القيام بشرع الله فقد تربت يداك وتربت يداك معناها خلت من الكسب وخسرت ولم تربح هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم تربت يداك وهو اعلان

36
00:16:40.050 --> 00:17:10.050
ان من لم يفز بذات الدين فلو فاز ببقية الصفات الا انه خاسر خاسر في الحاضر والمآل والمستقبل. لان ذات الدين تحفظه في في نفسها وماله وولده تقوم على تربية اولاده على احسن ما يكون. فينفعه هذا في دنياه وفي اخراه. اما غير ذات الدين فمهما كانت جمالا ومهما

37
00:17:10.050 --> 00:17:40.050
كانت نسبا او حسبا ومهما كانت آآ مالا في كل صفاته هي في الحقيقة صفات غير اصل في استقامة الحياة الزوجية. اما الدين فهو اصل في استقامة في استقامة الحياة الزوجية. فانها تحفظك تصلح حالك وتقوم على شأنك وولدك

38
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
ولذلك قال فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله اثنى الله عليهن بحفظ ازواجهن في الغيبة بما وليس فقط الحفظ حفظ انفسهم بل حفظه في نفسه وفي ماله وفي ولده وفي كل شأنه. وهذا مكسب عظيم لا يوازيه

39
00:18:00.050 --> 00:18:30.050
مكسب وهذا من معاني قوله جل وعلا ولا امة مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم ثم عاد الخطاب الى اهل الايمان قال ولا تنكحوا المشركين. اي لا تزوجوا المشركين والمشركون هنا المراد بهم صنفان من الناس الوثنيون والملحدون الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر

40
00:18:30.050 --> 00:19:00.050
او يعبدون مع الله غيره واهل الكتاب. فقوله ولا تنكحوا المشركين يشمل المشركين بعبادة غير الله ويدخل فيهم اهل الكتاب من اليهود والنصارى. فالاجماع منعقد لا خلاف بين العلماء انه لا يجوز لرجل ان يزوج موليته كتابيا

41
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
وهذا مما خالف فيه حكم الرجال فيما يتعلق النكاح حكم حكم الرجال حكم النساء في هذا الباب انه يجوز للرجل ان يتزوج المرأة الكتابية على نحو ما تقدم بيانه وايضاحه ولا يجوز للمرأة ان

42
00:19:20.050 --> 00:19:50.050
زوج رجلا كافرا سواء كان مشركا او كان كتابيا. والدليل على هذا قوله تعالى تنكح المشركين حتى يؤمنوا. والمشركون هنا هم الوثنيون والملحدون. وكل من لم يؤمن عز وجل ولم يؤمن برسوله سواء كان وثنيا او ملحدا او كان كتابيا. فلا

43
00:19:50.050 --> 00:20:20.050
لمسلم ان يزوج موليته يهوديا ولا نصرانيا. لا يقاس حل زواج الرجل المسلم بالمرأة الكتابية زواج الكتابي على المرأة المسلمة. والسبب في هذا ما هو؟ السبب في هذا ان ان تأثر المرأة بزوجها اقوى من تأثر الرجل بامرأته. فان المرأة منقادة ثم هي

44
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
وهي تابعة في الغالب. ولذلك كان النهي غير مخصوص في قوله ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ثم قال جل وعلا والعبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم. فمهما اعجبك في المشرك

45
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
الصفات والخصال والخلال العبد المؤمن خير من المشرك ولا مقارنة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان الصفات التي تطلب في الزوج اذا تقدم للمرأة اذا اتاكم من

46
00:21:00.050 --> 00:21:30.050
دينه وامانته فزوجوه. دينه امانته. ولا يكون مرضي الدين والامانة الا من كان على الكتاب والسنة قائما بما فرض الله منتهيا عما نهى الله تعالى عنه. والمشرك و الكتابي غير غير مرضي الدين. غير مرضي الدين فلذلك لا يزوج. فهذا مصداق

47
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
قول الله تعالى والعبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم. وقد قال الله تعالى وان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله فضله في الحث على تزويج الفقير اذا كان مستقيما في دينه. وقائما بحق الله

48
00:21:50.050 --> 00:22:20.050
عز وجل ثم قال جل وعلا اولئك يدعون الى النار. هذا بيان الحكمة من النهي لماذا نهى الله تعالى عن نكاح المشركات وعن نكاح المشركين لماذا؟ قال اولئك اي الذين نهيناكم عن حصول النكاح بينكم وبينهم. اولئك يدعون الى النار

49
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
اي يزينون طريق النار هم يدعون الى النار بشركهم وكفرهم حتى لو لم يتكلموا حتى لو لم يدعوا غيرهم بقولهم كفر بالله شرك بالله عز وجل في حد ذاته هو دعوة الى النار اولئك يدعون الى النار ثم بين

50
00:22:40.050 --> 00:23:10.050
الله تعالى امرا عظيما في ما يدعو اليه قال والله يدعو الى الجنة والمغفرة باذنه. والله يدعو اي لما شرع لكم هذا فنهاكم عن عن نكاح المشركين ونهى ان الرجال عن نكاح المشركات هو في هذا يدعوكم الى الجنة. يدعوكم الى

51
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
ما يوصلكم اليها فالدعاء الى الجنة يقتضي تمهيد الطريق للوصول اليه وليس من الطريق الموصل الى الجنة ان يسلك الانسان المسالك المبعدة له عن طريقها بمصاحبة اهل النار. واي صحبة اعظم

52
00:23:30.050 --> 00:24:00.050
من صحبة الزوج او الزوجة هي صحبة لا تقارنها صحبة لمعاشرة الانسان وقربه ودوام اختلاطه واطلاع على خصائصه واسراره فلا شك ان هذا من المقاربة العظيمة التي يخشى فيها على صاحبها ان يكون متأثرا بسوء او شر. فعلل الله تعالى هذا النهي بان هؤلاء

53
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
الى النار والله انما نهى عن هذا لانه يدعونا جل في علاه الى الجنة. دار السلام والمغفرة التي يتقي بها الانسان النار. فذكر الله تعالى انه يدعو الى الجنة وهي دار النعيم الكامل. التي اعد الله تعالى فيها

54
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
لعباده الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وذكر المغفرة لان المغفرة هي التي تقي النار واذا بلغك الله الجنة ووقاك النار فقد فزت فوزا عظيما. قال الله تعالى فمن زحزح عن النار وادخل الجنة

55
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
ايش؟ فقد فاز هذا اعظم فوز نسأل الله ان يجعلنا واياكم من الفائزين. الفوز العظيم ان ينقلك الله تعالى ان يسلمك الله من النار ويدخلك الجنة. ولذلك ذكر الله تعالى في علة هذا الحكم هذا الامر حتى

56
00:25:00.050 --> 00:25:30.050
ان التناكح بين مختلف الديانة من المشركين والكفار من موجبات الهلاك ما يقارب فيه الانسان مواقعة المغاضب التي توقعه وتورده في المهالك. قال الله تعالى اولئك يدعون الى النار والله يدعو الى الجنة والمغفرة باذنه اي بامره وقضائه جل وعلا ثم قال ويبين اياته للناس

57
00:25:30.050 --> 00:26:00.050
لعلهم يتذكرون. من رحمته بعباده انه يبين اياته. والبيان هنا يشتمل على امور. من البيان بالاحكام من بيان ايات الله وضوح احكام الشريعة من بيان ايات الله حكمها وغاياتها واسرارها. فان بيان حكم الله وبيان حكمته مما تنشرح له

58
00:26:00.050 --> 00:26:30.050
وتقبل عليه النفوس وتتحمس له الارواح. ولذلك في هذه السورة ذكر الله حكما علته ذكر حكما وذكر حكمته ذكر حكما وذكر السر الذي من اجله شرع هذا الحكم وهذا من بيان اياته جل في علاه. قال جل وعلا ويبين اياته للناس لعلهم اي رجاء

59
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
ان يتذكروا فيعتبروا لعلهم يتذكرون يتذكرون ما ينفعهم وما يضرهم فيقبلون على ما ينفع ويتركون ما يضر. بعد هذا ذكر الله تعالى مسألة سألها اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

60
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وتولى الله جل وعلا الاجابة عنها. فقال ويسألونك عن المحيض وهذا مما يفصل فيه احكام النكاح. قال ويسألونك عن المحيض فجاء الجواب مختصرا. قل هو اذى

61
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
المقصود به الحيض وهو دم طبيعي يخرج مع المرأة او يخرج من المرأة في ايام معدودة على صفة معدودة وهو دم جبلة. كتبه الله تعالى على بنات ادم كما قال

62
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهو مختلف عن سائر ما يمكن ان يكون مع المرأة من دماء من نفاس او استحاضة او ما الى ذلك في صفته وسببه فهو دم يرخيه الرحم دم جبلة يأتي في ايام معدودة على نحو

63
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
هو المخصوص تعرفه المرأة. قال الله تعالى قل هو اذى. فلم يعرفه الله عز وجل باكثر مما بينه في هنا هو اذى. وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في تعريفه لدم الحيض قال دو اس

64
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
اسود يعرف هكذا عرفه النبي صلى الله عليه وسلم في بعض احاديثه صلى الله عليه وعلى اله وسلم بعد ذلك قال في بيان الاحكام المترتبة على الحيض تعتزل النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن. فاعتزلوا النساء اي اجتنبوهن

65
00:28:30.050 --> 00:29:00.050
اجتناب هنا المقصود به اجتناب الاستمتاع في موضع الحيض. وليس الاجتناب الكلي الذي يقتضي المخالطة وعدم المعايشة وعدم المباشرة فان هذا ليس مرادا ويبين ذلك فعله صلوات الله وسلامه عليه فانه كان يقرأ القرآن ورأسه في حجر عائشة وهي حائض. يقرأ

66
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
القرآن ورأسه صلى الله عليه وسلم في رأس عائشة اي نائم على حجرها رضي الله تعالى عنها وهي حائض. فلم يكن الاعتزال تأمر به هنا الاعتزال الكلي الذي كانت تفعله اليهود من انهم يخرجون المرأة من البيوت اذا حاضت بل المقصود الاعتدال هنا

67
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
ما بينه الله تعالى في قوله فاعتزلوا النساء في المحيض ليس المقصود في المحيض اي في مدته انما في موضعه اي في موضع الحيض وهو الفرج ولذلك كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يأمر ازواجه

68
00:29:40.050 --> 00:30:10.050
اذا ارادهن فيما يريد الرجل امرأته بالاتزار فيباشرهن. وهذا يدل على ان الاعتزال المقصود به لتجنب اتيان المرأة في موضع الحيض. اما بقية المعاشرة من حديث خالط اوجه اخرى للاستمتاع كل ذلك لم لم يمنعه الله عز وجل فلا يدخل في قوله

69
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
تزل النساء في المحيض فان الاعتزال بينه بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله وقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث انه قال صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء الا النكاح يعني الا الجماع في موضع الحيض. قال الله تعالى ولا تقربوهن

70
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
حتى هذا المنع ما امده؟ ما مدته؟ قال حتى يطهرن. ومعنى يطهرن ان ان ينقطع عنهن الاذى الذي قال فيه تعالى قل هو اذى. حتى يطهر اي ينقطع هذا الاذى. ثم فاذا تطهرنا

71
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
اي فاذا اغتسلنا ولم يقل جل وعلا حتى يطهرن فاذا طهرن انما قال فاذا تطهرن دل هذا على انه لا يجوز للرجل ان يستمتع بزوجته في موضع الحيض ولم تتطهر بعد محيضها

72
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
بل لا بد من الاغتسال المعهود الذي بينته السنة فيما يتعلق الغسل من الحيض قبل ان تعتزلهن في المحيض ولا تقربهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله اي من حيث شرع لكم فالامر

73
00:31:30.050 --> 00:32:00.050
هنا المقصود التشريع وليس الامر امر الايجاب. ثم قال تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. ان الله يحب التوابين ايحب الذين يكثرون من التوبة. وذكر التوبة هنا في هذا السؤال لان الانسان عرضة لمواقعة المعاصي عرضة لمخالفة الاوامر فكل

74
00:32:00.050 --> 00:32:05.921
ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم