﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:14.700
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قوله رحمه الله المستحبة المعتادة آآ هذا شروع في ذكر ما يتعلق باحكام المستحاضة المعتادة. وهي التي ثبت لها حرف صحيح فسبق لها

2
00:00:14.700 --> 00:00:34.700
اعاد بان حاضت وطهرت ثم استحيظت وطبق الدم عليها استمر. فالمستحاضة المعتادة اقسى. عرفنا من هي التي لها حيض صحيح فسبق لها عادة بان حاضت ثم طهرت ثم استحيظت اي طبق عليها الدم هذه اقسام اول

3
00:00:34.700 --> 00:00:54.700
المؤلفة المستحاضة المعتادة الذاكرة لعادتها. وهي التي تعرف شهرها اي المدة التي لها فيه حيض وطهر. وتعرف عدد ايامها وموضع اول حيضها من الشهر فتعرف ثلاثة امور تعرف كم يأتيها الحيض من مرة في الشهر هذا معناه قول تعرف شهرها تعرف

4
00:00:54.700 --> 00:01:14.700
عدد الايام تعرف موضع الحيض من الشهر في اول اوسط اخره. فهذه لها حلال. الحالة الاولى الا يكون لها تمييز. فهذه اسأل عادة لا نزاع في ذلك. الحالة الثانية ان يكون لها تمييز. هذي اجتمع لها عادة وتمييز صالح. فان وافق تمييزه

5
00:01:14.700 --> 00:01:34.700
عادتها ابتداء وانتهاء ايضا هذي تجلس عادتها بلا نزاع. هاتان الحالان لا في انها تجلس العادة. وان اختلف بمعنى اختلف ايش؟ اختلف التمييز عن العادة. فالعادة لا تتطابق مع التمييز

6
00:01:34.700 --> 00:01:50.250
سعادتها على الصحيح من المذهب فان انقضت عادتها اغتسلت وصلت ولو كان الدم جاريا. ومعنى هذا انه لا عبرة بالتمييز لا عبرة بالتمييز في هذه الحال. حال ايش يا اخواني؟ ان يخالف

7
00:01:50.300 --> 00:02:10.300
التمييز العادة فالعبرة بايش؟ بالعادة. والدليل حديث فاطمة بنت ابي حبيش النبي صلى الله عليه وسلم قال دعي الصلاة قدر الايام التي كنت اذا حظن فيها ثم اغتسلي وايضا بقيت الاحاديث التي سبق ذكرها. ووجه الدلالة في هذه الاحاديث ان الاحاديث عامة في كل مستحاضة لم

8
00:02:10.300 --> 00:02:30.300
يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بين معتادة وغيرها لم يستفصل وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال. هذه هي الرواية صحيحة في المذهب وهي التي عليها الجمهور. وعن الامام احمد رواية انها تقدم التمييز فتعمل به. واذا استدلوا بالادلة التي تقدم

9
00:02:30.300 --> 00:02:50.300
لكن من وجه اخر واقوى ما استدلوا به رواية عائشة في قصة فاطمة بنت ابي حبيش ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كان دم الحيض فانه اسود يعرف هو الاقرب من الروايتين الرواية الاولى التي هي الصحيح من المذهب انها تجلس عادتها اذا اختلف حيظها مع تمييزها هذا في

10
00:02:50.300 --> 00:03:10.300
من لها عادة ونسيتها وخالف تمييزها عادتها. اما القسم الثاني من اقسام المستحاطة المعتادة. وهي لعادتها فهذه صنفان ان يكون لها تمييز صالح وان لا يكون لها تمييز. اذا كان لها تمييز صالح قال المؤلف وان نسيتها

11
00:03:10.300 --> 00:03:30.300
نسيت عادتها عملت بالتمييز الصالح بان لا ينقص الدم الاسود ونحوه عن يوم وليلة ولا يزيد عن خمسة عشر ولو تنقل يعني ولو لم الاسود متتابع بان كان اسود يوم ثم احمر يومين ثم اسود يومين ثم احمر خمسة ايام

12
00:03:30.300 --> 00:03:50.300
هذا متنقل تعمل به ولو كان متنقلا تعمل بالتمييز ولو تنقل او لم يتكرر يعني ما يلزم انه يتكرر لحديث فاطمة بنت حبيش اذا كان دم الحيض فانه اسود يعرف. قوله رحمه الله فان لم يكن لها تمييز صالح. ونسيت عدده ووقته

13
00:03:50.300 --> 00:04:10.300
غالب الحيض هذا الصنف الثاني من اصناف المستحاضة المعتادة الناسية لعادتها. هذه ليس لها تمييز بالكلية او ليس لها الصالح فهذه لها ثلاث احوال. الحالة الاولى الناس هي العدد ايام عادتها والوقت الذي تحيظ فيه من الشهر

14
00:04:10.300 --> 00:04:30.300
في ناس يعني كم من الايام وناسية للموظع وهذي تسمى المتحيرة هذي تسمى المتحيرة متحيرة لان لها عادة لا تدري متى وقتها ولا تعلم كم ايامها وليس لها تمييز صالح فهذه تجلس غالب الحيض

15
00:04:30.300 --> 00:04:50.300
ستا او سبعا اما من حيث الموضع فالمؤلف يقول فان لم يكن لها تمييز فغالب الحيض تجلسه من اول كل مدة علم ايظا فيها وظاع موظعه. والا فمن اول كل هلال. فهذه الناس هي لعدد ايام عادتها والوقت الذي تحيظ فيه وهي

16
00:04:50.300 --> 00:05:10.300
تسمى المتحيرة هذه من حيث عدد الايام تجلس غالب الحيض ستا او سبعا اما من حيث موضع جلوسها من الشهر كان حيضها من اول كل شهر. الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم تحيظي في علم الله ستة ايام او سبعة ايام من كل شهر. ثم اغتسلي

17
00:05:10.300 --> 00:05:30.300
يصلي ثلاثة وعشرين يوما. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم حيضها من اوله. حيث قال ستة ايام او سبعة ايام من كل شهر ثم اغتسلي وصلي ثلاثة وعشرين يوما يعني بقية الشهر. والقول الاخر او الرواية الاخرى عن الامام احمد انها تجلسه بالاجتهاد. لان النبي صلى الله عليه وسلم ردها الى الاجتهاد في العدد

18
00:05:30.300 --> 00:05:50.300
بين الست والسبع فكذلك في الوقت. والامر في هذا واسع. اذا كان يمكن ان تجتهد فتجتهد. اذا لم يمكن ان تجتهد فتجلس من اوله الحالة الثانية انها ناسية لعدد الايام عالمة بالموظع ما تدري كم يوم لكنها تعرف انه في اول الشهر في اوسطه في اخره

19
00:05:50.300 --> 00:06:10.300
تجلس غالب الحيض في موضعه الذي تعلمه في اول الشهر او في اوسطه او في اخره. حسب ما تعلم. الحل الثالثة هي المستحاضة المعتادة التي ليس لها تمييز العالمة بعدد ايام حيضها الناسية لموظعه. عكس الحالة السابقة. فهذه تجلس ايام عادتها من اول الشهر الذي

20
00:06:10.300 --> 00:06:28.200
انا الحيض يأتيها فيه مثل المبتدأة التي لا عادة لها ولا تمييز في وجه وفي وجه اخر تجلسه من اول الشهر وان علمت له وقتا مثل ان تقول حيضتي في العشر الاول او في النصف

21
00:06:28.200 --> 00:06:48.200
وهي خمسة ايام ولا اعلم عينها فهذه كل زمان تيقنت فيه الطهر فهي طاهر وكل زمان تيقنت فيه الحيض فهي حائض وكل زمن اشتبه عليها فانها تجلس منه قدر عادتها اما بالتحري او من اوله. هذا ما يتعلق باحوال المستحاضة

22
00:06:48.200 --> 00:07:18.200
معتادة وفي الجملة هي نوعان مستحاضة معتادة لها تمييز عملها بعادتها مستحاضة معتادة لا تمييز لها ذاكرة لعادتها تعمل بعادتها. مستحاضة معتادة ناسية لعادتها ولا تمييز لها الاحوال الثلاثة التي منها المتحيرة. هذي ثلاثة اقسام. ثم قال رحمه الله ومن زادت عادته. الان انتهينا مما سبق شرحه

23
00:07:18.200 --> 00:07:30.750
فزادت عادتها مثل ان يكون حيضها خمسة من كل شهر فيصير ستة او تقدمت مثل ان يكون عادتها من اول الشهر فترى هو في اخره الى اخر ما ذكر رحمه الله

24
00:07:30.850 --> 00:07:50.850
هذا المقطع من كلام المؤلف هو لبيان اثر اختلاف عادة المرأة. وذكر في اختلاف عادة المرأة الزيادة والتقدم والتأخر فذكر ثلاثة احوال فمن اختلفت عادتها لها ثلاث احوال اما ان تختلف بزيادة في الايام او تختلف بتقدم

25
00:07:50.850 --> 00:08:10.850
او تأخر في الموظع جملة الاحوال ثلاثة منها ما يتعلق بالعدد وهو الزيادة في العدد ومنها ما يتعلق بالموظع وهو هو التقدم او التأخر. قال رحمه الله ومن زادت عادتها هذا فيما يتعلق بالايام. مثل ان يكون حيظها خمسة يعني خمسة ايام

26
00:08:10.850 --> 00:08:30.850
من كل شهر فيصير ستة او تقدمت هذا يتعلق بالموضع مثل ان يكون عادتها من اول الشهر فتراه في اخره او تأخرت عكس التي قبلها كأن تكون عادتها في اول الشهر جاء اول الشهر ولاحظت تأخرت ما العمل في هذه الحال؟ يقول فما تكرر من ذلك

27
00:08:30.850 --> 00:08:50.850
فهو حيض بناء على المذهب انه لا تثبت عادة الا بالتكرار ثلاث مرات. وفي رواية عن الامام احمد انه يكفيك ان يتكرر مرة طيب وفي قول في المذهب وهو قول القاضي واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية انه لا يحتاج الى تكرار يثبت بمرة واحدة. يقول رحمه الله

28
00:08:50.850 --> 00:09:10.850
فما تكرر من ذلك ثلاثا فهو حيض ولا تلتفت الى ما خرج عن العادة قبل تكرره كدم المبتدأة الزائد على اقل الحيض لا عبرة به. قال فتصوم فيه وتصلي قبل التكرار. وتغتسل عند انقطاعه ثانيا. لانه احتمال

29
00:09:10.850 --> 00:09:30.850
ان يكون هذا حيظها فتغتسل حتى تطهر بيقين. فاذا تكرر ثلاثا صار عادة فتعيد ما صامته ونحوه من وخلاصة هذا البيان ان من اختلفت عادتها بزيادة او تقدم او تأخر فانها لا تلتفت اليه حتى يتكرر

30
00:09:30.850 --> 00:09:50.850
بناء على ان العادة لا تثبت الا بتكرار الدم ثلاثا. فتنتقل اليه اذا تكرر ثلاثا ويصير هو عادة لها وتترك العادة الاولى لكن تغتسل في الشهر الاول والثاني والثالث عند انقطاعه. واذا رأته زائدا على عادتها

31
00:09:50.850 --> 00:10:10.850
اغتسلت عند مضي عادتها وصامت وصلت فاذا انقطع لاكثره اكثر الحيض فما دون اغتسل الثانية لجواز ان يكون حيضا كالمبتدأة. هذي الاحوال المتعلقة باختلاف العادة بالزيادة او بالتقدم او بالتأخر. الحالة الرابعة

32
00:10:10.850 --> 00:10:30.850
نقص وافردها لانها تختلف في الحكم. فقال وما نقص عن العادة طهر فاذا كانت عادتها ستا فانقطع لخمس اغتسلت عند انقطاعه وصلت لانها طاهرة. فاذا نقصت ايام عادة المرأة بان تطهر قبل انقضاء ايام حيضها بيوم مثلا فانها تطهر بذلك

33
00:10:30.850 --> 00:10:50.850
ويلزمها ما يلزم الطاهرات من غسل وصلاة وغيرهما من الاحكام. وظاهر كلام المؤلف ان النقص المعتبر طهرا ما كان يوما فاكثر. ومعنى هذا انه اذا طهرت لبعض الوقت كنصف يوم او لساعات فانه لا يعتبر. لكن

34
00:10:50.850 --> 00:11:10.850
ان اذا كان الطهر الذي حصل فيه النقص اكثر من يوم فانها عند ذلك تكون طاهرا. فان كانت عادتها ستا فانقطع لخمس كان ذلك طهرا. لكن لو كان قليلا هنا محل نظر. قال الموفق رحمه الله لم يفرق اصحاب

35
00:11:10.850 --> 00:11:30.850
ما بين قليل الطهر وكثيره لقول ابن عباس اما ما رأت الطهر ساعة فلتغتسل. ثم قال رحمه الله ويتوجه ان انقطاع الدم متى نقص عن يوم فليس بطهر بناء على الرواية التي حكيناها في النفاس. انها لا تلتفت الى ما دون اليوم. قال رحمه الله وهو

36
00:11:30.850 --> 00:11:50.850
الصحيح ان شاء الله لان الدم يجري مرة وينقطع مرة وفي ايجاب الغسل على من تطهر ساعة بعد حرج ينتفي بقول الله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج ولاننا لو جعلنا انقطاع الدم ساعة طهرا ولا تلتفت الى ما بعده من الدم افظى الى ان لا يستقر

37
00:11:50.850 --> 00:12:10.850
كلها حيض فعلى هذا لا يكون انقطاع الدم اقل من يوم طهرا الا ان ترى ما يدل عليه. يعني اذا رأت ما يدل على انه طهرها ترى القصة البيضاء فانه يعتبر طهر. اما اذا لم يكن هناك ما يدل على ان هذا الانقطاع طهر فالاصل انه لا يعتبر

38
00:12:10.850 --> 00:12:30.850
قطاع ما دون اليوم قوله رحمه الله وما عاد فيه اي في ايام عادتها اي انه اذا عاد الدم بعد انقطاعه في ايامه حيضها هذا صلة ما تقدم من احكام نقص الحيض. اذا عاد الدم بعد انقطاعه في ايام حيضها. كما لو كانت عادتها

39
00:12:30.850 --> 00:12:50.850
عشرا مثلا فرات الدم ستا ثم انقطع يومين ثم عاد في التاسع والعاشر فهو بقية حيضها تجلسه كما لو لم ينقطع لانه صادف زمن العادة اشبه ما لو استمر. والامام احمد رواية انه ان عاد فليس بحيض حتى يتكرر

40
00:12:50.850 --> 00:13:10.850
لانه بانقطاعه خرج عن العادة وعوده فيها يشبه انتقاله عن زمن العادة كأن تكون مثلا تحيض في اول الشهر وانتقل الى اخره تأخر قالوا لانه عاد بعد طهر صحيح. فعن هذه الرواية يكون حكمه حكم ما لو عاد بعدها. وفي قول ثالث

41
00:13:10.850 --> 00:13:30.850
الامام احمد انه مشكوك في كدم النفاس. والاقرب والله تعالى اعلم انه لا عبرة بعوده. ليس بحيض حتى تظهر عليه علامات له حيض واذا فالاصل انه اذا انقطع الدم طهرت. وانه اذا عاد قريبا ولو في ايام حيضها لا يعتبر. هذا الاقرب الى الصواب

42
00:13:30.850 --> 00:13:50.850
فلا تلتفت اليه وبهذا يكون قد انتهى ما يتعلق بالحيض والاستحاضة. انتقل المؤلف بعد ذلك الى الصفرة والكدرة في زمن الحيض. قوله رحمه الله وسفرته الكدرة في زمن العادة حيض. فتجلسهما هذا الشروع في ذكر الصفرة والكدرة. وصلة

43
00:13:50.850 --> 00:14:10.850
هذين الافرازين بالحيض. الصفرة هي ماء اصفر تراه المرأة اثناء الدم. والكدرة ماء تراه المرأة باثناء الدم يميل الى السواد. فالصفرة والكدرة اذا رأتهما المرأة في ايام عادتها فانهما حيظن. وهذا ما نص عليه المؤلف بقوله

44
00:14:10.850 --> 00:14:30.850
الصفرة والكدرة في زمن العادة اي زمن الحيض المعتاد حيض فتترك الصلاة والصوم زمانهما لعموم قول الله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو اذى. وجه الدلالة في الاية ان الاذى يتناول الصفرة والكدرة. ولقول عائشة رضي الله تعالى عنها وكان

45
00:14:30.850 --> 00:15:00.850
النساء يبعثن اليها بالدرجة فيها الصفرة والكدرة. لا تعجلن حتى ترين القصة اذا بالظم واما اذا رأت المرأة سفرة او كدرة بعد انقظاء ايام العادة والطهر فليستا بحيظ فلا يلتفت اليهما ولا يثبت لهما حكم دم الحيض. وذلك لخبر ام عطية رضي الله تعالى عنها

46
00:15:00.850 --> 00:15:17.250
قالت كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا. رواه ابو داوود. وجاء نظيره عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ما كنا نعد الكدرة والسفرة حيضا اي بعد الطهر فيما يظهر ليتوافق

47
00:15:17.300 --> 00:15:37.300
مع قولها المتقدم رضي الله تعالى عنها. وحكى الشيخ ابن تيمية قولا في المذهب وغيره ان الصفرة والكدرة ليستا بحيض مطلقا وهو قول لداوود الظاهري واختاره شيخنا ابن عثيمين رحمه الله وله وجه قوي. اذا الصفرة والكدرة من حيث

48
00:15:37.300 --> 00:15:57.300
كعم الحيض على قولين. القول الاول المذهب وهو قول الجمهور ان الصفرة والكدرة في زمن العادة حيظ. فاذا كانت في غير الزم العادة فليست بشيء. والقول الثاني ان الصفرة والكدرة ليستا بحيض مطلقا. وهو قول داوود وحكي قولا في مذهب الامام احمد

49
00:15:57.300 --> 00:16:17.300
وهناك قول ثالث وهو ان الصفرة والكدرة حيظ مطلقا في زمن العادة وفي غير زمن العادة فتكون مجمل الاقوال ثلاثة اقوال قولان متقابلان وقول يفصل. قول المتقابلان القول الذي يعتبرها حيض مطلق وهو مذهب المالكية. والقول الثاني من لا يعدها حيضا بالمطلق

50
00:16:17.300 --> 00:16:37.300
وهو قول داوود وقول في مذهب احمد والقول الثالث ان في زمن العادة حيظ وفي غير زمن العادة ليست بحيض واقرب هذه الاقوال هو ما حكاه الشيخ سام قولا في المذهب وهو قول الظاهري يختار شيخنا ابن عثيمين رحمه الله بان الصفرة

51
00:16:37.300 --> 00:17:03.150
قدرتها ليست بشيء مطلقا لحديث ام عطية في الصحيح قالت كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئا وهذا الرواية ليس فيها تقييد بما بعد الطهر. قوله رحمه الله ومن رأت يوما او اقل او اكثر دما ويوما او اقل او اكثر نقاء فالدم حيض حيث بلغ مجموعه اقل الحيض

52
00:17:03.150 --> 00:17:23.150
والنقاء والطهر تغتسل فيه وتصوم وتصلي ويكره وطؤها ما لم يعبر اي يجاوز مجموعهما اكثره اي اكثر الحيض فيكون استحاضة هذا بيان الحكم فيما اذا تقطع الدم وتفرق وهي مسألة معروفة بالتلفيق وسمي تلفيقا لانه تظم

53
00:17:23.150 --> 00:17:43.150
والدماء بعضها الى بعض اذا تفرقت. فاذا رأت المرأة دما يوما او اقل او اكثر. يبلغ مجموعه اقل قل الحيض يوما وليلة وتخلل الدم وقت نقاء يوما او اقل او اكثر. ولم يعبر مجموع وقت

54
00:17:43.150 --> 00:18:03.150
دم والنقاء اكثر حيض خمسة عشر يوما فالدم حيض تترك فيه الصلاة والصوم والنقاء طهر تغتسل فيه وتصوم وتصلي من رأت يوما او اقل من اليوم او اكثر من اليوم دما ويوما او اقل او اكثر نقاء

55
00:18:03.150 --> 00:18:23.150
دم حيض حيث بلغ مجموعه اقل الحيض مجموع مجموع الدم والنقاء والنقاء طهر تغتسل فيه وتصوم وتصلي ويكره وطؤها الى اخره. والدليل لما ذكر المؤلف رحمه الله ان الله سبحانه وتعالى وصف الحيض بانه اذى في قوله تعالى ويسألونك عن

56
00:18:23.150 --> 00:18:43.150
عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض. فحيثما وجد هذا الذي وصف الله عز وجل فانه يثبت له الحكم الذي ذكره الله عز وجل في الاية وليس هناك ما يستدل به على الحيض الا وجود الدم ولا ما يستدل به على الطهر الا النقاء وانقطاعه

57
00:18:43.150 --> 00:19:03.150
فاذا وجد الدم كان حيظا واذا انقطع كان طهرا. الا انه يكره لزوجها اي زوج من تقطع دمها وتفرق اكره له وطؤها في النقاء. لانه لا يأمن معاودة الدم. فان جاوز مجموع الدم والنقاء اكثر مدة الحيض. كمن

58
00:19:03.150 --> 00:19:23.150
ترى يوما دما ويوما نقاء الى ثمانية عشر يوما مثلا فتكون فيما جاوز اكثر مدة الحيض مستحاضة فلا اترك الصلاة بعد مدة اكثر الحيض. قوله رحمه الله والمستحاضة ونحوها ممن به سلس بول او مذي او ريح او جرح

59
00:19:23.150 --> 00:19:41.900
ايرقأ دمه او رعاف دائم تغسل فرجها لازالة ما عليه من الحدث وتعصبه الى اخر ما ذكر هذا المقطع من كلام المؤلف رحمه الله الشروع في بيان طهارة المستحابة واشباهها ممن حدثوا دائم ولا يمكنه حفظ

60
00:19:41.900 --> 00:20:01.900
كمن به سلس بول او مذي او ريح او جرح لا يرقى دمه اي لا يقف او رعاف دائم فهؤلاء يمكن اجمال الاحكام المتعلقة بهم والتي ذكرها المؤلف رحمه الله بما يأتي. فيمكن اجمال ما يجب من الطهارة على

61
00:20:01.900 --> 00:20:21.900
هؤلاء فيما يلي الاول ان يغسل محل الحدث لتطهيره بازالة النجاسة. فالمستحابة تغسل فرجها وكذا غيرها يغسل محل المحل الملوث بالنجاسة. وهذا ما اشار اليه في قوله تغسل فرجها. هذا اول ما يجب لازالة ما عليه من الحدث

62
00:20:21.900 --> 00:20:41.900
الثاني قال وتعصبه عصفا يمنع الخارج حسب الامكان. فالثاني لمن كان حدثه دائما ان يعصب على محل الى الخارج ما يمنع خروج الناقض بحسب الامكان من حشو بقطن او شده بخرقة طاهرة

63
00:20:41.900 --> 00:21:01.400
او ذلك وذكروا في المستحابة ان تستثمر ومعنى الاستثمار ان تضع في موضع الخارج ما يمنع تدفق الدم وتشد عليه بعصابة ونحوها. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لحامنة حين شكت اليه كثرة الدم انعت لك الكرسي. فانه يذهب الدم

64
00:21:01.600 --> 00:21:21.600
وكذلك في حديث ام سلمة في قصة استفتائها للمرأة المستحابة قال لها النبي صلى الله عليه وسلم فلتغتسل ثم لتستثفر بثوب ثم لتصلي فيه وكذلك اشباهها ممن حدثهم دائم وليس عليهم ان يعيدوا غسل المحل ولا العصب لكل صلاة ان لم يفرطوا

65
00:21:21.600 --> 00:21:41.450
في تطهير او في عصر. لان الحدث مع غلبته وقوته لا يمكن التحرز منه. وقد قالت عائشة رضي الله تعالى عنها في المستحابة اعتكفت مع النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من ازواجه فكانت ترى الدم والسفرة والطست تحتها وهي تصلي ومعنى هذا انه

66
00:21:41.450 --> 00:22:01.450
كان يجري معها خروج الدم والسفرة ولا يؤثر على صحة صلاتها. وفي المسند من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تصلي هذا هو ان قطر الدم على الحصير فان لم يمكن شده كما ذكر المؤلف رحمه الله هنا قال فان لم يمكن عصبه كالباسور صلى على حسب حاله

67
00:22:01.450 --> 00:22:21.450
ولا يلزم اعادتهما لكل صلاة ان لم يفرط تقدم. ان لم يمكن عصبه فهنا يصلي على حسب حاله. كما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه انه حين طعن صلى وجرحه يثعب دما. فان فرط لزمه اعادة الغسل والعصب كان يخرج الدم لتقصيره

68
00:22:21.450 --> 00:22:41.450
في الشد او زالت العصابة عن موضعها لضعف الشد فزاد خروج الدم بسببه فانه يبطل الطهر حينئذ فلا بد من اعادة من اعادة الغسل والعصر. غسل الموضع والعصر. لمنع انتشار النجاسة. ثم قال المؤلف رحمه الله وتتوظأ لدخول وقتك

69
00:22:41.450 --> 00:23:01.450
كل صلاة ان خرج شيء وتصلي ما دام الوقت فروضا ونوافل. هذا فيما يتعلق بثالث ما يجب في حق المستحب ونحوها ممن حدثوا دائم ان يتوضأ من حدثه دائم لدخول وقت كل صلاة ان خرج منه شيء فان لم يكن

70
00:23:01.450 --> 00:23:19.200
منه شيء فلا شيء عليه ما احتاج ان يعيد وضوءا. واصل ذلك ما جاء في المستحاضة كما في حديث عدي بن ثابت عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في المستحابة تدع الصلاة ايام اقرائها ثم تغتسل وتصوم وتصلي وتتوضأ

71
00:23:19.200 --> 00:23:39.200
عند كل صلاة والحديث في السنن وكذلك في حديث عائشة في قصة فاطمة بنت ابي حبيش قال النبي صلى الله عليه وسلم اغتسلي ثم توضئي لكل صلاة واما تقييد طهارة دائم الحدث بالوقت فلقول النبي صلى الله عليه وسلم تتوضأ عند كل صلاة وقوله ثم توضأ لكل صلاة ووجه

72
00:23:39.200 --> 00:23:59.200
انها طهارة عذر وضرورة فتقيدت بالوقت كالتيمم. اما ان لم يخرج منه شيء فانه لا يبطل وضوءه. الحكم الرابع ذكر المؤلف من احكام من حدثه دائم قال وتصلي ما دام الوقت فروضا ونوافل. فمن كان حجره دائم اذا

73
00:23:59.200 --> 00:24:19.200
ما سبق من الطهارة فانه يصلي بهذه الطهارة في الوقت ما شاء من فروظ اذا كانت اداء او قضاء وكذلك جمعا او نذرا ما لم يخرج الوقت. ويصلي كذلك ما شاء من النوافل المطلقة والمقيدة الحاضرة والمقضية. لانه متطهر

74
00:24:19.200 --> 00:24:39.200
اشبه المتيمم. الخامس من الاحكام اشار اليه بقوله رحمه الله وان اعتيد انقطاعه زمنا يتسع للوضوء تعين لانه امكن الاتيان بها كاملة ومن يلحقه السلس قائما الى اخره. فالخامس ان الخارج

75
00:24:39.200 --> 00:24:55.600
ان كان له عادة في الانقطاع زمنا يتسع للوضوء والصلاة تعين فعل المفروظة فيه اي في زمن الانقطاع لانه قد امكنه الاتيان به على وجه الله عذر معه ولا ظرورة. فتعين كمن لا عذر له

76
00:24:56.250 --> 00:25:16.250
وكذلك ان عرض انقطاع الحدث زمن يتسع لفعل المفروظة لمن عادته دوام حدثه وهو متوضأ فانه يبطل وضوءه بهذا الانقطاع العارض لانه صار به في حكم من حدثه غير دائم فيتوضأ ويصلي. واما قوله ومن يلحقه السلس قائما صلى

77
00:25:16.250 --> 00:25:36.250
قاعدا وراكعا او ساجدا يركع ويسجد فهذا من باب فعل ما يجب لمنع الناقض المبطل للصلاة الحقوا السلس قائما صلى قاعدا وراكعا او ساجدا يركع ويسجد يعني يفعل من فروض الصلاة ما

78
00:25:36.250 --> 00:25:56.250
تمكن معه من منع الخارج. والقول الثاني انه يصلي كغيره ويظره الخارج. وهذا ظاهر ما جاء في حديث في قصة المرأة من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم التي اعتكفت معه فكانت ترى الدم والسفرة تحتها وهي تصلي فلم يأمرها

79
00:25:56.250 --> 00:26:16.250
النبي صلى الله عليه وسلم بتغيير صفة الصلاة ايقاف هذا الدم. وترك القيام مع القدرة عليه مع وجود العذر بدوام الحدث يحتاج الى لا دليل ولا دليل. قوله رحمه الله ولا توطأ المستحابة الا مع خوف العنت منه او منها ولا كفارة فيه. اي ان المستحاضة

80
00:26:16.250 --> 00:26:36.250
لا يحل جماعها في الاصل لانها مستحاضة قام فيها المانع وهو الاذى الذي في الفرج فدم الاستحاضة اذى في الفرج اشبه دم الحيض والله تعالى يقول يسألونك عن المحيض يقول هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض. فعل له بكونه اذى لكن ان خافت او خاف على نفسه العنت ابيح الوطء

81
00:26:36.250 --> 00:26:56.250
لان الاستحاضة يتطاول زمانها في شق التحرز منه. وحكم دم الاستحاضة اخف من حكم دم الحيض عدم ثبوت احكام الحيض فيه ولهذا لا تجب في الوطء فيه كفارة. وعن احمد رواية انه يحل وطأ المستحاضة مطلقا

82
00:26:56.250 --> 00:27:16.250
لعموم النص في حل الزوجات. ولما روى ابو داوود عن عكرمة عن حملة بنت جحش رضي الله تعالى عنها انها كانت مستحاضة وكان زوجها يجامعها. ولما روى البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه انه قال المستحاضة يأتيها زوجها اذا صلت الصلاة

83
00:27:16.250 --> 00:27:36.250
اعظم ولاجل امتناع قياس المستحبة عن الحائض. فلا يصح قياس المستحبة على الحائض لمخالفتها لها في اكثر احكامها. وهذه ايا اقوى حجة ودليلا من الرواية التي ذكرها المؤلف رحمه الله. وقوله رحمه الله يستحب غسلها اي غسل مستحابة لكل صلاة

84
00:27:36.250 --> 00:27:56.250
لان ام حبيبة استحيظت فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فامرها ان تغتسل فكانت تغتسل عند كل صلاة متفق عليه اي يستحب هذا ان تغتسل لكل صلاة لما في الصحيحين عن عائشة انها قالت ان ام حبيبة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض فقال امكثي قدر ما كانت تحبس

85
00:27:56.250 --> 00:28:16.250
حيضتك ثم اغتسلي وصلي. ولما روت عائشة ايضا في قصة فاطمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك ليست بحيضة فاذا اقمت الحيضة فدع الصلاة واذا ادبرت فاغتسلي وصلي فهذه الاحاديث ليس فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم امر

86
00:28:16.250 --> 00:28:36.250
المستحبة بالاغتسال لكل صلاة ولو وجب ذلك لبينه صلى الله عليه وسلم. وما جاء من ان ام حبيبة كانت تغتسل لكل صلاة فذلك فهمته من الامر بالاغتسال لكل صلاة. وفي رواية في غير الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم امرها بالاغتسال لكل صلاة. وعن

87
00:28:36.250 --> 00:28:56.250
ان زينب بنت جحش استحيظت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اغتسلي لكل صلاة. وانما لم يجب ذلك لان الرواية الصحيحة في حديث ام حبيبة وفاطمة وزينب وغيرهم ليس فيها امر من النبي صلى الله عليه وسلم بالاغتسال لكل صلاة. فحمل ما جاء من الامر بالاغتسال لكل صلاة على وجه الاستحباب

88
00:28:56.250 --> 00:29:06.250
وقد جاء صريحا ما يدل على ان المستحاضة ليس عليها الا غصن واحد. في حديث حملة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها امرك بامرين ايهما فعلت اجزى عنك

89
00:29:06.250 --> 00:29:26.250
من الاخر وان قويتي عليهما فانت اعلم. تحيظي ستة ايام او سبعة ايام في علم الله ثم اغتسلي. حتى اذا رأيت انقضت طورتي واستنقعتي فصلي ثلاثا وعشرين ليلة او اربعا وعشرين ليلة وايامها وصومي. فان ذلك يجزئك

90
00:29:26.250 --> 00:29:49.800
وكذلك فافعلي كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن. وان قويت عليه ان تؤخري الظهر وتعجلي العصر. فتغتسلين اجمعين بين الصلاتين فافعلي وتغتسلين مع الفجر فافعلي وصومي ان قدرت على ذلك. قال النبي صلى الله عليه وسلم وهذا اعجب الامرين الي

91
00:29:49.800 --> 00:30:09.800
اواجه الدلالة في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم خيرها بين امرين. الامر الاول ان تغتسل لمضي غالب حيض النساء. في قوله ثم اغتسل حتى اذا رأيت انقذت طهرتي واستنقعت فصلي. ثلاثا وعشرين ليلة او اربعة او اربعا وعشرين ليلة. وايامها وصومي

92
00:30:09.800 --> 00:30:29.800
ان ذلك يجزئك وكذلك فافعلي كل شهر الى اخره. ولم يذكر لها الاغتسال عند كل صلاة. ويؤكد هذا المعنى انه في امر الاخر الذي خيرها فيه النبي صلى الله عليه وسلم قال وان قويتي على ان تأخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين

93
00:30:29.800 --> 00:30:49.800
تفعلي وتغتسلين مع الفجر فافعلي فذكر ثلاثة اغسال وليس لكل صلاة غسل. وعن الامام احمد رواية انه يجب الاغتسال قل لي صلاة لان النبي صلى الله عليه وسلم امر زينب واختها بذلك فيما تقدم من الاحاديث وهو قول طائفة من الصحابة والتابعين وهو اشد ما قيل

94
00:30:49.800 --> 00:31:09.800
ما قرره المؤلف من ان ذلك لا يجب وانما هو على وجه الاستحباب. وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المؤلف رحمه الله من الاحكام متعلقة بثاني انواع الدماء التي مع المرأة وهو دم الاستحاضة. اخر ما ذكر المؤلف دم النفاس. نقف على هذا

95
00:31:09.800 --> 00:31:13.490
الله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد