﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الحديث الثاني ذكر المؤلف رحمه الله في شأن التخصص ما جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت ان ذلك فعل اليهود. ان ذلك فعل اليهود. فدل هذا على ان العلة في النهي ايضا انه فعل اليهود. وجاء

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
اخرى اقرب الاقوال في هذا ان العلة هو ان هذه الصورة لا تتناسب مع العبادة التي تقتضي الذنوب والخضوع لله عز وجل. اما الحديث الاخر حديث انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:40.100 --> 00:01:10.100
اذا قدم العشاء وهو ما يؤكل في اخر النهار. وقد يكون في اول الليل فان العشاء اخذ اسمه من وقته وهو انه ما يطعم في العشي. فابدأوا به اذا قدم العشاء فابدأوا به قبل ان تصلوا المغرب. اي ابدأوا به قبل الشروع في صلاة المغرب. متفق عليه. وهذا

4
00:01:10.100 --> 00:01:30.100
فيه فائدة مهمة تتعلق بالخشوع لان ليس البحث الان عن ايهما يقدم الصلاة او الاكل انما جاء بهذا الحديث في هذا الموضع لبيان ان المصلي مطلوب ان يقطع كل ما

5
00:01:30.100 --> 00:01:50.100
عن حضور قلبه في صلاته. فانه اذا قدم العشاء وهو لم يطعم منه ونفسه قد تعلقت به شغله ذلك في صلاته. وقد روى البخاري رحمه الله عن ابي الدرداء انه قال من فقه الرجل استمع

6
00:01:50.100 --> 00:02:10.100
بارك الله فيك. استمع الى هذه الفائدة المهمة التي هي طريق من طرق تحصيل الخشوع. من فقه الرجل اقباله على حاجة حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ. من فقه الرجل اي من دلائل فهمه ونباهته

7
00:02:10.100 --> 00:02:30.100
وحسن تصرفه سلامة فكره وعقله ان يقبل على حاجته اذا كان مشغولا بشيء حتى يفرغ منها فيقبل على صلاته وقلبه فارغ اي يقصد بذلك اي ان قلبه قد اقبل على الصلاة دون

8
00:02:30.100 --> 00:02:50.100
والصوارف. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في هذا الحديث اذا قدم العشاء فابدأوا به قبل ان تصلوا المغرب وهذا الحديث جاء نظيره عن عائشة رضي الله تعالى عنها وعن عبد الله ابن

9
00:02:50.100 --> 00:03:10.100
عمر رضي الله تعالى عن الجميع وكله دائر على هذا المعنى. انه في حال تقديم الطعام وحضور الصلاة انه يقدم الفراغ من الطعام قبل اقباله على صلاته. وقد ذهب جماهير

10
00:03:10.100 --> 00:03:30.100
الى ان هذا مقيد بما اذا كان اشتغاله بالعشاء لا يفضي الى اخراج الصلاة عن وقتها. لقول الله عز وجل ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من

11
00:03:30.100 --> 00:03:50.100
الصبح قبل ان تطلع الشمس فقد ادرك الصبح. ومن ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر فدل ذلك على ان الصلاة لا تدرك بدون ذلك وانه يجب على المؤمن ان يبادر الى الصلاة قبل فوات وقتها

12
00:03:50.100 --> 00:04:10.100
هذا يعلم ان هذا التوجيه النبوي محمول على ما اذا كان اشتغاله بالعشاء لا يفضي الى اخراج الصلاة عن وقتها. ولهذا ينبغي له ان يأخذ من الطعام القدر الذي تسكن به نفسه ثم يقبل

13
00:04:10.100 --> 00:04:30.100
على صلاته ولا يلزم ان يقضي كامل حاجته. بل المقصود ان يقطع ما تتعلق به نفسه اذا اقبل على صلاته لم يبقى هنا كما يشغله. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح من حديث عمرو بن ضمرة من حديث امية

14
00:04:30.100 --> 00:04:50.100
من حديث عمرو ابن امية الظمري من حديث عمرو ابن امية الظمري ان النبي صلى الله عليه وسلم اتاه جبريل يؤذنه بالصلاة فكان يحتز من كتف شاة فلما اذنه بلال وضع السكين

15
00:04:50.100 --> 00:05:10.100
قام الى صلاته صلى الله عليه وسلم. فهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الطعام واقبل على الصلاة. فحمل هذا على انه كان قد قضى حاجته من هذا الطعام وانه لم تتعلق نفسه به على نحو ينشغل بالطعام

16
00:05:10.100 --> 00:05:30.100
اذا اقبل على صلاته فقوله اذا قدم العشاء فابدأوا به قبل ان تصلوا المغرب محمول على ماذا؟ على ما اذا كانت نفسه تائقة للطعام متعلقة به يشتغل به اذا اقبل على صلاته بهذا الطعام الذي تعلقت نفسه به

17
00:05:30.100 --> 00:05:50.100
اما اذا لم تتعلق نفسه به فانه يقبل على صلاته كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عمرو ابن امية الظمر عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولا فرق في ذلك بين ان يكون ينتظر الطعام او الطعام قد قدم ووضع كما دلت عليه الاحاديث

18
00:05:50.100 --> 00:06:10.100
فانه لا فرق في هذا وفي ذاك اذ المقصود هو حضور القلب وعدم تعلقه بما يشغله عن الاقبال على وهذا هو الذي ذهب اليه اهل التحقيق من اهل العلم هو مذهب الامام احمد وقول اسحاق وقل جماعة من اهل العلم

19
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
حكاه بعضهم قولا للجمهور. وذهب الامام الشافعي رحمه الله الى ان الصلاة تقدم في كل الاحوال على الطعام الا ان يكون قد بلغ حد المجاعة فهنا يقدم الطعام على الصلاة بالقدر الذي يدفع مجاعته. والصواب

20
00:06:30.100 --> 00:07:00.100
ما عليه الجمهور من ان الحديث لا يتعلق بالمجاعة انما يتعلق بايش؟ تعلق النفس واشتغالها بهذا الطعام الذي قدم وان ذلك سيضعف خشوعه ويشغله عن الاقبال على العبادة قلب فارق. اما الحديث الثالث الذي ذكره المصنف رحمه الله فهو حديث ابي ذر. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم

21
00:07:00.100 --> 00:07:20.100
الصلاة فلا يمسح الحصى فان الرحمة تواجهه. قال المصنف رواه الخمسة باسناد صحيح. وزاد احمد واحدة او دعاء. هذا الحديث حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه رواه الخمسة كما ذكر المؤلف رحمه الله وقد

22
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
عنه باسناد صحيح. وقوله باسناد صحيح فيما يظهر انه لشواهده. والا فان اسناده ضعيف لما فيه من رواية ابي الاحوص عن ابي عن ابي ذر وهو مجهول كما ذكر ذلك جماعة من اهل العلم وقد

23
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
ذكر النووي رحمه الله جهالة الراوي وقال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب بانه مقبول. على كل حال هذا الحديث في مقال لكن المؤلف حكم عليه بانه حسد بناء على مجيئه من اكثر من طريق. وللعلماء مناهج وطرق

24
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
في تصحيح الاحاديث وقبولها يعرفه اهل الاختصاص. فهذا الحديث قال عنه الحافظ اسناده صحيح وزاد احمد واحدة او داء ما ذكر ما ذكره رحمه الله من زيادة احمد انما جاءت

25
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
في رواية اخرى ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم امر بان لا يمسح الحصى ان كان ولا بد فواحدة او دعاء وليس فيه ما ذكر من ان الرحمة تواجهه. الحديث قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام

26
00:08:40.100 --> 00:09:00.100
احدكم في الصلاة وهذا يشمل الصلاة المفروضة والصلاة المتنفل بها فلا يمسح الحصى والمقصود بالحصى ما يصلي عليه الانسان من الحصى او التراب او الرمل او الفرش او غير ذلك

27
00:09:00.100 --> 00:09:30.100
وانما ذكر الحصى لان الصحابة كانوا يصلون في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم على حصى. فكانوا يصلون على الحصى المفروش وهو صغار الحجارة. يصلون عليها فجاء الحديث في في مسح الحصى فلو كان المصلي يصلي على تراب او يصلي على رمل او يصلي على شيء اخر مما يفرش

28
00:09:30.100 --> 00:09:50.100
على الارض فان الحكم واحد. اذا قام احدكم في الصلاة فلا يمسح الحصى. وقد علل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم علل النهي بقوله فان الرحمة تواجهه. الرحمة هنا هي ما يفيضه الله تعالى على العبد في

29
00:09:50.100 --> 00:10:10.100
صلاته في سجوده وفي سائر مراحل صلاته. فان الصلاة من موجبات الرحمة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فالسجود قرب من الله جل وعلا وقرب الله

30
00:10:10.100 --> 00:10:30.100
ابن عبده موجب لرحمته كما قال تعالى ان رحمة الله قريب ها قريب من من؟ ان الله قريب من المحسنين والساجدون محسنون. فالرحمة هنا هي ما يفيضه الله تعالى على العبد. من

31
00:10:30.100 --> 00:11:00.100
الطافل وهبات ومنن تحل بقلبه وتغشاه فان الرحمة تغشى الذاكر تنقص هذه الرحمة باشتغال العبد عن اقباله على ربه بمسح الحصى او غير ذلك من التي تنقص اقبال قلبه على الله عز وجل. وهذا وجه المناسبة بين ذكر الحديث في هذا الباب

32
00:11:00.100 --> 00:11:20.100
وبين الخشوع فان الخشوع من موجبات الرحمة ومن اسباب الفوز بالعطاء والهبات. فاذا اشتغل العبد عن ذلك في اصلاح الحصى او غير ذلك من المشغلات كان ذلك نقصا في ما يدركه من

33
00:11:20.100 --> 00:11:40.100
رحمة الله عز وجل باقباله على عبادته. هذا معنى قولي فان الرحمة تواجهه. وهذا ليس فقط في سجوده. بل في كل في صلاته وانما ذكر مسح الحصى لان مسح الحصى يكون في حال يقبل العبد فيه على ربه

34
00:11:40.100 --> 00:12:00.100
ويظهر به تمام خشوعه لربه بوظع جبهته على الارض. فان الساجد يظهر به يظهر منه في عمله من الخضوع والذل والانكسار لله عز وجل ما لا يكون في سائر احوال المصلين من القيام والقعود والركوع

35
00:12:00.100 --> 00:12:30.100
وقوله في رواية احمد واحدة او دعاء يدل على انه قد اذن للمصلي ان يمسح ما يكون من الحصى مما يحتاج الى مسح مرة والمندوب ان يترك وهذا النهي انما هو في حال الصلاة. اما اذا مسح موضع السجود قبل صلاته

36
00:12:30.100 --> 00:12:50.100
اشكال في حل ذلك واباحته بل ينبغي له اذا كان يحتاج الى ان يهيئ المكان الذي يصلي بتطييب او التي قذر او تخفيف حرارة اذا كان يصلي على حصى ينبغي له ان يبادر الى معالجة

37
00:12:50.100 --> 00:13:20.100
في بالك واصلاحه قبل شروعه في ايش؟ في صلاته قبل شروعه في صلاته. وقد ذكر المصنف رحمه الله حديث وهو معيقيب او معيقب كما في بعض الاقوال الدوسي رضي الله تعالى عنه انه قال صلى الله عليه وسلم فالرجل يسوي التراب حتى يسجد قال

38
00:13:20.100 --> 00:13:40.100
ان كنت فاعلا فواحدة. يعني اذا احتجت ودعتك الحاجة الى اصلاح شيء في موضع سجودك فواحدة. يعني يكن هذا شغلا لك. لا يكون هذا شغلا لك وعملا يصرفك عن الاقبال على الصلاة

39
00:13:40.100 --> 00:14:00.100
بل ينبغي اذا احتاج الى ذلك ان يفعله باقل ما يكون من العمل. وليعلم ان مسح الحصى في الصلاة او مسح السجادة او ما الى ذلك مما يشتغل به الناس في صلاتهم. على حالين. الحالة الاولى هذه

40
00:14:00.100 --> 00:14:30.100
يكون ذلك عبثا لغير حاجة فهذا مكروه في قول عامة العلماء لان العبث في الصلاة مكروه. كما انه يكره ان يعبث الانسان في حال وجوب اقباله على ما امر الله تعالى بالاقبال عليه ولذلك جاء في في الحديث الصحيح من مس الحصى فقد لغى في صلاة الجمعة لانه اشتغال

41
00:14:30.100 --> 00:14:50.100
عما ينبغي ان يشتغل به من الانصات والاستماع فكذلك اذا مس الحصى من غير حاجة في صلاته فانه اثموا بذلك فانه يكون قد وقع في ذلك مكروه. وهذا المكروه لا خلاف بين العلماء فيه وهو

42
00:14:50.100 --> 00:15:10.100
ما يدركه من فضائل الصلاة وخيراتها. اما الحال الثانية ان يمسح الحصى لحاجة. كان تشتد الحر فيمسح الحصى ليذهب حرارة او ان يعلق في موضع السجود قذر فيزيله او ما اشبه ذلك فهنا

43
00:15:10.100 --> 00:15:30.100
له ان يفعل ذلك مرة واحدة. فانه قد اذن له صلى الله عليه وسلم بذلك مرة واحدة كما في حديث مع يقيب رضي الله تعالى عنه حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال ان كنت فاعلا

44
00:15:30.100 --> 00:16:00.100
واحدة وهو موافق لما في رواية الامام احمد لحديث ابي ذر المتقدم. و السر في هذا المعنى هو اقبال العبد على صلاته. هذا هو الحديث الثالث الذي ذكره المصنف رحمه الله وكل هذه الاحاديث على هذا المعنى هي انصراف العبد عن كل ما يشغله عن خشوعه وحضور قلبه

45
00:16:00.100 --> 00:16:20.100
اما الحديث الرابع حديث ايش؟ حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة. عائشة تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة والالتفات هو امالة الوجه الى احد الجانبين

46
00:16:20.100 --> 00:16:40.100
هذا معنى الالتفات والالتفات له حالان اما ان يكون بالوجه واما ان يكون بالبدن السؤال في هذا الحديث عن الالتفات بالوجه. اما الالتفات بالبدن بان ينصرف ببدنه صدره الى جهة غير

47
00:16:40.100 --> 00:17:00.100
قبلته فهذا مبطل للصلاة. وليس هو الذي وقع عنه السؤال. لان هذا يتنافى مع ما امر الله تعالى به في قوله وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا. يتنافى مع قول الله عز

48
00:17:00.100 --> 00:17:20.100
وحيثما كنتم فولوا وجوهكم فولوا وجهك صدق المسيح الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا. فان العبد اذا انصرف بصدره التفت ببدنه عن القبلة لم يعد مستقبلا للقبلة في صلاته وترك استقبال القبلة في الصلاة

49
00:17:20.100 --> 00:17:40.100
اختيارا يبطل الصلاة. يبطل الصلاة فلا تصح الصلاة في هذه الحال. ولهذا ينبغي للمؤمن ان يتنبه الى هذا الامر وان لا ينصرف عن صلاته ببدنه. اما الالتفات بالوجه يمنة ويسرة فهذا الذي

50
00:17:40.100 --> 00:18:00.100
سألت عنه عائشة رضي الله تعالى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت سألت رسول الله عن الالتفات في الصلاة فقال هو اختلاس يختلس الشيطان من صلاة العبد اختلاس اي اخذ على وجه الخفية والاستتار. هذا معنى الاختلاف

51
00:18:00.100 --> 00:18:30.100
هو ما اخذ من الانسان على وجه سريع خفي. بخلاف الاغتصاب او الغصب او الانتهاك فالانتهاب والغصب اخذ بالقوة والقهر مع العلم والادراك. اما الاختلاس فهو اخذ للشيء على حين غرة وغفلة على وجه سريع. فقال

52
00:18:30.100 --> 00:18:50.100
صلى الله عليه وسلم عن الالتفات بالصلاة هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد. وهذا يدل على ان على ان الالتفات في الصلاة من عمل الشيطان. فان النبي صلى الله عليه وسلم اضافه اليه وعمل الشيطان كله

53
00:18:50.100 --> 00:19:10.100
فساد وشر وهو لا يخلو من ان يكون محرما او مكروها على اقل الاحوال. ولهذا كان الالتفات في الصلاة من غير حاجة مكروه في قول جماهير العلماء. وهذا ما دل عليه قوله صلى الله عليه

54
00:19:10.100 --> 00:19:30.100
وسلم هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد اي ينتقص به صلاة الانسان. فالشيطان يسعى الى النيل من الانسان بكل وسيلة ومن ذلك ان يشغله بالالتفات يمنة ويسرة فان ذلك يفضي الى نقص صلاته والى

55
00:19:30.100 --> 00:19:50.100
نقصي اجره والى نفي والى عدم حضور قلبه فيكون ذلك سببا لفوات الخشوع لفوات الخشوع في صلاته وللترمذي عن انس قال اياك والالتفات في الصلاة هذا تحذير من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث

56
00:19:50.100 --> 00:20:10.100
الحديث السابق قال فانه هلك اي فانه من اسباب الهلاك والهلاك يدل على ان ذلك الفعل فانه لا يوصف الفعل المكروه بالهلاك. بل لا يكون هلاكا الا ما حرمه الله

57
00:20:10.100 --> 00:20:30.100
قال ورسوله وهذا الحديث اختلف العلماء في ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال عنه الترمذي حسن غريب وفي بعض النسخ قال انه حسن وفي بعض النسخ قال انه غريب والصواب انه حديث

58
00:20:30.100 --> 00:20:50.100
اي فهو من رواية علي ابن زيد ابن جدعان عن سعيد ابن المسيب عن انس وعلي ابن زيد ضعيف الحال كما ان سعيد ابن المسيب ليس له رواية ثابتة عن انس رضي الله تعالى عنه. ولهذا الحديث ضعيف

59
00:20:50.100 --> 00:21:10.100
فان كان لابد ففي التطوع لا في الفريضة فيه التفريق بين الفرض والنفل في انه متسامح في النفل ما لا يتسامع في الفرد لكن هذا الحديث ظعيف فلا حجة فيه وانما المعول على

60
00:21:10.100 --> 00:21:30.100
حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في سؤالها النبي صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة وهذا يشمل الصلاة النافلة مفروضة فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد. وبه يعلم ان كل ما يصرف

61
00:21:30.100 --> 00:22:00.100
انسان عن الخشوع فهو من الشيطان. كل ما يصرف الانسان عن الخشوع فانه من والكلام كما تقدم هو في في التفات الانسان برأسه. اما التفاته ببدنه فان ذلك مفسد للصلاة وليعلم ان الالتفات اذا كان له حاجة فانه لا بأس به

62
00:22:00.100 --> 00:22:20.100
حصل من النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه التفت الى جهة الشعب في بعض صلاته صلى الله عليه وسلم كما في وذلك انه بعث فارسا يحرسه في جهة من الجهات فكان يلتفت اليه في الصلاة

63
00:22:20.100 --> 00:22:40.100
صلى الله عليه وسلم فدل ذلك على ان الالتفات للحاجة بالرأس يمنة او يسرة لا بأس به في الصلاة اذا كان لحاجة اما اذا لم يكن حاجة فانه من عمل الشيطان وهو ينتقص به ما

64
00:22:40.100 --> 00:23:10.100
يرجوه الانسان من خشوعه في صلاته والاجر المرتب على ذلك. وليعلم ايها الاخوة ان الالتفات في الصلاة نوعان. النوع الاول اول التفات القلب والنوع الثاني التفات البدن صرف الوجه القبلة التي امر ان يستقبلها. ولا شك ان كلا الالتفاتين مذموم لكن ايهما اخطر

65
00:23:10.100 --> 00:23:30.100
التفات القلب اخطر. لان التفات القلب هو انصراف عن العبادة. واما التفات البدن فانه سبب لالتفات القلب فلذلك نهي عنه. وجعله النبي اختلاسا من اختلاس الشيطان او فعل من افعال الشيطان

66
00:23:30.100 --> 00:23:50.100
من اعماله لاجل انه يؤثر على القلب. بالالتفات فينبغي للمؤمن ان يقبل بقلبه على صلاته وان يفرغ قلبه لله عز فيها فان ذلك من اسباب الفوز والاجر والثواب والسبق والخير يفتح الله للعبد

67
00:23:50.100 --> 00:24:10.100
واقباله على ربه من الخيرات ما لا يرد له على بال. فينبغي ان يجتهد المؤمن في ان لا يلتفت بقلبه وايضا الا يلتفت بوجهه الا اذا دعت الى ذلك حاجة بقدر الحاجة والا فانه اختلاس يختزل الشيطان من صلاة العبد. الحديث

68
00:24:10.100 --> 00:24:30.100
في الخامس الذي ذكره حديث انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان احدكم في الصلاة فانه يناجي ربه بينه وبين الله تعالى مناجاة. والمناجاة تطلق على الحديث الذي يكون على جهة

69
00:24:30.100 --> 00:25:00.100
المسارة بين المتناجين. المناجاة حديث المسارة. اي مخافة بين بين بين المتناجين. فقوله يناجي ربه اي يكلم ربه جل في علاه مسارتان وهذه المناجاة ايها الاخوة حقيقية كما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:25:00.100 --> 00:25:20.100
قال يقول الله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ايش؟ نصفين فاذا قال العبد الحمد لله رب مين؟ قال الرب حمدني عبدي. هذه المناجاة. واذا قال العبد الرحمن الرحيم قال

71
00:25:20.100 --> 00:25:40.100
الرب اثنى علي عبدي. واذا قال العبد مالك يوم الدين؟ قال الرب مجدني عبدي واذا قال العبد اياك نعبد واياك نستعين قال الرب هذا بين هذا بيني وبين عبدي نصفين

72
00:25:40.100 --> 00:26:00.100
جزء منها لي وهو اخلاص العبادة اياك نعبد له جل في علاه واياك نستعين لك منه جل في علاه فلك العون باخلاص العبادة له. اخلص العبادة له. تنل العون منه سبحانه وبحمده. واذا قال العبد اهدنا

73
00:26:00.100 --> 00:26:20.100
صراط مستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال الرب هذه لعبدي. اي كل هذه مسائل سألها فيما سأل هذي مناجاة او غير مناجاة. هذي مسارة بينك وبين الله جل في علاه. ولذلك قال النبي صلى الله عليه

74
00:26:20.100 --> 00:26:40.100
وسلم في هذا الحديث اذا كان احدكم في الصلاة سواء كانت صلاة مفروضة او كانت صلاة بها فانه يناجي ربه. وهذا يدل على عظيم قدر هذا الوقوف بين يدي الرب جل في علاه. لمن

75
00:26:40.100 --> 00:27:00.100
ادرك انه يناجي ملك الملوك سبحانه وبحمده. موقف عظيم لو تدبره الانسان واستحضر هذا الموقف وعظم متى؟ كان في غاية الخضوع والسكون والخشوع لله عز وجل. يقول النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:27:00.100 --> 00:27:20.100
اذا كان احدكم في الصلاة مفروضة كانت او متنفل بها في جماعة او على حال الانفراد فانه يناجي ربه اي سارة الله عز وجل فلا يرزقن بين يديه اي لا يبصق بين يديه لا يتفل بالبصاق بين يديه

77
00:27:20.100 --> 00:27:40.100
اثناء صلاته ولا عن يمينه يعني ولا عن جهة اليمين. ولكن عن شماله تحت قدمه هكذا وجه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم المؤمن في صلاته ان يرعى حرمة هذا الوقوف بين يدي الله عز وجل. فان وقوف

78
00:27:40.100 --> 00:28:00.100
العظيم ينبغي ان يكون فيه الانسان على غاية الادب مع الله عز وجل. وعلى غاية الكمال في صيانة نفسه عن الاعمال ومن ذلك البساط في جهة ما بين يديك وفي جهة يمينك

79
00:28:00.100 --> 00:28:20.100
اما جهة ما بين يديك فان الله تعالى قبل وجهك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في ما جاء في الصحيح من حديث عبد الله ابن عمر في البخاري ومسلم قال اذا كان احدكم في الصلاة فلا يتفل قبل وجهه فان

80
00:28:20.100 --> 00:28:47.900
الله قبل وجهه وانت تستقبله جل في علاه في صلاتك. سبحانه بحمده فلا يسوغ ان يكون منك هذا الفعل بل هذا من الخلال الرديئة والاعمال المشينة. ان تكون بين يدي الله عز وجل ثم يكون البصاق بين يديك. اما ما كان

81
00:28:47.900 --> 00:29:07.900
عن يمينه فان ذلك اكراما للملك كما جاء ذلك في الصحيح عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم حيث نهى صلى الله عليه وسلم عن البصاق عن اليمين لاجل ما في اليمين من الملك الذي

82
00:29:07.900 --> 00:29:27.900
عن ان يبصق الى جهته. فهذا اجلال وتقدير لمن امر الله تعالى باجلالهم من عباده ولكن عن شماله تحت قدمه اي يتفل عن شماله تحت قدمه وهذا فيما اذا كان

83
00:29:27.900 --> 00:29:47.900
في غير المسجد بالاتفاق. اما اذا كان في المسجد فلا يخلو المسجد من حالين. ان يكون المسجد كحال الناس اليوم مبلطة مفروشة فلا شك انه لا يجوز البصاق بالاتفاق. لان هذا فيه اذية

84
00:29:47.900 --> 00:30:07.900
الناس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم البصاق في المسجد خطيئة. خطيئة وكفارتها قفلها واما اذا كان المصاب في مسجد غير مفروش بل فيه تراب على نحو المساجد السابقة التي كان يصلي

85
00:30:07.900 --> 00:30:27.900
فيها فللعلماء قولان. منهم من قال انه يجوز البصاق في هذه الحال للحاجة ويدفنوا البصاق بما يزيل الاذى لقوله صلى الله عليه وسلم ولكن عن شماله تحت قدمه. وقال اخرون بل هذا الحديث

86
00:30:27.900 --> 00:30:47.900
على ما اذا كان ذلك خارج المسجد. فالعلماء لهم في هذا قولان والذي يظهر والله تعالى اعلم ان انه اذا كان داخل المسجد فانه ينهى عن البصاق سواء كان آآ عن شماله تحت قدمه

87
00:30:47.900 --> 00:31:17.900
او في اي جهة صيانة للمسجد. لقول النبي صلى الله عليه وسلم البصاق في المسجد خطيئة. اي ذنب وكفارتها دفنها. ومعنى قول كفاراتها دفنها ان ذلك ذنب يستوجب عملا لازالة ما يلحقه الانسان من الاثم بفعله. واما اذا كان خارج المسجد فان كان ذلك على وجه

88
00:31:17.900 --> 00:31:37.900
لا يتأذى فيه الناس فانه لا بأس بهم. والشاهد من هذا الحديث ما تقدم من الانسان في صلاته في مناجاة فينبغي له ان يتأدب بكل ادب يزيل عنه وصف الانشغال وعدم الخضوع

89
00:31:37.900 --> 00:32:01.750
والخشوع بين يدي الله عز وجل في الصلاة. ثم قال بعد ذلك وعن عن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه هذا الحديث الثامن الذي ذكره المصنف قال وعنه كان قرام لعائشة رضي الله عنها قرام

90
00:32:01.750 --> 00:32:27.922
قطعة قماش خفيفة يستر بها ما يحتاج الى ستر من السهو في البيوت او الابواب او نحو ذلك فقوله كان قرام لعائشة القراب ستر رقيق. يستر به ما يحتاج الى ستر في البيوت