﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا يا رب العالمين قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى قوله ولا شيء مثله. قال الامام العز

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
بالعز رحمه الله تعالى اتفق اهل السنة على ان الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله ولكن لفظ التشبيه قد صار وفي كلام الناس يحفظ مجملا يراد به المعنى الصحيح وهو ما نفاه القرآن ودل عليه العقل من ان خصائص الرب تعالى لا يوصف بها شيء من المخلوقات ولا

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
شيء من المخلوقات في شيء من صفاته ليس كمثله شيء. رد على الممثلة المشبهة وهو السميع البصير. رد على النفاة المعطلة. فمن جعل صفات الخالق مثل صفات المخلوق فهو المشبه الواحد المؤمن. ومن جعل صفات المخلوق مثل صفات الخالق فهو نظير النصارى في كفرهم. ويراد به انه لا يثبت لله شيء

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
من الصفات فلا يقال انه لا يثبت لله شيء من الصفات فلا يقال له قدرة ولا علم ولا حياة. لان العبد موصوف بهذه الصفات ولازموا هذا القول انه لا يقال له حي عليم قدير لان العبد يسمى بهذه الاسماء. وكذلك كلامه وسمعه وبصره وارادته وغير ذلك

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
وهم يوافقون اهل السنة على انه موجود عليم قدير حي. والمخلوق يقال له موجود حي عقيم. ولا يقال هذا تشبيه يجب نفيه وهذا مما دل عليه الكتاب والسنة وصريح العقل. ولا يخالف فيه عاقل فان الله سمى نفسه باسماء. وسمى بعض عباده بها وكذلك سمى صفاته

6
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
اسماء وسمى وسمى ببعضها صفات خلقه وليس المسمى كالمسمي فسمى نفسه حيا عليما. ليس المسمى كمسلمين كمصلي عندك؟ عندك كم انت؟ ليش المسمى كالمسمى؟ تختلفان. فليس المسمى فسمى نفسه حيا عليما قديرا رؤوفا رحيما عزيزا حكيما سميعا بصيرا. ملكا مؤمنا جبارا متكبرا. وقد سمى بعض

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
بهذه الاسماء فقال يخرج الحي من الميت. وقوله تعالى وبشروه بغلام عليم. وقال فبشرناه فبشرناه وبغلام حليم وقالت بالمؤمنين رؤوف رحيم وقال فجعلناه سميعا بصيرا وقال قالت امرأة العزيز وقوله وكان ورائهم ملك

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
فمن كان مؤمنا وقوله كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار. ومعلوم انه لا يماثل الحي الحي ولا العليم العليم ولا العزيز العزيز وكذلك سائر الاسماء وقال تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه وقوله انزله بعلمه وقال وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمك وقال ان الله

9
00:02:50.050 --> 00:03:00.050
هو الرزاق ذو القوة المتين وقال ولم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة. وعن جابر رضي الله تعالى عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
الاستخارة في الامور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول اذا هم احدكم بالامر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم. فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم. وانت علام الغيوب. اللهم ان كنت تعلم ان

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
هذا الامر خير لي في في ديني ومعاشي وعاقبة امري او قال عاجل امري او اجله فاقدره لي ويسره لي. ثم بارك لي فيه وان كنت تعلم ان ان هذا الامر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري او قال عاجل امري واجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
قال ويسمي حاجته رواه البخاري. وفي حديث عمار ابن ياسر الذي رواه النسائي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يدعو بهذا الدعاء اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق احييني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي. اللهم اني اسألك خشيتك في الغيب

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
الشهادة واسألك كلمة الحق في الغضب والرضا. واسألك القصد في الفقر والغنى. واسألك نعيما لا ينفد. وقرة عين لا تنقطع. واسألك الرضا بعد القضاء واسألك برد العيش بعد الموت. واسألك لذة النظر الى وجهك الكريم والشوق الى لقائك. في غير ضراء مضرة

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
فتنة مضلة. اللهم زينا بزينة الايمان. واجعلنا هداة مهتدين. وقد سمى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم صفات الله علما وقدرة وقوة وقال تعالى ثم ثم جعل من بعد قوة ثم جعل من بعد ضعف قوة. وقال وان وانه لذو علم لما علمناه. ومعلوم انه ليس

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
علمك العلم ولا القوة كالقوة ونظائر هذا كثيرة وهذا لازم لجميع العقلاء. فان من نفى صفة من صفاته التي وصف الله بها نفسه كالرضا والغضب والحب والبغض ونحو ذلك. ورغم ان ذلك يستلزم التشبيه والتجسيم قيل له. فانت تثبت له الارادة والكلام والسمع والبصر. مع ان

16
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
ما تثبته له ليس مثل صفات المخلوقين. فقل فيما نفيته واثبته واثبته الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. مثل قولك فيما اثبته اذ لا فرق بينهما فان قال انا لا اثبت شيئا من الصفات. قيل له فانت تثبت له الاسماء الحسنى. مثل عليم حي قادر. والعبد يسمى بهذه الاسماء

17
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
وليس ما وليس ما يثبت للرب من هذه الاسماء مماثلا لما يثبت للعبد. فقل في صفاته فقل في صفاته نظير نظير قولك في مسمى اسمائه فان قال وانا لا اثبت له الاسماء الحسنى بل اقول هي مجاز وهي اسماء لبعض مبتدعاته كقول غلاة الباطنية والمتفلسفين

18
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
فقيل له فلابد ان تعتقد انه موجود وحق قائم بنفسه. والجسم موجود قائم بنفسه. وليس هو مماثل له. فان قال انا لا اثبت من انكر وجود الواجب قيل له معلوم بصريح العقد ان الموجود اما واجب بنفسه واما غير واجب بنفسه واما قديم ازلي واما حادث

19
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
كائن بعد ان لم يكن واما مخلوق مفتقر الى خالق واما غير مخلوق ولا مفتقر الى خالق واما فقير الى ما سواه واما غني عما وغير الواجب بنفسه لا يكون الا بالواجب بنفسه. والحادث لا يكون الا بقديم. والمخلوق لا يكون الا بخالق. والفقير لا يكون الا

20
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
بغني عنه فقد لزم على تقدير النقيض وجود موجد وجود موجود واجب بنفسه قديم ازلي خالق غني عما سواه وما سواه بخلاف ذلك وقد علم بالحس والضرورة وجود وجود موجود حادث كائن بعد ان لم يكن. والحادث لا يكون واجبا بنفسه

21
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
على قديما ازليا ولا خالقا لما سواه ولا غنيا عما سواه. فثبت بالضرورة وجود موجودين. احدهما واجب وجود الوجودين وجود موجودين احدهما واجب والاخر ممكن احدهما قديم والاخر حادث احدهما غني والاخر فقير احدهما

22
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
خالق والاخر مخلوق وهما متفقان في كون كل منهما شيئا موجودا ثابتا. ومن المعلوم ايضا ان احدهما ليس مماثلا للاخر في حقيقته. اذ كان لو كان كذلك لتماثلا فيما يجب ويجوز ويمتنع. واحدهما يجب قدمه وهو موجود بنفسه. والاخر لا يجب قدمه ولا هو

23
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
وجود بنفسه واحدهما خالق والاخر ليس بخالق واحدهما غني عما سواه والاخر فقير. فلو تماثلا للزم ان يكون كل منهما واجب ليس بواجب القدم. موجودا بنفسه غير موجود بنفسه. خالقا ليس بخالق غنيا غير غير غني. ايلزم اجتماع الضدين

24
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
على تقدير تماثلهما فعلم ان تماثلهما منتف بصريح العقل كما هو منتف بنصوص الشرع. فعلم بهذه الادلة اتفاقهما من وجه واختلافهما وجه فمن نفى ما اتفقا فيه كان معطلا قائلا بالباطل. ومن جعلهما متماثلين كان مشبها قائلا بالباطل. والله اعلم. وذلك لانهما وان

25
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
وان اتفقا في مسمى ما اتفقا فيه فالله تعالى مختص بوجوده وعلمه وقدرته وسائر صفاته والعبد لا يشركه في شيء في شيء من ذلك العبد ايضا مختص بوجوده وعلمه وقدرته. والله تعالى منزه عن من مشاركة العبد في خصائصه. واذا اتفقا في مسمى الوجود والعلم والقدرة

26
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
فهذا المشترك مطلق كلي يوجد في الاذهان لا في الاعيان. والموجود في الاعيان مختص لا اشتراك فيه. وهذا موضع اضطراب وهذا موضع اضطراب فيه كثير من النظار يشركه يشركه التي قبلها لا يشركه يشركه العبد

27
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
لا يشركه في شيء من صفاته لقبل اسطره. وهذا موضع الضرب فيه كثير من النظار حيث ان الاتفاق في مسمى هذه الاشياء يوجب ان يكون الوجود الذي من ربك الوجود الذي للعبد. وطائفة ظنت ان لفظ الوجود يقال بالاشتراك اللفظي

28
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
وكابروا عقولهم فان هذه الاسماء عامة قابلة للتقسيم كما يقال الموجود ينقسم الى واجب وممكن وقديم وحديث ومورد التقسيم المشترك بين الاقسام واللفظ المشترك كلفظ المشتري الواقي على المبتاع والكوكب لا ينقسم معناه ولا

29
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
يقال لفظ المشتري يقال على كذا او على كذا وامثال هذه المقالات التي قد بسطت الكلام عليها في وامثال هذه المقالات التي قد بسط الكلام عليها في موضعه. واصل الخطأ واصل الخطأ والغرض توهمهم ان هذه الاسماء العامة ان هذه الاسماء العامة

30
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
كلية يكون مسماها المطلق الكلي هو بعينه ثابتا في هذا المعين وهذا المعين. وليس كذلك فانما يوجد في الخارج لا يوجد مطلقا كلية بل لا يوجد الا معينا مختصا. وهذه الاسماء اذا سمي الله بها كان مسماها معينا مختصا به. فاذا سمي بها العبد كان مسماها مختصا

31
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
ووجود الله وحياته لا يشارك فيه لا يشاركه فيها غيره. بل وجود هذا الموجود المعين لا يشركه فيه غيره. فكيف بوجود الخالق الا ترى انك تقول هذا هو ذاك؟ فالمشار اليه واحد لكن بوجهين مختلفين. وهذا ومثله يتبين لك ان المشبه اخذوا هذا المعنى

32
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
وزادوا فيه على الحق فضلوا. وان المعطلة اخذوا نفي المماثلة بوجه من الوجوه. وزادوا فيه على الحق حتى ضلوا. وان كتاب الله دل على الحق في المحض الذي الذي تعقله العقول السليمة الصحيحة وهو الحق المعتدل الذي لا انحراف فيه. فالنفات احسن في تنزيه الخالق سبحانه عن التشبيه بشيء

33
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
من خلقه ولكن اساءوا في نفي المعاني الثابتة لله تعالى في نفس الامر. والمشبهة احسنوا في اثبات الصفات. ولكن اساءوا بزيادة التشبيه واعلم ان المخاطب لا يفهم المعاني المعبر عنها باللفظ الا ان يعرف عنها او ما يناسب الا ان يعرف عنها او ما يناسب عينها ويكون بينها قدر

34
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
مشترك ومشابهة في اصل المعنى والا فلا يمكن تفهيم المخاطبين بدون هذا قط حتى في اول تعليم معاني الكلام بتعليم معاني الالفاظ المفردة مثل تربية الصبي الذي الذي يعلم البيان واللغة ينطق ينطق له باللفظ المفرد ويشار له الى معناه ان كان مشهودا بالاحساس الظاهر

35
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
او الباطن فيقال له لبن خبز قم قم سماء الارض شمس قمر ماء ويشار اليه مع العبارة الى كل من هذه المسميات والا لم يفهم هذا اللفظ ومراد الناطق به. وليس احد من بني ادم يستغني عن التعليم السمعي. فكيف وادم ابو البشر

36
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
اول ما علمه الله تعالى اصول الادلة السمعية وهي الاسماء كلها وكلمه وعلمه بخطاب الوحي ما لم يعلمه ما لم يعلمه بمجرد العقل فدلالة اللفظ على المعنى هي بواسطة دلالته على ما عناه المتكلم واراده. واراده وارادته وعنايته في قلبه. فلا يعرف باللفظ ابتداء

37
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
ولكن لا يعرف المعنى بغير اللفظ حتى يعلم حتى يعلم اولا ان هذا المعنى المراد هو الذي يراد بذلك اللفظ ويعنى به. فاذا عرف ذلك ثم ثم سمع اللفظ مرة ثانية عرف المعنى المراد اليه المراد بلا اشارة بلا اشارة اليه. وان كانت الاشارة الى ما الى ما يحس بالباطن مثل

38
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
والشبع والري والعطش والحزن والحزن والفرح فانه لا لا يعرف فانه لا يعرف اسم ذلك حتى يجده من نفسه. فاذا وجده اشير له وعرف ان اسمه كذا والاشارة تارة تكون الى جوع نفسه او عطش نفسه مثل ان يراه انه مثل مثل ان يراه انه قد جاء فيقول جعت

39
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
انت جائع فيسمع اللفظ ويعلم ما عينه بالاشارة او ما يجري مجراها من التي التي تعين التي تعين المراد مثل نظر امه اليه في حال جوعه وادراكه بنظرها او نحوه او نحوه

40
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
وادراكه بنظرها او نحوه انها تعني جوعه او او او يسمعهم يعبرون بذلك عن جوع وغيره. اذا عرف ذلك فالمخاطب المتكلم اذا اراد بيان معان فلا يخلو. اما ان يكون مما ادركها المخاطب

41
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
استمعوا باحساسه وشهوده او بمعقوله. واما الا يكون كذلك. فان كانت من القسمين الاولين لم يحتج لم يحتج الا الى معرفة اللغة. بان يكون قد عرف عن الالفاظ المفردة ومعنى التركيب فاذا قيل له بعد ذلك الم نجعل له عينين ولسانا وشفتين؟ او قيل له والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا

42
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون. ونحو ذلك فهم المخاطب بما ادركه بحسه. وان كانت المعاني التي كانت المعاني التي يراد تعريفه بها ليست مما احسه وشهده بعينه ولا بحيث صار له معقول كلي يتناول يتناولها حتى يفهم به

43
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
المراد المراد بتلك الالفاظ بل هي مما لا يدركه بشيء من حواسه الباطنة والظاهرة. فلا بد في تعريفه من طريق القياس والتمثيل والاعتبار بما بينه وبين معقولات الامور التي شاهدها من التشابه والتناسب. وكلما كان التمثيل اقوى كان البيان احسن والفهم اكمل. فالرسول صلوات الله

44
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
الله وسلامه عليه لما بين لنا امورا لم تكن معروفة قبل ذلك وليس في لغتهم لفظ يدل عليها بعينها اتى بالفاظ تناسب معانيها تلك المعاني لها اسماء لها فيكون بينها قدر مشترك كالصلاة والزكاة والصوم والايمان والكفر. وكذلك لما اخبرنا بامور تتعلق بالايمان باليوم الاخر بالله

45
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
اليوم الآخر وهم لم يكونوا يعرفونها قبل ذلك حتى يكونوا حتى يكون لهم الفاظ تدل عليها بعينها. اخذ من اللغة الالفاظ المناسبة لتلك لتلك بما تدل عليه من القدر المشترك بين تلك المعاني الغيبية والمعاني الشهودية التي كانوا يعرفونها وقرن بذلك من الاشارة ونحوها ما يعلم به حقيقة المراد كتعليم الصبي

46
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
كما قال ربيعة ابن ابي عبدالرحمن الناس في حجور علائهم كالصبيان في حجور ابائهم. واما ما يخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من الامور الغائبة. فقد كونوا مما ادركوا نظيره بحسهم وعقلهم باخبارهم بان الريح قد اهلكت عادة فان عادا من جنسهم والريح من جنس ريحهم وان كانت اشد وكذلك غرق فرعون

47
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
في البحث وكذلك بقية الاخبار عن الامم الماضية. ولهذا كان الاخبار بذلك فيه عبرة لنا. كما قال تعالى لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. وقد يكون الذي يخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم يدرك ما لم يدرك مثله. الموافق له في الحقيقة من كل وجه لكن في مفرداته ما يشبه مفرداتهم من

48
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
بعض الوجوه كما اذا اخبرهم عن الامور الغيبية المتعلقة بالله واليوم الاخر. فلابد ان يعلموا معنى مشتركا وشبها بين مفردات تلك الالفاظ وبين مفردات ذات ما علموه في الدنيا بحسهم وعقلهم فاذا كان ذلك المعنى الذي في الدنيا لم يشهدوه بعد ويريد ان يجعلهم يشهدونه مشاهدة كاملة ليفهموا به القدر المشترك

49
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
بينه وبين المعنى الغائب اشهدهم اياه واشار لهم اليه وفعل وفعل قولا يكون حكاية له وشبه وشبها به يعلم ان معرفتهم بالحقائق المشهودة هي الطريق التي يعرفون بها الامور الغائبة. فينبغي ان يعرف ان يعرف هذه الدرجات. اولها ان ان يعرف هذه

50
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
درجات اولها ادراك الانسان المعاني الحسية المشاهدة. وثانيها عقله لمعانيها الكلية. وثالثها تعريف الالفاظ الدالة على تلك المعاني الحسية والعقلية فهذه المراتب الثلاث لابد منها في كل خطاب. فاذا اخبرنا عن الامور الغائبة فلابد من تعريفنا المعاني المشتركة بينها وبين الحقائق المشهودة والاشتباهية

51
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
الذي بينها وذلك بتعريفنا الامور المشهودة. ثم ان كانت مثلها لم لم يحتج الى ذكر الفارق. كما تقدم في قصص الامم. وان لم يكن مثلها بين ذلك بذكره الفارق بان يقال ليس ذلك مثل هذا ونحو ذلك. واذا تقرر امتثال المماثلة كانت الاضافة وحدها كافية في بيان الفارق. وانتفاء

52
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
لا يمنع وجود القدر المشترك الذي هو مدلول اللفظ المشترك وبه صرنا نفهم الامور الغائبة ولولا المعنى المشترك ما امكن ذلك قط والله اعلم الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد اه ذكر ابن ابي

53
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
عز الحنفي رحمه الله تعالى عند قول ان الماتن ليس كمثله شيء ولا شيء مثله عند قوله ولا شيء مثله ان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وفي هذا المقطع مسائل المسألة الاولى

54
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
ان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء. لا في اسمائه ولا في صفاته ولا في لذاته سبحانه وتعالى ولا في افعاله. فالله له الكمال المطلق من اسمائه ومن صفاته ومن افعاله. بخلاف

55
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
غيره فان له من الاسماء والصفات والافعال ما يليق بذلك المخلوق. اما ربنا سبحانه وتعالى فليس كمثل في شيء وفي قوله تعالى ليس كمثله شيء ابطال لكل مجسم وابطال لكل مشبه بان الله عز

56
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
وجل يشبه شيئا من مخلوقاته. وهذه الاية تسمى عند اهل السنة بالاية الدامغة. لانها ردت على جميع الطوائف ما من طائفة الا وفي هذه الاية نقض لاصولها. وابطال لقولها. ففيها اثبات ونفي. فيها اثبات

57
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
ففي قوله ليس كمثله شيء هذا نفي للمماثلة. وفي قوله وهو السميع البصير اثبات لحقيقة صفاته انه سبحانه وتعالى تثبت له الاسماء والصفات. ولهذا اخذ اهل السنة في هذا المقام في باب في باب مقام

58
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
والصفات انهم يثبتون من غير تعطيل. ومن غير تمثيل ومن غير ومن غير تحريف او تكييف. هذا مذهب اهل السنة باب الاسماء والصفات والافعال لله عز وجل انهم يثبتونها من غير تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ولا يحرفون كليم الله

59
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
والكلام لله عز وجل عن مواضعه سبحانه وتعالى. اذا المسألة الاولى ان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فاثبات الاسماء والصفات لا يلزم منه اثبات المشابهة او المماثلة للمخلوق فيما ثبت له من الالفاظ والاسماء المشتركة بينه وبين الله عز

60
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
عز وجل. المسألة الثانية الكاف في قوله ليس كمثله شيء. اختلف المفسرون في الكاف هنا. فمنهم من قال ان الكاف هنا اوتي بها من باب تأكيد الجملة من باب تأكيد الجملة فيكون معنا الاية ليس مثله شيء ليس مثله شيء ليس

61
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
ليس مثله شيء فكأنه كرر الجملة بهذا النفي وهذا زيادة فيه شيء زيادة في النفي وزيادة في تنزيه الله عز وجل عن مماثلة المخلوقين. وقيل ان الكاف هنا بمعنى المثل بمعنى المثل. فيكون المعنى ليس مثل مثل

62
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
شيء وهو السميع البصير. واذا نفى المثل عن مثله وليس لله مثل فمن باب اولى ان ينفى عن ذات قال هو تعالى هذا القول الثاني والقول الثالث ان الكاف زائدة وان المعنى ليس مثله شيء وهذا القول ضعيف. واصح الاقوال في ذلك ان

63
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
ان الكاف هنا اوتي بها لتأكيد الجملة لتأكيد الجملة. فيكون المعنى ليس كمثله شيء ليس ليس مثله شيء ليس مثله شيء ليس مثله شيء سبحانه وتعالى. المسألة الثالثة هذه الاية هذه الاية تدل

64
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
الا ان الله سبحانه وتعالى متنزه عن مشابهة المخلوقين. وقد وقد اه وقد اه هذا المبتدعة باصناف وطوائفهم في تعطيل الصفات بشبهة وحجة باطلة داحضة وهي قولهم اننا اذا اثبتنا

65
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
الصفات او الاسماء فاننا نشبه الله بخلقه فانا نشبه الله بخلقه. فجاءت هذه الاية لاحظة ناقضة لجميع اصول هؤلاء المبتدعة. فان جميع المبتدعة من ولاتهم الى من هو اهون في اهون درجاتهم

66
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
كلهم يثبتون شيئا. كلهم يثبتون شيء. وهم مع هذا يعطلون الله من صفاته من باب تنزيه الله عز كالمشابهة المخلوقين فنأتي الى الى غلاة الجهمية. فهم يثبتون وجود يثبتون وجود الله عز وجل. لكنهم يقولون

67
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
ليس وجود الذهنية ليس وجود انحاء مع محسوسا آآ مشاهدة او ما جنمه وجود في اذهانهم. اذا سلمنا لهم جدلا ان هذا الوجود الذي هو في اذهانهم هو نوع مشاركة هو نوع تشارك بين الخالق والمخلوق في لفظ الوجود. فعندما نقول لهم انتم تثبتون

68
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
الوجود لله عز وجل وان كان وجود وان كان وجودا ذهني ليس بالحقيقة موجود على زعمكم وعلى دعواكم فان المخلوق ايضا يوصف بالوجود فيلزم منهما اي شيء التشابه يلزم منه التشابه والتماثل. فقالوا لا ان وجود الله يليق

69
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
بجلاله ووجود المخلوق يليق بذاته فنقول كذلك ما قلتم في الوجود المطلق فاطردوه ايضا في جميع الا وصفاته. نأتي الى المعتزلة الذين يثبتون اسماء دون صفات. يقول نثبت لله الاسماء والمعاني. ولا نثبت صفات الله عز وجل. لان

70
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
اثبات الصفات يقتضي التشبيه والمماثلة. نقول كذلك الاسماء هي الفاظ مشتركة بين الخالق والمخلوق فيلزم الاثبات الاسماء اثبات والمشابه للخالق والمخلوق. فاذا قلتم ان الاسماء هنا تليق به فكذلك الصفات نقول بها ايضا انها تليق بالله عز وجل. كذلك

71
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
عندما نأتي الى الصفاتية من من اهل الكلام كالاشاعر والماتوندية وغيرهم الذين اثبتوا بعض الصفات ونفوا بعضها نقول كما مع هؤلاء انكم اثبتم سبع صفات او ثمان صفات وزعمت ان العقل يدل عليها وانها صفات تليق بالله ولا

72
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
تجسيما ولا تشبيها نقول كذلك ايضا في بقية الصفات التي ثبت لا يوجد من صفات الافعال او الصفات الاختيارية. اما فتثبت لله عز وجل ونعتقد ان لا تماثل ولا تشابه صفات المخلوقين انها لا تمادى تشابه صفات المخلوقين

73
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
آآ هذه قاعدة مهمة فيقول في هذا المقام الباب باب واحد فما يقال في الذات يقال في الصفات فكما اثبتم ذات لا مثيل قيل لها فكذلك اثبت اسماء وصفاتا لا مثيل لها. المسألة الثالثة ذكر تقريرا حسنا

74
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
وهو باي شيء كيف تعرف الاشياء؟ الاشياء ذكر ما تعرف من ثلاث جهات اما تدخل تحت تحت لفظ كلي او تصور كلي لمعنى غائب عن الذهن فاذا ذكر له ذلك المعنى تصور في ذهنه المعنى المشاهد واضح؟ فعندما ذكر الله

75
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
ذكرى قصة قوم هود وقوم صالح لو اهلكهم بالريح العقيم وما شابه ذلك. الريح الذي اصابت اولئك هي معلومة ليست منهم عندنا. معلومة ونعرف نوع الريح انها ريح من هذه الريح التي وان كانت هي اقوى منها. فيكون عندنا المعنى الكلي الذي ذكر الله عز وجل وهو غيبي عنا لنا فيما

76
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
مثالا كذلك اما هذه الطريقة الاولى اما ان نعرفه بالمشاهدة هذا ما هذا هذا شاهي هذا ما شابه ذلك نعرفه بالمشاهدة وعرفنا ان هو اسمه اما يندرج تحت شيء كلي واما ان يعرض المشاهدة او يعرف بالسمع وان كان بينهما فرق

77
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
فانه لا بد ان يأتي بتقييد ذلك الفرق. فاذا كان الاطلاق الاطلاق يستلزم المشاة بكل وجه فعندما الاطلاق نحمل الذي الذي في اذهاننا على الذي نشاهده وانه لا فرق بينهما. اما اذا كان بينهما فرق فان فان المخاطب

78
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
المتكلم لابد ان يقيد هناك فرقا. فعندما ذكر الله وهذا من هذه القصة. الشاهد ان الله سبحانه وتعالى ذكره الاسماء وذكره الصفات ثم ذكر وان كانت الاسماء مشتركة والصفات مشتركة فحتى لا يقع في الاذهان التشابه والتماثل الكلي وتنبه الله عليه شيء

79
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
ليس كمثله شيء. يعني هناك فرق هناك فرق في حقيقة الاسم وفي حقيقة الصفة. حتى لا يقع في ذهنك ان اسماء الله اسماء المخلوقين من كل وجه ولا صفاتك صفات من كل وجه. نبه الشارع بقوله ليس كمثله شيء. ووجه المفارقة

80
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
من جهة الحقائق من جهة الحقائق والمعاني. من جهة الحقائق ما عدا صفة صفات الله عز وجل له من المعاني اكملها بخلاف المخلوق المخلوق يقاله كريم لكن كرمه بقدر ايش؟ معناه قد يكون قصير وقليل بالنسبة لهذاك عندما يقول الله كريم

81
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
فانه فانه يشمل الكرم كله. وكل سور الكرم هي لله عز وجل. اما المخلوق فحده في الكرم الى ما يناسبه. كذلك عندما تقول عندما تقول اه مثلا الله سميع. سمعوا سمعوا المخلوق يتعلق بما بما يكون بجانبه او ما

82
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
يحيط به مما يظهر صوتا. اما ربنا سبحانه وتعالى فله من السمع كماله فهو يسمع ما سر العبد وما اعلنه ويعلم السر واخفى سبحانه وتعالى وهكذا في جميع الصفات. اذا صفات الله واسماؤه وان اشتركت في الاسماء

83
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
واشتركت في المعاني في الاصل فان بينهما فان بينهما بول عظيم وفرق شاسع وفرق شاسع فيتنبه لهذا يتنبه لهذا الامر. هذه المسألة الثالثة وهذا يتعلق بقوله وليس ليس مثله شيء

84
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
اذا نعتقد جميعا ان الله له الاسماء الحسنى وله الصفات العلى وان افعاله افعاله كمال وان اسماء وصفات وافعاله ليس ليست كصفات وافعال المخلوقين. هذا ما يتعلق بقوله ليس مثله شيء سبحانه وتعالى. والله اعلم

85
00:28:00.050 --> 00:28:01.171
