﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:32.550
نعم قال رحمه الله فلما كان يوم التروية توجهوا الى منى وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر. ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس فاجاز حتى اتى عرفة فوجد القبة فضربت له بنمرة فنزل بها

2
00:00:32.550 --> 00:00:50.700
طيب لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من سعيه على الصفة التي ذكرنا نزل صلى الله قال لاصحابه صلى الله عليه وسلم من لم يكن ساق الهدي فليتحلل وليجعلها عمرة

3
00:00:51.250 --> 00:01:04.750
فليتحلل وليجعل عمره فامرهم كل من لم يأتي معه بهدي ابل او غنم او بقر من خارج الحرم كل من لم يأتي معه بهدي امره صلى الله عليه وسلم بان يتحلل

4
00:01:05.850 --> 00:01:33.650
يتحلل ويجعلها عمرة فتحلل معظم اصحابه الا نفى الا نفر قليل الا نفرا قليلا كانوا كان معهم هدي طلحة وعلي ابن ابي طالب لما جاء من اليمن  الغالب والجمهور من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا قد تحللوا

5
00:01:34.600 --> 00:01:45.200
وهذا في اليوم الرابع من ذي الحجة وبقوا النبي صلى الله عليه وسلم بقي على احرامه لانه كان قد ساق الهدي خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى خارج مكة

6
00:01:45.350 --> 00:02:03.400
الى اعلى مكة في الحجون ونزل بها ولم يرجع الى البيت الا بعد عرفة لا طوافا ولا صلاة مكث صلى الله عليه وسلم في على مكة هو ومن معه الى ان جاء يوم الثامن من ذي الحجة

7
00:02:04.000 --> 00:02:26.750
واليوم الثامن من ذي الحجة هو اول ايام الحج ويسمى يوم التروية اول ايام الحج يوم الثامن من ذي الحجة ويسمى يوم التروية وايام الحج ستة يمت اولها يوم الثامن وهو يوم التروية

8
00:02:26.800 --> 00:02:42.450
وهذا ما وصفه جابر رضي الله تعالى عنه العمل فيه ثم يوم عرفة ثم يوم النحر ثم يوم القرن ثم يوم النفر الاول ثم يوم النفر الثاني هذه اعمال هذه ايام الحج. ستة

9
00:02:43.100 --> 00:03:03.000
يكون جابر رضي الله تعالى عنه فلما كان يوم التروية يعني لما جاء اليوم الثامن من ذي الحجة وهو يوم التروية وسبب تسمية بهذا الاسم وهو اسم معروف من ايام النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم. لذلك قال جابر يقول فلما كان يوم التروية

10
00:03:03.050 --> 00:03:23.150
اليوم الذي يروي فيه الناس الماء فيسقون ابلهم ويأخذون معهم الروايا من الماء لاجل منى وعرفة حيث انه لا ماء في منى ولا في عرفة فكانوا يأخذون معهم الماء فسمي هذا اليوم يوم التروية

11
00:03:23.250 --> 00:03:44.200
فلما كان يوم التروية توجهوا الى منى. من الذي توجه؟ النبي واصحابه رضي الله تعالى عنهم يقول وركب النبي صلى الله عليه وسلم اي ناقته من منزله في اعلى مكة في الحجون الى

12
00:03:44.900 --> 00:04:07.800
منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر وهذا سنة الحاج بالاتفاق انه يسن للحاج في يوم الثامن امران الامر الاول ان يحرم بالحج والامر الثاني ان يأتي الى منى

13
00:04:08.150 --> 00:04:26.200
فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة وهذا سنة بالاتفاق لا خلاف بين العلماء في انه يسن للحاج ان يفعل ذلك. اذا لم يفعل فلا حرج عليه لانه سنة

14
00:04:26.400 --> 00:04:55.550
و الاحرام الذي امرهم به الذي امر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه به هو احرام الحج ضحى يوم لم يأمرهم ان يتوجهوا الى حل ولا الى حرم بل امرهم بالاحرام من اماكنهم من اماكن نزولهم فيسن للمحرم في اليوم الثامن ان يتهيأ ما يتهيأ به للإحرام من من

15
00:04:55.550 --> 00:05:15.350
الاغتسال والتطيب والتجرد من اللباس ولبس الازار والرداء حتى اذا جاء ثم يلبي بالحج من مكانه الذي هو فيه ثم يتجه الى منى فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة

16
00:05:16.250 --> 00:05:35.000
ويملأ هذا الوقت ذكرا عبادة ودعاء ليس ثمة عمل لا يرمي جمار ولا يتوجه الى مكان معين انما يمكث في منى هذا هو السنة ومكثوا في منى تهيؤ لليوم الذي يليه

17
00:05:35.050 --> 00:05:58.350
لو قال قائل لماذا يذهب الحجاج في اليوم الثامن الى منى؟ يذهبون ليتهيأوا لتتهيأ قلوبهم وترتاض نفوسهم لاستقبال يوم عرفة اليوم العظيم الجليل الذي هو خير ايام الزمان وهو يوم ركن الحج الاعظم الحج عرفة

18
00:05:59.300 --> 00:06:17.850
النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يعمل شيئا الا انه صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر في منى ليلة ليلة الثامن يوم الثامن وليلة التاسع وفجر التاسع. لم يصنع شيئا غير انه نزل وصلى في ذلك المكان. مع الذكر

19
00:06:17.850 --> 00:06:35.350
والطاعة والعبادة لكن ليس هناك منسك من مناسك الحج يفعله الا ان يأتي الى منى. من لم يستطع المجيء كحال الكثير من الحملات التي لا مكان لها في منى او التي تتوجه

20
00:06:35.400 --> 00:06:55.400
مباشرة الى عرفة هؤلاء يحرمون اذا فاتهم سنة المجيء الى عرفة اذا اذا فاتهم سنة المجيء الى منى يوم فلا يفوت على انفسهم سنة الاحرام. بل يحرم ولو كان نازلا في فندق او في مكان سكنه او في

21
00:06:55.400 --> 00:07:14.100
عرفة اذا كان قد توجه اليها فليحرم وبهذا يحقق السنة بالاحرام يوم الثامن من ذي الحجة وان يصلي الظهر محرما لكن من اراد تأخير الاحرام لحاجة او من الاصلحة فشأنه

22
00:07:14.450 --> 00:07:34.450
والكلام على انه يسن ان يحرم بالحج في هذا اليوم ويصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء محرما في منى. فان فوت المجيء الى منى لسبب او لعلة فلا يفوت سنة الاحرام حيثما كان سواء كان في مكة او توجه الى عرفة او كان ما كان

23
00:07:34.450 --> 00:07:51.300
في اي مكان كان يحرم بالحج قال قال رحمه الله قال جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس يعني مكثا في من

24
00:07:51.500 --> 00:08:08.850
بعد صلاة الفجر يوم التاسع من ذي الحجة حتى طلعت الشمس فاجاز حتى اتى عرفة اجاز اي تحرك رسول الله صلى الله عليه وسلم اول الضحى من يوم عرفة الى عرفة

25
00:08:09.800 --> 00:08:24.650
يقول رضي الله تعالى عنه فوجد القبة قد ضربت له بنمرة. يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم لما توجه من منى الى عرفة قارب الوصول لها وجد قبة قبة خيمة

26
00:08:24.700 --> 00:08:43.550
صغيرة قد ضربت له اي نصبت له في نمرة ونمرة قرية صغيرة قبل عرفة قرية صغيرة قبل عرفة نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل في نمرة ثم لما زالت الشمس

27
00:08:43.650 --> 00:09:15.150
يقول جابر رضي الله تعالى عنه حتى اذا زاغت الشمس امر بالقصواء فرحلت او فرحلت  حتى اذا زاغت الشمس امر بالقصواء فرحلت له. فاتى صلى الله عليه وسلم بطن وادي اخطب الناس ثم اقام فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا

28
00:09:15.150 --> 00:09:45.150
ثم ركب صلى الله عليه وسلم حتى اتى فجعل بطن ناقته القصواء الى الصخرات. وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبل فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصرة قليلا. حتى غاب ودبح

29
00:09:45.150 --> 00:10:04.100
طيب هذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة فانه صلى الله عليه وسلم لما وصل الى نمرة وقلت نمرة قرية صغيرة خارج عرفة وجد خيمة قد نصبت له فنزل بها صلى الله عليه وعلى اله

30
00:10:04.100 --> 00:10:20.150
وسلم كما قص جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم نزل جابر نزل النبي صلى الله عليه وسلم حتى زاغت الشمس اي حتى مالت الشمس من وسط السماء الى جهة المغرب

31
00:10:21.050 --> 00:10:54.700
وهو مبدأ وقت الظهر وقت الزوال امر لراحلته القصوى فرحلت له اي اعدت له ليركبها صلى الله عليه وسلم فركبها صلى الله عليه وسلم ثم جاء الى ثم اتى بطن الوادي بطن الوادي المقصود بطن الوادي وادي عرنة

32
00:10:55.350 --> 00:11:20.750
وهو واد بين عرفة وبين الحرم الذي اوله مزدلفة ثمة وادي بين عرفة و مزدلفة هذا الوادي اسمه وادي عرنة وفي قرية نمرة فلما جاء بطن الوادي صلى الله عليه وسلم وهو اسهل

33
00:11:21.000 --> 00:11:40.000
للوقوف واسهل للاجتماع خطب الناس صلى الله عليه وسلم في بطن الوادي وهو مكان المسجد الان فمقدم مسجد نمرة خارج حدود عرفة في المكان الذي وقف فيه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

34
00:11:40.050 --> 00:11:57.550
يخطب الناس لما جاء بطن الوادي صلى الله عليه وعلى اله وسلم خطب الناس خطب الناس اي خطب من معه من اصحابه وخطبة كانت خطبته خطبة بليغة عظيمة فيها من المعاني

35
00:11:57.650 --> 00:12:20.150
ما يجدر بالمؤمن ان يقف معها على وجه الدوام فهي وصيته صلى الله عليه وسلم لامته بين فيها ما جاء من توحيد رب العالمين ومن اصول الايمان ومن حقوق الله عز وجل في اصول الديانة

36
00:12:20.300 --> 00:12:39.600
وما تصلح به معاملات الناس وما بينهم من علاقات سواء كان ذلك في الاقتصاد او كان ذلك في الخصومات او كان ذلك في العلاقات بين الرجال والنساء. فقد اوصى بالنساء قال استوصوا بالنساء خيرا

37
00:12:39.600 --> 00:13:02.700
فانكم اخذتموهن بكلمة الله اخذتموهن بكلمة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ام امر النبي صلى الله عليه وسلم بما تصلح به حال الامة فهي خطبة جامعة على اختصارها. وفيها سأل الناس عن

38
00:13:03.100 --> 00:13:24.950
تبليغه. قال انكم مسؤولون عني غدا يعني يوم القيامة فما انتم قائلون كل امة تسأل عن نبيها كل امة تسأل عن نبيها هل بلغكم او لا وكل امة من امم الكفر تقول ما جاءنا من نذير

39
00:13:26.200 --> 00:13:41.000
فيستشهد الله هذه الامة على بلاغ كل رسول لامته. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم انكم مسؤولون عني غدا فما انتم قائلون قالوا نشهد انك قد بلغت الرسالة واديت الامانة

40
00:13:41.400 --> 00:14:02.200
فقال صلى الله عليه وسلم اللهم تشهد كان يرفع اصبعه الى جهة السماء لانها جهة العلو والله تعالى هو العلي الاعلى جل في علاه سبح اسم ربك الاعلى وهو العلي العظيم الرحمن على العرش استوى

41
00:14:02.250 --> 00:14:18.000
فهو جل وعلا في العلو اذا كان يرفع يده الى جهة السماء ويقول اللهم اشهد وينكتها على اصحابه ان يشير بها عليهم يستشهد الله تعالى عليهم وسبب استشهاد النبي صلى الله عليه وسلم الله

42
00:14:18.150 --> 00:14:40.750
على الناس انه في يوم عرفة نزلت عليه اية اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فنزلت عليه عشية عرفة وهو بالموقف صلى الله عليه وسلم. فلذلك استشهد الناس لانه قد ادى وبلغ

43
00:14:40.900 --> 00:14:56.150
ولم يبق الا الرحيل صلى الله عليه وعلى اله وسلم فبلغ الناس وسألهم عن تبليغه هل ادى ما عليه او لا؟ صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول فخطب الناس

44
00:14:56.400 --> 00:15:14.250
ثم اذن ثم اقام وهذا يدل على ان الخطبة التي خطبها صلى الله عليه وسلم في عرفة لم تكن خطبة الجمعة النبي صلى الله عليه وسلم كان وقوفه بعرفة يوم الجمعة لكن تلك الخطبة ليست خطبة جمعة

45
00:15:14.800 --> 00:15:41.250
بل كانت خطبة عرفة يدل لذلك امور. الامر الاول انه خطب خطبة واحدة وليست خطبتين. الامر الثاني انه اذن بعد الخطبة  خلافا للجمعة فان الاذان يكون متى قبل الخطبة يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة

46
00:15:41.500 --> 00:15:59.400
فاسعوا الى ذكر الله وذكر الله هو الخطبة وما يليها من صلاة هذا الدليل الثاني على ان الخطبة التي خطبها صلى الله عليه وسلم لم تكن خطبة جمعة انما كانت خطبة عرفة

47
00:16:01.750 --> 00:16:19.600
ايضا انه لم يجهر فيها بقراءة الركعتين من صلى الظهر والعصر فدل ذلك على ان الخطبة التي ان تلك الخطبة وتلك الصلاة ليست خطبة خطبة الجمعة ولا صلاة الجمعة يقول

48
00:16:20.700 --> 00:16:35.500
رضي الله تعالى عنه فصلى الظهر اي انها صلاة ظهر وليست جمعة لكنها صلاة ظهر مقصورة قصر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر في عرفة وصلى العصر ايضا قصرا

49
00:16:35.900 --> 00:16:52.850
وجمع بينهما قال فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر فجمع بين الصلاتين صلى الله عليه وسلم والعلة في جمعه بين الصلاتين يوم عرفة صلاة الظهر وصلاة العصر العلة في ذلك

50
00:16:54.900 --> 00:17:11.300
التفرغ للعبادة فان النبي يدل لذلك فعله فانه لما فرغ من الصلاة توجه الى الموقف وبقي صلى الله عليه وسلم واقفا يذكر الله ويدعوه الى ان غربت الشمس علة الجمع بين الظهر والعصر

51
00:17:12.750 --> 00:17:34.850
هو تفرغ الناس بعد ذلك للذكر والعبادة والطاعة والاشتغال اعمال الموقف العظيم موقف عرفة الذي هو من اجل المواقف ومن اعظم المنازل التي ينزلها الانسان فان النبي صلى الله عليه وسلم عظم ذلك اليوم

52
00:17:35.050 --> 00:17:57.750
وبين عظيم منزلته فقال كما في الصحيح من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة اكثر يوم يعتق الله تعالى فيه من من الناس يعتق من النار من عباده من الناس يوم عرفة ما من يوم اكثر من

53
00:17:57.750 --> 00:18:15.150
ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة هذي فظيلة اولى الناس واحق بها هم اهل الموقف لكن يشاركهم غيرهم. اما الذي يختص به اهل الموقف من الفضائل والهبات والعطايا

54
00:18:15.700 --> 00:18:46.500
ان الله تعالى يباهي بهم الملائكة الله اكبر الله جل في علاه يباهي باهل الموقف الملائكة يعني يذكر فظلهم ويعلي مكانتهم ويجل ما هم عليه ويباهي بهم الملائكة لان الملائكة اهل طاعة وعبادة كما قال الله تعالى لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون هؤلاء اهل الموقف

55
00:18:46.500 --> 00:19:11.300
بلغوا منزلة ان الله تعالى يذكرهم على وجه الثناء والرضا والقبول امام الملائكة الذين هم اعبد خلق الله لله وهذي منزلة عالية رفيعة ثم بعد المباهاة يأتي الجزاء يقول ما اراد هؤلاء

56
00:19:12.300 --> 00:19:32.350
تقول للملائكة جل في علاه سبحانه وبحمده ما اراد هؤلاء اي شيء يريدونه وهذا معناه ان ما طلبوه سينالوه وما سألوه سيعطون وما دعوا به سيجابون اليه وهذا هذه منك منحة عظمى وعطاء كبير

57
00:19:32.550 --> 00:19:46.050
فرصة لمن يسر الله له ان يشهد ذلك الموقف ان يسأل الله الجنة ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار فاجتهد ان تسأل الله هذا السؤال

58
00:19:46.450 --> 00:20:06.150
خير العطايا ان يعطيك الله الجنة كثير منا يا اخواني عندما يسأل ويدعو الله عز وجل لا يترك من امر الدنيا شاردة ولا واردة الا يجيبه ويسأل الله تعالى صلاح الحال وكثرة المال والخروج من الورطات والازمات كل هذا طيب. لكنه لا يسأل الله الجنة

59
00:20:07.200 --> 00:20:24.350
ولا يسأل الله النجاة من النار وهذا الذي ذكره الله في القسم الاول من الداعين فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا يسأل كثيرا في امر الدنيا وماله في الاخرة من خلاق ليس له هم ولا نصيب ولا عناية بامر الاخرة مع ان الاخرة

60
00:20:24.750 --> 00:20:38.100
هي المقصودة. نحن في دار نعبر. دار عبور ما فيه استقرار كلنا سائرون كل يوم حنا في هذه في المسجد نصلي على الاموات. يوم من الايام سنكون ممن يصلى عليهم

61
00:20:39.450 --> 00:20:53.800
فلنستعد لهذا ولنعلم اننا في دار مهلة ودار عمل بعد ذلك ننتقل فلنجتهد في سؤال الله من فضله في مثل هذه المواقف في مثل هذه المواطن سلوا الله من فضله الجنة

62
00:20:53.950 --> 00:21:06.700
فانها خير ما يعطاه العبد ولا يعني هذا ان لا يسأل من امر الدنيا ما تطيب به حاله بل جامع الدعاء الكامل الذي يجمع لك خير الدارين ربنا اتنا في الدنيا حسنة

63
00:21:06.850 --> 00:21:31.550
وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. لن تأتي بدعاء يجمع لك الخيرين خير هذه الدار وخير الاخرة بمثل هذا  اوتيت البيان وجوامع الكلام لن تستطيع ان تأتي باجمع دعاء للخير اجمع من هذا الدعاء. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من دعائه. فاحرص في يوم عرفة ان تكثر من تكرار

64
00:21:31.550 --> 00:21:52.350
ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار عندما تقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة ماذا تسأل؟ تسأل كل شيء يحصل به حالك في  مما يتعلق بنفسك وصحتك مما يتعلق بولدك مما يتعلق بزوجك مما يتعلق بمالك مما يتعلق اهلك

65
00:21:52.350 --> 00:22:13.450
مما يتعلق ببلدك مما يتعلق بمن تحب فانت تسأل سؤال واسع تحت هذا العنوان ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار يقول لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر

66
00:22:14.000 --> 00:22:32.550
يقول فصلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر ثم اقام فصلى العصر ولم يصلي بينهما شيئا. اي لم اي لم يسبح بينهما بنافلة. بل صلى ثم اقام صلى الظهر ثم اقام العصر ثم صلى العصر صلى الله عليه وعلى اله وسلم. يقول ثم ركب

67
00:22:32.700 --> 00:22:48.400
اي ركب ناقته صلى الله عليه وسلم بعد صلاته. حتى اتى الموقف يعني حتى اتى مكان الوقوف وهو عرفة كلها فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف

68
00:22:48.550 --> 00:23:11.150
وقوله اتى الموقف ليس ذاك في مكان خاص بل في كل ما يدخل في حدود عرفة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم وقفت ها هنا وعرفته كلها موقف والموقف الذي وقف فيه النبي صلى الله عليه وسلم هو ما ذكره جابر قال حتى اتى الموقف فجعل بطن ناقته

69
00:23:11.150 --> 00:23:29.450
القسوة الى الصخرات والصحارات كانت قريبة من الجبل الذي في وسط عرفة وهو يسمى جبل هلال هذا اسمه هلال على وزن هلال هذا اسمه عند العرب ويسمى جبل الرحمة لان عرفة من

70
00:23:29.450 --> 00:23:44.500
الرحمة والعطاء والهبات لاهل الموقف في ذلك اليوم فان الله يدنو من اهل الموقف على وجه يليق به ينزل جل في علاه الى السماء الدنيا لاهل الموقف على وجه الخصوص دون سائر

71
00:23:45.850 --> 00:24:06.500
ارجاء المعمورة ينزل نزولا يليق به ويباهي بهم الملائكة لاهل الموقف كما يليق به سبحانه وبحمده هنا ما يقول احد كيف ينزل او يقول هذا يقتضي التجسيم او ما الى ذلك من الاراء والاقوال التي يعارض بها قول النبي الذي لا ينطق عن الهوى

72
00:24:06.550 --> 00:24:27.500
الذي قال يدنو هو النبي اعلم الخلق بربه. فلا تتعقب على قوله بما تمليه عليك هواجس الشيطان وخيالات فاسدة وظنون كاذبة ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ليس كمثله شيء فلا تقل في اسماء الله وصفاته كيف

73
00:24:28.300 --> 00:24:48.000
بل في شؤون الدنيا نحن احيانا لا نعرف كيف تكون الامور من الامور الغيبية نسلم لله ما جاء به الخبر عنه فنحن ننقاد له جل وعلا فيما يخبر به عن نفسه من امور الغيب دون ان ندخل في ذلك بعقولنا متأولين ولا بألسنتنا سائرين

74
00:24:48.000 --> 00:25:08.000
فكيف؟ بل الامام احمد الامام مالك رحمه الله امام دار الهجرة لما سأله رجل فقال له يا يا ابا عبد الله عن اية كيف استوى؟ الرحمن على العرش استوى. ذكر الله سبع سبع مرات في كتابه. قال كيف استوى؟ قال الاستواء معلوم. يعني يعرفه الناس في كلام العرب

75
00:25:08.500 --> 00:25:29.150
وهو العلو والارتفاع والصعود الاستواء معلوم والكيف مجهول ما نستطيع ان ندركه بعقولنا والسؤال عنه بدعة السؤال عن كيف استوى امر مبتدع وخير القرون اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:25:29.250 --> 00:25:45.450
قرأ عليهم صلى الله عليه وسلم هذه الايات ولم يقل منهم احد كيف استوى يا رسول الله ولذلك قال السؤال عنه بدعة لان الله لا يسأل كيف هو اذ اننا لا نعلم ذاته حتى نعلم كيف هو جل في علاه

77
00:25:46.550 --> 00:26:05.600
فمعرفة الصفات وكيفيتها فرعا عن معرفة الذات. ونحن لا نحيط به علما. قال جل وعلا ولا يحيطون به علما سبحانه وبحمده وقال جل وعلا في محكم كتابه ولا يحيطون بشيء من علمه

78
00:26:06.050 --> 00:26:23.550
حتى يوم القيامة عندما يراه الناس من اهل الايمان ويتنعمون بالنظر اليه كما قال تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة لا نظرهم لا يحيط به كما قال تعالى لا تدركه الابصار اي لا تحيط به

79
00:26:23.700 --> 00:26:41.300
جل في علاه وهو يدرك الابصار. المقصود ان ان نزوله جل وعلا لاهل الموقف نزولا يليق به جل في علاه سبحانه وبحمده النبي صلى الله عليه وسلم اتى الموقف وجعل بطن راحلته الى

80
00:26:41.400 --> 00:27:00.200
الصخرات ووقوفه في هذا لاجل انه ايسر لموقفه واقرب الى الناس حيث انه جعل حبل المشاة بين يديه الناس الذين يمشون الممر الذي يمشي من خلال الناس كان بين يديه

81
00:27:00.450 --> 00:27:15.650
لاجل ان يجيب الناس الى ما يحتاجون ويقضي حوائجهم صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول جابر في وصف حج النبي صلى الله عليه وسلم فجعل بطن ناقته القصواء الى الصخرات. وجعل حبل المشاة بين يديه

82
00:27:16.350 --> 00:27:32.500
واستقبل القبلة اي كان في وقوفه صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة. فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس. اي لم يزل على هذه قال في وقوفه وذكره ودعائه على راحلته

83
00:27:33.350 --> 00:27:57.750
حتى غربت الشمس يتعرض لفضل الله عز وجل ويسأله من جوده واحسانه ويقضي حاجة من حاجة المحتاجين من السائرين. وقد شك الناس في صيام النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموقف. في يوم عرفة فبعثت ام الفضل

84
00:27:57.850 --> 00:28:15.750
رضي الله تعالى عنها اليه بقدح من لبن فشربه النبي صلى الله عليه وسلم وهو في موقفه فعلم الناس انه لم يكن صائما صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهذا هو السنة

85
00:28:16.100 --> 00:28:31.000
للحاج الا يصوم في عرفة لانه مشتغل بالدعاء والعبادة وقد جاء حديثا عن عائشة وقد جاء حديثا عن عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن

86
00:28:31.250 --> 00:28:45.500
صوم عرفة بعرفة الا ان اسناده ضعيف. والمرجع في ذلك الى فعله صلى الله عليه وسلم حيث انه لم يصم يوم عرفة بعرفة كما هو ثابت في حديث ام الفاضل رضي الله تعالى عنها

87
00:28:46.050 --> 00:29:10.200
حيث بعثت له بقدح فيه لبن فشربه والناس ينظرون ثم بعد ذلك مكث حتى غربت الشمس لم ينزل خيمة ولم يشتغل بشيء خارج عن العبادة والطاعة بل كان وقوفه وقوف ذل وخضوع وطاعة وذكر لله عز

88
00:29:10.200 --> 00:29:29.100
وجل وهذا الذي ينبغي للمؤمن ان ان يشغل نفسه به في ذلك الموقف. كثير من الحجاج يشتغلون بامور يعني فيها تضييع لهذه الفرصة وهذه المنحة من نوم طويل من اكل وشرب يستغرق وقتا طويلا

89
00:29:29.100 --> 00:29:50.500
من حديث جانبي بل بعضهم قد يقع في غيبة ونميمة بعضهم قد يقع في كذب بعضهم قد يشتغل بالتدخين في هذا الموقف العظيم وكل هذا من مما يفوت على الانسان جلالة هذا الموقف وعظيم هذا المقام الكبير الذي ترجى فيه

90
00:29:51.900 --> 00:30:17.150
العطايا وتؤمل فيه الهبات ويعتق الله تعالى فيه من النار خلقا كثيرا فكن حريصا على ان تكون ممن يعتقهم الله تعالى في ذلك الموقف ثم وقف صلى الله عليه وسلم حتى غربت الشمس اي ذهبت الى جهة الغروب وغاب القرص اي سقط قرص الشمس

91
00:30:17.150 --> 00:30:36.600
في الافق فلا يرى وبهذا يكون قد انتهى يوم عرفة حتى ذهبت السفرة يعني استمر واقفا حتى ذهبت السفرة قليلا اي زالت الصفرة التي تعقب سقوط القرص في الافق ها

92
00:30:38.050 --> 00:30:54.250
وبهذا يكون قد انتهى يوم عرفة. عمله صلى الله عليه وسلم انتهى بهذا الموقف اه بهذا الوصف الذي ذكره جابر وسيأتي مزيد بيان وايظاح لبقية اعماله صلى الله عليه وسلم في قراءتنا يوم غد ان شاء الله تعالى نستمع الى مجاعة

93
00:30:54.250 --> 00:30:55.007
الاسئلة