﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
استغفر الله واتوب اليه. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا ما وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال الامام حافظ الحكمي رحمه

2
00:00:20.100 --> 00:00:37.400
الله تعالى وبعد هذا النظم في الاصول لمن اراد منهج الرسول سألني اياه من لابد لي من امتثال تالي سؤله الممتثل فقلت مع عجزي ومع اشفاقي معتمدا على القدير الباقي

3
00:00:37.850 --> 00:00:59.700
مقدمة يعرف العبد بما خلق له وباول ما فرض الله تعالى عليه وبما اخذ الله تعالى عليه به الميثاق في في ظهر ادم عليه السلام وبما هو صائر اليه. قال رحمه الله اعلم بان الله جل وعلا اعلم بان الله

4
00:00:59.700 --> 00:01:22.000
جل وعلا لم يترك الخلق سدا وهملا بل بل خلق الخلق ليعبدوه وبالالهية يفردوه. نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين قال الناظم رحمه الله تعالى وبعد

5
00:01:22.400 --> 00:01:44.100
هذه مقدمة بعد ان انهى المقدمة الاولى انتقل الى مقدمة اخرى فقال رحمه الله تعالى هذا النظم اي هذه الابيات وهذا اما ان يكون ما يتعلق في ذهنه من نظم ظمنه ذهنه فقال هذا النظم

6
00:01:44.350 --> 00:02:08.100
واما ان يكون قد قال هذا البيت بعدما انهى نظم هذه الابيات كاملة الاشارة هنا اما انها متعلقة اما في الاعيان او متعلقة لما في الاذهان فاذا قلنا ان متعلقة لما في الاذهان اي انه نزل الغائب منزلة الحاضر فاشار اليه اشارة الحاضر

7
00:02:08.200 --> 00:02:27.350
وهذا يستعمله الناظمون عندما ينظمون نظما علميا وما شابه ذلك. فيقول هذا النظم الذي في ذهني يتعلق باصول هذا الدين او يكون قد نظمه نظما كاملا واخر هذه الابيات بعدما انهى النظم كاملا

8
00:02:27.400 --> 00:02:51.250
فاشار الى شيء موجود والى عين قائمة. فقال رحمه الله تعالى هذا النظم اي هذه الابيات وهذه الارجوزة علقه بالاصول متعلقة بالاصول وذلك ان العلم يقسمه بعضهم الى قسمين علم يتعلق باصول الدين وعلم يتعلق بفروعه ومنهم من يجعل اصول

9
00:02:51.250 --> 00:03:11.250
بعلم العقائد والفروع متعلقة بعلم الاحكام والاعمال. وعلى كل حال هذا النظم يتعلق باصول الدين ويتعلق بالفقه الاكبر ويتعلق بعلم العقائد. فالاصول جمع اصل والاصل هو اساس الشيء واسفله. هذا هو الاصل الاصل

10
00:03:11.250 --> 00:03:29.400
قل هو اساس الشيء واسهل الشيء. والاصل هو ما يبنى عليه غيره. ما يبنى عليه غيره. وسميت هذه هذه الاصول اصولا لان العبد لا يصح عمله ولا تصح فروعه الا اذا صح اصله

11
00:03:29.450 --> 00:03:49.450
فهذه الاصول هي التي ينبني عليها بقية احكام الدين. فلو فلو صحح الانسان فرعه وصحح فروعه واتى به على الوجه صحيح ولم يصحح اصوله فان اعماله لا تقبل منه. اذا لابد للمسلم ان يهتم وان يعتني باصول الدين

12
00:03:49.450 --> 00:04:09.450
وان يضبطها وان يتقنها وان يحسنها وان تكون هذه الاصول وفقا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ووفقا لكتاب الله عز وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فهذا النظم يتعلق باصول الدين اي ما يتعلق بعلم العقائد كما سيأتي ايضاح. اذا هذا النظم

13
00:04:09.450 --> 00:04:29.450
علق بالاصول قال لمن اراد منهج الرسول وميز وخصص هذه الاصول انها موافقة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم لان المبتدعة ايضا وكثير من اهل الضلال من جهمية ومعتزلة لهم اصول اصلوها وقواعد قعدوها وبنوا عليها فروعهم

14
00:04:29.450 --> 00:04:49.450
الا ان اصولهم مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم. فالخوارج لهم اصول والمعتزلة لهم اصول. والجهمية ايضا لهم اصول فاصول المعتزلة خمسة كما ذكر ذاك عبد الجبار عبد الجبار الجباعي وذكرها غيره ايضا عندما قال اصول الخمسة التوحيد وقصدوا بهذا الاصل تعطيل

15
00:04:49.450 --> 00:05:09.450
الله عز وجل عن اسمائه وصفاته وذكروا ايضا من اصولهم انفاذ الوعيد وارادوا بذلك اه وارادوا بانفاذ الوعيد ان الله عز وجل من توعده بالنار انه لا يخرج منها ويكون اهل الكبائر في النار. كذلك من اصولهم ان ان صاحب الكبير بين منزلة من بين منزلة بين

16
00:05:09.450 --> 00:05:26.550
بين منزلة بين المنزلتين فليس هو مؤمن وليس هو كافر ومن اصولهم ايضا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويقصدون بذلك ويقصد بذلك الخروج على ائمة الجور وائمة الظلم الاصل الخامس عندهم ايضا ان ان

17
00:05:26.550 --> 00:05:46.550
من اصولهم ايضا العدل اصل العدل ويقصدون بذلك ان العبد يخلق افعال نفسه فهذه اصول لكنها اصول مخالفة لكتاب بالله ولسنة نبينا صلى الله عليه وسلم. فافادنا حافظ رحمه الله تعالى ان هذا النظم متعلق بالاصول. الا ان هذه الاصول

18
00:05:46.550 --> 00:06:06.550
قد ظبطت واصلت على وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم وعلى منهج النبي صلى الله عليه وسلم فحسبك بهذا بهذه التزكية اخذا بهذه العقيدة انها وفقا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذه وهذا الوفق ايضا موافقا لكتاب الله عز وجل. ودليل ذلك انه دلل

19
00:06:06.550 --> 00:06:26.550
لكل مسألة وكل اصل ذكره في هذا الكتاب او في هذا النظم مع شرحه دلل عليه بدليل من كتاب الله او من سنة النبي صلى الله عليه وسلم فقال رحمه لمن اراد منهج الرسول اي ان هذه ان هذه الاصول على وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم وعلى وفق منهجه ولمن اراد ان يكون على طريقته

20
00:06:26.550 --> 00:06:46.550
وهذه فليأخذ بهذه الاصول. يقول هنا سألني اياه من لابد لي. وهنا بين رحمه الله تعالى سبب تأليف وسبب نظم هذه المنظومة سبب نظم هذه المنظومة وذلك ان الشيخ عبد الله القرعاوي رحمه الله تعالى طلب منه لما رآه نابغا

21
00:06:46.550 --> 00:07:06.550
رآه حافظا وقد حوى علوما كثيرة من العلوم من من علوم الاصلين ومن علم ايضا الاصول والفروع امره ان ينظم منظومة يحفظها الطلاب وتكون سهلة سلسة يستطيع حفظها طلاب المعهد او طلاب الشيخ رحمه الله تعالى. وكان عمره ثمانية عشر عاما فنظم

22
00:07:06.550 --> 00:07:26.550
هذه المنظومة نظر هذه المنظومة وقال سألني اياها اي نظمة هذه منظوما لابد لي اي من امتثال سؤله الممتثل اي انني سامتثل وافعل ما يريد لعظيم حقه علي فان الشيخ عبد الله رحمه وتعالى له حق عظيم على الشيخ حافظ فهو الذي اخذه

23
00:07:26.550 --> 00:07:46.550
ودرسه وعلمه وبين له وشرح له اصول هذا الدين. فيقول فقلت مع عجزي ومع اشفاق وهذا يدل منه رحمه تعالى على تواضعه وعلى خوفه وعلى عظيم خشيته لله عز وجل لانه سيسلك مسلكا عظيما في هذا النظم وهو انه سيبين في هذا النظم معتقد اهل السنة والجماعة

24
00:07:46.550 --> 00:08:06.550
ويبين اصولهم واصول اهل سنن الجماعة ولا شك ان هذا يحتاج الى اي شيء يحتاج الى علم واسع والى اطلاع واسع في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسولنا صلى الله عليه وسلم وايضا في كلام سلفنا الصالح من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتباعهم واتباع اتباعهم فان هذا العلم يتعلق باصول الدين

25
00:08:06.550 --> 00:08:26.550
فقلت يقول قلت مع هذا انه انني اجبته مع عجزي اي انني عاجز حيث انني لم ابلغ هذه المنزلة العالية وهذه الرتبة الرفيعة حتى لا استطيع ان انظم نظما يحوي جميع اصول الدين ويأتي عليها على وفق الكتاب والسنة. الا ان الله عز وجل سدده ووفقه واعانه

26
00:08:26.550 --> 00:08:46.550
وتعالى مع اشفاقي ايضا اخاف ومشفق ان اذل وان اظل ولا شك ان الخطأ في علم العقائد ليس كالخطأ في علم الفروع وليس الخطأ في في الاعمال لان هذا لان الخطأ في باب العقائد يتعلق بعقيدة القلب وما ينعقد عليه القلب فانت اذا اعتقدت اعتقاد

27
00:08:46.550 --> 00:09:06.550
فاسدا واخططت واخطأت في هذا الاعتقاد ينبني على هذا الخطأ اعمال كثيرة ولذلك لما فسدت اصول اهل البدع وفسدت وفسد آآ اصلهم الفاسد ان بنى على ذاك اي شيء ان بنى على ذاك فروع كثيرة فانظر مثلا ان الجهمية ومن وافقهم من الاشياء وغيرهم

28
00:09:06.550 --> 00:09:26.550
ان الكفر لا يكون الا بالتكذيب او بالجحود. وعندئذ رأينا ان ان اصلا الفاسد هذا انبنى عليه اي شيء فروع باطلة. فقالوا ان العبد لو سب الله لا يكفر ولو سجى لصنم لا يكفر ولو فعل ما فعل من الاعمال لا يكفر لان اصلا الذي اصلاه اي شيء اصل فاسد ولو ترك

29
00:09:26.550 --> 00:09:46.550
جميع الاعمال لم يصلي ولم يصم ولم يزك ولم يحج ولم يفعل اي فعل مما يختص باهل الاسلام فانه عندهم انه مسلم مؤمن من كامل الايمان لان اصله الفاس الذي اصلوه وهو ان الايمان هو اي شيء هو المعرفة او التصديق. ولو عرفوا الايمان التعريف الصحيح واخذوا

30
00:09:46.550 --> 00:10:02.300
الاصل الصحيح لانبنى على هذا الاصل فروع صحيحة واعمال صحيحة. اذا اذا فسد الاصل فسد الفرع. واذا فسد الاصل لا يمكن تصحيحه الا الا بتوفيق من الله عز وجل والرجوع ايضا ان يوجد هناك

31
00:10:02.300 --> 00:10:22.300
يعلمك ويبي لك هذا الخطأ لان باب العقائد قل من قل من يرجع فيه ولذلك يقول الاسماك رضي الله تعالى عنه وجاء عن بعض السلف ان الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة عن كل صاحب بدعة وذلك ان المبتدع الذي اعتقد عقيدة فاسدة يرى ان ما اعتقده هو

32
00:10:22.300 --> 00:10:42.300
صواب ان ما اعتقده هو الصواب. فقوله مع عجزي اي انني عاجز ان ابلغ هذه المنزلة ومع اشفاقي ان اخطئ في هذه الاصول. او اقول قولا الفا لكتاب الله او سنة رسولنا صلى الله عليه وسلم. قال بعد ذلك معتمدا على القدير الباقي اي مع عجزي ومع اشفاقي. الذي يسليني والذي

33
00:10:42.300 --> 00:11:02.300
على المضي في هذا الطلب وسلوك هذا المسلك وان انفذ واحقق مطلب شيخي رحمه الله تعالى اني مستعين مستعن بمن؟ بالله عز وجل القدير الذي هو قادر سبحانه وتعالى على كل شيء وقادر على ان يأخذ بيد الى ان اسلك مسلك الصواب

34
00:11:02.300 --> 00:11:22.300
وان اقول قول الحق وان اعتقد معتقد محمد صلى الله عليه وسلم واكون على طريقته ومنهاجي وهديه القدير القدير وصفهم بانه من اسماء عز وجل القدير ومن صفات ايضا القدرة فالله قدير وهو قادر على كل شيء. ثم قال ايضا الباقي. والباقي هنا اطلقه من باب

35
00:11:22.300 --> 00:11:32.300
بالاخبار اطلقه من باب الاخبار لان الباقي ليس من اسماء الله عز وجل وان جاء في سنن الترمذي من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في الحديث الطويل في قوله صلى الله عليه وسلم ان لله

36
00:11:32.300 --> 00:11:52.300
تسعة وتسعين أسماء كان هذا في البخاري وجاء في في الترمذي زيادة انه والله الله لا اله الا هو الملك القدوس وذاك من هذه الأسماء فاما ان الشيخ رحمه الله تعالى اخذ بهذا الحديث وجعل من اسماء الله اسم الباقي واما انه ذكره ونسبه الى الله عز وجل من باب

37
00:11:52.300 --> 00:12:12.300
لان نسبة نسبة هذا الاسم الى الله عز وجل يحتاج الى دليل والقاعدة عندنا ان اسماء الله توقيفية وانه لا يسمى الله عز وجل باسم الا اذا سمى هو به نفسه سبحانه وتعالى. واما هذا الحديث فلا يعتمد عليه لانه حديث منكر وذكر هذه الاسماء في هذا الحديث يظعفها العلم ولا

38
00:12:12.300 --> 00:12:32.300
يقبلونها ويكون نسبته اذا الشيخ تعالى نسب الباقي من باب الاخبار فالله سبحانه وتعالى هو الباقي. والذي ثبت مرادفا لهذا الاسم ومعنى هذا الاسم هو الاول والاخر. فالله عز وجل هو الاخر الذي ليس بعده شيء. وهو معنى وهو معنى الباقي وهو معنى الباقي. فالباقي هو الذي

39
00:12:32.300 --> 00:12:52.300
يبقى ولا ينتهي ويكون الاوفق والاصح والاسلم في هذا الباب من باب ان يسمى الله عز وجل باسم الاخر. فيقول وهو القديم الاخر الذي ليس بعده ليس بعده شيء سبحانه وتعالى. وعلى على الخبر بانه الباقي فمعناه الذي لا يفنى ولا يبيت سبحانه وتعالى ولا ينتهي

40
00:12:52.300 --> 00:13:12.300
لا من جهة ذاته ولا من جهة اسمائه ولا من جهة صفاته فهو الباقي في باسمائه والباقي بصفاته والباقي بذاته سبحانه وتعالى وهو معنى قوله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام فكل شيء سيفنى ويموت وينتهي الا ما شاء ربنا سبحانه وتعالى

41
00:13:12.300 --> 00:13:32.300
كذلك ربنا سبحانه وتعالى كما قال الطحاوي لا يفنى ولا يبيد. اذا هذي المقدمة الان بين فيها سبب تأليف هذا النظم وسبب آآ نظم له ثم بعد ذلك امره الشيخ امره الشيخ عبد الله القرعاوي ان يشرح هذا النظم فشرحه في كتابه معارج القبول. قال بعد ان تكون مقدمة

42
00:13:32.950 --> 00:13:52.950
مقدمة تعرف العبد بما خلق له وباول ما فرض الله تعالى عليه وبما اخذ الله عليه من الميثاق في ظهر ابيه ادم وبما هو صائر اليهم قال رحمه الله تعالى اول المقدمة سميت مقدمة لانها تتقدم على غيرها لانها تتقدم على غيرها فهذا يعني يجعله المصلين

43
00:13:52.950 --> 00:14:12.950
والمؤلفون في كتبهم يجعلون مقدمة هناك يسبقها تمهيد يبينون فيها مقصدهم من هذا الكتاب ثم مقدمة يبينون منهجهم وطريقتهم وما وما يحسن تقديمه بين الدخول في اصل هذا في بين بين الدخول في هذا النظر وفي هذا المتن الذي يتعلق باصول الدين. فهذه المقدمة

44
00:14:12.950 --> 00:14:32.950
اذا سميت مقدمة لانها تتقدم على غيرها ولانها تحوي تحوي اهم ما في هذا الكتاب مما مما هو يتفرع عنه بعد ما يتعلق بهذه المقدمة فقال الله تعالى اعلم وعلمنا ان العلم هو احد مراتب العلم هو احد مراتب الادراك ومراتب الادراك هي

45
00:14:32.950 --> 00:14:52.950
آآ الشك والظن والجهل والعلم واليقين. خمسة مراتب مراتب الادراك. الجهل هذا مرتبة من مراتب الادراك والشك ايضا مرتبة والظن مرتبة والعلم مرتبة واليقين مرتبة اعلاها مرتبة اليقين ودونها العلم ودونها الظن ودون

46
00:14:52.950 --> 00:15:12.950
دونها الشك ودونها الجهل فهذه خمسة مراتب والعلم معناه هو ادراك الشيء على ادراك الشيء على حقيقته فاذا ادركت شيئا على حقيقتي على حقيقته فانت قد علمته قد علمته. واعلى من العلم اليقين وله مراتب ثلاث عين اليقين وحق اليقين واليقين اليقين

47
00:15:12.950 --> 00:15:32.950
وعين اليقين وعين اليقين وحق اليقين هي ايضا مراتب اليقين. قال اعلم وهذه الكلمة من الشهر تعالى امر منه رحمه الله تعالى ان تعلم هذا الامر وهذا ان تعلم ما وراء هذا الامر وهذا الامر واجب على كل مكلف هذا العلم واجب على كل مكلف

48
00:15:32.950 --> 00:15:52.950
ذكرا كان او انثى ان يتعلم هذا الامر ان يتعلم هذا الامر وهو قوله اعلم بان الله جل وعلا اعلم بان الله جل وعلا وجل اي عظم وتقدس ووصف بالجلال والكبرياء سبحانه وتعالى وعلى بانواع العلو كلها سواء علو

49
00:15:52.950 --> 00:16:12.950
او علو القهر او علو القدر. فالله عز وجل له له معاني العلو كلها فله فهو علي بذاته. وهو علي بقدره وهو علي ايضا بقهره سبحانه وتعالى وجليل عظيم سبحانه وتعالى لم يترك الخلق سدى وهملا لم يترك الخلق سدى وهملا

50
00:16:12.950 --> 00:16:32.950
وهذا معنى قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. اي ان الله سبحانه وتعالى عندما خلق الخلق لم يخلقهم سدى ولم يخلقهم هملا ولم يخلقهم عبثا وانما خلقهم لحكمة عظيمة ولغاية شريفة وهي ان يعبدوا

51
00:16:32.950 --> 00:16:47.300
الله عز وجل وهذا الذي اراده الناظر بقوله اعلم اي انه يجب عليك ان تعلم ان الله سبحانه وتعالى جل وعلا لم اخلق الخلق سدى ومعنى سدى اي لم يخلقهم

52
00:16:47.650 --> 00:17:07.650
لا يبعثون وهذا قاله بعض اهل التفسير وقيل ايضا ان سدى معناها انهم لا يؤمرون ولا ينهون. فالله سبحانه وتعالى خلق الخلق ليأمرهم ولينهاهم وليبعثهم سبحانه وتعالى فيجازيهم على اعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشرا. فهذا معنى قوله

53
00:17:07.650 --> 00:17:27.650
لم يترك الخلق سدى اي لم يتركهم لا يبعثون ولن يتركهم سبحانه وتعالى لا يؤمرون ولا ينهون ولن يتركهم ايضا عمل اه مهملين لا يعاقبون ولا يجازون ولا يحاسبون بل ربنا سبحانه وتعالى خلق الخلق كما بين هو في كتابه وما خلقت الجن والانس الا

54
00:17:27.650 --> 00:17:47.650
يعبدون. ومعنى قوله تعالى الا ليعبدون. اختلف اهل التفسير في قوله الا ليعبدون في في اللام في يعبدون. فمنهم من قال ان اللام هنا لام تعليلية لعلة موجبة لعلة موجبة. اي لا بد ان يقع العبادة من خلقه ويسمى العبادة بالعبادة القهرية

55
00:17:47.650 --> 00:18:07.650
وهذا مال اليه ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى فيكون المعنى ان الله عز وجل خلق الخلق ليعبدوه قهرا وان الخلق وان الخلق جميعا انسهم وجنهم مسلمهم وكافرهم كلهم عبيد لله عز وجل لا يخرجون عن عبادته ولا يمكن لاحد ان يخرج عن

56
00:18:07.650 --> 00:18:27.650
قهره وقوته وجبروته سبحانه وتعالى. والقول الثاني وهو قول جماهير السلف وقال به علي ابن ابي طالب وابن عباس ومجاهد وجمع من السلف ان معنى الا دون ان اللام هنا هي لام تعليلية لعلة غائية لعلة غائية وليست موجبة وانما هي علة غائية فمنهم من يحقق هذه

57
00:18:27.650 --> 00:18:47.650
غاية ومنهم من من يحرم تحقيق هذه الغاية ومعنى الغاية اي خلقهم لعلة ان يعبدوه سبحانه وتعالى وقد قال علي ولينهاهم يأمرهم بطاعته وينهاهم عن معصيته وهذا القول هو الارجح. ويمكن ان نقول ان جميع الاقوال او جميع القولين صحيحين

58
00:18:47.650 --> 00:19:07.650
فيكون من جهة من جهة القهر ومن جهة الاحاطة انهم عبيد لله عز وجل مربوبين لا يخرج عن ربوبيته ولا عن عبادته ويكون معنا الا ليعبدون لا لا منتعلية لغلة لعلة موجبة او تكون ايضا وهم مع هذا يختار الله عز وجل ويوفق الله سبحانه وتعالى من يختاره

59
00:19:07.650 --> 00:19:25.400
وطاعته ويحرم ربنا سبحانه وتعالى من شاء من عباده من عبوديته كالكفار و المنافقين كما قال تعالى ومن يهن الله فما له فما لهم مكرم. فالعبادة تكريم وتشريف يكرم الله ويشرف الله بها من شاء من عباده

60
00:19:25.400 --> 00:19:45.400
وجميع الخلق هم عبيد لله عز وجل لانهم لا يخرجون عن قهره ولا عن قوته. فهذا المعنى الذي اراده الناظم هو معنى قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. قال بل خلق الخلق ليعبدوه وبالالهية يفردوه. اي ان الله سبحانه وتعالى

61
00:19:45.400 --> 00:20:05.400
خلق الخلق لاي مقصد لعبادته ومعنى عبادته اي ليأمرهم وينهاهم. واصل التعبد اصل التعبد هو التذلل والخضوع. يقال معبد اذا ذللته الاقدام بالوطء اذا ذللته الاقدام بالوطء يسمى طريق معبد ويسمى البعير المعبد لذله وانكساره وطواعيته

62
00:20:05.400 --> 00:20:25.400
لسيده وكذلك يسمى العبد عبدا لانه رقيق ذليل بين يدي سيدي فهذا معنى العبودية انها الذل والخظوع والانكسار لله عز وجل ولذلك العبادة يعرفها بعضهم بقوله كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من

63
00:20:25.400 --> 00:20:45.400
والافعال الظاهرة والباطنة ومنهم من يقول ايضا ان العبادة هي كمال الذل مع كمال الخضوع والمحبة كمال الذل مع كمال الخضوع والمحبة وكما قال ابن القيم عبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان اي ان العباد قائمة على الذل وعلى المحبة على الخضوع وعلى المحبة فهذا معنى العبادة

64
00:20:45.400 --> 00:21:05.400
ادبا خلق الخلق ليعبدوه اي ليوحدوه. ولذا قال تعالى وما خلقت الجن والانس ليعبدون. قال ابن عباس قال قال ابو العلاء قال ابو وبالفراء الا ليوحدوه فمعنى العبودية التوحيد ليعبدوه اي ليوحدوه فلا تسمى العبادة عبادة الا اذا خلت

65
00:21:05.400 --> 00:21:25.400
الا اذا خلت من الشرك. واما اذا دخلت دخل الشرك في العبادة فانه يفسدها ويبطلها ولا يسمى العابد عابدا. ولا تسمى العبادة عند عبادة وانما يسمى مشركا ويسمى كافرا بالله عز وجل. فلابد لتحقيق العبودية ان يحقق معها الاخلاص وان يفرد الله

66
00:21:25.400 --> 00:21:43.900
عز وجل بهذه العبادة حتى لا يبطل الله عز وجل عبادته. اذا قول بل خلق الخلق ليعبدوه. المراد بالخلق هنا هم المكلفون مكلفون خلقوا جميعا لعبادة الله عز وجل والمكلفون هم الجن هم الجن والانس. اما ما عدا الجن والانس فانهم

67
00:21:44.150 --> 00:22:04.150
فطروا وجبلوا على طاعة الله وعلى عبادة الله عز وجل. اما الذين كلفوا وامروا ونهوا فهم المكلفون من الجن والانس الذين قال الله فيهم ما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. بل خلق الخلق ليعبدوه وبالالاهية يفردون. ومعنى الالهية ان يفردوه بالتأله والتأليه

68
00:22:04.150 --> 00:22:24.150
والالهية وذلك بمعنى لان الاله معناه المألوه الذي تألهه القلوب حبا وتعظيما واذلالا والاله اصل الاله اصلها اله واله معناها من ولها اذا اذا اذا احب من ولها يأله الهة اذا كان وليها بحبه

69
00:22:24.150 --> 00:22:44.150
معظما له هذا قول وقيل الاله من الوله والوله معنى التعلق والفزع الى من يأله اليه وقيل الاله بمعنى التألف هو التحير وذلك ان ان العبادة حيرون يتحيرون في ذات الله سبحانه وتعالى من جهة من جهة عظيمه وجلاله سبحانه وتعالى

70
00:22:44.150 --> 00:23:04.150
وقيل ان لله معنى ان التأله معنى التعبد وهذا هو اصح الاقوال ويكون باللاهية يفردوه اي بالعبادة يفردوه فمعنى الهية هو التعبد وهو التعبد كما قال تعالى ويذرك واله قال عبادتك. فالمراد بالتأله هو التعبد ويكون المعنى في هذا البيت وبالالهي

71
00:23:04.150 --> 00:23:24.150
اي بالعبادة بالالهية اي بالعبادة يفرد وهذا معنى ما ذكرناه قبل قليل ان العبادة لا تسمى عبادة الا اذا خلت الا اذا خلت من الشرك وهذا معنى قولك دائما عندما تقول لا اله الا الله فان معناها ان العبادة لا تكون الا لمن؟ الا لله عز وجل وانه لا اله يعبد

72
00:23:24.150 --> 00:23:44.150
بحق الا الله لان الاله اسمه جنس. يطلق على ما عبد بحق وعلى ما عبد بباطل. فعندما تقول لا اله الا الله اي لا اله بحق يعبد الا الله سبحانه وتعالى وهذا معنى قوله بل خلق الخلق ليعبدوه وبالالهية يفردوه اي انهم يفردونه بهذه العبارة

73
00:23:44.150 --> 00:24:07.300
اذا خلاصة هذين البيتين ان معناهما هو معنى قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ومعنى قوله لا اله الا الله فهو معنا ايضا الا يعبد الا الله والا يؤله الا الله والا كل الهة في الارض تعبد من دون الله فعبادتها باطلة وتأليهها باطل وان الاله الحق الذي

74
00:24:07.300 --> 00:24:27.300
يؤله وتألهه القلوب حبا وذلا وانكسارا هو ربنا سبحانه وتعالى الواحد الاحد الصمد سبحانه الواحد الاحد الصمد سبحانه فقوله اذا اعلم بان الله خلق الخلق بان الله جل وعلا لم يخلق لم يترك الخلق سدى وهملا وقوله بل خلق الخلق ليعبدوه بلا تفردون

75
00:24:27.300 --> 00:24:47.300
ومعنى توحيد الله عز وجل وافراده بالالوهية. ثم سيذكر بعد ذلك ما يتعلق بالميثاق. وهو الميثاق الذي اختلف فيه اهل العلم وسيأتي ان شاء الله عز وجل الكلام عليه في الدرس القادم ويتعلق بالميثاق وحقيقته وهل هو ما وهل هو آآ هو ما اخذه الله جل من ادم من ظهور

76
00:24:47.300 --> 00:25:00.891
بني ادم واشهدهم على انفسهم او هو ميثاق اخر وكم انواع المواثيق؟ هل هي واحد او ميثاقان او ثلاثة او اربعة او اقل من ذلك الله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم نبينا محمد