﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.350
المبحث الرابع الاحرام وانواع النسك اولا معنى الاحرام. الاحرام هو الدخول في الحج او عمرة فلا يصح حج ولا عمرة الا باحرام اجماعا. وهو ركن فيهما. والاشتراط في الاحرام عند خوف مانع من مرض ونحوه. وصفته ان يقول عند احرامه ان حبسني حابس فمحلي حيث

2
00:00:30.350 --> 00:01:01.850
وفائدة الاشتراط انه اذا وجد مانع تحلل من عمرته او حجه مجانا دون  ثانيها سنن الاحرام للاحرام سنن وهي كما يلي. الاولى الاغتسال قبل الاحرام ثانية التجرد من اللباس قبل الاحرام الثالثة التطيب في بدنه. الرابعة ان يحرم الرجل

3
00:01:01.850 --> 00:01:25.400
في ازار ورداء ابيضين ونعلين. الخامسة ان يلبي بالحج او العمرة بعد صلاة فرض او السادسة تسمية النسك. وهو تعيينه بذكر نوعه بان يقول لبيك عمرة او لبيك حج او لبيك عمرة في حجة

4
00:01:27.950 --> 00:01:51.900
الاحرام في اللغة هو الدخول في التحريم فتقول احرم الرجل اي دخل فيما يحرم عليه كما تقول اتهم وانجد واسهل اي دخل في تهامة او في نجد او في سهل

5
00:01:53.000 --> 00:02:13.900
الاحرام هو الدخول في التحريم ولذلك تسمى التكبيرة التي يدخل فيها المؤمن في الصلاة تكبيرة ايش الاحرام لانه يدخل في حرمة الصلاة وما يجب عليه ان يجتنبه في صلاته من حركة وقول وغير ذلك

6
00:02:13.900 --> 00:02:42.200
مما يمتنع منه المصلي اما ما يتعلق بالاحرام في الحج والعمرة فالاحرام هو الدخول في النسك الدخول في الحج او في العمرة هذا معنى الاحرام الذي يكون في الحج والعمرة يدخل الانسان

7
00:02:42.400 --> 00:03:04.350
فيما يكون من تحريم بسبب الحج او العمرة فهو دخول فيما يمتنع منه من محظورات الاحرام دخول فيما يلزمه ان يقوم به من اعمال النسك ولذلك يسمى التزام ذلك احراما

8
00:03:04.650 --> 00:03:28.200
والاحرام عمل قلبي الاحرام عمل قلبي يلتزم فيه الانسان بما يجب عليه من اعمال النسك سواء كان ذلك فيما يمتنع منه او فيما يأتي به وبه يعلم ان الاحرام لا صلة له بما يكون عليه الانسان من لباس

9
00:03:29.250 --> 00:03:52.900
ابتداء بل هو عمل قلبي يتطلب بعد الدخول فيه بعد الالتزام به اعمالا تتعلق بلباسه تتعلق ما يجتنب من محظورات سيأتي بيانها وايظاحها اذا ما يتصوره كثير من الناس من ان الاحرام هو لبس الازار والرداء

10
00:03:53.100 --> 00:04:13.250
هذا من الغلط الشائع فان لبس الازار والرداء ليس احراما اذ ان الازار والرداء نوع من اللباس الذي كان الناس الذي كان الناس يلبسونه زمن النبي صلى الله عليه وسلم في امصارهم ومدنهم

11
00:04:13.350 --> 00:04:39.250
واماكن نزولهم فلم يكونوا يعتبرون انفسهم لا بداخلين في النسك بمجرد لبسهم الازار والرداء بل الاحرام عمل قلبي يعزم فيه الانسان على التزام ما يجب التزامه من اجتناب محظورات الاحرام وفعل اعمال الحج والعمرة

12
00:04:42.200 --> 00:05:07.400
وقد قال بعض العلماء في تعريف الاحرام بانه نية الدخول في النسك نية الدخول في النسك وذلك ليميز بين قصدي النسك وبين التزام احكامه وهذا نوع من التفريق الذي يرد عليه بعض الاشكال

13
00:05:07.600 --> 00:05:27.100
فالصواب في تعريف الاحرام بانه الدخول في النسك الدخول في حج او في عمرة وليس مجرد لبس ازار ورداء لان لبس الازار والرداء يكون قبل دخول الاحرام ويكون في الاحرام وفي غيره

14
00:05:27.300 --> 00:05:48.800
ولهذا لما جاء الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني قد لبيت بالعمرة وانا على هذه الحال وكان قد لبس جبة وتطيب بالطيب فلم يكن في الزمن السابق

15
00:05:49.000 --> 00:06:07.050
نهي عن لبس اللباس المعتاد في الحج والعمرة انما كان هذا مما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم. اما الزمن السابق فكان الناس يلبون بثيابهم. ولهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:06:07.250 --> 00:06:35.600
فيما رواه مسلم انه قال كأني انظر الى يونس ابن متى عليه جبة من صوف يلبي يلبي ان يقول لبيك اللهم لبيك قاصدا البيت  لبس الازار والرداء ليس هو الاحرام انما الاحرام هو ما يقوم في القلب من التزام من التزام احكام

17
00:06:35.600 --> 00:07:02.950
الحج والعمرة والدخول في مناسكهما واعمالهما وبه يتبين الفرق بين ما يتعلق بلبس الازار والرداء وبين الاحرام فلا ارتباط بينهما. فقد يحرم الانسان وعليه ثيابه ويكون بذلك محرما وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فمن لم يجد ازارا فليلبس السراويلات

18
00:07:04.200 --> 00:07:25.900
فيحرم عليه السروال فليس الاحرام متصلا بالثياب ونوعها انما الاحرام عقد القلب بالدخول في احكام النسك ثم اذا دخل والتزم النسك وجبت عليه واجبات منها اجتناب اللباس المعتاد كما سيأتي بيانه

19
00:07:26.050 --> 00:07:47.950
هذا ما هذا ما يتعلق  معنى الاحرام واما حكم الاحرام الاجماع منعقد على انه لا يصح حج ولا عمرة الا باحرام لا يصح حج ولا عمرة الا باحرام. واختلف العلماء في مرتبة

20
00:07:49.100 --> 00:08:06.450
الاحرام هل هو ركن ام شرط فذهب جمهور العلماء الى انه ركن من اركان الحج والعمرة ان يحرم اي ان ينوي بقلبه ويعزم قلبه الدخول في اعمال الحج والعمرة. فمن ذهب وطاف

21
00:08:06.750 --> 00:08:26.900
وسعى وذهب الى عرفة ومزدلفة ومنى دون ان ينوي الحج فانه لا يكون بذلك حاجا كالذين يرافقون الحجاج فانهم يذهبون الى نفس المواطن والمواقع التي يذهب اليها الحجاج لكن من غير قصد الحج والعمرة

22
00:08:27.550 --> 00:08:52.300
فيكون ذلك عملا لا نسك فيه ليس حجا ولا عمرة. الحج والعمرة لا بد فيهما من نية. لذلك كان الاحرام ركنا من اركان الحج والعمرة وقال بعض اهل العلم ان الاحرام شرط في الحج والعمرة. وبه قال ابو حنيفة وهو رواية في مذهب الامام احمد

23
00:08:52.400 --> 00:09:04.300
والصواب ما عليه الجمهور من ان رمى ركن من اركان الحج او العمرة والامر في هذا قريب لانه لا فرق بين القولين في انه لا يصح حج ولا عمرة الا

24
00:09:04.650 --> 00:09:32.350
باحرام انما الخلاف في توصيف مرتبة هذا العمل اذا عرفنا ان الاحرام هو عزم القلب وقصده الى اعمال النسك بالدخول فيها والتزامها ومما يشرع في الاحرام ان يستحضر فيه الانسان

25
00:09:32.450 --> 00:09:49.000
تمام الاخلاص لله عز وجل فان ذلك مما يعينه على اتقان العمل واصلاحه ذاك ان الله تعالى فرض الحج له فينبغي للمؤمن ان يستحظر ذلك من اوائل دخوله في النسك

26
00:09:49.450 --> 00:10:15.600
ليصح حجه وعمرته وليكمل اجره وثوابه من المسائل المتعلقة بالاحرام هل الاحرام يكفي فيه عزم القلب وقصده ام لابد مع العزم والقصد من قول او عمل جمهور العلماء يقولون يكفي قصد القلب وعزمه

27
00:10:16.950 --> 00:10:34.550
ولو لم يكن ثمة عمل وهذا قول الجماهير من اهل العلم وذهب طائفة من اهل العلم وهو مذهب الامام ابي حنيفة الى انه لا بد مع هذه النية من قول او عمل

28
00:10:34.700 --> 00:11:00.400
يرافقها كاشعار الهدي هذا عمل او التلبية هذا قول والصواب ما عليه الجمهور من انه يكفي في الاحرام عزم القلب وقصده ولو لم يقارن ذلك قول او عمل من المسائل المتعلقة بالاحرام

29
00:11:01.900 --> 00:11:28.050
هل يشرع للمحرم ان يشترط في حجه وعمرته استحب ذلك جمع من اهل العلم فقالوا يستحب ان يشترط والذي دلت عليه السنة من فعله صلى الله عليه وسلم وفعل عامة من معه من الصحابة الكرام

30
00:11:28.150 --> 00:11:46.100
انهم لم يشترطوا في حجهم ولا في عمرتهم بل لبوا غير مشترطين وهنا نحتاج الى الوقوف عند مسألتين. المسألة الاولى ما المقصود بالاشتراط والمسألة الثانية ما حكم الاشتراط واثره اما

31
00:11:47.650 --> 00:12:01.650
ما المقصود بالاشتراط؟ المقصود بالاشتراط الذي استحبه بعض الفقهاء هو ان يقول من اراد الحج او العمرة عند تلبيته بهما لبيك حجا او لبيك عمرة ان يقول ان حبسني حابس

32
00:12:01.800 --> 00:12:23.250
تمحلي محلي يعني محل مكان احلال زمانه احلال فمحلي حيث حبستني هذا المقصود بالاشتراط وجهوا الاشتراط هنا انه اشترط على الله انه ان وجد ما يمنعه من اتمام النسك فانه

33
00:12:24.200 --> 00:12:39.400
يشترط ان يتحلل ولا يمضي في النسك يشترط ان يتحلل لماذا يشترط ان يتحلل؟ لان الاصل في الحج والعمرة انه يجب اتمامهما كما قال الله تعالى واتموا الحج والعمرة لله

34
00:12:39.450 --> 00:12:58.850
طيب اذا ما استطاعت فان احصرتم اي وجد ما يمنعكم من اتمام الحج والعمرة فما استيسر من الهدي فعندما يشترط الحاج او المعتمر فيقول ان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني

35
00:12:59.700 --> 00:13:23.250
يتمكن من التحلل دون ان يلزمه هدي احصار في قوله تعالى فان احصرتم فما استيسر من الهدي بل يتحلل مجانا بلا احصار هذا اثر اثر الاشتراط والاصل في الاشتراط ما جاء في الصحيحين

36
00:13:23.500 --> 00:13:40.100
من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير رضي الله تعالى عنها فقال لها لعلك اردت الحج قالت والله

37
00:13:40.400 --> 00:13:58.900
لا اجدني الا وجعه اعتذرت عن هذه الارادة بان هناك ما يمنعها وهو انها وجع مريظة رظي الله تعالى عنها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم حجي واشترطي ثم بين لها معنى الاشتراط وقولي

38
00:14:00.650 --> 00:14:22.600
اللهم محلي حيث حبستني اي موظعي مكان احلالي زمان احلالي حيث حبستني. والحديث يدل على ان الاشتراط بالاحرام انما يشرع عند خشية ما يمنع فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر كل محرم

39
00:14:23.000 --> 00:14:44.050
بان يتحل بان يشترط عند احرامه بل انما امر ضباعة بنت الزبير رضي الله تعالى عنها فيخص هذا بهذه الحال ولا يعمم في كل الصور وفي كل الاحوال بل هو مقصور على هذه الصورة

40
00:14:44.100 --> 00:15:09.050
فهو فيما اذا اشترى اذا وجد ما يخشى معه عدم امكان اكمال النسك هذا الذي وردت به السنة ولم ترد السنة بالاشتراط مطلقا وبهذا قال جماهير العلماء به قال الامام الشافعي احمد

41
00:15:10.000 --> 00:15:43.200
وابن حزم اما اذا لم يخشى مانع اما اما اذا اما اذا لم يخش مانعا فانه لا يشرع حينئذ ان يشترط لعدم ورود الدليل على ذلك واصل الاشتراط اصل الاشتراط خالف فيه مالك وابو حنيفة فرأيا انه لا يشرع اصلا الاشتراط

42
00:15:44.900 --> 00:16:01.950
اصل الاشتراط خالف فيه ما لك وابو حنيفة والذين قالوا بالاشتراط منهم من قال يستحب مطلقا ومنهم من قال لا يستحب الا اذا خشي مانع وهذا اصح قولي العلماء لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولم يأمر

43
00:16:01.950 --> 00:16:20.550
وانما امر به ضباعة ابن بنت الزبير رضي الله تعالى عنها في الحالة التي كانت عليها واذا اشترط المحرم في موضع يصح له ان يشترط فانه يستفيد من ذلك فائدته. الفائدة الاولى

44
00:16:20.600 --> 00:16:40.250
انه متى وجد مانع تحلل؟ والفائدة الثانية انه لا يلزم بهذا التحلل دم بل يتحلل مجانا فيخرج عن حكم المحصر الذي ذكره الله عز وجل في قوله فان احصرتم فما استيسر من الهدي. اما ما يتعلق بسنن

45
00:16:40.250 --> 00:17:04.050
احرام هذه النقطة التالية سنن الاحرام هي الاداب التي ينبغي ان يراعيها من اراد النسك من اراد الدخول في الحج او في العمرة وهذه الاداب مستفادة من هدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهي كما يلي اولا يسن بعد سلامة القصد

46
00:17:04.250 --> 00:17:19.050
التي اشرنا اليها سابقا واستحضار صحة النية وان حجه وعمرته لله عز وجل وانه يقصد به ما عند الله لا يرجو من الناس جزاء ولا شكورا ينبغي ان يتحلى بامور

47
00:17:19.600 --> 00:17:45.600
واداب منها السنة الاولى الاغتسال قبل الاحرام وهو مستحب بالاتفاق فقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في فعله وقوله اما في فعله فقد جاء في حديث زيد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لاهلاله واغتسل

48
00:17:46.600 --> 00:18:05.100
وجاء امره بذلك صلى الله عليه وسلم في حديث اسماء بنت عميس وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنهما فان النبي صلى الله عليه وسلم امر اسماء لما نفست بذي الحليفة

49
00:18:05.150 --> 00:18:22.750
ان تغتسل حيث ان ارسلت الى النبي صلى الله عليه وسلم كيف اصنع؟ فقال اغتسلي واستثمري بثوب وعائشة لما حاضت بن سرف وامرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تحرم بالحج وتدخل الحج على العمرة امرها صلى الله عليه وسلم بالاغتسال

50
00:18:22.750 --> 00:18:47.100
فقال لها فاغتسلي ثم اهلي بالحج فدل ذلك على انه يستحب لكل محرم بحج او عمرة ان يغتسل قبل ذلك ثبت ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم واما فعله فقد جاء في حديث زيد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه عند الترمذي

51
00:18:47.200 --> 00:19:11.500
وقد قال بعض اهل العلم ان في الحديث الواردي في اغتساله صلى الله عليه وسلم مقالا ان في الحديث الوارد مقالا فلم يثبتوه من فعله. وعلى كل حال هو سنة ثابتة عنه صلى الله عليه وسلم بقوله. واما فعله فانه محل خلاف

52
00:19:11.500 --> 00:19:28.950
بين العلماء من حيث ثبوت الحديث هذا هذه السنة الاولى الاغتسال عند الاحرام. والاغتسال عند الاحرام المقصود به الاغتسال بين يدي الاحرام ولا فرق في ذلك بين ان يغتسل في الميقات او يغتسل في بيته اذا كان قريبا من الميقات

53
00:19:29.050 --> 00:19:48.400
ويحرم من الميقات او يغتسل في بيته اذا كان مسافرا بطائرة يصل الى ويحاذي الميقات بعد زمن قريب فيلبي لا فرق في ذلك بين هذه الصور كلها. فان لم يتمكن من الاغتسال فانه يستحب له

54
00:19:48.750 --> 00:20:07.900
ان يتوضأ لانه نوع من الطهارة وان كان دون الاغتسال وثم هل اذا فقد الماء يشرع له التيمم للعلماء في ذلك قولا منهم من قال يشرع له التيمم اذا لم يجد ماء لان التيمم نوع طهارة

55
00:20:07.900 --> 00:20:37.650
وهي عوض عن الماء وقال اخرون بل لا يشرع التيمم لان المقصود من الاغتسال التطيب وازالة العوالق والقذر وفي التثريب نقيض ذلك وخلافه في مقصود الاغتسال للاحرام فليس المقصود بالاغتسال الطهارة فقط بل مقصود التنظف

56
00:20:39.000 --> 00:20:57.250
وهذا القول له حظ من النظر وعليه فانه اذا لم يجد ماء لغسله ولا لوضوئه فانه لا يتيمم لا يشرع التيمم للاحرام. السنة الثانية من سنن الاحرام التجرد من اللباس قبل الاحرام

57
00:20:57.500 --> 00:21:18.950
التجرد من اللباس المعتاد الذي يؤلف من السراويلات او القمص او البرانس او العمائم ونحو ذلك فيتجرد منها قبل احرامه حتى اذا لبى يكون قد قلص مما نهي عنه المحرم من اللباس

58
00:21:19.400 --> 00:21:36.600
وهذا مستحب بالاتفاق واستدلوا له بالحديث السابق حديث زيد ابن ثابت ان النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لهلاله واغتسل لكن لو ان احدا احرم وعليه لباسه المعتاد فانه يصح احرامه

59
00:21:36.700 --> 00:22:03.900
ويقال له يجب عليك المبادرة الى نزع ما يحرم لبسه على المحرم. فاذا احرموا عليه جبة وغطاء لرأس رأسه وعمامة ونحو ذلك قيل له انزع ذلك فورا لانه يجب عليك ان تتخلى من اللباس المعتاد في حجك وعمرتك لما جاء في حديث عبد الله ابن عمر ما يلبس المحرم قال صلى الله عليه وسلم

60
00:22:03.900 --> 00:22:26.850
القمص ولا العمائم ولا البرانس ولا السراويلات الى اخر الحديث اما السنة الثالثة من سنن الاحرام فهي التطيب في رأسه ولحيته وسائر بدنه والتطيب قبل الاحرام سنة ثابتة عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم

61
00:22:26.900 --> 00:22:43.100
سواء كان ذلك بالمسك او العود او نحوه من الاطياب فقد جاء في الصحيح من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها كنت طيب النبي صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم ولحله قبل ان يطوف بالبيت

62
00:22:43.650 --> 00:23:05.100
لاحرامه اي لاجل احرامه قبل ان يحرم ولحلي قبل ان يطوف بالبيت  تطيبه صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان اطيب ما يجد تطيبه كان باطيب ما يجد ولا بأس ببقاء اثر هذا الطيب بعد الاحرام

63
00:23:07.150 --> 00:23:28.200
فان ذلك لا يؤثر على المحرم لان المحرم ممنوع من ابتداء الطيب لا من استدامته فبقاؤه بعد احرامه لا يظره. وبهذا قال جماهير اهل العلم  خلافا لمن قال انه لا يستحب الطيب للمحرم كما هو قول عطاء ومالك

64
00:23:28.300 --> 00:23:41.450
حيث كره التطيب للاحرام لكن قولهما مخالف لما ثبتت به السنة عن سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه فان عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كنت اطيب النبي صلى الله

65
00:23:41.450 --> 00:24:02.200
وسلم باطيب ما اجد حتى اجد وبيس الطيب في رأسي ولحيته وبئس الطيب اي بريقه ولمعانه هذه هي السنة الثالثة من سنن الاحرام. السنة الرابعة من سنن الاحرام ان يحرم في ازار ورداء

66
00:24:02.400 --> 00:24:18.300
ان يحرم في ازار ورداء. معنى يحرم في ازار ورداء اي يحرم في ثوبين ثوب يغطي اسفل بدنه وثوب يغطي اعلى بدنه فالازار هو ما غطى اسفل البدن والرداء ما غطى اعلاه

67
00:24:18.400 --> 00:24:36.600
هذا هو السنة فان وهذا محل اتفاق واجماع بين اهل العلم ويجوز ان يكون الازار والرداء باي لون كان. سواء كان ابيظ او غيرها او غيرهما الالوان لكن السنة ان يحرم ان يحرم بازار ورداء ابيضين

68
00:24:37.600 --> 00:25:00.550
لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان من خير ثيابكم البياض تلبسوه وكفنوا فيه موتاكم  السنة الخامسة من سنن الاحرام ان يلبي بالحج والعمرة بعد صلاة فرض ان وافق الفرض

69
00:25:01.500 --> 00:25:18.700
او نفل له سبب ان لم يوافق فرضا وقد اختلف العلماء رحمهم الله هل يستحب للاحرام صلاة تخصه؟ يعني اذا جاء وليس الوقت وقت صلاة فهل يسن ان يصلي ركعتين لاجل الاحرام

70
00:25:19.100 --> 00:25:41.600
جمهور العلماء على انه يستحب ان يكون احرامه بعد صلاة ركعتين سواء اكانت فرضا امنا افلان له سبب ام صلاة لاجل احرامه ام صلاة خاصة بالاحرام وهذا قول جمهور اهل العلم

71
00:25:42.600 --> 00:26:07.900
والقول الثاني انه لا يشرع ان يصلي ركعتين للاحرام خاصة بل ان وافق صلاة فرض احرم بعدها فان لم يكن صلاة فان لم يكن موافقا لصلاة فرض فانه يصلي صلاة لها سبب ان وافقها والا فيحرم بلا صلاة. وهذا

72
00:26:08.400 --> 00:26:31.900
رواية في مذهب احمد اختارها ابن تيمية رحمه الله وهذا القول اقرب الى الصواب هذا القول اقرب الى الصواب وما ذهب الى الجمهور له حظ من النظر في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال اتاني ات لليلة وقال صلي في هذا الوادي المبارك

73
00:26:31.900 --> 00:26:48.450
وقل عمرة في حجة وهنا امر بالصلاة الذي جرى من النبي صلى الله عليه وسلم انه احرم بعد فرض فاذا لم يكن فرض فيكون كما قال الجمهور لكن الاظهر ان يخص ذلك

74
00:26:48.550 --> 00:27:08.700
بفرض او نفل له سبب واذا صلى صلاة مطلقة لاجل احرامه فيحتمله حديث عبد الله حديث عمر رضي الله تعالى عنه وهو في الصحيحين هذا من من السنن المتصلة بالاحرام وهي السنة الخامسة اما السنة السادسة فهي تسمية النسك

75
00:27:08.900 --> 00:27:30.750
ومعنى تسمية النسك يعني ذكر نوع ما احرم به من حج او عمرة فاذا لبى بحج او عمرة يسن ان يذكر ذلك تعيينا فيقول لبيك حجا او لبيك عمرة لما جاء في الصحيح من حديث عمر رضي الله تعالى عنه

76
00:27:30.850 --> 00:27:55.500
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتاني الليلة ات من ربي. فقال صلي في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة وهذا تسمية للنسك اي تعيين له ويدل له ايضا ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يسمون نسكهم. ففي الصحيح من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال

77
00:27:55.500 --> 00:28:15.100
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرخ بالحج يعني نقول لبيك حجا لبيك حجا وكذلك في حديث عائشة عندما عدت انواع النسك قالت خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم موفينا لهلال ذي الحجة منا من اهل

78
00:28:15.100 --> 00:28:33.935
بعمرة ومنا من اهل بحج ومنا من اهل بحجة وعمرة. اي قال لبيك الهلال هو رفع الصوت بالتلبية. لبيك حجا لبيك عمرة وحجا. لبيك عمرة هذا ما يتعلق بسنن الاحرام