﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:16.850
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته واختفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد  نواصل ما كنا قد

2
00:00:17.200 --> 00:00:47.000
قرأناه في نظم اسباب حياة القلب  كان اخرها ذكر المؤلف رحمه الله فيما قرأناه تقسيمه القلوب رحمه الله الى قسمين حيث قال وفاقد ذا اي فاقد الاعانة على الاقبال على الله عز وجل والتعظيم وما تقدم ايضا من التدبر

3
00:00:47.900 --> 00:01:06.150
وفاقد ذا قد مات لا شك قد مات قلبه او اعتل. او هنا للتنويع كما تقدم بالامراض ثم قال في ذكر وصفين من اوصاف الامراض كالرين والعمى اي مثل الرين

4
00:01:06.300 --> 00:01:32.450
والعمى فهذان مثالان للامراض التي تصيب القلوب ولا ريب ان الرين طبقة غليظة تغشى القلب وتغلفه وتمنعه من الهدى وعقل الكتاب والسنة كذلك العمى العمى عمى القلب يمنعه من ابصار

5
00:01:32.500 --> 00:02:02.400
الحق ويمنعه من قصده وطلبه والعمل به المؤلف بعد ان ذكر مرض القلب بما ذكر ذكر رحمه الله علامة مرض القلب لكن لان مرظى القلب امر معنوي قربه بمرظ الجوارح

6
00:02:03.000 --> 00:02:24.950
حتى يعرف ما معنى مرض القلب قرب المؤلف رحمه الله الناظم تعريف مرض القلب بمرض الجوارح اذا مرض اذا مرضت اليد فهي اما ان يذهب نفعها بالكلية واما ان ينقص نفعها

7
00:02:26.950 --> 00:02:56.050
هذا هو مرض الجوارح ومنه نفهم معنى مرظ القلب وحقيقته. يقول المصنف رحمه الله في بيان مرض الجوارح الذي من خلاله نصل الى معرفة وفهم مرض القلب يقول واية واية سقم في الجوارح منعها منافعها او نقص ذلك مثلما. وصحة تدرى باتيان نفعها

8
00:02:56.050 --> 00:03:20.550
كنطق وبطش والتصرف والنمم. وعين امتراض القلب فقد الذي له اريد من الاخلاص والحب فاعلما. طيب اذا الان المؤلف رحمه الله اتى بهذه الابيات الثلاثة لبيان حقيقة مرض القلب فقال رحمه الله واية سقم اي علامة مرض

9
00:03:20.800 --> 00:03:54.750
في الجوارح وهي الاعضاء الظاهرة من اليد والقدم وسائر اعضاء البدن الحسية علامة مرضها نوعان ذكر رحمه الله منعها منافعها هذا المعنى الاول منعها منافعها بمعنى تعطل منافع هذه  اعضاء

10
00:03:55.200 --> 00:04:26.150
او نقص ذاك او نقص ذلك اي نقص منافعها وبهذا يعلم ان مرظى الجوارح له صورتان الصورة الاولى مرض يعطل الجوارح ويذهب بمنافعها بالكلية فالعين جارحة مرضها الذي يذهب بنفعها هو العمى

11
00:04:27.650 --> 00:04:54.750
الاذن جارحة مرضها الذي يذهب بنفعها هو الصمد اليد جارحة مرضها الذي يذهب بنفعها الشلل هذا النوع الاول من امراظ الجوارح وهي الامراض التي تعطل الاعضاء وتذهب بنفعها بالكلية اما النوع الثاني من الامراض

12
00:04:54.800 --> 00:05:19.200
فهي الامراض التي تنقص منافع الاعضاء اي ينقص بها المصالح المدركة بهذه الاعضاء فمن امراظ العين ظعف ادراكها اما ببعد نظر او قصر نظر ظعف السمع مرض السمع بضعفه بان لا يدرك الاصوات

13
00:05:20.800 --> 00:05:44.100
مرض الاعضاء اليد بان لا يتحكم او لا يقوى على الرفع بها والحمل والانتفاع بها مع ان كان حركتها وبهذا يعلم ان امراظ الجوارح اما ان تذهب بالمنفعة بالكلية وهذا تعطيل تام

14
00:05:44.550 --> 00:06:11.950
واما ان تنقص المنفعة وهذا نقص وكلاهما يوصف بانه مرض ولذلك قال واية سقم في الجوارح منعها منافعها يعني بالكلية او نقص ذلك مثلما اي نقص ذلك مثل منعها ثم قال رحمه الله وصحتها

15
00:06:12.800 --> 00:06:41.150
بعد ان بين علامة سقم ومرض الجوارح بين علامة صحتها. قال وصحتها تدرى باتيان نفعها سلامة الجوارح وعافيتها بان يؤتى بمنافعها على وجه الكمال كنطق وبطش والتصرف والنماء. ذكر اربع صور من صور الانتفاع بالجوارح. النطق في اللسان

16
00:06:41.600 --> 00:07:04.950
هذه امثلة لمنافع بعض الجوارح التي تعلم بها سلامة هذه الجوارح كنطق هذا في في اللسان تعرف به القدرة على النطق والكلام وصحة وصحة الاركان وسلامتها بالقدرة على الحركة وهو قوله وبطشا

17
00:07:05.250 --> 00:07:33.500
فالاركان اليد والقدم بطشها اي حركتها والتصرف وانما اي فيما يستخلف  ينمو فان نمو الاعضاء في زمن نموها دليل صحتها فلو توقف نماء الاعضاء في وقت نموها كان ذلك دليلا على سقمها. ليس المقصود بيان

18
00:07:33.500 --> 00:07:57.800
علامات سقم الجوارح انما الغاية من هذا هو الوصول الى فهم ايش معنى مرض القلب لان مرض القلب معنوي والامور المعنوية لا تعلم في الغالب الا بادراك ما يشابهها او يفسرها

19
00:07:57.800 --> 00:08:31.200
من الامور من الامور المشاهدة وهذا من بديع تقريب المؤلف للمعاني اذ انه سهل ادراك معنى مرظ القلب بمرظ الجوارح ليعلم بالمشاهد المحسوس معنى الغائب الخفي فيكون الامر المشاهد دليلا معرفا بحقيقة الامر الغائب الخفي

20
00:08:31.900 --> 00:08:55.000
ومعرفة عين الشيء عادة لا تحصل الا بمعرفته بذاته او معرفة نظيره يعني ما يشابهه ولهذا مرض القلب وصحته هو بالتمام مثل مرظ الجوارح وصحتها فمرظ القلب اما ان يكون موتا وذلك بتعطل

21
00:08:56.150 --> 00:09:24.750
نفعه بالكلية وانطماس النور فيه وعدم الاهتداء واما ان يكون مرضا لا يذهب النفع بالكلية بل ينقصه بان يكون فيه ميل الى شهوات او تتطرق اليه شبهات فيكون بذلك ناقصا فيما خلق له القلب

22
00:09:24.900 --> 00:09:46.700
خلقا لمحبة الله وعبادته فكلما نقص في القلب حب الله وتعظيمه وعبادته نقص من ذلك ما هو مطلوب منه فيكون مريضا. ولهذا يقول رحمه الله وعين امتراض القلب يعني حقيقة

23
00:09:47.150 --> 00:10:08.750
مرض القلب وسقمه فقد الذي له. اريد فقد اي غياب الذي له اريد اي الذي له قصد من الاخلاص والحب فاعلما من الاخلاص يعني من التوحيد وافراد الله تعالى بالقصد

24
00:10:09.250 --> 00:10:27.250
والحب اي حب الله جل في علاه فان حب الله عز وجل هو المقصود الذي من اجله خلق الخلق لان العبادة قوامها على الحب لا تتحقق عبادة الله الا بحبه

25
00:10:27.850 --> 00:10:44.700
ولذلك قال الله جل وعلا ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله فالذي يراد من القلوب هو محبة الله جل وعلا

26
00:10:45.400 --> 00:11:07.200
وبه يعلم ان القلوب لا تصح ولا تسلم ولا تحيا الا بالاخلاص هذا رابع ما تحيا به القلوب. مر معنا من اسباب حياة القلب ايش؟ التدبر تدبر القرآن والسنة مر معنا من اسباب حياة القلب الاقبال على الله عز وجل

27
00:11:07.250 --> 00:11:28.300
مر معنا من اسباب حياة القلب تعظيم الله جل في علاه الان من اسباب حياة القلب وهو الرابع الاخلاص لله عز وجل ما معنى الاخلاص لله عز وجل الاخلاص هو الا تقصد بالعمل الا الله وحده لا شريك له

28
00:11:28.350 --> 00:11:48.950
الا تبغي من غيره جزاء ولا شكورا. ملخص الاخلاص في قوله انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكور وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في رجل سأل عن القتال

29
00:11:49.400 --> 00:12:03.650
طلبا للاجر والذكر ما له؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم لا شيء له. اعاد الرجل السؤال مرة ثانية. قال الرجل يقاتل. يبتغي الاجر يعني من الله والذكر يعني من الناس

30
00:12:03.700 --> 00:12:21.400
ما له؟ قال لا شيء له. اعاد السؤال مرة ثالثة. قال يا رسول الله الرجل يقاتل يبتغي الاجر والذكر ما له؟ قال لا شيء له انما يتقبل الله من العمل ما كان خالصا هذا واحد

31
00:12:22.200 --> 00:12:43.600
ما معنى خالصا هذا التفسير في الجملة الثانية وابتغي به وجهه اي قصد به وجه الله هذا معنى الاخلاص الا تطلب الاجر من سواه الا تطلب ثوابا على عمل صالح الا من الله. هذا هو الاخلاص وبقدر ما يحققه العبد

32
00:12:43.900 --> 00:12:59.100
ينال من الاجر والفظل. القلب اريد منه الاخلاص قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وقال تعالى قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين

33
00:12:59.150 --> 00:13:18.100
وقال جل في علاه الا لله الدين الخالص فالاخلاص هو مقصود العبادة هو المطلوب من القلوب فعلى الاخلاص مدار النجاة بقدر ما يحقق العبد من اخلاص العمل لله يدرك من الاجر والثواب. قال

34
00:13:18.900 --> 00:13:34.200
قال الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء قال والحب هذا خامس ما تحيا به القلوب ان يعمر القلب بمحبة الله عز وجل. فالقلوب تحيا

35
00:13:34.550 --> 00:13:55.650
القلوب تستنير القلوب تضيء بمحبة الله عز وجل. وحب الله هو اصل الايمان وهو عمل القلب وبكمال الحب يكمل الايمان بكمال الحب تكمل العبادة وحقيقة محبة الله عز وجل هي ان يمتلئ قلب العبد

36
00:13:55.750 --> 00:14:18.200
حبا لله جل في علاه وانجذابا اليه وميلا اليه وارادة له فلا يكون في القلب محبوب سواه سبحانه وبحمده وهي اي المحبة هي التي خلق من اجلها الانسان وبها سعادته

37
00:14:18.500 --> 00:14:48.200
فعبادة الرحمن غاية حبه اي منتهى الحب مع ذل عابده هما قطبان وعليهما فلك العبادة دائر ما دار حتى قامت القضبان حتى قام الحب والتعظيم ولذلك جدير بالمؤمن ان يحقق هذا المعنى بان يخلص الله جل في علاه بالمحبة فمحبة الله من لوازم عبوديته

38
00:14:48.350 --> 00:15:05.300
تحقيق العبودية له فبقدر كمال الحب تكمل العبادة له جل في علاه. هذا هو السبب الخامس من اسباب صلاح القلب. طبعا السؤال كيف يحب العبد الله عز وجل تحب الله

39
00:15:05.650 --> 00:15:27.450
اذا عرفت ما له من كمال فاذا عرفت انه الرحمن الرحيم انه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر انه الخالق البارئ المصور انه خالق السماوات والارض انه الذي لا تنفك من نعمه واحسانه

40
00:15:27.550 --> 00:15:44.800
انه الذي هو ارحم بك من نفسك ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما فهو ارحم بنا من انفسنا. كل هذا يقدح يبعث في القلب محبة الرب جل في علاه

41
00:15:44.850 --> 00:16:14.900
وبقدر علمك بكمالاته وجميل افعاله وعظيم احسانه يكون حبك له سبحانه وبحمده هذا خامس الاسباب التي تحيا بها القلوب. قال رحمه الله ومعرفة الشوق ومعرفة الشوق اليه انابة بايثار ذا دون المحبات فاحكما. بايثار ذا دون

42
00:16:14.900 --> 00:16:37.350
المحبات فاحكما ومؤثر محبوب سوى الله قلبه مريض على جرف من الموت والعمى. واعظم ان خفى موت قلبه يقول رحمه الله ومعرفة الشوق اليه انابة. معرفة الشوق الشوق الى الله عز وجل

43
00:16:37.850 --> 00:17:03.550
هو ثمرة محبته اذا احب العبد ربه اشتاق اليه  اعظم ما في الدنيا من الاعمال الشوق الى الله واعظم ما في الاخرة من النعيم النظر الى وجهه الكريم نسأل الله ان ان يمن علينا بذلك. ولهذا جمع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما في دعائه. اللهم انا نسألك اللذة النظر الى وجهك والشوق

44
00:17:03.550 --> 00:17:23.550
الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. فالشوق الى الله تعالى هو ثمرة المحبة وهو من اسباب بحياة القلب فهذا هو السبب السادس من اسباب حياة القلوب والشوق هو حركة القلب

45
00:17:24.000 --> 00:17:42.100
وانجذابه الى ربه جل في علاه رغبة في لقائه ولذلك جاء في الحديث في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احب لقاء الله احب الله لقاءه

46
00:17:42.400 --> 00:18:02.100
وحركة القلب في تعريف الشوق لان السير الى الله تعالى سير القلوب وليس سير الابدان فان السير الى الله تعالى انما يكون  السيدة القلوب اليه جل في علاه فالشوق عمل قلبي وقد قيل

47
00:18:02.150 --> 00:18:28.900
باب الله لا يطرق بالاظافر يعني بالعمل والسعي البدني فقط بل بوجيف القلوب اي اضطرابها وحركتها وسيرها. قطع المسافة بالقلوب اليك لا بالسير فوق مقاعد الركبان فالمسافة الى الله عز وجل لا تقطع بسير الابدان والاقدام انما تقطع بسير القلوب ولهذا

48
00:18:29.750 --> 00:18:44.950
جاء في الحديث ذكر الشوق في ما يسأله المؤمن في هذه الدنيا لانه اعلى ما يكون من درجات المحبة. فانه اذا كمل حبه اشتاق الى ربه جل في في علاه

49
00:18:45.750 --> 00:19:11.700
يقول ومعرفة الشوق اليه ومعرفة الشوق اليه انابة انابة ومعرفة الشوق اليه انابة بايثار ذا دون المحبات فاعلما هذا بيان معيار صدق الشوق الى الله عز وجل ان يقدم محبته جل في علاه على سائر المحبوبات

50
00:19:12.150 --> 00:19:28.500
بذكر الانابة. قال الانابة فالانابة هي علامة الشوق وهي السبب السابع من اسباب حياة القلب. الانابة الى الله عز وجل والانابة ايها الاخوة هي الرجوع الى الله عز وجل بالطاعة والاحسان

51
00:19:28.800 --> 00:19:49.700
وحقيقة الانابة لزوم القلب طاعة الله تعالى مع محبته والاقبال عليه ان يلزم القلب طاعة الله بمحبته والاقبال عليه. المحبة عمل قلبي والاقبال عليه عمل بدني. بامتثال امره وترك ما نهى عنه وزجر سبحانه وبحمده

52
00:19:49.700 --> 00:20:09.700
فالانابة الانابة الى الله التي اثنى الله تعالى على اهلها بل امر الله تعالى بها في قوله وانيبوا الى ربكم واسلموا له الانابة لا تتحقق الا بمحبته والخضوع له والاقبال عليه والاعراض عما سواه. اربعة امور

53
00:20:10.250 --> 00:20:33.800
بها تتحقق الانابة الى الله. المحبة الخضوع الاقبال عليه الاعراض عن غيره بهذا يتحقق الانابة التي امر الله تعالى بها في قوله وانيبوا الى ربكم واسلموا له وهي مرتبة عالية في الطاعة والعبادة. وصف الله بها خليله

54
00:20:33.800 --> 00:20:51.100
فقال ان ابراهيم لحليم اواه ايش منيب فوصف بها ابراهيم عليه السلام والمنيب هو من لزم قلبه طاعة الله عز وجل. من لزم قلبه محبة الله عز وجل والاقبال عليه

55
00:20:51.100 --> 00:21:06.400
ايه؟ فالانابة علامة صحة الشوق يعني لو قال واحد انا لست مشتاق الى ربي احب ربي قيل له اين انابتك؟ فان كان صادق الانابة الى الله عز وجل كان صادقا

56
00:21:06.450 --> 00:21:28.550
في انابته الى الله والانابة من علامات الشوق وصحة الانابة ايثار محاب الله على ما على غيره وهذه من علامات الشوق الى الله وعلامة الانابة الصحيحة ان يؤثر العبد ما يحبه الله على ما يشتهيه و

57
00:21:28.650 --> 00:21:55.850
يميل اليه وهذا ثامن ما تحيا به القلوب وتستنير ان يقدم محبوبات الله على محبوبات نفسه ان يقدم ما يحبه الله على ما يحبه هو وهذا مما جعله النبي صلى الله عليه وسلم من اوثق عرى الايمان. فقد قال صلى الله عليه وسلم اوثق عرى الايمان اي اوثق اي

58
00:21:55.850 --> 00:22:19.100
اي اكدها في الدلالة على رسوخ الايمان وصدقه الحب في الله والبغض في الله وقد جاء في بيان ان المحبة الصادقة تقتضي ان يحب الله وان يحب ما يحبه الله وان يكره ويبغض ما يبغضه الله ويكرهه

59
00:22:19.100 --> 00:22:33.750
في حديث انس ابن مالك في قول النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كنا فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما ان يحب الرجل لا يحبه الا لله

60
00:22:34.050 --> 00:22:50.800
ان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار بعد هذا قال طيب اذا حصل تقديم محبة غير الله على الله قال ومؤثر محبوب سوى الله قلبه مريض على جرف من الموت

61
00:22:50.800 --> 00:23:16.700
من الموت والعمى اذا اذا اختل هذا الميزان وهو تقديم محاب الله على محاب النفس فعند ذلك يظهر كذب حب الله عز وجل في قلب العبد. فان من قدم محاب نفسه ومشتهياتها على محاب الله عز وجل

62
00:23:16.700 --> 00:23:40.000
كان ذلك دليلا على عدم صدقه في محبته وبقدر ما يقدم المؤمن محاب الله على محاب نفسه يدرك بذلك صحة الايمان وصدقه  لذلك قال الله تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم

63
00:23:40.100 --> 00:23:58.450
وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها ثمانية محبوبات ذكرها الله عز وجل ثمانية وهي اصول ما يحبه الناس ويتعلقون به ويقدمونه على محبة الله ورسوله. قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم

64
00:23:58.450 --> 00:24:19.750
وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله احب اليكم من الله ورسوله واحب اليكم من طاعة الله وجهاد في سبيله. فتربصوا انتظروا

65
00:24:19.950 --> 00:24:42.800
تدرون ايش العقوبة فتربصوا حتى يأتي الله بامره ولا يتوعد الله بالعقوبة الا على معصية وعلى ذنب هذا يدل على ان ان هذه الاحوال تقديم هذه المحبوبات على محبة الله ورسوله ومحبة ما يحبه الله ورسوله من الاعمال الصالحة

66
00:24:42.800 --> 00:25:03.700
دليل على ضعف الايمان ولهذا ايقول الناظم رحمه الله اه في في في اه في دلالة هذا على ظعف الايمان قال ومؤثر محبوب سوى الله قلبه مريظ فكل من قدم محبوبا غير الله

67
00:25:04.400 --> 00:25:28.000
على الله ورسوله وطاعة الله ورسوله فقلبه مريض ويوشك ان يفضي به الى الهلاك لذلك قال مريض على جرف اي على هاوية فالجرف هو ما يخشى معه السقوط والهوي على جرف من الموت

68
00:25:28.550 --> 00:25:50.250
والعمى يعني على مقاربة ان يصيبه موت القلب او يصيبه عمى القلب وكلاهما بلية لا نجاة منها الا بتسليم الله عز وجل ووقايته. فان موت القلب انطماس نوره وعماه عدم ابصاره

69
00:25:50.400 --> 00:26:14.250
وكلاهما يعمى به الانسان عن مواقع الهدى ويقع فيما هو لظى من عذاب معجل هوى غيركم نار تلظى ومحبس وحبكم الفردوس بل هو افسح. نعم. حب الله عز وجل هو جنة الدنيا

70
00:26:15.200 --> 00:26:40.050
ولذلك يقول الشاعر رحمه الله احبكم الفردوس او هو افسح اوسع فما يناله المؤمن بمحبة الله من الانشراح والبهجة والسعادة والسرور والاطمئنان لا يوازيه محبة من المحبوبات مهما كانت ولهذا

71
00:26:40.650 --> 00:26:59.400
مما يعين الانسان على ترك المعصية على تقديم محاب الله على محبوبات نفسه ان يوقن انه ان قدم محبوبات الله على محبوبات نفسه فسيعقبه الله في قلبه لذة تفوق اللذة التي

72
00:26:59.400 --> 00:27:21.850
سيدركها بمواقعة المحرم الله امر بغض البصر ووعد على ذلك اجرا ونعيما اعظم من نعيم اطلاق البصر ذلك ازكى لهم ازكى لهم الزكاة بهجة وسرور وانشراح وطمأنينة في القلب اذا

73
00:27:22.300 --> 00:27:41.400
قورنت لذة زكاء القلب بلذة النظر المحرم تلاشت تلك اللذة. لم يبقى مع لذة المحرم من لذة المحرم شيء. بل على العكس لذة المحرم تعقب حسرة وندامة وظلمة في القلب

74
00:27:41.950 --> 00:28:07.150
الم حجز النفس عن المحرم يعقب سرورا وبهجة لذلك قال صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بايش بالمكاره عفت يعني احيطت فانت تقتحم هذه المكاره لتصل الى الجنة التي هي السعادة والطمأنينة والبهجة والسرور والنعيم

75
00:28:09.350 --> 00:28:26.350
في حين تماديك في المعصية يوقعك في الهلاك وحفت النار بايش الشهوات فدخولك فيما تشتهيه هو في النهاية يوصلك الى النار. النار ليست فقط هي النار التي تكون في الاخرة. بل ما يكون

76
00:28:26.350 --> 00:28:50.700
في قلب الانسان من الم المعصية واذى مخالفة امر الله والوحشة والظلمة الناتجة عن معصيته جل في علاه اعظم اعظم مما يدركه من ملذات هذه المشتهيات لهذا قال الشاعر هوى غيركم نار تلظى ومحبس

77
00:28:51.000 --> 00:28:55.483
احبكم الفردوس او هو افسح. نسأل الله السلامة والعافية