﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
ننتقل للحديث الذي يليه. قال رحمه الله تعالى باب فضل قيام الليل وساق باسناده عن سالم عن ابيه رضي الله عنه قال كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأى رؤيا قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
فتمنيت ان ارى رؤيا فأقصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت غلاما شابا وكنت انام في على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ارأيت في النوم كأن ملكين اخذاني فذهبا بي الى النار

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
اذا هي مطوية كطي البئر واذا لها قرنان واذا فيها اناس قد عرفتهم. فجعلت اقول اعوذ بالله اي من النار قال فلقينا ملك اخر فقال لي لم ترع. فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان عبد الله بعد لا ينام من الليل الا قليلا. هذا الباب ذكر فيه المصنف رحمه الله

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
شيئا من فضائل صلاة الليل. وصلاة الليل عظيمة الفضل كبيرة المنزلة. يظهر هذا من عدة امور يظهر فضل قيام الليل ان الله عز وجل امر به اهل الاسلام في اول التشريع امرا لازما

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
في قوله تعالى يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه وانقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا. كما ان

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
فضل هذه العبادة جاء فيما رواه مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في لصلاة الليل قال افضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل. افضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل

8
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
وقد اثنى الله تعالى على اوليائه الذين يصلون له في الليل فجعل ذلك من صفات عباد الرحمن قال تعالى والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما. وقال جل وعلى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
وقال جل وعلا كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون. كل هذا بيان لفضل هذه العبادة ورفعة منزلتها وقد امر بها النبي صلى الله عليه وسلم اهل القرآن فقال يا اهل القرآن

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
وقال الوتر حق فمن احب ان يوتر بخمس فليفعل والوتر من صلاة الليل ومن احب ان بثلاث فليفعل ومن احب ان يوتر بواحدة فليفعل. ففظل صلاة الليل مشهود. واما ما ذكر المصنف رحمه الله

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
فمن فضائل صلاة الليل انها سبب للنجاة من النار. فمن اسباب الوقاية النار والنجاة منها الحرص على صلاة الليل. فهذا الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله في خبر عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
يبين ان من اسباب الوقاية من النار من اسباب السلامة من السعير ان يحافظ الانسان على صلاة الليل ساق المصلي رحمه الله هذا الحديث باسناده من طريق الزهري عن سالم ابن عبد الله ابن عمر عن ابيه رضي الله تعالى عنه عن عبد الله ابن عمر يقول كان

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأى رؤيا قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم اي اذا رأى في منامه شيئا له معنى اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ليعبره له

14
00:04:30.050 --> 00:05:00.050
ان يفسره له. وذلك لان الرؤيا جزء من النبوة كما جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرؤيا جزء من خمسة واربعين جزءا او من او جزء من ستة واربعين جزءا من من النبوة. وهذا يدل على ان الرؤيا وحي

15
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
فيها من الاخبار والاعلام ما يدرك به الانسان ما ينتفع به في دينه ودنياه. وهي على ثلاثة الحاء بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال النبي صلى الله عليه وسلم الرؤيا ثلاث صالحة وهي من الله

16
00:05:20.050 --> 00:05:50.050
والقسم الثاني تحزين من الشيطان. وهذه لا يلتفت اليه الانسان ولا يحدث فيها احدا والثالثة ما يحدث الانسان به نفسه يعني ما يشغل ذهنه ويكون حاضرا بفكره فينعكس على ما يراه في نومه. فالرؤية لا تخرج عن واحد من هذه الاشياء الثلاثة. فكان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يقصون على النبي صلى الله

17
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
عليه وسلم ما رأوه في منامهم لان منه ما هو جزء من النبوة. فيطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم امره وبيانه وهذا ما اخبر به عبد الله ابن عمر قال كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأى رؤيا قصها على النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
اي قصها ليعلم خبرها وشأنها. وقد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا من صلاة الفجر سأل اصحابه هل رأى احد منكم رؤيا البارحة؟ فاذا كان رجل قد رأى شيئا في المنام اخبر به النبي صلى الله عليه

19
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
فبين ما يحتاج الى بيان وعبر ما يحتاج الى عبر. ايقول عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه فتمنيت ان ارى رؤيا فاقصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم. تمنى اي تاقت نفسه ان يرى في منامه شيئا

20
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
على النبي صلى الله عليه وسلم ينتفع به. ويدرك به علما ونفعا. قال وكنت غلاما شابا كنت غلاما شابا. وذلك ان عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه كان من صغار الصحابة

21
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
يخبر عن هذه الرؤيا التي كانت في هذا الزمن وهو حال كونه غلاما شابا يقول وكنت انام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني في هذه الحال في هذه الحال وهي حال كونه غلاما شاب

22
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
بل اعزب كان ينام في المسجد. قال رضي الله تعالى عنه فرأيت في النوم يعني في نوم من من النوم الذي حصل مني وصار لي كأن ملكين اخذان اي مثل

23
00:07:50.050 --> 00:08:20.050
كانا للتشبيه اي مثل الملكين وهذا ما رآه في منامه هو لم يرى الملكين في الحقيقة انما رآه اينما رآهما في الرؤيا كأن ملكين اي ما يشبه صورة الملكين اخذان فذهبان الى النار. والنار هي دار

24
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
الجحيم العذاب التي اعدها الله تعالى لمن عصاه من الكفار واهل واهل الفسق فذهبا بي الى النار فاذا هي مطوية كطي البئر. فاذا هي يعني لما جئت الى النار او اقبلت عليها

25
00:08:40.050 --> 00:09:10.050
فاذا هي مطوية كطي البئر يعني مبنية كما يبنى البئر هذا معنى مطوية والبئر اذا سم يا مطويا وسمي بئرا واما اذا لم يبنى يسمى قليبا فاخبر ان ما رأى في منامه كان على هذه الصورة قد بني وهيء على نحو تهيئة البئر

26
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
قال رضي الله تعالى عنه واذا لها قرنان اذا لها قرنان والمقصود بالقرنين ما يشبه العامودين المنصوبين على البئر الذي يعلق فيه الرشا الذي يسحب به الدلو فهذان يشبهان القرنين يقول رضي الله تعالى عنه في قص رؤياه واذا فيها اناس

27
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
قد عرفتهم يعني في داخل هذه البئر في النار نسأل الله السلامة منها والعافية من ورودها وان يجيرنا منها فاذا فيها ناس قد عرفتهم. يقول فجعلت اقول اعوذ بالله من النار. اعوذ بالله

28
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
اي احتمي واعتصم بالله والتجأ اليه من انجها ادخلها او ان يصلني منها شيء من عذابها. اعوذ بالله من النار. اعوذ بالله من النار. جعل يقول ذلك ويكرره رضي الله تعالى

29
00:10:20.050 --> 00:10:50.050
لما اقبل به على النار. قال رضي الله تعالى عنه فلقيني ملك اخر. يعني غير لكي اللذين اخذاه فلقي ملك اخر فقال لي لم ترع. يعني لن لم يصيبك ولن ولن يأتيك شيء يروعك ويخيفك

30
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
وهذا تأمين لم ترى وانتهت الرؤيا. يقول رضي الله تعالى عنه قصصتها على حفصة قص هذه الرؤيا على حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي اخته. فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

31
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
اخبرت بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبد الله نعم الرجل هذا نعم كلمة كلمة لانشاء المدح والثناء على الشيء. فقوله صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبد الله ثناء عليه

32
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
ومدح الله وتزكية له نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل لو كان يصلي من الليل ان يكملوا خيره ويستحق تمام المدح والثناء لو كان له نصيب من

33
00:11:50.050 --> 00:12:20.050
والمقصود بقوله لو كان يصلي من الليل صلاة الليل بقيامه واخذ ما يسر الله تعالى منه. من قليل او كثير. قال سالم ابنه فكان بعد لا ينام من الا قليلا اي كان بعد هذه الرؤية لا ينام الا قليلا اي يحرص على الاستكثار من صلاة الليل

34
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
ليأمن بذلك عذاب النار وليتحقق كمال الوصف الذي ذكره له فيه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله نعم الرجل الله اي انه صالح وحسن وطيب. ويكمل هذا من بصلاة الليل

35
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
لو كان يصلي من الليل. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد. الفائدة البارزة فيه ما يتصل بفظل صلاة الليل فظل قيام الليل في رمظان وفي غيره. انه من اسباب الوقاية من عذاب الجحيم. وقيام الليل

36
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
تحقق بصلاة شيء من الليل ولو ركعة واحدة. ولو ركعة واحدة. فان من صلى ما بين صلاة العشاء الى الفجر شيئا من الصلاة ولو ركعة نال بذلك شيئا من قيام الليل. واكمله ما كان عليه هديه صلى الله عليه وعلى اله وسلم

37
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
في وصف صلاة الليل حيث كان صلى الله عليه وسلم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وقولهن ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا. هذا اكمل ما يكون من قيام الليل. لكن لو ان شخصا اقتصر على ركعة او على ثلاث ركعات او على

38
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
نحو ذلك فانه يكون قد اخذ بنصيبه من قول النبي صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فيكون قد اخذ بشيء من فضيلة صلاة الليل وفيه من فوائد ان

39
00:14:00.050 --> 00:14:30.050
صلاة الليل ليست مفروضة وانما هي مما يكمل بها حال الانسان. وتعلو به مرتبته. وفيه من فوائد ان النوافل تزيد في رفعة الانسان وتعظم اجره. فان النبي الله عليه وسلم شهد لعبدالله بالخيرية واثنى عليه خيرا وصلاحا ثم ندبه الى الزيادة في

40
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
بقوله لو كان يصلي من الليل. وفيه من الفوائد حرص عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى على سؤال النبي صلى الله عليه وسلم والتعلم منه كما تعلم غيره. من طريق السؤال عن الرؤية. وفيه

41
00:14:50.050 --> 00:15:20.050
ان الرؤيا اذا كانت صالحة ولها معنى يعبرها الانسان ولا فرق في ذلك بين ان تكون مما فيه نذارة او فيه بشارة فكلاهما يعبر لكن الذي يصرف النظر عنه هو ما كان من عبث الشيطان بالانسان فان الشيطان

42
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
قد يعبث بالانسان ويريه ما لا معنى له مما يدخل عليه به حزنا وضيقا وذلك خبر الرجل الذي جاء وقال يا رسول الله اني رأيت في المنام ان رأسي قد قطعت فذهبت اركض

43
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لما يحدث احدكم بتلاعب الشيطان به في منامه فهذا مما لا معنى له وانما هو تحزين وتسلط من الشيطان على الانسان لا يلتفت اليه بل السنة

44
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
في ان ان يتفل الانسان عن يساره ثلاثا ويستعيذ بالله من الشيطان ثلاثا ويغير اه ينقلب على جنبه الاخر ولا يحدث بهذه الرؤيا احدا. هذا مجموع ما جاء من الاداب فيما اذا

45
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
الانسان ما يكره مما هو تحزين وعبث للشيطان به. فان قام وتوضأ وصلى كمل بذلك ادب النبي صلى الله وسلم فيما اذا رأى الانسان ما يكره. واما اذا رأى ما يسره فانه يحمد الله تعالى على ذلك. ويحدث بها

46
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
من يحب ولكن ينبغي له الا يغتر. فالرؤى تسر ولا تغر وانما الشعر كما قال غير واحد من سلف الامة اتق الله في اليقظة ولا يضرك ما ترى في المنام

47
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
الشأن كله الشأن ليس فيما تراه في منامك انما في حال يقظتك هل انت من المتقين او لا؟ فاتق الله في اليقظة ولا يضرك ما ترى في المنام كما قال مالك وغيره من علماء الامة وسلفها الصالحين وفيه من الفوائد

48
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
سعة صدر النبي صلى الله عليه وسلم لسماع رؤى اصحابه رضي الله تعالى عنهم. فانه يسأل عن احكام الشريعة ويسأل صلى الله عليه وسلم عما يراه الانسان في منامه لكن

49
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
عناية النبي صلى الله عليه وسلم بما يرى في المنام ليس كعناية كثير من الناس اليوم فيما يتعلق بالمنامات حيث يطغى عليهم والاهتمام بالمنام على الواقع. الحي المعاش. بل اهتمام النبي

50
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
صلى الله عليه وسلم بالمنامات لان من المنام ما هو وحي ولا يخفى عليكم ان هذا الاذان الذي يتردد على اذان اهل الاسلام ويصدح به المؤذنون في اقطار الدنيا واصقاعها انما ثبتت مشروعيته

51
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
بالرؤيا. ولم يأتي فيه وحي مبتدأ الى النبي صلى الله عليه وسلم بل رأى عبد الله ابن زيد رؤيا فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال انها رؤيا حق وامره ان يعلم ما

52
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
فرآه في منامه بلال. وبقي الاذان على هذا الذي نسمعه في بلاد المسلمين به المؤذنون كل يوم خمس مرات. فهذا ثبت بالرؤيا. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بالرؤيا

53
00:19:00.050 --> 00:19:30.050
ويسأل عنها هل رأى منكم احد رؤيا لانه في زمن التشريع؟ اما الاهتمام الذي نراه من بعض في شأن الرؤى حتى يضيع بعض الناس الواقع بالاهتمام بالمنامات فهذا نوع من العبث الذي يخرج الانسان عن الحالة المستقيمة. فان الاعتناء بالرؤى ينبغي ان يأخذ حده

54
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
قدره تجد الانسان عنده مسائل في احكام الشريعة لا يسأل عنها ولا يتنبه لها ولا يفطن لها لكن اذا رأى مناما لم يترك شخصا يمكن ان يصل اليه ليسأله عن المنام الا فعل. وهذا من

55
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
فالله عز وجل يقول فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون في شأن اليقظة وكذلك في ما يحتاج الانسان اليه من من المنامات لكن لا ينبغي ان يقدم اهتمامه بالرؤى والمنامات على الوقائع والحقائق

56
00:20:10.050 --> 00:20:40.050
والملموسات ثمة امر اخر ان تعبير العابرين مهما كانوا على تقوى وصلاح ودين وعلم هو ظل وليس شيئا يقينيا. ولذلك لما عبر الصديق وهو اصدق الامة تانا واعظمها مقاما بعد النبي صلى الله عليه وسلم لما عبر رؤيا قال له النبي صلى الله عليه وسلم اصبت بعضا واخطأت بعض

57
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
وهو الصديق ابو بكر اعلم الامة. لكن لم يكن كل ما قاله في عبر الرؤى رضي الله تعالى عنه مطابقا للواقع وصوابا بل قال له النبي صلى الله عليه وسلم اصبت بعضا واخطأت بعضا. فكيف بغيره؟ فبعض الناس يأخذ تعبير

58
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
العابر وعبر المختص بالرؤى على انه حق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وهذا غلط يوسف من اعلم الناس بعبر الرؤى بل الله تعالى خصه بتعليمه تأويل الاحاديث ومع ذلك

59
00:21:20.050 --> 00:21:50.050
لما سأله الرجلان عن الرؤيا وعبر لهما ما عبر قال الله تعالى وقال للذي ظن انه ناج منهما الكل عند ربه. ظن وليس يقينا. فدل هذا على ان ما يقوله العابرون في تأويل الرؤى ليس شيئا يقينيا او وحيا

60
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
لازما بل هو اجتهاد يصيبون فيه ويخطئون. وينبغي للانسان ان يتحرى من يسأل عنه في الرؤى حتى لا يقع في سؤال من لا علم له لانه هناك من يقرأ شيئا من كتب التعبير وشيئا من

61
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
الامور المختصة بهذا الجانب ويقتحم هذا الباب وهو لا علم له وهذا هذا مخالف لما امر الله تعالى به المؤمنين من عدم القول بغير علم. قال الله تعالى ولا تقفوا ما ليس لك به علم

62
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. فعبر الرؤى ليس عبثا يتكلم به كل احد تجرأ عليه كل واحد بل ينبغي ان لا يتكلم به الا من كان عارفا المعاني مدركا

63
00:22:50.050 --> 00:23:20.050
الدلالات والاشارات والايماءات التي تتضمنها الرؤى. فيه من الفوائد جواز النوم في المسجد. وهذا مما اختلف به العلماء على قولين فقال ابن عباس لا يتخذ المسجد مرقدا. لا مقيلا ولا ولا مبيتا

64
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
وجاء مثله عن عبد الله ابن مسعود وعن جماعة من التابعين وهذا في غير الاعتكاف هذا في غير الاعتكاف لان الاعتكاف هو لزوم المسجد لطاعة الله عز وجل وقد لزمه سيد الورى صلى الله عليه وعلى اله وسلم

65
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
ولزمه اصحابه رضي الله تعالى عنهم لكن في غير الاعتكاف لا يكون هذا على وجه الدوام كما ذهب اليه ابن عباس وذهب الامام مالك الى انه لا يتخذ مناما الا للغرباء. ومثل

66
00:24:00.050 --> 00:24:30.050
جاء عن احمد واسحاق. وذهب الامام ابو حنيفة الى انه لا يجوز في المسجد وذهب الامام الشافعي رحمه الله الى الجواز. واصوب الاقوال ان المسجد لا ينام فيه الا لحاجة. لان المساجد لم تبنى فنادق ولا منامات. انما

67
00:24:30.050 --> 00:24:39.703
بنيت لاقامة ذكر الله يقول الله تعالى في بيوته اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها ما قال ينام فيها