﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين قال الناظم رحمه الله تعالى والسادس الايمان بالاقدار فايقن بها ولا تماري فكل شيء بقضاء وقدر والكل في ام الكتاب

2
00:00:20.450 --> 00:00:38.600
بمستتر لا نوء لا عدوى ولا طير ولا عما قظى الله تعالى حولا لا غول لهامة لا ولا صفر. كما بذا اخبر سيد البشر. وثالث مرتبة الاحسان. وتلك اعلاها لدى

3
00:00:38.600 --> 00:01:01.950
وهو رسوخ القلب في العرفان حتى يكون الغيب كالعيان. نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد  ذكر رحمه الله تعالى اخر اركان الايمان

4
00:01:03.100 --> 00:01:29.000
وقد ابتدأها من الايمان بالله عز وجل وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره فمن اركان الايمان قوله والسادس الايمان بالاقدار فايقن بها ولا تماري من ذلك ما جاء في صحيح مسلم

5
00:01:30.200 --> 00:01:49.250
عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما الايمان فقال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره

6
00:01:50.650 --> 00:02:09.350
فهذا دليل على ان الايمان ركن من اركان الايمان والله يقول وكل شيء خلقناه بقدر ويقول سبحانه وكان امر الله قدرا مقدورا ويقول سبحانه ثم جئت على قدري يا موسى

7
00:02:09.950 --> 00:02:33.250
وكل هذه الايات تدل على ان الامور بتقدير الله عز وجل وان الله سبحانه وتعالى هو الذي يقدر الاشياء ولا يصح ايمان العبد حتى يؤمن بالقدر حتى يؤمن بالقدر والقدر اصله من القدرة

8
00:02:33.950 --> 00:02:52.700
والذي ينفي تقدير الله عز وجل فهو ينفي قدرته ولذا قال الامام احمد لما سئل عن القدر قال القدر قدرة الله سبحانه وتعالى وجاء ذلك ايضا عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه

9
00:02:53.650 --> 00:03:15.950
وجاء ايضا عن ابن عباس وذكر ذلك الطحاوي ايضا قوله ان القدر سر الله عز وجل في خلقه لم يطلع عليه ملكا مقرب ولا نبيا مرسل الله سبحانه وتعالى اختص بهذا القدر

10
00:03:17.500 --> 00:03:39.700
والايمان بالقدر يتضمن اربع مراتب يتضمن اربع مراتب لابد للمؤمن ان يحققها ويؤمن بها ومتى ما اخل باحد من مراتب القدر لم يصح ايمانه اول مراتب القدر اول مراتب القدر العلم

11
00:03:39.750 --> 00:03:59.900
الايمان بعلم الله السابق الازلي لجميع ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون فلا بد ان نؤمن بعلم الله السابق والله سبحانه وتعالى عالم بكل شيء

12
00:04:00.400 --> 00:04:17.550
وهو بكل شيء عليم لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء مطلع على كل شيء سبحانه وتعالى فلا بد ان نؤمن ان الله سبحانه وتعالى علم كل شيء

13
00:04:18.350 --> 00:04:47.000
ولذا وهذه المرتبة كان هناك في اول الامر من ينازع فيها وهم نفاة العلم غلاة القدرية الذين قالوا ان الامر انف وان الله لا يعلم بالاشياء الا بعد وقوعها وقد اجمع اهل العلم على كفر من انكر العلم على كفر من انكر

14
00:04:47.100 --> 00:05:05.150
علم الله سبحانه وتعالى من قال ان الله لا يعلم بالاشياء الا بعد وقوعها فهو كافر بالاجماع كذلك من قال ان الله يعلم بالكليات ولا يعلم بالجزئيات فهو كافر بالله ايضا

15
00:05:05.650 --> 00:05:28.200
ولذا لا بد حتى تكون مؤمنا بالقدر ان تؤمن بعلم الله السابق وان الله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم ولما سئل ابن عمر رضي الله تعالى عنه عن اناس يتقفرون العلم ويقرأون القرآن وانهم يقولون ان الامر انف

16
00:05:28.500 --> 00:05:47.050
قال رضي الله تعالى عنه لو ان لاحدهم مثل احد ذهب فتصدق به ما تقبله الله منه حتى يؤمن بالقدر حتى يؤمن بالقدر اذا لا يصح ايمان العبد الا بايمانه بعلم الله السابق

17
00:05:47.450 --> 00:06:13.250
وهذه المرتبة الاولى المرتبة الثانية مرتبة الكتابة فلا بد ان نؤمن ايضا ان الله عز وجل كتب مقادير السماوات والارض وان كل شيء خلقه وشاءه فقد كتبه في اللوح المحفوظ سبحانه وتعالى

18
00:06:16.600 --> 00:06:31.250
ولذا جاء في مسند الامام احمد وعند الترمذي من حديث عباد ابن الصامت رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اول ما خلق الله القلم قال له اكتب. قال وما اكتب

19
00:06:31.450 --> 00:06:51.700
قال اكتب ما هو كائن الى قيام الساعة فجرى القلم بما هو كائن الى قيام الساعة فهذا هو اللوح المحفوظ الذي كتب فيه مقادير كل شيء وجاء في صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمرو العاص رضي الله تعالى عنه

20
00:06:51.850 --> 00:07:09.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قدر الله مقادير الخلق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة قدر الله مقادير الخلق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

21
00:07:10.050 --> 00:07:30.900
وكتب ذلك ربنا في اللوح المحفوظ والكتابة يقسمها اهل العلم الى خمسة كتابات او الى اربعة الكتابة الاولى وهي التي لا تبدل ولا تغير الكتابة الازلية وهذا الكتاب لا يبدل منه شيء

22
00:07:31.300 --> 00:07:56.750
ولا يزاد فيه شيء ولا ينقص منه شيء فهو اللوح المحفوظ الذي كتب فيه كل شيء وهذا اللوح لا يعلو ما فيه الا ربنا سبحانه وتعالى وتسمى بالكتابة الازلية كما قال تعالى بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ

23
00:07:57.550 --> 00:08:26.900
فاللوح المحفوظ هو الذي قدرت فيه مقادير الخلق التقدير الازلي الذي لا يبدل والذي لا يغير الكتابة الثانية الكتابة العمرية والكتابة العمرية هي التي تكتبها الملائكة في بطن في بطن عندما يكون عندما يكون الادمي في بطن امه

24
00:08:27.400 --> 00:08:49.500
يبعث الله عز وجل ملكا فيأمره في كتب اجله ورزقه وعمله وشقي او سعيد كما جاء ذلك في صحيحه في الصحيح علي ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عندما ذكر النطفة يكون اربعين يوما ثم تكون علقة ثم تكون مضغة

25
00:08:49.650 --> 00:09:09.250
ثم يرسل الله عز وجل ملكا فيأمره في كتب اجله وعمله ورزقه وشقي او سعيد وتسمى هذه بالكتابة العمرية الكتابة الثالثة الكتابة التي تكون في التي تكون في ليلة القدر

26
00:09:10.100 --> 00:09:30.950
وليلة القدر يكتب فيها مقادير السنة كما قال ذلك ابن عباس رضي الله تعالى عنه انه قال في ليلة القدر يكتب فيها ما يكون من احياء واماتة ورزق ومن يحج حتى الحجاج يكتبون في ليلة القدر

27
00:09:32.700 --> 00:09:48.200
وقد روى هذا الاثر ابن ابي حاتم رحمه الله تعالى فليلة القدر كما قال تعالى فيها يفرق كل امر حكيم. ففي هذه الليلة يفرق فيها كل امر حكيم ويقدر فيها مقادير

28
00:09:48.200 --> 00:10:09.000
السنة التقدير الرابع وهو ما سيقع في اليوم والليلة التقدير اليومي والليل وهو امضاء المقادير السابقة الى وقوعها الى ان تقع وتكون كما قال تعالى كل يوم هو في شأن

29
00:10:09.250 --> 00:10:29.350
يحيي ويميت ويرفع ويخفض ويرزق ويمنع ويعطي سبحانه وتعالى هناك ايضا كتابة خامسة تسمى بالكتابة بالكتابة كتابة الميثاق وهي ان الله عز وجل لما اخذ الميثاق من بني ادم من ظهورهم من ظهور ابائهم

30
00:10:29.400 --> 00:10:47.550
واشهدهم على انفسهم كتب الله عز وجل اهل الجنة واهل النار فلا يزاد من اهل الجنة احد ولا يزاد على اهل النار احد فهؤلاء هم اهل الجنة هم ميمنة اهل الميمنة

31
00:10:47.700 --> 00:11:06.050
ومن كان على شمالهم من كان على شمال ادم عليه السلام فهم ايظا اهل النار نسأل الله العافية والسلامة والذي يعنينا ان هناك كتابات كتابة تتغير وكتابة لا تتبدل ولا تتغير

32
00:11:06.400 --> 00:11:23.700
اما الذي في اللوح المحفوظ فهذا الذي لا يزاد فيه ولا ينقص ولا يبدل ولا يغير واما الذي في صحف الملائكة في صحف الملائكة فهذا الذي يمحو الله فيه ما يشاء ويثبت

33
00:11:24.100 --> 00:11:40.550
يمحو الله ما يشاء ويثبت فيه سبحانه وتعالى ما يشاء ولذا لا تعارض ان في من حديث انس ابن مالك وابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احب ان يبسط له في رزقه

34
00:11:40.850 --> 00:12:02.250
وينسى له في اثره فليصل رحمه فهذا الذي يصل رحمه فان الله يبسط له في رزقه وينسئ له في اثره فان كان كتب في صحف الملائكة ان عمره قصير فان الله يزيد في عمره في صحف الملائكة

35
00:12:02.750 --> 00:12:24.200
وهذا الذي يزيده الله في صحف الملائكة هو الذي اثبته وكتبه في اللوح المحفوظ فعلم الله السابق هو ان هذا الرجل سيصل رحمه فيكتب له من عمره كذا وكذا فيكتب له ذلك في صحف الملائكة وان كان كتب قبل ذلك

36
00:12:24.350 --> 00:12:46.550
غير ذلك فعلى هذا نقول التغيير الذي يقع انما يقع في صحف الملائكة اما الذي في اللوح المحفوظ فانه لا يغير ولا يبدل المرتبة الثالثة مرتبة المشيئة فلا بد ان نؤمن ايضا ان الله عز وجل

37
00:12:46.700 --> 00:13:05.050
لا يقع شيء في هذا الكون الا بمشيئته. لا يقع شيء في هذا الكون الا بمشيئته فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وليس هناك شيء يقع بخلاف مشيئة الله عز وجل

38
00:13:05.400 --> 00:13:21.400
ومن ظن ان هناك شيء يقع في او بغير مشيئة الله فهو مبتدع ضال وهذا هو مذهب المعتزلة الذين يقولون ان ان الله عز وجل لا تمضي مشيئته في عباده

39
00:13:21.650 --> 00:13:40.600
وان مشيئة العبد هي التي تمضي وهذا سيأتي معنا في تفصيل قولهم اذا لا بد ان نؤمن بمرتبة المشيئة كما قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله وكل شيء يكون بمشيئة الله عز وجل

40
00:13:40.750 --> 00:14:00.400
سواء كان خيرا او كان شرا سواء كان ايمانا او كان كفرا وكل شيء يقع هو بمشيئة الله سبحانه وتعالى المرتبة الرابعة من مراتب الايمان بالقدر مرتبة الخلق مرتبة الخلق

41
00:14:00.500 --> 00:14:19.900
وهو ان نؤمن ايضا ان كل شيء وقع او سيقع ان الله هو الذي خلقه وليس هناك خالق مع الله سبحانه وتعالى ليس هناك خالق مع الله سبحانه وتعالى فالله هو الخالق وحده

42
00:14:20.000 --> 00:14:40.650
وكل ما سوى الله فهو فهو مخلوق والناس في هذه المراتب الناس في هذه المراتب منهم من ينكر بعضها ومنهم من يثبت بعضها واهل السنة وسط بين هؤلاء الطوائف فاغلى هؤلاء الطوائف

43
00:14:41.400 --> 00:15:01.150
القدرية نفاة العلم. القدرية نفاة العلم وهم الذين قالوا ان الامر نؤلف وان الله لا يعلم بالاشياء الا بعد وقوعها وهؤلاء كفار بالله عز وجل خارجون من دائرة الاسلام الطائفة الثانية

44
00:15:01.350 --> 00:15:24.550
امنت بالعلم وامنت بالكتابة ولكنها نفت المشيئة فقالوا ان العبد ان العبد هو الذي يشاء وان الله سبحانه وتعالى لا يشاء الكفر ولا يشاء المعاصي ولا يشاء الذنوب وانما وانما الذي يشاء ذلك هو العبد

45
00:15:24.650 --> 00:15:46.350
تألفوا مشيئة الله سبحانه وتعالى وهؤلاء هم المعتزلة القدرية الذين قالوا ان الله سبحانه وتعالى لا يشاء لا يشاء من العبد الكفر والمعاصي والذنوب وانما العبد هو الذي يشاء ذلك واصل على ذلك اصلا سموه باصل العدل اسموه باصل

46
00:15:46.350 --> 00:16:03.700
العدل وزعموا ان هذا الاصل يقتضي ان الله عز وجل لم يشأ كفر الكافر ولا معصية العاصي ولم يخلقها ولم يخلقها ايضا. وان العبد هو الذي شاء الكفر وهو الذي

47
00:16:04.350 --> 00:16:27.650
خلق معصيته وكفره وهو الذي خلق معصيته وكفره. وهؤلاء هم المعتزلة الطائفة الاخرى الجبرية الذين قالوا ان العبد لا مشيئة له العبد لا مشيئة له ولا اختيار له. وان العبد حاله مع الاقدار كحال الريشة مع الرياح

48
00:16:27.750 --> 00:16:45.650
وحال الميت مع المغسل لا اختيار له ولا مشيئة له. وهذا لا شك ايضا ببطلانه فان الله اثبت للعبد مشيئة كما قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله والعبد له مشيئة

49
00:16:45.700 --> 00:17:09.800
وله اختيار والعبد ايضا له فعل وله وله تقدير ولكن مشيئته واختياره لا تمضيان الا بما شاء ربنا سبحانه وتعالى فالعبد له مشية لكن مشيئته لا تنفذ ولا تمضي الا بما شاء الله الا بما شاء الله سبحانه وتعالى

50
00:17:09.850 --> 00:17:25.150
وتفصيل ذلك ان العبد هو الذي يختار وهو الذي يشاء ولا يعلم ما الذي شاءه الله له ولا يعلم العبد ما الذي اختاره الله له وما الذي قظاه الله عز وجل له

51
00:17:25.200 --> 00:17:45.700
ولكن الله جعله عقلا وجعله مشيئة واختيارا وجعله ارادة وهداه النجدين اي اي بين له طريق الحق وطريق الضلال ثم جعله عقلا يميز فيه بين الحق والباطل. وارسله الرسل وانزل لاجله الكتب. ثم امره

52
00:17:45.700 --> 00:18:05.700
بتوحيده وطاعته ونهاه عن الكفر ومعصيته ثم بعد ذلك العبد هو الذي يفعل ويترك. وهو الذي يقتحم ويترك اما ان يطيع واما ان يعصي. ولذا يوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون فريق اطاع وفريق عصى

53
00:18:05.700 --> 00:18:25.700
وكما قال صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى فافادها هذا ان العبد يطيع وانه يعصي وانه يعصي. ولا يجد العبد ان يحتج بالمشيئة السابقة لا للعبد في معصيته ان

54
00:18:25.700 --> 00:18:45.700
يحتج بالقدر على معصيته الا في حالة التوبة اذا تاب الى الله عز وجل واقلع من ذنبه وندم على ذنبه بعد وقوعه وارتفاعه وتوبته منه وعيب عليه فعل المعصية والذنب جاز له ان يقول هذا قدر الله عز

55
00:18:45.700 --> 00:19:05.700
وهذا ما شاء الله لي مع ندمه وتوبته. اما ان يحتج بالقدر على كفره ومعصيته وفعله للمنكر فهذا محرم ولا يجوز بل احتجاجه بالقدر اعظم من فعله للذنب اعظم من فعله بالذنب الذي احتج بالقدر لاجله الذي احتج بالقدر

56
00:19:05.700 --> 00:19:26.750
لاجله وعلى هذا لابد للعبد ان يحقق هذه المراتب الاربع هذه المراتب الاربع وهي العلم العلم والكتابة والمشيئة والخلق وايضا ان يعلم المؤمن ان ما اخطأه لم يكن ليصيبه ان ما اخطأه لم يكن

57
00:19:26.750 --> 00:19:46.750
ليصيبه وما اصابه لم يكن ليخطئه. وان الامور قد قدرت وقد فرغ منها. ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم اعلم اهل الجنة من اهل النار؟ قال نعم. قال ففيما العمل؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق

58
00:19:46.750 --> 00:20:06.750
فمن كان من اهل الجنة سيعمل بعمل اهل الجنة. ومن كان من اهل النار سيعمل بعمل اهل النار نسأل الله العافية والسلامة ومن كان على طريق الضلالة والشقاء فليسألوا الله عز وجل الهداية وليسعى جاهدا ان يكون من اهل الجنان ومن

59
00:20:06.750 --> 00:20:26.750
اصحاب اليمين ولذا جاء في الصحيح ان الرجل يعمل بعمل اهل النار حتى لا يبقى بينه وبينها الا ذراع فيسبق وعليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها. وهذا فضل الله عز وجل. ولكن لا يجوز للعبد ان يتمادى في معصية

60
00:20:26.750 --> 00:20:46.200
معصية الله راجيا ان يختم له بخير. فان الاعمال بالخواتيم وانما يختم الصالحات من ادام الصالحات ويختم بالسيئات لمن ادام السيئات. نسأل الله العافية والسلامة ولذا ذكر الناظ بعد ان ذكر مرتبة القدر

61
00:20:46.450 --> 00:21:15.950
فقال فكل شيء بقضاء وقدر. اي كل شيء يكون فهو بقضاء الله وقدره والكل بام الكتاب مستطر اي جميع ما تراه وجميع ما يفعله العباد ويقوله العباد يقعون فيه هو من قضاء الله وتقديره فالله هو الذي قظى وقدر جميع ما يكون في هذا الكون وقد مر بنا ان المقدور

62
00:21:16.650 --> 00:21:36.650
الذي يقع في هذه البسيطة او الذي يقدره الله عز وجل على خلقه منه ما يجب الايمان به منه ما يجب الرضا به والتسليم به ومنه ما يجب انكاره وعدم الرضا به. فايمان فايمان المؤمن يجب الايمان به ويجب الرضا بايمانه. وكفر

63
00:21:36.650 --> 00:21:56.650
الكافر نؤمن بان الله قضاه وقدره ولا نرضى بكفره ونبغضه ونعاديه على كفره نبغضه ونعاديه على كفره فلا نرضى الكفر ولا نرضى معصية الله عز وجل. فمن جهة انها مقدرة نقول نعم هي مقدرة من الله عز وجل. والله هو الذي

64
00:21:56.650 --> 00:22:16.650
قضى ذلك سبحانه وتعالى. ومن جهة فعل العبد فاننا نلومه على فعله وعلى كفره وعلى معصيته تلومه على فعله ومعصيته وعلى كفره وضلاله. وقد يقول قائل اذا كان الله قدر عليه الكفر وقدر عليه المعصية فلما يلام نقول

65
00:22:16.650 --> 00:22:36.650
على فعله واختياره. وذلك ان علم الله السابق لا يعلمه الا من الا الله سبحانه وتعالى. ومشيئة الله لا يطلع عليها الا ربنا سبحانه وتعالى. والعبد لا يعلم على اي حال يكون. وعلى اي مآل يصير. فلا بد ان يسعى

66
00:22:36.650 --> 00:22:56.650
في مرضاة الله وفي طاعة الله عز وجل فنحن نلومه على سعيه الذي سعاه. نلوم الزاني على زناه ونلوم الفاجر على فجوره ونلوم الكافر على كفره لان هو الذي فعل ووقع في المعصية والمنكر والله اذا عاقبه يوم القيامة لا يعاقبه على مشيئته وقضائه

67
00:22:56.650 --> 00:23:16.150
حكمه وانما يعاقبه على كسبه وعمله. جزاء مما كانوا يعملون. فالكافر الذي عمل. والزاني هو الذي زنا والذي عصى فكلهم يعاقبون على اعمالهم وعلى افعالهم ولا يعاقبون على ما قدره الله عز وجل شاءه. فالله علم

68
00:23:16.450 --> 00:23:36.450
من سيطيعه ومن سيعصيه؟ علم الله عز وجل من سيطيعه ومن سيعصيه سبحانه وتعالى؟ ثم جرت المقادير على علم الله السابق وصورة ذاك ولله المثل الاعلى لو ان رجلا لو ان معلما في مدرسة وينظر الى طلابه ويعرف المجتهد من المسيء لاستطاع ان يحكم

69
00:23:36.450 --> 00:23:56.450
وعليهم في خاتمة الفصل بان هذا سينجح وبان هذا سيرسب مما يراه من اعمالهم وعلمه قاصر واطلاعه ناقص فكيف بربنا سبحانه وتعالى الذي يعلم الاشياء كلها. فالله عز وجل علم ما سيعمله الخلق وهم وهم نطف وهم نطف في

70
00:23:56.450 --> 00:24:16.450
بابائهم ورب بل وهم قبل قبل ان يكونوا شيئا مذكورا الله يعلم ما سيفعل هؤلاء. ثم جرت المقادير على علم الله السابق سبحانه وتعالى فعلم ان هذا سيطيع وعلم ان هذا سيعصي ثم كتب الله ذلك في اللوح المحفوظ مقدرا

71
00:24:16.450 --> 00:24:37.100
ما علمه سبحانه وتعالى ثم شاءه سبحانه وتعالى ثم خلقه فاوجده عند وجوده. فعلى هذا نقول لا حجة لعاصي ولا حجة لكافر كما قال ذلك الضال المضل عندما قال محتجا على اهل السنة كيف يعاقبني وقد

72
00:24:37.100 --> 00:24:57.100
قدر علي الكفر والذنوب والمعاصي. نقول يعاقبك ويعذبك على فعلك انت. ولا يعاقبك ربنا على مشيئته وعلى على مشيئته وعلى علمه فيك وانما يعاقب العبد الكافر على كفره وسعيه. فيجازى باعماله ويجازى

73
00:24:57.100 --> 00:25:17.100
ايضا على على احسانه واساءته كل بجاز على حسب عمله. ثم قال لا نوء ولا عدوى ولا طير ولا عما قضى الله تعالى حولا ولا غولا ولا غول لا هامة ولا لا هامة لا ولا صفرا كما بذا

74
00:25:17.100 --> 00:25:40.950
اخبر سيد البشر يلاحظ هنا وانه لما ذكر مراتب القدر ذكر بعض الاعتقادات الفاسدة التي يعتقدها كثير من الجهال كثير من الجهال. فمن ذلك الانواء ومن ذلك العدوى ومن ذلك الطيرة ومن ذلك الغول والهامة ومن ذلك ما يسمى بصفر

75
00:25:40.950 --> 00:26:00.950
هذه الاشياء كانت تعتقدها الجاهلية فمن فمما ذكر قوله الانواء لا نوء وذلك ان العرب كانت تعتقد ان الانواء اذا اتغيرت وتحركت وسارت انه يترتب على تغيرها وعلى تحركها احداثا ارضية ويربطون الاحداث العلوية

76
00:26:00.950 --> 00:26:20.950
يربطون الاحداث السفلية بالاحداث العلوية فيقولون اذا خرج نوء كذا سننطر واذا واذا كان نوء كذا سيصيب كذا وكذا فهذا ما يسمى بالانوار. وادخال هذا الباب او هذه الابيات في باب القدر لان هؤلاء عطلوا او او

77
00:26:20.950 --> 00:26:40.450
او او ضعف ايمانهم بمسألة ان الامور كلها بتقدير الله وقضائه. فعندما ينسب للانواء انها تفعل او انها اسباب لانزال المطر او لدفع البلاء او لوجود بلاء فهذا تعلق بغير الله سبحانه وتعالى

78
00:26:40.450 --> 00:27:00.450
قال وسلم لا لو اي ليس هناك انواء تفعل لا حقيقة ولا اسبابا فالانواء ليست اسباب وليست فاعلة ومن قد ان الانواء تفعل كالنجوم وما شابه تفعل في الارض شيئا فقد جعل مع الله مدبرا وخالقا ومعبودا

79
00:27:00.450 --> 00:27:20.450
وربا مع الله سبحانه وتعالى. ومن قال ان الانواء تفعل حقيقة فقد كفر بالله عز وجل. واما من قال ان هي اسباب عند خروجها وعند وجودها ينزل المطر ويشتد الحر وما شابه ذلك فنقول ايضا هذا من

80
00:27:20.450 --> 00:27:40.450
الشرك الاصغر المحرم الذي لا يجوز. وذلك ان الاسباب اما ان تكون اسباب حسية واما ان تكون اسباب شرعية والانوار ليس في سبب شرعي وليست بسبب حسي وربطها وربط الاشياء بهذه الاسباب التي ليست شرعية ولا حسية ومن الشرك الاصغر

81
00:27:40.450 --> 00:27:55.300
محرم الذي لا يجوز ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال لاصحابي على اثر سماء اتدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا ماذا قال؟ قال اصبح من عبادي مؤمن بي كافر

82
00:27:55.300 --> 00:28:15.300
الكوكب واصبح من عبادي كافر بي مؤمن بالكوكب. فالذين قالوا مطرنا بفظل الله وبرحمته فاولئك امنوا بي وكفوا ومن قال مطرن بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب. فنسبة المطر الكواكب سواء نسبة

83
00:28:15.300 --> 00:28:33.750
كاسباب او نسبة او نسبة او نسبة ايجاد ان نسبها اليها نسبة اسباب فهو من الشرك الاصغر المحرم وان الامطار الى النجوم نسبة ايجاد وخلق فهو شرك اكبر يخرج من دائرة الاسلام. اذا

84
00:28:34.100 --> 00:28:54.100
يدخلوا هذا في باب القدر ان المقدر هو الله سبحانه وتعالى فعندما تجعل انواء فاعلة تكون جعلت مع الله مقدرا ومدبرا غير الله عز وجل. قوله كذلك لا عدوى. والعدوى جاء اثباتها وجاء نفيها في السنة. جاء اثباتها وجاء نفي وفي سنة

85
00:28:54.100 --> 00:29:14.100
النبي صلى الله عليه وسلم فجاء في الصحيحين ابي هريرة قال لا عدوى ولا طيرة لا عدوى ولا طيرة. فنفى العدوى وفي حديث اخر اخر قال صلى الله عليه وسلم لا يورد ممرض على مصح لا يوجد ممرض على مصح وقال فر من المجذوم فرارك من الاسد فهذا

86
00:29:14.100 --> 00:29:34.100
فيه شيء من اثبات العدوى والصحيح انه لا تعارض بين هذه الاحاديث. فالعدوى لا تنتقل بنفسها العدوى لا تنتقل بنفسها ولكنها سبب والسبب قد يوجد قد يوجد عند دائرة الله عز وجل فيؤثر وقد لا يؤثر وانما

87
00:29:34.100 --> 00:29:54.100
يعني يجعل اسبابه اسبابا مؤثرة هو الله سبحانه وتعالى. فالذي نفاه النبي صلى الله عليه وسلم بقول لا عدوى اي ان العدوى لا تؤثر نفسها ولا تنتقل ايضا بنفسها وذلك ان كثيرا من الناس يظن انه اذا خالط المريض مرض واذا خالط

88
00:29:54.100 --> 00:30:17.400
المجذوم اصابه الجذام وهذا باطل وليس بصحيح. فان المرض لا ينتقل بنفسه الا ان يشاء الله عز وجل. ومع ذلك نام امر النبي صلى الله عليه وسلم بالا يورد ممرض على مصح او مصح على مرض اي لا اي لا يرد المريض على الصحيح حتى لا يتأثر الصعب المريض وتأثره هنا حتى لا

89
00:30:17.400 --> 00:30:39.650
اظن اذا اصابه المرض انه بسبب هذا المريض فيقع في نفسه انه بسبب هذه العدوى. فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ورود هذه المهالك. لان فيها اعتقاد فاسد لان فيه اعتقاد فاسد وهو اعتقاد ان المرض انتقل بنفسه او يقال ان مخاة المريض سبب ان مخاة المريض سبب

90
00:30:39.650 --> 00:30:59.650
والسبب قد يقع وقد يؤثر وقد لا يؤثر. فاذا شاء الله عز وجل له ان يؤثر اثر. واذا لم يشأ الله عز وجل ان يؤثر لم يؤثر. واذا نجد كثيرا من الناس يخاطب المرظى ولا يمرض. ومن الناس من يخاطب مرة واحدة ويصيبه المرظ. فالامر كله يعود الى من

91
00:30:59.650 --> 00:31:19.500
الى الله عز وجل وان الامور كلها بتقدير الله سبحانه وتعالى بتقدير الله سبحانه وتعالى. فقوله لا عدوى اي لا عدوى حقيقية تؤثر بنفسها وتنتقل الامراض بذاتها وانما الذي ينقل المرظ ويكون هو الذي يؤثر فيه او الذي يوجده

92
00:31:19.500 --> 00:31:39.500
وتعالى عند وجود اسبابه هو ربنا سبحانه وتعالى. قال ولا طيرا وذلك ان العرب كانت تتشائم ونسبة الطير هنا كان اصل التشاؤم عند العرب هي الطير. فكانوا اذا آآ نفروا الطيور من اوكارها. اما ان تكون بارحة واما ان تكون سانحة

93
00:31:39.500 --> 00:31:59.500
فان ذهبت ذات اليمين تفاءلوا وان ذهبت ذات الشمال تشاءموا. فسمي كل شيء تشاءمون به طيرة. اخذ ذلك من اه ما يسمى بتنفير الطير من اوكارها. فالطيرة اصلها التشاؤم الطيرة اصلها التشاؤم والتشاؤم اما ان يكون بالذوات

94
00:31:59.500 --> 00:32:19.500
واما ان يكون بالزمان واما ان يكون بالطيور واما ان يكون بالبهائم واما ان يكون بالاسماء. والطيرة هو كل ما ردك او امضاك هذه الطيارة كل ما امضاك او ردك فان هذا من التطير المحرم الذي لا يجوز. فما امضاك لاجل رؤية شيء نقول هذا من

95
00:32:19.500 --> 00:32:38.200
المذمومة وما ردك لاجل رؤية شيء نقول هذا ايضا من من التطير المحرم الذي لا يجوز على الصحيح الذي لا يجوز على الصحيح فالطيرة كما قال صلى الله عليه وسلم الطيرة شرك الطيرة شرك الطيرة شرك. جاء ذلك عند ابي داوود وغيره حديث مسعود رضي الله تعالى عنه

96
00:32:38.500 --> 00:32:58.500
والطيرة هو ان يتشاءم بما يراه ان او بما يسمعه اما ان يتطير بما يسمع او يتطير بما يرى فمن ذلك من يتطير برؤية برؤية اه مثلا الغراب او برؤية ما يسمى

97
00:32:58.500 --> 00:33:18.500
هذا الطير الذي يسمى الصرد كانت الاعرابي تسميه الاخيل فاذا رأته تشاءمت وتطيرت كذلك البومة يتطيرون بها كذلك الغراب كذلك من الازمان يتطيرون بشهر صفر كذلك من الاوقات يتطيرون ببعض الاوقات يتشائمون منها

98
00:33:18.500 --> 00:33:38.500
التطير هو ان تتشابه شيء. وبهذا التطير يكون الانسان قد ضعف توكله وضعف ايضا ايمانه بالقدر. لان ان الايمان بالقدر بمعنى انه يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه. فما فائدة التطير والتشاؤم

99
00:33:38.500 --> 00:33:58.500
وهو يعلم ان الامور كلها بيد الله عز وجل وان الذي يوقع الاشياء او يرفعها هو ربنا سبحانه وتعالى. فهذا الطير الذي اطار جهة الشمال لا يقدم ولا يؤخر. وكذلك هذه البهيمة العرجاء لا تقدم ولا تؤخر. فمن اعتقد ان

100
00:33:58.500 --> 00:34:23.750
انها اسباب فهي اسباب باطلة لانها ليست بحسية وليست بشرعية. وعندما يتشائم بمثل هذه الامور يكون قد وقع في الشرك الاصغر. اما اذا ظن انها تتصرف وان وانها تدبر شيئا من الكون يكون كفر بالله عز وجل الكفر الاكبر. فالتشاؤم والتطير والعدوى

101
00:34:23.750 --> 00:34:48.800
كلها تدل على ضعف الايمان بالقدر على ضعف الايمان بالقدر. لان الذي يؤمن بالقدر يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما او لم يكن ليصيبه. كذلك قوله ولا عندما قال ولا عن ما قضى الله تعالى حولا اي ليس هناك شيء يحول بين قضاء الله وقدره اذا شاء الله شيء فانه سيقع واذا قدر الله عز

102
00:34:48.800 --> 00:35:08.800
شيئا فانه سيقع. قال ايضا لا غول لا هامة لا ولا صفر. الغول هي نوع من انواع الجن. وهي ذكور الجن والتي وهي تتصور للناس في طرقهم تتصور الى الناس في طرقهم على على صور شتى على صور شتى على صور مخيفة تخيف الناس

103
00:35:08.800 --> 00:35:28.800
ويظن هؤلاء ان الغول اذا خرجت انها تهلكهم وانها تفسد عليهم امورهم. الصحيح كما لا اقول ان هذا لا حقيقة لا حقيقة له كما ان هناك ما يسمى بالسعالي وهي اناة الجن. فكانت العرب ايضا تعتقد في هذه السعالي انها تستطيع ان تضرهم وان تغير

104
00:35:28.800 --> 00:35:54.200
واحوالهم واشكالهم وتقلب اعيانهم وهذا كله من الاعتقاد الفاسد الباطل والنبي صلى الله عليه وسلم نفى الغول ونفى ايضا السعالي فلا غول ولا سعالي تغير ولا تخوف وانما وانما الواجب على المسلم اذا رأى شيئا من الجن ان يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقد جاء في حديث ضعيف عند الطبراني اذا تغولت الغيلان

105
00:35:54.200 --> 00:36:14.200
فنادوا بالاذان فنادوا بالاذان. وجاء في صحيح مسلم عن ابي هريرة ان المؤذن اذا اذن ادبر الشيطان له ضراط. ادبر ضراط حتى قال ابو صالح لابني او علمت انه سيخرج لك شيء لامرتك بالاذان لامرتك بالاذان. فالشياطين لا يدفعها الا

106
00:36:14.200 --> 00:36:34.200
بالله عز وجل ويدفعها ايضا التحصن باذكار الله سبحانه وتعالى. اما ما يعتقده الغرب العرب ان هناك غول وان هناك لتضرهم وتهلكهم فهذا اعتقاد فاسد قد نفاه الشارع وقال لا غول ولا ولا هامة. الهامة ايضا لها معنيان

107
00:36:35.500 --> 00:36:55.500
الهام يطلق يراد بها البومة وكانت العرب تظن اذا وقعت البومة على بيت من البيوت انها تنادي على اهل هذا البيت باي شيء بالهلاك انهم سيموتون او سيكون فيهم موت. وهذا اعتقاد فاسد باطل. فان هذه الطائر او هذا الطائر الذي وقع على هذا البيت ليس

108
00:36:55.500 --> 00:37:15.500
سبب شرعي وليس ايظا بسبب حسي. ويكون وقوعه بتقدير الله عز وجل ولا يقع الا ولا يقع بنفسه وانما يقع بما قدره الله عز وجل فالبومة عندما تطير وعندما تقع طيرانها ووقوعها كل ذلك طيران ووقوعها كل ذلك

109
00:37:15.500 --> 00:37:35.500
تقدير الله عز وجل ومن ظن انها تختار البيت الذي ستقع عليه وانها تنادي على اهل البيت بالهلاك فهذا اعتقاد فاسد اطل ومعتقده يدور بين الشرك الاكبر وبين الشرك الاصغر ان اعتقد انها تنفع او تضر او انها تملك شيئا من هذا الظر فانه اشرك

110
00:37:35.500 --> 00:37:58.450
الشرك الاكبر. واما اذا لم يعتقد ذلك وانما اعتقد انها سبب او علامة او امارة فنقول اعتقادك هذا من الشرك الاصغر المحرم الذي لا وقيل الهامة ان ان الرجل اذا قتل تخرج روحه على صورة هامة اذا قتل تخرج روحه على صورة هامة حتى تقع على بيت المقتول ثم

111
00:37:58.450 --> 00:38:18.450
ثم تصيح وتقول اسقوني اسقوني اطعموني من دم الذي قتلني. فلا تسكت حتى فلا تسكت حتى يقتل قتل ذلك المقتول وهذا ايضا من عادات الجاهلية التي ما انزل الله عز وجل بها من سلطان وهي عادة باطلة فاسدة. قال ولا صفر

112
00:38:18.450 --> 00:38:31.650
قال هنا له معنيان ايضا اما ان يراد به الشهر وهو شهر صفر وذلك ان شهر صفر كان يأتي في وقت تقلب الاجواء في وقت تقلب الاجواء كالشتاء والصيف بين الشتاء والصيف فاذا

113
00:38:32.200 --> 00:38:52.200
فاذا كان ذاك كثرت الامراض كثرت الامراض وكثرت الاسقام. فيظنون ان سفره هو الذي جلب هذه الامراض ويتشاءمون بشهر بسفر شامون بشهر صفر وهذا اعتقاد ايضا باطل. ولا يجوز اعتقاده. ووصفه هو شهر كسائر الشهور. وهو من الازمنة

114
00:38:52.200 --> 00:39:12.200
التي التي تذهب وتجيء ولا فعل لها ولا اختيار وانما الذي يدبر الامور ويقضيها هو ربنا سبحانه وتعالى. فهذا الاعتقاد قال ايضا سفر انه شاء انه شهر مرض واسقام هذا اعتقاد فاسد لا يجوز وهو من الشرك الاصغر. كذلك المعنى الاخر ان سفر هي

115
00:39:12.200 --> 00:39:32.200
دابة صفراء تكون في بطن الانسان. فاذا وقعت في بطنه اه انتقلت الى غيره بالعدوى واهلكته هذا ايضا اعتقاد فاس وكما قال صلى الله عليه وسلم لا صفر لا صفر اي ليس هناك صفر لا من جهة من جهة الشهر الذي انه يمرظ او يسقم ولا من جهة هذه الدابة

116
00:39:32.200 --> 00:39:52.200
يعتقدها الناس انها تهلكهم وتنتقل الى غير اه تنتقل من شخص الى شخص فهذا كله من الاعتقاد الفاسد. وعلى كل حال يجب المسلم ان يؤمن بالقدر كله خيره وشره وان يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وانما اخطأه لم يكن ليصيبه وان

117
00:39:52.200 --> 00:40:12.200
كلها بتقدير الله عز وجل. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس عندما قال واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله

118
00:40:12.200 --> 00:40:34.050
لك رفعت الاقلام وجفت الصحف فليس هناك شيء يدبر مع الله عز وجل وليس هناك اسباب تؤثر بذاتها ليس هناك سبب يؤثر بذاته حتى الاسباب كلها انما تؤثر بتقدير الله عز وجل سبحانه وتعالى. الاسباب الحسية والاسباب

119
00:40:34.050 --> 00:40:54.050
الشرعية لا تؤثر بذاتها الا اذا اذن الله عز وجل ان تنفع وتؤثر. اما اذا لم يأذن ربنا سبحانه وتعالى فانها لا تنفع ولا تؤثر فالماء سبب للري. واذا اراد الله بان يبطل هذا السبب ابطله سبحانه وتعالى. ابطله سبحانه وتعالى. ولذا

120
00:40:54.050 --> 00:41:14.050
من المرظى من يشتكي الظمأ وكلما شرب ماء لم يزده شرب الماء الا الا ظمأ نسأل الله العافية والسلامة فافاد هذا ان الله ابطل تأثير الماء في الري عند هذا عند هذا المريض. فلا بد ان نعتقد ان كل شيء يكون هو بتقدير الله عز وجل

121
00:41:14.050 --> 00:41:34.050
وليس هناك شيء صغير ولا كبير يخرج عن تقدير ربنا سبحانه وتعالى. نقف على ما يتعلق هذا الباب ونختم ان شاء الله باللقاء القادم بمرتبة بالمرتبة الاحسان وهي وهي ثالث مراتب الدين التي ذكرها

122
00:41:34.050 --> 00:41:40.550
الناظم رحمه الله تعالى في اول نظم هذه الابيات المتعلقة بالايمان