﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.000
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فيقول ابو جعفر الطحاوي رحمه الله في عقيدته الطحاوية والايمان واحد هذا ضمن ما ذكره في مسائل

2
00:00:19.200 --> 00:00:42.850
الايمان قال رحمه الله والايمان واحد واهله في اصله سواء تكلمنا على قوله رحمه الله والايمان واحد قلنا ان مقصوده بذلك اي ان الايمان شيء واحد فهو حقيقة واحدة لا يتفاضل ولا يتبعظ ولا يزيد ولا ينقص

3
00:00:44.300 --> 00:01:07.300
فان فان الايمان  شيء واحد في القلوب هكذا قال رحمه الله وقلت في اثناء الكلام على هذا انه هنا مبدأ الضلال في باب الايمان وحقيقته فان كل من ظل في الايمان ومسائله

4
00:01:07.650 --> 00:01:23.600
كان ذلك ناشئا عن هذا الاعتقاد وهو ان الايمان واحد والايمان كما دلت النصوص خصال وشعب يزيد وينقص اذا كان نفى النبي صلى الله عليه وسلم الايمان عمن اختل فيه

5
00:01:23.700 --> 00:01:46.150
شيء من خصاله وصفاته فدل ذلك على انه يتجزأ ويتبعظ ويتفاضل ويزيد وينقص لكن المصنف رحمه الله مشى على ما جرى عليه مرجئة الفقهاء من من ان الايمان شيء واحد لا يتفاضل ولا يزيد ولا ينقص

6
00:01:46.800 --> 00:02:06.100
ثم قال رحمه الله واهله في اصله سواء تكلمنا عن هذا ايضا و وهو فرع ما تقدم فاذا كان الاعتقاد ان الايمان شيء واحد لان الناس يستوون فيه لانه اما ان يثبت جميعه

7
00:02:06.300 --> 00:02:27.850
واما ان ينتفي جميعه ولا يتفاضل فيه الناس ولهذا ورد عن من قال ايماني مثل ايمان الملائكة او ايمان مثل ايمان الرسل وبينا من كلام الائمة بطلان ذلك من ذلك ما رواه البخاري في صحيحه من

8
00:02:28.250 --> 00:02:41.950
طريق ابن ابي مليكة انه قال ادرك في ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخافون النفاق على نفسه ما منهم احد يقول ان انه على ايماني جبريل وميكائيل

9
00:02:43.300 --> 00:03:02.650
قد يفهم من قوله واهله في اصله سواء الايمان اصل وفروع يفهم من هذا ان الايمان له اصل وفروع وانما والاستواء انما هو في اصله فقط واما الفروع فقط تتفاضل

10
00:03:03.100 --> 00:03:20.250
والفرع اما ان يكون ايمانا او لا يكون ايمانا فان كان الفرع ايمانا لم يكن الايمان شيئا واحدا بل هو اصل وفرع يختلفان حقيقة وحكما وهذا ينقض ما ذكره المؤلف رحمه الله

11
00:03:20.350 --> 00:03:48.100
بقوله والايمان واحد و اذا كانت فروع الايمان ليست ايمانا فكيف توصف انها فروعه وانه اصل له فروع فهذا فيه نوع من التناقض والاضطراب وهكذا هي كل الاقوال  مخالفة للكتاب والسنة لا تظطرد بل تضطرب

12
00:03:50.000 --> 00:04:07.100
وما ذكره المصنف رحمه الله في قوله واهله في اصله سواء معناه انه لا يزيد ولا ينقص ولا يتفاضل وهذا خلاف ما دلت عليه النصوص من ان الايمان يزيد وينقص كما قال الله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم

13
00:04:07.200 --> 00:04:25.700
واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. فقوله زادتهم ايمانا دل على انهم يزيدون في الايمان وانه يزيد واما وكذلك قال فزادهم ايمانا وقوله ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم

14
00:04:25.950 --> 00:04:43.450
وقوله تعالى فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واما دليل النقصان فكل ايات زيادة الايمان تدل على هل نقصان بالمفهوم كما قال سفيان ابن عيينة رحمه الله لما سئل عن الايمان يزيد وينقص؟ قال اليس تقرأون قول الله تعالى

15
00:04:43.850 --> 00:05:03.700
فزادهم ايمانا في غير موضع قيل ينقص قال ليس شيء يزيد الا وهو ينقص ليس شيء يزيد الا وهو ينقص واما الادلة من السنة على تفاوت الناس في الايمان فاكثر من ان تحصر من ذلك

16
00:05:03.800 --> 00:05:19.350
قوله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. فالايمان يتفاضل وكذلك في الصحيحين من حديث انس بن مالك رضي الله عنه

17
00:05:19.800 --> 00:05:39.150
بالشفاعة قال يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه مثقال وفي قلبه وزن ذر شعيرة من خير وفي ثم قال ويخرج من الايمان من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن برة من خير

18
00:05:39.750 --> 00:05:55.850
ثم قال ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير وهذا تفاوت وتدرج. ومما يدل على نقص الايمان وانه ليس متفائل وانه ليس واحدا بل هو متفاوت ما في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه

19
00:05:56.850 --> 00:06:15.750
حيث قال في بيان نقصان دين المرأة قالوا تمكث الليالي والايام او ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين والدين شامل الايمان بالتأكيد لان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه جبريل فسأله عن

20
00:06:16.050 --> 00:06:32.350
اسلام والايمان والاحسان قال هذا جبريل اتاكم معلمكم دينكم فالادلة دالة على خلاف ما ذكره المصنف رحمه الله. ولهذا اهل السنة والجماعة على خلاف ما قرر رحمه الله وغفر له

21
00:06:32.750 --> 00:06:51.000
ثم قال والتفاضل بينهم اي بين اهل الايمان بالخشية والتقى ومخالفة الهوى وملازمة الاولى التفاضل اي التفاوت في المراتب والمنازل بين المؤمنين بعد استوائهم في اصله كما قرر انما هو في امور

22
00:06:51.200 --> 00:07:16.750
اربعة ذكرها قال بالخشية والتقى ومخالفة الهوى وملازمة الاولى. هذه الامور الاربعة هي اصول الصلاح والاستقامة ولذلك ترجع اليها كل خصال الايمان الظاهرة والباطنة وظاهر كلام المؤلف رحمه الله ان هذه

23
00:07:17.150 --> 00:07:37.600
امور ليست من الايمان لانه قرر ان اهل الايمان في اصله سواء وهذا لا يستقيم مع التفاضل في هذه الامور الاربعة التي تقتضي التفاوت بين المؤمنين ويحتمل المؤلف فرق بين اصل الايمان الذي هو التصديق بالجنان والقول باللسان وبين فروعه

24
00:07:37.950 --> 00:07:58.800
التي ذكر ان التفاضل بين اهل الايمان يكون فيها وهي هذه الامور الاربعة والذي يظهر ان هذا من التناقض ايضا الذي وقع فيه المصنف رحمه الله وذلك لمحاولته الجمع بين معاني اهل السنة والجماعة وبين ما عليه مرجئة الفقهاء

25
00:08:00.550 --> 00:08:28.900
والنصوص دالة على التفاضل في الخشية والتفاضل في التقوى والتفاضل بمخالفة الهوى والتفاضل في ملازمة الاولاد. الله تعالى يقول انما يخشى الله من عباده العلماء ويقول فلا تخشوهم واخشوني وليست الخشية في قلوب الناس واحد بل ميز الله بين العلماء وبين غيرهم في الخشية

26
00:08:29.450 --> 00:08:49.350
وكذلك التقوى قال الله تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم فجعل الناس متفاضلين ومنزلتهم عند رب العالمين بقدر ما معهم من التقوى وكذلك مخالفة الهوى بقدر مخالفة الهوى يستقيم حال الإنسان وبقدر ملازمة الأولى تستقيم اعماله

27
00:08:51.050 --> 00:09:11.400
مخالفة الهوى هي مخالفة ما تميل اليه النفس وتشتهيه من المحرمات وليس المقصود الهوى كل ما يحبه الانسان ولو كان خيرا. انما ما يحب الانسان مما يرضيه ويخالف به دين رب العالمين هذا المقصود

28
00:09:11.450 --> 00:09:24.900
الهوى اذا اطلق في كلام الله وكلام رسوله ولذلك قال جل في علاه ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله وبقدر ما يكون مع الانسان من اتباع الهوى بقدر ما يحصل له الضلال

29
00:09:28.100 --> 00:09:50.400
رابع ما ذكره قوله رحمه الله ملازمة الاولى ملازمة الاولى اي المداومة على الافضل والاحب الى الله تعالى قولا وفعلا في اعمال الظاهر وفي اعمال الباطن وهذا يجمع كل ما تقدم مما يحصل به التفاضل

30
00:09:54.250 --> 00:10:13.200
وما ذكره المؤلف رحمه الله من تفاضل الناس في هذه الامور حق لا ريب فيه فان الله تعالى فاضلة بين الناس في هذه الامور كما دلت على ذلك النصوص وذكرته في شيئا من النصوص الدالة على ذلك فيما

31
00:10:13.650 --> 00:10:34.900
تقدم ثم قال رحمه الله بعد ذلك قال والمؤمنون اي اهل الايمان على اختلاف مراتبهم ومنازلهم ودرجاتهم كلهم اولياء الرحمن نسأل الله من فضله كلهم اولياء الرحمن كل من امن بالله فله من الولاية نصيب

32
00:10:36.350 --> 00:10:59.400
كل من امن بالله فله من الولاية نصيب يقول الله تعالى الله ولي الذين امنوا فاثبت الله تعالى الولاية للمؤمنين الله ولي الذين امنوا وهذا دليل لما ذكره المصنف رحمه الله في قوله والمؤمنون كلهم اولياء الله

33
00:11:00.100 --> 00:11:19.600
لكنهم متفاضلون ومتفاوتون في الولاية بقدر ما معهم من الايمان وبقدر ما معهم من الصلاح. فولاية الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم اعظم من ولايته لغيره من الرسل ومن النبيين ومن سائر الناس اجمعين

34
00:11:19.900 --> 00:11:41.050
وكذلك الناس متفاوتون بقدر ما معهم من الايمان والصلاح قال الله تعالى فيما قص عن نبيه ان ولي الله ثم قال الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين فجعل ولايته جل في علاه للصلاح واهله

35
00:11:41.400 --> 00:12:00.300
فكل من كان من الصالحين في ظاهره وباطنه وسره واعلانه كان له من الولاية بقدر ما معه من الصلاح. وطريق تحصيل ذلك القيام بامر الله عز وجل اداء الفرائض التي فرضها الله واوجبها في حقه وفي حق الخلق

36
00:12:00.550 --> 00:12:22.350
والمبادرة الى كل صالح بعد الفرائض من المستحبات والنوافل فبذلك يتحقق للانسان خير الدنيا وخير الاخرة قال واكرمهم اطوعهم واتبعهم للقرآن بعد ان ذكر ان المؤمنين مشتركون في اصل الولاية

37
00:12:23.400 --> 00:12:43.850
على تفاوت بينهم على كما دلت النصوص في هذه الولاية بين تفاوتهم في منازلهم واكرمهم اي عند الله تعالى في الدنيا وفي الاخرة اطوعهم اي اكثرهم طاعة فاشرف المؤمنين منزلة

38
00:12:43.950 --> 00:13:21.200
واعظمهم مكانة الاكثر منهم طاعة فمن كان اكثر طاعة كان اكرم عند الله تعالى ولذلك قال واكرمهم اطوعهم ثم قال واتبعهم للقرآن هذا من من عطف العام على الخاص لان اتباع القرآن يشمل الطاعة

39
00:13:21.900 --> 00:13:43.700
ويشمل قبول الخبر فالقرآن جاء بالاخبار وجاء بالاحكام والذي تقابل به الاحكام الطاعة والذي تقابل به الاخبار التصديق والايمان والقبول فهذا من باب عطف العام على الخاص وقوله واتباعهم للقرآن اي اشدهم

40
00:13:43.750 --> 00:14:07.000
اتباعا له واقتفاء له واختم به قبولا لاخباره وانقيادا لاحكامه  فان ذلك معيار تحقيق التقوى. قال الله تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم والتقوى تتحقق باتباع القرآن وطاعة الرحمن وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم

41
00:14:07.050 --> 00:14:24.950
لاصحابه من اكرم الناس كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة فقالوا يوسف ابن يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم. قال ليس عن هذا اسألكم ثم قال صلى الله عليه وسلم اكرم الناس عند الله اتقاهم

42
00:14:25.300 --> 00:14:43.500
كما دلت عليه الاية ان اكرمكم عند الله اتقاكم اي اعظمهم تقوى بفعل ما امر الله تعالى واجتناب ما نهى عنه جل في علاه هو الزجر قال والايمان بعد ذلك مصنف قال والايمان هو الايمان بالله وملائكته الى اخر ما ذكر

43
00:14:44.800 --> 00:15:05.750
نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى

44
00:15:05.750 --> 00:15:35.750
والايمان هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره بره وحلوه ومره من الله تعالى ونحن مؤمنون بذلك كله لا نفرق بين احد من رسله ونصدقهم كلهم على ما جاءوا به. واهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وسلم

45
00:15:35.750 --> 00:15:55.750
ما في النار لا يخلدون. اذا ماتوا وهم موحدون. وان لم يكونوا تائبين. بعد ان لقوا بعد ان لقوا الله عارفين مؤمنين وهم في مشيئته وحكمه ان شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله كما

46
00:15:55.750 --> 00:16:18.450
يقول رحمه الله والايمان بالله والايمان هو الايمان بالله. هذا تعريف للايمان ببيان اصوله وهذا هو التعريف القرآني النبوي للايمان فاما القرآن فقد قال الله تعالى ليس البر ان تولوا وجوههم من قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله

47
00:16:18.600 --> 00:16:36.800
واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه. ذكر بعد ذلك جملة من الاعمال فالايمان هذه الاصول دل عليه القرآن في مواضع عديدة وفي السنة ما اجاب به النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:16:38.050 --> 00:16:58.050
جبريل لما سأله عن الايمان قال اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره وهذا التعريف للايمان هو اجود تعريف واضبطه لانه الذي عرف به النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:16:58.950 --> 00:17:21.800
وبين به ما يجب على المؤمن لتحقيق الايمان فلا يصلح ايمان احد ولا يستقيم الا بتحقيق هذه الاصول وهذا هو الايمان المجمل الواجب على جميع المكلفين من الانس والجن وقد عرف اهل

50
00:17:22.100 --> 00:17:45.550
علم الايمان بتعريفات عديدة تقدم ذكر شيء منها عند بحث تحذير به الايمان في قول المصنف رحمه الله الايمان قول باللسان وتصديق بالجنان ومن اشهر ما قيل في تعريف الايمان كلام الطبري رحمه الله حيث قال الايمان كلمة جامعة

51
00:17:46.400 --> 00:18:16.300
للاقرار بالله وكتبه ورسله وتصديق الاقرار بالفعل كلمة جامعة للاقرار بالله وكتبه ورسله و تصديق الاقرار بالفعل وعرفه اخرون بانه عمل في القلب جمعه الخضوع والانقياد للامر والخبر لله والانقياد

52
00:18:16.400 --> 00:18:38.150
للامر وقيل غير ذلك وتقدم هذا البحث فيما سبق والايمان يعرف بما عرفه به النبي صلى الله عليه وسلم وهو الاقرار المستلزم للاذعان والقبول هذا معنى الايمان الذي دلت عليه النصوص

53
00:18:38.650 --> 00:18:53.300
وهو المستفاد من كلام الله عز وجل وكلام رسوله وما كان عليه سلف الامة من الصحابة رضي الله عنهم ثم قوله رحمه الله الايمان بالله هذا هو الاصل الاول من اصول الايمان وهو اعظم اصول الايمان

54
00:18:53.650 --> 00:19:17.100
وعليه تدور رحى الايمان فالايمان بالله يشمل الايمان بوجوده والايمان بالهيته وربوبيته واسمائه وصفاته ويمكن الاختصار فقط على ثلاثة منها فيقال الايمان بالله يستلزم الايمان بربوبيته اسمائي وصفاته والهيته لان هذا

55
00:19:17.150 --> 00:19:46.550
يستلزم الايمان بوجوده وانما ذكر الوجود ردا على اهل الالحاد الذين ينفون وجود الله تعالى والالحاد قائم على الشك التكذيب للحقائق والاكتفاء بالمحسوس الملموس وهو من اعظم الضلالات التي وقع فيها الناس

56
00:19:49.450 --> 00:20:19.100
ويروج له كثيرا من خلال كتابات تشكيكات الا انه اعتقاد مبني على خيار على جرف هار لا يقوم له اصل ومهما حاول الملحدون ان يقيموا على الحادهم دلائل او حجج

57
00:20:19.550 --> 00:20:48.200
فانهم لا يجدون الا شبهات وخيالات وتساؤلات وتشكيكات وتشبيهات الفطر والنفوس مجبولة على عبادة الله تعالى وعلى طلب رب يعبد واله يقصد لا تخلو النفوس من هذا وكن هؤلاء يصفون ذلك بانه

58
00:20:48.650 --> 00:21:08.100
اساطير وانه آآ دجل وانه خرافات كل هذا من الخيالات التي القاها الشيطان في قلوبهم فلذلك احتاج بعض اهل العلم النص على الايمان بوجود الله ردا على هؤلاء قوله رحمه الله

59
00:21:08.250 --> 00:21:29.600
وملائكته اي الايمان بملائكته وهذا هو الاصل الثاني من اصول الايمان وهو الايمان بالملائكة. وقد تقدم شيء من الحديث عن الايمان بالملائكة لا يستلزم فلا حاجة الى الاعادة ومثله قوله وكتبه هذا هو الاصل الثالث ورسله هذا هو الاصل الرابع واليوم الاخر هذا هو الاصل الخامس من اصول

60
00:21:29.600 --> 00:21:45.600
ايمان والايمان بما اخبر الله تعالى به مما يكون بعد الموت في البرزخ ويوم يقوم الناس لرب العالمين وقد تقدم بيان بعد ما يتصل بهذا وسيأتي مزيد في كلام المصنف رحمه الله

61
00:21:46.350 --> 00:22:04.300
وقوله والقدر خيره وشره هذا هو الاصل السادس من اصول الايمان وهو الايمان بالقدر وتقدم شيء كثير مما يتعلق بالايمان بالقدر تفصيلا وبيانا وايظاحا وقوله خيره وشره اه اشارة الى ان القدر

62
00:22:04.600 --> 00:22:21.600
وهو ما قضاه الله تعالى من الاقضية والاقدار يتضمن كل ما يكون في القول من خير وشر وحلو ومر وما يحب الانسان وما يكره كل ذلك من الله تعالى. ان كل شيء خلقناه

63
00:22:21.700 --> 00:22:45.700
بقدر ثم قال رحمه الله ونحن مؤمنون بذلك كله يعني اهل السنة والجماعة واهل الاسلام يؤمنون بكل هذه الاصول ايمانا مجملا ويقرون بما ويقرون بما بلغهم من تفصيل تلك الاصول فالايمان الواجب على كل احد هو الايمان المجمل

64
00:22:46.800 --> 00:23:10.200
لانه لا يمكن ان يحيط الانسان علما بكل تفاصيل تلك الاصول وانما كلفنا الايمان بذلك في الجملة فمثلا نحن نؤمن بالانبياء الذي نص الله على اسمائهم ومن لم ينص على اسمائهم ونؤمن بمن قص خبرهم ومن لم يقصص خبرهم

65
00:23:10.300 --> 00:23:24.950
وكل ذلك شيء منه ما هو مفصل ومنه ما هو مجمل قال رحمه الله ونحن مؤمنون بذلك كله لا نفرق بين احد من رسله. اي نؤمن بجميع الرسل وما اخبر الله تعالى به

66
00:23:25.150 --> 00:23:44.350
عنهم وما اخبروا به عن الله عز وجل ونقر بان ما جاءوا به هو الهدى المبين والصراط المستقيم الذي من سلكه نجا ومن اعرض عنه ظل وغوى. ليس من التفريق معرفة منازلهم ومأواهم

67
00:23:44.350 --> 00:23:58.450
اه وما بوأهم الله تعالى من الفضائل والله تعالى فاضل بين الانبياء على درجة واحدة قال تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات

68
00:23:59.750 --> 00:24:19.500
ليس من التفريق اثبات ما خص الله تعالى به بعضها من الفضائل. فان هذا من الايمان بهم. وقولوا رحمهم ونصدقهم كلهم على ما جاءوا به اي نقر جميع الرسل في كل ما اخبروا به انه من الله تعالى

69
00:24:19.650 --> 00:24:39.650
وهذا بيان وتوضيح للجملة التي قبله في معنى اننا لا نفرق بينهم فنحن لا نفرق بينهم في التصديق والايمان والقبول لما جاءوا به. واما منازلهم ومراتبهم فهم ليسوا على درجة واحدة. بل كما قال الله تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض

70
00:24:39.650 --> 00:24:49.000
نقف على هذا مبدأ في الدرس القادم قوله اهل الكبائر من امة محمد في النار لا يخلدون والله اعلم