﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:21.350
يقول او لا ترجعوا اليهم. هذه هي العقوبة الذي التي هدد بها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم هو ان هؤلاء الذين يرفعون ابصارهم اثناء الصلاة الى السماء لا ترجعوا اليهم ابصارهم

2
00:00:21.400 --> 00:00:49.350
وقد جاء في رواية اخرى قال او لتخطفن ابصارهم. اي لتسرقن ابصارهم. واعلم يا اخي الكريم ان عدم رجوع البصر يشمل صورتين. الصورة الاولى هو ان يفقد البصر بالكلية وهذا ليس على الله بعزيز فالذي منحك البصر قادر على ان يسلبه ان يسلبه اياك. فلا تقل والله الناس يرفعون ولا احد سلب الله بصره

3
00:00:49.350 --> 00:01:03.550
لا تقل هذا لا تعارض كلام النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من هذه الترهات بل قل سمعنا واطعنا فالذي منحك البصر ومن لكك اياه قادر على سلبه اياك بلمحة بصر

4
00:01:03.650 --> 00:01:23.650
فهو على كل شيء قدير. هذه السورة الاولى او الحالة الاولى التي يفسر بها قوله او لا ترجعوا اليهم. الحالة الثانية او لا ترجعوا اليهم اي ان ذلك يفضي الى نقص ابصارهم. فلا ترجع اليهم في القوة والحال التي كانت عليها من قبل. وهذا قد لا يدركه

5
00:01:23.650 --> 00:01:42.350
وقد يكون مع الوقت حاصل للانسان على نحو لا يعرف سببا ولا يدرك شيئا من موجباته ويكون ذلك عقوبة له على مخالفة ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم من كف الابصار عن

6
00:01:42.350 --> 00:02:04.600
رفعها الى السماء واعلم بارك الله فيك انه لا خلاف بين العلماء ان المصلي منهي عنان يرفع بصره الى السماء. لا خلاف انه لا يجوز للمصلي في فرض او نفل ان يرفع بصره الى السماء. فما يفعله كثير من الناس عند الرفع من الركوع من

7
00:02:04.600 --> 00:02:23.250
الرفع الى السماء هذا محرم بنهي النبي صلى الله عليه وسلم وعليه اتفق العلماء انه من مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهو من سوء الادب

8
00:02:23.600 --> 00:02:46.500
ومما يتنافى مع الخشوع فان الخاشع لا يرمي ببصره الى جهة من يعظم بل الخاشع تجده ذليلا  قد اطرق طرفه وارخى بصره عن ان يرفعه الى من يعظمه ويجله. ولذلك كانت هذه الحال مما

9
00:02:46.500 --> 00:03:12.400
تتنافى مع الخشوع فانه لا يكون هذا حال الخاشع. واما ما يتعلق بفعل بعض الناس انه يرفع ذلك اثناء الدعاء في الصلاة فلا فرق في ذلك بين ان يرفعه في الدعاء او في غيره. فان الصلاة لها من الحال ما ينبغي للمؤمن ان يكون فيها على اكمل الحال ادبا

10
00:03:12.400 --> 00:03:36.550
مع الله عز وجل وهذا الحديث يفيد النهي عن رفع البصر في اثناء الصلاة وهذا محل اتفاق كما تقدم واختلف العلماء رحمهم الله في رفع البصر اثناء الصلاة هل يفسد الصلاة او لا؟ فذهب جمهور العلماء الى انه لا يبطل الصلاة ولكنه ينقص اجر صاحبه هذا

11
00:03:36.550 --> 00:03:53.300
محل لا خلاف فيه بين العلماء ان رفع البصر في الصلاة ينقص المثوبة والاجر. وذهب طائفة من اهل العلم وهو قول الظاهرية الى ان رفع البصر في الصلاة يبطلها. ان رفع البصر في الصلاة سبب

12
00:03:53.350 --> 00:04:13.350
اللي بطلانها فتبطل الصلاة برفع البصر الى السماء لذلك يجب على المؤمن ان يغض بصره عن ان يرفعه الى السماء هذا ما ذهب اليه الظاهرية والذي ينبغي للمؤمن ان يحذر هذا الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

13
00:04:13.350 --> 00:04:36.150
لا يكون بصره في الصلاة ذكرت ان الاتفاق منعقد لا خلاف بين العلماء انه لا يجوز ان يصلي وبصره الى  هذا لا خلاف فيه طيب اين يضع بصره؟ جمهور العلماء على ان المصلي يضع بصره في موضع سجوده حال قيامه

14
00:04:36.300 --> 00:05:00.850
ينظر موضع سجوده وهذا سواء طأطأ رأسه او لم يطأطأ رأسه انما يكون نظره في موضع سجوده. والى هذا ذهب جمهور العلماء من حنفية والشافعية والحنابلة. ان المسنون للمصلي ان يكون بصره في موضع سجوده. ولا شك ان هذه الصفة

15
00:05:00.850 --> 00:05:24.800
تتضمن فائدتين الفائدة الاولى الادب مع الله عز وجل الوقوف بين يديه فان فانك اذا نظرت الى الواقف على هذه الحال الذي طأطأ رأسه ووضع بصره موضع سجوده رأيت من حال خشوعه ما هو ظاهر بين. فهذه الفائدة

16
00:05:24.800 --> 00:05:54.800
الاولى انه مظهر ذل وخضوع وخشوع لله عز وجل. الفائدة الثانية ان وضع البصر موضع السجود يقي الانسان الاشتغال بما حوله بين يديه. يقي الانسان الاشتغال والالتهاء بما بين يديه من المشغلات التي يمكن ان تصرفه عن حضور قلبه في صلاته. والى هذا ذهب الجمهور. ذهب الامام مالك رحمه الله

17
00:05:54.800 --> 00:06:13.050
الى ان المصلي ينظر بين يديه. بل ان الامام مالك يرى انه يكره ان ينظر المصلي موضع سجوده لعدم ثبوت شيء في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال بل الثابت عنه انه صلى الله عليه وسلم كان

18
00:06:13.150 --> 00:06:33.150
يصلي قبل وجهه وقد قال الله تعالى فولي وجهك شطر المسجد الحرام. ومعنى شطر المسجد الحرام ان يكون بصرك بين يديك هذا ما ذهب اليه الامام مالك والراجح من هذين القولين الصواب من هذين القولين وما ذهب اليه الجمهور فقد جاء ما يدل على ذلك

19
00:06:33.150 --> 00:06:53.150
في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة فلم يخلف بصره موضع سجوده لم يخلف بصره يعني لم يتجاوز بصره موضع سجوده. وقد جاء في سنن ابن ماجة من حديث ام سلمة ما يدل على ذلك وان كان اسناده ضعيفا

20
00:06:53.150 --> 00:07:10.250
وقد جاء عن ابن سيرين ان ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقلب بصره في السماء حتى نزل قول الله عز وجل وقوموا لله قانتين. فكان صلى الله عليه وسلم لا يجاوز بصره موضع سجوده

21
00:07:10.250 --> 00:07:30.250
الا ان هذا مرسل وحكى ابن سيرين هذا عن جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والسلف انهم كانوا يستحبون الا تجاوز الرجل بصره موضع سجوده. كل هذه الاثار وغيرها ايضا تشعر بان المصلي ينظر موضع سجوده

22
00:07:30.250 --> 00:07:50.250
هذا هو الذي ينبغي فيما يظهر وهو الذي ذهب اليه جمهور العلماء. لكن لو ان احدا رفع بصره الى ما بين يديه لحاجة او لعارض فلا حرج فان الصحابة كانوا ينظرون الى النبي صلى الله عليه وسلم في بعض صلاته ليروا كيف يصلي ولذلك وصفوا ان وصفوا في صلاته

23
00:07:50.250 --> 00:08:09.200
وسكناتي وحركة ووصفوا حركة لحيته صلى الله عليه وسلم واستدلوا بها على انه كان يقرأ وهذا يعني انهم لم يكونوا في كل الوقت قد وضعوا ابصارهم موضع سجودهم. فاذا احتاج الانسان الى رفع بصره والنظر بين يديه

24
00:08:09.200 --> 00:08:29.200
فلا حرج في ذلك لكن الاصل ان يكون البصر اين يا اخوان؟ وين يكون البصر؟ في موضع السجود هذا هو الاصل في حال المصلي ولم يرد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم الا حديث واحد وهو ما جاء في المسند والسنن من حديث عبدالله ابن الزبير ان النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:08:29.200 --> 00:08:52.650
كان اذا جلس للتشهد اشار باصبعه الا يجاوز اصبعه بصره صلى الله عليه وعلى اله وسلم. هذا الذي جاء فيكون المصلي حالا  جلوسه نظروا الى اصبعه اذا اشار بها وموضع سجوده فيما يظهر والله تعالى اعلم. وهذا كله

26
00:08:52.650 --> 00:09:19.650
لتحقيق الادب في صلاته من خشوع قلبه وحضوره. ثم ذكر هنا هنا فائدة وهي ان عدم وقوع العقوبة لا يعني ان ذلك ليس حرام او ليس بممنوع او ليس بمنهي عنه. بعض الناس يقول الناس يفعلون ولا حصل كذا من العقوبات. النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل المثال

27
00:09:19.650 --> 00:09:39.650
هذا الحديث قال لينتهين قوم عن لينتهين قوم يرفعون ابصارهم عن يرفعون ابصارهم الى السماء الصلاة او لا ترجع اليهم هذا تهديد ممن لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم. هذا لو قال انسان لم لم ادرك

28
00:09:39.650 --> 00:09:59.500
وقع له هذا نقول كونك لا تدرك لا يعني عدم الوقوع وقد يملي الله عز وجل للمخطئ حتى اذا اذن بالعقوبة حلت فالعدم الوقوع وكونك لم تدرك ذلك لا يعني ان تتمادى في الخطأ ولا تمتنع

29
00:09:59.500 --> 00:10:19.500
بل يجب عليك الالتزام والانقياد بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من امر او نهي. ثمة امر اخر رفع النظر الى في غير الصلاة كرفع النظر الى السماء في الدعاء. هل هذا مما ينهى عنه؟ بعض العلماء قال هذا مما ينهى عنه قياسا على

30
00:10:19.500 --> 00:10:39.500
النهي عن رفع البصر الى السماء في اثناء الصلاة. وهي محل للذكر والدعاء والطاعة. والصواب انه لا سواء يعني لا لا يستوي النظر في الصلاة مع النظر في غير الصلاة. فالدعاء لا تجب لهما من

31
00:10:39.500 --> 00:10:57.950
الواجبات والحقوق ما يكون في الصلاة وعلى هذا فيجوز للمصلي ان يرفع بصره الى السماء في دعائه فله ان يقول يا رب اغفر لي يا رب ارحمني ويرفع بصره ولا حرج في ذلك لعدم ورود الدليل النهي عن ذلك وانما جاء النهي

32
00:10:58.000 --> 00:11:18.000
عن ذلك حال الصلاة وذلك ان حال الصلاة فيها من الاداب والاحكام ما تختلف عنه في سائر الاحوال. ثم ذكر وبعد ذلك حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قال وله اي للامام مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

33
00:11:18.000 --> 00:11:48.000
لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الاخبثات. هناك قطع المشغلات المنفصلة الانسان سواء كان ذلك بالنظر الى السماء او او النظر الى ما يلهي من الملهيات في او في غيره هنا قال صلى الله عليه وسلم لا صلاة بحضرة طعام. اي لا تشرع الصلاة

34
00:11:48.000 --> 00:12:14.450
حال حضور الطعام والطعام هنا يشمل الاكل والشرب فان الاكل والشرب كلاهما يصدق عليه انه طعام. قال الله عز وجل فمن لم يطعمه كما قال تعالى فلما فصل بالجنود قال ان الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه ايش

35
00:12:14.550 --> 00:12:41.600
فانه مني فسمى الشرب ايش طعاما فالطعام يطلق على الشراب وعلى ما يؤكل فقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لحضرة طعام اي لا يصلي الانسان وهو بحال حضور طعامه. وقول حضرة طعام تشمل صورتين. الصورة الاولى ان يكون الطعام قد حظر وهيأ

36
00:12:41.600 --> 00:13:01.600
للانسان والحالة الثانية ان يكون الانسان قد تعلقت نفسه بالطعام وهو قريب الحصول ونفسه قد تعلم فهذا وذاك كله يصدق على قول لا صلاة بحضرة طعام سواء كان الطعام حاضرا قد قد هيأ للانسان

37
00:13:01.600 --> 00:13:20.650
او كان الطعام غائبا لكنه قريب الحضور. ويدل لذلك مجاعا ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وعبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما انهما كانا في مجلس يأكلان وقد وضع في

38
00:13:20.700 --> 00:13:42.150
وقد وضع اللحم في الشواء فكانا ينتظرانه فقام المؤذن ليؤذن بالصلاة فقالا له امهل حتى نقضي حاجتنا فاننا نخشى ان نقوم الى الصلاة وفي انفسنا شيء اي من التعلق بايش

39
00:13:42.450 --> 00:14:01.200
التعلق بالطعام الشواء حظر او لم يحضر؟ هل كان بين ايديهم؟ الجواب لا. انما كان في الشواء اي في في مرحلة الاعداد. فانتظر حتى فرغا من طعامهما. فقول لا صلاة بحضرة الطعام يشمل

40
00:14:01.200 --> 00:14:21.200
وقوله بحضرة طعام الفقهاء والعلماء رحمهم الله يقيدونه بما اذا كان طعاما يحتاجه الانسان او تعلم نفسه به اما اذا كان طعاما لا يؤثر على الانسان الا يتركه فانه في هذه الحال

41
00:14:21.200 --> 00:14:43.250
قالوا انه يصلي ولا حرج عليه في صلاته ولا ينهى عنه ولا ينهى عن الصلاة في هذه الحال لان نفسه ليست متعلقة بهذا الطعام ولا بدن ومحتاج اليه وبالتالي لن يذهب خشوعه ولن يشعر بالقلق اذا اقبل على صلاته فقوله

42
00:14:43.250 --> 00:15:03.250
صلى الله عليه وسلم لا صلاة بحضرة طعام حمله الجمهور على الطعام الذي تتعلق به نفس المصلي نفس المصلي الذي تتعلق به نفس المصلي. اما ما لا يتعلق بنفس المصلي فانه لا حرج وقد تقدم الخلاف في هذا. والجمهور على هذا

43
00:15:03.250 --> 00:15:23.250
ومذهب الامام الشافعي انه لا انه لا يترك الصلاة الا اذا كان في حال مجاعة وطاقت سهولة الطعام وليس مجرد الطبقات بل التوقان مع المجاعة الشعور بشدة الجوع التي يخشى معها من

44
00:15:23.250 --> 00:15:44.700
عدم حضور القلب فقوله لا صلاة بحضرة طعام تحمل على الطعام الذي تعلقت به نفس الانسان وقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة يشمل ايش صلاة الفرض وصلاة النفل فان صلاة نكرة في سياق النفي

45
00:15:44.900 --> 00:16:04.900
او سياق النهي فتفيد العموم. تفيد العموم يعني تشمل كل صلاة. وقوله صلى الله عليه وسلم ولا وهو يدافع هذا ثاني ما ذكره قوله وهو الا وهو اي لا صلاة والمصلي يدافع الاخبثان

46
00:16:04.900 --> 00:16:26.550
نباتات الخارج من الانسان من بول او غائط فانه لا يصلي وهو يدافع البول او يدافع الغائط. وهذا لاجل ان المدافعة ستشغله عن حضور قلبه. والمطلوب من المصلي ان يقبل على صلاته وقد فرغ قلبه

47
00:16:26.550 --> 00:16:48.600
لله عز وجل ولم يوجد ما يقلقه او يشغله. يعني لو ان الانسان صلى وهو فارغ من هذه الشواغل يخشى ان لا يحضر قلبه لسبب بسبب تسلط الشياطين والهواجس التي يلقيها في قلب الانسان. فكيف اذا صلى وهو عنده ما

48
00:16:48.600 --> 00:17:08.100
من من من تعلق بطعام او مدافعة اخبثين او ما الى ذلك. وقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة محمول على نفي الكمال في الصلاة. والاصل في النفي ان يحمل على الحقيقة. فقوله لا صلاة الاصل فيها ان تحمل على الوجود

49
00:17:08.100 --> 00:17:33.150
لكن الواقع ان الصلاة توجد مع حضور الطعام وتوجد مع مدافعة الاخبثين ولذلك الفقهاء والعلماء يحملون هذا على واحد من معنيين اما نفي الصحة واما نفي الكمال فالمراتب ثلاثة اذا نفي الشيء الاصل فيها ان ان المنفي هو ايش؟ الحقيقة والوجود فاذا كان الوجود قائما

50
00:17:33.150 --> 00:17:57.750
فعند ذلك ينصرف اما الى الصحة وهذا في المرتبة الاولى الا ان يدل دليل على صحة الصلاة او صحة العمل فيحمل على الكمال فقوله لا صلاة بحضرة حمله الجمهور على ان النفي هنا للكمال وليس للصحة. والصواب انه يحتمل انه نفي للصحة ويحتمل انه

51
00:17:57.750 --> 00:18:24.500
للكمال هو نفي للكمال عندما يكون الاشتغال بالاكل الذي حضر لا يغيب عنه الخشوع الواجب القدر الواجب من الخشوع وهو الاطمئنان. وكذلك اذا كان يدافع الاخبثين بحيث لا يبلغ به الحد الا يعقل ما يصلي ولا يدرك ما يكون من اعمال صلاته ولا يطمئن الطمأنينة الواجبة فيها

52
00:18:24.500 --> 00:18:45.900
فهذا يكون مكروها. اما اذا كان يحمله على فقد الطمأنينة الواجبة فان النفي هنا يكون نفيا للصحة. وهذا دليل على ما تقدم من انه ينبغي للمصلي ان يتجنب كل ما يشغله عن حضور قلبه في صلاته

53
00:18:46.400 --> 00:19:10.000
خل هذا على بالك يا اخي خلوا على بالك في كل صلاة تقبل فيها على ربك. انت تناجي الله فابعد كل ما يشغلك عن الاقبال على ربك مناجاته انك تواجه الرحمة تواجه البر تواجه الاحسان في اقبالك على الله عز وجل يعني مثل تماما انت اذا وقفت تصور

54
00:19:10.000 --> 00:19:37.000
نفسك بهذه الصورة اذا وقفت بين يدي الله كالذي جاء الى غني من الاغنياء ومعه كيس يغرف من ماله فيضع هذا الغني في هذا الكيس من المال ما يسعه الكيس هل سيأتي بكيس واسع قوي؟ ويكون حاضر الذهن في حفظ هذا المال والاستكثار من

55
00:19:37.000 --> 00:20:00.600
عطاء امن وسينشغل بالنظر يمين ويسار ويلتهي اذا كان هذا في عطاء الادميين يقبل الانسان بكل اهتمامه ليخرج باكبر قدر ممكن من العطاء فانت في وقوفك بين يدي الله تفتح باب الحسنات وديوان الحسنات فاستكثر ما استطعت من عطايا الله وهباته

56
00:20:00.850 --> 00:20:20.850
لا تغفل عن ذلك في ما استطعت من العمل احرص على قطع كل ما يشغلك او يبعدك عن الاستكثار من هذه الرحمات الهبات ان رحمة الله قريب من المحسنين. لك من الرحمة بقدر ما يحضر قلبك. لك من الاجر والثواب

57
00:20:20.850 --> 00:20:40.850
والخير بقدر ما تحقق من الاقبال على الله عز وجل ويكفي في ذلك ان الله عز وجل وعد من اقبل على الله عز وجل بل بخشوع ان يحط عنه الخطايا. جاء ذلك في صحيح في الصحيحين من حديث عثمان رضي الله تعالى عنه انه توظأ فاحسن الوضوء. فلما

58
00:20:40.850 --> 00:20:59.500
قال توظأ رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وظوء نحو وظوئي هذا ثم قال من توظأ نحو وظوئي هذا ثم صلى ركعتين سواء كانت فرض او نفل ثم صلى ركعتين انتبه الى شرط العطاء

59
00:20:59.900 --> 00:21:22.550
لا يحدث فيهما نفسه يعني يقبل على الله ولا يشتغل بهواجس ولا وساوس ولا بانواع من المشغلات لا يحدث بهما نفسه الا غفر الله له ما تقدم من ذنبه هذا العطاء الجزيل في ركعتين تكون فيها خاشعا فكيف اذا كانت صلاتك على هذا النحو وهذا جزء

60
00:21:22.900 --> 00:21:38.550
من الفضل والعطاء وليس كل الفضل والعطاء الذي تدركه بخشوعك. فينبغي للمؤمن ان يحرص على قطع كل ما يشغله عن حضور قلبه والاقبال على ربه في صلاته فرغ قلبك لربك ما استطعت

61
00:21:38.700 --> 00:21:58.700
ثم ختم المؤلف رحمه الله احاديث الحث على الخشوع حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال التثاؤب من الشيطان. التثاؤب معروف وهو فتح الفم

62
00:21:58.700 --> 00:22:36.100
بهواء مندفع او بهواء مجنون الى داخل الجوف ثمرة ونتيجة للكسل والارتقاء وعدم النشاط. النبي صلى الله عليه وسلم يقول التثاؤب اي هذه الحال التي تعتري الانسان من الشيطان من هنا هل هي للسببية؟ الجواب نعم من الشيطان اي مما يفرحه

63
00:22:36.100 --> 00:23:03.600
ومما يسره ومما يدعو الى اسبابه ويفرح بحصوله. وذلك ان الشيطان هو العدو المرشد للانسان كما قال الله عز وجل ان الشيطان للانسان ها عدو مبيد عدو وليس عدوا خفي العداوة ولا عدوا مهادنا

64
00:23:03.700 --> 00:23:22.350
ولا عدوا غافلا بل عدو مرصد مبين كما قال الله عز وجل في وصف عداوته لبني ادم منذ سالف العهد سابق الزمان لاقعدن لهم صراطك المستقيم. انت الحين لو تمشي في طريق وفي واحد قاعد لك على الطريق هذا

65
00:23:22.600 --> 00:23:46.300
هل تعبر او لا تعبر اذا كان ثمة عدو قد قعد لك في طريق طريق بيتك او طريق عملك او طريق الذي تسلكه لحاجتك. لا شك انك لن تعبر وهذا الشيطان وهذا العدو قاعد لك فكيف اذا اذا كان قاعد بس مسوي نقطة تفتيش او نقطة فرز فكيف

66
00:23:46.300 --> 00:24:06.300
فاذا كان هذا العدو ليس قاعدا فقط بل له عمل عظيم في صدك عن سبيل الله لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم يعني من كل الجهات. ما في جهة سالمة بل من كل الجهات

67
00:24:06.650 --> 00:24:27.550
يأتيك ليصدك عن سبيل الله ثم لاتينا من بين ايديهم وقلبهم عن الايمان وعن شمالهم والنتيجة ولا تجد اكثرهم ايش؟ شاكرين اي لا اتجد اكثرهم عابدين فالمقصود بالشكر هنا اي لا تجد اكثرهم محققا للعبادة التي امر الخلق بها كما قال تعالى واعملوا ال

68
00:24:27.550 --> 00:24:47.550
داود شكرا وقليل من عبادي الشكور اي قليل من عبادي من يحقق العبادة لله عز وجل. فالشكر هنا المقصود به العبادة وليس فقط شكر اللسان. ولا تجد اكثرهم شاكرين اي لا تجد اكثرهم عابدين كما قال الله تعالى وان تطع اكثر من في الارض يضلوك

69
00:24:47.550 --> 00:25:07.800
عن سبيل الله وكما قال تعالى وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وكما قال تعالى ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين فالمقصود ان الشيطان يسعى الى صد الانسان عن الطاعة والاحسان ومن ذلك ما يسلطه على الانسان من

70
00:25:07.800 --> 00:25:31.150
كسل الذي ينتج عنه التثاؤب التثاوب شيء تجيب لي فطري خلقي لكن الشيطان يفرح به ويدعو الى اسبابه فقول من الشيطان ليس ان الشيطان هو الذي يخلقه فالله تعالى خالق كل شيء وانما الشيطان يستثمره

71
00:25:31.200 --> 00:25:48.450
ويدعو الى اسبابه ويفرح به هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم التثاؤب من الشيطان لانه من عمله ومما يسره ومما يتمكن به من الانسان ان يصده عن الخير فان الكسل

72
00:25:48.600 --> 00:26:08.600
ينتج هذه الصورة وهي خلاف ما ينبغي ان يكون عليه المؤمن. ولذلك المشروع للمؤمن ان يقول في دعائه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به في كل صلاة في دبر كل صلاة يقول اللهم اني اعوذ بك من ايش؟ العجز ها والكسل

73
00:26:08.600 --> 00:26:27.500
هذان عنوان الفشل عنوان فشل بني ادم يرجع اما الى عجز واما الى كسل العجز هو عدم القدرة على الشيء. وهذا قد يكون الانسان معذورا فيه. لانه عاجز عنه. لكن

74
00:26:27.500 --> 00:26:49.450
ثمة ما لا يعذر فيه وهو الكسل لان الكسل ترك الشيء مع القدرة عليه ترك للشيء مع القدرة عليه. تقدر لكن لا تفعل هنا السبب هو الكسل وقد شرع لك النبي صلى الله عليه وسلم ان تستعيذ بالله من هذين لان بهما كل قعود

75
00:26:49.450 --> 00:27:12.600
فضيلة وخير في الدنيا والاخرة فكل فشل في الدنيا سبب اما عجز واما كسل ولذلك اكثر من سؤال الله السلامة من هاتين الافتين. اللهم اني اعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من ذلك. فالمقصود ان التثاؤب هو نتيجة

76
00:27:12.600 --> 00:27:34.350
الكسل الذي امرنا بالاستعاذة منه لان الكسل قعود عما فيه صلاحنا عما فيه فلاحنا عما فيه نجاتنا طيب هو امر فطري كيف نتوقاه؟ نتلقاه بالادب الذي شرعه النبي صلى الله عليه وسلم فقال فاذا تثائب

77
00:27:34.350 --> 00:27:55.250
احدكم اذا ما في سبيل انك ما تتثائب. التثاؤب شيء طبيعي يقع من الناس لكن احرص على ان لا الشيطان وقت ضعفك احرص على قطع الطريق على الشيطان. بالا يتمكن منك. فاذا اصابك تثاؤب

78
00:27:55.450 --> 00:28:15.100
فخذ بالاداب الشرعية التي تمنع فرح الشيطان وتمنع سروره وتسلطه. يا اخواني الشيطان لا يترك حالا من احوال الانسان الا والا ويبذل قصارى جهده في النيل منه. انت وانت نايم يبيت على خيشومك

79
00:28:15.650 --> 00:28:31.350
انت وانت نايم ما تدري ماذا يفعل بيديك ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اذا استيقظ احدكم فليستنثر ثلاثا فان الشيطان يبيت على خيشومه. جاء ذلك في الصحيحين من حديث ابي هريرة. وقال

80
00:28:31.350 --> 00:28:51.350
استيقظ احدكم فلا يدخل يده بالاناء في الاناء حتى يغسلها ثلاثا فان احدكم لا يدري اين باتت يده. هو يعرف ان يده على السرير ويده في الفراش لكن ما يعلم ما الذي طرأ عليها مما يمكن ان تسلل ان يكون من تسلط الشيطان عليه. وايضا النائم كل نائم يعقل الشيطان

81
00:28:51.350 --> 00:29:14.700
خلف رأسه ثلاث عقد وهذا كل واحد منا يجري عليه فاذا قام ذكر الله انحلت عقدة واذا توظأ انحلت عقدة واذا صلى انحلت عقدة كل هذا من تسلط الشيطان حال في كل احوالنا فلذلك ينبغي ان نقطع الطريق عليه بلزوم الهدي النبوي والحرص

82
00:29:14.700 --> 00:29:30.950
هدي النبي صلى الله عليه وسلم وعمله لاجل ان يفوز الانسان بالسلامة من الشر. طيب فيما يتعلق بموضوع التثاؤب قال فاذا تثاءب احدكم اي اذا اصابه تثاؤب وهو التثاقل والكسل في صلاته

83
00:29:31.100 --> 00:29:53.900
او في غير الصلاة لان الحديث هنا جاء في هذه الرواية لم يقيده في الصلاة وفي رواية الترمذي جاء تقييده بالصلاة. فقال فاذا تثاوب تثاءب احدكم فليكظم ما استطاع فليكظم يكذب اي ليمنع الاستجابة الى داء الكسل

84
00:29:53.900 --> 00:30:20.200
الذي يدعوه الى الاسترخاء والى الاستجابة لهذا العارظ بل يمسك نفسه ويمنع نفسه ويدفع الكسل عن نفسه وذلك بالا يفتح فمه. بعض الناس اذا جاءوا التثاؤب كانما امامك اسد او هذاك الثاني وش التمساح

85
00:30:20.800 --> 00:30:40.350
هذا غلط وهذا من تسلط الشيطان بل المشروع في التثاؤب ان تكظم ومعنى الكذب ان تمسك وتمنع الاستجابة لهذا الانفتاح الذي يسر الشيطان ويكون سببا لتسلطه عليك والكظم اسهل طرقه قال العلماء

86
00:30:40.650 --> 00:31:01.350
ان يعض على شفته السفلى. وين الشفة السفلى هذه اذا اصابك تثاؤب واردت ان تمتثل ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وامر به من الكظم فعظ على شفتك السفلى بس ارفق لا تجرح نفسك

87
00:31:01.900 --> 00:31:29.350
عظة عظة يمنع الاستجابة ويحصل به الكظم دون الاذى هكذا اذا عظ الانسان على شفته السفلى كان هذا مانعا من من الاستجابة للكسل وايظا محققا لما وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث في قوله فليكبر. ما استطاع يعني يكذب ويمنع نفسه بالقدر الذي يقدر عليه ويستطيعه

88
00:31:29.350 --> 00:31:45.950
طيب احيانا يغلب الانسان فيكون في حال من الكسل حتى الكظم يعجز عن عند ذلك فليضع يده فليضع يده على فيه يضع يده على فيه. اي اليدين؟ قال العلماء اليد اليمنى

89
00:31:46.150 --> 00:32:03.350
وقال اخرون بل اليد اليسرى لان هذا من الاذى الذي يطلب دفعه. واختلفوا في قدر ذلك. فقالوا هل يضع يده اليسرى باطن يده اليسرى او ظاهر يده اليسرى؟ من العلماء من قال الامر سواء ومنهم من قال بل

90
00:32:03.450 --> 00:32:19.050
وهذا مذهب المالكية ان السنة ان يضع يده اليسرى ظهر يدي اليسرى على فمه والامر في هذا قريب والمقصود لانه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك او شيء في ذلك فاذا وضع اليمنى

91
00:32:19.050 --> 00:32:38.350
او اليسرى على اي نحو كان فان ذلك هو المشروع لاجل الا يستجيب للشيطان. وقد جاء في السنن ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا تثائب احدكم فليضع يده على فيه. قال ولا يعوي

92
00:32:39.350 --> 00:33:04.800
فان الشيطان يضحك من ذلك والعواء هو هذا الصوت الذي يصدره الانسان عند تملك الكسل والعجز له فيصدر عنه هذا الصوت بذلك الشيطان ويفرح وفي بعض الروايات ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا تثائب احدكم فليمسك يده على فمه هذا اذا ما استطاع ان يكبر ثم قال

93
00:33:04.800 --> 00:33:21.250
صلى الله عليه وسلم فان الشيطان يدخل فان الشيطان يدخل. ومعنى ان الشيطان يدخل اي انه يتمكن من الانسان. والا فالشيطان من ابن ادم مجرى الدم كما جاء الخبر فيما رواه البخاري من حديث

94
00:33:21.550 --> 00:33:40.100
الحسين بعلي رضي الله تعالى عنه في قصة وقوف النبي صلى الله عليه وسلم مع صفية فانه قد قال صلى الله عليه وسلم فان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم وهذا يعني ان الانسان ينبغي ان يغلق كل الطرق التي يتسلط بها الشيطان عليه

95
00:33:40.700 --> 00:33:54.600
يشتت ذهنه عن حضور صلاته عن حضور قلبه في صلاته وعن اقامته على الوجه الذي يرظى الله تعالى به عنه. وبهذا يكون قد انتهت الاحاديث التي ذكرها المؤلف رحمه الله

96
00:33:54.600 --> 00:33:57.261
ففي باب الحث على الخشوع