﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
نعم وفي الصحيحين عن قتادة عن انس بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه انه ليسمع خفق نعالهم. اتاه ملكان

2
00:00:20.550 --> 00:00:40.550
يقررانه فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل محمد. فاما المؤمن فيقول اشهد انه محمد عبدالله ورسوله قال فيقول انظر الى مقعدك من النار قد ابدلك الله به مقعدا من الجنة

3
00:00:40.550 --> 00:01:00.550
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيراهما كليهما. قال قتادة وذكر لنا انه يفسح له في قبره سبعون ذراعا. ويملأ عليه خضرا الى يوم يبعثون. ثم نرجع الى حديث

4
00:01:00.550 --> 00:01:30.550
انس ويأتيان الكافر والمنافق. فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل. فيقول لا ادري كنت اقول كما يقول الناس. فيقول لا دريت ولا تليت. ثم يضرب بمطارق من حديد بين اذنيه فيصيح صيحة فيسمعها من عليه غير الثقلين. وروى الترمذي وابو حاتم في

5
00:01:30.550 --> 00:01:50.550
صحيحه واكثر اللفظ له عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر احدكم او الانسان اتاه ملكان اسودان ازرقان يقال لهما منكر والاخر

6
00:01:50.550 --> 00:02:10.550
فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل محمد فهو قائل ما كان يقول فان كان مؤمنا قال هو عبد الله ورسوله اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان

7
00:02:10.550 --> 00:02:40.550
اشهد ان محمدا عبده ورسوله. فيقولان ان كنا لنعلم انك تقول ذلك ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا وينور له فيه. ويقال له نم. فيقول ارجع يا اهلي فاخبرهم. فيقولان له نمت نومة العروس الذي لا يوقظه الا احب اهله

8
00:02:40.550 --> 00:03:10.550
اليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك. وان كان منافقا قال لا ادري كنت اسمع الناس يقولون شيئا فقلته. فيقولان انا كنا نعلم انك تقول ذلك. ثم يقال في الارض التامئي ثم يقال للارض التئمي عليه فتلتئم عليه حتى تختلف فيه

9
00:03:10.550 --> 00:03:38.850
ما اضلاعه فلا يزال معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك وهذا الحديث فيه اختلاف اضلاعه وغير ذلك مما يبين ان البدن نفسه يعذب وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا احتضر الميت اتته الملائكة

10
00:03:38.850 --> 00:04:08.850
سريرة بيضاء فيقولون اخرجي كأطيب ريح المسك. حتى انه ليناوله بعضهم بعض وحتى يأتوا به باب السماء. فيقولون ما اطيب هذه الريح؟ متى جاءتكم من الارض فيأتون به ارواح المؤمنين فلهم اشد فرحا به من احدكم بغائبه يقدم عليه

11
00:04:08.850 --> 00:04:38.850
يقدم عليه يسألونه ماذا فعل فلان؟ فيقولون دعوه فانه في غم الدنيا فاذا قال انه اتاكم قالوا ذهب الى امه الهاوية. وان الكافر اذا احتضر اتته ملائكة العذاب بمسح فيقولون اخرجي مسحوقا عليك الى عذاب الله. فتخرج

12
00:04:38.850 --> 00:04:58.850
انت نجيفة حتى يأتوا به ارواح الكفار. رواه النسائي والبسار. ورواه مسلم بصرا عن ابي هريرة رضي الله عنه. وعند الكافر ونتن رائحة روحه. فرد رسول الله صلى الله عليه

13
00:04:58.850 --> 00:05:28.850
عليه وسلم فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم غيضة كانت عليه على انفه هكذا طريقة ثوب رقيق لين مثل الملاءة. واخرجه ابو حاتم في صحيحه وقال ان المؤمن اذا حضره الموت حضرت ملائكة الرحمة. فاذا قبضت نفسه جعلت في حريرة بيضاء

14
00:05:28.850 --> 00:05:58.850
انطلقوا بها الى باب السماء فيقولون ما وجدنا ريحا اطيب من هذه الرائحة. فيقول فيقال دعوه يستريح فانه كان في غم الدنيا فيقال ما فعل فلان ما فعلت فلانة اما الكافر اذا قبضت روحه ذهب بها الى الارض. تقول خزنة الارض ما وجدنا ريحا انتن من هذه

15
00:05:58.850 --> 00:06:24.200
فيا فيبلغ بها في الارض السفلى ففي هذه الاحاديث ونحوها اجتماع الروح والبدن في نعيم القبر وعذابه. واما انفراد الروح وحدها فقد تقدم بعض ذلك وعن كعب بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما

16
00:06:24.200 --> 00:06:54.200
امة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله الى جسده يوم يبعثه حتى يرجعه الله الى جسده يوم يبعثه. رواه النسائي ورواه مالك والشافعي كلاهما وقوله يعلق وقوله يعلق بالضم ان يأكل وقد نقل هذا في غيرها

17
00:06:54.200 --> 00:07:16.100
هذا الحديث فقد اخبرت هذه النصوص ان الروح تنعم مع البدن الذي في القبر اذا شاء الله. وانما تنعم في جنتي وحدها وكلاهما حق. وقد روى ابن ابي الدنيا في كتاب ذكر الموت عن ما لك ابن انس قال بل

18
00:07:16.100 --> 00:07:36.100
ان الروح مرسلة تذهب حيث شاءت. وهذا يوافق ما روي ان الروح قد تكون على افنية كما قال مجاهد ان الارواح تدوم على القبور سبعة ايام يوم يدفن الميت لا تفارقه

19
00:07:36.100 --> 00:07:56.100
ذلك وقد تعاد الروح الى البدن في غير وقت المسألة. كما في الحديث الذي صححه ابن عبد البر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من رجل يمر بقبر الرجل الذي كان يعرفه في الدنيا

20
00:07:56.100 --> 00:08:16.100
فيسلم عليه الا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام. وفي سنن ابي داوود وغيره عن اوس بن اوس الثقفي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان خير ايامكم يوم الجمعة

21
00:08:16.100 --> 00:08:38.500
فأكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة. فإن صلاتكم معروضة علي. قالوا يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد ارمت؟ فقال كيف تعرض صلاتنا عليك وقد ارمت يعني وقد فريد

22
00:08:39.550 --> 00:09:01.650
بان ذهب جسدك فقال فقال ان الله حرم على الارض ان تأكل اجساد الانبياء. وهذا الباب فيه من الاحاديث والاثام ما يضيق هذا الوقت عن استقصائه مما يبين ان الابدان التي في القبور تنعم وتعذب اذا شاء

23
00:09:01.650 --> 00:09:26.200
الله ذلك كما يشاء. وان الارواح باقية بعد مفارقة البدن ومنعمة ومعذبة هذا بيان مفصل بالاحاديث النبوية الواردة منها ما هو صحيح ومنها ما فيه مقال يعتقد بالصحيح ومجموعها دائما

24
00:09:26.300 --> 00:09:50.850
على ان العذاب والنعيم يكون على الارواح ويكون على الابدان اذا شاء الله عز وجل لكن البدن ما يناله من عذاب ونعيم ليس دائما بالنسبة للحياة البرزخية بخلاف الروح فانه ما يقع عليها من عذاب

25
00:09:51.100 --> 00:10:10.650
يمتد كما هو في حال الكفار في قول الله تعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب فالعذاب على ارواحهم ممتد مستمر وكذلك فيما يتعلق بالنعيم

26
00:10:10.750 --> 00:10:26.700
فان النعيم يجري على المؤمن في روحه بلا انقطاع فقد جاء في الصحيح ان النبي في حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر

27
00:10:27.450 --> 00:10:46.750
عن ارواح المؤمنين الشهداء انها في حواصل في اجواف طير تسرح بالجنة عندما سئل عن قوله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون

28
00:10:47.450 --> 00:11:12.000
فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان ارواح الشهداء في اجواف طير تعلق من ثمن الجنة لا قناديل معلقة بالعرش تسرح ثم تأوي الى تلك القناديل وهذا اكرام لهم تفضيل

29
00:11:12.350 --> 00:11:30.200
وفي حديث كعب بن مالك وكذلك بحديث ابي هريرة اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان نسمة المؤمن يعني روحه ان نسمة المؤمن طائر يعلق من شجر الجنة ان يأكل ويتمتع

30
00:11:30.700 --> 00:11:52.150
حتى يرجعها حتى يرجعه الله تعالى الى جسده يوم يبعثه. وهذا يدل على ان النعيم ممتد غير منقطع عن الروح واما الاجساد فان اثار النعيم والعذاب قد تبدو عليه ولهذا

31
00:11:53.400 --> 00:12:26.500
حال العذاب والنعيم بالنسبة للحياة البرزخية الاصل فيه انه على الارواح ونبدأ المتابعة واما في الدنيا فالتنعيم على الابدان وقل العذاب على الابدان والأرواح تبع وفي الاخرة يكتمل اقتران الروح بالبدن فيكمل النعيم عليهما ويكمل العذاب عليهما

32
00:12:26.850 --> 00:12:43.600
هذا ما يتصل بما ذكره المؤلف رحمه الله من الاحاديث والاثار المتصلة بعذاب القبر ونعيمه. نسأل الله ان يجعلنا من اهل النعيم. وان يعيذنا واياكم من عذاب السعير. ومن عذاب القبر

33
00:12:43.600 --> 00:13:09.750
وليعلم ان عذاب القبر بالنسبة للكافر مستمر. واما بالنسبة للمؤمن فقد يكون قطعا فعذاب القبر على نحوين دائم ومنقطع الدائم في حق اهل الكفر. النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. والمنافق والكافر عندما يسأل يرى

34
00:13:09.750 --> 00:13:32.200
مقعده من النار وهذا عذاب له كالذي ذكره الله تعالى في قوله يعرضون عليها غدوا وعشيا اما صاحب المعصية فانه قد يعذبه الله تعالى امدا ثم يخفف عنه العذاب او يرفع عنه العذاب دليل

35
00:13:32.200 --> 00:13:52.200
ما في الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس في قصة القبرين الذي الذين سأل عنهما الذي آآ في قصة القبائل الذي الذين قال فيهما صلى الله عليه وسلم انهما ليعذبان وما يعذبان في الكبير. اما احدهما فكان يمشي بالنميمة. واما الاخر فكان

36
00:13:52.200 --> 00:14:19.300
لا يستتر من البول. اما الاخر فكان لا يستتر من البول فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم جريدة رتبة ووضعها وغرزها في قبر على قبريهما فقيل له في ذلك قال لعله يخفف عنهما ما لم يلبسا وهذا يدل على ان عذاب القبر بالنسبة للعصاة

37
00:14:19.300 --> 00:14:41.050
قد يخفف وقد ينقطع لكن من رحمة الله ان ما يصيب المؤمن من عذاب القبر يحط الله تعالى به من خطاياه فلا يعذب به في الاخرة وهذا من فضل الله على عباده نسأل الله ان يعيذنا واياكم من عذاب القبر

38
00:14:41.150 --> 00:15:02.150
اللهم هزنا من عذاب القبر اللهم اعنا من عذاب القبر اللهم اعنا من عذاب القبر واعذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن يا ذا الجلال والاكرام  فاما الفتنة فان الناس يفتنون في قبورهم فيقال للرجل من ربك وما دينك ومن نبيك

39
00:15:02.150 --> 00:15:32.150
ثبتوا الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. فيقول المؤمن الله ربي والاسلام ديني ومحمد نبيي. واما المرتاب فيقول ها ها لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيضرب بمرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء الا الانسان

40
00:15:32.150 --> 00:15:52.150
ولو سمعها لصعق. في هذا بيان للفتنة التي تكون في القبر. وما وصف النبي صلى الله عليه وسلم من حال الميت في قبره وسؤال منكر ونكير له والاحاديث في ذلك كثيرة

41
00:15:52.150 --> 00:16:22.150
وقد تقدم ذكر بعضها قريبا. والذي افادته الاحاديث الواردة ان هذه الفتنة امة للمكلفين وتقدم الاشارة الى الخلاف في النبيين ومن ليس مكلفا وافادت ايضا انه اذا قبضت الروح لرج بها الى السماء في ادنى زمن. ثم تعاد الى البدن. فتسأل وهي

42
00:16:22.150 --> 00:16:42.150
هي في البدن وقد اختلف الناس فيما افادته هذه الاحاديث من اقعاد الميت وسؤاله وما يكون في هذه الفتنة هل هو على الروح فقط ام على الروح والبدن؟ والقول الفصل في هذا ان

43
00:16:42.150 --> 00:17:12.150
ان روح الميت في قبره تقعد وتجلس وتسأل وتنعم وتعذب وتصيح. وذلك تصل ببدنه مع كونه مضطجعا في قبره. وقد يقوى الامر حتى يظهر ذلك في بدنه قد يرى خارجا من قبره والعذاب عليه. وملائكة العذاب موكلة به. فيتحرك بدنه

44
00:17:12.150 --> 00:17:32.150
يمشي ويخرج من قبره. وقد سمع غير واحد اصواتا معذبين في قبورهم. وقد شوهد من يخرج من قبره وهو معذب ومن يقعد بدنه ايضا اذا قوي الامر لكن هذا ليس لازم

45
00:17:32.150 --> 00:17:52.150
من في حق كل ميت فالمقصود ان ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من اقعاد الميت مطلقا هو متناول لقعودهم ببواطنهم. وان كان ظاهر البدن مضطجعا. وقد تقدم ذكر ادلة

46
00:17:52.150 --> 00:18:10.000
زي هذا فيما سبق من عذاب القبر ونعيمه. اذا هذا بيان للفتنة وقد تقدمت في ذلك الاحاديث مفصلة ما يسأله المؤمن وما يجيب به وما يكون من جواب المنافق الكافر

47
00:18:10.100 --> 00:18:38.100
وما يكون من نعيم المؤمن وعذاب الكافر  اخر ما يكون من هذا الامر وهو ما يتصل بعذاب القبر وفتنته ما يكون بعد الفتنة يقول رحمه الله في ختم ما يتعلق بالايمان بالحياة البرزخية قال ثم بعد هذه الفتنة

48
00:18:38.100 --> 00:18:58.100
ثم بعد هذه الفتنة اما نعيم واما عذاب الى ان تقوم القيامة الكبرى. وفي هذا بيان ان الناس ابعد سؤالهم واختبارهم ينقسمون الى قسمين في قبورهم اما منعم واما معذب. وهذا من

49
00:18:58.100 --> 00:19:18.100
من حيث العموم ولكن لا يجب ان يكون دائما على البدن في كل وقت. بل يجوز ان يكون في حال دون حال وهو في الجملة نوعان نوع دائم ويدل على دوامه قول الله تعالى النار يعرضون عليها

50
00:19:18.100 --> 00:19:38.100
غدوا وعشيا ويدل عليه ايضا ما في حديث ابن عباس في قصة الجريدتين لعله يخفف عنهما ما لم ييبس فجعل التخفيف مقيدا برطوبتهما فقط. والنوع الثاني الى مدة ثم ينقطع

51
00:19:38.100 --> 00:20:05.550
وهو عذاب بعض العصاة الذين خفت جرائمهم فيعذب بحسب جرمه ثم يخفف عنه كما يعذب في النار مدة ثم يزول عنه العذاب وهذا تقدم ان العذاب فيما يتعلق الحياة البرزخية والنعيم ينقسم الى قسمين ممتد غير منقطع

52
00:20:05.600 --> 00:20:34.650
وهذا في حق الكفار وقد يكون في حق بعض العصاة والثاني منقطع وهو الغالب في ما ينال اهل المعصية من العذاب في قبورهم وقد يعذب برهة من الزمن ثم ثم يرفعه الله تعالى عنه بفضله ويقول ما ناله من العذاب حطا في حطا من سيئاته

53
00:20:34.650 --> 00:20:44.961
بعد نقف على هذا ونكمل ان شاء الله تعالى القراءة فيما يتعلق الايمان باليوم الاخر يوم غد نجيب على ما يسر الله تعالى من الاسئلة