﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:18.300
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله في العقيدة الطحاوية ابو جعفر الطحاوي ولا نرى الخروج على ائمتنا وولاة امورنا وان جاروا

2
00:00:18.500 --> 00:00:43.000
تقدم تعليق على اه هذا المقطع ثم قال رحمه الله ولا ندعوا عليهم هذا في بيان ما يجب لولاة الامر وما عليه اهل السنة والجماعة في معاملاتهم وسيرهم مع من ولاهم الله تعالى امر المسلمين

3
00:00:43.200 --> 00:01:04.800
يقول وانا ادعو عليهم اي ان من طريق اهل السنة والجماعة كفوا السنتهم عن الدعاء على ولاة الامر واجمل هذا الدعاء عليهم اه خفاء واعلانا و اظهار الدعاء عليهم اشد بعدا عن طريق السلف

4
00:01:05.400 --> 00:01:28.650
لان ذلك يفضي الى مفاسد كثيرة يوقع في شرور كبيرة فطريق السلف على خلاف هذا المسار فهم يدعون لهم بالصلاح كما سيأتي في كلام المصنف رحمه الله حيث نص على ما ينبغي

5
00:01:29.300 --> 00:01:55.000
من الدعاء لهم الصلاح والخير بقوله رحمه الله وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة لكن قدم هذا لبيان ان ترك الدعاء عليهم هو من طريق السلف تأكيدا بيان حقهم ان الدعاء عليهم ليس من طريق السلف

6
00:01:55.150 --> 00:02:15.750
لا اظهارا ولا اخفاء و ما يستدل به بعض المستدلين من مما جاء في الصحيح من حديث عوف بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم

7
00:02:16.100 --> 00:02:37.800
ويصلون عليكم وتصلون عليهم يعني تدعون لهم ويدعونا لكم وشرار ائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتدعوا وتلعنونهم ويلعنونكم هذا الحديث الذي رواه الامام مسلم رحمه الله في صحيحه لا يدل على

8
00:02:38.050 --> 00:02:57.150
مشروعية الدعاء عليهم لا اظهارا ولا اخفاء فان النبي صلى الله عليه وسلم بين العلامة التي يعرف بها خيار الولاة وشرار الولاة لكن هذا ليس تشريعا ل الدعاء عليهم او لعنهم

9
00:02:57.700 --> 00:03:16.100
فهو خبر عما يقع وعما سيكون ومعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر في احاديث كثيرة عن امور ستقع قدرا وليس في ذلك حجة على صحتها شرعا بل الحكم على الافعال

10
00:03:16.550 --> 00:03:34.050
ومعرفة منازلها من حيث تلو الحرمة انما يستفاد من النصوص لا مما يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عما يكون في المستقبل قال رحمه الله بعد ذلك ولا ننزع يدا

11
00:03:34.150 --> 00:03:56.050
من طاعتهم ايضا هذا من حقوق ولاة الامر اتمام ما عوقدوا وعهدوا عليه فاهل السنة والجماعة لا ينقضون بيعة ولاة الامر وما عاهدهم عليه بترك طاعتهم والخروج عن امرهم بل يرون الطاعة واجبة

12
00:03:56.100 --> 00:04:12.100
بغير المعصية كما سيأتي تقريره والله تعالى قد قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم واما الاحاديث التي فيها الامر بطاعة ولاة الامور

13
00:04:12.250 --> 00:04:27.700
فعديدة كثيرة منها ما في الصحيحين من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه انه قال بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة بالعسر واليسر بمنشطنا ومكرهنا واثرة علينا وان لا ننازع الامر

14
00:04:27.850 --> 00:04:50.100
اهله ومثلهما في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم عليك السمع والطاعة ت عسرك ويسرك ويصلح ان تقول عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك واثرة عليك. وهذا معنى

15
00:04:50.500 --> 00:05:03.100
موافق لمعنى حديث عبادة وكذلك جاء في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره

16
00:05:03.500 --> 00:05:23.850
الا ان يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة  قال بعد ذلك ونرى طاعتهم في طاعة الله بعد ان بين انه لا تنزع يد من طاعتهم بل يوفى لهم ما عوقدوا عليه وعوهدوا عليه

17
00:05:24.250 --> 00:05:42.400
يجب طاعتهم فيما يكون من امرهم اذا كان امرا بطاعة الله تعالى فقال ولا نرى طاعته ونرى طاعتهم من طاعة الله تعالى فريضة وهذا فيما اذا امروا بطاعة الله تعالى فطاعة ولاة الامور

18
00:05:42.450 --> 00:05:57.900
واجبة وذلك ان الله تعالى امر بها وعليها بايع النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه كما جاء في حديث آآ في حديث عبادة تقدم في حديث ابي هريرة وحديث عبد الله بن عمر

19
00:05:58.250 --> 00:06:14.750
وفي حديث ابي هريرة في صحيح الامام مسلم انه قال صلى الله عليه وسلم من يطع الامير فقد اطاعني ومن يعصي الامير فقد عصاني وهذا متفق عليه بما اذا امروا بطاعة الله تعالى يجب طاعتهم طاعة لله وطاعة لما امروا به

20
00:06:15.050 --> 00:06:29.150
واما اذا امروا بمعصية وهذا القسم الثاني مما يأمرون به فهذا لا طاعة لاحد فيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الطاعة في المعروف كما جاء في الصحيحين من حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

21
00:06:29.400 --> 00:06:45.300
ولما جاء في حديث عبد الله ابن عمر في الصحيحين انه قال صلى الله عليه وسلم على المرء المسلم السمع والطاعة بما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة

22
00:06:45.800 --> 00:07:07.650
والقسم الثالث مما يأمرون به ما ليس آآ بطاعة لله في ذاته ولا هو معصية لطاعتهم في ما يصلح به معاش الناس ودنياهم مما يكون من التنظيمات والترتيبات الادارية التي لا معصية فيها

23
00:07:08.050 --> 00:07:28.250
فهذه طاعتهم فيها واجبة لانها مما يستقيم به الامر وتتحقق به الجماعة وتصلح به الامور قيد المصنف وجوب طاعة ولاة الامر ما لم يأمر بمعصية فانهم اذا امروا بمعصية فلا طاعة لهم كما تقدم

24
00:07:29.450 --> 00:07:47.450
وهذا بما اذا امروا بمعصية صريحة ظاهرة متفق عليها لا خلاف انهم لا يطاعون فاذا امر بشرب الخمر او بالزنا او امر بانتهاك حدود الله المجمع عليها الواضحة البينة فهذا لا يجب طاعتهم فيه

25
00:07:47.600 --> 00:08:08.250
اما اذا امروا بما فيه خلاف من مسائل الاجتهاد اذا امروا بما فيه خلاف من مسائل الاجتهاد التي يراها بعض اهل العلم معصية واخرون يرونها مباحة فهذه اذا رأى الانسان

26
00:08:08.450 --> 00:08:22.350
فيها ما رأه ولي الامر وجب عليه طاعته فيها لانها مما تنتظم به المصالح واما اذا كان اجتهاده على خلاف اجتهاد ولي الامر فان اقل ما يلزمه الا يظهر المخالفة

27
00:08:23.400 --> 00:08:45.450
ولا يجب عليه الالتزام ذلك في خاصة امره الا فيما اذا كان عدم الالتزام يفضي الى اختلال النظام العام او الى حصول الفساد فتجب طاعته حينئذ تحصيلا للمصلحة ويكون هذا قريبا مما ذكره الفقهاء رحمهم الله في مسائل الخصومات

28
00:08:46.000 --> 00:09:09.700
في القضاء من ان حكم الحاكم يرفع الخلاف اذا كان حكم الحاكم يرفع الخلاف في نزاع خاص قضية مفردة فلا شك انه في حق العام يكون ذلك اكبرها اكد دفعا للفساد ومراعاة اجتماع الامة وصلاحها

29
00:09:10.050 --> 00:09:25.550
ثم قال رحمه الله وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة هذا بيان حق من حقوقهم على وجه الايجاب في قوله ما المتقدم ولا ندعو عليهم هذا بيان حق من حقوقهم في جهة الكف

30
00:09:25.650 --> 00:09:48.050
والتوقف اما هنا في جهة الايجاد وآآ الفعل قال رحمه الله وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة فمن طريق اهل السنة والجماعة الدعاء لولاة الامر بالصلاح في دينهم ودنياهم والمعافاة من الشر والفساد والظلم

31
00:09:49.000 --> 00:10:03.300
وعلى هذا جرى الائمة فقد نقل عن الفضيل بن عياض رحمه الله انه قال لو ان لي دعوة مستجابة ما سيرتها الا للامام فقيل له وكيف ذاك يا ابا علي

32
00:10:04.000 --> 00:10:30.000
قال متى سيرتها في نفسي لم تجاوزني ومتى سيرتها للامام فصلاح الامام صلاح العباد والبلاد فقبل ابن المبارك رحمه الله جبهة الفضيل بن عياض لما سمع منه ذلك الكلام وقال يا معلم الخير

33
00:10:30.250 --> 00:10:53.450
من يحسن هذا غيرك فاستحسن ذلك منه وعجب له وفي كتاب السنة قال الامام احمد رحمه الله واني لادعو له بالتسديد والتوفيق في الليل والنهار في الليل والنهار والتأييد وارى ذلك وارى له ذلك واجبا علي

34
00:10:55.850 --> 00:11:12.850
و قد نقل المروظي عن الامام احمد لما ذكر عنده المتوكل وهو ممن رفع الله به الفتنة وازال به البلاء عن الامة. قال اني لادعو له بالصلاح والمعافاة وقال لان حدث به حدث

35
00:11:13.150 --> 00:11:37.350
لتنظرن ما يحل بالاسلام وقد نص على الدعاء للائمة والولاة جماعة من علماء السلف منهم ابو عثمان الصابوني في عقيدة السلف اصحاب الحديث ولا يخلو كتاب من كتب العقائد من ذكر هذا والاشارة اليه

36
00:11:37.550 --> 00:11:51.950
وهذا في الحقيقة هو من النصح لهم. فهو مندرج فيما جاء به الامام مسلم من حديث تميم ابن اوس الداري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين

37
00:11:52.000 --> 00:12:15.000
وعامتهم ثم قال المصنف رحمه الله بعد هذا ونتبع السنة والجماعة بعد ان بين حقوق ولاة الامر عادل لتقرير ما ينبغي ان يكون عليه المؤمن بوجه الاجمال في مراعاة الائتلاف

38
00:12:15.350 --> 00:12:37.800
والاجتماع من تحقيق معنى الجماعة قال ونتبع السنة والجماعة اي ان اهل السنة والجماعة يقتفون ويلتزمون سبيل السنة والجماعة بالاعتقاد وفي القول وفي العمل وذلك بالتزام ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وما كان عليه اصحابه الكرام

39
00:12:38.050 --> 00:12:53.650
فالسنة هي الطريقة والمقصود طريق النبي صلى الله عليه وسلم وهديه وهذا سبيل اهل السنة فانهم لا يجاوزون قول النبي صلى الله عليه وسلم في شأن من شؤونهم فهم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم متبعون

40
00:12:54.150 --> 00:13:22.850
ولها معظمون وبها مستمسكون وعنها يصدرون واليها يتحاكمون لا يخرجون عنها في شيء من اقوالهم او في افعالهم او ظواهرهم او بواطنهم. فهي الحاكم على اقوالهم واعمالهم  وباطنهم وفي كل شأنهم. ولذلك يعني اهل السنة اخص الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم لكونهم لا يصدرون الا عن قوله

41
00:13:23.250 --> 00:13:44.450
ولا يقدمون قول غيره على قوله صلى الله عليه وسلم وقوله والجماعة وصفوا بهذا لانهم اهل اجتماع فالجماعة مأخوذة من الاجتماع وضدها الفرقة والجماعة عالم واسم للمجتمعين الذين لم يفرقوا دينهم

42
00:13:45.100 --> 00:14:12.900
قوله نتبع الجماعة اي نستمسك الجماعة وهذا يشمل الاستمساك بالحق كثر اهله او قلوا ولزوم طريق وسبيل اهل الحق كما قال الله تعالى ومن يتبع غير سبيل المؤمنين يوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا. وهناك معنى ثالث من المعاني التي تندرج تحت

43
00:14:12.900 --> 00:14:33.250
اتباع الجماعة وهو الاحتجاج بالاجماع وقبول الاجماع دليلا من الادلة التي تعتمد في اثبات الاحكام هذا معنى قوله رحمه الله ونتبع الجماعة اذا اتبع الجماعة اي نلزم الحق قل اهلها او كثروا

44
00:14:33.550 --> 00:14:56.050
ونلتزم طريق اهل الحق فلا نخرج عنه والثالث الاحتجاج بالاجماع والاستمساك به خلافا من لا يرون حجيته من اهل البدع وقوله ونتجنب الشذوذ والخلاف والفرقة اي ان طريق اهل السنة والجماعة يجانب

45
00:14:56.450 --> 00:15:25.350
هذه الامور الثلاثة وهي متلازمة الشذوذ والخلاف والفرقة فالشذوذ يفضي الى الخلاف والخلاف يفضي الى الفرقة الشذوذ هو الخروج عن الحق واهله في الاقوال والاعمال والعقائد والخلاف ومخالفة ما كان عليه سلف الامة وليس المقصود انه لا يكون بينهم اختلاف في مسائل العمل فهذا حاصل ولا سبيل الى

46
00:15:25.350 --> 00:15:45.550
الغاءه لكن الخلاف الذي يفضي الى شر وفساد او يخرج به الانسان عما كان عليه سلف الامة هو الذي يجتنب ويترك والفرقة هي مفارقة الجماعة والخروج عن عنها سواء كان ذلك بالانفراد عنها وعدم

47
00:15:45.700 --> 00:16:07.650
الرجوع اليها او كان ذلك بمخالفتها في القول والرأي وشق عصى الجماعة وقد جاء النهي في الكتاب والسنة عن الاختلاف والافتراق في ايات كثيرة منها قوله تعالى ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا

48
00:16:08.000 --> 00:16:29.250
ومثله ايضا قوله تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء والنصوص في الالفة والاجتماع كثيرة ومنها امتنان الله تعالى على الامة بالاجتماع حيث قال كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم

49
00:16:29.750 --> 00:16:46.000
وكذلك القول واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانه والقاعدة ان ان كل من فرط في السنة فانه لا بد ان يخرج عن الجماعة

50
00:16:46.300 --> 00:17:07.100
بنوع من الخروج كثير او قليل كبير او صغير وقوله رحمه الله ونحب اهل العدل والامانة اين تعبد الله تعالى بمحبة اهل العدل واهل الامانة اما اهل العدل فهم المقسطون من الناس

51
00:17:07.400 --> 00:17:34.800
القائمون بالحق بانفسهم وفي اهليهم وفي ولاياتهم والعدل ضد الظلم والمراد به هنا اهل الاسلام اهل السنة والجماعة فنحب اهل العدل وهم اهل الاسلام اهل السنة والجماعة القائمون بالعدل المجانبون للظلم

52
00:17:35.300 --> 00:17:58.000
وقيل المراد باهل العدل هم من كان مقسطا عادلا من ولاة امور المسلمين والذي يظهر ان هذا القول قريب من القول الاول لانه مندرج  ته فلا يعد قولا مستقلا وقيل

53
00:17:58.250 --> 00:18:18.100
اهل العدل هم من يقاتل اهل البغي فيكون قوله يحب اهل العدل يعني الذين يقاتلون اهل البغي والذي يظهر ان اقرب المعاني هو المعنى الاول ليشمل كل هذا فان اوسع المعاني يشمل الولاة

54
00:18:18.250 --> 00:18:37.000
العادي يشمل الولاة العادلين ويشمل اهل العدل الذين هم ظد اهل البغي قوله رحمه الله هو الامانة اي نحب اهل الامانة اصحاب الامانة والامانة ضد الخيانة وصفهم بالامانة بعد العدل لانها الباعث على اداء الحقوق

55
00:18:37.150 --> 00:18:57.600
فالذي يحمل على اداء الحقوق هو الامانة حقوق الله تعالى وحقوق الخلق. قال الله تعالى ان الله يأمركم ان ان تؤدوا الامانات الى اهلها وبهاتين الخصلتين يتحقق للانسان السلامة من موجبات الانحراف

56
00:18:58.050 --> 00:19:19.650
فان الله تعالى جعل صلاح بني ادم منوطا بالعدل واداء الحقوق قال تعالى ولا تغفر ما ليس لك بعلم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا وكذلك قول ان خير من استأجرت القوي الامين كذلك قوله تعالى

57
00:19:19.950 --> 00:19:36.750
ان عرض الامانة على السماوات والارض والجبال فبين ان يحملن واشفقت منها وحملنا الانسان انه كان ظلوما جهولة. قال رحمه الله ونبغض اهل الجور والخيانة هذا في مقابل ما تقدم من محبة اهل العدل والامانة

58
00:19:37.000 --> 00:19:57.550
يقوم في قلوب اهل السنة والجماعة التعبد لله تعالى بكراهية اصحاب الجور وهو الظلم واصحاب الخيانة وهي التفريط في الامانة واضاعتها والمراد باهل الجور والخيانة اي من الولاة ومن غيرهم

59
00:19:58.700 --> 00:20:15.900
وكل اهل الظلم ولاة كانوا او غير ولاة كل اهل الخيانة ولاة كانوا او غير ولاة يبغضون فتبين من هذا ان حقوق ولاة الامر من الطاعة وعدم المنازعة لا تستلزم محبته

60
00:20:16.650 --> 00:20:33.600
ان كانوا اهل ظلم وخيانة فالطاعة لجميع من ولاه الله تعالى امر المسلمين في المعروف واما ما يتعلق بالحب فهم كغيرهم يحب اهل الطاعة من ولاة من ولاة امر المسلمين

61
00:20:33.850 --> 00:20:54.100
ويبغض اهل الفسق والجور من ولاة المسلمين ويدل لذلك ما في الصحيح من حديث عوف بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم اي تدعون لهم ويدعون لكم

62
00:20:54.350 --> 00:21:15.600
وشرار ائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم هذه علامة ثم قال بعض الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم افلا ننابذهم بالسيف فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ما اقاموا فيكم الصلاة

63
00:21:16.700 --> 00:21:31.050
مع انه ذكر ملاعنتهم وبغضهم لكن هذا لا يحمل على اسقاط حقوقهم والخروج عما يجب لهم من الطاعة والوفاء بالعهد قال لا ما اقاموا فيكم الصلاة ثم قال واذا رأيتم

64
00:21:31.600 --> 00:21:48.800
من ولاتكم شيئا تكرهونه تكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة عمله ما يكون من جور ما يكون من ظلم ما يكون من تعطيل لمصالحه الخلق ما يكون من اعتداء

65
00:21:49.000 --> 00:22:09.600
هذا يكره لكن هذا لا يسوغ نزع ان يدي من طاعة لمن يجب طاعته ممن عقد وبايع من ولاة الامر قوله رحمه الله ونقول الله اعلم بما اشتبه علينا علمه هذا بيان لطريق اهل السنة والجماعة

66
00:22:09.800 --> 00:22:33.550
بما خفي عليهم من المسائل فما لم يتبين لهم علمه  يقفون عند ما قد بلغهم وقد احسن من انتهى الى ما قد سمع لا يتكلفون علم ما اشتبه عليهم علمه او خفي كما قال تعالى ولا تقفوا ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان

67
00:22:33.550 --> 00:22:57.700
عنه مسؤولا  بهذا يتبين ان الواجب على الانسان فيما خفي عليه الا يمضي الى ما لا يعلم هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوحى اليه وعنده من العلم والمعرفة بالله وبدينه. ما ليس عند احد من الخلق

68
00:22:58.500 --> 00:23:08.950
وقد رد النبي صلى الله عليه وسلم علم ما لم يتبين له الى عالمه الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذرار المشركين

69
00:23:09.250 --> 00:23:24.850
فقال الله اعلم بما كانوا عاملين فرد علم ما لم يعلمه الى الله جل وعلا. الله اعلم بما كانوا عاملين وكذلك اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يردون علم ما لم يتبين لهم علمه

70
00:23:24.950 --> 00:23:41.650
الى الله جل وعلا كما جاء في مواقع عديدة وفي وقائع عديدة وحوادث كثيرة في السنة هذا سبيلهم وهذه طريقتهم وهي طريقة النجاة والسلامة بعد ذلك قال المصنف رحمه الله

71
00:23:41.750 --> 00:24:04.650
ونرى المسح على الخفين في السفر والحظر كما جاء في الاثر هذا بيان  ما يعتقده اهل السنة والجماعة في هذه المسألة وهي من مسائل الفروع فيعتقد اهل السنة والجماعة مشروعية المسح على الخفين. في الوضوء كما جاءت به السنة

72
00:24:04.950 --> 00:24:20.000
المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد اشار اليه القرآن في قوله تعالى فامسحوا برؤوسكم وارجلكم على قراءة الكسر والمسح على الخفين ليس من مسائل الاعتقاد انما هو من مسائل العمل

73
00:24:20.500 --> 00:24:41.950
ومن الفروع كما يصنفها المصنفون من اهل العلم وانما ذكر المؤلف هذه المسألة لان انكار المسح على الخفين اشتهر عن بعض الفرق منحرفة المبتدعة كالرافظة الاثنى عشرية فان سمة مذهبهم العملي المتعلقة بالطهارة في الصلاة

74
00:24:42.250 --> 00:25:01.000
انهم لا يرون المسح وهو خلاف ما عليه اهل السنة والجماعة وقد جاء المسح على الخفين في احاديث كثيرة بلغت حد التواتر وجاء بعضها عن امير المؤمنين عن ابن ابي طالب رضي الله عنه

75
00:25:01.100 --> 00:25:16.750
وقوله رحمه الله في السفر والحظر اي نرى مشروعية ذلك في السفر والحظر لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في ذلك كله متبعون للاثر كما جاء في الاثر والمراد بالاثر هنا معناه العام

76
00:25:16.850 --> 00:25:33.550
الذي يشمل الاحاديث النبوية فالاثر يطلقه العلماء ويريدون به كل ما نقل من الاخبار عن النبي وعن غيره. وهذا الاصطلاح العام ويطلق على ما نقل عن غير النبي صلى الله عليه وسلم وهذا اصطلاح خاص

77
00:25:34.200 --> 00:25:50.150
فالمقصود به هنا كما جاء في في الاثر اي ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث واستعمل الاثر بمفهومه العام ومنه ما اه صنفه رحمه الله في كتابه مشكل الاثار فالمقصود بالاثار

78
00:25:50.200 --> 00:26:10.300
آآ الاحاديث النبوية وما فيها من آآ ما يوهم التعارض والاختلاف بعد ذلك قال المصنف رحمه الله والحج والجهاد فرظان ماظيان مع اولي الامر من المسلمين. كم باقي من الوقت

79
00:26:13.250 --> 00:26:31.850
طيب قوله رحمه الله والحج والجهاد برظاني ماظيان مع اولي الامر من المسلمين هذا بيان لعقد اهل السنة والجماعة في الاجتماع على ولاة الامر في هذه العبادات التي لا تكون الا

80
00:26:33.550 --> 00:26:55.350
باجتماع يقتضي ترتيب وولاية فالحج ركن من اركان الاسلام جرى عمل الائمة على عمل الامة عبر العصور ان يولوا عليه من يرتب امر الناس ويقوم على شؤونهم من امراء الحجيج

81
00:26:56.400 --> 00:27:20.250
كذلك الجهاد لا يكون الا تحت راية يقاتل تحتها المقاتلون فلما كان الجهاد والحج على هذا النحو بين المصنف رحمه الله ترضاهما ثم بين صفته الفرضية فقوله فرظان هذا متفق عليه

82
00:27:20.350 --> 00:27:42.750
ماضيان هذا ايضا متفق عليه عند اهل السنة والجماعة خلافا لما عليه المبتدعة الذين يعطلون الجهاد ويعطلون الحج وبعضهم يعطل الجمع والجماعات حتى يخرج الامام المعصوم كما هو عند الرافضة الاثنى عشرية واشباههم

83
00:27:43.500 --> 00:28:02.100
فالمصنف رحمه الله رحمه الله يقول والحج والجهاد ماضيان فارضان ماضيان. اما فرضيتهما فما هي محل اتفاق لا خلاف في بين اهل الاسلام وقول ماضيان مع اولي الامر اي ان الحج والجهاد مستمران

84
00:28:02.250 --> 00:28:26.800
مع ولاة امور المسلمين كيف ما كانوا ابرارا كانوا او فجارا وذلك الى قيام الساعة خلافا للرافضة الذين لا يرون الجهاد الا مع الامام المعصوم و قوله رحمه الله طبعا المقصود الرافضة في قتالهم لاهل الكفر اما في قتال من اهل الاسلام فهم لا يرقبون في اهل السنة

85
00:28:26.800 --> 00:28:44.750
لان ولا ذمة والواقع شاهد على هذا وقوله رحمه الله برهم وفاجرهم اي ان اهل السنة والجماعة يجتمعون على اقامة الجهاد والحج الحج والجهاد مع ولاة الامر من كان منهم برا مستقيما على طاعة الله

86
00:28:45.300 --> 00:29:02.950
من اهل الاحسان او كان مائلا على الحق خارجة عن الصراط المستقيم بجور وظلم وعصيان وقوله رحمه الله يبطلهما شيء اي لا ينقضهما لا يمنع من اقامة الجهاد والحج مع الائمة وولاة امور المسلمين

87
00:29:03.500 --> 00:29:26.400
مانع ولا يفسد فرظهما شيء مما يتعلق بولاة امور المسلمين وما فيهم من نقص وقوله ولا ينقضهما اي لا يمنع اكمالهما بعد الشروع فيهما الابطال وبعد الفراغ والنقض هو بعد الشروع. فالنقض افساد ما ابرم وهدم

88
00:29:26.400 --> 00:29:44.500
وعمل فليس شيء يبطل الجهاد مع ولاة امور المسلمين وكذلك الحج. ولا ينقضهما وبهذا يكون قد انتهى ما ذكر المصنف رحمه الله مما يتعلق بحقوق ولاة الامر وما يجب لهم

89
00:29:44.500 --> 00:29:52.848
ما جرى عليه عقد اهل السنة والجماعة في طريق التعامل معهم. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد