﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:25.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى

2
00:00:25.350 --> 00:00:55.350
ونؤمن بالكرام الكاتبين. فان الله قد جعلهم علينا حافظين. ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض ارواح العالمين وبعذاب القبر لمن كان له اهلا وسؤال منكر ونكير في قبره عن رب به ودينه ونبيه. على ما جاءت به الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن الصحابة

3
00:00:55.350 --> 00:01:12.800
رضوان الله عليهم. والقبر روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النيران الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

4
00:01:13.350 --> 00:01:31.800
يقول المصنف رحمه الله ونؤمن بالكرام الكاتبين وان الله تعالى قد جعلهم علينا حافظين هذا المقطع من كلام المصنف رحمه الله يتصل باصل من اصول الايمان وهو الايمان بالملائكة والايمان بالملائكة

5
00:01:32.050 --> 00:01:50.000
اصل من اصول الايمان تقدم تقريره بما سبق دل عليه الكتاب والسنة واجمع عليه تلف الامة لا خلاف بين اهل الاسلام ب ان لله خلقا هم الملائكة خلقهم من نور

6
00:01:50.750 --> 00:02:11.650
وهم خلقهم الله تعالى على نحو مميز فهم لا يعصون الله تعالى ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون ولهم صفات جاء بيانها في في الكتاب والسنة واعمال المصنف ذكر بعض اعمالهم قال ونؤمن

7
00:02:11.750 --> 00:02:35.450
اي ان اهل السنة والجماعة يقرون بالكرام الكاتبين اي بوجود الملائكة الكرام الكاتبين اي بوجود الملائكة الموصوفين بانهم كرام كاتبون  قد ذكر الله تعالى هذا في كتابه في قوله تعالى ان عليكم لحافظين

8
00:02:35.600 --> 00:03:00.650
كراما كاتبين ووصفهم بهذين الوصفين لبيان منزلتهم وعملهم فقوله تعالى كراما هذا لبيان منزلتهم فهم كرام لانهم لان لهم عند الله تعالى منزلة ومكانة وشرفا ومقاما كبيرا وهم كاتبون لانهم

9
00:03:01.700 --> 00:03:31.450
يكتبون اعمال العباد وما يكون من احوالهم فهم كتبة يكتبون كل ما يصدر عن بني ادم من قول او فعل كما قال جل وعلا وان عليكم لحافظين يحفظون اعمالكم كراما كاتبين. وقال تعالى انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون. وقال جل وعلا بلى ورسلنا لديهم

10
00:03:31.500 --> 00:03:51.100
يكتبون وقال جل في علاه ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد  هذه الكتابة لا تستثني شيئا بل تشمل كل ما يكون من صغير او كبير كما قال تعالى وكل شيء فعلوه في الزبر

11
00:03:51.450 --> 00:04:16.100
اي في الكتاب وكل صغير وكبير مستطر اي مقيد مسجل هذا على القول بانه في كتب الملائكة قد قال الله تعالى بحال الناس اذا وضع الكتاب ووضع الكتاب فترى مجرمين مشفقين مما فيه يقولون يقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا

12
00:04:16.100 --> 00:04:35.300
يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا وقوله رحمه الله فان الله قد جعلهم علينا حافظين هذا بيان لمهمتهم وهو آآ انهم يكتبون لحفظ اعمال العباد فكل

13
00:04:35.500 --> 00:04:59.600
اعمال بني ادم مرصدة مقيدة لا يفوت منها شيء كما قال تعالى ويرسل عليكم حفظة وكما قال جل في علاه ان كل نفس لما عليها حافظ وهؤلاء الملائكة الكاتبون متعددون كما دل عليه اللفظ فليسوا فليسوا ملكا واحدا

14
00:04:59.700 --> 00:05:19.950
بل قد قال الله تعالى له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله وقال تعالى ويرسل عليكم حفظة وقال بلى ورسلنا لديهم يكتبون فالكتابة ليست من ملك انما من مجموع ملائكة يتعاقبون

15
00:05:20.200 --> 00:05:33.250
في بني ادم كما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر

16
00:05:33.600 --> 00:05:54.100
ثم قال رحمه الله ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض ارواح العالمين هذا اما يتصل ايضا بالايمان باليوم الاخر وهو ذكر لصنف من الملائكة وهم الموكلون بقبض الارواح فاهل السنة والجماعة يقرون بوجود ملك الموت

17
00:05:54.500 --> 00:06:20.550
وهو الملك الموكل بقبض ارواح الخلق وقد بين المصنف رحمه الله مهمته فقال بملك الموت الموكل بقبض ارواح العالمين  هذا الصنف من الملائكة الكرام ذكرهم الله تعالى باعمالهم كما هو في الصنف السابق فانه ذكره ذكرهم جل وعلا باعمالهم. فنؤمن

18
00:06:20.600 --> 00:06:37.650
بان قبض ارواح العالمين اوكله الله تعالى لبعض ملائكته قال جل وعلا قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم وقد ذكر الله تعالى ملك الموت وانه وكل ببني ادم بقبض ارواحهم

19
00:06:38.000 --> 00:07:04.100
واستيفاءها وفي هذا هذه الاية تدل على ان قبض ارواح بني ادم يتولها ملك ملك واحد قل يتوفاكم ملك الموت وقد جاءت الادلة الاخرى على ان من يتوفون بني ادم ملائكة وليسوا ملكا واحدا

20
00:07:04.800 --> 00:07:21.350
قال تعالى الذي تتوفاهم الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم. وقال تعالى ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة. وقال جل وعلا حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهذا اوضح وهم لا يفرطون

21
00:07:21.400 --> 00:07:41.550
وقال تعالى والنازعات غرقا والناشطات نشطا وهذا حلق الجماعة من المفسرين هم الملائكة الذين ينزعون الارواح وينشطونها فذكر الله تعالى ان الذي يتوفى الانسان من الملائكة جمع وليس واحدا وهذا

22
00:07:42.000 --> 00:08:04.550
يمكن الجمع بينه وبين ما تقدم بان يقال ان قوله تعالى قل يتوفاكم ملك الموت هذا مفرد مضاف فيفيد العموم يصدق على الواحد والاثنين والجمع فلا اشكال ويمكن ان يقال ان ملك الموت واحد وهذا هو الاقرب الى الصواب ان ملك الموت الذي يتولى نزع الارواح واحد

23
00:08:05.050 --> 00:08:29.950
وما ذكره الله تعالى من تعدد الملائكة الذين يتوفون هذا باعتبار الاعوان ومن يجعلهم الله تعالى مع ملك الموت لتوفي الارواح والا فالذي يقبض الارواح هو واحد يشهد لهذا حديث البراء بن عازب الطويل الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في بيان احوال المحتضرين ان العبد المؤمن اذا كان

24
00:08:29.950 --> 00:08:47.050
انقطاع من الدنيا واقبال على الاخرة نزل اليه ملائكة من السماء بيض الوجوه ثم ذكر ما يكون ثم قال بعد ذلك ثم يجيء ملك الموت هم غير الملائكة الذين ينزلون عند الاحتضار

25
00:08:48.650 --> 00:09:06.600
هو غير الملائكة الذين ينزلون عند الاحتضار حتى يجلس عند رأسه فيقول ايتها النفس المطمئنة اخرجي الى مغفرة من الله ورضوانه قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء

26
00:09:06.950 --> 00:09:29.100
يأخذها فان اخذها فاذا اخذها لم يدعوها. اذا تستلمها الملائكة بيده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن الذي نزلوا به من الجنة وهذا يدل على ان الذي يباشر نزع واحد وان الذي يعينه جمع من الملائكة

27
00:09:29.700 --> 00:09:49.300
ولم هذا الملك الذي ذكره المصنف رحمه الله الذي ذكر الايمان به لم يثبت في الكتاب ولا في السنة الصحيحة اسمه وما جاء من انه عزرائيل هذا من كتب بني اسرائيل وليس مما جاء في شيء من الكتاب او السنة

28
00:09:49.650 --> 00:10:08.350
وقوله رحمه الله الموكل بقبض ارواح العالمين ارواح جمع رح والمقصود بالروح ما يحصل به الحياة في الابدان فالابدان انما تحيا بالارواح فاذا انفصلت عنها ماتت اما موتة صغرى كالنوم

29
00:10:08.450 --> 00:10:32.750
واما موتة كبرى  الوفاة فالانسان مكون من رح وجسد وهذا لا خلاف فيه بين الناس دل عليه الكتاب والسنة والقبض للارواح والروح امرها خفي لا وضوح له ولا بيان الا ما بينه الكتاب والسنة

30
00:10:33.150 --> 00:10:55.900
وذاك قليل قال الله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي. وقد جاء الخبر بان الروح تصعد وتهبط تقبضه تبسط آآ تطير ويجري عليها ما يجري كما جاء في في كتاب الله تعالى وسنة رسوله المهم هي عين قائمة بذاتها

31
00:10:55.900 --> 00:11:17.050
تفارق البدن وتنعم وتعذب ويجري ما يجري عليها من احوال جاء ذكرها في الكتاب والسنة اما كيفية تعلق الروح بالبدن فهذا امر خفي والله تعالى قد قال ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي. من امر ربي اي من مأمور ربي اي من مقدوره

32
00:11:18.400 --> 00:11:38.000
من الشيء الذي قدره وهذا لا علم لاحد به الا من قبل الله عز وجل. فكل من طلب في معرفة الارواح طريقا غير الذي جاء في الكتاب والسنة فانه لا يصل الى شيء لان الله تعالى قد قال وما اوتيتم من العلم الا قليلا

33
00:11:38.200 --> 00:11:59.700
وقوله رحمه الله ارواح العالمين اي ارواح بني ادم  هذا بالاتفاق فان ارواح بني ادم تقبضها الملائكة وعندنا امران الموت كتبه الله على كل نفس فليس نفس في الكون الا وهي ميتة

34
00:12:00.600 --> 00:12:13.900
كما قال تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وكما قال تعالى كل شيء هالك الا وجهه وكما قال تعالى كل نفس ذائقة الموت في غير ما اية

35
00:12:14.450 --> 00:12:34.700
الموت يجري على كل خلق الله عز وجل لكن هل كل خلق الله تقبض ارواحهم الملائكة ليس في ذلك نص بين ظاهر. جاء في حديث الصور ما يفهم منه ان الذي يتولى قبض ارواح

36
00:12:34.850 --> 00:12:55.950
الخلق ملك الموت لكن الحديث فيه ضعف وليس فيه واسناده فيه مقال بينه اهل العلم فليس في آآ النصوص الصريحة ما يبين من يقبض ارواح الجن من يقبض ارواح الملائكة من يقبض ارواح البهائم

37
00:12:56.200 --> 00:13:11.500
انما الذي فيه هو ان الذي يتولى قبض ارواح الناس بني ادم هم الملائكة وفي مثل هذا يجب الوقوف عند النصوص فاذا بينت النصوص الامر صرنا الى ما جاء به

38
00:13:12.300 --> 00:13:28.200
قول الله وقول رسوله والا فيقف الانسان عندما آآ بلغه وقد احسن من انتهى الى ما قد سمع قال رحمه الله ونؤمن بعذاب القبر لمن كان له اهلا هذه المسألة الثالثة

39
00:13:28.550 --> 00:13:48.300
وهي الايمان بعذاب القبر. طبعا اه ما تقدم يتصل باصل امام بالملائكة. هذا نقل الى الحديث عن الامام باليوم الاخر وقول ونؤمن اي اهل السنة والجماعة يقرون بعذاب القبر لمن كان له اهلا

40
00:13:50.050 --> 00:14:12.250
يمقرون بعذاب القبر ونعيمه لمن كان له اهلا فاهل القبور منعمون او معذبون وعلى هذا دلت الادلة من الكتاب والسنة واجمع عليه سلف الامة دل على عذاب القبر نصوص في القرآن منها قول الله تعالى

41
00:14:12.300 --> 00:14:36.450
وحاق بال فرعون سوء العذاب ان يعرضون عليها غدوا وعشية ثم قال ويوم القيامة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. اذا العرض هذا قبل يوم القيامة عرض يختلف عما يكون يوم القيامة وهو ما يكون في الحياة البرزخية من العذاب

42
00:14:36.850 --> 00:15:00.800
وكذلك قال جل وعلا مما خطيئاتهم اغرقوا فادخلوا نارا اغرقوا فادخلوا ناره الله تعالى اخبر عن ادخالهم النار بعد الاغراق مما خطيئتهم اغرقوا فهل فهنا للترتيب القريب ادخلوا نارا وذاك ان الارواح

43
00:15:01.150 --> 00:15:23.700
ارواح الكافرين تصير الى سجيل. كما قال تعالى ان آآ النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. في الاية في اه سورة غافر وقد قال تعالى ايضا ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم

44
00:15:23.750 --> 00:15:42.150
قال وذوقوا عذاب الحرق. قال ابن عباس يقولون لهم ذلك بعد الموت ولاذيقنهم العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون. قال مجاهد وابو عبيدة هو عذاب القبر العذاب الادنى هو عذاب القبر

45
00:15:43.350 --> 00:16:00.500
اما ثبوته في السنة فالاحاديث في عذاب القبر مستفيضة بلغت حد التواتر منها ما في الصحيحين عن ابن عن ابن عباس رضي الله عنه في القبرين الذين مر عليهما النبي صلى الله عليه وسلم فقال انهما ليعذبان

46
00:16:00.550 --> 00:16:14.900
وما يعذبان فيه كبيرا مع احدهما فكان يمشي بالنميمة واما الاخر فكان لا يستتر من البول وايضا في حديث زيد ابن ثابت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم مر باقبر

47
00:16:15.150 --> 00:16:35.050
ستة وخمسة  حادت به دابته حتى كاد ان يسقط منها صلى الله عليه وسلم كادت تلقيه فسأل عن هذه القبور من يعرف اصحاب هذه الاقبر؟ فقال رجل انا يا رسول الله فقال

48
00:16:35.250 --> 00:16:54.250
فمتى مات هؤلاء قال ماتوا في الاشراك وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الامة تبتلى في قبورها فلولا ان لا تدافنوا لاسمعتكم من عذاب القبر الذي اسمع منه

49
00:16:54.650 --> 00:17:13.600
يعني لولا خشية الا يدفن الناس بعضهم بعضا من الصحابة رضي الله عنهم لهسأل الله ان يسمعهم شيئا من عذاب القبر الذي كان قد اطلعه الله عليه هذا على معنى ثم قال تعوذوا بالله من عذاب القبر تعوذوا بالله من عذاب النار

50
00:17:13.750 --> 00:17:31.750
تعوذوا بالله من الفتن وفي الاخير قال تعوذوا بالله من فتنة الدجال الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا فر احدكم من التشهد فليقل اللهم اني اعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب جهنم فتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال

51
00:17:32.000 --> 00:17:48.450
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن اللهم اني اعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب جهنم فتنة الاحياء والممات

52
00:17:48.500 --> 00:18:07.850
ومن فتنة المسيح الدجال وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان اليهود يعذبون في قبورهم كما في الصحيحين من حديث ابي ايوب الانصاري في حديث عائشة في قصة اليهوديتين اللتين دخلتا عليها واخبرتاها بان الناس يعذبون في قبورهم فعرظت ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:18:07.850 --> 00:18:29.350
فقال صلى الله عليه وسلم صدقتا انهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم تقول عائشة فما رأيته بعد في صلاة الا يتعوذوا من عذاب القبر وحديث البراء بن عازب الطويل بقصة احوال المحتضرين

54
00:18:29.450 --> 00:18:48.350
بيان انهم يعذبون في قبورهم وينعمون ومما يدل على النعيم والعذاب في القبور ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اسرعوا بالجنازة يعني عجلوا بها اعدادا وتهيئة اه تكفينا وصلاة

55
00:18:48.350 --> 00:19:14.600
ودفنا فان تكن خيرا فان تكن صالحة فان تك صالحة فخير تقدمونها اليه وان تكن سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم وقد جاء تفصيل العذاب والنعيم عذاب القبر ونعيم القبر جاء تفصيل عذاب القبر ونعيم القبر في

56
00:19:14.650 --> 00:19:32.200
حديث البراء بن عازب الشهير قال رحمه الله اه قوله رحمه الله بعذاب القبر ونعيمه عذاب القبر ونعيمه هذا من باب اضافة الشيء الى محله يعني العذاب الذي يكون في القبور والنعيم الذي يكون في القبور لكن هذا ليس قصرا يعني ليس

57
00:19:32.200 --> 00:19:53.050
العذاب والنعيم مقصور على من قبر فمن حرق بل اكلته السباع من غرق من سحق كل هؤلاء ينالهم نصيبهم من النعيم ومن العذاب لان الاصل في النعيم والعذاب على الارواح عذاب القبر ينقسم الى نوعين

58
00:19:53.150 --> 00:20:09.500
عذاب دائم لا ينقطع وهو لاهل الكفر كما دل عليه قوله تعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب اذهب مؤقت منقطع وهذا لاهل السيئات والمعاصي

59
00:20:10.350 --> 00:20:28.650
ويشهد له ما في الصحيحين من حديث ابن عباس في قصة  من كان يمشي بالنميمة الذي لا يستتر من البول حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ جريدة رطبة فوضعها على القبر ثم لما سئل لما فعلت ذلك

60
00:20:28.750 --> 00:20:53.150
قال ان قال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا فرج النبي صلى الله عليه وسلم لهما التخفيف ودل ذلك على ان بعده بان العذاب بعد لبسهما عائد والتخفيف آآ قد ينتهي الى الى ان يزول ويرتفع

61
00:20:53.750 --> 00:21:14.600
آآ العذاب عذاب القبر وما يجري من عذاب القبر يحط الله تعالى به السيئات عن اهل الايمان فهو من مكفرات الذنوب فما يجري من عذاب العذاب في قبور هو مما يحط الله تعالى به عن اهل الايمان

62
00:21:14.800 --> 00:21:35.350
خطاياهم حتى يردوا يوم القيامة وقد كفر عن خطاياهم كما يجري للانسان في الدنيا من البلاء والمصائب تكون مكفرات فكذلك عذاب البرزخ  هو مما يخفف الله تعالى به من عذاب الاخرة لاهل المعصية الجور نسأل الله السلامة والعافية

63
00:21:36.300 --> 00:21:59.400
قوله رحمه الله وبسؤال منكر ونكير للميت اي نؤمن ونقر بسؤال منكر ونكير ومن اهل السنة والجماعة ويقرون بسؤال الملكين منكر ونكير ومنكر ونكير يسألان الاموات وهما ملكان وسيأتي موظوع السؤال في كلام المصنف رحمه الله

64
00:21:59.800 --> 00:22:15.400
وهذا السؤال هو فتنة القبر التي تعوذ منها النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك من فتنة القبر فتنة القبر هي سؤال الملكين وهي اول منازل الناس في قبورهم

65
00:22:17.650 --> 00:22:34.350
كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر الاستعاذة بالله عز وجل من فتنة القبر وقد جاء الخبر عن الفتنة في حديث البراء بن عازب الطويل قال فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان

66
00:22:35.050 --> 00:22:47.550
وهذان الملكان يأتيانه بسؤاله وذكر النبي صلى الله عليه وسلم السؤال في حديث البراء وكذلك في حديث انس في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العبد اذا وضع في قبره

67
00:22:47.850 --> 00:23:12.200
وتولى عنه اهله حتى انه ليسمع قرع نعالهم اتاه ملكان فيقعدانه يقعدانه في قبره وهذا الاقعاد للارواح حتى لا يقول قائل حنا ما نشوف الميت يقوم ولا فيه مجال للاقعاد مساحة القبر واللحد لا تتسع للاقعاد

68
00:23:12.650 --> 00:23:36.000
الاقعاد للارواح لان الاحكام الجارية في الحياة البرزخية ليست البدن انما هي للروح الان لو ان احدا قال الروح لا لا تفارق البدن في المنام سكر الغرفة تذكيرا مطلقا حتى لا تخرج الروح من المكان

69
00:23:36.600 --> 00:23:50.850
التي يقبضها الله نقول الله يتوفى الانفس حين موتها فمهما كان الانسان في احكم مكان اغلاقا يصدق عليه قوله الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في من امها

70
00:23:50.950 --> 00:24:06.000
فيمسك التي قضى عليها الموتى ويرسل الاخرى فتتوفى الارواح في حال النوم و لا يمنع من ذلك ان يكون الانسان في مكان مغلق كذلك في القبور تعاد الارواح الى الابدان

71
00:24:06.850 --> 00:24:26.250
وتقعد الارواح ويجري عليها السؤال الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فيقول والسؤال بينه المصنف رحمه الله فيما يأتي قوله منكر ونكير هل هذان وصفان او اسمان من اهل العلم من يقول هذان وصفان

72
00:24:26.700 --> 00:24:55.900
للملكين وهو ليس اسمين ومنهم من قال بل هما اسمان للملكين ووهما يدلان على وصفهما  الذي يظهر والله تعالى اعلم انهما اسمان فقد جاء في الترمذي وابن حبان باسناد لا بأس به ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قبر الميت

73
00:24:56.450 --> 00:25:20.400
او قال احدكم يعني اذا قبر احدكم اتاه ملكان اسودان ازرقان يقال لاحدهما المنكر والاخر النكير فهذا يدل على انهما اسمان وهذا امثل ما جاء وبه قال احمد رحمه الله والذين قالوا انه انهما ليس اسمين قالوا ان منكر ونكير

74
00:25:20.650 --> 00:25:40.100
اه قد يفهم منهما تنقص الملكين وهما ملكان كريمان وجاب ليس بصحيح هذا ليس بصحيح انه تنقص بل هذا توصيف فهما في الحقيقة منكر ونكير بالنسبة لمن اتيا اليه فكلا

75
00:25:41.500 --> 00:26:02.950
هذين يأتيان على حال وعلى وصف لا يعرفه الميت ويجهله وقد قال الله تعالى في وصف اه ابراهيم عليه السلام لاضيافه قال سلام قوم منكر ولم يكن في ذلك اهانة ولا تنقص لاظيافه

76
00:26:03.450 --> 00:26:25.650
ولما جاؤوا الى لوط قال لهم لوط انكم قوم منكرون اي غير معروفين  التسمية بهذا الاسم ليس فيه تنقص بل هذا بيان لحالهما وانهما اتيا بامر منكر لا يدركه الانسان ولا يعرفه كما انهما

77
00:26:25.900 --> 00:26:48.650
لا يعرفان وقد اختلف العلماء رحمهم الله في فتنة القبر يعني سؤال منكر ونكير هل هو لكل الاموات ام انه يستثنى من ذلك احد قال الجماعة من اهل العلم ان الانبياء استثنون من ذلك فلا يسألون. لماذا؟ لان الانبياء هم المسئول عنهم

78
00:26:51.900 --> 00:27:07.100
فلا يسألون وكذلك استثنى جماعة من اهل العلم الشهداء الى ما جاء في مسند الامام احمد باسناد لا بأس به. من حديث قيس الجثامي ان النبي صلى الله عليه وسلم

79
00:27:07.200 --> 00:27:29.850
قال في الشهيد يعطى الشهيد ست خصال. يعطى الشهيد ست خصال يعطى الشهيد ست خصال ثم قال منها ويؤمن من الفزع الاكبر ويؤمن من عذاب القبر وفي رواية اشار اليها شيخ الاسلام ابن تيمية ويوقع عذاب القبر ويوقع عذاب القبر

80
00:27:33.050 --> 00:27:50.350
اختلفوا ايضا في من لا عقل له من المجانين والصغار الذين لم يبلغ حد التكليف حد البلوغ؟ هل يمتحنون او لا على قولين لاهل العلم؟ انهم يمتحنون وهذا قول اكثر اهل السنة

81
00:27:50.950 --> 00:28:09.400
وقال جماعة من اهل العلم انهم لا يمتحنون والذي يظهر انهم امتحنون والله اعلم بما كانوا عاملين. وقوله رحمه الله في قبره بيان موضع ومحل هذه الفتنة انها في القبور وهذا بيان للغالب والا فان

82
00:28:09.450 --> 00:28:38.050
الفتنة تكون في القبور وتكون  غير القبور لمن لم يقبر ممن تأكله السباع وممن آآ يغرق وممن يحرق كل هؤلاء يفتنون في اه يفتنوا بمجيء الملكين والملكان يسألانهما او الملكان يسألان الميت يسألان الاموات عن دينه

83
00:28:38.100 --> 00:28:56.300
عن ربه ودينه ونبيه. هذا بيان موظوع الفتنة وموظوع السؤال وانه دائر على هذه الامور الثلاثة فكل ميت يسأله من ربك ما دينك من نبيك وقد جاء ذلك في حديث انس وفي حديث البراء بن عازب

84
00:28:56.400 --> 00:29:10.700
قال المصنف على ما جاءت به الاخبار عن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل ان كل ذلك جاءت به الاخبار فنقر به ذلك كله على النحو الذي جاءت به الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه ولا نقول

85
00:29:10.700 --> 00:29:30.150
وفي ذلك بتكييف فان الامور المغيبة لا يمكن ادراك حقائقها. قال الله تعالى ولا يعلم تأويله الا الله ولا يعلم تأويله الا الله فلا يعلم تأويل وحقيقة ما اخبرت به الرسل الا الله جل في علاه. قال رحمه الله القبر روضة من رياض الجنة

86
00:29:30.150 --> 00:29:35.572
او حفرة من حفر النار. اسأل الله ان نكون من من اهل الجنة يا رب