﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:24.950
نقرأ ما ذكره في هذا نعم واما الموازين فهي جمع ميزان والميزان هو ما يوزن به الاعمال وهو غير العدل. كما دل على ذلك الكتاب والسنة مثل قول الله فمن ثقلت موازينه وقوله ومن خفت موازينه

2
00:00:24.950 --> 00:00:54.950
وقوله ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم ان انه قال كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. وقال صلى الله عليه وسلم عن ساقي عبدالله بن مسعود

3
00:00:54.950 --> 00:01:23.050
لهما في الميزان اثقل من احد. وفي الترمذي وغيره من حديث البطاقة وصححه الترمذي والحاكم وغيرهما في الرجل الذي يؤتى به فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر. فيوضع في كفة ويؤتى له ببطاقة

4
00:01:23.350 --> 00:01:50.100
ويؤتى له ببطاقة فيها شهادة ان لا اله الا الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم راشد تلك السجلات وثقلت البطاقة. وهذا وامثاله مما يبين ان الاعمال توزن موازين تبين بها رجحان الحسنات على السيئات وبالعكس

5
00:01:50.250 --> 00:02:19.250
فهو ما به تبين العدل. والمقصود بالوزن العدل كموازن الدنيا. واما كيفية تلك الموازين فهو بمنزلة كيفية سائر ما اخبرنا به من الغيب. وقد حرف بعض نزلت الميزان عما دلت عليه النصوص. فجعلوا اقامة الميزان كناية

6
00:02:19.400 --> 00:02:44.750
فجعلوا اقامة الميزان كناية عن اقامة العدل الموازين جمع ميزان وقد جاء الخبر عنها في كتاب الله عز وجل وفي سنة الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم  المقصود بالميزان

7
00:02:45.450 --> 00:03:04.300
في خبر الله وخبر رسوله ميزان حقيقي له كفتان وليس المقصود اقامة العدل فقط بل هو ميزان حقيقي نؤمن به على نحو ما اخبر به الله عز وجل في كتابه

8
00:03:04.600 --> 00:03:22.100
وقد ذكر الله تعالى الموازين في مواضع منها قوله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة الموازين القسط يعني موازين العدل ثم ذكر وزنه حقيقة فقال ونضع الموازين القسطرة ليوم القيامة

9
00:03:22.200 --> 00:03:41.650
وان تك مثقال حبة من خردل والحبة توزن ولها ثقل وان ونضع الموازين القصر يوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين

10
00:03:42.700 --> 00:04:07.600
وقد ذكر الله تعالى وزن الاعمال فقال فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وقال ومن خفت موازينه فامه هاوية وما ادراك ما هي نار حامية فجاء ذكر الموازين في القرآن في مواضع عديدة. وهي موازين حقيقية. اخبر الكتاب بانه يوزن بها العمل

11
00:04:09.350 --> 00:04:30.650
وجاء في السنة ذكر الموازين وخبر وجاء خبر وزن بعض الاعمال ففي الصحيحين من حديث ابي زرعة عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كلمتان خفيفتان على اللسان

12
00:04:30.700 --> 00:05:01.000
ثقيلتان في الميزان هاتان الكلمتان ثقيلتان في الميزان في اجرهما والثواب عليهما فتثقلان الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم  قد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في السنن اثقل شيء في الميزان حسن الخلق

13
00:05:02.050 --> 00:05:27.950
اثقل شيء في الميزان حسن الخلق وحسن الخلق عمل فالادلة متظافرة على وزن الاعمال يوم القيامة. وانها توزن حقيقة وليس لاحد ان يقول كيف توزن فان ذلك امره الى الله جل وعلا كما تقدم لا يقال فيما اخبر به الله في كتابه عما يكون يوم

14
00:05:27.950 --> 00:05:44.400
القيامة او ما اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يقال في في شيء من ذلك كيف لا يقال في شيء من ذلك كيف بل يقال امنا وصدقنا واقررنا

15
00:05:46.100 --> 00:06:16.450
هذا ما يتعلق بوزن الاعمال وقد جاء في الحديث والقرآن وزن العمال ايضا وزن العمال العاملين البشر وذلك فيما ذكره الله تعالى في كتابه عن الكافر فلا نقيم له يوم القيامة

16
00:06:16.650 --> 00:06:43.900
وزن فان هذه الاية دالة على انه لا يقام للكافر يوم القيامة ميزان اذ انه لا وزن له في ميزان رب العالمين قال الله تعالى اولئك الذين كفروا بايات ربهم ولقائه. فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا

17
00:06:45.400 --> 00:07:05.400
وذلك فيما اخبر به جل وعلا عن الاخسرين اعمالا. قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا؟ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ويحسبون انهم يحسنون صنع اولئك. اي هؤلاء الذين كفروا بايات ربهم ولقائه. فلا نقيم

18
00:07:05.400 --> 00:07:25.150
لهم يوم القيامة وزنا ليس لهم وزن عند رب العالمين ولهذا جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بالكافر الرجل العظيم يوم القيامة فلا يزن عند الله تعالى جناح بعوضة

19
00:07:25.850 --> 00:07:47.750
لا يزن عند الله عز وجل جناح بعوضة وهذا معنى قوله جل وعلا فلا نقيم له يوم القيامة وزن فلا يقيم لهم الله تعالى يوم القيامة وزنا لانه ليس لهم في ميزانه جل وعلا

20
00:07:47.800 --> 00:08:14.550
ما يكون مثقلا لموازينهم سبحانه وبحمده ففي صحيح الامام البخاري وكذلك في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة قال صلى الله عليه وسلم انه انه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة. قال صلى الله عليه وسلم اقرؤوا فلا نقيم لهم

21
00:08:14.550 --> 00:08:35.300
يوم القيامة وزنا ويوزن المؤمن يوم القيامة كما جاء ذلك في حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم عن ساقيه كما في السنن لهما

22
00:08:35.450 --> 00:08:57.050
في الميزان اثقل من احد الله اكبر لهما في الميزان اثقل من احد اعظم ثقلا من جبل احد. وهذا بعضه رضي الله تعالى عنه وهذا ثاني ما يوزن يوم القيامة

23
00:08:57.350 --> 00:09:23.900
يوزن العمل وقد تقدمت ادلته ويوزن العمال وقد تقدمت ادلته من القرآن ومن السنة وزن الكفار ووزن الابرار واهل الصلاح اما ثالث ما يوزن بالموازين يوم القيامة فتوزن دواوين الاعمال الصحف

24
00:09:24.100 --> 00:09:44.100
التي تقيد فيها اعمال الخلائق فانها توزن يوم القيامة دليل ذلك ما جاء في الترمذي من حديث عبدالله بن عامر رضي الله تعالى عنه في حديث البطاقة والتي جاء فيها

25
00:09:44.450 --> 00:10:01.750
قول النبي صلى الله عليه وسلم انه ينادى يؤتى برجل يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا مد البصر اي على منتهى الافق البصري كل سجل مد البصر تسعة وتسعين سجل

26
00:10:02.350 --> 00:10:21.250
وهذه السجلات هي دواوين العمل التي قيد فيها ما يكون من اعمال الناس وكلها سوء. نسأل الله السلامة والعافية ينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر فيوضع في كفة

27
00:10:21.700 --> 00:10:43.200
في كفة السيئات وهذا يدل على انه ميزان حقيقي له كفتان كما تقدم ويؤتى له ببطاقة هذه البطاقة مقابل تلك السجلات فيها شهادة ان لا اله الا الله قال النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:10:44.000 --> 00:11:07.500
فتوضع هذه البطاقة ازاء تلك السجلات التي كل سجل منها مد البصر فطاشت تلك السجلات وثقلت البطاقة وهذا دليل على وزن دواوين الاعمال هل هذا لكل عامل يحتمل والله اعلم ان كل عامل

29
00:11:07.950 --> 00:11:42.550
يوزن عمله وتوزن دواوين عمله ويوزن هو ويحتمل ان ذلك مختلف. فمنهم من يوزن العامل ومنهم من يوزن ديوانه واما وزن الاعمال فهذا لكل العاملين وهذا الوزن يترتب عليه معرفة حال الانسان

30
00:11:42.650 --> 00:12:09.400
ويترتب عليه احصاء عمله فانه يحاسب على ضوء ما يكون من عمله ثم في موقف القيامة تنشر الدواوين تنشر اي تفرق وتوزع على الخلق تتطاير الدواوين وكل يأخذ كتابه اما بيمينه

31
00:12:09.500 --> 00:12:37.050
او بشماله كما قال الله جل وعلا وكل انسان الزمناه طائره في عنقه الزمناه اي الصقنا به والحقنا به سجل الحقنا به سجل عمله وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا

32
00:12:37.200 --> 00:13:02.900
يلقاه منشورا اي ما يحتاج الى عناء في كشفه وتفتيشه. الكتاب الان اقرأ الكتاب الكتاب هكذا مغلق. اذا اردت ان تعرف ما فيه نشرته لترى مضمونة يوم القيامة يأتيك كتابك منشور ما في عناء في البحث والمطالعة كتابك منشور يلقاه منشور

33
00:13:02.900 --> 00:13:27.800
اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. اللهم اعنا على ذلك اليوم جعلنا ممن يلقى كتابه بيمينه يا رب العالمين وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا

34
00:13:28.500 --> 00:13:45.650
والناس في هذا كما ذكرت على حالين فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا اللهم من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا واصلى سعيرا ويصنع سعيرا اي يعاقب بالنار

35
00:13:46.000 --> 00:14:09.300
فالناس ينقسمون في تلقي الكتاب على هذا النحو الى قسمين. من يأخذ كتابه بيمينه ومن يأخذ كتابه بشماله. دلالة الآية انه بعد الكتب واخذها يكون ايش تكون المحاسبة فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ولا الاخرى واما من اوتي كتابه بشماله فسوف يدعو

36
00:14:09.300 --> 00:14:37.900
السبورة والاية الاخرى واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يحاسب حسابا عسيرا فالحساب اما عسير واما يسير ولكن الدلالة الاية ان المحاسبة تكون بعد ايش بعد اخذ الكتب ولهذا اذا اخذ الناس كتبهم حوسبوا على اعمالهم. ويكون الكتاب معه يحاسب

37
00:14:37.900 --> 00:14:58.350
وهو اما ان يكون يسيرا واما ان يكون عسيرا كما سيأتي في ما ذكر المؤلف رحمه الله نعم ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب

38
00:14:58.350 --> 00:15:30.150
والسنة. واما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته. فانه لا حسنات لهم ولكن تعد اعمالهم فتحصى فيوقفون عليها ويقررون بها ويجزون بها وبيان هذا ان الله سبحانه وتعالى يحاسب الخلق في ساعة واحدة لا يشغله حسابه

39
00:15:30.150 --> 00:16:00.150
هذا عن حساب هذا وادلة هذا كثيرة في الكتاب والسنة. وهذا الحساب يراد به الموازين زنتوا بين الحسنات والسيئات وهذا يتضمن المناقشة. ويراد به عرض الاعمال على العام اللي هو تعريفه بها. وقد تنازع اهل السنة في الكفار هل يحاسبون ام لا؟ وفصل الخطاب

40
00:16:00.150 --> 00:16:27.900
وباثبات الحساب بمعنى عد الاعمال واحصائها وعرضها عليهم لا بمعنى اثبات حسنات النافعة لهم في ثواب يوم القيامة تقابل سيئاتهم وفائدة حسابهم زيادة على ما تقدم بيان تفاوتهم في العقاب. فعقاب من كثرت

41
00:16:27.900 --> 00:16:47.900
هيئاته اعظم من عقاب من قلت سيئاته. ومن كان له حسنات خفف عنه العذاب. كما ان ابا طالب اخف عذابا من ابي لهب. وقال الله تعالى الذين كفروا صدوا عن سبيل

42
00:16:47.900 --> 00:17:17.600
اللي هيزيدناهم عذابا فوق العذاب. وقال الله ان من نسي زيادة في الكفر  والنار دركات. فاذا كان بعض الكفار عذابه اشد عذابا من بعض لكثرة سيئاته قلة حسناته كان الحساب لبيان مراتب العذاب لا لاجل دخول الجنة

43
00:17:20.050 --> 00:17:41.200
اذا اعطي الناس كتبهم وتلقوها اما بايمانهم او شمائلهم حوسبوا على ذلك كما قال الله تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا. واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا

44
00:17:42.100 --> 00:18:02.900
يدعو ثبورا قبح ما ناله من كتابه ويصلى سعيره ان يعاقب على اعماله وفي الاية الاخرى قال فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول ها هم اقرؤوا كتابي اني ظننت اني ملاق حسابي

45
00:18:04.600 --> 00:18:26.150
واما الاخر واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوتى كتابي ولم ادري ما حسابي يا ليتها كانت القاضية فيحاسب هذا وذاك فاثبت الله تعالى حسابا للفريقين حسابا لاهل الايمان

46
00:18:26.350 --> 00:18:51.900
وحسابا لغيرهم لكن ذلك جميعه بعد اخذ الكتب اما بالشمائل واما بالايمان واعلم ان الحساب سريع فالله سريع الحساب جل وعلا وقد اخبر الله تعالى عن الحساب بعد الوزن وبعد

47
00:18:52.550 --> 00:19:11.400
اخذ الكتب كما قال تعالى ونضع الموازين القصة ليوم القيامة فلا تظلم شيء النفس فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها ثم قال وكفى بنا حاسبين. فالحساب بعد اقامة الموازين

48
00:19:11.500 --> 00:19:28.950
ودلت الايات الاخر على ان الحساب بعد نشر الكتب واخذها فيجري الحساب بعد ذلك وهو في اسرع ما يكون كما قال جل في علاه ثم ردوا الى الله مولاهم الحق

49
00:19:29.750 --> 00:19:56.900
الا له الحكم وهو اسرع الحاسبين جل في علاه سبحانه وبحمده فكفى به حاسبا يحسن اعمال كفى به حاسبا لا يفوته دقيق ولا جليل. كفى به حاسبا يعطي كل ذي حق حقه فلا يخاف الناس يوم القيامة ظلما ولا عظما كما قال جل وعلا

50
00:19:57.550 --> 00:20:22.600
لا ظلم اليوم وما ربك بظلام للعبيد ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون يقيم الله تعالى الحساب يحاسب الخلائق والخلائق هنا عام لكل الخلق الذين حشروا لا يستثنى من ذلك شيء

51
00:20:22.750 --> 00:20:49.250
فيحاسب الله تعالى الخلائق جميعا حتى ما كان منها من البهائم فان الله تعالى يحاسب البهائم جميعا حتى يقتص سبحانه وبحمده الشاة الجلحاء من الشاة القرناء. يعني للشاة التي لا

52
00:20:49.250 --> 00:21:12.050
ليس لها قرن من الشاة التي لها قرن فلا يفوته شيء من حقوق الخلائق ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لتؤدن الحقوق قبل يوم القيامة فان الله تعالى يقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء

53
00:21:12.400 --> 00:21:33.800
فلا يبقى شيء من الخلق الا ويؤخذ له حقه ثم بعد ان يقتص الله تعالى ل هذه العجماوات يقول لها كوني ترابا فتكون ترابا. وهذا ما ذكره الله تعالى في امان

54
00:21:33.800 --> 00:21:52.950
الكفار كما قال تعالى يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا. يوم ينظر المرء ما قدمت  فينقسم الناس بعد ذلك الى قسمين الكافر يقول ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا

55
00:21:53.500 --> 00:22:16.300
هذا اليوم يحاسب الله فيه الخلائق والحساب مبناه على العبد فيعد الله تعالى الحسنات والسيئات يحاسب الخلق في ساعة واحدة لا يشغله حساب عبد عن عبد وادلة هذا في الكتاب والسنة كثيرة

56
00:22:17.850 --> 00:22:47.300
معلوم ان المؤمن له حسنات وسيئات فتعد حسناته وتعد سيئاته الا ان حساب اهل الايمان واهل الاسلام يتضمن صورتين حساب عرظ وهذا هو صاحب الحساب اليسير. اسأل الله ان نكون منهم جميعا يا رب العالمين

57
00:22:47.400 --> 00:23:10.750
وهو الذي يؤتى كتابه بيمينه فيحاسب حسابا يسيرا كما قال تعالى واما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا. واما الثاني فهو الذي ينال الحساب العسير وهو من يناقش الحساب. يناقش الحساب

58
00:23:10.900 --> 00:23:38.400
الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب اي اخذ وهذا اقسام المحاسبين على اعمالهم بعد الحسنات والسيئات بعد الحسنات والسيئات. اما الكافر فان الكافر لا يحاسب محاسبة وزن حسنات وسيئات لانه يقدم يوم القيامة ليس معه حسنة

59
00:23:39.050 --> 00:23:56.600
كما قال تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. ليس معه حسنة. كل ما يكون من حسناته يجزى به في الدنيا وذلك ليس معه شيء يجازى به يوم القيامة

60
00:23:57.550 --> 00:24:21.050
ويدخل به ميزانه بل خفت موازينه ليس له ما يثقل الموازين ولهذا الكفار يوم القيامة لا يحاسبون محاسبة وزن حسنات وسيئات لانهم قد استوفوا جميع حسناتهم في الدنيا لما كان من عطاء الله لهم

61
00:24:21.200 --> 00:24:42.750
وبما انعم الله تعالى عليهم به من الوان النعم لكن فيما يتعلق بعرض العمل؟ نعم يعرض عليهم تعرض عليهم اعمالهم يوم القيامة  يرون ما كان من انعام الله تعالى عليهم

62
00:24:43.400 --> 00:25:07.600
وما كان من عطائه الذي لم يقابله بالشكر  ما يكون من الحساب الثابت للكفار يوم القيامة انما هو حساب العرظ وهو الذي قال فيه تعالى واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لموت كتابية ولم ادري ما حسابي. فاثبت حسابا

63
00:25:07.650 --> 00:25:24.550
لكن هذا الحساب ليس وزنا للحسنات والسيئات انما هو عرض لما كان من اعمالهم. فيعرظها الله تعالى كما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة ان الله يخلو بعبده الكافر فيقول له

64
00:25:24.650 --> 00:25:52.400
الم اربعك اجعل لك ربعا ومالا الم ازوجك؟ الم ارئسك؟ فيقول بلى يا رب فيقول اكنت تظن انك ملاقي فيقول لا اعوذ بالله يعني لا يعتقد بعثا ولا نشورا فيقول الله عز وجل له اليوم انساك كما نسيتني اليوم اتركك

65
00:25:52.700 --> 00:26:22.100
العذاب كما تركت الايمان بي ملاقاتي وهذا في حال الكافر هو الحساب الثابت في مثل قوله تعالى ولم ادري ما حسابي ويمكن ان يقال وانا ما ادري ما حسابية اي جزاء العمل الذي عمل به

66
00:26:24.150 --> 00:26:40.550
وليعلم ان الكفار ليسوا على درجة واحدة فيما يكون من كفرهم بل هم على درجات ومراتب ولذلك قال الله تعالى الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب

67
00:26:41.100 --> 00:26:55.600
هم ليسوا على درجة واحدة بل هم مراتب فذكر لهؤلاء الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله. جمعوا الكفر وجمعوا الى الكفر الصد عن سبيل الله وهو صرف الناس عن الايمان بالله

68
00:26:55.650 --> 00:27:24.100
زدناهم عذابا فوق العذاب. وقال الله تعالى انما النسيئ ايش زيادة في الكفر يعني زيادة على كفرهم حرفوا وبدلوا الشرائع فكان ذلك زيادة في كفرهم والنار معلوم انها دركات ومنازل. يتبوأها اهلها على وفق ما يكون من اعمالهم. كما قال الله تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل

69
00:27:24.100 --> 00:27:41.850
من النار وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن تفاوت عذاب اهل الجحيم بما اخبر به من عذاب ابي طالب وانه في ضحظاح من نار الظحظاح هو النار التي تبلغ الى

70
00:27:42.450 --> 00:28:02.500
قدر الكعبين انه في ضحظاح من نار ولولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار فدلت هذه النصوص على تفاوت اهل النار في عذابهم وفق ما معهم من الكفر وسيء العمل

71
00:28:05.050 --> 00:28:30.000
والخلاصة ان الله يحاسب الخلائق يحاسب الانس والجن والبهائم حسابا سريعا عاما يخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه. كما وصف ذلك بالكتاب والسنة واما الكفار فانهم لا يحاسبون محاسبة وزن اعمال

72
00:28:30.600 --> 00:28:50.900
لانه لا اعمال لهم ولكن تعد اعمالهم فتحصى تعرض عليهم ويقررون بها ثم بعد ذلك يصيرون الى النار نعوذ بالله من الخذلان هذا ما يتعلق باحوال الناس يوم القيامة. اما البهائم

73
00:28:51.000 --> 00:29:21.650
فان فانه يقتص الله تعالى للبهائم بعضها من بعض ويقتص من كل ظالم لمن ويقتص من كل ظالم للمظلوم فلا ظلم اليوم بعد هذا ينقسم الناس الى قسمين فيذهب باهل النار الى النار نسأل الله السلامة ويمضي اهل الايمان

74
00:29:22.300 --> 00:29:38.950
من اهل الاسلام على نحو ما جاءت به الاخبار من المرور على من ورود الحوض والمرور على الصراط وما الى ذلك مما سيأتي بيانه واباحه. هذا كله بعد الحساب هذا كله بعد الحساب

75
00:29:39.300 --> 00:29:42.840
الذي توزن به الاعمال وتعرض على العاملين