﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:18.200
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:18.700 --> 00:00:41.050
اله الاولين والاخرين. رب العالمين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله تفيضه وخليله خيرته من خلقه بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا

3
00:00:41.450 --> 00:01:02.450
وداعيا اليه باذنه وسراجا منيرا بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة تركها على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك فصلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته

4
00:01:02.500 --> 00:01:27.950
واختفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فان من اصول الايمان ان يؤمن العبد بما جاء به القرآن وما جاء في كلام سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه مما يكون يوم البعث والنشور يوم القيامة

5
00:01:28.350 --> 00:01:54.950
وهذا الاصل وهو اصل الايمان باليوم الاخر. اصل تواطأت عليه كلمات الرسل فجميع المرسلين جاءوا يخبرون الناس بيوم المعاد وان ثمة يوما يجمعون فيه للحساب يتغابنون فيه بما كان من اعمالهم

6
00:01:55.550 --> 00:02:21.000
في يوم التغابن في يوم التناد في يوم القيامة في يوم عظيم تذهل فيه كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد. ذلك اليوم العظيم هو اليوم الذي يعمل له

7
00:02:21.800 --> 00:02:45.650
الفطناء من عباد الله الذي يعمل له اولوا الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويقولون في قلوبهم والسنتهم وافكارهم. ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار. خلق الله الخلق

8
00:02:46.000 --> 00:03:12.300
ليجزي المؤمن باحسانه ويجزي المسيء باساءته على نحو من العدل والفظل فالعباد كلهم يتقلبون في ما يكون من حكم الله عز وجل في الدنيا والاخرة بين عدله وفضله فالله لا يظلم الناس شيئا

9
00:03:12.400 --> 00:03:33.400
لا في الدنيا ولا في الاخرة ذاك اليوم العظيم مبدأه من موت الانسان ثم ما يكون من حالة في قبره في الحياة البرزخية من الفتنة بسؤال الملكين ثم بعد ذلك

10
00:03:33.450 --> 00:04:01.700
بما يجريه الله تعالى من العذاب والنعيم لاهل القبور الى يوم البعث والنشور يوم يأذن الله تعالى بالنفخ في الصور فتعود الارواح الى الابدان ويخرج الناس من قبورهم واجداثهم حفاة عراة غرلا مخطئين الى الدار

11
00:04:02.650 --> 00:04:27.300
لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هوى يخرجون على هذه الحال من الفزع والخوف كما قال الله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم بما اخبر به من حال الملائكة عند قضاء الله عز وجل. وكذلك حال الناس

12
00:04:27.800 --> 00:04:48.700
يوم البعث والنشور يأتون فزعين الا من امن وصدق ووفد على الله تعالى بالعمل الصالح فهؤلاء هم الذين قال فيهم جل وعلا لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون

13
00:04:49.050 --> 00:05:07.700
يجتمع الخلق في ارض المحشر ويكون من اهوال ذلك اليوم ما جاءت به الاخبار ثم يأتي الله عز وجل بعد الشفاعة للفصل بين للفصل بين العباد فصل القضاء والحكم بينهم

14
00:05:08.250 --> 00:05:29.050
ثم بعد ذلك ينقسم الناس الى فريقين الفريق الاول من يقدمون الى النار ويقذفون فيها وهم كل من عبد غير الله عز وجل من الكفار على شتى مللهم ونحلهم وما

15
00:05:29.300 --> 00:05:51.250
يدينونه من اديان باطلة فيبقى في ارض المحشر اهل الايمان مع غبرات من اهل الكتاب مع المنافقين ثم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فيسجد كل مؤمن ولا يستطيع اهل النفاق

16
00:05:51.400 --> 00:06:15.200
من السجود فيتميز عند ذلك المنافقون عن غيرهم ثم بعد ذلك يأذن الله تعالى لاهل الايمان واهل الاسلام بعبور الصراط فالصراط لا يعبره الا مسلم والناس في عبور الصراط على مراتب ودرجات

17
00:06:15.600 --> 00:06:36.800
منهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح الشديدة ومنهم من يمر عجاود الخيل ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يعدو عدوى ومنهم من يمشي مشيا ومنهم

18
00:06:36.800 --> 00:07:02.500
هم من يزحف زحفا ومنهم من تخطفه الكلاليب هذا التفاوت كله في احوال اهل الاسلام. ليس منهم كافر لان الكفار يتساقطون في النار ولا يعبرون الصراط فيصدق بهذا المرور على الصراط ما ذكره العزيز الغفار وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم

19
00:07:02.500 --> 00:07:25.700
وننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا بعد ذلك يحبس الناس على قنطرة بين الجنة والنار جسر بين الجنة والنار يصفى ما في قلوبهم من علائق وبقايا بسبب ما كان بينهم في الدنيا

20
00:07:25.900 --> 00:07:42.500
كما قال تعالى ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوان على سرر متقابلين هذا النزع يكون قبل دخول الجنة فلا يدخل الجنة من كان في قلبه غل ولا من كان في قلبه احن

21
00:07:43.000 --> 00:08:05.250
زغل على اخوانه بل لا يدخلها الا من صف الله تعالى قلبه وطهره من كل غل ونحوه  عند ذلك يأتي ان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم باب الجنة ويستفتح

22
00:08:05.400 --> 00:08:26.550
هذا مبدأ قراءتنا اليوم من احوال الناس في ذلك اليوم من استفتاح النبي صلى الله عليه وسلم الى ما ينتهي به الامر فيما يتعلق بمستقر اهل الجنة في الجنة نسأل الله ان نكون منهم ومستقر اهل النار في النار

23
00:08:26.700 --> 00:08:42.250
فنقرأ ما يسر الله تعالى من بيان ما يكون من استفتاح باب الجنة وما الى ذلك من بقية مسائل الايمان باليوم الاخر ويجب على المؤمن ان يعتقد ان ما جاء به الخبر

24
00:08:42.450 --> 00:09:02.450
عن اليوم الاخر حق على حقيقته. ليس شيئا من الخيال ولا شيئا من التصوير الكاذب. بل هو خبر من لا ينطق عن الهوى وخبر الحق الذي هو اصدق القائلين. فيجب على المؤمن ان يقرأ ذلك موقنا

25
00:09:02.450 --> 00:09:23.550
بانه سيمر به وانه سيلقاه وانه سيكون من جملة ما من اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ممن يمر بهذه الاحوال فليتزود التقوى والايمان التي بها النجاة والفوز يوم يقوم الناس لرب العالمين

26
00:09:24.300 --> 00:09:47.500
نسأل الله ان يجعلنا واياكم ممن يفدوا امنا بقلب سليم وان يكون من الفائزين السابقين الى رحمة الله عز وجل ورضوانه ودار السلام سمي الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد

27
00:09:47.500 --> 00:10:17.500
وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال المؤلف وفقه الله في شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله واول من استفتحوا باب الجنة محمد. واول من يدخل الجنة من الامم امته. وبيان ذلك انه

28
00:10:17.500 --> 00:10:37.500
وجاء في الصحيح من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتي باب الجنة يوم القيامة امتي فاستفتح فيقول الخازن من انت؟ فاقول محمد. فيقول بك امرت لا افتح لاحد

29
00:10:37.500 --> 00:10:57.500
قبلك وهذا من فضائله صلى الله عليه وسلم. ومما شرفه الله به وخصه ومما خصه الله به واكرمه ايضا. الحديث الذي جاء في المسند عن بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده

30
00:10:57.500 --> 00:11:21.900
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انتم توفون سبعين امة انتم خيرها واكرمها على الله عز وجل. وهو حديث جيد. يقول المؤلف رحمه الله واول من يفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم

31
00:11:22.000 --> 00:11:43.350
اول من يستفتح اي اول من يطلب فتح باب الجنة بعد ان يقضي ما كان من احوال يوم القيامة واهوالها وينجو اهل الايمان من النار بالورود عليها كما قال تعالى ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها

32
00:11:43.350 --> 00:12:06.300
يأتي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في طلب فتح باب الجنة وذلك ان الجنة لها ابواب وقد جاء ذكر ابواب الجنة في القرآن في سورة الزمر وكذلك جاء في السنة في غير محاديث. وابواب الجنة ثمانية

33
00:12:06.450 --> 00:12:28.050
هذه الابواب يدخل منها اهل الجنة نسأل الله تعالى ان يجعلنا ممن يدعى من تلك الابواب كلها. والناس متفاوتون في دخول الجنة من هذه الابواب فمنهم من يدخل من باب الصلاة ومنهم من يدخل من باب الصيام ومنهم من يدخل من باب الصدقة ومنهم من يدخل من باب الجهاد

34
00:12:28.800 --> 00:12:55.350
فهي ابواب واذا اخلص العبد وحقق التوحيد على وجه الكمال دعي من تلك الابواب كلها. تفتح له ابواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شاء فاول من يستفتح باب الجنة من اهلها النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ولذلك قال انا اول

35
00:12:55.350 --> 00:13:10.800
شفيعا في الجنة اول شفيع في الجنة. يعني اول من يشفع في دخول الجنة واول ذلك ما جاء في حديث انس انه قال صلى الله عليه وسلم اتي باب الجنة

36
00:13:11.150 --> 00:13:34.900
يوم القيامة فاستفتح يعني اطلب ان يفتح لي. فيقول الخازن وهو رضوان من الملائكة من انت؟ فاقول محمد فيقول بك امرت لا افتح لاحد قبلك. والامر هو الله عز وجل بك امرت يعني الله امرني الا

37
00:13:34.900 --> 00:14:04.550
لاحد قبل محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهذا من المقام المحمود الذي بوأ الله تعالى رسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه في ذلك اليوم المشهود يظهر به فضله ويتبين به عظيم مكانته عند ربه ان الجنة لا تدخل الا باستفتاحه فيستفتح

38
00:14:04.550 --> 00:14:27.100
صلى الله عليه وسلم فيدخل الجنة. نسأل الله ان يتبعنا اثاره وان يجمعنا به. وان يجعلنا ممن يدخل معه ويرافقه فيها وهذه الامة هي اول امة تدخل الجنة ولذلك قال المؤلف واول من يدخل الجنة من الامم امته

39
00:14:27.100 --> 00:14:52.100
دل على ذلك احاديث عديدة منها ان النبي صلى الله عليه وسلم عندما يأتي اليه الناس يطلبون منه الشفاعة لفصل القضاء بعد ان يذهبوا الى ساداتي البشر من المرسلين واولي العزم من الرسل يأتون اولا ادم ابا البشر

40
00:14:52.150 --> 00:15:15.750
فيعتذر ويحيلهم الى نوح ثم يأتون الى نوح فيعتذر ويحيلهم الى ابراهيم. ثم يعتذر ويحيلهم الى موسى يأتون موسى فيعتذر ويحيلهم الى عيسى ثم يأتون عيسى عليه السلام فيعتذر ويحيلهم الى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها انا لها

41
00:15:16.150 --> 00:15:32.650
فيتقدم صلى الله عليه وسلم للشفاعة عند ربه على ما على نحو ما سيأتي ان شاء الله تعالى فاول ما يقال له ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع يقول صلى الله عليه وسلم امتي امتي

42
00:15:32.700 --> 00:15:52.700
فهو صلى الله عليه وسلم يستفتح الجنة ويدخلها واول من يدخلها امته صلى الله عليه وسلم. فهم الاخرون في الاولون يوم القيامة. واوليتهم يوم القيامة بفضل الله وربك يخلق ما يشاء ويختار. ما كان

43
00:15:52.700 --> 00:16:10.900
لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون. وقد جاء في فضل هذه الامة ما رواه احمد وغيره من حديث باز بن حكيم عن ابيه عن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انتم يخاطب هذه الامة اولها واخرها

44
00:16:11.100 --> 00:16:34.000
والخطاب لمقدمها وهم سادات الدنيا من الصحابة رضي الله تعالى عنهم. انتم توفون سبعين امة. توفون اي  سبعين امة من الامم التي مرت من ادم عليه السلام الى اخر الدنيا انتم توفون سبعين امة

45
00:16:34.050 --> 00:17:01.850
انتم خيرها واكرمها على الله عز وجل فنحمد الله على فضله ونسأله المزيد من عطاءه وهذه جاء ذكرها في القرآن في قول الله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. وهذه الخيرية ليست للعلو على الخلق. ولا للتكبر عليهم

46
00:17:01.850 --> 00:17:31.500
ولا لتنقص الخلق بل هي بيان ما خص الله به هذه الامة. انها خير الامم وخيريتها ليست لاشكال لمن فيها ولا لصورهم ولا لاجسامهم وانما لاعمالهم. ولذلك لما ذكر ربنا جل في علاه لما ذكر ربنا جل في علاه خيرية الامة ذكر موجب الخيرية سبب الخيرية. فقال تعالى كنتم خير

47
00:17:31.500 --> 00:18:01.500
اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. فلم يجعل ذلك لاجل انتسابهم للامة مع مخالفتهم لما جاء به سيد الورى بل الخيرية سببها وموجبها هو التزام الشريعة وهذه الخيرية ثابتة لكل من انتسب لمحمد بن عبدالله ايمانا به وتصديقا لما جاء به

48
00:18:01.500 --> 00:18:20.750
اقرارا بما اوحاه الله تعالى اليه. قال الله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات. فهؤلاء كلهم الظالم لنفسه والمقتصد وهو من

49
00:18:20.750 --> 00:18:40.750
قام بالواجب وانتهى عن المحرم والسابق بالخيرات وهو من قام بالواجب وانتهى عن المحرم وسارع بالوان كل هؤلاء من المصطفين الذين الذين يدخلون في قول الله تعالى ثم اصطفيتم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا

50
00:18:40.750 --> 00:19:04.100
من عبادنا فحري بالمؤمن ان يفرح بهذا الفضل من الله وان يكون موجبا لمزيد عبودية لله عز وجل بشرعه ومن فضائل النبي صلى الله عليه وسلم ومن خصائصه ما يكون من الشفاعات التي له يوم القيامة

51
00:19:04.250 --> 00:19:28.350
فهو الشفيع الاعظم للخلق في ذلك اليوم العظيم. وله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ثلاث شفاعات له صلى الله عليه وسلم ثلاث شفاعات تخصه يميزه الله تعالى بها عن غيره وله شفاعات يشاركها فيها

52
00:19:28.350 --> 00:19:48.350
غيره. يقول المؤلف فيما يتصل بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. وله صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات واصل الشفاعة التوسط في جلب النفع والتخليص من بلاء. وللنبي محمد صلى الله

53
00:19:48.350 --> 00:20:18.350
عليه وسلم ثلاث شفاعات يوم القيامة سوى ما تقدم. ودل على ذلك احاديث الشفاعة وهي كثيرة متواترة منها في الصحيحين احاديث متعددة وفي السنن والمسانيد مما يكثر عده وهي دالة على ان له صلى الله عليه وسلم شفاعات يختص بها لا يشركه فيها احد

54
00:20:18.350 --> 00:20:48.350
وشفاعات يشركوا فيها غيره من الانبياء والصالحين. لكن ما له فيها افضل مما لغيره فانه صلى الله عليه وسلم افضل الخلق واكرمهم على ربه عز وجل. وقد مع المسلمون على ان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع للخلق يوم القيامة بعد ان يسأله الناس

55
00:20:48.350 --> 00:21:08.350
وبعد ان يأذن الله له في الشفاعة. ثم ان اهل السنة والجماعة متفقون على ما اتفق هل هي الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين. واستفاضت به السنن انه صلى الله عليه وسلم يشفع

56
00:21:08.350 --> 00:21:36.400
لاهل الكبائر من امته ويشفع ايضا لعموم الخلق اذا للنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم العظيم نوعان من الشفاعات النوع الاول شفاعة تخصه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ليس

57
00:21:37.050 --> 00:22:01.850
يشاركه فيها احد من الخلق فهي الشفاعات الخاصة به صلى الله عليه وسلم التي ميزه الله تعالى بها وبوأه اياها سبحانه وبحمده والقسم الثاني من الشفاعات الشفاعات التي يشترك فيها معه بقية الشافعين ممن يأذن الله تعالى له بالشفاعة

58
00:22:01.850 --> 00:22:27.500
من الملائكة والمرسلين الصديقين والشهداء والصالحين. فهذا القسم الثاني من اقسام شفاعات النبي صلى الله عليه وسلم وهو الشفاعة التي يشاركه فيها غيره. بدأ المؤلف رحمه الله بذكر الشفاعات الخاصة به صلى الله عليه وعلى اله وسلم

59
00:22:28.400 --> 00:22:51.200
وهي الشفاعات التي خص بها فظله الله تعالى بها ميزه الله تعالى بها فلم يكن له فيها مشارك كما ان الله من على رسوله بان من ميزه في الشفاعات المشتركة التي يشاركه فيها غيره من الملائكة

60
00:22:51.200 --> 00:23:12.650
والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وذلك ان نصيبه صلى الله عليه وسلم من الشفاعة في هذه الشفاعة المشتركة التي يشاركه فيها من يشاركه نصيبه اوفر واعلى من غيره فهو اكثر الناس شافعا يوم القيامة

61
00:23:12.850 --> 00:23:32.250
في جماعته الخاصة وفي شفاعته المشتركة مع غيره صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهذا من تخصيص الله تعالى له  وقد اجمع العلماء اجمع المسلمون على الشفاعة العظمى. وهي الشفاعة التي تكون

62
00:23:32.350 --> 00:24:03.600
لفصل القضاء ولذلك لم تكثر الاحاديث بيانها وذكرها لاجماع العلماء على اثباتها فلا يخالف في ذلك احد بل كل الطوائف التي تنكر بقية الشفاعات تفسر ما جاء من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم بالشفاعة العظمى. وهذا

63
00:24:04.000 --> 00:24:29.650
قصور فيما اثبته الله تعالى من الشفاعة في النصوص للنبي صلى الله عليه وسلم. وليعلم ان الشفاعة الثابتة له فظل من الله عليه. صلى الله عليه وسلم فالشفاعة لله كما قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا

64
00:24:30.000 --> 00:24:51.650
فلا تطلب الشفاعة من غيره جل في علاه سبحانه وبحمده ولهذا من يطلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء والسؤال يطلب ممن لا يملك ان ان يعطيها او ان يهبها

65
00:24:51.800 --> 00:25:06.000
فالنبي صلى الله عليه وسلم لا تسألوا منه الشفاعة فلا يقال اشفع لي يا رسول الله. ولا يقال المدد يا رسول الله فكل هذا من الشرك بالله عز وجل. الذي وقع فيه

66
00:25:06.000 --> 00:25:26.050
المشركون الاوائل حيث قال الله تعالى في بيان سبب شرك المشركين ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى وقد انكر الله تعالى ذلك انكارا بينا واخبر بانه لا تنفع الشفاعة عنده الا باذنه

67
00:25:26.200 --> 00:25:46.200
فلا بد ان يأذن في الشفاعة ولابد ان يرظى عن الشافع ولا بد ان يرظى عن المشفوع فيه. وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى فهي فظل

68
00:25:46.200 --> 00:26:11.750
وعطاؤه ومنته التي يتفضل بها على من يشاء من عباده يكرم بها الشافع ويكرم بها المشفوع رحمة يخلصه من الشر والسوء واصل الشفاعة التوسط في جلب النفع والتخليص من البلاء. هذا معناها في اللغة العربية

69
00:26:12.400 --> 00:26:45.050
التوسط في جل بنفع او تخليص من بلاء وهي جعل الفرد زوجا حيث يكون الراغب في ادراك الخير فردا تاء يجمع معه الشافع الذي يبلغه ذلك وساطته او يخلص بها مما يكره من البلاء الذي نزل به او تهدد

70
00:26:46.050 --> 00:27:12.500
اما تفصيل هذه الشفاعات الثلاث الثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم والخاصة به فقد فقد قال فيها المؤلف رحمه الله وبدأ واجلها واكثرها ثبوتا في الكتاب والسنة قال رحمه الله اما الشفاعة الاولى فيشفع في اهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد ان تتراجع الانبياء

71
00:27:12.500 --> 00:27:42.500
ادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم عن الشفاعة حتى تنتهي اليه. هذه اولى الشفاعات الثلاث التي ذكرها المؤلف. وهي شفاعته صلى الله عليه وسلم للانس والجن فيما مجيء الرب لفصل القضاء. وبدأ بها لانها اعم الشفاعات نفعا. وهي ثابتة بالكتاب

72
00:27:42.500 --> 00:28:02.500
وهي ثابتة باجماع المسلمين لم يخالف فيها احد من اهل القبلة. فالاحاديث المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفاعة فيها استشفاع اهل الموقف ليقضى بينهم وفيهم المؤمن والكافر

73
00:28:02.500 --> 00:28:22.500
وهذا فيه نوع شفاعة للكفار الا انه في كل الشفاعات لا يشفع احد حتى يأذن الله ويحد له حدا. كما في الحديث الصحيح حديث الشفاعة انهم يأتون ادم ثم نوحا ثم ابراهيم

74
00:28:22.500 --> 00:28:42.500
ثم موسى ثم عيسى فيقول لهم عيسى اذهبوا الى محمد فانه عبد غفر الله له ما تقدم من من ذنبه وما تأخر قال فيأتوني فاذهب فاذا رأيت ربي خررت له ساجدا. فاحمد

75
00:28:42.500 --> 00:29:12.500
تربي بمحامد يفتحها علي لا احسنها الان. فيقول اي محمد ارفع رأسك وقلت اسمع واشفع فاقول اي ربي امتي فيحد لي حدا فادخلهم الجنة. ثم انطلق فيحد لي حدا ذكر هذا ثلاث مرات. وهذه الشفاعة هي المقام المحمود الذي اختص الله به

76
00:29:12.500 --> 00:29:32.500
محمدا صلى الله عليه وسلم فان تأخر الانبياء ادم ومن بعده عن الشفاعة لم يكن لنقص عما كانوا عليه. بل لما علموه من عظمة المقام المحمود الذي يستدعي مغفرة الله للعبد

77
00:29:32.500 --> 00:29:52.500
وكمال عبودية العبد لله ما اختص الله به من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما اخر ولهذا قال المسيح اذهبوا الى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر

78
00:29:52.500 --> 00:30:11.650
اخر فانه اذا غفر له ما تأخر لم يخف ان يلام اذا ذهب الى ربه ليشفع هذه هي الشفاعة الاولى التي خص الله تعالى بها الرسول الكريم محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم

79
00:30:11.700 --> 00:30:31.700
وهي شفاعته في فصل القضاء اي شفاعته عند الله عز وجل ان يأتي جل في علاه ليحكم بين اسفي يوم عظيم شديد الكرب. يبلغ به يبلغ الاذى بين الناس. يبلغ الاذى من الناس

80
00:30:31.700 --> 00:30:57.500
عظيما فيذهبون الى ادم ثم الى نوح ثم الى ابراهيم ثم الى موسى ثم الى عيسى الجميع يعتذر بذنب او بنوع من التقصير فيما يرى الا عيسى ابن مريم عليه السلام فانه لا يذكر ذنبا لكنه يذكر

81
00:30:57.550 --> 00:31:13.800
موجبا لتحويلهم الى النبي صلى الله عليه وسلم وسببا من اسباب تأخره عن الشفاعة للناس في ذلك اليوم فيقول اذهبوا يا محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر

82
00:31:15.000 --> 00:31:35.000
وهذا هو المقام المحمود الذي يسأله اهل الايمان لسيد الانام صلوات الله وسلامه عليه عند كل اذان وهو من رفع ذكره صلى الله عليه وسلم فقد جاء في الصحيحين من حديث محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه

83
00:31:35.000 --> 00:31:55.350
وسلم قال من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ات محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة. فالمقام المحمود

84
00:31:55.900 --> 00:32:12.550
الذي اعطيه صلى الله عليه وسلم هو قيامه بين يدي ربه لفصل القضاء بين الخلق فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسأل الله عز وجل من فضله على نحو ما وصفت الاحاديث يأتون

85
00:32:12.750 --> 00:32:30.400
يأتي يأتي فيسجد لا يبادر بالشفاعة لانه لا يتمكن منها الا باذن الله من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه اسجد فيقال له ارفع رأسك واسمع وقل يسمع واشفع تشفع

86
00:32:31.750 --> 00:32:50.150
فيشفع عند الله في ان يأتي جل في علاه ليفصل بين الناس ويخلص الناس من شدة الكرب في ذلك اليوم الذي تدنو فيه الشمس من رؤوس الخلائق. وهذه منزلة عظمى

87
00:32:50.300 --> 00:33:17.800
تأخر عنها الخلق كلهم وبوأها الله عز وجل سيد الورى محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم يقول انا لها انا لها بما اطلعه الله تعالى عليه من تقدمه للشفاعة بين للشفاعة بين يديه جل وعلا في فصل القضاء. هذا النوع الاول من انواع الشفاعة. الخاصة بالنبي صلى الله

88
00:33:17.800 --> 00:33:18.762
عليه وسلم