﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
باب قول الله تعالى يمحق الله الربا. قال حدثنا بشر بن خالد قال اخبرنا محمد بن جعفر عن شعبة عن سليمان سمعت ابا الضحى يحدث عن مسروق. عن عائشة رضي الله عنها انها قالت

2
00:00:20.350 --> 00:00:46.200
لما انزلت الايات الاواخر من سورة البقرة. خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاهن في فحرم التجارة في الخمر هذا الباب ذكر فيه المؤلف رحمه الله قول الله تعالى يمحق الله الربا. وهذه الاية جاءت بعد بيان حكمه. قال الله تعالى

3
00:00:46.200 --> 00:01:10.550
احل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف. ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون من الناس من لا تزجره العقوبات الاخروية ويسأل هل في عقوبة في الدنيا؟ العقوبة في الدنيا جاء الخبر عنها في قوله يمحق الله الربا

4
00:01:10.550 --> 00:01:33.400
سبحان الله العظيم كل من عصى الله لسبب لا يدرك ذلك السبب بل يدرك نقيضه فالذي يرابي يريد ماذا الزيادة ويعاقبه الله بنقيض قصده فيمحق الله الربا معناه يصيبه الله تعالى بالنقص في ماله

5
00:01:33.600 --> 00:01:56.550
فيعاقب بنقيض مقصوده. طبعا يقول قائل يا اخي ما هو صحيح هذا ما نشاهده. لما المرابون اكثر الناس مالا رصيده يرتفع. اذا اعطى الف على ان تردها له الف ومئتين ونظرت في حسابه ستجد ان الحساب الف ومئتين. اين يمحق الله الربا؟ المحق ليس في العدد

6
00:01:56.850 --> 00:02:24.750
المحق قد لا يكون في العدد بل قد يكون في اوجه كثيرة اخرى ليست في العدد من ذلك ان الله تعالى يسلب المال البركة فليس في مال المراب بركة فقوله جل وعلا يمحق الله الربا بيان عقوبة دنيوية وهي ايضا عقوبة اخروية اما في الدنيا يمحق الله الربا

7
00:02:24.750 --> 00:02:42.500
بركته وان كان كثيرا ولهذا قال عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وروي مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الربا وان كثر فعاقبته الى قل اي الى قلة

8
00:02:45.000 --> 00:03:09.700
ان الربا وان كثر فان عاقبته الى قل. وهذا معنى قوله تعالى يمحق الله الربا ويا اخواني ما للمرابي ذهاب بركته انه لا ينتفع منه ولا يدرك منه مصلحة ولذلك قد يحرمه الله تعالى الانتفاع بهذا المال ولو كثر

9
00:03:09.850 --> 00:03:32.000
فكثرة المال ليست دليلا على الغنى. فكم من انسان عنده من المال شيء كثير لكن لا ينتفع به. يتبدد منه ولا يدري كيف فذهب ما له ولا يستطيع ان يلتذ به حتى المنافع العائدة على الانسان من هذا المال قد يحرمها بما يصيبه الله تعالى من الافات

10
00:03:33.150 --> 00:03:52.300
القدرية التي تمنعه الانتفاع بالمال فلا يجد له لذة ولا نفعا. ومن ذلك ما ذكره الله تعالى عن بني اسرائيل فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم اي فبسبب ظلمهم حرم الله عليهم طيبات

11
00:03:52.450 --> 00:04:10.500
هذه الطيبات احلت لهم والتحريم هنا نوعان اما تحريم شرعي بان يجعل الله تعالى المباح حراما وهذا في شريعة اتنا لا سبيل اليه لان الشريعة تمت والاحكام استقرت فلا يمكن ان ينقلب الحلال حراما

12
00:04:10.850 --> 00:04:32.500
او الحرام حلالا انما التحريم الذي كان في الامم السابقة وهو باق ايضا في امتنا التحريم القدري التحريم القدري. كيف التحريم القدري؟ ان يصيبه الله تعالى بما يمنعه من الانتفاع من المال

13
00:04:33.750 --> 00:04:49.650
وهذا له نظائر كثيرة فتجد انسانا عنده من الاموال الطائلة وتقدم له موائد هائلة ولكن لا لا يقدر على ان يطعم منها شيئا لما فيه من الامراض او لما فيه من الافات

14
00:04:50.400 --> 00:05:10.600
ولو اكل لكان اكله ضارا غير نافع وهنا تنبيه ان المال المحرم يعود على البدن بالتلف ويعود على القلب بالخراب يعود على البدن بالتلف فيصيبه بالافات ولا ينتفع به البدن

15
00:05:11.800 --> 00:05:32.300
ويعود على القلب وهذا اخطر بالخراب ولذلك قال يا ايها الذين امنوا كلوا من الطيبات ايش بعدها ها واعملوا صالحا فاكل الطيب يثمر العمل الصالح واكل الخبيث ينتج العمل السيء الرديء

16
00:05:32.650 --> 00:05:46.350
وهذه معاني تخفى على كثير من الناس ويظن انه اكل المال الحرام انتهى اكلته انتفعت وليس له عاقبة واستغفر الله واتوب اليه لا ثمة اثار في القلب واثار في البدن

17
00:05:47.300 --> 00:06:15.550
قد لا ترتفع وقد تعود على الانسان بما ذكر الله عز وجل يمحق الله الربا يذهب بركته وينقص نفعه ويزيل ما يرجوه الانسان منه فيعاقب بنقيض مقصوده وانظر الى المقابلة بين الربا والصدقات قال يمحق الله الربا ثم في المقابل قال ويربي الصدقات

18
00:06:16.500 --> 00:06:36.000
لان الصدقات نفع واحسان والربا ظلم وعدوان فالظلم والعدوان عاقبته المحق والاحسان والبذل عاقبته حميدة. يربي الصدقات اي يضاعفها. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ما نقص مال من صدقة

19
00:06:36.450 --> 00:06:52.150
ما نقص مال من صدقة وهذه المعاني تخفى على كثير من الناس ولذلك تجد كثيرا من الناس لا ينظرون الا الى الاعداد ولا يرقبون الا كم في الرصيد من حلال او حرام

20
00:06:52.200 --> 00:07:20.900
وهذا بالتأكيد من من غفلتهم وغياب هذه المعاني عنهم. فان القليل اذا طرح الله تعالى فيه البركة نفع. وكفى والكثير اذا محقت منه البركة ظر ولم ينفعه فقول الله جل وعلا في هذه الاية يمحق الله الربا هذه عقوبة في الدنيا بالنقصان بنقصان المال وذهابه وعدم

21
00:07:20.900 --> 00:07:44.300
الانتفاع به واما في الاخرة فقد قال ابن عباس يمحق الله الربا لا يقبل منه صدقة ولا حجة ولا جهادا ولا صلة فكل احسان من المال المحرم لا ينتفع به الانسان هذا معنى

22
00:07:44.550 --> 00:08:00.400
الى ينتفع منه في الاخرة لان الله طيب لا يقبل الا طيبا ولو لم يكن في الكسب الحرام الا انه يحجب عطاء الرحمن لكان ذلك كافيا في البعد عنه فان النبي صلى الله عليه وسلم

23
00:08:00.700 --> 00:08:20.800
قال كما في الصحيح من حديث ابي هريرة في خبر الرجل يطيل السفر ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب يا رب وانظر الى هذه الحال والصورة اشعث اغبر في سفر

24
00:08:21.100 --> 00:08:40.700
يمد يديه الى السماء يا رب يهتف بالله عز وجل كلها كلها موجبات الرحمة والعطاء كلها من اسباب الاجابة افتقار وذل وحال رديئة واضطرار وسفر ورفع يدين من موجبات الدعاء

25
00:08:40.700 --> 00:09:01.100
ويا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام يعني شبع من الحرام فانى يستجاب لذلك يبعد ان يستجيب الله لهذا ولو كانت هذه حاله فلو لم يكن في المال الحرام والكسب المحرم الا هذه السيئة

26
00:09:01.300 --> 00:09:19.900
وهذه العقوبة ان الله يمنع عطاءه ويحجب اجابة سؤاله لك انت كافية لاصحاب البصائر والعقول ان يكفوا عن المال الحرام. انتقد تكسب ريال حرام او مليار حرام لكنك تحجب عنك عطاء الرحمن

27
00:09:19.950 --> 00:09:36.000
فلا تدرك منه فضلا وتضطر اليه وتقول يا رب وتلح عليه في الدعاء في الملأ تجد جوابا لانك حجبت هذا الباب بهذا الشبع من المحرمات مأكله حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي

28
00:09:36.000 --> 00:09:55.450
بالحرم ايش معنى غذي بالحرام؟ يعني شبع شبع في كل اموره من الحرام فانى يستجاب لذلك لهذا ينبغي للمؤمن ان يحرص على طيب المكسب ولو كان قليلا فان قليلا فان القليل من المباح خير

29
00:09:55.750 --> 00:10:20.850
باظعاف في الدنيا وفي الاخرة من كثير المحرم ولهذا قرر النبي صلى الله عليه وسلم ضرورة طيب المكسب ابين خطورة اكل المال الحرام ولو قل بعض الناس يقول يعني الحرام بس انك تاخذ شي كثير لكن لو اخذ شي قليل ما في مشكلة

30
00:10:21.300 --> 00:10:36.850
يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم من اقتطع مال امرئ ما لم امرئ مسلم من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين صبر هو فيها فاجر يعني حلف ان هذا الشيء

31
00:10:36.850 --> 00:11:00.850
له قطع مال امرئ مسلم  يمين فاجرة هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان اعوذ بالله قالوا يا رسول الله يسألون النبي صلى الله عليه وسلم فيقول يا رسول الله

32
00:11:01.800 --> 00:11:19.250
ولو كان عودا من اراك مسواك يعني ولو كان هذا في خلاف بينك وبين شخص في مسواك قلت والله هذا حقي هو مو بلك وانت كاذب في يمينك قال ولو كان عودا من اراك

33
00:11:19.800 --> 00:11:48.600
كيف بهؤلاء الذين يقتطعون اراضي والعقارات والميراث والاموال الطائلة بايمان كاذبة. اذا كان عود الاراك سواك اذا حلف الانسان انه له وهو كاذب اخذه بغير حق ممن هو له لقي الله وهو عليه غضبان فكيف بالذي اخذ الاموال الطائلة؟ القليل والكثير في الحرام يجب على

34
00:11:48.600 --> 00:12:09.500
مؤمن ان يتوقه ان يحذر منه وان يتجنبه ما استطاع وان يكتفي بالحلال ففي الحلال القليل من البركة والخير والنفع ما يفوق الخيال لكن يحتاج المرء الى ان يصبر وان يعامل الله وان يراقبه

35
00:12:10.000 --> 00:12:28.350
والا يغره كثرة العرب فان الدنيا زائلة ومهما طابت وكثرت فهي اما عنك راحلة واما ان ترحل عنها اما ان يسلبك الله اياها واما ان ينزعك الله ينزعك ينزعك الله منها واما ان ينزعك

36
00:12:28.350 --> 00:12:56.650
منها بالموت فليس ثمة دواء ولا بقاء الا لصالح العمل نعم والمؤلف رحمه الله في هذا الباب ذكر حديث عائشة السابق وفيه ما تقدم من البيان والايضاح نعم باب قول الله تعالى فاذنوا بحرب من الله ورسوله. قال حدثني محمد بن

37
00:12:56.650 --> 00:13:16.650
قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبا عن منصور عن ابي الضحى عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت لما انزلت الايات من اخر سورة البقرة قرأهن النبي صلى الله عليه

38
00:13:16.650 --> 00:13:41.200
وسلم في المسجد وحرم التجارة في الخمر هذا الحديث كرره المؤلف رحمه الله ايضا في تفسير هذه الاية وهي قوله جل وعلا فاذنوا بحرب وهذا فيه عقوبة دنيوية واخروية لمن لم يلتزم ما امر الله تعالى به من اجتناب المكاسب المحرمة ومن

39
00:13:41.200 --> 00:14:08.950
ذلك الربا ربا القروظ وربا البيوع. يقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ايترك ما بقي لكم من مال لا تستحقونه كسبتموه من طريق محرم في ذمم الناس. ذروا ما بقي من الربا. ثم يقول الله جل وعلا ان كنتم مؤمنين. فان

40
00:14:08.950 --> 00:14:26.500
الايمان هو الذي يحجب الانسان عن المكسب الحرام والاكل الحرام. ثم قال جل وعلا فان لم تفعلوا ان لم تفعلوا هذا الذي امركم به من ترك الربا وما بقي منه من المعاملات المحرمة فاذنوا بحرب من الله فاذنوا

41
00:14:27.050 --> 00:14:47.350
اي فاعلموا ان الله قد بدأكم بحرب فاذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. فقوله جل وعلا فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله

42
00:14:47.350 --> 00:15:06.000
اي اعلموا ان الله عز وجل سيعاقبكم بحرب منه وحرب من رسوله صلوات الله وسلامه عليه ومن اتباعه صلى الله عليه وعلى اله وسلم على عدم على عدم التزامكم ما امركم

43
00:15:06.000 --> 00:15:33.300
الله تعالى به من ترك ما بقي من الربا وهذا من العقوبات التي يصيب الله تعالى بها اكلة الربا. ولهذا يا اخواني الاقتصاديات التي تعاني من تعثر في غالب احوالها اقتصاديات لم ترعى شرع الله عز وجل ولم تحفظ حدوده

44
00:15:34.050 --> 00:16:02.550
وكانت سببا لما اصابها من البلاء. ولهذا حرب الله عز وجل هو بما يسلطه جل وعلا من الافات والبلايا والنوازل والظوائق وما يعلم جلود ربك الا هو فله جل وعلا جنود السماوات والارض وما يعلم جنود ربك الا هو. وبالتالي

45
00:16:03.400 --> 00:16:30.350
ليحذر المؤمن ان يخالف امر الله فان ذلك موجب لهذه العقوبة. وهي حرب الله ورسوله واي احد يقوى على مقابلة الله عز وجل ومحاربته فان ذلك لا يكون الا من سفي. لا لا يعلم قدر نفسه وقدر ربه. فالله عز وجل بيده

46
00:16:30.550 --> 00:16:46.750
الامر نواصي العباد كلهم في يديه جل في علاه فكيف تحارب من ناصيتك في يده وامرك اليه ولا مهرب لك منه جل في علاه. وبالتالي ليس لك الا ان تؤمن

47
00:16:46.800 --> 00:17:12.800
بما شرع وتسلم شرعه دون معارضة ولا محادثة فان ذلك يؤذن بحرب من الله ورسوله نسأل الله السلامة والعافية. ثم ذكر المصنف رحمه الله في اخر ما ذكر من ايات الربا وجوب انظار المعسرين. لماذا؟ لان الربا ربا القرون سببه العسرة

48
00:17:12.800 --> 00:17:38.750
وعدم القدرة على بذل المال قال الله جل وعلا قال الله تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وان تصدقوا خيرا ان كنتم تعلمون. وقال لنا محمد بن يوسف عن سفيان عن منصور والاعمش. عن ابي

49
00:17:38.750 --> 00:17:58.700
الضحى عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت لما انزلت الآيات من اخر سورة البقرة اقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأهن علينا ثم حرم التجارة في الخمر

50
00:17:59.750 --> 00:18:26.100
هذا الحديث فيه ما في هذا الباب فيه ما في الابواب السابقة من ذكر حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في تحريم التجارة في الخمر قال وان قال باب قول الله عز وجل وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون. بعد ان ذكر

51
00:18:26.100 --> 00:18:55.550
الله جل وعلا وجوب ترك الربا والحذر من اخذه وقال جل وعلا وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون بين الله جل وعلا حكم انظار المعسر والمعسر هو من عليه حق ما لي لا يقوى على ايفائه. هذا هو المعسر. هو من عليه حق مالي لا يقوى

52
00:18:55.550 --> 00:19:23.400
على الوفاء به يقول الله تعالى في شأنه وان كان اي وجد ذو عسرة اي صاحب عسر وعدم قدرة صاحب عسر وعدم قدرة على الوفاء بما التزمه من واجبات وحقوق فنظرة اي فانذار الى ميسرة اي الى ان يتيسر له ما

53
00:19:23.400 --> 00:19:46.050
نستطيع به ان يفي ما عليه من حقوق وهذا الحكم واجب ثابت في حق كل معسر فان المعسر اذا كان لا يطيق الوفاء بما عليه من دين فان حقه ان ينظر وان يمهل وان لا يضيق عليه وان

54
00:19:46.050 --> 00:20:07.450
والا يشدد عليه في الوفاء. لانه لا يستطيع الوفاء وقد قال الله تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة هذا اقل الواجب واما الاحسان وان تصدقوا خير لكم اي ان تصدقتم عليه

55
00:20:07.800 --> 00:20:31.600
اسقاط ما تطلبونه وما لكم عليه من حقوق فهو خير لكم. خير لكم من حيث الاجر والمثوبة. وقد جاء في ذلك جملة من الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك ما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كان تاجر يداين الناس

56
00:20:32.700 --> 00:20:50.950
فيمن سبق فاذا رأى معسرا قال لفتيانه تجاوزوا عنه اذا جاء الى معسر ولم يستطع الوفاة قال تجاوزوا عنه يعني اعفوا عنه. لعدم قدرته على الوفاء امتثل ما امر الله تعالى به في قوله. وان تصدقوا خير

57
00:20:50.950 --> 00:21:09.900
لكم ان كنتم تعلمون فاذا جاء الى محسن لا يقوى على الوفاء قال تجاوزوا عنه فقال النبي صلى الله فقال تجاوزوا عنه لعل الله ان يتجاوز عنا. اي رجاء ان يتجاوز الله عنا قصور

58
00:21:09.900 --> 00:21:35.000
في حقه وعدم وفائنا بما يجب له فتجاوز الله عنه تجاوز الله عنه جزاء لتجاوزه عن المعسرين وهذا يا اخواني الحديث يعطي دليلا لما ذكره العلماء فيما يتعلق بمعاملة العبد لله عز وجل

59
00:21:35.450 --> 00:21:57.500
حيث قال جمع من العلماء الله لك كما تكون للناس فان كنت بالناس رحيما كان الله بك رحيما وان كنت بهم وان كنت اليهم محسنا كان الله اليك محسنا وان كنت في حاجاتهم كان الله في حاجتك

60
00:21:57.550 --> 00:22:19.550
وان كنت في عونهم كان الله في عونك. وان سترتهم على اخطائهم كان الله ساكرا لك فالله لك كما تكون للناس وهذا دليل من الادلة فهذا رجل كان يقول لفتيانه من يعمل معه من خدمه او عبيده اذا جاءوا

61
00:22:19.550 --> 00:22:39.200
يتقاضوا دينا من معسرين وجدوا معسرا قال تجاوزوا عنه ثم هذا التجاوز ليس غائبا عن طلب ما عند الله. تعال تجاوزوا عنه لعل الله ان يتجاوز عنا فتجاوز الله عنه ولذلك انا اقول يا اخواني

62
00:22:39.450 --> 00:22:54.900
كم نحن يعني يحصل منا في كثير من الاحيان قضاء حوائج لاخواننا اعانة في امر تذكر دائما في كل موقف تعين فيه غيرك ان تتوسل الى الله يا ربي كما اعنته اعني

63
00:22:55.150 --> 00:23:16.350
يا ربي كما قضيت حاجته اقضي حاجتي تذكر هذا المعنى وابشر فستجد الله عز وجل لك كما تحب واذا احسنت الى الخلق فسل الله الاحسان. فان الله يحسن اليك باحسانك الى الخلق. وهذا من الادلة والحديث في الصحيح يدل على

64
00:23:16.350 --> 00:23:45.750
عظيم الاجر المرتب على التجاوز عن المعسرين ولذلك كل من استحضر مثل هذه المعاني ادرك خيرا عظيما. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من انظر معسرا من انذر معسرا يعني امهله كما امر الله فنظرة الى ميسرة. او وضع عنه وهذا المرتبة الثانية التي قال

65
00:23:46.400 --> 00:24:12.450
وان تصدقوا خير لكم اظله الله في ظله وهذا الحديث في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي من حديث ابي اليسر رضي الله تعالى عنه من حديث ابي ياسر رضي الله تعالى عنه وهو دال على عظيم الفضل فان من اسباب نيل ظل الله عز وجل يوم القيامة

66
00:24:13.050 --> 00:24:36.900
مع السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله انظار المعسرين او الوظع عنهم انظار المعسرين اي امهالهم حتى يغتنوا او ايش الوظع عنهم وهذا المرتبة الاعلى التي ندب اليها جل وعلا في قوله وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وان تصدقوا خير

67
00:24:36.900 --> 00:24:59.150
لكم ان كنتم تعلمون نعم اخر اية ذكرها الله عز وجل في ايات الربا هي قوله تعالى باب قول الله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. قال حدثنا قبيصة ابن عقبة

68
00:24:59.150 --> 00:25:25.450
قال حدثنا سفيان عن عاصم عن الشعبي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال آخر آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم اية الربا اخر اية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم اية الربا اي اية قوله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله فان هذه الاية هي

69
00:25:25.450 --> 00:25:47.150
خاتمة امر الله عز وجل اجتناب الربا وتركه وتوقيه يقول الله تعالى فيها واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله واتقوا اي اجعلوا بينكم وبين ما في هذا اليوم من الاهوال وقاية

70
00:25:47.200 --> 00:26:01.800
الامر بالتقوى هو ان تجعل بينك وبين الشيء الذي تتقيه وقاية. لما اقول لك اتق النار يعني اجعل بينك وبينها ما يقيك. اتقي المرض اجعل بينك وبينهما يقيك من اسباب الوقاية. اتقي

71
00:26:01.850 --> 00:26:28.150
كذا وكذا اجعل بينك وبينه وقاية. والتقوى التي امر الله تعالى فيها بكتابه في كتابه امر الله بتقواه وامر الله تعالى بتقوى اليوم الاخر وبتقوى او او بتوقي اليوم الاخر وبتوقي النار فقال واتقوا النار التي اعدت للكافرين وقال واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله

72
00:26:28.150 --> 00:26:48.900
والمقصود من هذا كله ان يجعل الانسان بينه وبين ما يخشى من عذاب الله وقاية. فان قوله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله اي تردون اليه والرد اليه ليس ردا

73
00:26:49.050 --> 00:27:06.050
لا معنى له بل هذا الرد يحظر فيه للانسان ما عمل ويجازى فيه على ما سلف من عمله. فلذلك امر بتقوى ذلك اليوم. لانه اليوم الذي ينقسم فيه الناس الى

74
00:27:06.050 --> 00:27:25.200
فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير كما قال ربنا جل في علاه. وانما يفترق الناس على حسب ما يكون من اعمالهم فليست فليس الافتراق في ذلك اليوم خط خبطة عشواء لا سبب له بل يفترق الناس

75
00:27:25.250 --> 00:27:47.550
حسب ما تقدم من عمل فان الناس يرهنون باعمالهم يوم القيامة كما قال تعالى كل نفس بما كسبت رهينة والله تعالى يقول وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك. كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. فقوله

76
00:27:47.550 --> 00:28:08.050
اتقوا يوما ترجعون فيه الى الله لانه اليوم الذي يجزى فيه الناس على الاعمال ولذلك قال ثم توفى كل نفس ما عملت وهم لا ما كسبت وهم لا يظلمون ثم توفى كل نفس ما كسبت اي من خير او شر

77
00:28:08.200 --> 00:28:28.150
وهم لا يظلمون لا في الخير ولا في الشر فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره هذا خاتمة ما ذكره الله عز وجل من الايات من هذا خاتمة ملكها الله عز وجل في ايات

78
00:28:28.150 --> 00:28:48.150
وهي وهي التذكير باليوم الاخر. وانه سيوفى على ما يكون من عمله. نسأل الله ان يرزقنا واياكم العلم النافع العمل الصالح صالح وان يجعل مآلنا ومنقلبنا الى خير وان يعيننا واياكم على الطاعة والاحسان وان يرزقنا طيبا حلالا اللهم انا نسألك علم

79
00:28:48.150 --> 00:29:02.692
النافع ورزقا طيبا وعملا متقبلا. جنبنا الحرام في الاقوال والاعمال والاحوال. واحسن العاقبة لنا يا عزيز الغفار وصلى الله وسلم على نبينا محمد نجيب على ما يسر الله من الاسئلة