﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:15.150
نواصل القراءة فيما وقفنا عليه من حديث جابر ابن عبد الله في صفة حج النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ونستمع بعد القراءة ان شاء الله تعالى الى اسئلتكم

2
00:00:15.300 --> 00:00:45.300
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم صلي وسلم على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا واجعله مباركا اينما كان. اللهم امين. واجعل مجلسنا هذا مباركا يا رب العالمين. امين

3
00:00:45.300 --> 00:01:05.300
يا رب. قال رحمه الله في حديث جابر رضي الله عنه الى ان قال وقد شنقني القصوان حتى ان رأسها ليصيب مولق رحمة. لا يصيبه. لا يصيب موت وحده. ويقول صلى الله عليه

4
00:01:05.300 --> 00:01:35.300
وسلم بيده اليمنى. ايها الناس السكينة السكينة. كلما اتى الا قليلا حتى تصعد. حتى اتى صلى الله عليه وسلم المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد واقافتين ولم يسبح ثم

5
00:01:35.300 --> 00:02:01.150
مراجعة حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين له الصبح بآذان واقامة. ثم ركب صلى الله عليه وسلم حتى اتى المشعر الحرام. واستقبل القبلة فدعا وكبر وهلل فلم يزل حتى اسفر جدا. هذا البيان

6
00:02:01.900 --> 00:02:25.750
في حديث جابر لصفة دفع النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة فانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقف في عرفة على النحو الذي تقدم من الذل والخضوع للعزيز الغفار جل في علاه. وقف على راحلته ضاحيا لربه يعني متعرضا للشمس

7
00:02:26.750 --> 00:02:44.900
لم يستتر بخيمة ولم ينزل في ظل بل كان على راحلته صلى الله عليه وسلم من بعد صلاة الظهر والعصر الى ان غربت الشمس وذهبت الصفراء كان هذا الوقوف على هذا النحو

8
00:02:45.000 --> 00:03:15.350
من الخضوع والذل لله عز وجل اظهارا للعبودية له وافتقارا الى رحمته وتعرضا لاحسانه وعطاءه جل في علاه وقف صلى الله عليه وسلم الى ان غربت الشمس وغاب القرص هو المقصود بالقرص قرص الشمس وذهبت الصفرة اي ذهب ذهب الضياء الذي يبقى بعد مغيب قرص

9
00:03:15.350 --> 00:03:36.800
ثم دفع صلى الله عليه وسلم الى مزدلفة دفع كما امره الله تعالى بذلك في قوله جل في علاه ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم فاذا افضتم من عرفات اي خرجتم منها بعد وقوفكم فيها

10
00:03:37.100 --> 00:03:57.550
في يوم عرفة فاذكروا الله عند المشعر الحرام فتوجه صلى الله عليه وسلم للمشعل الحرام امتثالا لما امر الله تعالى. والمشعر الحرام هو احد اسماء مزدلفة قال جابر رضي الله تعالى عنه

11
00:03:57.600 --> 00:04:18.450
بصفة حج النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بعد الوقوف قال فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس هذا في عرفة. وذهبت السفرة قليلا حتى غاب القرص ودفع دفع اي افاض

12
00:04:19.250 --> 00:04:35.500
افاض صلى الله عليه وسلم على راحلته ووصف حاله مع راحلته. وهذا الوصف لبيان حال النبي صلى الله عليه وسلم حال انصرافه. وانه كان على حال من من الخضوع والرفق

13
00:04:35.600 --> 00:04:55.800
ما ينبغي ان يكون عليه كل متقرب الى الله تعالى في هذا الموقف العظيم. فهو موقف ذل موقف عبادة كل حركة وسكنة تؤجر عليها يقول رضي الله تعالى عنه وقد شنق للقصواء الزمام

14
00:04:55.900 --> 00:05:21.850
حتى ان رأسه حتى ان رأسها اي رأس راحلته القسواء ليصيب مورك رحله شنق لراحلته الزمام يعني شده شدا محكما حتى ان رأس راحلته القصواء يصيب مورك رحله يعني المورئ

15
00:05:21.850 --> 00:05:47.750
الذي يجلس عليه صلى الله عليه وسلم من شدة حجزها عن ان تنطلق لشدة حجزها وامساكها عن عن الانطلاق. وذلك ان الدواب تتدافع لا سيما عندما يكون ثمة جلبة واصوات يحصل منها اندفاع وموافقة لسير المسرع من الدواب ما يحتاج معه الانسان الى ان

16
00:05:47.750 --> 00:06:09.300
بدابته وان يحكم زمامها لاجل الا تنطلق. فتؤذي احدا او توقع ضررا في غير في في من بين يديها من الناس قال صلى الله قال رضي الله تعالى عنه وقد شنق للقسوة الزمام. حتى ان رأسها ليصيب مورك رحله

17
00:06:09.550 --> 00:06:36.450
ويقول هذا فعله هذا فعله في انصرافه صلى الله عليه وسلم وانه كان رفيقا في انصرافه غير عجل ولا مندفع بل كان في غاية السكون والحجز لدابته. تأمل تأمل هذا الفعل ثم انظر الى القول. وكان يشير بيده يقول

18
00:06:36.600 --> 00:06:59.600
رضي الله تعالى عنه ويقول بيده اليمنى يقول بيده يعني يشير بيده اليمنى للناس اي يا ايها الناس السكينة السكينة يخاطب الناس مترجما ما كان يفعله فالذي كان يفعله صلى الله عليه وسلم هو الطمأنينة في السير بالصفة التي تقدمت

19
00:06:59.750 --> 00:07:26.200
والذي فعله والذي وجه اليه بقوله هو دعوة الناس الى الرفق بالسير والا يستعجلوا والا يبدو عليهم من الانزعاج والاضطراب في الحركة ما يكون سببا ضر بعضهم لبعض. وقد جاء في رواية اخرى ان النبي صلى الله عليه وسلم في دفعه من مزدلفة في دفعه من منى سمع

20
00:07:26.200 --> 00:07:49.750
اصواتا وزجرا شديدا اي اصواتا عالية وظربا للابل حتى تسير فقال صلى الله عليه وسلم بيده السكينة السكينة اي الزموا السكينة في سيركم والزموا السكينة في في تنقلكم. ثم قال صلى الله عليه وسلم مذكر اصحابه

21
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
بان السبق الحقيقي ليس بالاسراع والوصول الى مزدلفة اولا انما السبق الحقيقي في البر والتقوى والسبق الحقيقي في ان يكون الانسان على حال من الطمأنينة والخضوع لله عز وجل ما يظهر على سيره وعمله

22
00:08:10.050 --> 00:08:31.950
لذلك قال ليس البر بالايضاع. ليس البر اي ليست الطاعة ولا الاحسان ولا ما يحبه العزيز الغفار بالاسراع فالايضاع هو الاسراع انما البر في السكينة والطمأنينة وفي ان لا يؤذي الانسان غيره من الناس. فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده

23
00:08:31.950 --> 00:08:51.750
فاشتغل بذكر الله في انصرافك كما كان حاله صلى الله عليه وسلم وعليك بالسكينة والسكينة مبدأها طمأنينة القلب فان السكينة سكون في القلب. قال الله تعالى هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين. ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم. فاذا نزلت السكينة

24
00:08:51.750 --> 00:09:11.350
في القلب ترجمة ذلك على المحيا على الحركة على ما يصدر على الانسان في قول او عمل. ولهذا القلوب السكينة القلوب التي عمرتها السكينة وملأتها تجد في قولها من اللين والرفق

25
00:09:11.450 --> 00:09:36.050
وفي عملها من الهدوء والطمأنينة وفي حالها من الاستقامة ما لا تجده في قلوب في القلوب المضطربة  كلما زدت ايمانا ازدادت حالك طمأنينة وسكينة كلما ازددت ذكرا لله كان ذلك منعكسا على سيرك وعملك بالهدوء والطمأنينة. يقول صلى الله

26
00:09:36.050 --> 00:10:02.100
وسلم يا ايها الناس السكينة السكينة الان جمع النبي صلى الله عليه وسلم  توجيه الناس الى الرفق في سيرهم بين العمل والقول العمل حيث احكم زمام ناقته والقول انه قال للناس السكينة السكينة

27
00:10:02.500 --> 00:10:19.500
ثم بين جابر صورة من رفق النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الدابة التي كان يركبها. يقول صلى الله يقول رضي الله تعالى عنه في وصف حال النبي صلى الله عليه وسلم في

28
00:10:20.950 --> 00:10:46.050
شأنه مع دابته قال وكلما اتى حبلا من الحبال ارخى لها قليلا حتى تصعد. الحبل هو المكان المرتفع اما رمل واما هضاب واما جبال فكلما اتى صلى الله عليه وسلم الى مكان

29
00:10:46.700 --> 00:11:14.050
مرتفع ارخى لها الزمام اي فك لها في الزمام واتاح لها المسير لاجل ان تستعين بمقدم بدنها على صعود هذا المرتفع وهذا المرتقى وهذا من الرفق بدابته فكان يحجزها عندما يخشى ظررها ويرخيها عندما يهون عليها في

30
00:11:14.050 --> 00:11:35.400
سيرها وارتقائها. صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لذلك قال جابر وكلما اتى حبلا من الحبال ارخى لها قليلا حتى تصعد اي حتى تصعد ويكون رخاؤه عونا لها في صعودها على هذه المرتفعات. وهذا من رفقه صلى الله عليه وسلم بالدابة

31
00:11:35.600 --> 00:12:03.200
في هذا المقطع من الفوائد مشروعية الطمأنينة والهدوء عند الخروج من مزدلفة ومشروعية الرفق واساء الناس بالرفق عند الانصراف من مزدلفة عند الانصراف من عرفة الى مزدلفة. وفي ايضا الرفق بالحيوان. فان النبي صلى الله عليه وسلم كان كلما اتى حبلا ارخى للدابة

32
00:12:03.200 --> 00:12:28.700
حتى تصعد وهذا من رفقه بها صلى الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قال حتى اتى المزدلفة طوى جابر الحديث في  رحلته صلى الله عليه وسلم ودفعه من من من عرفة الى مزدلفة من عرفة الى مزدلفة وكان النبي صلى الله عليه وسلم في دفع هذا قد صحب معه اسامة

33
00:12:28.700 --> 00:12:48.700
ابن زيد فاردف اسامة ابن زيد على راحلته وكان راكبا مع اسامة بن زيد من صغار الصحابة رضي الله تعالى عنهم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لم يبلغ العشرين. فكان مرافقا له في سيره. وقد قص اسامة

34
00:12:48.850 --> 00:13:03.800
شيئا من حال النبي صلى الله عليه وسلم في مسيره من عرفة الى مزدلفة فانه اخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يصل الى مزدلفة مال الى الشعر

35
00:13:03.950 --> 00:13:24.950
والشعب هو الطريق بين جبلين مال اليه صلى الله عليه وسلم وذلك في طريقه الى مزدلفة قبل ان يصل اليها على يسار الداخل الى مزدلفة نزل صلى الله عليه وسلم فقضى حاجته ثم توظأ وضوءا ولم يسبغ الوضوء

36
00:13:26.150 --> 00:13:48.550
فتوهم اسامة ان هذا الوضوء لاجل الصلاة فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي المغرب في عرفة بل لما غابت الشمس لما غربت الشمس وغاب القرص وذهبت الصفرة ارتحل صلى الله عليه وسلم دفع الى مزدلفة الى مزدلفة. فظن انه

37
00:13:48.550 --> 00:14:05.400
فبال وتوضأ ان ذلك لاجل الصلاة. فقال الصلاة يا رسول الله؟ فقال الصلاة امامك. يعني هذا الوضوء ليس للصلاة انما ستكون امامك ويقصد بذلك عند نزوله في المزدلفة صلى الله عليه وسلم

38
00:14:05.550 --> 00:14:23.550
وهذا من خلاف ما كان عليه حاله صلى الله عليه وسلم في صلاته فانه كان اذا ارتحل بعد دخول وقت الصلاة اذا كان اذا دخل الوقت قبل صلى قبل ان يرتحل

39
00:14:23.600 --> 00:14:39.800
واذا كان سائرا اخر الصلاة حتى ينزل في هذه الحال لم يفعل ذلك صلى الله عليه وسلم بل اخر الصلاة الى مزدلفة ليحقق ما امر الله به في قوله فاذا افضتم من عرفات

40
00:14:39.800 --> 00:15:01.650
الله عند المشعر الحرام فكان اول ذكر الله في المشعل الحرام الاذان والاقامة وصلاة المغرب وصلاة العشاء هذا اول الذكر الذي يسن للحاج ان يفعله عند وصوله الى مزدلفة. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة امام

41
00:15:01.650 --> 00:15:19.750
الصلاة امامك يعني الصلاة ستكون امامك عندما نصل الى مزدلفة. وقوله رضي الله تعالى عنه ثم اتى المزدلفة. المزدلفة سميت بهذا الاسم لانها اول المراحل التي يقترب بها الانسان الى الحرم

42
00:15:20.100 --> 00:15:47.700
فهي اول المنازل التي ينزل فيها الانسان بالحرم وتقربه اليه. فلذلك سميت مزدلفة لاقترابه من الحرم وقيل في اسم هذا نعم ولهذا المكان اسماء اخر منها المشعر الحرام ومنها جنب المشعر الحرام جاء ذكره في القرآن. في قول الله عز وجل

43
00:15:48.550 --> 00:16:08.250
واذكر فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام. وبالاتفاق لا خلاف بين العلماء ان المقصود بالمشعر الحرام مزدلفة هذا ثاني اسماء هذا المكان وهو من مشاعري من المشاعر المقدسة المعظمة التي

44
00:16:08.650 --> 00:16:30.550
يجب تعظيمها على نحو ما شرع الله عز وجل من النزول بها وذكر الله وذكر الله عز وجل فيها. ثم الاسم الثالث لهذا المكان جامع وقد جاء ذلك في السنة حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر وقفت ها هنا وجمع كلها موقف

45
00:16:30.650 --> 00:16:52.550
وجمع كلها موقف والمقصود بجمع مزدلفة مزدلفة فهذه ثلاثة اسماء لهذا المكان. يقول رضي الله تعالى عنه فاتى النبي صلى الله عليه وسلم حتى اتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد واقامتين. ولم يسبح بينهما

46
00:16:52.900 --> 00:17:11.150
هذا بيان لفعله صلى الله عليه وسلم في مجيئه الى مزدلفة. المجيء الى مزدلفة امر الله تعالى به في كتابه فاذا افقتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام. ولا يتحقق ذكر الله عند المشعر الحرام الا بالمجيء الى مزدلفة

47
00:17:11.700 --> 00:17:27.450
للعلماء في قول في حكم المجيء الى مزدلفة ثلاثة اقوال. منهم من قال ان المجيء الى مزدلفة ركن من اركان الحج لا يصح الحج الا فمن لم يأت مزدلفة فلا حج له

48
00:17:27.650 --> 00:17:44.650
كما ان من لم يأتي عرفة فلا حج له. وبهذا قال جماعة من التابعين ومن بعدهم من اهل العلم والقول الثاني ان المجيء الى مزدلفة واجب من واجبات الحج وان

49
00:17:44.900 --> 00:18:05.700
من لم يأتي مزدلفة متعمدا فانه ترك نسكا من انساك الحج يجب عليه دم في قول جماهير العلماء لتركه نسكا من الانساك وقد قال عبد الله ابن عباس فيما رواه

50
00:18:08.250 --> 00:18:30.000
مالك من حديث ايوب عن سعيد بن جبير عن عبد الله ابن عباس من ترك من نسكه شيئا فليهرق دما من ترك من نسكه شيئا فليهرق دما هذا القول الثاني وهو قول جماهير العلماء

51
00:18:30.550 --> 00:18:47.500
او هو قول الجمهور من اهل العلم قديما وحديثا وهو قول جمهوري الفقهاء من اصحاب المذاهب المشهورة القول الثالث في حكم المجيء الى مزدلفة انه سنة فاذا لم يفعله الانسان

52
00:18:47.750 --> 00:19:08.800
لا ينقص بذلك حجه لكن هذا القول اضعف الاقوال والصواب ان المجيء الى مزدلفة واجب من واجبات الحج فاذا تعذر على الانسان المجيء الى مزدلفة لسبب من الاسباب كان يحبسه السيل

53
00:19:09.050 --> 00:19:31.100
او يمنعه مانع او لا يجد طريقا للوصول اليها لسبب من الاسباب فانه لا يؤثر ذلك على صحة حجه ولا يجب عليه شيء بل يسقط عنه للعذر وقد نص على ذلك جماعة من اهل العلم من فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية

54
00:19:32.400 --> 00:19:56.000
وذهب الامام احمد الى ان من ترك المجيء الى مزدلفة فانه يجب عليه دم ولو كان ذلك لعذر. بناء على القاعدة في مذهب الحنابلة ان كل من تعذر عليه واجب من واجبات الحج. احصر عن واجب من واجبات الحج فان عليه دما

55
00:19:56.750 --> 00:20:14.300
لكن القول الراجح هو ما ذهب اليه الجمهور من ان من لم يستطع المجيء الى المزدلفة لسبب من الاسباب الخارجة عن اختياره فانه لا حرج عليه كالمريض مثلا الذي لا يتمكن من المجيء او الذي حبسه السير ومنع من الوصول الى

56
00:20:14.300 --> 00:20:34.650
حتى خرج الوقت فهذا لا شيء عليه وحجه صحيح. ولا يجب عليه شيء ومنتهى منتهى الوقت  المجيء الى مزدلفة هو طلوع شمس يوم النحر كما سيأتي تقريره المقصود ان السنة

57
00:20:34.700 --> 00:20:57.550
ان يأتي المشروع في حق الحاج ان يأتي ويصلي بي المزدلفة المغرب والعشاء باذان واحد واقامتين وهذا يكون في اول مجيئه كما جاء بسقه وبيانه في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم في غير حديث جابر فانه لما وصل صلى الله عليه وسلم

58
00:20:57.550 --> 00:21:21.700
الى المزدلفة توظأ وامر المؤذن فاذن ثم اقام فصلى المغرب قبل ان ينزل كل احد رحلة فلما فرغ من صلاته المغرب اناخ الصحابة رحال رحالهم وانزلوا رحالهم ثم اقام للعشاء فصلى العشاء صلى الله عليه وسلم. وهذه المبادرة هي الامتثال

59
00:21:21.700 --> 00:21:46.100
لامر الله تعالى فاذكروا الله عند المشعر الحرام صلى المغرب ثلاث ركعات والظهر والعشاء ركعتين. صلى المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين والنبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ومعه اصحابه وكانوا يأتمون به

60
00:21:46.300 --> 00:22:15.700
فمن تيسر له ان يصلي خلف الامام فانه فعل ما ينبغي وما السنة فعله لكن اليوم الناس جرت عادتهم في ان يأتوا وكل جماعة تأتي تصلي وهذا من زمن بعيد على هذه الحال حال الناس في صلاتهم اذا جاءوا مزدلفة. فاذا جئت وجدت جماعات

61
00:22:15.800 --> 00:22:32.750
مع من تصلي صلي مع الاكثر جماعة صلي مع الاكثر جماعة لان الاكثر جماعة افضل اجرا جاء في حديث ابي بن كعب رضي الله تعالى عنه في المسند ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الرجل

62
00:22:33.600 --> 00:22:52.100
مع الرجل خير من صلاته وحده وصلاة الرجل مع الرجلين خير من صلاته مع الرجل. وكلما كان اكثر كان افضل اي افضل في الاجر فاذا جئت وجدت جماعات فاطلب الجماعة الاكثر فان ذاك اعظم لاجرك

63
00:22:52.150 --> 00:23:07.050
في بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي بن كعب حيث قال وكلما كان اكثر كان اعظم كان اكثر اجرا وكلما كان اكثر كان افضل اي افضل في

64
00:23:07.500 --> 00:23:33.700
في الاجتماع وافضل في الاجر والمثوبة صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء وقد جاء في وقتهما وعليه فان من تأخر مجيئه تأخر مجيئه الى مزدلفة حتى يخرج الوقت فانه لا ينتظر حتى يصل مزدلفة بل يصلي

65
00:23:33.900 --> 00:23:48.400
حيث ادركته الصلاة سواء كان ذلك في عرفة او كان ذلك في الطريق الى مزدلفة. وهنا تنبيه مهم. لان من الناس من لا يصلي ويقول ما اصلي الا في مزدلفة. وتحبسه السيارات

66
00:23:48.400 --> 00:24:12.150
ساعات متتالية حتى يمضي نصف الليل وهو في السيارة لم يصل ولم يصلي صلاة المغرب والعشاء وهذا غلط لان الصلاة في وقتها لان الصلاة اهم واجبات الصلاة وشروطها. قال الله تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا ايش

67
00:24:12.650 --> 00:24:28.700
موقوتا فلا يحل لاحد ان يؤخر الصلاة عن وقتها يصليها في وقتها ولذلك الحملات التي تأخر في الدفع الحملات التي تسير من عرفة الساعة التاسعة او الساعة العاشرة ليلا هؤلاء ينبغي ان

68
00:24:29.400 --> 00:24:58.750
يتأكد من وصولهم فان كانوا يصلون الى مزدلفة قبل خروج الوقت قبل منتصف الليل فليصلوا في مزدلفة وليؤخروا الصلاة اليها وان كانوا يخشون الا يدرك مزدلفة قبل نصف الليل  التفويج وزحمة الناس او لاجل حبس السير فهو هؤلاء نقول لهم صلوا في عرفة قبل ان تنصرفوا

69
00:24:59.100 --> 00:25:15.150
طلوا في عرفة فمن ادرك وصلاته يعني شخص قال انا اصل الى مزدلفة في الوقت لكنه حبسه المسير فنقول صلي على الحال التي انت عليها. وهذه مسألة مهمة لان كثيرا من الحجاج يغفلوا عنها

70
00:25:15.200 --> 00:25:31.700
صلي على الحال التي انت عليها. يقول ما عندي ما اتوظأ تيمم. ما عندي تراب اتيمم صلي بلا وظوء ولا تيمم ما استطيع اركع واسجد صلي وانت جالس بالايماء لا استطيع استقبال القبلة

71
00:25:32.250 --> 00:25:50.100
افعل ما تستطيع فاتقوا الله ما استطعتم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ذاتها صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب. فافعل ما تستطيع لاجل ان تدرك الصلاة في وقتها. وقد قال الله تعالى

72
00:25:50.250 --> 00:26:10.450
تي اثر امره بالمحافظة على الصلاة قال حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. وقوموا لله قانتين ثم ماذا قال فان خفتم يعني اذا حصل سبب من اسباب الخوف ولا تستطيع معه اقامة الصلاة كما امرت. والمحافظة عليها كما ندب كما ندبت

73
00:26:10.450 --> 00:26:26.400
حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين. فان خفتم ماذا تصنع هل تترك الصلاة لاجل الخوف؟ لا فان خفتم فرجالا صلوا وانتم تمشون. هذا معنى ان رجالا او ركبانا وانتم راكبون ومعلوم ان

74
00:26:26.400 --> 00:26:56.850
لن يستطيع القيام في صلاته. ولن يستطيع الركوع والسجود على حال سوية. وبالتالي امر الله تعالى الا بالصلاة محافظة على وقتها في الصورة التي يستطيعها الانسان راكبا ماشيا جالسا الحالة التي تستطيعها وتستطيع ان تأتي بالصلاة على نحوها فافعل ولا تؤخر الصلاة عن وقتها. هذا ما يتصل

75
00:26:56.850 --> 00:27:14.750
بهذه القضية. طيب ما الذي فعله سيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه؟ لما صلى المغرب والعشاء باذان واقامتان او اقامتين يقول جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه ولم يسبح بينهما ايش معنى لم يسبح بينهما

76
00:27:14.950 --> 00:27:34.500
يعني لم يتنفل لم يأت بنافلة بين المغرب والعشاء. وقد زاد ابن عمر في في رواية اخرى؟ قال ولم يسبح بينهما ولم يصلي على اثر كل واحدة منهما. اي انه لم يصلي صلاة بعد المغرب

77
00:27:34.500 --> 00:27:59.150
ولا صلاة بعد العشاء بل اقتصر على الصلاتين المغرب والعشاء وهنا تنبيه ينبغي ان يتنبه له الانسان وهو ان المسافر يسقط عنه اربع رواتب اربع صلوات من من السنن وهي سنة الظهر القبلية

78
00:27:59.300 --> 00:28:16.050
وسنة الظهر البعدية وسنة المغرب البعدية وسنة العشاء البعدية لان من الناس من يظن ان المسافر يسقط عنه كل النوافل هذا غلط الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتركه

79
00:28:16.500 --> 00:28:38.350
في سفره من من النوافل هو هذه الاربع الاربعة التي قبل الظهر والركعتين التي بعدها بعد الظهر والركعتين اللتين بعد المغرب والركعتين التي بعد العشاء واما ما عدا ذلك من من السنن

80
00:28:38.450 --> 00:29:02.650
والرواتب كراتبة الفجر صلاة الليل والوتر وكصلاة الضحى وغير ذلك من الصلوات فانه يصليها طيب هل يصلي ركعتين بين الاذانين نعم لانه يصليها بنية انها نفل بين اذانين وليس انها راتبة حتى في الظهر

81
00:29:03.550 --> 00:29:22.950
التي كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي راتبتها. لحديث عبدالله المغفل في الصحيحين بين كل اذانين صلاة ومعنى بين كل اذانين يعني بين كل اذان واقامة. وانما سميت الاقامة اذانا تغليبا. مثل قولك القمران يعني الشمس والقمر

82
00:29:22.950 --> 00:29:42.100
والعمران يعني ابا بكر وعمر فهذا على وجه التغليب وهو جار في لسان العرب. فقوله بين كل اذانين صلاة اي المقصود به بين كل اذان واقامة فتصلي ركعتين وليست هذه من الرواتب التي يسن تركها