﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:31.950
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه به اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة  وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات. فلا عدول لاهل السنة

2
00:00:31.950 --> 00:00:55.050
والجماعة عما جاء به المرسلون. فانه الصراط المستقيم. صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد

3
00:00:55.200 --> 00:01:20.250
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا اخر ما ذكره المؤلف رحمه الله من الجمل المتعلقة باصول وقواعد ما يتعلق بتوحيد الاسماء والصفات وهو هذه القاعدة التي التي ذكرها رحمه الله بقوله وهو سبحانه قد جمع فيما وصفه وسمى به نفسه بين النفي والاثبات

4
00:01:22.150 --> 00:01:46.050
آآ الله جل وعلا اخبر في كتابه عن نفسه بصفات وهذه الصفات التي اخبر بها عنه جل وعلا تبين ما للرب من عظيم القدر وكامل الاسماء والصفات طريقة القرآن في الخبر عن الله تعالى

5
00:01:46.700 --> 00:02:10.900
جمعت بين نفيا واثبات يعني فيما جاء الخبر به عن الله تعالى ما هو نفي ومنه ما هو اثبات فقول الله تعالى الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين هذا كله اخبار عن الله تعالى وهو بنفي او

6
00:02:10.900 --> 00:02:29.850
اثبات باثبات قول الله تعالى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. هذا خبر عن الله تعالى بنفي او باثبات بنفسه فكلام الله تعالى وخبره جل وعلا عن نفسه وكذلك خبر رسوله عن جاء

7
00:02:30.950 --> 00:02:50.700
بالنفي وجاء بالاثبات ولذلك قال المؤلف رحمه الله وهو سبحانه قد جمع فيما سمى فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات ففي خبر الله نفي عن ففي خبر الله عن نفسه نفي وفي خبر الله عن نفسه اثبات وهذا واظح وجلي

8
00:02:50.700 --> 00:03:12.150
عليه الادلة متظافرة من من كلام الله جل وعلا ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعليه اجماع سلف الامة  لكن ينبغي ان يعلم ما صفة النفي الوارد في كلام الله تعالى في خبره عن نفسه؟ وما صفة الاثبات الوارد

9
00:03:12.300 --> 00:03:30.850
في خبر الله تعالى عن نفسه الاصل سيدنا في الذي اخبر الله به عن نفسه الاجمال الاصل في النفي الذي اخبر الله تعالى به عن نفسه الاجمال اي انه نفي مجمل

10
00:03:33.000 --> 00:03:49.700
غير مفصل كقوله تعالى لم يكن له كفوا احد. هذا ليس نفيا مفصلا. هذا نفي مجمل كقولك مثلا هل في المسجد احد؟ تقول ليس في المسجد احد هذا نفي مجمل او نفي مفصل

11
00:03:50.250 --> 00:04:05.200
لكن مجمل لكن اذا قلت ليس فيه رجل ولا امرأة لا صغير ولا كبير لا قائم ولا ساجد ولا راكع هذا نفي ايش هذا فيه مفصل فالاصل في النفي الذي جاء به الخبر

12
00:04:05.850 --> 00:04:24.300
فيما يتعلق باسماء فيما يتعلق بصفات الله تعالى انه نفي مجمل وذلك ان النفي المجمل يفيد اثبات الكمال فالنفي في الاصل النفي من حيث الاصل لا يفيد الا العدم. والعدم

13
00:04:24.650 --> 00:04:53.750
ليس كمالا ولذلك لم يرد في خبر الله عن نفسه النفي مفصلا في غالب ما ورد انما جاء التفصيل في النفي في مواضع ولغايات ومقاصد اما النفي المجمل فقد جاء في مثل قوله تعالى لم يكن له كفوا احد في مثله في مثل قوله تعالى فلا تجعلوا لله الانداد

14
00:04:53.750 --> 00:05:11.500
في مثل قوله ليس كمثله شيء هذا كله نفي مفصل هل تعلم له سم يا؟ كل كل نفي مجمل يفيد اثبات الكمالات لله تعالى مفيد اثبات الكمال لله تعالى. اما النفي المفصل فانه لا يرد الا لسبب

15
00:05:12.050 --> 00:05:28.900
لا يرد الا لسبب او غاية او مقصد فيرد النفي مفصلا في كلام الله تعالى لنفي ما وصفه به الجاهلون. هذا احد المقاصد من النفي. نفيا نفي ما وصفه به

16
00:05:28.900 --> 00:06:01.000
الجاهلون كقول اليهود يد الله مغلولة فهذا وصف نقص كقول آآ النصارى واليهود والمشركون لله ولد. قال الله تعالى لم يلد ولم يولد. هذا نفي مفصل. اليس كذلك هذا نفي مفصل لم يلد ولم يولد نفى عنه الفرع ونفى عنه الاصل لم يتفرع منه شيء ولم يتفرع عن شيء فنفى عنه الاصل والفرح

17
00:06:01.000 --> 00:06:22.100
لاثبات كمال صمديته وكمال احديته وانه لا شريك له وانه الذي تصمد اليه الخلائق وايضا لنفي ما وصفه به الجاهلون فاذا النفي المفصل لا بد ان يكون لحكمة اما ان يكون لنفي ما يعتقده الجاهلون في رب العالمين

18
00:06:23.950 --> 00:06:44.850
واما ان يكون لاثبات كمال ضد الصفات المنفية اثبات كمال ضد الصفات المنفية مثاله قول الله تعالى وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض هذا لا في او

19
00:06:45.250 --> 00:07:05.250
او اثبات وصف بالنفي او وصف بالاثبات؟ ها اخواني وما كان الله ليعجزه من شيء هذا نفي او اثبات؟ نفي طيب ما فائدة هذا النفي اثبات ايش؟ كمال قدرته جل وعلا ولذلك قال وما كان الله ليجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما

20
00:07:05.250 --> 00:07:28.350
قديرا فلاثبات كمال القدرة نفى العجز. قوله تعالى وما ربك بظلام للعبيد. هذا نفي او ليس نفيا ما فائدته؟ اثبات كمال العدل اثبات كمال العدل. اذا غايات النفي مقاصد النفي في صفات الله تعالى. اثبات الكمال لله تعالى

21
00:07:28.650 --> 00:07:51.300
اثبات شمال الصفات نفي ما يعتقده الجاهلون برب العالمين فيه مقصد ثالث وهو اثبات اه وهو نفي مماثلة المخلوقين. وهو نفي مماثلة المخلوقين. فيأتي النفي لنفي في صفات الله تعالى وفي الخبر عن الله تعالى

22
00:07:51.300 --> 00:08:11.550
لنفي مماثلة المخلوقين مثل قوله تعالى ليس كمثله شيء مثل قوله تعالى هل تعلم له سم يا فلا تضربوا لله الامثال وما اشبه ذلك اذا خلاصة ما جاء فيما يتعلق بالنفي في صفات الله تعالى انه

23
00:08:12.650 --> 00:08:33.400
مجمل ومفصل الاصل في النفي في صفات الله الاجمال او التفصيل؟ الاجمال لماذا؟ لان النفي عدم والعدم ليس كمالا لاننا في عدم والعدم ليس كمالا. لذلك لا يمكن ان يرد النفي الا لحكمة والغاية والعلة

24
00:08:33.850 --> 00:08:53.400
اما النفي المفصل فما غرضه وما مقصده؟ او ما الحكمة من وروده؟ اما نفي ما وصفه به الجاهلون. واما اثبات كمال الصفات المعينة المذكورة واما نفي واما نفي مماثلة المخلوقين

25
00:08:53.800 --> 00:09:13.250
وهذه الضوابط تفيدك وتضبط لك الصراط والطريق الذي يسلكه اهل السنة والجماعة فيما يتعلق باسماء الله وصفاته تتبين لنا بعد قليل ان المخالفين لهذا الصراط وهذا الطريق تورطوا في نفي ليس له فائدة

26
00:09:13.350 --> 00:09:33.550
من هذه الفوائد كلها انما هو نفي مفصل يخالف طريقة القرآن ولا يثبت به كمال بل هو بل هو عدم بل هو اثبات للعدم الشق الثاني من النصوص او النوع الثاني من النصوص التي وردت في الخبر عن الله تعالى عن صفاته

27
00:09:34.550 --> 00:09:55.950
جاءت مثبتة للصفات وهذه الاصل فيها التقصير لان الاثبات كمال ولذلك يقول الله تعالى الله لا اله الا هو اه هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة والرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك

28
00:09:55.950 --> 00:10:17.450
قدوس السلام المؤمن العزيز الجبار المتكبر آآ المهيمن العزيز الجبار المتكبر الى اخر ما ذكر من الصفات جل وعلا فكل هذا اثبات مفسر الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم

29
00:10:17.450 --> 00:10:38.900
له ما في السماوات وما في الارض وسيأتينا امثلة لذلك في الايات التي ذكرها المؤلف رحمه الله اذا الاصل فيما جاء به الخبر عن الله تعالى فيما يتعلق  صفاته في الاثبات التفصيل وقد يأتي

30
00:10:39.150 --> 00:10:59.200
مجملا قد يأتي الاثبات مجملا مثاله قول الله تعالى ولله الاسماء الحسنى. هذا اثبات مجمل ومنه قوله تعالى وله المثل الاعلى ولله المثل الاعلى اي الصفة العليا هذا اثبات الكمال على وجه

31
00:10:59.350 --> 00:11:19.550
الاجمال طريقة القرآن في الاثبات التفصيل ويأتي مجملا وطريقة القرآن في النفي الاجمال ويأتي مفصلا لكنه لغاية او حكمة وغرض نرجع الى ما ذكره المؤلف رحمه الله يقول رحمه الله

32
00:11:20.900 --> 00:11:40.700
وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات وتبين لنا طريق القرآن سنتي وطريق القرآن في الاثبات واهل السنة والجماعة سلكوا ما جاء به الخبر عن الله وعن رسوله فيما يتعلق بالنفي والاثبات

33
00:11:40.700 --> 00:12:08.700
فجاءوا بنفي مجمل نفيا مفصل لغاية والاصل الاجمال وكذلك في الاثبات جاءوا باثبات مجمل وباثبات مفصل وفق ما جاء في القرآن فهم اتباع فهم اتباع لما في كلام لما في القرآن ولما في السنة يتبعون ما جاء في الكتاب وما جاء في السنة. اما غيرهم من الطوائف والفرق

34
00:12:08.800 --> 00:12:37.550
فانهم خالفوا هذا السبيل فعكسوا القضية جعلوا الاصل في الصفات النفي والنفي عندهم مفصل وابرز من سلك هذا المسلك الجهمية فانهم نفوا صفات الله تعالى ونفوا اسمائه والاصل فيما يصفون به الرب النفي. ولكل فرقة من الفرق

35
00:12:39.300 --> 00:12:57.950
الخارجة عن طريق اهل السنة والجماعة من اهل التعطيل نصيب من النفي بقدر ما معهم من المخالفة فتجدهم اذا وصفوا الله قالوا ليس بخارج العالم ولا بداخل العالم ولا فوق ولا تحت

36
00:12:58.050 --> 00:13:22.200
ولا امام ولا خلف ولا يرى ولا يشار اليه ولا وليس مباينا ولا محايثا  وليس في كلامهم عن الله تعالى الا هذا النظير من الخبر منهم طائفة ادعوا الذكاء والفهم فقالوا نحن ننفي النفي والنفي

37
00:13:22.600 --> 00:13:50.650
فنقول لا داخل لا نقول داخل العالم ولا نقول ليس بداخل العالم والحقيقة انهم نفوا وسلكوا مسلك النفي لانهم نفوا المتقابلين فيقولون فيقولون لا نثبت له انه داخل العالم ولا خارج العالم هذه ضلالات وانواع من الضلال سلكها المخالفون لطريق اهل السنة والجماعة

38
00:13:51.000 --> 00:14:07.650
وهؤلاء في الحقيقة لم يعبدوا الا عدما ولذلك لما جرت المناظرة بين ابن فورك وهو من اه العلماء الذين اه يقررون طريقة الاشاعرة في باب الاسماء والصفات مسألة متكلمين في ذلك

39
00:14:07.700 --> 00:14:27.450
بين يدي الامير محمود بن ابن آآ قالوا آآ في الصفات في المناظرة فوصف ابن فورك ما يعتقد في الله من انه لا داخل العالم ولا خارج العالم فاستوقفه الامير فقال له

40
00:14:28.000 --> 00:14:53.750
ميزني بين الاله الذي تعبد وبين العدم اي بين للفرق بين من تعبد وبين العذب. ولذلك قال ابن القيم رحمه الله كلا ولا نخليه من اوصافه  سبحانه كلا ولا نخليه من اوصافه سبحانه فبين ان اهل السنة والجماعة لا يخلون الله تعالى من من اوصاف الله تعالى فان

41
00:14:53.750 --> 00:15:16.450
ان اخلص فمن اخلى الله تعالى من اوصافه وعبد الله جل وعلا من اوصافه استعينه في الحقيقة عابد المعدوم. ذا عابد معدوم لا سبحانه ابدا وهذا عبد الاوثاني لما ذكر التعطيل والتمثيل ان المعطل والممثل ما هما متحققين عبادة الرحمن

42
00:15:16.450 --> 00:15:38.300
عابد معدو اي المعطر عابد معدوم لا سبحانه ابدا وهذا عابد الاوثاني فالحقيقة ان اهل التعطيل انما يعبدون عدما كما ذكر ذلك الامير لابن فورك في المناظرة التي جرت. المراد ان اهل السنة والجماعة سلمهم الله تعالى

43
00:15:38.300 --> 00:15:57.050
من هذا المسلك الرديء وسلف المسلك القويم الذي جاء به القرآن الحكيم وصحة سنة النبي خاتم النبي صلى الله عليه وسلم وهو الجمع فيما يتعلق بالخبر على الله تعالى بين النفي والاثبات

44
00:15:57.750 --> 00:16:12.150
يقول المؤلف رحمه الله قد جمع فيما وصفه وسمى به نفسه. كون الصفات فيها اثبات ونفي هذا واضح وظاهر والامثلة تقدمت لكن الاسماء فيها اثبات ونفي ليس في الاسماء نفي

45
00:16:13.550 --> 00:16:36.450
فيما وقفت عليه ليست باسماء نفي انما الاسماء اثبات فلم ينفي الله تعالى عن عن نفسه اسما انما نفى عنه اوصافا وصفه بها الجاهلون. واما الاسماء فانه ليس في ما ذكر الله تعالى عن نفسه او ذكره عنه

46
00:16:36.450 --> 00:16:57.750
نفيوا آآ شيء من آآ الاوصاف. فيكون كلام المؤلف رحمه الله المراد به هذا الباب يعني باب الاسماء والصفات تكون قول المؤلف قد جمع فيما سمى وصف به نفسه بين النفي والاثبات باعتبار هذا الباب في الجملة لا ان ذلك في الاسماء على الانفراد وفي

47
00:16:57.750 --> 00:17:15.850
على الانتراز ثم قال المؤلف رحمه الله بعد هذا فلا عدول لاهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون لا عدول اي لا ميل ولا ولا خروج لاهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون فيما يتعلق بالخبر عن الله تعالى وفيما يتعلق بغيره

48
00:17:15.950 --> 00:17:43.600
قال رحمه الله فانه الصراط المستقيم اي الطريق الواسع الصراط فعال بمعنى مفعول. وهو يطلق على الطريق الواسع الذي يسهل سلوكه ويوصل الى الى الغاية والمقصود من ايسر طريق صراط صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فهذا هو صراط العلماء بالله تعالى انهم يسلكون في

49
00:17:43.600 --> 00:18:06.100
كل ذلك مسلك ما اخبر الله به عن نفسه او اخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم بعد ذلك ذكر المؤلف رحمه الله الجمع بين النفي والاثبات في وصفه تعالى. نعم هذا من الطابع او الناشر. اقرأ الكلام بدون العناوين

50
00:18:06.550 --> 00:18:26.550
وقد دخل في هذه الجملة ما وصف الله به نفسه في سورة الاخلاص التي تعدل ثلث القرآن حيث يقول قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

51
00:18:26.550 --> 00:18:46.550
احد وما وصف به نفسه في اعظم اية في كتابه حيث يقول الله لا اله الله هو الحي القيوم. لا تأخذه سنة ولا نوم. لهما في السموات وما في الارض

52
00:18:46.550 --> 00:19:16.550
من ذا الذي يشفع عنده الا بإذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم لا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم. مالك رحمه الله بعد ان فرغ من ذكر القواعد

53
00:19:16.550 --> 00:19:41.850
تعلق بهذا الباب من ابواب الايمان بالله تعالى وهو الايمان باسمائه وصفاته. ذكر رحمه الله امثلة ونماذج لما ذكره الله تعالى في خبره عن نفسه وفي خبر رسوله عنه فابتدأ بذكر الايات قال رحمه الله وقد دخل في هذه الجملة ما تقدم من القواعد

54
00:19:43.650 --> 00:19:59.500
فالجملة ما تقدم من القواعد فيما يتعلق بباب الاسماء والصفات. ما وصف الله به نفسه في سورة الاخلاص التي تعدل ثلث القرآن وابتدأ المؤلف رحمه الله في ذكر ايات الصفات بسورة الاخلاص

55
00:19:59.600 --> 00:20:27.100
لانها السورة التي تضمنت وصف الرحمن وزيادة على تظمنها لوصف الرحمن انها اخلصت لذلك فهي خالصة ليس فيها ذكر غير صفة الله تعالى ولذلك سميت هذه السورة بسورة الاخلاص لكونها مخلصة لبيان وصف الرب الجليل الكريم سبحانه وبحمده

56
00:20:27.550 --> 00:20:57.650
وذكر فظلها فقال التي تعدل ثلث القرآن تعدل ثلث القرآن اي تقابل ثلث القرآن  تساوي ثلث القرآن هذا معنى قوله تعدل ثلث القرآن والمعادلة والمساواة في الثواب وفي المعنى بالثواب وفي المعنى كما سيأتي بعد قليل

57
00:20:58.600 --> 00:21:14.350
وقوله تعدل ثلث القرآن جاء هذا عن جماعة من الصحابة في الصحيحين من حديث ابي سعيد في صحيح البخاري ومن حديث ابي الدرداء وابي ابي هريرة في صحيح مسلم ولم يثبت

58
00:21:14.450 --> 00:21:36.500
في فضل سورة من السور كما ثبت في فضل سورة الاخلاص فان فظلها جاء من طرق عديدة ومن جهات عديدة حتى ان بعظهم ذكر التواتر في فضل هذه السورة وكلها تخبر يخبر فيها النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وعلى اله وسلم

59
00:21:36.850 --> 00:21:54.650
ان قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن و هذا العدل ذكرنا انه للألفاظ والمعاني وجه كونها تعدل ثلث القرآن من حيث المعنى القرآن يدور على ثلاثة امور على خبر

60
00:21:55.100 --> 00:22:14.450
على الله تعالى والقصص والامر والنهي وهذه السورة اخلصت لاي نوع من هذه المقاصد الثلاثة الخبر عن الله تعالى ولذلك كانت من حيث المعنى تعدل ثلث القرآن لانها تضمنت بيان

61
00:22:14.550 --> 00:22:42.600
صفات الله تعالى على وجه الكمال والتعريف به سبحانه وتعالى على وجه لا يلتبس بغيره ولا يختلط سواه ايضا آآ هي تعدل ثلث القرآن من حيث ثوابها واجر قراءتها وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم

62
00:22:42.650 --> 00:22:56.850
قال لاصحابه احشدوا حتى اقرأ عليكم ثلث القرآن فاجتمعوا فقرأ عليهم قل هو الله احد ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل منزله فقال بعض الصحابة انما دخل لامر جاءه من السماء فخرج

63
00:22:56.850 --> 00:23:14.100
النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده انها لتعدل ثلث القرآن. فبين النبي صلى الله عليه وسلم لهم انها ثلث القرآن مع انه لم اقرأ من حيث اللفظ الا هذه السورة المختصرة القصيرة الوجيزة في اياتها

64
00:23:14.550 --> 00:23:34.550
لكنها تعدل ثلث القرآن في الثواب والاجر. وذلك ان وذلك لا يشكر على ان كل حرف من احرف القرآن بثلاث عهد بعشر حسنات واحرف هذه السورة لا يقابل عدد الاحرف في الثلث لان الحسنة ثابتة

65
00:23:35.800 --> 00:23:59.800
في هذا وفي ذاك لكن الفرق ان الحسنات تتفاوت من حيث العظم والكبر فحسنات قراءة سورة الفاتحة على سبيل المثال ليست كحسنات قراءة سورة تبت يدا ابي لهب وتب فبينهما بول شاسع وهذا من حيث قدر الحسنة وان كان يتفق

66
00:23:59.950 --> 00:24:23.650
هذا القانون العام الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من ان كل حرف بعشر حسنات كما في حديث آآ ابن مسعود في السنن والمسند لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف. فالتفاضل هنا ليس من حيث العدد. العدد على قدر الاحرف

67
00:24:24.000 --> 00:24:47.950
في الاخلاص وفي غيرها لكن المثوبة والاجر على هذه الحسنات تتفاوت تفاوتا عظيما بقدر شرف وفضل المعاني التي تدينها الايات وحتى يطلب لك المثال النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان المدة من اصحابه يعدل جبل احد

68
00:24:49.600 --> 00:25:09.600
من من من غيرهم يعني لو ان شخصا انفق مثل جبل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم اي مد احد الصحابة ولا نصيفه ما بلغ ما ينفقه احد الصحابة من حيث الفضل والاجر والمثوبة اه ما ينفقه احدهم من المد وهو ملء اليدين او نصف المد وهو ملء

69
00:25:09.600 --> 00:25:27.600
غسل اليدين فالفضل هنا هل هو من حيث العدد او من حيث كيفية من حيث كيفية الثواب من حيث كيفية الثواب. فقوله صلى الله عليه وسلم تعدل ثلث القرآن تعدل ثلث القرآن من حيث المعنى ومن حيث

70
00:25:28.300 --> 00:25:41.950
ايش يا اخواني؟ الثواب والاجر على كل حال قال المؤلف رحمه الله قل هو الله احد اه ذكر الاية قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. هذه الايات

71
00:25:41.950 --> 00:26:06.750
المباركات في سورة الاخلاص هي اعتماد الائمة فيما يتعلق بالتوحيد. ولذلك جعل الامام احمد والفضيل ابن عياض وغيرهما من ائمة السلف هذه السورة اصلا في تقرير التوحيد. وذلك ان هذه الاية اثبتت الكمالات لله رب العالمين

72
00:26:07.150 --> 00:26:30.200
من كل وجه فنفت عنه سبحانه وتعالى الفرظ لم يولد لم يلد ونبت عنه الاصول في قوله لم يولد ونفت عنه الامثال والنظراء في اول السورة وفي اخرها فقال تعالى قل هو الله احد هذا فيه اثبات انفراد الله تعالى بالكمالات كلها

73
00:26:31.350 --> 00:26:57.050
وقوله لم يكن له كفوا احد اثبات آآ نفي ان يكون له شريك في شيء من الكمالات فهذه السورة جمعت آآ الفضل والكمال لله تعالى ببيان انتفاء الفرع وانتفاء الاصل وانتفاء النظير. وهذا آآ يبين لنا عظيم قدر الرب وانه ليس كمثله شيء سبحانه

74
00:26:57.050 --> 00:27:17.200
افتتح الله تعالى هذه السورة باثبات احديته فقال قل هو الله احد واثبات الاحدية يستلزم نفي الشركة اي انه ليس له شريك. والشركة المنفية هنا هي في ما يتعلق بشأن الرب كله يعني بامر الله تعالى كله. في اسمائه

75
00:27:17.200 --> 00:27:31.250
وفي صفاته وفي افعاله سبحانه وتعالى. واعلم ان لفظ الاحد لم يوصف به شيء من الاعيان في الاثبات انما يأتي في النفي فتقول ما في احد لا لكن ما تقول احد في المسجد

76
00:27:31.950 --> 00:27:45.950
ما تقول احد في المسجد انما يأتي في الغالب اه في غير حق الله تعالى في في سياق النفي بل لا يأتي الا في سياق النفي في حق غير الله تعالى اما الله تعالى فانه جاء

77
00:27:46.400 --> 00:28:03.550
في سياق الاثبات لبيان كمال كمال انفراده سبحانه وتعالى ونفي الشركة عنه. فان اثبات الاحادي له جل وعلا يوجب تنزيهه ونفي اه الشبيه عنه سبحانه وبحمده. ثم اه قال تعالى الله الصمد

78
00:28:03.650 --> 00:28:27.150
والصمد في كلام العرب يطلق على الاشراف العرب تسمي اشرافها صمد وقد قال ابو وائل شقيق بن سلمة كما ذكره البخاري رحمه الله في معنى الصمد قال هو السيد الذي انتهى

79
00:28:27.700 --> 00:28:45.700
في سؤدده. اي انتهى في كمال صفاته وهو سبحانه وتعالى الكامل في صفاته ولذلك ذكر العلماء في معنى الصمد معنيين المعنى الاول انه الذي لا جوف له وهذا الذي عليه اكثر

80
00:28:45.750 --> 00:29:08.400
المتقدمين فاكثر كلام السلف من الصحابة والتابعين من سلك طريقهم وطائفة من المتأخرين على ان معنى الصمد الذي لا جوف له وقال جماعة من اهل العلم الصمد هو الذي كمل في سؤدده كمل في صفاته

81
00:29:08.500 --> 00:29:28.300
فهو الذي يصمد اليه وتنزل الخلائق حوائجها به وهذان المعنيان كلاهما ثابت لله تعالى ومجموعهما يثبت كمال الكمال لله تعالى. ولذلك قال ابن القيم وهو الاله السيد الصمد الذي صمدت

82
00:29:28.900 --> 00:29:48.200
الذي صمدت اليه الخلق بالاذعان قد اشار الى المعنى الاول ثم اشار المعنى الثاني فقال الكامل الاوصاف من كل الوجوه فماله ما فيه من نقصان فذكر رحمه الله في الخبر

83
00:29:48.450 --> 00:30:05.200
او في بيان معنى الصمد انه الذي تصمد اليه الخلائق وهو الكامل في صفاته وهذا معنى قول السلف رحمهم الله في الصمد انه الذي لا جوف له وقول المتأخرين وقول طائفة من السلف انه الذي يصمد اليه يعني

84
00:30:05.200 --> 00:30:26.950
يقصد في الحوائج وهذا يثبت لله تعالى الكمال المنافي للنقائص من كل وجه فافاد قوله تعالى الله الصمد انه الكامل الذي لا نقص في صفاته بوجه من الوجوه. وهذان الاسمان وهما اسم الاحد والصمد لم

85
00:30:26.950 --> 00:30:42.250
اذكر الا في هذه السورة لم لم يذكر في حق الله تعالى الا في هذه السورة. نقتصر على هذا من الوقت حان ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم