﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:19.700
بسم الله الرحمن الرحيم واذا اخطأ المعلم في شيء فلينبه برفق ولطف بحسب المقام ولا يقول له ولا يقول له اخطأت او ليس الامر كما تقول بل ياتي بعبارة لطيفة يدرك بها المعلم خطأ

2
00:00:19.700 --> 00:00:47.750
المعلم خطأه من دون ان يتشوش قلبه   يدرك به بها المعلم خطأه من دون ان يتشوش قلبه فان هذا من الحقوق اللازمة وهو ادعى للوصول الى الصواب. فان الرد الذي يصحبه سوء الادب وانزعاج القلب

3
00:00:47.750 --> 00:01:01.800
ليمنعوا من تصور الصواب ومن قصده. طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا في سياق ما ينبغي ان يلاحظه الم تعلم

4
00:01:01.900 --> 00:01:20.950
في ادابه مع المعلم. كل ابن ادم خطاء لا يخرج من ذلك احد والخطأ اما ان يكون خطأ في النقل واما ان يكون خطأ في الفهم  المؤلف رحمه الله في هذا الموضع

5
00:01:21.800 --> 00:01:37.900
يتحدث عن الخطأ على وجه الاجمال سواء كان نقلا او فهما يقول واذا اخطأ المعلم في شيء اي من العلم فلينبهه اي الطالب الم تعلم برفق ولطف عرفنا الفرق بين الرفق

6
00:01:37.950 --> 00:01:56.100
واللطف الرفق ضد العنف واللطف هو ان يصل الى ذلك من طريق خفي ان يصل الى ذلك من طريق خفي. قال بحسب المقام يعني بحسب ما تقتضيه الحال ولا يقول له اخطأت او ليس الامر

7
00:01:56.150 --> 00:02:14.500
كما تقول يعني لا يقول له عبارة يصدمه بها بل يأتي بعبارة لطيفة اي يحصل بها التنبيه دون ان يصدمه ليدرك قال لطيفة يدرك بها المعلم خطأه من دون ان يتشوش قلبه

8
00:02:14.700 --> 00:02:34.850
وذلك ان الرد يصيب الانسان بشيء من التشوش والاغلاق احيانا لا سيما في اه مثل هذه الحالة التي يرد فيها المتعلم على المعلم في الغالب ان يصيبه نوع من التشوش

9
00:02:35.200 --> 00:02:52.550
يقول فان هذا من حقوق من حقوقه اللازمة قال وما وهو ادعى للوصول الى الصواب؟ يعني اقرب وارجى واحرى ان يصل الى المطلوب من تصحيح الخطأ يقول فان الردة وهذه قاعدة ممتازة وجيدة

10
00:02:52.750 --> 00:03:14.200
تنبه الى ضرورة العناية باسلوب الرد اسلوب التنبيه باسلوب التصحيح فان الرد الذي يصحبه سوء الادب وانزعاج وانزعاج القلب يمنع من تصور الصواب يعني ما يدرك اين الخطأ؟ تصور الصواب اي ما يدرك

11
00:03:14.750 --> 00:03:38.100
اين الخطأ؟ ما يتبين له ليس لانه غير واضح لكن لان قلبه تشوش وانزعج واذا انزعج القلب تشوش تفرق نظره ولم يتمكن من اصابة الحق ومعرفته ولذلك قال يتشوش آآ قال يمنع من تصور الصواب

12
00:03:38.200 --> 00:04:00.300
ثم قال في امر اخر قال ومن قصده؟ يعني يمنع من قصد الصواب اما استكبارا واما عزة بالاثم واما لغير ذلك من الاسباب فيتأثر القصد فيمضي المعلم في خطأه رغم تبينه له

13
00:04:00.350 --> 00:04:18.300
لاجل الانتصار للنفس او لاجل الا يقال انه اخطأ او لغير ذلك من الاسباب ولهذا التنبيه على الخطأ اذا كان باسلوب جاف اذا كان باسلوب فظ اذا كان باسلوب غليظ

14
00:04:18.400 --> 00:04:42.650
يترتب عليه واحد من مفسدتين او يترتب عليه جميعهما. الاول عدم تصور الخطأ لانه ينشغل بالتصحيح والموقف عن تصور فيما آآ في ماذا اخطأ؟ واين وقع الخلل الثاني من قصده اي لا يكون عنده

15
00:04:42.700 --> 00:05:07.650
من القصد لمعرفة الحق والهدى ما يبلغه اياه بل اما ان ينتصر واما ان يتغافل واما ان يشتغل بالرد والدفاع عن نفسه عن قصد الحق به نعم. وكما ان هذا وكما ان هذا لازم على الم تعلم. فعلى المعلم اذا اخطأ ان يرجع الى الحق

16
00:05:07.650 --> 00:05:25.650
ولا يمنعه قول قاله ثم رأى الحق في خلافه من مراجعة الحق والرجوع اليه. فان هذا علامة انصاف والتواضع للحق. فالواجب اتباع الصواب سواء جاء على يد الصغير او الكبير

17
00:05:25.900 --> 00:05:47.950
ومن نعمة هذا تنبيه ان المعلم ينبغي الا يصده سوء اسلوب المتعلم في تنبيهه عن قصد الحق وطلبه والاجتهاد في الرجوع اليه فان هذا من الاداب اللازمة لكل احد معلما كان او متعلما ان يرجع الى الحق ولا يمنعه قول قاله

18
00:05:48.150 --> 00:06:08.150
ثم رأى الحق في خلافه من مراجعة الحق والرجوع اليه لاجل الا اه تنقص مكانته او لان لا يقال انه اخطأ وقد حصل هذا من كبراء الامة فعمر قد قظى قظاء رظي الله تعالى عنه فرجع عنه فقال

19
00:06:09.550 --> 00:06:24.200
هذه تلك على فقيل له في ذلك فقال هذه علامة نقضي وتلك على ما قضينا اي على ما مضى من من قضاء سابق باجتهاد سابق وهذه على ما نقضي. وفي كتاب عمر لابي موسى في القضاء

20
00:06:24.300 --> 00:06:50.300
تأكيد لهذا الامر انه اذا تبين لك حق اه اذا تبين لك حق ابرمت خلافه  راجع الحق فان الرجوع الى الحق خير من التماد في الباطل وهذي وصية لكل احد سواء كان معلما او متعلما سواء كان قد صدر منه القول في التعليم او في غيره من الامور

21
00:06:50.550 --> 00:07:15.250
من اكمل ما يكون الانسان عندما يقول اخطأت والصواب كذا لانه يقر بخطأ نفسه وهذا لا عيب فيه. كل ابن ادم خطاء الاشكال في ان يمضي في الخطأ ونصر عليه. هنا العيب ليس العيب ليس العيب في الخطأ فكل ابن ادم خطاء انما العيب في ان يصر على الخطأ وان

22
00:07:15.250 --> 00:07:39.400
في نعم. ومن نعمة الله على المعلم ان يجد ان يجد من ان يجد من تلاميذه من ينبهه على خطأ على خطأه ويرشده الى الصواب ويزول استمراره على على جهله فهذا يحتاج الى شكر الله ثم الى شكر من اجرى الله الهدي على يديه

23
00:07:39.400 --> 00:08:12.450
متعلما او غيره ومن اعظم ما يجب على المعلمين ان يقولوا لما لا يعلمونه الله ورسوله اعلم. وليس هذا بناقص لاقدارهم. بل هذا مما مما يزيد قدرهم قدرهم   بل هذا مما يزيد قدرهم. قدره. قدرهم. ويستدل ويستدل به على

24
00:08:13.050 --> 00:08:31.700
ويستدل به على دينهم وتحريهم للصواب وفي هذا من التنبيه المهم انه ينبغي ان يفرح الانسان بمن يدله على الخطأ رحم الله امرأ اهدى الي عيوبي كما قال عمر رضي الله تعالى عنه

25
00:08:31.800 --> 00:08:55.250
فان الهداية الى الخطأ والعيب تكميل للانسان ولذلك الان الانسان منا لو  عينه قذى او في ثوبه وسخ وجاء من ينبهه لفرح بذلك لانه يميط عنه اذى ظاهر في الصورة

26
00:08:55.850 --> 00:09:14.700
الاذى الباطن في العلوم اه اه الاجتهادات اكبر خطرا من الاب الظاهر فكونه يأتي من ينبهك الى نقص في رأي او خطأ في اجتهاد فهذه من نعم الله تعالى عليك

27
00:09:14.800 --> 00:09:37.000
فاحمد الله حرر اولا تحقق من صحة التصويب فاذا تبين لك صواب التنبيه فاحمد الله و راجع الحق وافرح بذلك فانه من الشكر من النعم التي توجب شكرا و التنبيه الذي يليه التنبيه الى

28
00:09:37.100 --> 00:09:59.750
ان يعرف الانسان قدره وانه مهما وسع مهما اتسعت معارفه وعلومه فانه لا يزال قاصرا عنده من النقص في معارفه ما يحتاج معه الى تكميل ولهذا اذا سئل عما لا يعلم فليقل لا اعلم

29
00:10:01.350 --> 00:10:29.600
او ليقل الله ورسوله اعلم والاحسن والاكمل بارغام النفس وتهذيبها ان ان يضيف الى نفسه عدم العلم لان اظافة العلم الى الله عز وجل قد تكون فرارا من التصريح بعدم المعرفة والعلم

30
00:10:31.350 --> 00:10:49.000
ولهذا لما سأل عمر رضي الله تعالى عنه اصحابه عن شيء فقالوا الله ورسوله اعلم نهاهم وقال قولوا نعلم او لا نعلم لما في ذلك من كسر شموخ النفس وعلوها

31
00:10:49.300 --> 00:11:04.600
ومعرفة ان الانسان لم يؤتى من العلم الا الشيء القليل. كما قال الله تعالى وما اوتيتم من العلم الا قليلا فجدير بالمؤمن ان يعتني بهذا المعنى وان يقول فيما لا يعلمه لا اعلم لا ادري

32
00:11:05.200 --> 00:11:24.050
ومن اخطأ لا ادري اصيبت مقاتله فاني لا ادري نصف العلم لان ما لا يحيط الانسان به علما اوسع بكثير مما احاط به علم علما دليل ذلك قوله تعالى وما اوتيتم من العلم

33
00:11:24.350 --> 00:11:41.550
الا قليلا فالاكثر في معارف الانسان الجهل وهو الاصل في الانسان والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. قال تعالى انه كان ظلوما جهولا وحملها الانسان انه كان ظلوما

34
00:11:41.650 --> 00:12:04.550
جهولة فالجهل صفة ركيزة في الانسان والله تعالى من عليه بالتعليم وما احاط به علما هو شيء يسير ببحر ما خفي عليه مما لا يعلمه قال وفي وفي توقفه وفي توقفه عما لا يعلم فوائده كثيرة

35
00:12:04.700 --> 00:12:23.850
منها ان هذا هو الواجب عليه ومنها انه اذا توقف وقال لا اعلم فما اسرع ما يأتيه علم. ذلك اما من مراجعته او غيره فان المتعلم اذا رأى معلمه توقف

36
00:12:24.300 --> 00:12:44.300
جد جد واجتهد في في تحصيل علمها واتحاف المعلم بها. فما احسن هذا الاثر ومنها انه اذا توقف عما لا يعرف كان دليلا على ثقته واتقانه فيما يجري فيما يجزم به من

37
00:12:44.300 --> 00:13:10.250
كما ان من عرف من عرف منه الاقدام على الكلام فيما لا يعلم كان ذلك داعيا للريب فيما كل في كل ما يتكلم به حتى في الامور الواضحة ومنها ان المعلم اذا رأى منه المتعلمون توقفه عما لا يعلم كان ذلك تعليما لهم وارشادا

38
00:13:10.250 --> 00:13:32.200
الى هذه الطريقة الحسنة والاقتداء بالاحوال والاعمال ابلغ من الاقتداء بالاقوال ومما يعين على هذا المطلوب ان يفتح المعلم للمتعلمين باب هذا هذه الفوائد الاربعة ذكرها رحمه الله في سياق بيان

39
00:13:32.300 --> 00:13:48.500
ما الذي يجنيه الانسان في خبره عما لا يعلم بانه لا يعلمه وهذا فيه حث النفوس على الخبر بعدم العلم عند تحقق ذلك والانسان يقول لا يعلى لا اعلم في موضعين

40
00:13:49.000 --> 00:14:09.050
ما لا يحيط به علما فجدير به ان يقول لا اعلم ويقولها صريحة فاذا سئل عن شيء لا يعلمه فليقل لا اعلم ويقولها ايضا فيما لم يتبين له مما يحتاج الى انضاج

41
00:14:09.650 --> 00:14:30.700
ويحتاج الى اعادة نظر وتأمل ولهذا كان جواب بعض الائمة في ما يسألون عنه لا اعلم لا لعدم المعرفة والاحاطة بشيء مما يتعلق بالمسألة انما لكون ذلك لم ينضج لديهم اما

42
00:14:30.850 --> 00:14:49.900
لم ينضج علما واما لم ينضج علما بالنصوص واما لم ينضج علما بالواقع فاحيانا يسأل العالم عن مسألة يعرف ادلتها لكنها قضية تحتها قضية تحتاج الى تنزيل في واقعة معينة ولم يحط بها علما فيقول لا اعلم

43
00:14:50.350 --> 00:15:08.150
وهذا ليس نقصا فيه لانه لا يتم الحكم في المسألة الا بالنظر في علم الشريعة وبالنظر في العلم بالواقع فاي قصور فيهما ينبغي ان يقول فيه الانسان لا اعلم فما لا يعلمه

44
00:15:08.750 --> 00:15:27.950
حكما ونصا فليقل لا اعلم وما علمه لكنه علمه شرعا لكنه لم يعلم تنزيله او لم يتبين له فليقل لا اعلم وهذا مالك رحمه الله وهو من هو في العلم والمكانة والمنزلة

45
00:15:28.350 --> 00:15:42.350
سئل عن ستة وثلاثين سئل عن ست وثلاثين مسألة او عن اربعين مسألة فاجابها في ست وثلاثين لا اعلم. وقيل اقل من ذلك او اكثر. المهم ان اكثر ما سئل عنه

46
00:15:43.600 --> 00:16:02.250
قال فيه الاعلم فلما قال له السائل ماذا اقول؟ وقد جئت من بلاد بعيدة قال قل لهم يقول مالك لا اعلم ما يهمه وش بيقول الناس الذي يهمه هو ان يبين ما عنده من معرفة فان كان ذلك

47
00:16:02.300 --> 00:16:20.650
قد تبين واتضح بينه الا فلا يعلم فليقل لا اعلم. قال منها ان هذا هو الواجب عليه. هذا واحد ومنها ان هذا انه اذا توقف وقال هذا الواجب عليه شرعا. قال الله تعالى ولا تقفوا ما ليس لك به علم. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك

48
00:16:20.650 --> 00:16:42.150
كان عنه مسؤولا فهذا هو الواجب شرعا لنهي الله تعالى المؤمن عن ان يقول فيما لا يعلم شيئا لا يعلمه ومنها انه اذا توقف وقال لا اعلم فما اسرع ما يأتيه العلم ان يفتح الله له طريقا للتعلم اما بان

49
00:16:42.300 --> 00:16:58.950
ينشط لبحثها طلبها واما ان ييسر الله تعالى له من يعينه على ادراكها ومعرفتها ولذلك ذكر نموذج قال اما من مراجعته هذا واحد او مراجعة غيره هذا الطريق الثاني ومنها

50
00:16:59.000 --> 00:17:20.300
انه اذا توقف عما لا يعرف كان دليلا على ثقته واتقانه فيما يجزم به من المسائل الذي يجيب في كل ما سأله ولو لم تتبين له فانه يفقد الناس الثقة به لانه

51
00:17:21.200 --> 00:17:42.000
يحكي فيما يعلم وفيما لا يعلم فهو نظير من يكذب فانه من جزاء الكذاب انه اذا كذب مرة واحدة شك الناس في صدقه وكذلك اذا تهور العالم في مسألة واحدة فقال فيما لا يعلمه

52
00:17:42.650 --> 00:18:05.850
شيئا من القول فانه يعود على ما يعلمه بالنقص والقصور. ولهذا يقول اذا توقف عن ما لا يعرف كان دليل على ثقته واتقانه. فيما اجزم به من مسائل كما ان من عرف منه الاقدام والكلام فيما لا يعلم كان ذلك داعيا للريب في كل ما يتكلم به حتى في الامور الواظحة يشك فيه كما قال الشاعر

53
00:18:05.850 --> 00:18:28.950
اذهبت ومن يكذب فان جزاءه كذبت ومن يكذب فان جزاءه اذا ما اتى بالصدق الا يصدقا وهذا صحيح اه جزاء الكذاب الا يقبل الناس صدقه وكذلك يزال المتهور الذي يتكلم فيما لا يعلم

54
00:18:29.350 --> 00:18:51.000
ان يشك الناس فيما يعلمه ولا يقبله وهذا جزاء وفاقا لانه من طلب العلو على الخلق لم ينل علوا نال نقيض ذلك سفولا ونزولا ولذلك من طلب من من اشتغل من طلب العلم او العبادة والطاعة ليذكر فلن يذكر

55
00:18:52.350 --> 00:19:11.800
وهذه المعاني القلبية يعاقب الانسان فيها بنقيض قصده قالوا ومنها ان المعلم اذا رأى منه المتعلمون توقفه عما لا يعلم كان ذلك تعليما لهم. وارشادا الى هذه الطريقة الحسنة والاقتداء بالاحوال والاعمال ابلغ من الاقتداء بالاقوال

56
00:19:12.050 --> 00:19:28.150
لانه قد يعطي بيانا واضحا في قوله لا ادري واهمية لا ادري وان الانسان يقول ما لا فيما لا اعلم لا اعلم لكن لا يصدر لا يصدر عنه ذلك بالكلية ولا يحفظه عنه

57
00:19:28.650 --> 00:19:51.450
من من يتلقى عنه في حين ان تأثير لا اعلم الجواب لا سيما في مواطن توقع ان ان عدم الجواب ينقص قدر الانسان هو مما يربى عليه المستمعون والمتلقون وانهم

58
00:19:51.800 --> 00:20:14.850
يحفظون انفسهم من ان يقولوا فيما لا يعلمون لا نعلم يحفظون انفسهم في ان يقولوا فيما لا يعلمون شيئا لا يعلمونه نعم ومما يعين على هذا المطلوب ان يفتح المعلم للمتعلمين باب المناظرة في المسائل والاحتجاج عليها. وان يكون

59
00:20:14.850 --> 00:20:36.800
قصد واحد وان يكون القصد واحد وهو اتباع ما رجحته الحجة والادلة. طبعا الصواب ان يكون القصد واحدا وان يكون القصد واحدا وهو اتباع ما رجحته الحجة والادلة فانه اذا جعل هذا الامر نصب عينيه

60
00:20:36.800 --> 00:21:05.250
اعينهم تنورت الافكار وعرفت المآخذ والبراهين واتبعت الحقائق. وكان القصد الاصلي طابعه معرفة معرفة الحق واتباعه قال رحمه الله مما يعين على هذا المطلوب اي ان يقول الانسان فيما لا يعلم لا اعلم مما اعين على هذا المطلوب ان يفتح المعلم للمتعلمين باب المناظرة

61
00:21:05.600 --> 00:21:27.350
اي المناقشة في مسائل العلم والاحتجاج عليها وان يربي تلامذته على قصدي طلب الحق واصابة الصواب لا الانتصار للنفس. يقول وان يكون القصد واحدة واحدة وهو اتباع ما رجحته الحجة والادلة

62
00:21:27.500 --> 00:21:53.900
فانه اذا جعل هذا الامر نصب عينيه واعينهم نصب عينيه واعينهم تنورت الافكار وهذا من فوائد سلامة القصد وحسن النية. سلامة القصد وحسن النية يهدي الى سواء السبيل ولذلك يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا

63
00:21:54.100 --> 00:22:16.450
ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا وهذا معنى قوله رحمه الله تنورت الافكار اي استنارت واتضحت وتحررت لسلامة القصد وبذل الجهد في اصابة الصواب. لان عندنا امران حسن النية وبذل الجهد في في في ادراك المطلوب

64
00:22:16.550 --> 00:22:41.300
لا يدرك الانسان المطلوب الا بقصد حسن وجهد صادق في طلب الحق قال وعرفت المآخذ والبراهين واتبعت الحقائق وكان القصد الاصلي وتوابعه معرفة الحق واتباعه معرفة الحق واتباعه كان القصد

65
00:22:41.650 --> 00:23:00.900
اه الاصلي وتوابعه معرفة الحق واتباعه اي اتباع الحق اسأل الله ان يتبعنا واياكم الحق ويهدينا اليه نعم والحذر الحذر من التعصب للاقوال والقائلين وهو ان يجعل القصد من المناظرة نصر القول

66
00:23:00.950 --> 00:23:31.000
نصر القول الذي قاله او قاله من يعظمه فان التعصب مذهب للاخلاص مزيل لبهجة العلم مع من للحقائق فاتح لابواب الخصام والحقد. كما ان   فاتح لابواب الخصام والحقد. كما ان الانصاف هو زينة العلم. وعنوان الاخلاص والنصح والفلاح. وليحذر

67
00:23:31.000 --> 00:23:49.850
هذا هذا من اهم ما ينبغي ان يعتني به طالب العلم وهو ان يكون غرضه وقصده اصابة الحق واتباعه وكل تعصب وهو الميل الى ما يشتهي او الى ما يحب

68
00:23:50.400 --> 00:24:16.350
او الى ما يهوى و آآ الانتصار له مما يخرج الانسان عن الجادة ويوقعه في انواع من الانحراف ولذلك يقول والحذر الحذر من التعصب ما التعصب تقديم المشتهى والانتصار له

69
00:24:17.200 --> 00:24:52.550
فالتعصب له ركيزتان اتباع مال النفس والانتصار لذلك فيعمل انسان لسوء قصده واتباع هواه ولانتصاره للباطل او لما لا يراه حقا يقول والحذر الحذر من التعصب للاقوال والقائلين الاقوال اما او التعصب لها له اسباب اما ان يكون هو المألوف والذي هو تحبه النفوس او غير ذلك

70
00:24:52.650 --> 00:25:16.100
بدأ ليتعصب لقوله ولا لقاء للقائل لكون القائل معظم عنده او لكون القائل ذا منزلة في نفسه يعميه ذلك عن تمحيص قوله واختبار صوابه من خطأه قال وهو ان يجعل القصد من المناظرة نص القول الذي قاله هذا التعصب

71
00:25:16.850 --> 00:25:37.600
او قاله من يعظمه فان التعصب مذهب للاخلاص ليش؟ لانه لا قصد فيه الا الحق قصده الهوى والشيطان ومحاب النفس فلا اخلاص هذا واحد مزيل لبهجة العلم لان العلم اذا

72
00:25:37.700 --> 00:25:59.350
سلب منه الاخلاص اظلم العلم نور هذا نور يطفئه الا يكون لله ان يكون لغير الله عز وجل. ولذلك قال ومذهب لبهجة العلم فلا يجد العلم لذة ولا بهجة ولا سرورا لان

73
00:25:59.400 --> 00:26:20.400
لانه لم يطلبه انما طلب ما تشتهيه نفسه قال معمل للحقائق اي يطمس الحقائق لان الانسان يعمى بسبب تعصبه فلا يرى الحق ولا يسمع به ولا يقبل عليه فاتح لابواب الخصام والحقد. بالتأكيد

74
00:26:20.850 --> 00:26:42.000
فاتح لابواب الخصام لانه ينتصر لغير الحق ويجادل على ذلك والحقد لانه سيجد في نفسه على من طلب الحق او على من خالفه ما يحمله على ملئ صدره بالظغائن تجاهه

75
00:26:42.050 --> 00:27:08.200
كما ان الانسان كما ان الانصاف هو زينة العلم صحيح وعنوان الاخلاص اي دليله والنصح والفلاح نسأل الله ان يرزقنا واياكم الانصاف والاخلاص وصدق الطلب وليحذر وليحذر من طلب العلم للاغراض الفاسدة والمقاصد السيئة من المباهاة والمماراة والرياء والسمعة او ان

76
00:27:08.200 --> 00:27:28.700
كن له وسيلة الى الى الاغراض الدنيوية والرئاسة. فليست هذه حال اهل العلم الذين هم اهله في حقيقة ومن طلب العلم واستعمله في اغراضه السيئة او رياء او سمعة فليس له في الاخرة من خلاق

77
00:27:28.950 --> 00:27:50.850
ومن اعظم ما يعوذ بالله لاحذر من طلب العلم للاغراظ الفاسدة والمقاصد السيئة ضرب لذلك امثلة من المباهاة اي يعني يعني المفاخرة وطلب العلو على الناس هذا معنى المباهاة مفاخرة وطلب العلو على الناس

78
00:27:51.200 --> 00:28:14.250
والمماراة اي المجادلة والمخاصمة والرياء اي ليمدحه الناس بذلك والسمعة اي ليذكره الناس  آآ طلب العلم والاشتغال به ثم قال او ان يكون له وسيلة هذا ذكر لمزيد آآ صورة او صور

79
00:28:14.300 --> 00:28:32.950
من المقاصد السيئة ان يكون له وسيلة الى الاغراض الدنيوية والرئاسة. يعني يطلب العلم لاجل ان يصل الى مسألة صالح دنيوية مثل ان يتكسب به مالا ان يحصل به مغانم

80
00:28:33.100 --> 00:28:57.200
ان يحصل به جاها ومنصبا ومركزا يقول فليست هذه حال اهل العلم الذين هم اهله في الحقيقة لان اهل العلم يريدون ما فيه من النور سواء جنوا بذلك مكاسب حصلوا بذلك مصالح او لم يدركوا بذلك شيئا فغرضهم ما في العلم من

81
00:28:57.200 --> 00:29:18.250
والهداية  آآ المعرفة للطريق الموصل الى الله عز وجل. قال ومن طلب العلم واستعمله في اغراضه السيئة او رياء او سمعة فليس له في الاخرة من خلاق اي ليس له في الاخرة من نصيب

82
00:29:19.700 --> 00:29:34.650
وهذا اه في غاية التحذير ليت الامر ليس له في الاخرة من خلق بمعنى انه يكون كفاف لا له ولا عليه بل على العكس له نفي الخلائق هنا اي نصيب فوز لكنه

83
00:29:35.050 --> 00:29:56.250
ينال به من الهلاك ما جاءت به النصوص فان اول من تسعر بهم الناس ثلاثة وكلهم صاحب صلاحف الظاهر. منهم رجل قرأ القرآن وعلمه فيؤتى به فيقال فيذكره الله تعالى

84
00:29:56.450 --> 00:30:18.450
بتمكينه من قراءة القرآن قال فما صنعت؟ قال قرأته فيك وعلمته فيك فقال كذبت انما قرأت ليقال قارئ وعلمت ليقال اه قرأته ليقال قارئ وعلمته ليقال اه قارئ وقد قيل اي حصلت ما تريد

85
00:30:18.700 --> 00:30:37.500
مما قصدت وطلبت فينبغي ان يجتهد المؤمن في تصحيح قصده ونيته وهذا لا يمكن ان يكون في مرحلة ومنزلة هذا عمل دائب دائم مع تردد الانفاس. كما تقدم في حديثنا

86
00:30:37.550 --> 00:30:57.650
عن الاخلاص في اول آآ الرسالة الاخلاص حسن القصد لا يمكن ان يكون فقط في البدايات. البدايات مهمة ولكن ذلك لا يقتصر على البداية بل يحتاج الى دوام متابعة ودوام مراقبة

87
00:30:57.700 --> 00:31:09.650
ودوام اجتهاد في تصويب النية والقصد ثم قال ومما يعين ومن اعظم ما يتعين على اهل العلم الانصاف هذا نجعله قراءتنا في الدرس القادم ان شاء الله