﻿1
00:00:06.000 --> 00:00:26.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه كشف الكربة في وصف حال اهل الغربة في

2
00:00:26.000 --> 00:00:46.000
كلامه عن تقسيم حملة العلم. وقسم امير المؤمنين رضي الله عنه حملة العلم الى ثلاثة اقسام اسم هم اهل وهم من لا بصيرة لهم من حملة العلم ينقدح الشك في قلبه باول عارض من شبهة فتأخذه الشبهة فيقع في الحيرة

3
00:00:46.000 --> 00:01:06.000
ويخرج من ذلك الى البدع والضلالات. ويخرج. ويخرج من ذلك الى البدع والضلالات. وقسم هم اهل الشهوات وحظهم نوعان احدهما ملكه الدنيا بنفس العلم ويجعل العلم الة لكسب الدنيا. والثاني من

4
00:01:06.000 --> 00:01:26.000
اما مجمع الدنيا واتنازها وادخارها وكل هؤلاء ليسوا من رعاة الدين وانما هم كالانعام. ولهذا شبه الله تعالى من حمل ثم لم يحملها بالحمار الذي يحمل اسفارا. وشبه عالم السوء الذي انسلخ من اية الله واخلد الى الارض واتبع هواه

5
00:01:26.000 --> 00:01:46.000
والكلب والحمار اخص الانعام واضل سبيلا. والقسم الثالث من حملة العلم هم اهله وحملته ورعاته القائمون بحجج الله وبيناته. وذكر انهم الاقلون عددا الاعظمون عند الله قدرا. اشارة الى قلة هذا

6
00:01:46.000 --> 00:02:06.000
وغربتك من حملة العلم. وقد قسم الحسن البصري رضي الله عنه محمد القرآن الى قريب من هذا التقسيم الذي قسمه رضي الله عنه لحملة العلم. قال الحسن قراء القرآن ثلاثة اصناف صنف اتخذوه بضاعة

7
00:02:06.000 --> 00:02:26.000
وصدق اقاموا حروفه وضيعوا حدوده واستطالوا به على اهل بلادهم واستندوا به لطلب الولاية. اكثر هذا حملة القرآن لا تقترب الله. وضرب منه الى دواء القرآن فوضعوه على ذات قلوبهم. فركضوا بهم في محاربهم

8
00:02:26.000 --> 00:02:46.000
وحنوا به في برائزهم واستشعروا الخوف وارتدوا الحزن فاولئك الذين يسقي الله بهم الغيث وينصر بهم على الاعداء. الله اكبر والله لهؤلاء الضرب في حملة القرآن اعز من الكبريت الاحمر بين قراء القرآن. فاخبر ان

9
00:02:46.000 --> 00:03:06.000
هذا القسم وهم قراء القرآن جعلوه دواء لقلوبهم فاثار لهم الخوف والحزن اعز من الكبريت الاحمر بين قراء القرآن اعز من كبريت الاحمر بين قراء القرآن. ووصف امير المؤمنين علي رضي الله عنه هذا

10
00:03:06.000 --> 00:03:26.000
من حملة العلم بصفات منها انه هاجم بهم العلم على حقيقة البصيرة. طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اه هذا البيان اه من اه الامام اه ابن رجب رحمه الله في

11
00:03:26.000 --> 00:03:46.000
لتعليقه على كلام الامام علي رضي الله عنه مما ينبغي الوقوف عنده والتأمل له وكذلك ينبغي ان يعرض الانسان نفسه على هذه الاقسام لينظر من ايها هو. فان هذا هو فائدة مثل هذه القراءات ومثل هذه المطالعات حتى

12
00:03:46.000 --> 00:04:06.000
ينظر الانسان مع معه من نقص فيكمله وما معه من خير فيزيده. يقول رحمه الله وقسم آآ يقول رحمه الله فقسم امير المؤمنين الله عنه حملة العلم الى ثلاثة اقسام. هذا تعليق على الكلام الذي قرأناه امس. قسم هم اهل الشبهات. وقسم هم اهل الشهوات

13
00:04:06.000 --> 00:04:36.000
وقسم هم اهل العلم والعمل. سلموا من الشبهات والشهوات هذه اقسام ثلاثة قوم طغت عليهم الشبهات فصرفتهم عن الحق وقوم انقادوا للشهوات فاعاقتهم عن الهدى وقوم سلموا من سطوة الشبهة وشؤم

14
00:04:36.000 --> 00:05:06.000
قهوة فنق باطلهم وسلمت ظواهرهم. يقول رحمه الله قسم هم اهل الشبهات وهم من لا بصيرة له من حملة العلم. من لا بصيرة له ليس عنده نور هي النور الذي يقذفه الله تعالى في قلب العبد يميز به بين الحق والباطل. هذا معنى البصيرة نور

15
00:05:06.000 --> 00:05:26.000
يقذفه الله تعالى في قلب العبد يميز به بين الحق والباطل. هؤلاء ليس لهم بصيرة يقول لا له من حملة العلم ينقدح الشك في قلبه باول عارض من شبهة فتأخذه الشبه فيقع في الحيرة والشكوك

16
00:05:26.000 --> 00:05:56.000
ويخرج من ذلك الى البدع والضلالات. ما زالت ما زالت الشبهات تغزو قلبه حتى تشحط بينهن قتيلا. هذا حال من استسلم للشبهة ولم يكن عنده من نوع من نور البصيرة ما يميز به الحق من الباطل ويدفع به عن نفسه الشر. هذا القسم الاول علاج الشبهة ما هو

17
00:05:56.000 --> 00:06:26.000
العلم فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. علاج الشبهة العلم. فان الشبهة تضمحل وتزول العلم سؤالا وطلبا. الثاني قسم هم اهل الشهوات وصنفهم الى صنفين قال وحظهم نوعان احدهم من يطلب الدين من يطلب الدنيا بنفس العلم فيحمل العلم الة لكسب

18
00:06:26.000 --> 00:06:46.000
في الدنيا هذا اللي تتكسب بعلمه يريد بالعلم المال لا يعني ان لا ان كل من اخذ على علمه شيئا فانه من هذا الصنف. لكن فرق بين من يتعلم ويشتغل بالعلم ثم يأخذ عليه شيئا يستعين به على

19
00:06:46.000 --> 00:07:06.000
تقوى الهدى فهذا داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما فيما رواه آآ في الصحيح من حديث ابن عباس ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله. هذا فرق بينه وبين ذاك الذي جعل الهم

20
00:07:06.000 --> 00:07:36.000
للدنيا والدين وسيلة لكسبها. ولذلك هؤلاء همهم الدنيا ليس همهم العلم. انما هم هم الدنيا يتكسبون بالدين منها ويأخذون ويأخذونها بالدين هذا هو الموطن الذم الثاني من همه جمع الدنيا واكتنازها وادخارها وكل هؤلاء ليس ليسوا من رعاة العلم الدين وانما هم كالانعام

21
00:07:36.000 --> 00:07:56.000
من يطلب الدنيا بنفس العلم يعني يجعل الدنيا محلا غرضا وغاية لكسر يتكسب بيتكسبها بالعلم ومن همه جمع الدنيا واكترازها وادخار ويعني هو لم يجعل الدين وسيلة لكسب الدنيا لكن

22
00:07:56.000 --> 00:08:16.000
اخذت الدنيا قلبه حتى اصبح الاستكثار من المتع والاموال وسائر ما في الدنيا من زخارف وملذات فاعمى حب الدنيا قلبه لكن لم يجعل الدين وسيلة لكسب الدنيا واضح؟ فرق بين

23
00:08:16.000 --> 00:08:36.000
الصرتين لكن كلاهما من اهل الشهوات. القسم الثالث من حملة العلم هم اهله. نسأل الله ان نكون منهم. وحملته ورعاته والقائمون بحجج الله وبيناته. وذكر انهم الاقلون عددا الاعظمون عند الله قدرا

24
00:08:36.000 --> 00:08:56.000
اشار الى قلة هذا القسم وغربته من حملة العلم. ثم ذكر قريبا من هذا التقسيم ما ذكره الحسن البصري رحمه الله. وهو صاحب وبيان واه علم ونسك. ولكلماته رحمه الله نور يشبه كلام الصحابة

25
00:08:56.000 --> 00:09:16.000
الانبياء. يقول قال الحسن قراء القرآن القرآن ثلاثة اصناف. صنف اتخذوه بضاعة فيتأكلون به. اي يتكسبون به ووسيلة الى التزيد من ام من الدنيا. وصنف اقاموا حروفه وظيعوا حدوده. واستطالوا به على

26
00:09:16.000 --> 00:09:36.000
اهل بلادهم واستندوا به لطلب الولاية. يعني هؤلاء فتنتهم ليس في المال انما في الجاه. الصنف الاول فتنته في ايه في المال جعل الدين القرآن موطئ محلا للتكسب. والثاني جعل الدين وسيلة لطلب

27
00:09:36.000 --> 00:09:56.000
العلو والارتفاع والولاية على الخلق. يقول اكثر هذا الظرب الظرب من حملة القرآن لا كثرهم الله. وظرب هذا القسم الثالث وهو اشرفها عمد عمدوا الى دواء القرآن. فوضعوه على داء قلوبهم. الله

28
00:09:56.000 --> 00:10:16.000
يقول يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور. ولذلك كان القرآن دواء للقلوب. اذ انه يشفيها من امراضها وافاتها وهمومها واحزانها واقذارها فمن اراد طب قلبه فعليه بالقرآن

29
00:10:16.000 --> 00:10:36.000
عظيم وحافظ على درس القرآن فانه يلين قلبا قاسيا مثل جلمدي. فان حافظ على تلاوة القرآن وتدبره من اعظم ما تداوى به القلوب. نسأل الله ان يطيب قلوبنا بذكره. يقول فركدوا

30
00:10:36.000 --> 00:11:06.000
في محاريبهم اي سكنوا الركود هنا معناه السكون وهو ما يكتسبه صاحب القرآن من سكينة تحمله على الطاعة والعبادة ركدوا به في محاريبهم وحنوا وحنوا به في اه برانسهم واستشعروا الخوف وارتادوا الحزن وارتدوا الحزن. ارتدوا اي ظهر عليهم اثر خوف الاخرة خوف الله جل وعلا. فالحزن

31
00:11:06.000 --> 00:11:26.000
هنا ليس المقصود به ما يقذفه آآ الشيطان في قلوب المؤمنين من الضيق انما الحزن الذي يراد به الخوف والوجل والاستعداد للاخرة فاولئك الذين يسقي الله بهم الغيث وينصر بهم على الاعداء والله

32
00:11:26.000 --> 00:11:46.000
هؤلاء الظرب في حملة القرآن اعز من الكبريت الاحمر. يعني اندر من النادر والكبريت الاحمر مثل يظرب للشيء الذي يقل ويعز وجوده. يقول فاخبر ان هذا القسم وهم قراء القرآن جعلوا

33
00:11:46.000 --> 00:12:06.000
دواء جعلوا دواء جعلوا جعلوها للقرآن دواء لقلوبهم فاثر له فاثر لهم الخوف والحزن وانهم قلة ثم بدأ يعلق على ما ذكره علي رضي الله عنه في وصف حملة الكتاب الذين هم اهله

34
00:12:06.000 --> 00:12:26.000
القائمون به يقول رحمه الله ووصف امير المؤمنين علي رضي الله عنه هذا القسم من حملة العلم بصفاته منها انه هاجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ومعنى ذلك ان العلم دلهم على المقصود الاعظم وهو معرفة الله فخافوه واحبوه

35
00:12:26.000 --> 00:12:46.000
حتى سهل ذلك عليهم كل ما تعسر على غيرهم. الله اكبر. فلم يصل الى ما وصلوا اليه ممن وقف مع دنيا وزارتها. واغتر بها يباشر قلبه معرفة الله وعظمته واجلاله فاستلاموا ما استوعر منه المترفون فان المترف الواقع مع شهوات الدنيا

36
00:12:46.000 --> 00:13:06.000
موازينتها ولذاتها يصعب عليه ترك لذاتها وشهواتها. لانه لا عوض عنده من من لذات الدنيا. اذا تركها فهو لا يصبر على تركها. فهؤلاء في قلوبهم العوض الاكبر بما وصلوا اليه من لذة معرفة الله ومحبته واجلاله. كما

37
00:13:06.000 --> 00:13:26.000
الحسن يقول ان احباء الله هم الذين ورثوا طيب الحياة وذاقوا نعيمها بما وصلوا اليه من مناجاة حبيبهم ما وجدوا من لذة حبه في قلوبهم من كلام يطول ذكره هنا في هذا المعنى. وانما انس هؤلاء بما بما

38
00:13:26.000 --> 00:13:56.000
استوحش منه الجاهلون لان الجاهلين بالله يستوحشون من ترك الدنيا وشهواتها لانهم لا يعرفون سواها فهي انسهم وهؤلاء يستوحشون من ذلك ويستأنسون بالله وبذكره ومعرفته ومحبته وتلاوة كتابه والجاهلون بالله يستوحشون من ذلك ولا يجدون الانس به. هذا التعليق في غاية الاهمية لبيان ثمرة

39
00:13:56.000 --> 00:14:16.000
العلم ثمرة العلم هي معرفة الله تعالى ثمرة العلم هي كمال العلم بالله جل في علاه. ولهذا يقول رحمه الله في تفسير كلام الامام علي رضي الله عنه. منها انه هجم بهم

40
00:14:16.000 --> 00:14:46.000
والعلم على حقيقة البصيرة. على غايتها ولبها وجوهرها يقول ومعنى ذلك ان العلم دلهم على المقصود الاعظم المقصود الاعظم الذي ينبغي لكل من طلب العلم واشتغل به ان يكون حاضرا في ذهنه هو معرفة الله تعالى. معرفة الله تعالى اصل العلوم

41
00:14:46.000 --> 00:15:16.000
معرفة الله تعالى هي منبع الخيرات معرفة الله تعالى هي سعادة الدنيا ونجاة الاخرة. ولذلك كان اول ما امر الله تعالى به رسوله من العلوم قوله جل وعلا فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فاعلى ما يجب

42
00:15:16.000 --> 00:15:36.000
المؤمن ان يجتهد به وان يصرف جهده وطاقته في تحصيله هو العلم بالله تعالى لان العلم بالله تعالى يحصل للعبد به كل سعادة ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اسعد الناس واعبد الناس لانه كان اعلم الخلق بربه صلى الله

43
00:15:36.000 --> 00:15:56.000
عليه وسلم. وقد اقسم على ذلك فقال واما والله اني لاعلمكم بالله اكملكم علما به جل في علاه ثم ذكر الثمرة قال واخشاكم له. وفي بعض الروايات واتقاكم له. فالعلم بالله تعالى هو اصل المعارف. اصل الخيرات

44
00:15:56.000 --> 00:16:26.000
عنه يصدر كل بر وخير. ولذلك هؤلاء الذين وصفهم الامام علي رحمه الله هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة فعلموا مالا له من الكمالات. تعرفوا على الرب الذي يعبدون الذي له يصلون وله يزكون وله يصومون ومن اجله يحجون. عرفوا ذلك فكان هذا

45
00:16:26.000 --> 00:16:46.000
غاية العلم الذي مكنهم من تحقيق العبودية الظاهرة والباطنة. بخلاف الذي يتعبد وهو جاهل بقدر ربه جل وعلا فانه مهما اجتهد في العمل الظاهر يبقى القلب فارغا من لذة العبودية. ولهذا يقول

46
00:16:46.000 --> 00:17:06.000
النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث انس ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان لذته التي تغني عن كل لذة ولهذا لذة الطاعة ما يوازيها ابدا لذة من لذات الدنيا. ولهذا الذين تم علمهم بالله والتذوا

47
00:17:06.000 --> 00:17:38.200
بمعرفته تكون كل الملذات بالنسبة لهم لا شيء. هذا ما اشار اليه الامام الحسن البصري رحمه الله حيث قال انا لفي سعادة لو علم بها الملوك وابناء الملوك لجالدونا عليها بالسيوف يعني لا حاربونا عليها ولا قاتلونا عليها بالسيوف. هذه السعادة ما مصدرها؟ ما سببها

48
00:17:38.200 --> 00:17:58.200
العلم بالله تعالى فبقدر ما مع الانسان من العلم بالله والعلم بماله من الكمالات بقدر ما يكون معه من السعادة وبقدر ما يكون معه من التحقيق والعبودية. فانت اجتهد في التعرف على الله تعالى. سافرت في طلب الاله

49
00:17:58.200 --> 00:18:18.200
دلني كما يقول ابن القيم رحمه الله فدلني عليه جل في علاه هدي الرسول ومحكم القرآن. فالذي يريد ان يتعرف على الله تعالى هذا هو طريقه. عليه ان يقبل على القرآن

50
00:18:18.200 --> 00:18:38.200
عليه ان يقبل على ما جاء عن خير الانام صلى الله عليه وسلم وبه يعلم ما لله جل وعلا من الكمالات ثم تأتي الخيرات. هذا يقول رحمه الله يقول ابن رجب رحمه الله في اه تفسير هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة. قال ومعنى ذلك ان العلم دلهم على المقصود الاعظم وهو معرفة

51
00:18:38.200 --> 00:18:58.200
الله فلما عرفوه واجلوه اثمر ذلك في قلوبهم خشيته فخافوه واحبوه. والخوف لا يكون الا عن تعظيم واجلال قال فاخافوه واحبوه حتى لما خافوه واحبوه هان عليهم كل شيء حتى انفسهم تهون عليهم

52
00:18:58.200 --> 00:19:18.200
ولذلك اه يقدمونها في سبيل مرضاته واذا كان رضاه لا يكون الا بان يبذلوا انفسهم بذلوا انفسهم لله جل في علاه ولهذا يقول سهل ذا سهل حتى سهل ذلك عليهم كلما تعسر على غيرهم. ولهذا تجد ان شخص

53
00:19:18.200 --> 00:19:48.200
الصلاة تثقل عليه من الجبل. صح؟ واخر تلقاه ما ينام الليل ينتظر الصلاة يفر ويطير الى وقت الصلاة فقلبه معلق بالصلاة ينتظر الصلاة تلو الصلاة. ما الذي جعل هذا على هذه الحال وهذاك على تلك الحال؟ كلاهما يعني هذا الذي قلبه معلق بالصلاة

54
00:19:48.200 --> 00:20:08.200
الصلاة تلو الصلاة هذا ما عنده يعني شهوة وما عنده يعني محبة للتلذذ بلى هو كاذاك لا فرق بينهما كلاهما تركيبا واحدا في المحاب والملذات وفي المخاوف وفي ما تنفر منه الطباع وما تنجذب اليه لكن هذا علم

55
00:20:08.200 --> 00:20:38.200
فشيئا ورأى شيئا فجعل الصعب عليه سهلا والعسير عليه يسيرا لانه او علم ما يسعى اليه. لذلك يقول الحسن البصري رحمه الله في التعليق على قوله تعالى في وصف ايه عباد الرحمن قال تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا. تتجافى ايش معنى التجافي

56
00:20:38.200 --> 00:21:03.900
اي تتباعد الجنوب تتباعد عن المضاجع عن الفرش تتباعد ليش؟ طلبا للخلو الله تعالى ومناجاته. فهؤلاء ما تقر جنوبهم اذا ناموا تجد انهم يعني نوم القلق الذي يخشى ان يفوته شيء. مثل تمام اللي صار عندك موعد تخشى مهم وضروري ومستقبل

57
00:21:03.900 --> 00:21:23.900
يعني عليه يعني اهمية كبرى تجد انسان يعني ما ما يقر في نومه. لانه نفسه تعلقت هؤلاء هذه حالهم لكن ليس في مقابلة الخلق ولا في امر دنيوي انما في مناجاتهم لله تعالى ولهذا يقول الحسن

58
00:21:23.900 --> 00:21:43.900
لامر ما يعني هناك شيء معين اسهر القوم ليلهم اسهروه لانهم لذة لا يجدها غيرهم. وهذه اللذة يا اخواني هي السر في اقبال اهل الطاعة على طاعاتهم. وهي السر في صبرهم ومكابتهم

59
00:21:43.900 --> 00:22:03.900
في مكابدة المتاعب لتحصيل طاعة الله تعالى. وهذا من نعمة الله على العبد ان يريه ونتيجة عملي في الدنيا قبل الاخرة. ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا. وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. اذا

60
00:22:03.900 --> 00:22:23.900
هؤلاء الذي سهل عليهم كل ما تعسر على غيرهم هو ماذا يا اخواني؟ هو علمه قم بالله فلما علموا ما له من الكمالات وعلموا ان بيده الدنيا والاخرة وانه يعطي ويمنع كانت

61
00:22:23.900 --> 00:22:40.050
وهم في غاية التعلق به ترقبه وتبحث عن رضاه لانه اذا رضي فقد تيسر كل شيء. واذا غضب على العبد فانه لا فلاح له لا في دنياه ولا في اخراه

62
00:22:40.050 --> 00:22:45.670
اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا نكمل التعليق غدا ان شاء الله والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم