﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:15.700
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث هو الحديث الثامن العشرون الاحاديث الاربعون النووية وهو حديث العرب ابن سارية رضي الله عنه

2
00:00:15.950 --> 00:00:38.000
وفي وصية النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه والامة لما استوصاه الصحابة فقالوا يا رسول الله آآ كانها موعدة موعظة مودع فاوصله قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة. وان تأمر عليكم

3
00:00:38.300 --> 00:01:01.750
عبد حبشي ثم قال فان من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليك بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ فامر بالتمسك بها وثم ذكر صفة التمسك

4
00:01:02.400 --> 00:01:23.450
فقولوا عضوا عليها بالنواجذ هذا ببيان الصفة التي يكون عليها التمسك وانه تمسك على هذه الصورة وعضوا عليها بالنواجذ وقلنا في وعظوا عليها بالنواجذ اما ان يكون طفل التمسك واما ان يكون

5
00:01:24.400 --> 00:01:46.200
امرا بالصبر على الم ذلك التمسك واضح واضح يا اخوان؟ هذا بيناه امس طيب ثم قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. قول واياكم

6
00:01:46.250 --> 00:02:24.800
هذي كلمة تحذير تفيد التنفير والزجر اما بعدها فقوله واياكم ايحذروا محدثات الامور ومحدثات الامور الامور هنا جمع امر والمقصود به الشأن قول ومحدثات للامور محدثات جمع محدثة والمحدثة المقصود بها الامر الذي خالف ما كان عليه

7
00:02:25.150 --> 00:02:43.450
امر النبي صلى الله عليه وسلم فهو مندرج في الامور التي اختلفت عما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم لكن اختلاف يخرج به الشيء عن هديه وعن عمله يخالف هديه وعمله

8
00:02:43.950 --> 00:02:59.950
المحدثات ليس المقصود ما جد فقد جدت امور كثيرة في زمن الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكونوا ينكرونها ولم يكونوا يرفضونها بل اخذوها وعملوا بها وانتفعوا منها

9
00:03:00.000 --> 00:03:15.600
انما المقصود المحدثات بالمحدثات فيقول واياكم ومحدثات الامور هو ما خالف ما كان عليه من هدي وما كان مخالفا لاتي النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان ذلك في العقائد

10
00:03:16.450 --> 00:03:36.900
او كان ذلك في الاقوال او كان ذلك في الاعمال فالاحداث وهو مخالفة ما كان عليه صلى الله عليه وسلم يتطرق الى العقائد والى الاقوال والى الاعمال يقول صلى الله عليه وسلم واياكم ومحدثات الامور

11
00:03:37.600 --> 00:03:56.950
وقد جاء ذكر الاحداث وبيان حكمه في قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابراهيم ابن سعد عن ابيه عن محمد ابن قاسم ابن القاسم عن عائشة رضي الله عنها

12
00:03:57.500 --> 00:04:07.500
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وهذا اول حديث او هذا من احاديث القول التي ذكرها المصنف رحمه الله في الاربعين النووية

13
00:04:07.500 --> 00:04:21.650
فقولوا من احدث في امرنا هذا اي من اوجد شيئا يخالف ما كان عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم او ما كان عليه قوله او ما كان عليه عقده

14
00:04:23.200 --> 00:04:46.150
اقول واياكم ومحدثات الامور اي اجتنبوا الشؤون والاحوال والاقوال والعقائد والاعمال التي تخالف ما كان عليه حاله وشأنه وعمله وقوله واعتقاده ولبيان علة التحذير من هذا قال فان كل محدثة بدعة

15
00:04:46.350 --> 00:05:03.850
وهذا بيان الحكم حكم هذه المحدثات فكل محدثة بدعة اي ان كل ما خالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي خلفائه الراشدين المهديين في الاعتقاد او في القول او في العمل

16
00:05:04.300 --> 00:05:30.800
فانه بدعة ويشهد لهذا ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل المحدث مقابل الهدي مقابل السنة جعل المحدثة مقابل السنة وحكم على الاحداث بالضلال وذلك فيما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث جابر

17
00:05:30.950 --> 00:05:45.300
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله ثم يقول وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يقول وشر الامور

18
00:05:45.500 --> 00:06:07.850
محدثاتها مقابل ما كان من هديه صلى الله عليه وسلم. ثم قال وكل بدعة ضلالة وفي قوله صلى الله عليه وسلم فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة حكم على جميع المحدثات سواء كانت في الاقوال او في الاعمال

19
00:06:08.050 --> 00:06:28.600
او في العقائد اي ان كل ما خالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي خلفائه الراشدين مما يقصد به التقرب لرب العالمين فانه ضلالة ولهذا  يقال في تعريف البدعة

20
00:06:29.700 --> 00:06:45.000
انها ما خالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه بالقول او في العمل او في الاعتقاد مما يقصد به التقرب الى الله مما يقصد به التقرب الى الله

21
00:06:47.150 --> 00:07:02.350
لاجل ان يخرج ما يتعلق بامر الدنيا مما خالف ما كان عليه العمل في عهده فانه لم يكن في عهده على سبيل المثال ديوان يجمع المقاتلين المجاهدين في سبيل الله

22
00:07:03.150 --> 00:07:21.650
وقد وقد كان هذا في عهد عمر رضي الله عنه ولم يكن في عهده جمع الناس على حرف واحد وقد كان هذا في عهد عمر رضي الله عنه. وفي عهد ابي بكر وفي عهد آآ عمر جمع وفي عهد عثمان تقرر ذلك على حرف

23
00:07:21.650 --> 00:07:39.200
واحد كانوا جمعوا المصحف واستقر امرهم على مصحف واحد في عهد عثمان رضي الله عنه وما من خليفة من الخلفاء الراشدين الا حدث في عهده من القول والعمل ما لم يكن عليه

24
00:07:39.350 --> 00:07:57.800
العمل فيما تقدم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لكن ذلك كله لتحقيق مصلحة الشريعة وليس فيه ما يخالف هديه صلى الله عليه وسلم انما هو مقرر لمقاصد ما جاء به صلى الله عليه وسلم

25
00:07:58.150 --> 00:08:21.050
وقول كل بدعة ضلالة هذا حكم على جميع المحدثات المخالفة لهدي بانها ظلالة طبعا الضلالة ليست على درجة واحدة الضلالات درجات فيشترك في هذا جميع سور الضلال في الوصف لكنه ليس على درجة واحدة بل هو متفاوت مختلف. فمن الضلال ما

26
00:08:21.200 --> 00:08:46.550
يكون جرمه عظيم كبير ومنه ما هو دون ذلك فمعلوم ان البدعة في قول او في العمل ليست كالبدعة في الاعتقاد فبينهما بون شاسع بالتأثير والخلل المتطرق للشريعة وقوله صلى الله عليه وسلم ضلالة

27
00:08:46.750 --> 00:09:09.750
اي ذاهبة عن الحق ضائع عن طريق الهدى فالظلال هو الخروج عن الطريق هو الضياع عن طريق الحق والذهاب عن سبيله ويشمل الظلال ما كان فيه الخروج عن عن الصراط المستقيم

28
00:09:09.900 --> 00:09:34.500
بعلم او بغير علم الظلال يشمل كل خروج عن الطريق المستقيم عن الصراط المستقيم سواء كان بعلم من صاحبه او بغير علم فانه يصدق عليه انه ضلال ومعلوم انه فرق بينما كان بعلم وما كان بغير علم

29
00:09:34.850 --> 00:09:53.300
بينما كان بعلم اثمه اعظم اه وزره اكبر مما كان مما يكون بغير علم وقد يكون الانسان معذورا في الضلال اذا كان عن غير قصد وان كان يوصف قوله بالضلال

30
00:09:53.400 --> 00:10:10.400
لكنه آآ يكون آآ معذورا فيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عبد الله بن عمرو في الصحيحين اذا اجتهد الحاكم فاخطأ فله اجر واذا اجتهد فاصاب فله

31
00:10:10.550 --> 00:10:27.850
اجران. ومعلوم انه اذا اخطأ فانه قد ضل الحق خرج عن الحق هذا نوع من الضلال لكنه يترتب عليه اجر من حيث قصده للحق وان كان لم يصبه وان كان لم يصبه

32
00:10:28.250 --> 00:10:43.300
فيما هو من مظان الاجتهاد اذا قوله صلى الله عليه وسلم وكل بدعة ضلالة هنا الحكم على البدعة في ذاتها بغض النظر عن فاعلها وعن قصده فان الحكم على الفعل

33
00:10:43.550 --> 00:11:02.050
لا على الفاعل وهذا ما ينبغي ان يعلم ان احكام الشريعة في الغالب تذكر الحكم على الافعال لا على الفاعلين لان الحكم على الفاعل يحتاج الى توافر الشروط وانتفاع الموانع

34
00:11:02.150 --> 00:11:20.450
هذا ما يتصل بما تضمنته هذه الوصية العظيمة الوصية النبوية العظيمة التي بها طلحوا الدنيا وصلحوا الاخرة في الحديث جملة من الفوائد يمكن ان نستعرضها على عجل من فوائد هذا الحديث حرص النبي صلى الله عليه وسلم على امته

35
00:11:21.600 --> 00:11:47.900
فانه وعظهم موظع موعظة بليغة فلما استزادوه زادهم وفيه بلاغته صلى الله عليه وسلم وجازة وعظه وعظيم تأثير كلماته وفيه ايضا انه ينبغي لمن يعظ ان ان يتحرى البلاغة في وعظه

36
00:11:49.600 --> 00:12:14.800
لان التأثير يكون ابلغ وقد قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم في ما امره بخصوص المنافقين قال وعظهم وقل لهم في انفسهم قولا بليغا والبليغ هو ما كان

37
00:12:16.200 --> 00:12:38.950
مليئا بالرحمة والشفقة على من يتكلم معه مع الوجازة والوضوح والبيان وفيه من الفوائد حرص الصحابة رضي الله عنهم على الاستزادة وعظيم فقههم فيما يسمعون فانهم لما سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم ما سمعوا

38
00:12:40.250 --> 00:13:04.950
ارادوا مزيدا واجمالا مزيدا واجمالا فقد شعروا من موعظته انه مودع قالوا يا رسول الله كأنها موعظة مودع ولم يقول لها ليست موعظة مودع بل موعظة آآ تذكير وتنبيه فاوصنا

39
00:13:05.350 --> 00:13:25.450
يعني اجمل لنا ما نحتاجه ويحاد الينا بما يكون زادا لنا في حال مغيبك لان الوصية لا تكون من حاضر انما تكون من غائب وقد ذكره له بوصف موعظته بانها موعظة مودع فطلبوا منه

40
00:13:25.550 --> 00:14:01.500
ما يتمسكون به في حال مغيبه ولهذا هذا الحديث يمثل طريق النجاة للافراد والجماعات ليه احاد الامة ومجموعها وفيه ان اعظم ما يوصى به كل احد فردا او جماعة زوروه زرافات ووحدانا التقوى

41
00:14:01.800 --> 00:14:18.650
فان النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بها فقال اوصيكم بتقوى الله وهذه الوصية لعظيم قدرها وكبير مكانتها. اوصى الله تعالى بها الاولين والاخرين. يقول الله تعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم

42
00:14:18.650 --> 00:14:42.100
ان اتقوا الله وهي عنوان الصلاح فيما بين العبد وربه وفيما بين العبد والخلق فانه من اتقى الله اصلح ما بينه وبينه ومن اتقى الله ادى حقوق الخلق كما امره تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها

43
00:14:42.900 --> 00:15:05.650
ثم قال والسمع والطاعة كما تقدم هذا فيه اهمية الوصية بالسمع والطاعة بايام في في حال مغيب النبي صلى الله عليه وسلم والسمع والطاعة كما تقدم لولاة الامر وهذا يبين

44
00:15:06.100 --> 00:15:29.550
انه لا نجاة للامة الا بالاخذ بهذه الوصية السمع والطاعة لمن والله لمن ولاه الله تعالى الامر واذا اردت ان تعرف قدر هذا فانظر الى وصل الى الذين بايعهم النبي صلى الله عليه وسلم من اصحابه على هذا الامر

45
00:15:31.000 --> 00:15:52.900
تجد انه بايع على ذلك كثيرين صلى الله عليه وسلم فقد بايع على ذلك الانصار في بيعة اخرى غير البيعة التي كانت في مكة. يقول عبادة بن الصامت بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

46
00:15:53.050 --> 00:16:16.900
على السمع والطاعة في المنشط والمكره والا ننازع الامر اهله وان نقول او نقوم بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم وهذا بيعة متقدمة وكذلك جاء في بيعة جرير وهي من البيعات الاخيرة

47
00:16:17.250 --> 00:16:33.350
قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فلقنني فيما استطعت والنصحة لكل مسلم وهذا فيه الوصية ان السمع والطاعة هي كسائر ما امر الله تعالى به المؤمنين

48
00:16:33.550 --> 00:16:50.400
من كونها منوطة بالاستطاعة فاتقوا الله ما استطعتم وجاء عن ابن عمر رضي الله عنه انه قال السمع والطاعة حق ما لم يؤم حق لولاة الامر ما لم يؤمر بمعصية

49
00:16:50.650 --> 00:17:10.300
فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة والاحاديث في هذا كثيرة ومنها حديث انس في الصحيح انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا وان تأمر عليكم عبد حبشي رأسه

50
00:17:10.350 --> 00:17:36.300
كالزبيبة اي في القبح والدمامة والنفرة عنه خلقة ثم من فوائد هذا الحديث ان السمع والطاعة حق لكل من تولى مهما كانت حاله وصفته ما دام مقيما للصلاة وهي الطاعة في المعروف

51
00:17:38.850 --> 00:17:58.650
ولذلك قال وان تأمر عليكم عبد حبشي وقد اخذ بعض اهل العلم من هذا الحديث فائدة جواز الولاية وجوب السمع والطاعة لمن تولى على المسلمين بالغلبة لقوله وان تأمر عليكم

52
00:17:58.850 --> 00:18:29.000
عبد حبشي وقد تقدم طرق حصول الولاية بالشرح واخذ بعض الفقهاء من هذا انه اذا تأمر عبد حبشي اذا تغلب على المسلمين احد فكسر قوة السلطان وزال به سلطان المتقدم فانهم يذحنون

53
00:18:29.300 --> 00:18:51.600
للمتأخر صيانة للدماء و حفظا لجماعة المسلمين من التفرق والتنازع وهذا ما جرى عليه الصحابة رضي الله عنهم وهذا فيه التنفير الشديد من الخروج على الائمة بل انه لما تولى عبد الملك بن مروان

54
00:18:51.900 --> 00:19:09.350
كتب اليه رضي الله عنه قال من عبد الله بن عمر الى عبد الله عبد الملك ابن مروان امير المؤمنين فاني ابايعك على سنة الله وسنة رسوله وهكذا جميع ابنائي

55
00:19:09.900 --> 00:19:33.450
او قال انا وجميع ابنائي وهذا كله لتحقيق ما اوصى به النبي صلى الله عليه وسلم من السمع والطاعة لولاة الامر في غير المعصية من فوائد هذا الحديث آآ سرعة اختلاف الامر وتغير الحال

56
00:19:34.300 --> 00:19:55.700
فانه قد اخبر بذلك صلى الله عليه وسلم في قوله فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا مع قرب العهد بالنبوة والرسالة وما كانوا عليه من كمال الحال الا ان سرعة التغير حصلت

57
00:19:57.650 --> 00:20:21.250
وفي هذا الحديث التحذير من البدع والتنفير منها سواء ويستوي في ذلك الدقيق والجليل فان البدع شر وفساد هذه جملة من الفوائد اه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا