﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:17.950
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون واشهد ان لا اله الا الله وحده

2
00:00:18.000 --> 00:00:41.950
لا شريك له اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين

3
00:00:42.250 --> 00:01:05.650
اما بعد فان من اصول الايمان التي لا يتم ايمان احد الا بها ان يؤمن بالقدر خيره وشره فقد سئل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن الايمان فاجاب

4
00:01:06.450 --> 00:01:31.100
بقوله الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره فهو الاصل السادس من اصول الايمان التي لا يتم ايمان احد الا بالاقرار بها والايمان بالقدر هو ان تؤمن

5
00:01:31.400 --> 00:01:57.100
بان الله تعالى علم كل شيء قبل وقوعه وانه سبحانه قد كتب ذلك فكل في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى  ما من شيء يقع الا بمشيئة الله كما شاء كان

6
00:01:57.250 --> 00:02:20.350
وما لم يشأ لم يكن ورابع ما يجب بتحقيق الايمان بالقدر ان تؤمن ان الله خالق كل شيء فما من شيء الا وهو خلق الله عز وجل كما قال تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر

7
00:02:20.550 --> 00:02:39.000
هذه الاصول الاربعة بها يتحقق الايمان بالقدر قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك جعل الله يسير

8
00:02:39.050 --> 00:02:57.300
هذه الاية اشتملت على ذكر هذه الاصول الاربع التي يتحقق بها الايمان بالقدر الايمان بعلم الله السابق للحوادث وانه ما من حادث ولا واقع الا وهو مكتوب قبل ان يكون

9
00:02:57.650 --> 00:03:16.950
ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب. اي في مكتوب وهو اللوح المحفوظ من قبل ان نبرأها وهذا فيه اثبات المشيئة والخلق فما شاءك ان وما لم يشأ لم يكن. وكل شيء

10
00:03:17.100 --> 00:03:43.450
فهو خلق الله جل في علاه هذه اصول لابد من ان ان يستحضرها المؤمن ليحقق الايمان بالقدر الذي به ينتظم توحيده ويستقيم ايمانه فانه لا يستقيم ايمان احد ولا ينتظم عقده ولا يثبت توحيده الا ان يؤمن بالقدر

11
00:03:43.450 --> 00:04:08.450
خيره وشره. فمن انكر القدر او لم يؤمن به او لم يؤمن باحد اصوله التي لا يتم الايمان الا بتكبيرها فانه بذلك يخرج عن دائرة الايمان ولهذا جاء قوم الى عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه

12
00:04:08.950 --> 00:04:40.000
يخبرونه عن اناس خرجوا في زمانه في العراق يقولون ان الامر انف يعني انه لم يسبق قدر بما جرى به تقدير الله والوقائع بمعنى انه ليس ثمة ليس ثمة علم ولا كتابة سابقة لما

13
00:04:40.200 --> 00:05:04.850
يقع في حوادث الزمان ووقائعه فقال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه اخبروهم اني منهم براء وانهم براء مني ثم اخبرهم بما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في بيان اصول

14
00:05:05.550 --> 00:05:29.700
الايمان وانه لا يتم ايمان احد الا ان يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره نقرأ شيئا مما يسر الله تعالى في هذا الاصل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا

15
00:05:29.700 --> 00:05:59.700
نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال مؤلف وفقه الله في شرح العقيدة الواسطية. من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وتؤمن الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره. هذا بيان عقيدة اهل السنة

16
00:05:59.700 --> 00:06:19.700
والجماعة في القدر والقدر من حيث اللغة يراد به التقدير. وهو علم الله وكتابه وما طاب ذلك من مشيئته وخلقه. ويمكن ان يقال قدر الله هو حكمه الكوني. ولذلك قال الامام

17
00:06:19.700 --> 00:06:49.700
احمد القدر قدرة الله. واستحسن واستحسن ابن عقيل. واستحسن ابن عقيل هذا الكلام جدا وقال هذا يدل على دقة علم احمد وتبحره في معرفة اصول الدين. وهو كما قال ابو الوفاء فان انكار القدر انكار لقدرة الرب على خلق اعمال العباد وكتابتها وتقديرها

18
00:06:49.700 --> 00:07:19.700
والايمان بالقدر من اصول الايمان كما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل قال الايمان وان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت بالقدر خيره وشره. وقد تبرأ ابن عمر وغيره من الصحابة من المكذبين بالقدر

19
00:07:19.700 --> 00:07:49.700
ويدل عليه ايضا قول الله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. فهو سبحانه يعلم قبل ان يخلق الاشياء كل ما سيكون. وهو يخلقه بمشيئته فهو يعلمه ويريده والايات والنصوص المثبتة للقدر كثيرة جدا ولا عجبا. فكل دليل في القرآن على التوحيد فهو

20
00:07:49.700 --> 00:08:19.700
دليل على القدر وخلق افعال العباد. ولهذا كان اثبات القدر اساس التوحيد. قال ابن عباس رضي الله عنهما الايمان بالقدر نظام التوحيد. فمن كذب بالقدر نقض تكذيبه التوحيد والذي عليه اهل السنة والجماعة من الصحابة والتابعين لهم باحسان وائمة مسلمين وعلماء

21
00:08:19.700 --> 00:08:39.700
انه ما شاء الله كان ولم وما لم يشأ لم يكن انه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وان الله خالق كل شيء وربه ومليكه. فكل ما سوى الله مخلوق له

22
00:08:39.700 --> 00:09:09.700
محادث بمشيئته وقدرته ولا يكون في ملكه ما لا يشاؤه ويخلقه. فلا يقدر احد ان يمنع الله عما اراد ان يخلقه ويكونه فانه الواحد القهار. ما يفتح الله من رحمة فلا ممسك لها. وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم

23
00:09:09.700 --> 00:09:29.700
ومن الايمان بالقدر ان يعلم العبد ان ما اصابه لم يكن ليخطئه. وما اخطأه لم الكل مصيبة ولا يلزم من الايمان بالقدر خيره وشره ان يكون في فعله شر محض

24
00:09:29.700 --> 00:09:49.700
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعاء الاستفتاح والخير بيديك والشر ليس اليك فانه لا يخلق شرا محضا. بل كل ما يخلقه ففيه حكمة هو هو باعتبار

25
00:09:49.700 --> 00:10:19.700
فيها خير ولكن قد يكون فيه شر لبعض الناس وهو شر جزئي اضافي. فاما شر كلي او شر مطلق فالرب سبحانه وتعالى منزه عنه. وهذا هو الشر الذي ليس واما الشر الجزئي الاضافي فهو خير باعتبار حكمته. ولهذا فان الشر المخلوق

26
00:10:19.700 --> 00:10:39.700
ولا يضاف الى الله مجردا عن الخير قط. وانما يذكر على احد وجوه ثلاثة. اما مع اضافة الى المخلوق كقول الله تعالى من شر ما خلق واما مع حذف الفاعل كقول الجن وانا لا ندري

27
00:10:39.700 --> 00:11:09.700
اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا. ومنه في الفاتحة صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فذكر الانعام مضافا اليه وذكر الغضب محذوفا من فاعله وذكر الضلال مضافا الى العبد. وكذلك قول الله تعالى واذا مرضت فهو يشفين

28
00:11:09.700 --> 00:11:29.700
واما ان يدخل في العموم كقول الله تعالى واما ان يدخل في العموم كقول الله تعالى خالقوه وكل شيء ومن الجدير بالذكر ان الايمان بالقدر يوجب ان يكون العبد صبا

29
00:11:29.700 --> 00:11:59.700
كن شكورا صبورا على البلاء شكورا على الرخاء. اذا اصابته نعمة علم انها من عند الله فشكره سواء كانت النعمة حسنة فعلها او كانت خيرا حصل بسبب سعيها ان الله هو الذي يسر عمل الحسنات وهو الذي تفضل بالثواب عليها فله الحمد في ذلك كله

30
00:11:59.700 --> 00:12:29.700
واذا اصابته مصيبة صبر عليها وان كانت تلك المصيبة قد جرت على يد غيره فالله هو الذي سلط ذلك الشخص وهو الذي خلق افعاله. مسألة والفرق بين القضاء وبين القدر ان القضاء نوعان حكم كوني وحكم شرعي فاما القدر فهو حكم كوني

31
00:12:29.700 --> 00:12:49.700
وقد ذكر في الفرق بين القضاء وبين القدر عدة اقوال. فقيل لا فرق بينهما. وقيل القضاء هو الامر الكلي الاجمالي الذي في الازل. اما القدر فهو جزئيات ذلك الكلي. وقيل القضاء هو مشيئته

32
00:12:49.700 --> 00:13:11.350
الله واما القدر فهو كتابته. وقيل القضاء ما يحكم الله به عند وقوعه. واما القدر ما كتبه الله في الازل يقول المصنف رحمه الله وتؤمن الفرقة الناجية جعلنا الله واياكم منهم

33
00:13:11.500 --> 00:13:32.150
تؤمن الفرقة الناجية اي اهل السنة والجماعة الذين لزموا كتاب الله وساروا على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلزموا الكتاب والسنة تؤمن الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة بالقدر

34
00:13:32.400 --> 00:14:00.900
اي بما جاء من النصوص في الكتاب والسنة بشأن القدر خيره وشره هذا هو الاصل السادس من اصول الايمان والقدر من حيث اللغة مأخوذ من التقدير واما معناه في الاصطلاح الشرعي اي القدر في الكتاب والسنة معناه

35
00:14:01.650 --> 00:14:33.000
علم الله بالحوادث قبل وقوعها وكتابته جل في علاه لذلك ومشيئته لما علمه وكتبه وخلقه له. فعلم الله مع كتابته مع خلقه ومشيئته هذا هو قدر الله عز وجل الذي يجب الايمان به في اصول الايمان. وينكر

36
00:14:33.000 --> 00:14:53.400
ان يقال ان القدر هو حكم الله الكوني. القدر هو حكم الله الكوني اي حكم الله تعالى الذي يجري به كل شيء في الكون تمام من حركة ولا سكون الا بقدر الله عز وجل

37
00:14:54.400 --> 00:15:12.800
ولذلك عرف الامام احمد رحمه الله القدر بانه قدرة الله وذلك ان كل شيء انما يكون بقدرته جل في علاه فهو على كل شيء قدير. وهذا من تعريف الشيء ببعض

38
00:15:13.700 --> 00:15:42.400
دلالاته او ببعض ملزوماته. فالقدر هو قدرة الله المتضمنة لكتابته وعلمه وخلقه سبحانه وبحمده والايمان بالقدر دل عليه قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما جاء في حديث جبريل لما سأله عن الايمان والاسلام والاحسان قال ان تؤمن بالله وملائكته

39
00:15:42.400 --> 00:16:05.550
وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره  قوله صلى الله عليه وسلم والقدر خيره وشره يثبت انتظام حكم الله لكل ما يكون في الكون مما يجري من خير او شر. لكنه يعلم ان الخير والشر

40
00:16:05.700 --> 00:16:24.100
امر نسبي وليس في فعل الله تعالى ما هو شر المحض بل ما من شيء من افعال الله عز وجل الا وهو خير. ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في الاستفتاح ان يقول

41
00:16:24.100 --> 00:16:44.800
من دعائه في الاستفتاح انه يقول صلى الله عليه وعلى اله وسلم والخير بيديك والشر ليس اليك والخير بيديك فهو الذي يملكه وهو الذي يهبه وهو الذي يصرفه والشر كله ليس من

42
00:16:44.800 --> 00:17:07.150
توبا اليه سبحانه وبحمده ولذلك قال والشر ليس اليك فان الله تعالى لا يخلق شرا محضا انما ما يكون في المقدورات والمفعولات مما هو شر بالنسبة للخلق فهو شر نسبي فالمرض على سبيل المثال

43
00:17:07.200 --> 00:17:29.800
شر بالنسبة للمريض لكنه بالنظر الى فعل الله هو خير بلا شك فان المرض يجري فيه من المنافع والخيرات ودلائل قدرة الله عز وجل وحكمته ورحمته ما لا يتبين بغير هذا المقدور

44
00:17:30.150 --> 00:17:48.800
ولهذا كل ما يكون من فعله فهو خير فلا ينسب الشر الى الله تعالى بالمطلق انما الخير كله في يديه والشر ليس اليه وما يكون من شر فانه شر نسبي في نظر المخلوق

45
00:17:48.800 --> 00:18:16.250
وليس ذلك من شر معهم واضرب لذلك مثلا الظالم ما ينزل به من مكروه اليس شرا بالنسبة له شر او لا؟ الظالم اذا نزل به مكروه اليس ذلك شرا بالنسبة له؟ بلى شر بالنسبة له. لكن في نظر المظلوم

46
00:18:16.350 --> 00:18:38.050
الذي رأى عقوبة الله النازلة في الظالم اهو خير ام شر سؤال بالنسبة للمظلوم اذا رأى ما يوقعه الله تعالى في الظالم من من العقوبة هو شر او خير هو خير بالنسبة له فليس في فعل الله عز وجل شر مطلق

47
00:18:38.750 --> 00:19:00.150
بل الشر ليس اليك وفعله كله خير وانما الخير والشر بالنسبة لتقييم الناس انما هو امر نسبي اضافي ولذلك في الكتاب والسنة لا يضيف الله تعالى الشر اليه محضا بل اذا ذكر الله تعالى الشر

48
00:19:00.250 --> 00:19:21.600
اما ان يضيفه الى المخلوق كما في قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق فاضاف الشر الى المخلوق او مع حذف الفاعل كما قالت الجن وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض اريد بمن في الارض

49
00:19:21.700 --> 00:19:46.600
ام اراد بهم ربهم رشد فالشهر لم ينسب اليه جل في علاه بل لم يذكر الفاعل لم يسمى الفاعل لانه الشر ليس اليه وهو شر نسبي في نظري نسبي بالنظر الى المفعولات والمقدرات. وكذلك

50
00:19:46.900 --> 00:20:04.000
يذكر الشر في جملة خلق الله لا على وجه التفصيل كما قال تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر فيدخل في عموم خلق الله لكن لا يذكر على وجه الانفراد وذلك

51
00:20:04.600 --> 00:20:21.500
في كل ما هو مكروه فان الله تعالى لا يضاف اليه المكروه على وجه التخصيص وانما هو داخل في عموم خلق الله تعالى وقدرته. واذا امن العبد واذا امن العبد بالقدر

52
00:20:21.600 --> 00:20:39.650
منحه الله تعالى الصبر ومن عليه بالثبات واليقين ويسر له جل في علاه شرح الصدر كما قال تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله

53
00:20:39.700 --> 00:21:04.100
يهدي قلبه فالايمان بالقدر مما يعين الانسان على الصبر اذ انه يعلم ان ما قضاه الله تعالى له له فيه حكمة فيصبر ويحتسب ويكون ذلك موجبا الاجر والثواب كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

54
00:21:04.850 --> 00:21:26.100
عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وان اصابته سراء شكر فكان خيرا له ولا ذلك الا للمؤمن وليعلم ان القدر يسمى بهذا الاسم ويضاف اليه القضاء فيقال القضاء والقدر

55
00:21:26.200 --> 00:21:46.200
وهما شيء واحد اذا اطلق منفردين يعني اذا قيل القدر على وجه الانفراد شمل القضاء واذا قيل القضاء شمل القدر. فكل واحد منهما اذا ذكر منفردا شمل الاخر. لكن اذا اجتمع من اهل العلم ان

56
00:21:46.200 --> 00:22:11.700
اجتماعهما يكون بذلك مفرقا لمعناهما فيكون القضاء له معنى والقدر له معنى. واختلفوا في تحديد ذلك على عدة اقوال والامر في هذا قريب فمنهم من قال ان القدر اذا جمع مع القضاء فان القضاء يكون الحكم العام

57
00:22:11.800 --> 00:22:36.150
والقدر هو الحكم الخاص التفصيلي. فمثلا القضاء بسعادة شخص الحكم بسعادة شخص هذا قضاء وتفاصيل هذا الحكم بان يوفق للطاعة يوفق للصلاة يوفق لبر الوالدين. وما الى ذلك من التفاصيل هذا قدر. هذا ما قيل

58
00:22:36.150 --> 00:23:01.450
الفرق بين القضاء والقدر. وقيل الفرق بين القضاء والقدر ان القضاء هو مشيئة الله. واما القدر فهو كتابته جل في علاه لما شاء. وقيل القضاء ما يحكم به الله تعالى عند وقوعه. واما القدر فهو ما كان في سابق الازل. فالقدر

59
00:23:01.650 --> 00:23:27.100
هو السابق والقضاء هو ترجمة ذلك السابق وتأويله في الواقع ومن الفروق بين القضاء والقدر ان القضاء نوعان واما القدر فنوع واحد. القضاء منه ما هو  ومنه ما هو كوني من القضاء الكوني قوله تعالى

60
00:23:28.400 --> 00:23:50.100
وقظينا الى بني اسرائيل في الكتاب وقظينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارظ مرتين. القظاء هنا قضاء كوني قدري قضى الله كونا يعني هذا سيكون ولا بد ومنه القضاء الشرعي وهذا الذي

61
00:23:51.000 --> 00:24:07.950
قد يقع وقد لا يقع ومنه قوله جل وعلا وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه فقظاء الله عز وجل بان لا يعبد الا هو جل في علاه هذا قظاء كوني او شرعي

62
00:24:08.450 --> 00:24:25.450
قضاء شرعي وهو قد يقع وقد لا يقع اما القدر فانه لا يكون الا واحدا فلا يقسم قدر شرعي وقدر كوني بل هو قدر يشمل حكم الله تعالى الكوني. الايمان بالقدر

63
00:24:25.450 --> 00:24:45.450
راتب درجات يأتي بيانها في كلام المؤلف يقول رحمه الله الايمان بالقدر على درجتين كل درجة تتضمن شيئين فالدرجة الاولى الايمان بالله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف

64
00:24:45.450 --> 00:25:05.450
به ازلا وابدا. وعلم جميع احوالهم من الطاعات والمعاصي والارزاق والآجال. ثم كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلق. فاول ما خلق الله القلم وقال له اكتب. قال ما اكتب؟ قال

65
00:25:05.450 --> 00:25:25.450
اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه جفت الاقلام وطويت الصحف كما قال الله الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض

66
00:25:25.450 --> 00:25:45.450
ان ذلك في كتاب. ان ذلك على الله يسير. وقال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان

67
00:25:45.450 --> 00:26:15.450
على الله يسير. تضمنت هذه الدرجة مرتبتين من مراتب الايمان بالقدر اولى علم الله تبارك وتعالى بالاشياء قبل وقوعها. دل على ذلك الكتاب والسنة وجاءت به دار ما اتفق عليه الرسل من اولهم الى خاتمهم. واتفق عليه جميع الصحابة ومن تبعهم من الامة

68
00:26:15.450 --> 00:26:35.450
ففي القرآن والحديث والاثار ما لا يكاد يحصر من دلائل ذلك. فان القرآن قد اخبر بانه سبحانه يعلم ما سيكون في غير موضع. بل ابلغ من ذلك انه قدر مقادير الخلائق كلها

69
00:26:35.450 --> 00:26:55.450
وكتب ذلك قبل ان يخلقهن فقد علم ما سيخلقه علما مفصلا. وقد اخبر في القرآن من مستقبلات التي لم تكن بعد بما شاء الله. بل اخبر بذلك نبيه وغير نبيه. ولا يحيط

70
00:26:55.450 --> 00:27:25.450
بشيء من علمه الا بما شاء. الثانية كتابة الله تعالى لمقادير الاشياء قبل كونها وقد ثبت ذلك في صريح الكتاب والسنة واثار السلف. فالله سبحانه قدر وكتب مقادير والخلائق قبل ان يخلقهم كما ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما عن النبي

71
00:27:25.450 --> 00:27:45.450
صلى الله عليه وسلم انه قال قدر الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات الارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء. وفي البخاري عن عمران بن حصين رضي الله عنهما

72
00:27:45.450 --> 00:28:05.450
عن نبيه صلى الله عليه وسلم قال كان الله ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والارض وفي رواية ثم خلق السماوات والارض

73
00:28:05.450 --> 00:28:25.450
فقد قدر سبحانه ما يريد ان يخلقه من هذا العالم حين كان عرشه على الماء الى يوم القيامة كما جاء في حديث امر القلم بالكتابة واحاديث تقديره سبحانه وكتابته لما يريد

74
00:28:25.450 --> 00:28:47.000
وان يخلقه كثيرة جدا. هذا البيان من كلام المؤلف رحمه الله بما يتصل بمراتب الايمان بالقدر جعل الايمان بالقدر يرجع الى درجتين تضم المراتب الاربعة التي ذكرنا الايمان بالقدر يتضمن

75
00:28:47.100 --> 00:29:08.250
درجتين كل درجة تتضمن شيئين وبه يعلم انه لا يتحقق الايمان بالقدر لاحد الا ان يؤمن باربعة امور. الامر الاول ان يؤمن بعلم الله تعالى السابق للحوادث. فالله تعالى علم ما الخلق عاملون

76
00:29:08.600 --> 00:29:28.350
قبل ان يخلقهم علم ذلك علما تاما لا يختل ولا ينخرم فيه شيء. علما اجماليا وتفصيليا علم الله تعالى ما سيكون من شأن الخلق قبل خلقهم دل على هذا كتاب الله عز وجل

77
00:29:28.450 --> 00:29:54.550
وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وتواطأت على ذلك كلمات الرسل صلوات الله وسلامه عليهم والقرآن اخبر بانه سبحانه يعلم ما سيكون في مواضع كثيرة بل ابلغ من ذلك انه جل في علاه قدر مقادير الخلائق كلها كلها. وكتب ذلك

78
00:29:54.600 --> 00:30:11.800
وقد اخبر القرآن عما سيكون في مستقبل الزمان وهذا يدل على العلم السابق ولو لم يكن عالما بما سيكون في المستقبل فكيف يخبر به وهو غير عالم به؟ اذا المرتبة الاولى

79
00:30:12.200 --> 00:30:31.700
من مراتب الايمان بالقدر ان تعلم ان الله علم كل شيء قبل خلقه كل شيء دقيق او جليل صغير او كبير لا ليس ثمة شيء يقع في الكون الا والله تعالى قد علمه قبل ان يكون

80
00:30:34.050 --> 00:31:01.400
المرتبة الثانية انه جل وعلا كتب ذلك العلم فما علمه سبحانه مكتوب ولذلك قال المصنف رحمه الله في ذلك ثم كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق كتب في اللوح المحفوظ وهو الذي

81
00:31:01.500 --> 00:31:24.050
جعله الله تعالى محلا لكتابة الحوادث والوقائع وما يكون منه جل في علاه وما يكون من خلقه كل ذلك في كتاب مكنون كتاب محفوظ وقد جاء الخبر بذلك فيما رواه احمد وابو داوود

82
00:31:24.500 --> 00:31:42.850
وغيرهما من حديث الوليد بن عبادة عن عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال ما اكتب

83
00:31:43.050 --> 00:32:09.950
قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فكل شيء في الكون فانه مكتوب وقد جاء الخبر بكتابة الله للاقدار في غير ما حديث كما دل عليه القرآن فمن ذلك ما في صحيح الامام مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قدر الله مقادير الخلق

84
00:32:09.950 --> 00:32:37.400
قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وهذا يدل على ان التقدير سابق. وفي البخاري من حديث عمران ابن حصين ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال

85
00:32:39.650 --> 00:33:03.250
في بيان ما يتعلق بالخلق والكون قال كان الله ولم يكن شيء قبله. تعالى ان يسبقه شيء فهو الاول الذي ليس قبله شيء كان الله ولم يكن شيء قبله فهو الاول الذي ليس قبله شيء سبحانه وبحمده وكان

86
00:33:03.250 --> 00:33:23.450
عرشه على الماء ثم قال وكتب في الذكر كل شيء. الذكر هو الكتاب. الذي كتب الله تعالى فيه مقادير الخلائق وهو اللوح المحفوظ. وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والارض. وفي رواية ثم

87
00:33:23.450 --> 00:33:51.950
خلق السماوات والارض فالله عز وجل قد كذب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض  قد بين ذلك بيانا جليا ولا يمكن ان يتحقق لمؤمن الايمان الا بان يعلم ان الله تعالى علم الاشياء قبل وقوعها وانه كتبها فما اصاب

88
00:33:51.950 --> 00:34:08.550
انسان لم يكن ليخطئه يعني ما نزل بك لا يمكن ان يذهب عنك. لا يمكن ان يتحول عنك الا بمشيئة الله عز وجل وما اخطأك يعني ما لم يصبك من اقضية الله واقداره لم يكن ليصيبك

89
00:34:08.650 --> 00:34:26.550
جفت الاقلام وطويت الصحف هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيانه وايظاحه قال الله تعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماوات والارض ان ذلك في كتاب

90
00:34:26.750 --> 00:34:52.800
يعني كل هذا العلم الذي علمه الله تعالى من شأن الخلق في السماوات والارض كل ذلك في كتاب ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير فليس عسيرا ولا صعبا. وقد قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان

91
00:34:52.800 --> 00:34:54.881
ذلك على الله يسير