﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:18.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فلا نزال في كليات كتاب النكاح وما يتعلق به من فرقة

2
00:00:19.400 --> 00:00:40.600
من طلاق او خلع او ظهار  وعندنا في هذا المساء تسع كليات تسع كليات واذا فصلنا بعضها عن بعض ربما تكون عشرا الكلية الاولى كل طلاق صريح فواقع باي لغة

3
00:00:41.450 --> 00:01:09.450
كل طلاق صريح فواقع باي لغة كل طلاق صريح فواقع باي لغة وذلك لان الطلاق يراد مقصوده لا الفاظه ولا حروفه فباي لغة اوقعه صاحبه وكان من الطلاق الصريح باعتبار لغته وعرفه وعادته فانه يقع على امرأته صريحا

4
00:01:10.550 --> 00:01:35.200
فاذا طلق الياباني بلغته والامريكي بلغته  الصيني بلغته والعربي بلغته فان الطلاق واقع فلا يشترط في وقوعه ان يتعلم الزوج الفاظ الطلاق على مقتضى لغة العرب لانها من الالفاظ لانها اي الفاظ الطلاق من الالفاظ التي يراد مقصودها

5
00:01:36.100 --> 00:01:55.550
فاذا تكلم الانسان بكلمة هي طلاق في لغته وعرفه وكانت صريحة في لفظ الطلاق فانه حينئذ يقع فلا يشترط فيها العربية في الاصح وانما المقصود منها مقاصدها ومعانيها والكلية واضحة

6
00:01:55.800 --> 00:02:22.550
الكلية الثانية كل فاسخن قهري فعدته حيضة كل فسخ قهري فعدته حيضة  كل فسخ قهري فعدته حيضة الفرقة عندنا في الفقه الاسلامي تنقسم الى ثلاثة اقسام الى فرقة طلاق والى فرقة فسخ والى فرقة

7
00:02:23.350 --> 00:02:48.950
وفاة وهذه الكلية انما هي في فرقة الفسخ فاي امرأة فسخ نكاحها فعدتها بعد هذا الفسخ حيضة فاذا حاضت حيضة ثم طهرت فقد خرجت من عدة هذا الفسخ والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم امر زوجة ثابت ابن قيس

8
00:02:49.150 --> 00:03:05.650
ابن شماس ان تعتد بحيضة قال وامرها ان تعتد بحيضة وكذلك ايضا في صحيح الامام مسلم في حديث سبايا اوطاس وسيأتينا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا توطأ حامل حتى تضع

9
00:03:06.400 --> 00:03:27.350
ولا حائل اي ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة وانتم تعرفون ان المستبرأة يعني ان هذه المرأة مستبرأة وهي كانت زوجة كافر فلما اسرناها فانه لا يجوز لاحد ان يقربها الا بعد ان تعتد بحيضة

10
00:03:27.500 --> 00:03:45.250
وان كانت حاملا فلابد ان تضع حملها فهذه الادلة تدل على ان كل فسخ للنكاح قهري فان عدته حيضة وعلى ذلك فروع الفرع الاول عدة الخلع في الاصح حيضة واحدة

11
00:03:45.850 --> 00:04:13.750
فاذا خالعت المرأة زوجها فانها تعتد بعد خلعها بحيضة واحدة بحيضة واحدة اي شهرا كاملا الثاني اذا كان الفسخ بسبب العيب فاذا فسخ القاضي نكاح امرأة بسبب عيب في زوجها فانها تعتد بعد هذا الفسخ

12
00:04:14.200 --> 00:04:44.200
بحيضة كاملة اي بشهر كامل ومنها ايضا فيما لو فسخ نكاحها بسبب اعصار الزوج فهذا فسخ قهرية اضطراري فتعتد المرأة بعده بحيضة في الاصح ومنها ايضا فيما لو فسخ نكاحها بسبب فساد الزوج

13
00:04:44.900 --> 00:05:13.950
فانها تعتد بعد هذا الفسخ بحيضة كاملة ومنها ايضا من فسخت بنكاح شبهة من فسخت في نكاح شبهة كانكحت نكاح متعة جاهلة تحريمه ثم افتى القاضي بفسخ النكاح او نكحت نكاح صغار

14
00:05:14.350 --> 00:05:38.500
جاهلة بحكمه ثم حكم القاضي بفسخ النكاح فانها حينئذ تعتد بعد هذا الفسخ بحيضة كاملة ومنها ايضا فيما لو نكح اخته من الرضاع جاهلا الرضاعة بينهما فهذا فسخ اضطراري وعدة مفسوخة

15
00:05:39.150 --> 00:06:07.400
باي سبب كان انما هو حيضة واحدة ومنها كذلك فرقة اللعان فاذا تلاعن الزوجان امام القاضي فان الواجب التفريق بينهما الفرقة الابدية وتعتد بعد هذه الفرقة بحيضة كاملة واختلف العلماء في الفرع الاخير

16
00:06:08.600 --> 00:06:32.100
وهي في من طلقها زوجها اخر ثلاث تطلقات فان عدتها من الطلقة الاولى طورت لوجود لامكانية الرجعة وعدتها في الطلقة الثانية طولت ايضا لامكانية الرجعة واما عدتها في الطلقة الثالثة فما الحكمة من تطويلها الى ثلاث حيظ

17
00:06:33.450 --> 00:06:55.900
ولذلك جنح ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى الى انها تعتد من طلقتها الثالثة بحيضة واحدة لان المقصود من هذه العدة ليست هي المقصود من عدة الطلقة الاولى وليست هي المقصود من العدة الطلقة الثانية

18
00:06:57.800 --> 00:07:19.950
ولكنه خالف بذلك قول جماهير اهل العلم رحمهم الله وكأن وكأن قوله اقرب ما لم يكن في المسألة اجماع وكأن قوله اقرب ما لم يكن في المسألة اجماع وانا ابين لكم

19
00:07:20.900 --> 00:07:39.700
العلة في ذلك في كلية ثالثة وهي التي قلت ان فصلناها طارت الكليات عشر اشرب وان جمعناها صارت تسعا هذه الكلية تقول وهي توضيح للكلية التي قبلها او بيان لعلتها

20
00:07:40.500 --> 00:08:15.600
يقول كل كل فرقة فيها رجعة فالمشروع تطويلها وكل فرقة لا رجعة فيها فالمشروع تقصيرها  كل فرقة يشرع فيها الرجعة فتطول وكل فرقة لا رجعة فيها فانها لا تطول وانت ترى ان الطلقة الاولى طولت عدتها لامكان الرجعة فيها لقول الله عز وجل لا تدري لعل الله

21
00:08:16.100 --> 00:08:32.200
يحدث بعد ذلك امرا اي الرجعة والطلقة الثانية ايضا طولت لانه يمكن الرجعة فيها واما الطلقة الثالثة فانها لا تحل لزوجها من بعد حتى تنكح زوجا غيره فلا رجعة فيها فلماذا تطول

22
00:08:33.500 --> 00:08:50.200
فان الشريعة لا تأتي الا بتقرير المصالح ودفع المفاسد فلماذا نطول عليها عدة الطلقة الثالثة مع عدم امكانية مراجعة زوجها لها. ففي تطويلها ضرر عليها هي لانها قد تحتاج الى

23
00:08:50.350 --> 00:09:07.950
من يسترها من زوج اخر وكذلك عدة الفسخ لما لم يكن فيها رجعة صارت حيضة فالكلية التي شرحتها لكم قبل قليل تبينها او تبين علتها الكلية التي نحن بصددها الان

24
00:09:08.550 --> 00:09:25.300
وهي ان سائلا يسأل لماذا جعلت عدة الفسخ الاضطراري او القهري حيضة؟ فنقول لانها من نوع الفسخ الذي لا من نوع الفرقة التي لا لا رجعة فيها وكل فرقة لا رجعة فيها فالمشروع تخفيفها او تقصيرها

25
00:09:25.350 --> 00:09:49.500
على المرأة وكأن هذا يساند قول ابي العباس ابن تيمية رحمه الله. فان قلت وماذا تقول في عدة المتوفى عنها زوجها فانها من اطول العدد المحسوبة بالاشهر فان الله قد امر المتوفى عنها زوجها ان تعتد اربعة اشهر وعشرا فنقول هذا من باب حق الزوج المحض

26
00:09:50.500 --> 00:10:09.350
الذي لا يقصد الذي لا يقصد به ما يقصد من سائر انواع العدة الاخرى فالمتوفى عنها زوجها عدتها مستقلة باعتبار عددها وباعتبار علتها والحكمة منها فلا تقاس على بقية فلا تقاس على بقية العدد

27
00:10:09.450 --> 00:10:28.050
وانما طول الشارع عدة المتوفى عنها زوجها الى اربعة اشهر وعشرا من باب تعظيم حق الزوج من باب تعظيم حق الزوج ومن الكليات ايضا ولا ادري عن رقمها عندكم كل حكم

28
00:10:28.950 --> 00:10:52.550
ثبت في عدة المسلمة فيثبت في عدة الكافرة كل حكم ثبت فيه عدة المرأة المسلمة فيثبت في عدة الكافرة وذلك لان المتقرر في القواعد ان الكفار مخاطبون بفروع التشريع فاذا تزوج المسلم كافرة يهودية او نصرانية

29
00:10:53.250 --> 00:11:11.100
ثم طلقها فانه يجب عليها من العدة ما يجب على المسلمة تماما بل حتى في انكحتهم يجب عليهم شرعا ان يقوموا بكل واجبات النكاح واجبات النكاح التي تجب على المسلمين والمسلمة

30
00:11:12.350 --> 00:11:29.400
ولكنهم لا يفعلون ذلك وسيحاسبهم الله عز وجل عنها يوم القيامة فان الكفار مخاطبون ومحاسبون على هذه الفروع لانهم مأمورون بها شرعا وقد تبين لنا ولكم سابقا في شرح اصول الفقه

31
00:11:29.550 --> 00:11:48.550
ان الاسلام ليس شرط وجوب وانما هو شرط صحة وان التعبدات تثبت يثبت في الذمة وجوبها ولكن من شرط فعلها وصحتها الاسلام فاذا طلقت الكافرة الطلقة الاولى يجب عليها ان تعتد ثلاث حيض

32
00:11:48.800 --> 00:12:03.700
واذا طلقت الطلقة الثانية فيجب عليها ان تعتد ثلاث حيض واذا فسخت فسخن اضطراريا فيجب عليها ان تعتد حيضه واذا توفي عنها زوجها فيجب عليها ان تعتد بعد وفاته اربعة اشهر

33
00:12:03.800 --> 00:12:26.900
وعشرا لان الكفار مخاطبون بفروع الاسلام. فما يجب على المرأة المسلمة في عدتها ايا كان نوع فرقتها فانه يجب تماما على المرأة الكافرة لهذا التعليم الكلية الخامسة الكلية الخامسة كل حكم ثبت لغير المحادة فيثبت لها

34
00:12:27.250 --> 00:12:47.200
الا بدليل فاصل كل حكم ثبت في المحادة فيثبت لها الا بدليل فاصل وذلك لان المرأة المتوفى عنها زوجها شأنها في الاحكام الشرعية كشأن غيرها ممن لم يمت زوجها سواء بسواء

35
00:12:48.250 --> 00:13:07.250
فمن امر المرأة المحادة بشيء او نهاها عن شيء فانه مطالب بالدليل الذي يفصلها عن سائر النساء فان جاءنا بدليل صحيح صريح يدل على وجوب هذا الشيء عليها او حرمته عليها فعلى العين والرأس والا فالاصل ان المحادة

36
00:13:07.250 --> 00:13:28.350
وغير المحادة سواء في الاحكام الا بدليل فاصل وبناء على ذلك فليس مما يجب عليها ان تلبس لباسا من اول العدة الى نهايتها لا يتغير بلون واحد فان من نساء المسلمين من تلبس السواد ومنهن من تلبس البياض

37
00:13:28.800 --> 00:13:42.650
ومنهن من تلبس الاخضر او الاحمر فتخصيص ثياب العدة من الوفاة بلون معين هذا لا اصل له في الشرع وقد كان الرجال في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يموتون

38
00:13:43.300 --> 00:14:05.050
ويدخلن نسائهم في العدة ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر احدا منهن بلباس معين فالمرأة المحادة في نوع لباسها كغيرها فمن الزمها بلون معين او انكر عليها فيما لو لبست شيئا معينا فهو مطالب بالدليل الدال على ذلك

39
00:14:06.550 --> 00:14:25.350
ومنها ايضا مخاطبة الرجال على حدود الظرورة والحاجة فان من النساء من تمنع من تمتنع الامتناع الكامل عن مخاطبة الرجال وهذا خطأ وليس هناك دليل يدل على ان من ما يحرم على المحادة مخاطبة الرجال

40
00:14:25.850 --> 00:14:46.900
لكن في حدود ما تخاطبهم به غير المحادة ومخاطبة المرأة الاجنبية عفوا للرجال الاجانب انما يكون في دائرة الظرورات والحاجات الملحة والمصالح الراجحة سواء اكانت مخاطبة مشافهة او مخاطبة عن طريق وسيلة

41
00:14:47.100 --> 00:15:04.950
من من الوسائل المعروفة ومنها ايضا اكل لذائذ الطعام وشرب لذائذ الشراب فان المرأة المحادة قد ترى ان مما يجب عليها الا تستمتع بمطعوم لذيذ ولا بمشروب لذيذ كما قاله بعض

42
00:15:05.000 --> 00:15:23.750
بعض الناس او بعض الطوائف فانهم يمنعون المحادة من اكل لذائذ الطعام وشربها وهذا كله من التخوظ والتخرص في دين الله عز وجل بلا علم ولا برهان بل للمحادة ان تأكل الذ الطعام الموجود في بلادها

43
00:15:24.000 --> 00:15:41.100
وان تشرب الذ الطعام الذ الشراب الموجود في بلادها لاننا قلنا بان المرأة المحادة في احكامها كغير المحادة. الا بدليل فاصل ومنها كذلك ان بعض النساء اذا دخلت في الاحداد

44
00:15:41.150 --> 00:15:58.400
فانها تمنع الناس الاخرين من زيارتها في بيتها وهذا امر ليس عليه دليل فيجوز لغيرها ان يزورها في الاصح بل لا نعلم دليلا يدل على منع زيارتها في بيتها سواء اكان الزائر

45
00:15:58.450 --> 00:16:17.250
قريبا منها او كان جارا لها فهي في مثل هذا الحكم كغيرها ومنها كذلك ان من النساء من اذا دخلت في الاحداد فانها تلزم غرفة نومها التي كان زوجها ينام معها فيها

46
00:16:17.850 --> 00:16:35.150
وتمتنع من الخروج لبطن البيت او الصالة واعظم من ذلك الخروج الى حديقة البيت وهذا كله مما لا اصل له ومن ايجاد ما ليس بواجب فانتم ترون ان بعض النساء قد تلزم نفسها في الاحداد بما لم يلزمها

47
00:16:36.250 --> 00:17:02.050
بما لم يلزمها الشارع به ومنها كذلك ان بعض المحادات تمتنع من الجلوس مع الاهل مع اهلها وانما تبقى منفردة في غرفتها قد اغلقت عليها الباب وتظن ان هذه الصفة من كمال الاحداد

48
00:17:02.450 --> 00:17:20.650
وهي والله لا دليل عليها لا في صدر ولا ورد والخلاصة من ذلك انه لا يجوز للمحادة ان تلزم نفسها بشيء لم يلزمها الشارع به وانه لا يحرم عليها الا ما ثبت النص به والا فهي في سائر احكامها كغير المحادة الا بدليل

49
00:17:20.750 --> 00:17:41.900
فاصل ومن الكليات ايضا كل خروج لم تدعو له ضرورة كل خروج لم تدعو له ضرورة او حاجة او مصلحة فيحرم على المحادة كل خروج لم يدعو له ضرورة ولا حاجة

50
00:17:42.900 --> 00:18:03.650
ولا مصلحة فيحرم على المحادة وذلك لان المتقرر في القواعد انه يقال في باب الظرورات والحاجات الملحة والمصالح الراجحة ما لا يقال في باب التوسع والاختيار ولان المتقرظ في القواعد الا واجب مع العجز ولا محرم مع الظرورة

51
00:18:05.050 --> 00:18:20.700
ولان المتقرر في القواعد ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع وان مع العسر يسرا وبناء على ذلك فلا بد ان نقسم خروج المحادة في ايام احدادها الى ثلاثة اقسام

52
00:18:22.250 --> 00:18:42.700
على حسب دواعيه فان كان خروجها من بيت عدتها خروج ظرورة فانه يحرم فانه يجوز لها ذلك ليلا ونهارا على حسب ضرورتها فان كانت ظرورتها تقتضي الخروج ليلا فلا غير ذلك

53
00:18:43.150 --> 00:19:06.400
وان كانت ظرورتها تقتضي الخروج نهارا فلها ذلك ولكن الضرورة تقدر بقدرها فتخرج بالمقدار الذي تندفع ضرورة هذه ثم ترجع الى بيت عدتها والقسم الثاني خروج الحاجة او المصلحة الراجحة

54
00:19:07.400 --> 00:19:24.200
فانه يجوز متى حلت عليها الحاجة او او اقتضت المصلحة الراجحة سواء اكاد ليلا او نهارا كخروجها للعلاج او للمجيء بطعام لا يأتي بها لا يأتي به الا هي او لوظيفة

55
00:19:24.750 --> 00:19:47.450
لابد من الخروج لانها مصدر رزق او لخروجها لمزرعة لها لتجس لتجذ ثمرا او تحصد زرعا او غير ذلك كل ذلك من باب خروج الحاجات والمصالح الملحة او الراجحة القسم الثالث اذا كان خروجها

56
00:19:47.700 --> 00:20:08.500
خروج توسع واختيار كالخروج للحدائق في البلد او الزيارات التي لا ضرورة لها او كخروجها للفسحة والنزهة او السياحة فهذا يحرم عليها لان من واجبات الزوج على امرأته في احداثها عليه

57
00:20:08.850 --> 00:20:25.400
ان تمكث في بيت عدة اربعة اشهر وعشرا فلا يجوز لها ان تخرج منه الا خروج اضطرار او حاجة او مصلحة راجحة لقول النبي صلى الله عليه وسلم للفريعة بنت مالك لما مات زوجها في طلب اعبد له

58
00:20:25.550 --> 00:20:53.700
قال امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب اجله ومن الكليات ايضا كل ما يدعو للجماع او يلفت نظر الرجال من الزينة فيحرم على المحادة كل ما يدعو للجماع او يلفت نظر الرجال للمرأة فيحرم على المحادة

59
00:20:55.400 --> 00:21:21.700
كل ما يدعو للجماع فانه يحرم على المحادة فعله وكذلك كل زينة توجب نظر الرجال والتفاتهم لها فانه يحرم عليها فعله لان النبي صلى الله عليه وسلم حرم على المحادة جملا من الزينة ووجدنا ان الجامع فيها انها من الزينة التي تدعو لنكاح المرأة

60
00:21:22.550 --> 00:21:39.600
او توجب نظر الالتفات الرجال اليها فنهاها النبي صلى الله عليه وسلم عن الخضاب فلا يجوز للمحادة ان تقتضب لا في يديها ولا في رجليها ابدا وكذلك نهاها عن زينة الكحل

61
00:21:40.250 --> 00:22:00.300
فلا يجوز لها ان ان تكتحل مطلقا وكذلك نغاها عن لباس ثياب الزينة التي تلبسها المرأة في العادة اذا ارادت ان تخرج لمناسبة عرس او غيرها واما ثياب العادة التي اعتاد اهل بلادها ان

62
00:22:00.400 --> 00:22:17.000
تلبسها المرأة في البيت او كانت فيها بالمهنة فانه لا تحرم على المحادة وانما يحرم على المحادث تلك الالبسة التي توصف بانها لباس الزينة والتي اذا لبستها المرأة اوجبت انصراف نظر الرجال اليها

63
00:22:20.450 --> 00:22:41.450
وكذلك الطيب فان من اعظم ما يلفت نظر الرجال للمرأة الطيب فلا يجوز للمحادة ان تتطيب باي نوع من انواع الطيب سواء اكان مدهونا او مما يرش او كان مطعوما او يوضع مع او كان من شأنه ان يوضع مع الطعام او الشراب

64
00:22:42.450 --> 00:22:57.950
كالزعفران مثلا فانه نوع من الطيب فلا يجوز للمرأة ان تتطيب باي نوع من انواع الطيب لان النبي صلى الله عليه وسلم نهاها عن الطيب ولكنه استثنى نوعا واحدا من الطيب

65
00:22:58.200 --> 00:23:18.700
وهي فيما اذا حاضت وطهرت فلها ان تأخذ نبذة من قسط او قست اظفار اما بالقاف او الكاف وهو نوع من انواع الطيب تعرفه النساء تأخذه وتتبع به اثار الدم

66
00:23:19.650 --> 00:23:37.200
وقد استغنى عنه كثير من نسائنا في هذا الزمان لوجود هذا الشيء الذي يمنع من سيلان الدم على الفخذين او انتشاره في غير محله وهذه الانواع التي يعني كمزيلات العرق او غيرها مما يذهب الرائحة

67
00:23:38.350 --> 00:23:52.100
لكن المحادة يجوز لها ان تستعمل هذا النوع من الطيب في هذا الظرف الطارئ فقط من باب عظم المصلحة المترتبة المترتبة عليه والجامع في ذلك ان كل زينة تدعو لنكاحها او الزواج بها

68
00:23:52.550 --> 00:24:12.850
او جماعها او كل زينة كانت خارجة عن زينة العادة فانه يحرم على المرأة فعلها ايا كان ومن الكليات ايضا كل امرأة تخاف الا تقيم حدود الله مع زوجها فلها طلب الخلع منه

69
00:24:14.250 --> 00:24:36.600
كل امرأة تخاف الا تقيم حدود الله مع زوجها فلها طلب الخلع منه لقول الله عز وجل فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدته به فيفهم من هذا انها اذا كانت

70
00:24:37.300 --> 00:24:52.500
تعلم او يغلب على ظنها انها ستقوم بحدود الله مع زوجها فانه لا يجوز لها طلب الخلع وذلك لان الخلعة فرقة وقد قلت لكم سابقا بان الاصل في الفرقة بين الزوجين التحريم

71
00:24:52.700 --> 00:25:10.300
الا ما دعا له داعي الضرورة او الحاجة الملحة او المصلحة الراجحة فما نقوله في الطلاق نقوله في الخلع تماما فان قلت وما المقصود بقوله حدود الله في هذه الاية

72
00:25:10.750 --> 00:25:32.300
اقول المقصود بها حقوق الزوج على زوجته او الزوجة على زوجها فاذا خاف الانسان الا يقيم حدود الله بالقيام بحقوق زوجته فليسرحها باحسان واذا خافت المرأة الا تقيم حدود الله اي واجبات الزوجية تجاه زوجها فلتطلب منه الخلع

73
00:25:32.750 --> 00:25:49.250
فانها لا حرج عليها في هذا الطلب وعلى ذلك ما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قصة طلب خلع زوجة ثابت ابن قيس ابن شماس من النبي صلى الله عليه وسلم

74
00:25:49.500 --> 00:26:06.150
فقالت يا رسول الله اني لا اعيب على ثابت خلقا ولا دينا ولكني اكره الكفر في الاسلام. يعني انني لا اطيقه ولا احبه وصورته غير مقبولة عندي ولذلك في بعض الروايات قالت يا رسول الله لا لا اطيقه بغضا

75
00:26:06.950 --> 00:26:23.950
بل وفي بعض الروايات تقول ولولا مخافة الله لبصقت في وجهي لدخل علي فقال اثروا الدين علي حديقته؟ قالت نعم قال اقبل الحديقة وطلقها تطليقا او كما قال صلى الله عليه وسلم وامرها ان تعتد بحيضة

76
00:26:24.600 --> 00:26:47.600
فاجاز النبي صلى الله عليه وسلم خلعها لما علم بانها لا تطيق العيش معه وانها مع هذه الكراهة ستكفر عشرته وانها امرأة مؤمنة لا تريد ان تكفر حق زوجها وهي مسلمة. فقالت اكره الكفر في الاسلام اي اكره ان اكفر حق زوجي بعدم القيام بحقه علي. بسبب عدم قبول

77
00:26:47.600 --> 00:27:09.800
للعشرة معه للاسباب التي ذكرتها في هذه الاحاديث فهذا جائز لا بأس به حينئذ وهذا يخرج الاسباب التافهة التي كثرت صور الخلع في زماننا بسببها فهذه زوجة تطلب الخلع من زوجها لانه يرفض خروجها الى بعض المنتديات او الحدائق

78
00:27:10.800 --> 00:27:29.350
او المقاهي وهذه زوجة اخرى تطلب الخلع من زوجها لانه لم يشتري لها السيارة او لانه لا يرضى ان تقودها وهذه امرأة تطلب الخلع من زوجها لانه قصر عليها في بعض النفقات التوسعية الكمالية

79
00:27:31.250 --> 00:27:56.050
وهذه امرأة تطلب الخلع من زوجها لتستمتع بما تعطيه الدولة للمطلقة او المخلوعة من الاموال في بعض انظمة الدول فانها تخص المطلقة او المخلوعة ببعض المال من باب اعانتهن فلما رأت الزوجة ان هذه الاموال المصروفة لها من الدولة بعد الخلع او الطلاق اكثر من مصروف زوجها عليها

80
00:27:57.550 --> 00:28:13.700
فانها تطلب الخلع لهذا السبب ولغير ذلك من الاسباب التي والله لا ترضي الله ولا ترضي عباده المؤمنين في ارضه ولكن اذا كان السبب معقولا معتبرا شرعا فانه لا بأس بطلب الخلع حينئذ

81
00:28:14.800 --> 00:28:36.750
فاذا قيل لك ما اسباب طلب الخلع المعتبرة شرعا فقل ها اللات ان تخاف المرأة الا تقيم حدود الله اي واجبات الزوج ومن الكليات ايضا كل اضرار بالمرأة بلا سبب شرعي فمحرم

82
00:28:37.350 --> 00:29:03.550
كل اضرار بالمرأة بلا سبب شرعي فمحرم لقول الله عز وجل ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ولقول الله عز وجل لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ولقول الله عز وجل وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا

83
00:29:03.650 --> 00:29:20.200
اصلاح فيفهم من ذلك انه اذا لم يرد برجعته الا الاضرار والافساد للاصلاح فان رجعته باطلة فيما بينه وبين الله عز وجل ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار

84
00:29:20.750 --> 00:29:38.800
ولان المتقرر ان كل انواع الضرر والضرار محرمة شرعا وان الظرر يرفع بقدر الامكان فلا يحل للزوج ان يضر زوجته باي نوع من انواع الاضرار وبناء على ذلك فلا يحل له ان يضيق عليها معيشتها لتطلب منه الخلع

85
00:29:41.300 --> 00:30:03.700
الا اذا اتت بفاحشة مبينة فيجوز له ذلك حينئذ لكن اذا كانت الحالة مستقيمة بينهما وهو يريد مال الخلع فيضيق عليها في نفقاتها وفي حياتها حتى تفتدي منه بدفع المال فان هذا محرم شرعا

86
00:30:04.150 --> 00:30:23.550
لقول الله عز وجل ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وايضا يقول الله عز وجل لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن وعاشروهن بالمعروف فلا يجوز للزوج ان يصدر منه اي نوع من انواع الاذى والضرر والظلم والعدوان

87
00:30:24.850 --> 00:30:44.900
قال بل لمال الخلع ومنها ايضا يحرم ايلاء الزوج من زوجته الا لمصلحة معتبرة شرعا لان الايلاء فيه امتناع عن الجماع وهذا اضرار بالمرأة وكل اضرار بالمرأة بلا مسوغ شرعي فهو حرام

88
00:30:46.100 --> 00:31:01.200
ومنه كذلك مظاهرته منها فان الظهار مما يؤذي المرأة لان حقيقة الظغار تحرم جماعها فانه يجعلها على نفسه في مسألة الجماع كظهر امه او اخته او من تحرم عليه على التأبيد

89
00:31:01.650 --> 00:31:17.050
وهذا من باب الاضرار بها وهذا لا يجوز ويدخل في ذلك طلاقها مع استقامة الحال فان هذا مما يضر المرأة ومما يهدم بيتها ويحرمها من اولادها ومما يجعلها في عرف مجتمعها بانها مطلقة

90
00:31:17.150 --> 00:31:38.050
وربما هذا الوصف يؤخر زواجها الثاني او يحرمها منه كما هي عادة كثير من المجتمعات العربية فكل سبب يفضي الى اضرار المرأة فانه يعتبر عندنا حرام ومن الكليات ايضا ولا ادري عن رقمها

91
00:31:38.450 --> 00:32:07.350
العاشرة كل ما صح طلاقه صح ظهاره وايلاؤه كل من صح طلاقه صح ظهاره وايلاؤه وهذه القاعدة مجمع عليها بين اهل العلم رحمهم الله وقد حكى الاجماع عليها الامام ابن قدامة رحم الله وغيره من اهل العلم رحم الله الجميع رحمة واسعة

92
00:32:07.850 --> 00:32:21.450
فاذا عرفت من يصح فاذا اردت ان تعرف من يصح الظهار من يصح ظهاره وايلاءه فاسأل نفسك من الذي يصح طلاقه؟ فكل ما صح طلاقه فيصح منه الظغار فيما لو اوقعه

93
00:32:21.550 --> 00:32:43.950
ويصح منه الايلا فيما لو اوقعه وبناء على ذلك فظهار المجنون وايلاؤه لا يقع لان طلاقه لا يقع وكذلك ايلاء الغضبان جدا وظهاره لا يقع لان طلاقه في هذه الحالة لا يقع

94
00:32:45.700 --> 00:33:12.000
وكذلك وكذلك ظهار الصغير وايلاؤه لا يقع لان طلاقه لا يقع وكذلك ظهار السكران الطافح وايلاؤه لا يقع لان طلاقه في هذه الحالة لا يقع وكذلك ظهار من لم يتزوج اصلا

95
00:33:12.350 --> 00:33:32.200
بالمرأة وايلاؤه منها وهي ليست في زوجة له لا يقعان لانه لو طلق الاجنبية لما وقع عليها الطلاق وكذلك ظهار النائم او المغمى عليه وايلاؤهما لا يقعان. لان طلاقهما في هذه الحالة لا يقع

96
00:33:34.150 --> 00:34:02.200
وكذلك ظهار المرأة من زوجها وايلاؤها منه لا يقعان لانها لو طلقته لما وقع وانما ظهارها والاؤها منه يمين فيها كفارة اليمين فقط ومنها كذلك طهار المكره وايلاؤه لا يقعان

97
00:34:02.400 --> 00:34:29.750
بان طلاق المكره لا يقع فان قلت وما حكم ظهار الهازل والائه الجواب يقع لان طلاقه يقع قاعدة طيبة وبناء على ذلك فكل من صح طلاقه شرعا فيصح ظهاره والاؤه شرعا ولعلنا نكتفي بهذا القدر. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم

98
00:34:29.750 --> 00:34:31.350
على نبينا محمد