﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:17.950
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد النمر على الفوائد حديث ابي ثعلب الخشني هو قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى فرض فرائضا فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها

2
00:00:17.950 --> 00:00:36.050
وحرم اشياء فلا تنتهكوها وسكت عن اشياء رحمة لكم غير صيام فلا تبحثوا عنها هذا الحديث فيه من الفوائد تقسيم وتصنيف ما جاءت به الشريعة وفيه حسن تعليم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

3
00:00:36.300 --> 00:00:57.250
حيث قسم ما جاءت به الشريعة يتبين انواعه لتتبين انواعه وتتبين ويتبين حكمه ليتبين انواعه ويتبين حكمه فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر اقسام وذكر ما يترتب على هذه الاقسام من

4
00:00:57.300 --> 00:01:20.650
احكام متصلة بها وفيه من الفوائد ان الله تعالى فرض على عباده فرائض الزمهم بها وهذه الفرائض هي الواجبات سواء كان ذلك فيما يتعلق بحقه او فيما يتعلق بحق الخلق

5
00:01:21.450 --> 00:01:53.900
وفيه من الفوائد ان حق هذه الفرائض ومقتضاها الا تظيع ولذلك قال فلا تضيعوها و النهي عن الاضاعة يشمل النهي عن التقصير في القيام بها سواء كان ذلك  تأخيرها بالاخلال بواجباتها

6
00:01:54.250 --> 00:02:14.700
يشمل النهي حتى آآ تركها الاخلال القيام بها من حيث آآ واجباتها واركانها وشروطها وما يتصل بها فالنهي عن التضييع اوسع من النهي عن الترك لان الطبيعي يشمل الترك وزيادة

7
00:02:15.750 --> 00:02:52.150
يشمل الترك غير الترك منصور الاتيان بالعمل على وجه ناقص  قوله فلا تضيعوها ندب اه الى العناية بتكميل الفرائض في مستحباتها فان القيام مستحباتها ومسنوناتها مما تحفظ به ويتجنب اضاعتها

8
00:02:52.900 --> 00:03:22.100
فان من حافظ على السنن في الواجبات كان مكملا لها للواجبات لما يمكن ان يكون فيها من نقص  فيه من الفوائد ان الله تعالى بين الواجبات وبين المحرمات وبين المباحات

9
00:03:23.700 --> 00:03:56.000
وبين العقوبات على القول بان الحدود هنا حدود آآ حد حدودنا الى العقوبات الشرعية وفيه من الفوائد ان الواجب في حدود الله عز وجل ان تصانع عن الاعتداء بان يكون الانسان قائما بما حد الله تعالى

10
00:03:56.600 --> 00:04:40.950
غير متجاوز لما اذن فان تجاوز مع اذن يوجب العقوبة وفيه من الفوائد ان نتجاوز الحدود اعتداء والاعتداء يبغضه الله عز وجل لقوله فلا تعتدوها وفي من الفوائد بيان المحرمات

11
00:04:48.050 --> 00:05:11.850
ووجوب وفيه ايضا من الفوائد وجوب طيانتها بعدم انتهاكها لقول فلا تنتهكوها وفيه من الفوائد ان الشريعة سكتت عن اشياء لم تبينها والمقصود بانه لم تبينها اي لم تمنعها ولم تحرمها

12
00:05:13.450 --> 00:05:41.000
ولم تفرضها السكوت هنا عن التحريم وعن الايجاب السكوت عن الايجاب نظير ما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ايها الناس ان الله فرض عليكم الحج

13
00:05:41.400 --> 00:06:09.400
فحجوا قال رجل اكل عام يا رسول الله فسكت حتى كرر ثلاثا فقال لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم. هذا سكوت عن ايجاب والسكوت عن تحريم يفيدهما في الصحيحين من حديث

14
00:06:09.550 --> 00:06:19.950
ابي هريرة من حديث ابي من حديث سعد ابن ابي وقاص ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعظم المسلمين جرما في المسلمين من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من اجل مسألته

15
00:06:22.200 --> 00:06:46.300
فقوله صلى الله عليه وسلم وسكت عن اشياء يفيد السكوت عن عن الايجاب والسكوت عن التحريم وهذا السكوت من رحمة الله وتوسيعه ورفقه بعباده جل في علاه وليس عن نسيان

16
00:06:46.550 --> 00:07:13.050
فالله تعالى لا يضل ولا ينساه وفي ان الواجب فيما سكتت عنه الشريعة ان يسكت عنه السكوت عما سكت عنه الشارع واجب ومعنى فلا تبحثوا عنها تقدم اي لا تسألوا عنها

17
00:07:15.450 --> 00:07:41.700
وقت التشريع واما حكمها فحكم المسكوت عنه بين واضح بانه لا طلب فيه ولا لا طلب فعل ولا طلب كف فهو مباح يستوي فيه الفعل والترك يستوي فيه الفعل والترك

18
00:07:42.400 --> 00:08:07.000
هذا ابرز ما في هذا الحديث من الفوائد الحديث الحادي والثلاثون عن ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل اذا عملته

19
00:08:07.000 --> 00:08:27.000
ابني الله واحبني الناس. قال ازهد في الدنيا يحبك الله. وازهد فيما في ايدي الناس يحبك الناس. حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره باسانيد حسنة. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم

20
00:08:27.000 --> 00:08:43.950
على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث هو الحديث الحادي والثلاثون من احاديث الاربعون النبوية للامام النووي رحمه الله حديث رواه اه نقله المصنف رحمه الله عن سهل بن سعد

21
00:08:44.100 --> 00:09:06.950
الساعدي رضي الله عنه وقال عنه حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره باسانيد حسنة هذا الحديث اه من رواية آآ سفيان خالد بن عمرو القرشي عن سفيان الثوري عن ابي حازم

22
00:09:07.150 --> 00:09:33.000
عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه وقد حسنه المصنف كما هو واضح  مع عقب به بعد ذكر الحديث وهو خلاف ما عليه الجماهير العلماء من المحدثين بان من ان هذا الحديث

23
00:09:33.550 --> 00:10:00.250
لا يستقيم اسناده فانه من رواية خالد بن عمرو القرشي وهو متكلم فيه فقيل انه وظاع وقيل هو متروك وقيل يروي الاباطيل ضعفه احمد وابن معين والبخاري والائمة الا ان الحديث جاء من طريق

24
00:10:00.950 --> 00:10:36.050
محمد ابن كثير كذلك من طريق ابي قتادة عن اه سفيان الثوري ولكن الائمة رأوا ان هذه الطرق لا تستقيم وظعفوها ومن نظر الى تعدد الطرق عن سفيان وعضده بمرسل

25
00:10:36.200 --> 00:10:56.550
بمخارج اخرى ذهب الى ان الحديث حسن كما فعل المصنف رحمه الله هنا وكذلك الحاكم آآ الذهبي اه ممن ذهب الى تصحيح الى تحسين الحديث هو تصحيحه وعلى كل حال الحديث من حيث الاسناد

26
00:10:56.750 --> 00:11:19.600
ضعيف ولكنه من حيث المدلول سيتبين لنا انه مما جاءت الادلة اه معناه صحة مضمونها يقول المصنف رحمه الله فيما نقل عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:11:20.600 --> 00:11:40.900
هذا الحديث قبل ان نخوض في اه فيما معناه آآ هو اصل فيما يتعلق بالزهد وقد عده جماعة من اهل العلم مما تدور عليه راح الاسلام فجعله بعض اهل العلم

28
00:11:41.550 --> 00:11:56.750
من الاحاديث بمنزلة حديث في الدلالة والافادة بمنزلة حديث انما الاعمال بالنيات والحديث الحلال البين والحرام بين وحديث من حسن اسلام المرء تركه ما لا عليه فقالوا هو ربع الدين

29
00:11:57.900 --> 00:12:20.450
لان ربع الدين يتحقق بمضمون هذا الحديث من الزهد و الحديث من حيث منزلته منزلته عالية لصحة مضمونه لكن هذا لا صلة له بموضوع ثبوت الحديث من عدمه يقول اه

30
00:12:20.650 --> 00:12:39.750
اه رضي الله عنه جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل اذا عملته احبني الله واحبني الناس دلني اي ارشدني وعرفني بعمل

31
00:12:41.950 --> 00:13:08.950
اذا عملته وهذا العمل يشمل عمل القلب وعمل الجوارح اذا عملته احبني الله اي ادركت محبة الله تعالى وحصلت لي واحبني الناس اي وحصل لي محبة الناس و من حصل له هذان

32
00:13:09.350 --> 00:13:28.750
فقد جمع الخيرين فان محبة الله تعالى اصل السعادات اصل السعادة ان يحبك الله تعالى. فمن احبه الله سعد في الدنيا والاخرة ومن ابغضه الله تعالى شقي في الدنيا والاخرة

33
00:13:29.200 --> 00:13:53.100
هذا الرجل قال يا رسول الله دلني على عمل اذا عملت احبني الله احبني الناس وقال له النبي صلى الله عليه وسلم ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس

34
00:13:53.600 --> 00:14:27.550
يحبك الناس ازهد في الدنيا اي اعرب عنها وملئ عنها باحتقارها وعدم الاقبال عليها الزهد هو الاعراض عن الشيء الزهد في اللغة الاعراظ والميل واذا قال زهد في كذا اي اعرض عنه ومال

35
00:14:28.550 --> 00:14:53.150
على وجه التقليل له والاحتقار فمن زهد في الدنيا مال عنها واعرض تقليلا لها واحتقارا ازهد في في الدنيا في الدنيا اي فيما يتصل بها من ملذاتها وشهواتها ومحابها اعرض عنها

36
00:14:54.550 --> 00:15:21.450
يحبك الله اي تبلغ محبة الله و قوله صلى الله عليه وسلم ازهد في الدنيا ندب الى الزهد وبيان لفظله وانه مما يدرك به حب الله تعالى كما سيأتي في الفوائد

37
00:15:22.650 --> 00:15:45.450
فما هو الزهد الذي يبلغ به الانسان هذه المرتبة هل هو الانصراف عن الدنيا بالكلية الجواب ليس الزهد المأمور به هو الاعراض عن الدنيا بالكلية بل الله عز وجل يقول وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة

38
00:15:45.550 --> 00:16:14.550
ولا تنسى نصيبك من الدنيا وقال قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق والايات والادلة تبين ان الزهد الذي هو الاعراب الكلي عن الدنيا بمعنى عدم اخذ ما يحتاجه منها

39
00:16:15.750 --> 00:16:37.700
ليس هو المأمور به انما المراد بالزهد في الدنيا نعم آآ في تفسير الزهد بالدنيا سلك العلماء مسلكين منهم من فسر الزهد بالتقلل من قدر الدنيا التي تكون في يد الانسان

40
00:16:39.350 --> 00:17:00.750
ومنهم من سلك مسلك بيان ان الزهد معنى قلبي بغض النظر عن ما يكون في يد الانسان من الدنيا والفرق بينهما واضح فالمسلك الاول يرى ان الزهد في الدنيا الا تأخذ منها ما زاد عن حاجتك

41
00:17:00.950 --> 00:17:18.850
او ما اعاقك عن عن طريق الله عن طريق عن طريق الوصول الى الله عز وجل واما الملحظة الثاني او المنهج الثاني في تعريف الزهد وهو قول الاكثرين من قال الزهد معنى في القلب بغض النظر عما يكون في اليد

42
00:17:22.100 --> 00:17:46.650
فمهما كان في قلب في يد الانسان من شؤون الدنيا فان ذلك لا يؤثر على زهده ما دام ان ذلك لم يسكن قلبه فان الذي ينهى عن فان الزهد الذي يؤمر به

43
00:17:46.950 --> 00:18:11.700
هو اخراج الدنيا من القلب ولو كان في يده منها ما كان وهذا المسلك اقرب الى دلالة دلالة النصوص في الكتاب والسنة وبيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وما سار عليه سلف الامة

44
00:18:12.500 --> 00:18:35.400
فان داود عليه السلام اتاه الله ملكه وسليمان اتاه الله ملكا لم يؤت احدا مثله ومع هذا لم يخرجهما ذلك عن الزهد الذي بلغهما هذه المنزلة العالية من العبودية لله عز وجل

45
00:18:38.650 --> 00:19:00.650
فالزهد في الدنيا الذي امر به هو الا تسكن الدنيا القلب ولو كان في اليد منها ما كان واذا نظرت في العشرة المبشرين بالجنة وجدت ان غالبهم من الاغنياء فابو بكر

46
00:19:01.500 --> 00:19:31.050
كان من الاغنياء عثمان كان من الاغنياء عبدالرحمن بن عوف كان من الاغنياء الزبير كان من الاغنياء وهكذا لم يكن فيهم من عرف بالفقر وقلة ذات اليد الفقر قلة ذات يد ليس وصفا لهم وان كان بعظهم حاله متوسطة

47
00:19:31.200 --> 00:19:47.900
لكن منهم من ذكرنا من ممن فتح الله تعالى عليهم واغناهم وسخروا ذاك الغنى في تحقيق طاعة الله عز وجل طلب مرضاته فالزهد الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله

48
00:19:48.550 --> 00:20:15.500
ازهد في الدنيا اي لا اي مل عنها بقلبك ملعنها بقلبك واعرض عنها بقلبك ولو كان في يدك منها ما كان اما فاستفسر من فسر الزهد لبس الخشن وقلة المال

49
00:20:15.550 --> 00:20:38.550
آآ اكل آآ آآ الرديء من الطعام فهذا كله تعلق بالصورة لا بالمعنى الحقيقي للزهد الذي جاءت به النصوص وقوله صلى الله عليه وسلم يحبك الله يحبك جواب الطلب في قوله ازهد في الدنيا

50
00:20:39.500 --> 00:21:12.050
ولذلك هو مجزوم واصل الجازم ان يكون مجزوم بالسكون. فما الذي فتحه هنا  تضعيف في قوله يحبك واصلها يحببك الله لما ظعفت فتحت يحبك الله ومعنى يحبك الله اي يبلغك هذه المنزلة العظيمة التي هي منزلة الاولياء والاتقياء والاصفياء من عباد الله

51
00:21:13.600 --> 00:21:40.600
والحب من الله تعالى لعبده هو اشرف المقامات واعلى المنازل فمن تحقق له فاز بخير الدنيا والاخرة فان من احبه الله كان معه بشأنه كله في قيامه وقعوده وذهابه ومجيئه

52
00:21:41.100 --> 00:21:58.950
وفي سمعه وفي بصره وفي رخاءه وشدته يدل لذلك ولا يزال يتقرب ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه ما ثمرة هذه المحبة فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به

53
00:21:59.100 --> 00:22:22.100
والشرع الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن استنصرني لانصرنه ولئن استعاذني لاعيذنه وهذه منزلة عالية في معية الله عز وجل وتسديده ونصره وتوفيقه وايصال البر والخير للانسان

54
00:22:24.050 --> 00:22:41.050
ثم قال وازهد فيما عند الناس يحبك الناس ازهد اي مل عنهم زاد فيما عند الناس اي من عما في ايديهم وقولوا ازهد فيما عند الناس ما عند الناس سواء كان

55
00:22:41.550 --> 00:23:06.450
اعيان من الاموال او كان معنويا مما يطلب كالنصرة والاعانة والمساندة وما اشبه ذلك من الامور المعنوية التي تطلب من الناس ازهد فيما عند الناس لا تطلب منهم مالا ولا عونا

56
00:23:06.650 --> 00:23:34.900
ولا تطلب منهم رفدا فاذا تحقق ذلك يحبك الناس اي تفز بمحبتهم فالناس  احب الناس اليهم اغناهم عنهم فكلما زاد غناك عن احد زادت محبته لك وكلما احتجت الى الناس في شيء

57
00:23:36.150 --> 00:23:51.011
كان ذلك من دواعي ضعف المحبة هذا ما يسره الله عز وجل تعليق عالحديث في الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد