﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:46.150
السلام عليكم. السلام ورحمة الله. ما شاء الله. سلام مساك الله بالخير استغفر الله استغفر الله واتوب اليه الحمد لله رب العالمين صوت  الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا على نعمه واشكره على منانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:46.250 --> 00:01:10.900
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فنواصل ما كنا ابتدأنا به من قراءة كتاب تلخيص روضة الناظر للعلامة ابن ابي الفتح البعلي رحمه الله تعالى

3
00:01:10.950 --> 00:01:29.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمنا الله واياه وشيخنا وجميع المسلمين الرابع المكروه وهو ما تركه خير من فعله

4
00:01:30.000 --> 00:01:48.800
وقد يطلق على المحظور وقد يطلق على ما نهي عنه نهي تنزيه فلا يتعلق بفعله عقاب والامر المطلق لا يتناول المكروه لان الامر طلب وهو غير مطلوب. ولان الامر ضد النهي. واذا قيل

5
00:01:48.800 --> 00:02:30.650
اباحوا ليس بمأمور فالمكروه اولى المكروه في اللغة المبغظ غير المحبوب. واما معنى المكروه في الاصطلاح فان العلماء يطلقون لفظ المكروه   ازاء ثلاثة معان المعنى الاول اطلاق لفظ المكروه على ما تركه خير من فعله

6
00:02:30.900 --> 00:03:03.550
فعلى هذا التعريف يكون لفظ المكروه شاملا المحرم وشاملا لما يستحب تركه والاطلاق الثاني اطلاق لفظ المكروه على المحرم فقط  ومن ذلك قوله تعالى كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها

7
00:03:04.400 --> 00:03:34.150
والاطلاق الثالث اطلاق لفظ المكروه على ما نهي عنه نهي تنزيه بحيث لا يتعلق بفعله عقاب وانما  يتعلق بتركه ثواب لمن نوى بذلك التقرب لله عز وجل  ومن ثم اذا وجدت لفظة المكروه فانتبه

8
00:03:34.450 --> 00:04:09.150
فان هذه اللفظة قد يراد بها معان مختلفة وان كان المعنى الثالث هو الغالب عند علماء الشريعة وهذا هو اصطلاح الجمهور واما الحنفية فانهم يسمون هذا النوع المكروه تنزيها واما المكروه تحريما فهو ما نهي عنه

9
00:04:09.200 --> 00:04:39.900
بطريق ظني ويترتب على فعله عقاب ننتقل الى مسألة من مسائل المكروه. وهي هل الامر المطلق؟ المراد بالمطلق الذي ليس فيه قرينة  هل يتناول المكروه هؤلاء يتناول المكروه مراد بذلك

10
00:04:40.350 --> 00:05:12.700
ان العبد اذا امتثل الامر على صفة مكروهة فهل يكون امتثاله داخلا في تحقيق ذلك الامر او لا والجمهور على ان الامر المطلق لا يتناول المكروه ومن ثم من اتى بالفعل على صفة مكروهة فانه لا يكون ممتثلا للامر

11
00:05:13.050 --> 00:05:39.900
وضح لنا المراد بالمسألة لان هذه يقع فيها لبس كثير. والدليل على قول الجمهور او نأتي بمثال مثال ذلك  في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم

12
00:05:39.950 --> 00:06:09.550
هذا امر بالوضوء فاذا اتى الانسان بالوضوء على صفة مكروهة فهل يكون ممتثلا للامر؟ او لا  ومثله في قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق هنا امر فهل يشمل الاتيان بالطواف على صفة مكروهة؟ كما لو جعل البيت عن يمينه

13
00:06:10.200 --> 00:06:35.150
او طاف بالبيت بدون طهارة او نحو ذلك والجمهور كما تقدم يرون ان الامر المطلق لا يتناول المكروه. واستدلوا على ذلك بادلة اشهرها ثلاثة ادلة الدليل الاول ان الامر طلب واستدعاء

14
00:06:35.650 --> 00:07:11.200
والمكروه ليس مطلوبا ولا مستدعى فلا يكون المكروه مأمورا به والدليل الثاني ان المكروه منهي عنه والامر يظاد النهي فلا يكون المكروه مأمورا به والدليل الثالث اننا سبق ان ذكرنا ان المباح ليس بمأمور به. فمن باب اولى ان يكون المكروه غير مأمور

15
00:07:11.200 --> 00:07:35.350
به وبدا يتبين لنا ان المكروه ليس مأمورا به نعم احسن الله اعمالك. الخامس الحرام الحرام ضد الواجب فيستحيل ان يكون الشيء الواحد واجبا حراما طاعة معصية من وجه واحد

16
00:07:35.550 --> 00:08:01.600
الا ان الواحد ينقسم الى واحد بالعين والى واحد بالنوع والواحد بالنوع يجوز ان ينقسم الى واجب وحرام ويكون انقسامه بالاضافة كالسجود لله تعالى واجب والسجود للصنم حرام والاجماع منعقد على ان الساجد للصنم عاص بنفس السجود والقصد

17
00:08:01.750 --> 00:08:23.200
والساجد لله تعالى مطيع بهما. والواحد بالعين كالصلاة في الدار المغصوبة. فحركته في الدار واحدة بعينه وفي صحتها روايتان احداهما لا تصح اذ يؤدي الى كون العين الواحدة من الافعال حراما واجبا وهو متناقض

18
00:08:23.250 --> 00:08:45.200
فكيف يتقرب بما هو معاقب عليه؟ مطيع بما هو عاص به والثانية تصح لان هذا الفعل له وجهان متغايران هو مطلوب من احدهما مكروه من الاخر. فليس ذلك كمحالا انما المحال ان يكون مطلوبا مكروها من وجه واحد

19
00:08:45.550 --> 00:09:09.700
والصلاة معقولة بدون الغصب والغصب معقول بدون الصلاة. ومن اختار الرواية الاولى قال ارتكاب النهي متى اخل بشرط العبادة افسدها بالاجماع كصلاة المحدث ودعوى الاجماع في هذه المسألة ودعوى الاجماع في هذه المسألة لعدم امر السلف الظلمة بالقضاء غلط

20
00:09:09.850 --> 00:09:30.600
بان عدم النقل عنهم ليس بنقل الاتفاق ولو نقل انهم سكتوا فيحتاج الى انه اشتهر فيما بينهم كلهم القول بنفي وجوب القضاء فلم ينكروه. فيكون فيه اختلاف هل هو اجماع ام لا؟ ومصحح الصلاة في

21
00:09:30.600 --> 00:09:49.850
المغصوبة قسموا النهي ثلاثة اقسام قسم يرجع الى ذات المنهي عنه  قسم يرجع الى ذات المنهي عنه فيضاد وجوبه كالزنا. والى ما لا يرجع الى ذات المنهي عنه. فلا يضاد وجوب

22
00:09:49.850 --> 00:10:09.900
لهوا كالصلاة في الثوب الحرير وقسم يعود الى وصف المنهي عنه دون اصله كالصلاة في الاوقات الخمسة. فابو حنيفة يسمي ما اتي به على هذا الوجه فاسدا فاسدا غير باطل وهو قول الشافعي

23
00:10:10.950 --> 00:10:42.750
هذا هو الحكم الخامس من الاحكام التكليفية الحرام سبق ان ذكرنا ان المراد بالحرام ما نهى عنه الشارع نهيا جازما وانه يترتب عليه ان من فعله فهو اثم مستحق للعقاب

24
00:10:43.000 --> 00:11:19.150
وان من تركه بنية التقرب لله عز وجل فانه مثاب. يمسي الكرب بدون سكر ها بدون سكر  جزاك الله خير  وللحرام صيغ تدل عليه مثل صيغة لا تفعل وهكذا ايضا

25
00:11:19.800 --> 00:11:54.200
الخبر بالنفي اذا كان يمكن ان يقع في الخارج فانه يدل على التحريم  وهكذا الفاظ الاوامر التي فيها معنى الترك مثل الذروا واتركوا  وكذلك من صيغ التحريم ترتيب العقوبة على الفعل

26
00:11:54.400 --> 00:12:30.300
او لعن فاعله  ومن صيغ التحريم ايضا تعليق غضب الله او مقته بالفعل  قال المؤلف الحرام ضد الواجب  معنى هذه الكلمة ان الحرام لا يجتمع مع الواجب في مكان واحد

27
00:12:30.850 --> 00:12:57.550
معنى قولنا الحرام ضد الواجب ان الحرام لا يجتمع مع الواجب في محل واحد اي لا يكون الفعل حراما واجبا في وقت واحد  ومن هنا فان جميع الاحكام الشرعية اصداد لبعض

28
00:12:58.550 --> 00:13:29.500
لان الظد بان ظدين هما ما لا يجتمعان وقد يرتفعان وليس المراد بكلمة ضد هنا انها في المقابل. لا المراد انهما لا يجتمعان ولذا فسره بعد ذلك فقال فيستحيل ان يكون الشيء الواحد مراد بالشيء يعني الفعل

29
00:13:30.400 --> 00:13:59.000
فيستحيل ان يكون الشيء الواحد واجبا حراما طاعة معصية من وجه واحد  نريد ان نحرر محل النزاع في هذه المسألة فنقول اولا اتفقوا على ان الفعل الواحد بالنوع يمكن اجتماع التحريم والايجاب فيه

30
00:13:59.600 --> 00:14:30.000
مثال ذلك الصلاة هذا فعل واحد بالنوع صلاة زيد وصلاة عمرو تدخل في الصلاة وصلاة المحدث وصلاة المتوضأ وصلاة المرأة الطاهر وصلاة المرأة الحائض كلها تدخل في اسم الصلاة بعضها يكون حراما وبعضها يكون واجبا

31
00:14:30.250 --> 00:15:04.400
فنقول اتفقوا على ان الفعل الواحد بالنوع يمكن ان يجتمع فيه التحريم والايجاب  وسبب هذا لماذا  يمكن انقسام الفعل الواحد بالنوع الى حرام وواجب بحسب الاظافات او الصفات  الاظافة مثل صلاة

32
00:15:04.750 --> 00:15:37.550
المحدث وصلاة المتوضأ هنا نسبت الصلاة الى اشخاص فاختلف الحكم من الايجاب والتحريم وقد يكون سبب الاختلاف هو الاختلاف الصفات   الاول كانت الصلاة منسوبة الى شخصين والان صلاة منسوبة الى شخص واحد

33
00:15:38.850 --> 00:16:10.050
لكن الصلاة الاولى واجبه الصلاة الثانية حرام لما صلى بدون وضوء كانت صلاته حراما. فلما توضأ فصلى كانت صلاته واجبة   اذا عرفنا الجزء الاول وهو انه وقع الاتفاق على ان الفعل الواحد بالنوع يمكن اجتماع التحريم والوجوب فيه

34
00:16:10.050 --> 00:16:43.100
ومثل له المؤلف في السجود لله هذا واجب والسجود للصنم هذا حرام    قال المؤلف والاجماع منعقد على ان الساجد للصنم عاصم بنفس السجود بعض المعتزلة يقولون هو عاص بنيته الصواب انه عاصم بنفس السجود

35
00:16:43.800 --> 00:17:19.700
وعاص ايضا بالقصد  والساجد لله مطيع بالفعل فعل السجود ومطيع لله القصد  القسم الثاني الفعل الواحد من وجه واحد مثال ذلك صلاة زيد التي صلاها في الساعة الثانية عشرة فعل واحد

36
00:17:20.500 --> 00:17:46.750
فهل يمكن ان تكون واجبة وحراما من وجه واحد من جهة الوقت مثلا لا يمكن. وهذا بالاتفاق اذ يستحيل ان يكون الفعل الواحد بالعين واجبا حراما من وجه واحد وهذا بالاتفاق

37
00:17:47.300 --> 00:18:30.550
القسم الثالث الفعل الواحد بالعين هل يمكن ان يكون حراما واجبا من وجهين مختلفين  مثال ذلك   استعمال الجوارب من الحرير حرام باي استعمال الرجل لجوارب الحرير حرام  فاذا مسح عليها في اثناء الوضوء

38
00:18:31.000 --> 00:18:56.050
فهذا الفعل هل يكون هو حرام بالاتفاق؟ المسح على الجورب من الحرير بالنسبة للرجل حرام بالاتفاق فهل يكون هذا الفعل واجبا مع كونه حراما اذا اتفقوا على ان هذا الفعل حرام. لكن هل يكون واجبا كذلك

39
00:18:56.250 --> 00:19:29.550
ويجتمع فيه الحكمان الايجاب والتحريم  اولى مثال اخر قال المؤلف الصلاة في الدار المغصوبة  فان الصلاة في الدار المغصوبة حرام بالاتفاق يأثم بها لكن هل تكون واجبا وبالتالي يؤجر عليها ويكون له

40
00:19:29.650 --> 00:20:00.800
اجر  او لا    فان ركوعه وسجوده بالاتفاق انه حرام يأثم به لانه استعمال للمغصوب ولا يجوز للانسان ان يستعمل المغصوب باي نوع من انواع الاستعمال ومن ذلك استعماله بالصلاة فيه والركوع عليه والسجود عليه

41
00:20:01.250 --> 00:20:38.400
هذا حرام بالاتفاق يأثم به لكن هل يؤجر عليه ويكون فعله واجبا وهل يسقط طلب الشارع في هذه الحال  اتضحت لنا المسألة طيب   قال المؤلف العلماء لهم اقوال متعددة في هذه المسألة

42
00:20:38.750 --> 00:21:08.150
اشهرها ثلاثة اقوال وقد ذكر المؤلف منها قولين القول الاول انه لا يجتمع التحريم والوجوب في فعل واحد بالعين وهذا هو المشهور من المذهب  واستدلوا على ذلك بان قالوا يؤدي الى كون الفعل الواحد

43
00:21:08.450 --> 00:21:43.800
بالعين قد جمع صفتين متناقضتين التحريم والوجوب وهما ضدان فكيف يجتمعان في فعل واحد    والدليل الثاني لهم قالوا  بان الفعل الحرام يعاقب العبد عليه فكيف يكون العبد مطيعا بما هو عاص به

44
00:21:44.000 --> 00:22:17.150
سجوده يعصي الله به فكيف يكون مطيعا لله بنفس السجود الذي يعصي الله به   واستدلوا على ذلك ثالثا بان قالوا ان العبادة لا تكون صحيحة الا اذا كانت قد اشتملت على الشروط لو صلى الانسان قبل الوقت صلاته باطلة

45
00:22:18.050 --> 00:22:51.350
ولابد ان تكون هذه الشروط غير محرمة  فان ارتكاب النهي متى اخل بشرط العبادة فانه يفسدها كما نقول في صلاة المحدث   والقول الثاني في هذه المسألة يقول بامكان اجتماع التحريم والوجوب في عين واحدة

46
00:22:51.700 --> 00:23:21.350
او في فعل واحد بالعين من وجهين  فيكون مأجورا على الفعل وفي نفس الوقت يكون معاقبا   واستدلوا على ذلك بادلة اشهرها دليلان الدليل الاول ان هذا الفعل له وجهان متغايران

47
00:23:22.850 --> 00:23:52.650
فلا يمتنع ان يكون الفعل مطلوبا من احد الوجهين ومكروها بالنسبة للوجه الاخر ولا محال في هذا  انما الاستحالة ان يكون مأمورا به منهيا عنه من وجه واحد   وهذا الاستدلال انما هو استدلال بالتصور العقلي

48
00:23:52.950 --> 00:24:16.550
بانفكاك الجهتين اما في الخارج فانه لا يوجد عندنا الا فعل واحد بالعين ومن ثم فهذا الانفكاك انما هو في الذهن فقط  والاحكام الشرعية انما تكون على ما في الخارج

49
00:24:16.750 --> 00:24:44.900
لا على ما في الاذهان  والدليل الثاني لهم قالوا ان الصلاة معقولة بدون الغصب والغصب معقول بدون الصلاة ومن ثم فنحكم على كل واحد منهما بحكم مستقل والجواب عن هذا

50
00:24:45.350 --> 00:25:12.300
لان الحكم الشرعي لا يكون على التصورات التي في الاذهان الاحكام انما تكون على الافعال الواقعة في الخارج  الدليل الثالث لهم قالوا بان السلف قد اجمعوا على صحة الصلاة في الدار المغصوبة

51
00:25:12.650 --> 00:25:41.300
بدلالة انهم لم يأمروا الظلمة باعادة الصلاة فان الظلمة يصلون في الدار المغصوبة. ولم يأمروهم باعادة الصلاة فهذا اجماع على صحة صلاتهم  واجاب المؤلف عن هذا بعدد من الاجابات الجواب الاول

52
00:25:42.450 --> 00:26:21.150
ان غاية ما تستدلون به عدم نقل امر السلف للظلمة باعادة الصلوات   وعدم النقل لاتفاق السلف او لنهي السلف ليس نقلا للاتفاق   الامر الثاني ان بعض السلف امروا الظلمة باعادة الصلاة

53
00:26:21.300 --> 00:26:46.200
بدلالة انهم قرروا ان الصلاة في الدار المنصوبة غير صحيحة  والجواب الثالث على تقدير ان بعض السلف سكت فحين اذ نحتاج الى ان هذا السكوت قد انتشر ولا دليل على

54
00:26:48.300 --> 00:27:20.650
انه قد انتشر هذا السكوت انما الاجماع السكوتي بان يوجد قول يتكلم به اصحابه لا يأمرون فيه الظلمة باعادة الصلاة وفرق بين سكوتهم الذي لا يستدل به وبين النقل عنهم انهم تكلموا او عن بعضهم انه تكلم

55
00:27:21.250 --> 00:27:52.300
ومن ثم لا يوجد اجماع في هذه المسألة   بعض اهل العلم اختار قولا ثالثا وهو ان الصلاة يسقط الطلب عندها لا بها يقول بانه لا يؤجر على هذه الصلاة لكنه لا يطالب باعادة الصلاة

56
00:27:52.350 --> 00:28:10.600
لانه ظن صحة الاجماع  والصواب هو القول ببطلان هذه الصلاة هذا هو ارجح اقوال اهل العلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

57
00:28:11.050 --> 00:28:43.100
وهذه الصلاة ليست مما عليه امر اهل الاسلام فتكون هذه الصلاة مردودة   الجمهور الذين صححوا الصلاة في الدار المغصوبة قسموا النهي ثلاثة اقسام. اذا هذه مسألة جديدة  من صحح الصلاة في الدار المغصوبة

58
00:28:43.200 --> 00:29:10.800
قال النهي ثلاثة انواع النوع الاول نهي عن فعل لذات الفعل فحينئذ يكون هذا الفعل فعلا باطلا ولا يصح ولا تترتب عليه اثار الفعل الصحيح من امثلة ذلك قوله تعالى لا تقربوا الزنا

59
00:29:12.250 --> 00:29:40.250
هنا نهي عن ذات الوطء الذي هو زنا  ومن ثم لا نرتب عليه اثار الوطء الصحيح من وجوب النفقة واثبات الدخول ووجوب المهر وثبوت النسب لماذا لم نرتب عليه هذه الاثار بالاجماع

60
00:29:40.300 --> 00:30:18.900
لان الفعل هنا نهي عنه لذاته  النوع الثاني   ما كان النهي فيه   غير عائد الى ذات المنهي عنه بحيس يأتينا الامر في دليل ويأتينا النهي في دليل اخر ومثل لذلك بالصلاة في الثوب الحرير ومثله الصلاة في الدار المغصوبة

61
00:30:19.150 --> 00:30:44.250
لم يأتنا دليل يقول لا تصلوا في الثوب الحرير. او لا تصلوا في الدار المغصوبة بحيث يجمع بين الوصفين وانما جاءنا دليل يقول صلوا وجاءنا الدليل يقول لا تستعملوا الارض المغصوبة

62
00:30:44.950 --> 00:31:18.850
فاذا وقع النهي في محل الامر فان الجمهور يصححون ذلك الفعل ويرتبون عليها اثار الفعل الصحيح فمن صلى في الدار المغصوبة قالوا امتثل الامر و لم يطالب بالقضاء ومذهب احمد كما تقدم ان هذا النوع

63
00:31:19.900 --> 00:31:53.200
غير صحيح وباطل قالوا لانه يؤدي الى مخالفة امر مخالفة نهي الشارع  النوع الثالث  ما ورد النهي فيه عن الفعل حال الاتصاف بوصف  كما في حديث نهى عن صوم يوم العيد

64
00:31:54.850 --> 00:32:24.750
فالنهي ليس لذات الصوم وانما النهي  عن الفعل حال الاتصاف بوصف كونه في يوم العيد  عرفنا الفرق بين الاقسام الثلاثة القسم الاول كان النهي عن ذات الفعل مثل قوله لا تقتلوا

65
00:32:25.250 --> 00:33:00.300
هنا نهي عن ذات القتل  الثاني النهي عن الوصف جاء مستقلا فاذا فعل المأمور بذلك الوصف المنهي عنه فالجمهور يصححون فعل المأمور به والحنابلة يبطلونه  النوع الثالث ان ينهى عن الفعل حال اتصافه بوصف

66
00:33:01.800 --> 00:33:40.200
ومن امثلة ذلك النهي عن الصلاة في الاوقات الخمسة  فالجمهور يقولون هذا النوع باطل فاسد ولذلك من نذر ان يصلي في اوقات النهي قالوا نذره باطل  ومن نذر ان يصوم يوم العيد يقولون هذا نذر باطل فاسد فلا يلزمه الوفاء به

67
00:33:40.800 --> 00:34:10.200
وهذا قول احمد والشافعي ومالك   النوع وهناك قول اخر في المسألة يقول به الامام ابو حنيفة الحنفية يقولون ما نهي عنه لوصفه دون اصله فاننا نجعله من باب الفاسد وليس من باب الباطل

68
00:34:11.250 --> 00:34:36.450
ويرتبون على ذلك انه يمكن تصحيحه فاذا نذر ان يصوم يوم العيد قلنا على مذهب الحنفية صم يوما اخر مكانه   فالفاسد ما يمكن تصحيحه لانه قد نهي عن وصفه دون اصله

69
00:34:36.700 --> 00:35:05.250
واما الباطل فانه لا يمكن تصحيحه  والصواب هو قول الجمهور في هذه المسألة وذلك لان لان انفكاك الوصف عن الاصل انما يتصور في الذهن اما في الخارج فانه لا يوجد اصل الفعل

70
00:35:05.450 --> 00:35:50.800
الا مكترنا باوصافه  وحكم الشارع انما يكون على الافعال الخارجية وليس على فالتصورات الذهنية  هناك قسم رابع   من اقسام النهي وهو ان يكون النهي عن وصف    مستقل عن الفعل فلا يدل

71
00:35:51.600 --> 00:36:37.950
على الفساد ولا البطلان بالاتفاق     ومن امثلة ذلك  الوضوء من انية الذهب والفضة   فانه عندما يتوضأ لا يكون مستعملا لاناء الذهب والفضة بذات وضوءه   نأتي بمثال اخر في الغصب  لو كان الماء مغصوبا

72
00:36:38.150 --> 00:37:04.750
فتوضأ به لكان عند الوضوء يستعمل الماء المغصوب فيكون من القسم الثاني لكن اذا كان الاناء هو المغصوب والماء ليس بمغصوب فانه عندما يتوضأ لا يكون مستعملا للمغصوب بذات وضوئه

73
00:37:05.150 --> 00:37:34.700
فلا يدل هذا على الفساد  نمثل بمثال اخر من لبس الحرير في صلاته هل تصح صلاته عند الحنابلة وهل يكون هذا النهي من الثاني ام من الرابع   اجيبوا لا تصح صلاته اخطأتم بذلك

74
00:37:35.550 --> 00:38:02.750
جواب خاطئ ها القسم الرابع جواب خاطئ   من لبس الحرير في اثناء الصلاة وصلى به هل تصح صلاته عند الحنابلة او لا ان كان يغطي عورته بهذا الحرير كان من القسم الثاني

75
00:38:03.600 --> 00:38:25.850
وبالتالي لا تصح صلاته كما لو ائتزر به اما اذا كان لا يغطي عورته بهذا الحرير فان صلاته تصح ويكون من القسم الرابع كمن لبس عمامة او لبس خفا ولم يمسح عليه

76
00:38:26.400 --> 00:39:08.800
فان صلاته تصح  لانه لم يغطي عورته بهذا الحرير. نعم. واظح هذا سم. لو استعمله لكن لم يستعمله في المأمور به  نعم. سم تفضل فصل الامر بالشيء نهي عن ضده من حيث المعنى

77
00:39:08.950 --> 00:39:33.150
فاما الصيغة فلا وقالت المعتزلة ليس بنهي عن ضده لا بمعنى انه عينه. اذ يتصور ايام وبالشيء من هو ذاهل عنه فكيف يكون طالبا لماذا فكيف يكون طالبا لما ذاهل عنه فان لم يكن ذاهب فهو ذاهل. احسن الله

78
00:39:33.350 --> 00:39:50.750
بما هو ذاهب له. احسن الله اليك. فكيف يكون طالبا لما هو ذاهل عنه؟ فان لم يكن ذاهلا عنه فلا يكون طالبا له الا من حيث يعلم انه لا يمكن فعل المأمور به الا بترك ضده

79
00:39:50.800 --> 00:40:12.250
فيكون تركه ذريعة بحكم الضرورة لا بحكم ارتباط الطلب به وقال قوم فعل الضد عين ترك ضده الاخر. فالسكون عين ترك الحركات والبعد من المغرب هو القرب من المشرق فهذه اقسام احكام التكليف

80
00:40:12.800 --> 00:40:48.950
والتكليف في اللغة احسن الله اليك هذه قاعدة من قواعد الاصول هل الامر بالشيء نهي عن ضده   الحمد لله يقول الله يصلح بالكم وهذه القاعدة مبنية على اصول عقدية  اذا

81
00:40:49.300 --> 00:41:21.450
ما معنى كلمة الضد ما هما الظدان ما لا يجتمعان وقد يرتفعان مثال ذلك هل يمكن ان يؤدي الانسان صلاة الفريضة وهو يصعد على السلم  لا يجتمعان وبالتالي الامر بالصلاة نهي عن صعود السلم

82
00:41:24.000 --> 00:41:44.350
لماذا؟ لانهم ظدان لا يجتمعان في محل واحد عرفنا معنى كلمة الظد طيب هل الامر الامر بالشيء يعني الامر بالفعل نهي عن اظداده التي لا يمكن ان تجتمع معه في مكان واحد

83
00:41:45.150 --> 00:42:18.300
من جهة المعنى اما من جهة اللفظ فلفظ صل غير لفظ لا تصعد على السلم طيب القيام والجلوس ضد ان فعندما تؤمر بالقيام معناه انك تنهى عن الجلوس. وتنهى عن الاضطجاع. لان الامر

84
00:42:18.300 --> 00:42:50.200
شيء يأمر بالفعل نهي عن جميع اضداده  هذه القاعدة خالف فيها طائفتان الطائفة الاولى المعتزلة لماذا؟ لان المعتزلة يقولون لا يكون النهي نهيا صحيحا الا اذا كان الناهي قاصدا للنهي عما ينهى عنه

85
00:42:51.500 --> 00:43:20.850
فيشترطون في الامر والنهي الارادة ارادة وقوع المنهي عنه وارادة وقوع المأمور به وعدم وقوع المنهي عنه  ولذلك اذا قيل لهم هذه المعاصي نهى الله عنها مع انه قد اراد وقوعها

86
00:43:21.550 --> 00:43:49.600
فيقولون لم يرد الله وقوعها بناء على كلامهم الفاسد ومذهبهم الخبيث في مسألة القدر بان لانهم يقولون العبد يخلق فعل نفسه  طيب اذا عرفنا ان المعتزلة يقولون الامر بالشيء ليس نهيا عن ظده

87
00:43:49.850 --> 00:44:25.700
لماذا خالفوا بناء على قولهم بان الامر لا يشترط فيه ارادة الامر للامتثال   تعرفون اهل السنة يقولون الاشاعرة يقولون الامر لا يشترط فيه الارادة واهل السنة يفرقون بين الارادة الكونية والارادة

88
00:44:25.750 --> 00:44:55.350
في الشرعية فيقولون الارادة الشرعية شرط للامر والارادة الكونية ليست شرطا في الامر  اذا المعتزلة قالوا الامر بالشيء ليس نهيا عن ظده لماذا لان النهي يشترط فيه الارادة والامر قد لا يكون مريدا لترك الظد

89
00:44:56.950 --> 00:45:31.050
ما دليلهم؟ استدلوا على ذلك بعدد من الادلة. الدليل الاول   ان الامر بالشيء ليس عين النهي عن الظد. ولا يتظمنه ولا يلازمه المؤلف هنا اختصر الجملة فحذف بعظ الدليل   تكملته لا انه لا بمعنى انه عينه

90
00:45:31.100 --> 00:45:58.350
ولا يتضمنه ولا يلازمه كما تقدم معنا ان الدلالات ثلاثة انواع دلالة مطابقة ودلالة تظمن ودلالة التزام يقولون الامر بالشيء لا يدل على النهي عن ضده لا من المطابقة ولا من طريق التظمن ولا من طريق

91
00:45:58.400 --> 00:46:25.750
الالتزام ما رأيكم في هذا الاستدلال؟ نقول هذا استدلال خاطئ بل الامر بالشيء يلزم منه النهي عن ظده فيدل عليه بدلالة الالتزام  استدلوا بدليل ثاني قالوا بان الامر قد يأمر بالشيء

92
00:46:26.350 --> 00:46:56.350
ولا يتصور ما يضاده  فكيف نجعله ناهيا عن الظد وهو لا يتصوره   والجواب عن هذا بانه لا يشترط في النهي الارادة  ودلالة الالتزام دلالة الصحيحة ولا يمكن امتثال الامر الا بترك ضده

93
00:46:59.100 --> 00:47:27.150
بينوا مذهبهم فقالوا بان ترك الظد يتركه المأمور لانه لا يمكن ان يمتثل الامر الا بترك الظد فترك الظد لا يكون مطلوبا مأمورا به. وانما يلزم او يكون تركه ذريعة

94
00:47:27.450 --> 00:47:56.650
بحكم الضرورة  وهذا فيه نوع سفسطة    القول اذا القول الاول ان الامر بالشيء ليس نهيا عن ظده. لا من طريق المعنى ولا من طريق اللفظ. وهذا قول المعتزلة القول الثاني يقولون الامر بالشيء نهي عن ظده من طريق اللفظ

95
00:47:57.400 --> 00:48:27.500
فقولك قم هو عين قولك لا تجلس  وهذا بنوه على رأيهم في حقيقة الكلام لان الكلام عندهم هو المعاني النفسية ومعنى قم هو لا تقعد ولذا قالوا الامر بالشيء نهي عن ظده من طريق اللفظ ومن طريق القول

96
00:48:27.900 --> 00:48:54.650
ومن طريق الصيغة  وكل عاقل يفرق بين قوله قم صيغتكم وصيغة لا تقعد فهذا نوع سفسطة ايضا ولذلك فان الصواب في هذه المسألة هو قول اهل السنة بان الامر بالشيء نهي عن ضده

97
00:48:54.800 --> 00:49:24.850
من طريق المعنى وليس من طريق اللفظ   والاصول العقدية التي بنى عليها المخالف مذهبه اصول فاسدة المعتزلة بنوا كلامهم هذا على ان الامر يشترط فيه ارادة. ارادة الامر امتثال المأمور للامر

98
00:49:25.000 --> 00:49:54.850
هذا كلام فاسد بنوه على قولهم بان العبد يخلق فعل نفسه ولا شاعرة بنوا قولهم في هذه المسألة على قولهم في حقيقة الكلام وانه المعاني النفسية   نعم وبذا نكون قد انهينا الاحكام التكليفية الخمسة وهي

99
00:49:55.500 --> 00:50:24.900
الواجب والمندوب والمباح والمكروه والحرام. هذا على طريقة الفقهاء واما عند الاصوليين فيقولون الوجوب الوجوب والتحريم والاباحة والكراهة والندب نعم والتكليف في اللغة الزام ما فيه كلفة اي مشقة وفي الشرع الخطاب بامر او نهي وله

100
00:50:24.900 --> 00:50:44.300
شروط بعضها يرجع الى المكلف وبعضها يرجع الى نفس المكلف به. اما ما يرجع الى المكلف فان يكون عاق الم يفهموا الخطاب. فاما الصبي والمجنون غير مكلفين. لان مقتضى التكليف الطاعة والامتثال

101
00:50:44.400 --> 00:51:12.650
ولا يمكن ممن لا يفهم ذلك فهما فهما ما فهما ما كغير المميز فخطابه ممكن. لكن اقتضى الامتثال منه مع انه لا يصح منه قصد صحيح غير ممكن ووجوب الزكاة والغرامات في مال الصبي والمجنون ليس تكليفا. اذ يستحيل التكليف بفعل الغير. يبدو هنا

102
00:51:12.650 --> 00:51:53.650
اه خطأ مطبعي تلاحظونه صوابه فاما الصبي والمجنون فغير مكلفين لان مقتضى التكليف الطاعة والامتثال ولا تمكن فاصلة اما من لا يفهم ذلك فهما ما   فاما الصبي والمجنون فغير مكلفين لان مقتضى التكليف الطاعة والامتثال ولا تمكن. اما من لا يفهم ذلك فهما ما

103
00:51:53.650 --> 00:52:17.000
كغير المميز فخطابه ممكن. لكن اقتضى الامتثال منه مع انه لا يصح منه قصد صحيح غير ممكن. لكن اقتضاء  لكن اقتضاء الامتثال منه مع انه لا يصح منه قصد صحيح غير ممكن

104
00:52:17.050 --> 00:52:37.050
ووجوب الزكاة والغرامات في مال الصبي والمجنون ليس تكليفا. اذ يستحيل التكليف بفعل الغير. وانما معناه ان ان الاتلاف وملك النصاب سبب لثبوت هذه الحقوق في ذمتهما. بمعنى انه سبب لخطاب الولي

105
00:52:37.050 --> 00:53:02.500
الاداء في الحال وسبب لخطاب الصبي بعد البلوغ. واما الصبي المميز فتكليفه ممكن. لانه يفهم ذلك الا ان الشرع حط التكليف عنه تخفيفا ليظهر خفي التدريج اذ لا يمكن الوقوف بغتة على الحد الذي يفهم به خطاب الشارع. احسن الله اليكم

106
00:53:03.600 --> 00:53:25.600
اذ لا يمكن الوقوف بغتة على الحد الذي يفهم به خطاب الشارع. ويعلم الرسول والمرسل فنصب له علامة ظاهرة وقد قيل انه يكلف. بس هذا المبحث مبحث التكليف  والمراد به

107
00:53:27.000 --> 00:53:59.400
شروط هذا التكليف ومن يتوجه اليه التكليف     التكليف يراد به المطالبة بالفعل في اللغة  وعرفه المؤلف بانه الزام ما فيه كلفة وقد وقع اختلاف بين اهل العلم هل يصح وصف

108
00:53:59.700 --> 00:54:28.000
الاوامر الشرعية بانها تكاليف  وقال الجمهور يصح ذلك لقوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها فدل هذا على ان الشريعة تأتي بتكاليف ما يكون في وسع النفوس    وهناك طائفة من اهل العلم لا يرتضون هذا الاسم

109
00:54:28.100 --> 00:55:04.650
ومن هؤلاء شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم قالوا لان التكليف يشعر   بالتعب وعدم الاستفادة بينما الشريعة  بها من الحلاوة وفيها من الراحة والطمأنينة   ما يجعل النفوس تشتاق الى هذه الاوامر الشرعية

110
00:55:05.500 --> 00:55:46.600
والخلاف انما هو في التسمية  اذا تكرر هذا فان العلماء مختلفون في حقيقة التكليف  ما هو التكليف  ولهم ثلاثة مناهج المنهج الاول ان التكليف هو الالزام هو الخطاب بالالزام وعلى هذا فالتكليف لا يشمل الا الحرام والواجب

111
00:55:47.350 --> 00:56:20.850
لانهما  مشتملان على الالزام اما بقية الاحكام فلا الزام فيها  والقول الثاني ان التكليف هو الخطاب بامر او نهي وهذا هو اختيار المؤلف تلاحظون امر يشمل واجب ومندوب ونهي يشمل تحريم وكراهة

112
00:56:21.700 --> 00:56:52.200
اذا المنهج الثاني على ان التكليف يشمل الندب والكراهة خلاف المنهج الاول وهم يحصرونه على التحريم والايجاب  وهناك قول ثالث يقول بان التكليف هو مقتضى الخطاب وبالتالي يجعلون التكليف يشمل الاحكام

113
00:56:52.850 --> 00:57:35.650
التكليفية الخمسة ومنها الاباحة   اغلب الفقهاء والاصوليين يسيرون على المنهج الاول بجعل التكليف هو الالزام    خلاف ما اختاره المؤلف هنا     قال المؤلف وله شروط يعني ان التكليف له شروط وهذه الشروط على قسمين. القسم الاول

114
00:57:35.950 --> 00:58:15.000
شروط ترجع الى المكلف   والمراد بهذا شروط ترجع الى من يصلح للتكليف   وهي شروط العقل وفهم الخطاب  النوع الثاني شروط ترجع الى الفعل المكلف به  قال نفس المكلف به يعني

115
00:58:15.250 --> 00:58:48.050
شروط ترجع الى الفعل المكلف به  من مثل ان يكون مقدورا عليه نبتدأ بالشروط التي ترجع الى المكلف فاول ذلك ان يكون عاقلا يفهم الخطاب    فلا بد من اتصافه بالوصفين

116
00:58:49.050 --> 00:59:12.500
لو كان عاقلا لكنه لا يفهم الخطاب حين لا يتوجه اليه التكليف مثل النائم نائم عاقل لكنه لا يفهم الخطاب   ولو كان يفهم الخطاب لكن لا يحكم عليه بالعقل فانه لا يتوجه اليه التكليف

117
00:59:14.950 --> 00:59:49.550
من محترازات هذا الشرط المجنون  فان المجنون  غير مكلف اذا قال الفقهاء مكلف يراد به صفتان. الصفة الاولى العقل صفة الثانية البلوغ  المجنون ما حكمه؟ غير مكلف. ما الدليل رفع القلم عن ثلاثة ذكر منهم المجنون حتى يعقل

118
00:59:50.400 --> 01:00:18.250
ما الدليل على ان المجنون غير مكلف هذا الحديث قال ولان مقتضى التكليف يعني غاية التكليف وفائدة التكليف هو طاعة المكلف لما كلف به وامتثاله لكن المجنون لا يمكن ان يطيع ويمتثل

119
01:00:19.450 --> 01:00:51.700
لانه لا يوجد منه قصد الامتثال وبالتالي لا يكون عليه فنقول ايجاب الظمان لا يتوجه للمجنون وانما يتوجه الى ولي في الحال او يتوجه اليه بعد عقله وذهاب الجنون عنه

120
01:00:53.250 --> 01:01:19.150
قال معترض الزكاة من التكاليف ومع ذلك انتم تقولون بان المجنون تجب الزكاة في ماله فكيف توجبون الزكاة عليه وهو غير مكلف؟ الوجوب لا يكون متوجها الا للمكلفين والجواب عن هذا بان هذا ليس من خطاب التكليف

121
01:01:19.350 --> 01:01:39.950
هذا من خطاب الوضع تتعلق او يتعلق واجب الزكاة بماله هذا من باب خطاب الوضع وليس من خطاب التكليف تكليف انما يتوجه الى وليه بايجاب اخراج الزكاة من ماله طيب

122
01:01:40.350 --> 01:02:06.900
اذا عرفنا ما يتعلق بالمجنون ننتقل الى الصبي الصبي على ثلاثة انواع النوع الاول الصبي الذي لا يفهم ابدا  كابن ثلاثة اشهر هذا مكلف او غير مكلف  غير مكلف لماذا

123
01:02:07.600 --> 01:02:33.700
لانه لا يفهم   لا يمكن ان يطيع ويمتثل لانه لا يتمحظ له قصد صحيح   وجوب الزكاة في ماله او الغرامة فيما اتلفه هذا ليس متوجها له انما يتوجه لوليه فليس من تكليفه في شيء

124
01:02:34.450 --> 01:03:01.250
وانما هو خطاب للولي باداء الزكاة في الحال وقد يكون سببا لخطاب الصبي لكن بعد بلوغه النوع الثاني من انواع الصبيان الصبي الذي يفهم فهما ما   ابن ثلاث سنوات واربع سنوات عنده نوع فهم

125
01:03:01.550 --> 01:03:28.700
تقول احضر الماء يأتي بالماء  لكنه لا يتمحض له قصد الامتثال والطاعة  وبالتالي لا يصح ان يتوجه التكليف له  وهذا معنى قوله لكن اقتضاء الامتثال. يعني طلب الامتثال منه غير ممكن

126
01:03:28.750 --> 01:03:56.750
لماذا؟ لانه لا توجد عنده نية صحيحة ولا قصد صحيح  النوع الثالث من انواع الصبيان الصبي المميز  ما هو حد التمييز؟ بعض الفقهاء يقول باكمال سبع سنوات وبعضهم يقول باكمال الست والدخول في السابعة

127
01:03:56.850 --> 01:04:32.250
وبعضهم يقول متى ادرك الخطاب وتمكن من الجواب عد مميزا    الصبي المميز هل هو مكلف او غير مكلف   غير مكلف غلط  طيب نشوف كلام المؤلف قال واما الصبي المميز فتكليفه ممكن

128
01:04:33.650 --> 01:05:00.850
لانه يفهم الخطاب لكن الشرع حط التكليف عنه لماذا؟ لان التدرج في العقل خفي المراتب متى نقول انتقل من كونه صبيا لا يعقل الى كونه صبيا يفهم ويعقل لا يعرف الوقت بخصوصه ولذلك وضع له

129
01:05:00.850 --> 01:05:24.650
والشارع علامة واضحة وهي البلوغ لان الاحكام الشرعية تعلق باوصاف واظحة ولا تعلق باوصاف خفية. فالعقل هذا وصف خفي لا يعلق عليه الشارع الحكم بالبلوغ. او الحكم بالتكليف. وانما يعلقه

130
01:05:24.700 --> 01:05:48.400
بي البلوغ الذي له اوصاف معروفة بلوغ خمس عشرة سنة نبات الشعر الاحتلام  اذ لا يمكن الوقوف بغتة على الحد الذي يفهم به هذا الصبي لخطاب الشارع. ويعلم الرسول والمرسل ولذلك

131
01:05:48.400 --> 01:06:12.100
علق حكم التكليف بعلامة ظاهرة هي البلوغ  قال وقد قيل بانه يكلف يعني هناك رواية عن احمد وقول في المذهب بان الصبي يكلف ما الراجح عندكم؟ يكلف او لا يكلف

132
01:06:12.450 --> 01:06:42.000
رفع رفع القلم. غير مكلف جواب خاطئ  جواب خاطئ  يوم طيب. نحن سبق ان ذكرنا ان حقيقة التكليف مختلف فيها. فاذا قلنا حقيقة التكليف الالزام او الخطاب بالالزام ويشمل الواجب والحرام فان الصبي

133
01:06:42.500 --> 01:07:11.050
المميز غير مكلف لانه لا يخاطب بواجب ولا بمحرم واذا قلنا التكليف هو الخطاب بامر او نهي فان الصبي المميز يخاطب بالندب الى الصلاة والصوم يتوجه له الخطاب مباشرة فعلى هذا القول يكون الصبي المميز مكلفا

134
01:07:12.150 --> 01:07:40.200
فان قال قائل بان الحج يصح من الصبي غير المميز  ويؤجر عليه لحديث المرأة التي رفعت صبيا وقالت الهذا اجر؟ قال الهذا حج؟ قال نعم ولك اجر فنقول حج الصبي لا يخاطب به الصبي

135
01:07:40.350 --> 01:08:09.600
وانما يخاطب به وليه. ما جانا خطاب من الشارع قال يا ايها الصبيان غير المميزين حجوا  بخلاف الصلاة بالنسبة للمميز فقد خوطب بها مباشرة ومن هنا نقول من فسر التكليف بانه الخطاب بامر او نهي قال

136
01:08:10.350 --> 01:08:43.400
ايش؟ الصبي. الصبي المميز مكلف لانه يخاطب بالامر. بالاوامر المندوبة والنواهي المكروهة ومن فسر التكليف بانه الخطاب بالالزام قال الصبي المميز لا يلزم بفعل او ترك فلا يكون مميزا   نقرأ الشروط

137
01:08:43.600 --> 01:09:12.750
الراجعة الى الفعل المكلف به ونخليه اللقاء القادم  السكوت يعني المواطن خلاص. طيب. الاسبوع القادم عندكم درس ولا ما في؟ ما في اختبارات توها ارسل لي واحد يقول عندنا اختبارات. اختبارات ثمانية وعشرين. ها؟ ثمانية وعشرين

138
01:09:12.800 --> 01:09:32.800
طيب اختبارات اذا تريدون درس الاسبوع القادم؟ نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين كما نسأله جل وعلا ان يصلح احوال الامة وان يردهم الى دينه ردا جميل

139
01:09:32.800 --> 01:09:58.400
اللهم يا حي يا قيوم احقن دماء المسلمين ذب عن اعراضهم ودمائهم واموالهم برحمتك يا ارحم الراحمين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. استغفر الله

140
01:09:58.400 --> 01:10:48.400
يفرقون الشافعية والجمهور ما يفرقوا ايه. لا شوفوا لون ايش؟ يسقط عنها طلب بناء على اجتهاده الخاطئ. يسقط عن الطلب بناء على اجتهادها لكنهم يأمرون لو الان اذا اجتهد انسان واكل يحمي الجزور وقال

141
01:10:48.400 --> 01:10:54.116
نحمل بذور ما ينقص. احنا نرى انه ينقظ. طالبة بالاعادة