﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:24.250
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. انتهينا الى قول الحافظ رحمه الله تعالى وبعد هذا رسله قد ارسل له بالحق وبالحق الكتاب انزل لكي بد العهد يذكروهم وينذروهم ويبشروهم

2
00:00:24.250 --> 00:00:48.700
ذكرنا ان المواثيق التي اخذها الله عز وجل على عباده اربعة مواثيق مواثيق عامة ومواثيق خاصة فالميثاق العام الذي اخذه الله عز وجل على جميع ذرية بني ادم ما اخذه الله عز وجل من ظهورهم

3
00:00:48.700 --> 00:01:08.700
ونثر تلك الذرية الى قيام الساعة واشهدهم على انفسهم. وهذا هو الميثاق الاول هو الميثاق الاول عندما اخذ الله عز وجل من ذرية ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم

4
00:01:08.700 --> 00:01:28.700
الميثاق الثاني ميثاق الفطرة الذي فطر الله عز وجل عليه جميع الخلائق كما قال تعالى الله التي فطر الناس عليها. وهذه الفطرة تشمل الانس والجن. فكلهم قد فطروا على ان يقبلوا

5
00:01:28.700 --> 00:01:58.550
حق وعلى ان ينقادوا له. الفطرتان الميثاقان الباقيان متعلقان بالانبياء ميثاق بتبليغ الرسالة كما قال تعالى واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم مريم اخذنا منهم ميثاقا غليظا. فهذا ميثاق الانبياء لتبليغ ما كلفوا به. ما كلفوا به من دعوة الخلق

6
00:01:58.550 --> 00:02:18.550
وانذارهم وبشارتهم وما يتعلق بالتوحيد وما يتعلق بالنهي عن الشرك. اما الميثاق الرابع فهو خاص في الانبياء ايظا فيما بينهم واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به

7
00:02:18.550 --> 00:02:38.550
ولتنصرنه فهذا الميثاق خاص بالرسل خاص بالرسل ان يصدق بعضهم بعضا. وهذه المواثيق هذه المواثيق التي اخذها الله عز وجل على خلقه الميثاق العام الذي اخذه الله عز وجل من ظهور بني ادم

8
00:02:38.550 --> 00:02:58.550
لا يحصل به عذاب ولا تقوم به حجة على الصحيح من اقوال اهل العلم. معنى الحجة التي يعذب من انكرها والا الحجة به قائمة لان الله سبحانه وتعالى لما اخذ لما اخذ من عندما واذا اخذ ربك من ظهور بني ادم من ذريتهم

9
00:02:58.550 --> 00:03:18.550
واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى. فهم شهدوا على انفسهم انه ربهم سبحانه وتعالى. ولا شك ان هذه حجة عليهم بان هم شهدوا على انفسهم واقروا بان الله هو الخالق الرازق المدبر وانه الاله الاله الاحد الصمد سبحانه وتعالى

10
00:03:18.550 --> 00:03:38.550
الا ان الله سبحانه وتعالى لكمال عدله ولعظيم فضله لم يجعل هذا الميثاق حجة على الخلق يعذبون بتركه يعذبون بتركه بل جعل لهم ميثاقا اخر وهو ميثاق الفطرة. ففطرهم الله عز وجل

11
00:03:38.550 --> 00:03:58.550
على قبول الحق فطرهم الله عز وجل على قبول الحق والاخذ بما جاءهم من من آآ من انذار وبشارة من رسل الله عز وجل ومما انزله الله عز وجل عليه من كتابه سبحانه وتعالى. فهذا يسمى بميثاق الفطرة. ومع ذلك لم يكن ميثاق الفطرة ايضا

12
00:03:58.550 --> 00:04:18.550
به العباد اذا تركوه او انكروه. فارسل الله عز وجل وهو الميثاق الثالث ارسل الله عز وجل رسله انزل كتبه لكي يذكر بالميثاقين السابقين. الميثاق الذي اخذه من ظهور من ذريتهم اخذه من ظهورهم اي من

13
00:04:18.550 --> 00:04:38.550
اخرج اخرج من ظهور بني ادم ذريتهم. هذا الميثاق ارسل الله الرسل ليذكروا الخلق بهذا الميثاق. وارسل الله الرسل وانزل الكتب ليذكروا الله عز وجل بميثاق بميثاق الفطرة. اذا الرسل ارسلوا والكتب انزلت ليذكروا الميثاقين

14
00:04:38.550 --> 00:04:58.550
الميثاق الذي اخذه الله من بني ادم من ظهورهم والميثاق الذي فطر الله عز وجل الناس عليه فطرة الله التي فطر الناس عليها الميثاق الثالث وهو ميثاق الرسل الذي اخذه الله عز وجل على النبيين هو الذي يحصل به قيام الحجة. وعلى ان من انكر هذه الحجة وهذا الميثاق

15
00:04:58.550 --> 00:05:18.550
فانه يعذب يوم القيامة كما قال تعالى وما كنا معذبين حتى حتى نبعث رسولا. فكل من كذب الرسل ولم يؤمن بما جاءوا به فانه يعذب يوم القيامة ويكون من اهل النار خالدا فيها ابد الاباد خالدا فيها ابد الاباد. والرسل

16
00:05:18.550 --> 00:05:28.550
رسل كثر كما ذكر ذلك او كما ذكر ذلك في حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه فقد جاء في صحيح ابن حبان وايضا جاء في المسانيد عن ابن عن ابي ذر رضي الله

17
00:05:28.550 --> 00:05:48.550
تعالى عنه وان كان اسناده ضعيفا سئل عن الرسل قال مئة الف قال من ثلاث مئة رسول ثلاث مئة رسول والانبياء مئة وخمسة وعشرون الف وهذا الحي كما ذكرت فيه فيه ضعف ولا يصح للنبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكره ابن حبان في صحيحه محتجا به لكن الصحيح ان مداره على مجاهيل

18
00:05:48.550 --> 00:06:08.550
وعلى هذا نقول الحديث من جهة اسناده لا يثبت لكن الرسل كثر كما ذكر الله عز وجل منهم من قصصنا عليك منهم ومنهم من لم نقصص عليك واما قص الله عز وجل علينا خبره كنوح عليه السلام وابراهيم وموسى وعيسى وغيرهم من من المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم

19
00:06:08.550 --> 00:06:28.550
وهؤلاء الرسل هؤلاء الرسل اولهم نوح عليه السلام اولهم نوح عليه السلام عندما ارسله الله الى قومه ليأمرهم بالتوحيد وينهاهم عن الشرك واخرهم محمد صلى الله عليه وسلم محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الرسل واخر الرسل وخاتم الانبياء صلى الله عليه

20
00:06:28.550 --> 00:06:48.550
وسلم. والرسل لهم خصائص. يختصون بها عن غيرهم. اول خصائصهم ان الرسل ان الرسل هم من البشر هم من البشر فليس من الجن رسلا فليس من الجن رسلا وليس من الجن ايضا اه انبياء وانما الرسل والانبياء هم من

21
00:06:48.550 --> 00:07:08.550
بشري خاصة من البشر خاصة. الخصيصة الثانية ايضا ان الرسل جميعهم ذكور وليس في الرسل والانبياء اناث ليس في الرسل ليس في الرسل ولا في الانبياء اناث خلافا لقول ابن حزم رحمه الله تعالى فقد عد ام موسى عليه السلام نبيه وعد ايضا مريم نبيه وهذا قول ضعيف

22
00:07:08.550 --> 00:07:28.550
لم يسبقوا اليه احد من اهل العلم حواء ومريم وام موسى كلهم عبيد كلهم اناء صالحات رضي الله تعالى عنهم. فالرسل ليس فيهم اناث ولا الانبياء ايضا. الخصلة الثالثة او الخصلة الثالثة من خصائص

23
00:07:28.550 --> 00:07:48.550
الرسل ايضا انهم من اهل القرى انهم من اهل القرى فليس من اهل البادية رسولا ولا نبيا وهذه من خصائص اهل القرى انهم فيهم الرسل وفيهم الانبياء. ايضا من خصائص الرسل انهم انهم يبعثون انهم يبعثون وهم سالمون من كل

24
00:07:48.550 --> 00:08:08.550
يخل بشرفهم بكل ما يخل من شرفهم من كذب او خيانة او ما يتعلق بالشرف الذي هو الاخلاق والرذيلة من زنا وما شابه ذلك فهم فهم معصومون من هذه الاشياء قبل بعثتهم وبعد بعثتهم صلوات الله وسلامه عليهم

25
00:08:08.550 --> 00:08:28.550
اذا الرسول هو هو انسان ذكر وهو انسان ذكر ارسله الله عز وجل ارسله الله عز وجل الى الى قومه اما خاصة واما رسالة عامة. ويتميز رسولنا صلى الله عليه وسلم بان رسالته عامة. اما غيره من الرسل الذين سبقوه صلوات الله

26
00:08:28.550 --> 00:08:48.550
السلام عليهم جميعا فرسالتهم كانت خاصة لاممهم كانت خاصة لامة محمد صلى الله عليه وسلم فكانت رسالته عامة لجميع الثقلين والجن صلوات الله وسلامه عليه. والفرق بين الرسول والنبي الفرق بينهما آآ هناك عدة فروق يذكرها اهل العلم. عدة فروق يذكرها العلم واصح

27
00:08:48.550 --> 00:09:08.550
ان الرسول هو كل من اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه وهذا هو الرسول هو انسان ذكر اوحي اليه بشرع وامر بتبليغ على وجه الوجوب وامر بتبليغه على وجه الوجوب. اما النبي فهو انسان ذكر اوحي اليه بشرع. وامر بتبليغه لكن ليس على سبيل الوجوب. لكن ليس على

28
00:09:08.550 --> 00:09:28.550
سبيل الوجوب. هذا هو الفرق الصحيح. هناك طرق اخرى يذكرها بعضهم ويجعل الفرق يجعل هو الفرق مثل قول بعضهم ان الفرق ان الرسول يرسل قوم والنبي يرسل الى قوم موافقين مثل قول بعضهم ان الرسول يرسل بشريعة جديدة والنبي يرسل بشريعة والنبي يرسل بشريعة موافقة

29
00:09:28.550 --> 00:09:48.550
لمن قبله وهذه الفروق الصحيحة انها ليست بصحيح لان هناك ما ينقضها فهارون عليه السلام رسول وقد اتى بشريعة موسى عليه السلام وارسل ايضا الى قوم موافقين لانهم امنوا بموسى عليه السلام فارسل معه مؤيدا كذلك عضيدا له صلوات الله وسلامه عليهم كذلك

30
00:09:48.550 --> 00:10:08.550
عيسى عليه السلام رسول وهو ارسل ايضا الى قوم كان يؤمن بموسى عليه السلام. اذا هذا هو معنى الرسول وهذا هو معنى النبي. اما الكتاب فهنا هو تاب هنا يراد به جميع الكتب السماوية التي انزلها الله عز وجل على رسله وانبيائه. وما من رسول الا وانزل عليه كتاب وما من رسول

31
00:10:08.550 --> 00:10:28.550
الا وانزل عليه كتاب الا اننا علمنا من ذلك ما جاء ذكره في كتاب الله عز وجل كالقرآن والتوراة والانجيل والزبور وصحفه وصحف موسى وهناك كتب اخرى لا يعلمها الا الله عز وجل وخصائص الكتب انها من كلام الله سبحانه وتعالى ان الله تكلم بها حقيقة سبحانه وتعالى

32
00:10:28.550 --> 00:10:48.550
واما الذي حفظ وبقي وكتب الله له البقاء والحفظ فهو القرآن الذي القرآن الذي انزله الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو ما في هذه المصاحف بين ايدينا فهو كلام ربنا سبحانه وتعالى. فالله سبحانه وتعالى انزل الكتب وارسل الرسل ليذكروا بهذين

33
00:10:48.550 --> 00:11:08.550
بهذين العهدين. اذا ليس المراد بالكتاب والرسول محمد صلى الله عليه وسلم وانما المراد به الجنس اي جنس الرسل وجنس الكتب. فالله ارسل موسى العهدين السابقين وارسل عيسى كذلك وارسل ايوب وزكريا وجميع الرسل الانبياء الذين ارسلوا انما ارسل يذكر بهذين الميثاقين السابقين

34
00:11:08.550 --> 00:11:28.550
وكذلك الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم انما بعثوا ليذكروا بهذه الميثاقين وانزل الله كتبا كثيرة تحتوي على احكام وتحتوي على واعظ وتحتوي على اوامر واخبار واوسعها من جهة الاوامر والاحكام كتاب ربنا الذي هو ما القرآن الذي خص الله عز وجل به هذه الامة ثم بعد ذلك

35
00:11:28.550 --> 00:11:48.550
التوراة فهو ايظا من اوسع الكتب ثم بعد ذلك الانجيل ثم بعد ذلك كتب صحف ابراهيم التي والزبور التي فيها من الحكم والمواعظ الشيء الكثير الا ان ما عدا القرآن قد ناله التحريف وقد ناله التبديل واما هو تحريف معنوي او تحريف لفظي على خلاف بين العلم فمنهم من يرى ان التوراة

36
00:11:48.550 --> 00:12:08.550
حرفت معنى لا لفظا والصحيح انها حرفت لفظا ومعنى وانها لحقها شيء من التحريف وليس كل ما فيها محرفة وانما فيها شيء كثير قد حرف وبدل عما كان عليه من كلام ربنا سبحانه وتعالى. اذا هذا ما قصده المؤلف رحمه الله تعالى قال لكي بذا العهد

37
00:12:08.550 --> 00:12:28.550
وينذروهم ويبشروهم. قال كي لماذا هذا لماذا؟ ارسل الله الرسل وانزل الكتب؟ قال كي لا يكون حجة للناس بل لله على حجة عز وجل بل لله اعلى حجة عز وجل سبحانه وتعالى. فارسل الله الرسل وانزل الكتب حتى لا يكون لاحد حتى لا يكون لاحد

38
00:12:28.550 --> 00:12:48.550
حجة يوم القيامة وكما قال تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وكما ذكرت قبل في الدرس الذي مضى ان عهد الميثاق وعهد الفطرة الذي اخذه الله جل على ذرية ادم وهم في وهم في اصلاب ابائهم وايضا ميثاق الفطرة لا يمكن ان يذكره مسلم لا يمكن ان يذكره مسلم

39
00:12:48.550 --> 00:13:08.550
اذا ذكر به لا يذكره بل يقول لا اذكر شيئا من هذا. فحيث ان العبد لا يذكر هذين الميثاقين من كمال رحمة الله ومن كمال عدله ان ارسل وانزل الكتب حتى لا يكن لاحد حجة حتى لا يكون لاحد حجة وانزل معه من الدلائل والبراهين ما ينادي على صحة دعوتهم مع ما سبق من ميثاق

40
00:13:08.550 --> 00:13:28.550
سابق وهو ما فطروا عليه وما اخذ عليهم وهم في ظهور ابائهم من انهم يشهدون على انفسهم بان الله هو خالقهم ورازقهم. وهذا هو الذي تقوم به الحجة وهذا الذي تقوم به الحجة وهو ما انزله الله عز وجل في كتبه وما ارسل الله به رسله صلوات الله وسلامه عليهم فكل من

41
00:13:28.550 --> 00:13:48.550
بلغته دعوة الرسل فكل من بلغته دعوة الرسل وبلغه وبلغهم ما في كتاب الله عز وجل فان الحجة عليهم قائمة فمن كان في ادغال او في شرق الارض او غربها او غربها وبلغه وبلغه كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وبلغه القرآن فان

42
00:13:48.550 --> 00:14:08.550
جت عليه قائمة فان مات فان مات وهو معرض عن دين الله عز وجل غير اخذ به فاننا نحكم عليه بالنار وانه خالد مخلد فيها الاباء كما جاء في الصحيح في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال ما من يهودي ولا نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن بي الا كان من اهل

43
00:14:08.550 --> 00:14:28.550
النار فاذا كان هذا في اليهود والنصارى فمن باب اولى من كان كافرا قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وذلك ان اهل الكتاب لهم شبهة كتاب وكانوا مؤمنين ومع ذلك بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم كل من سمع به ولم يؤمن به فانه من اهل فانه من اهل النار. اذا هذه الحجة التي ارادها الله عز وجل ان

44
00:14:28.550 --> 00:14:48.550
على خلقه وهو ان لا يبقى لهم عذر عند الله عز وجل. فمن يقول بعد ذلك فمن يصدقهم بلا شقاق اي يصدق الرسل ويصدق ما جاء في كتاب الله عز وجل بلا شقاق اي بلا نفاق وبلا ريب وبلا شك. ومعنى ذلك ان يصدق تصديقا ويقينا ثابتا. ويلزم من التصديق ايضا

45
00:14:48.550 --> 00:15:08.550
من لوازم التصديق الاقرار ان يكون مصدقا مقرا بما في كتاب الله وبما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. اما اذا كان يصدق دون عمل او يصدق دون فان تصديقه لا ينفعه حتى يتبع التصديق بالاقرار والانقياد كما سيأتي معنا في مسألة الايمان ومراتب الايمان ومعنى الايمان

46
00:15:08.550 --> 00:15:28.550
الذي ينجو به العبد يوم القيامة والذي اراده هنا من يصدقهم تصديقا تصديقا يحمله على طاعة الله وامتثال اوامره وانتهائه عن نواهيه التزموا ذلك كله ويقبل عليه اقبال المنقاد لكلام الله ولكلام الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا الذي ينجو يوم القيامة. ومن اعرض وذاك

47
00:15:28.550 --> 00:15:48.550
من عذاب النار وذلك الوارث عقبى الدار وهذا دليل ما جاء ايضا في في الصحيحين انه قال كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى فمن اطاع الله واطاع رسوله صلى الله عليه وسلم واتبع ما عليه الرسل صلوات الله وسلامه عليهم جميعا كل بحسب كل بحسب وقته

48
00:15:48.550 --> 00:16:08.550
من كان في عهد موسى واتبع شريعة موسى ومن كان في عهد عيسى واتبع شريعة عيسى ومن كان في عهد ايوب في عهد في عهد مثلا اسحاق ويعقوب وابراهيم اتبع شرائعهم فانه ناج يوم القيامة اذا صدقهم وامن بهم وكان على هديهم وطريقتهم. كذلك بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم

49
00:16:08.550 --> 00:16:28.550
الزموا اهل الارض جميعا ان يؤمنوا به صلى الله عليه وسلم وان يتبعوه وكل من لم يؤمن به فانه من اهل النار. اما من امن به وصدقه فان له فان له النجاة والسعادة في الدنيا والاخرة والفوز الابدي في الدنيا والاخرة وان لحقه شيء من شيء من البلاء او شيء من الامتحان في الدنيا

50
00:16:28.550 --> 00:16:48.550
فان العاقبة له والعاقبة للمتقين كما قال تعالى ومن يطع الله ورسوله فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا وكما قال تعالى ان للمتقين مفازا حدائق واعنابا فكل من صدق الرسل وامن بهم واتبع ما هم عليه فانه

51
00:16:48.550 --> 00:17:08.550
الناجي في الدنيا والناجي في الاخرة. قال وذلك الوارث عقبة الداء ثم قال بعد ذلك. ومن بهم وبالكتاب كذب اي كذب رسل الله وكذب ما جاء في كتب الله عز وجل ولم يؤمن ولازم الاعراض عن ولازم الاعراض عنه والاباء فان ذلك يقول

52
00:17:08.550 --> 00:17:28.550
الابا فذاك ناقض كلا العهدين مستوجب الخزي في الدارين. هنا ذكر حال الخلق حال الخلق عندما يبعث الله الرسل وينزل الله الكتب يفترق الناس الى فريقين. فريق مصدق مؤمن متبع وهم القلة من الناس هم القلة من الناس لان اكثر الخلق

53
00:17:28.550 --> 00:17:38.550
للانبياء كما قال تعالى وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله وكما قال تعالى وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ولذلك جاء في الصحيحين ان اهل النار

54
00:17:38.550 --> 00:17:58.550
من ان نسبة اهل الجنة لنسبة اهل النار انهم واحد لالف واحد لالف يدخل النار الف الف شخص ويدخل الجنة واحدة مقابل ذلك مقابل ذلك الفهذا يدل على اي شيء على ان اهل النار اضعاف اضعاف الف مرة لعدد اهل الجنة لعدد اهل

55
00:17:58.550 --> 00:18:18.550
الجنة دون ذكر الحور العين فان الحور العين هم اكثر ايضا يدخلون في انهم من اهل الجنة لكن ليس هم من المكلفين لكن لا يحسبون من جهة من من جهة المكلفين؟ فمن جهة المكلفين نقول ان اهل النار اضعاف اهل الجنة بالف ضعف بالف ضعف نسأل الله العافية والسلامة. وهذا

56
00:18:18.550 --> 00:18:38.550
الذي اراده الناظم رحمه الله تعالى يقول فمن كذب بهما بالكتاب الذي انزل ولازم الاعراض عنه والاباء فذاك مستوجب فذاك كلا العهدين اي عهد الميثاق الاول وعهد الفطرة فكذب بهما جميعا. ومستوجب للخزي في ومستوجب الخزي في الدارين. هنا ذكر

57
00:18:38.550 --> 00:18:58.550
الاعراض والاباء وقد مر وقد سيأتي معنا او سيمر بنا باذن الله عز وجل ان من انواع الكفر كفر الاعراض كفر الاعراض والاباء وكفر الاعراض هو ان عن دين الله سبحانه وتعالى كما قال تعالى والذين كفروا عما انذروا معرظون والاعراظ ينقسم الى قسمين اعراظ كلي واعراظ جزئي اما الاعراظ

58
00:18:58.550 --> 00:19:18.550
الكلي فهو الذي يعرض عن دين الله كله ولا يقبل منه شيء وهذا كافر باجماع باجماع المسلمين الذي اعرض عن دين الله عز وجل. والناس في مقام راضي من يجمع بين شرين اعراض وصد هو معرض في نفسه وصاد غيره عن دين الله عز وجل فهذا من شر الناس ومن ومن اشقاهم نسأل

59
00:19:18.550 --> 00:19:28.550
نسأل الله العافية والسلامة. من من الصنف الثاني من هو معرظ عن دين الله عز وجل؟ لكنه لا يصد غيره عن دين الله سبحانه وتعالى. وهذا اخف وان كان الاول هو من

60
00:19:28.550 --> 00:19:48.550
في منزلة الطواغيت الذين طغوا في انفسهم وطغوا ايضا في صد الناس عن دين الله عز وجل. القسم الثالث وهو الاعراض الجزئي وهو الذي يعرض عن دين الله عز وجل بعظ يعرظ عن بعظه لا كله. وهنا ينظر في حال ما اعرظ عنه فان اعرظ عن شيء من اصل الدين كان اعرظ عن توحيد الله او اعرظ عن تعلم

61
00:19:48.550 --> 00:20:08.550
تعلق بثبات اسلامه وثبوت قدمه على الاسلام فهذا يسمى ايضا كافر لانه اعرض عن شيء لا يثبت الاسلام الا به اما اذا اعرض عن ما هو او ما هو ما يبلغ به لا يبلغ به انه يكفر به فهذا يكون اعراظه محرم ولا يجوز فاذا اعرظ عن تعلم احكام الصيام نقول لا هذا محرم ولا

62
00:20:08.550 --> 00:20:28.550
واقع لكبيرة من كبائر الذنوب اذا اذا اعرض عن تعلم احكام الزكاة والزكاة عليه واجب ولم يزكي مع هذا الاعراض نقول واقع في كبيرة لان الزكاة في حق واجب ويجب ان يتعلم احكامه ان يزكي وهكذا على حسب ما اعرظ عنه فان اعرظ عن احكام الدين كلها كفر وان اعرظ عن بعظها نظرنا فيما اعرظ عنه فان اعرظ

63
00:20:28.550 --> 00:20:45.500
التوحيد الذي يثبت به الاسلام فانه يكون كافرا واذا اعرظ عما هو دون ذلك من اعمال الاسلام ومن ومن احكام الاسلام التي لا يكفر تاركها نقول وقع في محرم وافتوا اعراظه هذا لا يجوز لانه يلزم يتعين عليه ان

64
00:20:45.550 --> 00:21:05.550
ان يلتزم هذا الدين وان وان يقبله وان يقبل على تعلمه وان يقبل على ما يجب عليه ان يتعلمه. كذلك الاباء وهو كفر الاستكبار هو الاستكبار وكفر الاستكبار هو الذي هو الذي يعني يمتنع ويأبى ويستكبر عن الانقياد لشريعة الله عز وجل او الانقياد عن دين الله سبحانه وتعالى

65
00:21:05.550 --> 00:21:25.550
فهذا ايضا كافر بالله عز وجل اذا ابى واستكبر عن الانقياد لشريعة الاسلام ولشريعة نبي من الانبياء في وقته فانه يكون كافرا بالله عز وجل. اذا بهذا نعلم ان الناس بعد بعث الرسل انقسموا الى فريقين فريق صدقهم واطاعهم وهم اهل الجنة نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم وفريق اعرظ وابى

66
00:21:25.550 --> 00:21:45.550
كبر وامتنع بل كان عدوا للرسل والانبياء وحربا عليهم وحربا للدين وحربا للاسلام وحربا لكل ما هو خير وحق وحرب لكل ما هو فضيلة واحسان فهذا من اهل النفاق والشقاق ومن اهل الكفر والعناد نسأل الله العافية والسلامة

67
00:21:45.550 --> 00:22:05.550
وهذا يستوجب العذابين العذاب الدنيوي كما قال تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ضنك في الدنيا وهم وحسرة وغم وضيق وفي القبر نار تتأجج على عليه في قبره وفي الاخرة يسحب على وجه الى نار جهنم نسأل الله العافية والسلامة وهذا حال

68
00:22:05.550 --> 00:22:25.550
الدين ولو رأيتهم يضحكون ويفرحون ويمرحون ويأكلون ويشربون فاعلم انهم في ضيق وضنك لا يعلمه الا الله عز وجل وانهم في هم وغم دائم لان الله عز وجل اذل من عصاه كما قال قتادة وغيره ابى الله عز وجل الا ان يذل من عصاه

69
00:22:25.550 --> 00:22:45.550
وكل من سلك طريقا غير طريق الذي انعم الله عليهم فانه من المغضوب عليهم والضالين اهل الشقاء والضلال. واما في الاخرة فادناهم منزلة من يوضع تحت قدميه جمرتان يغلي منها دماغه كلما نظرت جلودهم بدلوا جلودا غيرا ليذوقوا العذاب او طعامهم الزقوم وشرابهم

70
00:22:45.550 --> 00:23:05.550
الصديد والغسلين نسأل الله العافية والسلامة. اما اهل الايمان واتباع الرسل والانبياء الصابرين الصادقين. فهم في الدنيا في راحة وسرور كما قال ابراهيم ابن ادهم لو علم الملوك ابناء فنحن فيه من السعادة لجالدونا عليها بالسيوف لانه مع انه كان يعتدم الزيت بالخبز ولكن لما قام في قلبه من الانشراح والسرور والسعادة

71
00:23:05.550 --> 00:23:25.550
لانه على طريق الهدى وطريق الانبياء صلوات الله عليه صلوات الله عليهم وسلامه. فمن كان من اهل الحق فانه في الدنيا يكون منشرحا مسئولا لحقه وان لحقه غم فان هذا الهم وهذا الغم يزيد في رفعة درجاته ويزيد في تكفير سيئاته ويكون له عند الله المنزلة العظيمة

72
00:23:25.550 --> 00:23:45.550
وهذا حال المؤمن يحزن ويهمه ويهمه ما يصيب الاسلام والمسلمين من ضعف او من او من محاربة او من عداء فيؤجر على الهم وعلى هذا الحزن ويؤجر على ما اصاب من من ضيق بسبب هذا الامر. اما الفجرة والكفرة فظيقهم وهمهم وحزن عليه شيء على متاعها

73
00:23:45.550 --> 00:24:02.331
هذه الحياة الدنيا فاسأل الله لي ولكم ان يجعلنا من اتباع الرسل الانبياء الذين يحشرون في زمرتهم ويجعلنا وان يجعلنا من انصار دينه وان يجعل من الانصاري من يحابي ويدافع عنه والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد