﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:18.650
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:18.900 --> 00:00:37.700
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه. ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فقال لم يلد ولم يولد هذا فيه نفي الاصول والفروع. لم يلد هذا نفي الفروع فليس له ما يتفرع عنه سبحانه وتعالى. ولم يولد

3
00:00:37.800 --> 00:00:58.900
اي ليس له ما تفرع عنه. قوله لم يرد هذا فيه نفي جميع انواع الولادة فليس له آآ ولد من الذكور ولا ولد من الاناث كما يزعمه آآ المشركون في قولهم ان الملائكة بنات الله. ثم قال ثم قال الله تعالى ولم يكن له كفوا احد. هذا فيه اثبات

4
00:00:58.900 --> 00:01:18.900
كمال الانفراد بالصفات ولم يكن له كفوا احد اي ليس له مثيل ولا ند ولا شريك ولا في شيء من من شؤونه سبحانه وتعالى لا في ربوبيته ولا في الهيته ولا في اسمائه وصفاته. فكانت هذه الاية دائرة على

5
00:01:18.900 --> 00:01:34.600
اثبات الكمال لله تعالى من كل وجه. ونفي النقص عنه من كل وجه. جملة وتفصيلا لو نظرنا الى هذه الاية الان الاثبات فيها كما الاثبات فيها آآ مجمل او مفصل

6
00:01:35.350 --> 00:01:53.350
مجمل ومفصل مجمل ومفصل المجمل في اه قول الله الصمد الله احد فان هذا اثبات وان كان معناه النفي لكنه في الحقيقة اثبات معنى الاحدية له تعالى وهو الانفراد وكذلك الله الصمد هذا فيه اثبات

7
00:01:53.700 --> 00:02:15.500
مجمل او مفصل يمكن ان يقال اثبات مجمل ويمكن ان يقال اثبات مفصل. فعلى كل فرد من المعنيين المذكورين وهو انه لا الذي لا جوف له يكون هذا اثبات مفصل وكذلك آآ على المعنى الاخر ان انه الذي آآ تصمد اليه الخلائق في

8
00:02:15.500 --> 00:02:32.150
يكون اثبات مفصل وعلى مجموع المعنيين انه الكامل في صفاته يكون الاثبات هنا مجمل وهو الذي اشار اليه ابن عباس فيما نقل عنه من التفسير من طريق علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه ان معنى الصمد

9
00:02:32.150 --> 00:02:58.700
هو السيد الذي كمل في سؤدده. الشريف الذي كمل في شرفه. العظيم الذي كمل في عظمته الذي كمل في حلمه العليم الذي كمل في علمه جل وعلا وذكر ذكرت الروايات اوصاف اكثر من هذا بعضها اقتصر على هذا وبعضها فصل. المراد ان ابن عباس رضي الله عنه اشار في معنى الصمد

10
00:02:58.700 --> 00:03:22.300
لانه الكامل في صفاته فيكون المعنى ايش اثبات هنا اثبات مفصل او مجمل لا اثبات مجمل اثبات مجمل يندرج تحته الكمال في كل اوصافه سبحانه وبحمده اه ثم ذكر المؤلف لم ير ان ثم ذكر الله جل وعلا لم يلد ولم يولد هذا فيه نفي مفصل او مجمل

11
00:03:22.800 --> 00:03:41.100
نفي مفصل لم يرد يفيد ايش نفي الفرح لكن لما ما علت وما غاية الغرض؟ وما غرظ النفي؟ ما علة النفي وما غرظه؟ نفي ما سيعتقده الجاهلون في الله تعالى واثبات الكمال له

12
00:03:41.300 --> 00:04:02.050
قول ولم يولد ما الغرض منه اذا في الاصل ليش نفي مماثلة المخلوق واثبات الكمال. انه ليس له مثيل وانه جل وعلا قد ثبت له الكمال من كل وجه يعني ذكرنا في غايات وعلل النفي ايش؟ ثلاثة امور

13
00:04:02.100 --> 00:04:24.050
لا فيما وصفه به الجاهلون وهذا في قوله لم لم يلد ونفي مشابهة المخلوقين في قوله لم يولد. واثبات كمال الصفات في مجموع هذا الخبر انه لا اذا كان لم يلد ليس له فرع ولا له اصل دل ذلك على كماله جل وعلا وعلى كمال غناه عن فرع وعن

14
00:04:24.050 --> 00:04:46.050
الاصل سبحانه وبحمده ثم قال رحمه الله وما وصف به نفسه في اعظم اية في كتابه. يعني يدخل ايضا في الجملة المتقدمة ما وصف الله به نفسه في اية في كتابه وهذه الاية التي هي موصوفة بهذا الوصف انها اعظم اية في كتابه هي اية الكرسي الله لا اله الا هو

15
00:04:46.150 --> 00:05:04.650
وجاء الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بانها اعظم اية كما في صحيح الامام مسلم من من طريق عبد الله بن رباح الانصاري عن ابي بن كعب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا ابا المنذر اي اية في كتاب الله معك اعظم

16
00:05:05.750 --> 00:05:21.650
فقال ابي رضي الله عنه الله ورسوله اعلم فلما كرر عليه النبي صلى الله عليه وسلم السؤال قال الله لا اله الا هو الحي القيوم فضرب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

17
00:05:21.650 --> 00:05:43.450
على صدري ابي رضي الله عنه فقال ليهنك العلم ابا المنذر فشهد له بكمال العلم وحصول اه الفظل لما استدل بنظره وتأمله وفكره وتدبره الى اعظم اية في كتاب الله تعالى

18
00:05:43.600 --> 00:06:00.400
فاقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وشهد له بالعلم فدل هذا على انها اعظم ايات الكتاب وقد قال آآ جماعة من العلماء في وصفها انها اعلى شعب الايمان وهي غاية الفضل وفيها منتهى

19
00:06:00.400 --> 00:06:20.850
ذات الكمال لله تعالى. واذا تأملنا هذه الاية المباركة الكريمة التي رتب الله عليها فضائل كثيرة وجدناها اية اثبتت الكمال لله تعالى بالنفي والاثبات فاول ما ذكر الله تعالى في هذه الاية الهيته

20
00:06:21.400 --> 00:06:39.250
وانفراده بالالهية فقال الله لا اله الا هو جاء اولا بالاثبات ثم جاء بالنفي الاثبات في قوله الله هذا فيه اثبات الوهية الله تعالى ثم لتأكيد انفراده بهذا المعنى قال

21
00:06:39.850 --> 00:06:55.600
لا اله الا هو وذلك لبيان كمال ما يتصف به الرب جل وعلا من من هذا الحق وانه لا يجوز ان تصرف العبادة لغيره جل وعلا فان اثبات الالهية انا ايش معنى الاثبات الالهية

22
00:06:57.850 --> 00:07:14.850
ها انه لا يعبد غيره جل وعلا وكل عبادة لسواه فهي باطل وضلال. فمعنى الله لا اله الا هو معنى لا اله الا هو اي لا معبود حق الا الله جل وعلا ثم

23
00:07:14.950 --> 00:07:43.450
قال الحي القيوم فاثبت له هذين الوصفين العظيمين الحياة والقيومية وهذان الوصفان يدلان على كمال الرب جل وعلا. فالحياة يرجع اليها كل صفات الذات والقيوم يرجع اليه كل صفات الفعل. ولذلك قال ابن القيم رحمه الله وله الحياة كمالها فلاجل

24
00:07:43.450 --> 00:08:07.250
عمال الممات عليه من سلطاني وكذلك القيوم من اوصافه. ما للمنام عليه من غشيان. وكذلك اوصاف الكمال جميعها ثبت له ومدارها الوصاني يعني ترجع الى هذين الوصفين وبينا ان الحي ترجع اليه صفات

25
00:08:07.500 --> 00:08:32.300
الذات والقيوم ترجع اليه صفات الفعل سبحانه وبحمده فهذه الاية اثبت الله تعالى فيها كمال حياته وكمال قيومه قيوميته فجاء بصيغة الاثبات الحي القيوم ولبيان كمال حياته وكمال قيوميته وانه لا نقص فيها بوجه من الوجوه

26
00:08:32.300 --> 00:08:51.400
الخبر في النفي فقال لا تأخذه سنة ولا نوم هذا نفي مجمل او نفي مفصل نفي مفصل ما فائدته؟ اسأل نفسك ما فائدة هذا النفي؟ اثبات كمال الحياة والقيومية اثبات كمال الحياة

27
00:08:51.400 --> 00:09:06.700
والقيومية لله جل وعلا وايضا اثبات انه لا مثيل له في حياته وقيوميته سبحانه وبحمده. تتحقق لنا في هذا النفي معنيين من المعاني التي يأتي النفي في كتاب الله تعالى

28
00:09:07.100 --> 00:09:27.450
من اجلها مفصلة وهو اثبات الكمال ونفي مماثلة المخلوقين نحن نطبق القواعد يا اخواني فالذي ما يستبصر ولا يفهم يسأل حتى ما ما نمضي وتكون القواعد غير اه جلية في في افهامنا بعد ان قررناها ذكر المؤلف رحمه الله امثلة

29
00:09:27.450 --> 00:09:43.000
امتلأ امثلة امثلتها امثلتها فقال رحمه الله ودخل في ذلك وبدأ في ذكر الامثلة من ذلك هذه الاية قال الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم بينا معنى النفي

30
00:09:43.000 --> 00:09:58.500
في هذه الاية قال له ما في السماوات وما في الارض. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. هذا فيه اثبات كمال ملك الله تعالى فانه قال له ما في السماوات وما في الارض

31
00:09:58.750 --> 00:10:14.250
اي له ملكه كل شيء فله ما في السماوات ملك وخلقا فهو سبحانه وتعالى الذي خلق كل ما في السماوات وما في الارض وهو المالك لما في السماوات وما في الارض ولبيان

32
00:10:16.100 --> 00:10:35.000
تمام الملك قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه هذا هذا النفي قول من ذا الذي يشفع عنده الا باذن النفي معناه لا يشفع احد عنده الا بعلمه فقول من هنا استفهام

33
00:10:35.350 --> 00:10:54.650
مقصوده النفي وانكار ان يشفع احد عنده الا باذنه. لماذا لماذا لا يشفع احد عنده الا باذنه نعم هذا واحد ولتمام لبيان تمام ملكه لان المخلوقين يشفع اليهم بدون اذن

34
00:10:54.750 --> 00:11:15.050
الامير والملك وصاحب الجاه وصاحب المنصب يمكن ان تدخل عليه وتشفع وهو كاره لشفاعتك لكن ما يقدر اما رب العالمين فانه لا يشفع عندهم عنده ابتداء يعني لا يتوسط في جلب خير او دفعه ضر الا بعد الاذن

35
00:11:15.300 --> 00:11:35.200
فلا بد ان يستأذن في الشفاعة ثم اذا اذن فيها شفع سبحانه شفع شفع جل وعلا اه الشافعي في من؟ طلب فيه شفاعة له ما في السماوات وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه عرفنا معنى من ذا الذي يشفع عنده وانه لا

36
00:11:35.400 --> 00:11:51.800
المقصود نفي الشفاعة عن غيره هو الغاية من هذا النفي بيان كمال ايش يا اخواني؟ بيان كمال ملك الله تعالى وانه لا نقص فيه بوجه من الوجوه ثم قال يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم

37
00:11:52.100 --> 00:12:12.100
يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. هذا فيه اثبات ايش؟ فيه اثبات سعة علم الله تعالى. وانه احاط بكل شيء وقول ما بين ايديهم يا الضمير يعود الى من؟ الى من في السماوات ومن في الارض. يعني يقال له ما في السماوات ومن في الارض. ثم قال يعلم من ذا الذي يشفع عنده الا بيده ثم قال

38
00:12:12.100 --> 00:12:30.900
ما بين ايديهم يصح عود الظمير على الشافعين ويصح عودة الظمير على جميع من في السماوات وما في الارض من ذا يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم فاحاط علمه جل وعلا في ماضي ما كان وبمستقبل ما يكون سيأتي

39
00:12:30.900 --> 00:12:53.300
مثل هذا في صفة العلم قال ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وهذا لكمال علمه جل وعلا وكمال ملكه سبحانه وبحمده فلا يدرك العباد من علم الرب شيئا الا ما اذن جل وعلا باطلاعهم عليه

40
00:12:53.500 --> 00:13:18.750
واظهارهم له فعلم كل عالم انما هو من من الله تعالى هو الذي اطمعه على هذا الذي علم وهو الذي يملك جل وعلا ان يسلبه اياه وهذا العلم يسير الذي اطلع عليه يسير في مقابل ما خفي عليه ولذلك قالوا وقال لا يحيطون بشيء من حلمه شيء

41
00:13:18.750 --> 00:13:37.050
او كثير شيء هنا نكرة في سياق النفي فتشمل كل شيء الدقيق والجنين. من علمه الا بما شاء. اي الا بما اذن آآ وقدر جل وعلا ان يطلعهم عليه ثم قال جل وعلا هذه الاية فيها اثبات

42
00:13:37.650 --> 00:14:00.900
سعة العلم سعة علم الله تعالى ظعف علم المخلوقين وان علم المخلوقين لا يكون الا فرعد لا يكون الا طرعا عن علم الله تعالى قال جل وعلا وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما وسع كرسيه والكرسي

43
00:14:01.100 --> 00:14:23.850
للعلماء فيه ثلاثة اقوال جاء عن ابن عباس ان الكرسي هو العلم فيكون معنى الاية وسع علمه السماوات والارض وهذا قول ضعيف لم يثبت عنه رضي الله عنه فتفسير الكرسي به

44
00:14:24.550 --> 00:14:40.450
ضعيف نقلا ومعنى نقلا لم يثبت عن ابن عباس ومعنى ان علم الله تعالى اوسع من السماوات والارض احاط بكل شيء علما سبحانه وتعالى سبحانه وبحمده كما سيأتي تفصيله بيان في صفة العلم

45
00:14:43.100 --> 00:15:01.800
والمعنى الثاني الذي تكلم بها العلم في بيان الكرسي قالوا الكرسي هو العرش فقوله وسع كرسيه السماوات اي وسع عرشه وهذا ايضا ضعيف لان الادلة دلت على ان الكرسي غير العرش

46
00:15:03.800 --> 00:15:22.900
فالكرسي ليس العرش بل هو خلق غير العرش القول الثالث ان الكرسي موضع القدمين وبهذا جاءت الرواية عن ابن عباس رضي الله عنه روى ذلك ابن ابي حاتم في تفسيره ورواه ابن المنذر والبيهقي وجماعة

47
00:15:24.050 --> 00:15:44.900
وكذلك جاء عن ابي موسى عند ابن المنذر وغيره ان الكرسي موضع القدمين واختلف العلماء رحمهم الله في ثبوت ذلك فمنهم من صحح ذلك مرفوعا وهذا ليس بصحيح ومنهم من صححه موقوفا وقال الموقوف له حكم

48
00:15:45.300 --> 00:16:08.100
الرفع ومنهم من قال انه لم يصح لا موقوفا ولا مرفوعا ان الكرسي موضع القدمين وعلى هذا نذكر القول الرابع الذي ذكره من لم يرى صحة هذا القول لضعف النقل فيه

49
00:16:08.900 --> 00:16:27.550
وهو ان الكرسي خلق من خلق الله عظيم الله اعلم به خلق من خلق الله عظيم الله اعلم به وهذا لا يخالف القول الثالث الا في كون القول الثالث حدد ان الكرسي موضع القدمين. قدمي الرب جل وعلا

50
00:16:28.400 --> 00:16:45.500
والا فالقول الثالث يقر بانه خلق من خلق الله عظيم لكنه يقول انه موضع قدميه فهذا القول حقيقة انه قريب من القول الثالث ولذلك بعضهم يذكره في القول الثالث. والاحسن نقول في معنى الكرسي اربعة اقوال

51
00:16:46.400 --> 00:17:04.700
العلم العرش انه موضع القدمين انه خلق من خلق الله العظيم الله اعلم به. وهذا القول الاخير هو اقربها للصواب لان الروايات الواردة في بيان ان الكرسي موضع القدمين لا تخلو من ضعف

52
00:17:04.850 --> 00:17:22.800
وان كان الحافظ ابن حجر قال روى ابن المنذر عن ابي موسى باسناد صحيح ان الكرسي موضع القدمين لكن جماعة من المحققين يرون عدم ثبوت شيء من ذلك لا موقوفا ولا مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم لا

53
00:17:22.800 --> 00:17:41.900
ابن عباس ولا عن ابي موسى رضي الله عنه ثم هذه الاية اثبت فيها الله جل وعلا عظيم خلقه وقدرته ففيها اثبات ساعة كرسيه والكرسي ثابت بالكتاب والسنة وهو ثابت ايضا عند جمهور السلف

54
00:17:41.950 --> 00:17:58.450
اه واما قوله ولا يؤوده حفظهما لا يؤوده هذا وصف لله بالنفي او بالاثبات للنفي لا يؤودها اي لا يؤود الله ولا يؤود يعني لا يثقل ولا يكرث رب العالمين جل وعلا حفظهما حفظ ايش

55
00:17:58.550 --> 00:18:20.900
الى السماوات والارض ومن فيهما ومن فيهما ولا يؤده حفظهما وهذا فيه اثبات السماء لايش كمال القدرة كمال القدرة الى الرب جل وعلا انه قائم على كل نفس بما بما كسبت وهو جل وعلا قائم على السماوات والارض ان تزول

56
00:18:20.900 --> 00:18:37.050
ومع ذلك لا يكلفه ذلك ولا يثقله سبحانه وبحمده. ختم الله جل وعلا هذه الاية هذه الاية المباركة التي هي اعظم اية في كتاب الله تعالى بهذين الوصفين العظيمين وهو العلي العظيم

57
00:18:38.600 --> 00:19:01.450
والعلي اذا اطلق في كلام الله تعالى فاول ما يتبادر الى الذهن هو اثبات علو ذاته على سائر خلقه وسيأتي تقرير هذا ان شاء الله تعالى. والعلو يطلق ويراد به علو المكانة والقدر. ويطلق ويراد به علو القهر. وكلها معاني ثابتة

58
00:19:01.450 --> 00:19:16.100
لله تعالى ويأتي ان شاء الله تقريرها في ما نستقبل من الان وقوله العظيم فيه اثبات هذه الصفة لله تعالى العظيم والعلماء في معنى لهم اقوال متعددة لكن الصحيح في هذه

59
00:19:16.800 --> 00:19:37.950
الصفة ان معنى العظيم لا يفسر بمعنى واحد العظيم لا يفسر هذا الوصف لا يفسر بمعنى واحد بل العظمة مستفادة من مجموع ما اخبر الله به عن نفسه في اسمائه وصفاته وافعاله

60
00:19:39.100 --> 00:20:02.300
ومن الاسماء ما لا يفسر من جهة واحدة انما يبين انما يبين معنى هذه الصفة مجموع ما اتصف الله تعالى به فعظمة الله لرحمته وملكه وحياته وقدرته وقيوميته والوهيته وخلقه وما الى ذلك من الاوصاف

61
00:20:02.300 --> 00:20:22.300
التي وصف الله بها نفسه من مجموع هذه الاوصاف تبين لنا عظمة الله جل وعلا ومثله اسم الحميد ومثله اسم المجيد فهذه الاسماء اذا وجدتها في كلام العلماء وفسرت ببعض معانيها فاعلم ان هذا التفسير انما هو لشيء من معنى الصفة

62
00:20:22.300 --> 00:20:42.300
والا فان هذه الصفة استفيد معناها وثبت للرب جل وعلا مقتضاها من جهة مجموع ما اخبر الله به عن نفسه من كامل الصفات وجميل الافعال الاسماء الحسنى الثابتة له سبحانه وبحمده

63
00:20:42.300 --> 00:21:03.500
قال المؤلف رحمه الله ولهذا كان من قرأ هذه الاية في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ لهذا اي لاجل ما فيها من اثبات الكمالات العظيمة لله تعالى في الهيته وفي حياته وقيوميته وفي ملكه وفي علمه وفي قدرته وفي علوه وعظمته

64
00:21:03.500 --> 00:21:18.050
سبحانه وبحمده لهذا كان من قرأ هذه الاية في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه الشيطان حتى يصبح. المؤلف رحمه الله يشير بهذا الى ما رواه البخاري من طريق محمد ابن سيرين عن ابي هريرة معلقا

65
00:21:19.550 --> 00:21:42.250
هذه في في بعض النسخ آآ من ان آآ النبي صلى الله عليه وسلم اخبره ابو هريرة بما قال له الشيطان الا ادلك على شيء اذا قرأته لم يزل آآ عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فاقره النبي صلى الله عليه وسلم وقال صدقك وهو كذوب والحديث كما ذكرنا في البخاري

66
00:21:42.250 --> 00:22:05.850
من طريق محمد ابن سيرين عن ابي هريرة لكنه معلق وجاء موصولا باسانيد اه بينها الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق والحديث ثابت وصحيح قال رحمه الله وقوله وهذي السورة من فوائدها هذه الاية من فوائدها وبركاته انه اذا قرأت في حال آآ تفلت

67
00:22:05.850 --> 00:22:23.750
الشياطين او ظهور الباطل على ايدي السحرة والمكذبين فان الله سبحانه وتعالى يبطل عملهم ويبطل كيدهم وقد جربت هذه وهو يصدق عليها قول النبي صلى الله عليه وسلم في سورة البقرة لا تستطيعها البطلة فانه اذا قرأ الانسان هذه الاية

68
00:22:23.750 --> 00:22:49.950
بين يدي ساحر وبين يدي كاهن وبين يدي اصحاب الشعوذات والاحوال الشيطانية يلحقهم من ابطال عملهم او الاسقال والمشقة عليهم ما يدرك بالمشاهدة والتجربة نعم وقوله سبحانه هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. وقوله

69
00:22:49.950 --> 00:23:09.950
وسبحانه وتوكل على الحي الذي لا يموت. وقوله وهو العليم الحكيم. وهو الحكيم الخبير. طيب يقول رحمه الله وقوله سبحانه عندكم هو الاول والظاهر. الاية التي تليها وتوكل على الحي الذي لا

70
00:23:09.950 --> 00:23:31.500
هذه الاية الثانية انسب ان تقدم وهي مقدمة في بعض النسخ فيكون التالي لاية الكرسي قوله تعالى وتوكل على الحي الذي لا هذه الاية فيها اثبات حياة الله تعالى وفيها اثبات كمال حياته. فان الخبر عن الحياة في هذه الاية جاء

71
00:23:31.800 --> 00:23:48.200
في الاثبات والنفي بالاثبات في قوله وتوكل على على الحي وجاء اثبات كمال حياته بقوله تعالى الذي لا يموت وقد تقدم الكلام على هذه الصفة في قول الله تعالى الحي

72
00:23:48.200 --> 00:24:06.750
طيب آآ بعد ذلك قال المؤلف رحمه الله وقوله اي دخل آآ قوله آآ هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم فيما تقدم من الجمل. هذه الاية تضمنت ذكر اربعة

73
00:24:07.300 --> 00:24:28.050
اسماء لله تعالى وبيان مقتضى هذه الاربعة اسماء فالله جل وعلا ذكر انه الاول والاخر. والظاهر والباطن ثم ذكر موجب ما الذي يترتب على ثبوت هذه الاسماء لله تعالى فقال وهو بكل شيء عليم

74
00:24:28.600 --> 00:24:57.450
فان الله سبحانه وتعالى اخبر في هذه الاية باحاطته بالاشياء زمانا ومكانا فاثبت في الاحاطة الزمنية اثبت الاحاطة الزبلية في قوله الاول والاخر هو الاول والاخر قد جاء بيان هذا فيما رواه الامام مسلم من حديث سهيل ابن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرهم اذا اخذوا مضاجعهم

75
00:24:57.450 --> 00:25:15.700
لهم ان يقولوا ذكرا اللهم رب السماوات والارض ورب العرش العظيم آآ فالق الحب والنوى ونزل التوراة والانجيل والفرقان انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء. هذا فيه الاحاطة

76
00:25:16.150 --> 00:25:32.950
الزمنية الاول الذي ليس قبله شيء يعني لم يتقدمه شيء جل وعلا والاخر الذي ليس بعده شيء فليس شيء يأتي بعد الله تعالى بل هو الاخر الذي ليس بعده شيء وهذا يمثل او يفيد

77
00:25:33.150 --> 00:26:00.000
هذا يفيد معنى الاحاطة الزمنية وكذلك الظاهر الباطن الظاهر الذي ليس فوقه شيء والباطن الذي ليس دونه شيء فهذا اثبت الاحاطة المكانية فاحاط الله تعالى بكل شيء زمانا ومكانا وهذه الاحاطة تقتضي

78
00:26:00.250 --> 00:26:21.000
ايش كمال علمه جل وعلا. ولذلك قال وهو بكل شيء عليم هذه الاية فيها اسباب صفة الاولية لله تعالى وصفة الاخرية وصفة الظهور وصفة البطون له جل وعلا وقد تكلم العلماء في

79
00:26:21.000 --> 00:26:41.000
بيان هذه المعاني الباطن مما وقع فيه اشكال في معناه عند بعض الناس فهستره بعضهم بالعلم وفسره بعضهم بالقرب وفسره بعضهم بأنواع من التفسيرات وتكلم على ذلك ابن القيم رحمه الله في كلام موسع في بيان البطون وان البطون هو ان الله جل وعلا

80
00:26:41.000 --> 00:26:57.750
لا تخفى عليه من خلقه خافية فهو العلي في دنوه آآ القريب في علوه جل وعلا لا تخفى عليه من آآ خلقه خافية وبعد ان طول في بيان معنى آآ اسم الباطن قال

81
00:26:57.950 --> 00:27:13.550
اذا لم تستطع شيئا فدعه وجاوزه الى ما تستطيع. يعني اذا اغلق عليك فهم هذه الصفة ولم تدركها ادراكا كاملا فلا يضرك ان تتركها وتكتفي بما احطت به علما. هذه الاسماء

82
00:27:13.600 --> 00:27:38.350
الاول والاخر والظاهر والباطن نموذج لنوع مما اخبر الله تعالى به عن نفسه ومما سمى الله به نفسه وهو ما يعرف بالاسماء الاقران الاسماء الاقران هي الاسماء التي لا تقال على وجه الانفراد. يقول ابن القيم هذا ومن اسمائه ما ليس يفرد

83
00:27:38.900 --> 00:27:58.250
بل يقال اذا اتى بقران هذا ومن اسمائه ما ليس يفرد يعني ما لا يقال منفردة بل وهذا ومن هذا ومن اسمائه ما ليس يفرد بل يقال اذا اتى بقرانه يعني يؤتى بغيره وهي التي تدعى بمزدوجاتها

84
00:27:58.250 --> 00:28:19.500
هذه معروفة عند العلماء الاسماء المزدوجة او الاقران التي لا يتم المعنى الكامل الا منهما. افرادها خطر على الانسان افرادها خطر على الانسان اذا افردها بالذكر دون قرينة لما يقابلها فانه خطأ الانسان لانها لا تفيد معنى كاملا. فمثل اذا قال

85
00:28:19.500 --> 00:28:40.950
المانع هل هذا كمال ليس ليس كمالا يثبت الكمال اذا قلت المانع المعطي المانع ولذلك قال ابن القيم رحمه الله وهي التي تدعى بمزدوجاتها افرادها خطرا خطر على الانسان اذ ذاك موهم نوع نقص جلا

86
00:28:40.950 --> 00:29:07.350
اذ ذاك موهم نوع نقص جل رب العرش عن عيب وعن نقصان كالمانع المعطي الضار الذي هو نافع وكمالها العثماني او وكمالها الوصفاني او وكمالها الامراني فكمالها يحصل بالامرين كالمانع كالمانع المعطي وكالضار الذي هو نافع

87
00:29:07.650 --> 00:29:33.250
هل يكمل المعنى التام للرب جل وعلا باثبات انه الظار؟ لا النافع الضار النافع وكذلك اذا قلت النافع لا يكمل المعنى الكامل لله تعالى الا بذكر مقابل هذا الاسم وهو المانع وهو آآ الظار في الماء النافع والمعطي في المانع. ولذلك لا يجوز في هذه الاسماء

88
00:29:33.250 --> 00:29:56.200
ان تذكر منفردة كما قال ابن القيم افرادها خطر على الانسان فالذي اسمه عبد الاول ما يصلح عبد الاول والاخر عبد المانح ما يصلح عبد المانع المعطي او عبد المعطي اخف ظررا من من افراد المانع كذلك عبد الضار ما يصلح لا بد ان يقول عبد الضار

89
00:29:57.300 --> 00:30:27.800
النافع هذه الاسماء تسمى بايش الاقران او المزدوجات يثبت الكمال فيها للرب جل وعلا بمجموع الاثنين ومجموع الوصفين كالمانع المعطي وكالضار الذي هو نافع ومدارها وكمالها الامران اي تكمل لاثبات الامرين لله تعالى هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. احاط علما بكل شيء اذا كان قد سبق كل شيء

90
00:30:28.350 --> 00:30:48.350
وهو اخر الاخر الذي ليس بعده شيء وهو الظاهر الذي ليس فوقه شيء والباطل الذي ليس دونه شيء سبحانه وبحمده فانه لا يفوته شيء من خلقه بل هو سبحانه وتعالى بكل شيء عليم ويأتي بقية الحديث عما يتعلق بصفة العلم في الايات التي تتلو ان شاء الله تعالى