﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:26.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالة العبودية فهذا حال المؤمنين بالله ورسوله

2
00:00:26.050 --> 00:00:56.050
رسوله العابدين لله وكل ذلك من العبادة. وهؤلاء الذين يشهدون الحقيقة الكونية. وهي لربوبيته تعالى لكل شيء. ويجعلون ذلك مانعا من اتباع امره الديني والشرعي. على مراتب الضلال فغولاتهم يجعلون ذلك مطلقا عاما. فيحتجون بالقدر في كل ما يخالفون فيه الشريعة

3
00:00:56.050 --> 00:01:14.850
وقول هؤلاء شر من قول اليهود والنصارى وهو من جنس قول المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم

4
00:01:14.900 --> 00:01:44.550
وهؤلاء من اعظم اهل الارض تناقضا. بل كل من احتج بالقدر فانه متناقض. المؤلف رحمه الله ما زال يتكلم في خطأ من ظل في معنى العبودية فجعل العبودية التي امر الله سبحانه وتعالى بها عباده وطلبها منهم وخلقهم من اجلها هي العبودية لحكم الله القادر

5
00:01:44.550 --> 00:02:02.750
هي العبودية لحفظ الله القدري وهذا لا اشكال ولا شك ولا ريب انه خطأ وضلال الشيخ رحمه الله يقول فولاتهم اي غلاة هؤلاء الذين يتعبدون لله بالقدر يجعلون ذلك مطلقا عاما

6
00:02:03.400 --> 00:02:24.050
يعني في كل ما يأتون فيحتجون بالقدر في كل ما يخالفون فيه الشريعة. وهذا ضلال كبير. بل هو معارضة لحكم رب العالمين وكفر بالشرع الحكيم لانه ابطال لما جاءت به الرسل

7
00:02:24.450 --> 00:02:42.050
فهو تعطيل للأديان وكفر برب العالمين لان مقتضى هذا ان يفعل الانسان ما يصدر عنه. ولا يلتزم بحرام ولا بحلال لان الحلال ما حل ووقع والحرام ما امتنع ولم يحصل

8
00:02:42.200 --> 00:03:01.500
فليس الحلال ما احلته الشريعة ولا الحرام ما حرمته الشرائع بل حلال ما تمكن منه الإنسان والحرام ما لم يحصل له ولم يتيسر له هذا هو المحرم عليه وهذا كفر بالله العظيم. قال رحمه الله وقول هؤلاء اي غلاة من يحتجون بالقدر

9
00:03:01.650 --> 00:03:21.750
ويعارضون الشرع بالقدر هؤلاء شر من قول اليهود والنصارى لان اليهود والنصارى يتعبدون يتعبدون لله عز وجل بعبادات باطلة نزخت بشريعة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لكنهم عندهم حلال وحرام عندهم عبادة ومخالفة. يقول رحمه الله

10
00:03:21.750 --> 00:03:42.700
الله وهو من جنس قول المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما اشركت ولا آبانا ولا حرمنا من شيء. وقالوا لو شاء الله ما عبدناهم ثم يقول واحد ها لو شاء الرحمن ما عبداهم. يقول رحمه الله وهؤلاء المشار اليهم من يحتجون بالقدر على ابطال الشرائع والاحكام

11
00:03:42.750 --> 00:04:02.750
ويتخلصون بالقدر من الفرائض. هؤلاء من اعظم اهل الارض تناقضا. يبين الشيخ رحمه الله وجه تناقض هؤلاء يقول رحمه الله بل كل من احتج بالقدر على ابطال الشرائع فانه متناقض. قول المحتج بالقدر يعني على ابطال الشريعة. فانه متناقض او في تشويه مخالفته

12
00:04:02.750 --> 00:04:22.500
فانه متناقض. يقول رحمه الله في بيان ذلك فانه فانه لا يمكن ان يقر كل ادمي على ما فعل. ما يفعل او على مكان عندي النسخة ما يفعل. طيب فانه لا يمكن ان يخط كل ادمي على ما يفعل. فلا بد اذا ظلمه ظالم

13
00:04:22.500 --> 00:04:44.100
او ظلما ذات ظالم وسعى في الارض بالفساد واخذ يسفك دماء الناس ويستحل الكروت. ويملك الحرام ويهلك ويهلك الحرس والناس ونحو ذلك من انواع الضرر التي لا قوام للناس بها. اي يدفع هذا القدر وان

14
00:04:44.100 --> 00:05:03.600
الظالم بما يكف عدوانه وعدوان امثاله. فيقال له ان كان القدر حجة فدع كل احد افعلوا ما يشاء بك وبغيرك وان لم يكن حجة بطل اصل قولك ان القدر حجة. هل يسلم هذا

15
00:05:04.050 --> 00:05:18.750
هل يسلم بما ذكره الشيخ؟ يترك كل احد يفعل فيه ما يشاء دون ان يدافع ويمانع اذا كان الجواب لا فكما هو لا فيما يتعلق بامر الدنيا هو كذلك فيما يتعلق بامر الشريعة وامر الدين

16
00:05:18.750 --> 00:05:31.650
امر العبادة فكما انك لا تترك كل احد يأخذ من ما لك ما يشاء ويستبيح من املائك ما يشاء. ويعتدي عليك في بدنك وعرضك ما يشاء. بل تدافع ذلك وتمنع

17
00:05:31.650 --> 00:05:51.650
فكذلك ما يتعلق باحكام الله عز وجل. فكما منعت في ذلك ولم تسلم للقدر فكذلك هنا يجب عليك الا الا تستسلم من القدر بل يجب عليك ان تدفع قدر المعصية بقدر الطاعة قدر السيئة بقدر الحسنة. نعم. واصحاب هذا القول. واصحاب هذا

18
00:05:51.650 --> 00:06:17.200
من قول الذين يحتجون بالحقيقة الكونية. لا لا يفردون هذا القول ولا يلتزمونه. وانما هم يتبعون ارائهم واهوائهم. كما قال فيهم بعض العلماء اما انت عند الضعف قدري. وعند المعصية جبريل. اي مدد وافق هواك كما ذهبت به. طيب

19
00:06:17.200 --> 00:06:40.500
لان مقصودهم التخلص من احكام الشريعة فكيف ما تيسر لهم هذا ركبوه؟ على اي مذهب وعلى اي طريق؟ فهم يطلبون الانتكاس من احكام الشرع ولذلك اي مذهب حصل لهم يريدون من مخالفة امر الله عز وجل سنذهب به. نعم. ومنهم صنف يدعون التحقيق والمعرفة. فيزعمون ان الامر

20
00:06:40.500 --> 00:07:00.500
لازم لمن شهد لنفسه فعلا واثبت له صنعا. اما من شهد ان افعاله مخلوقة او انه مجبور على ذلك. وان الله هو المتصرف فيه كما يحرك سائر المتحركات. فانه يرتفع

21
00:07:00.500 --> 00:07:24.300
عنه الامر والنهي والوعد والوعيد وقد يقولون من شهد الارادة سقط عنه التكليف. ويزعم احدهم ان الخطأ سقط عنه التكليف لشهوده شهود الارادة هاي شهود هي ارادة رب العالمين جل وعلا وانه اراد ما كان فلما تعبد لله بالارادة سقطت عنه التكاليف

22
00:07:24.300 --> 00:07:44.300
ولذلك خالف مقتضى الشريعة في نظر هؤلاء حيث قتل الغلام واعطب السفينة وبنى جدار من لم يضيفه ويوفيه حقه بلا مقابل فلما فعل ذلك قالوا انه وافق الارادة يعني ارادة الله جل وعلا وخالف شرعه وهم كذبوا في ذلك

23
00:07:44.300 --> 00:08:04.300
ان الخبر انما فعل ذلك على وفق الشريعة لكنها لم تبدو لموسى عليه السلام في اول الامر ثم لما بين له وجه فعله وسبب عمله قبل منه ذلك ولم يخالفه. فكان ما فعله الخضر موافقا للشريعة. لشريعة موسى

24
00:08:04.300 --> 00:08:22.500
غير شريعة موسى حتى شريعة النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. فهؤلاء لا يفرقون بين العامة والخاصة الذين شهدوا الحقيقة الكون فشهدوا ان الله خالق افعال العباد. وانه يدبر جميع الكائنات

25
00:08:22.550 --> 00:08:45.700
وانه مريد ومدبر لجميع الكائنات. فهؤلاء لا يفرقون بين العامة والخاصة الذين شهدوا الحقيقة الكونية ان الله خالق افعال العباد. وانه مريد مجد وانه مريد ومدبر. وانه مريد ومدبر لجميع الكائنات

26
00:08:45.800 --> 00:09:13.800
وقد يفرقون بين من يعلم ذلك علما وبين من يراه شهودا. فلا يسقطون التكليف عمن يؤمن بذلك فقط ولكن يسقطونه عمن يشهدون فلا يرى لنفسه فعلا اصناف يعني ذكر فيهم آآ طفلين القسم الاول الذين يفرقون بين العامة والخاصة ويجعلون اسقاط التكاليف خاصة

27
00:09:13.800 --> 00:09:33.800
بمن بلغ منزلة شهود الحقيقة الكونية شهود الارادة شهود ربوبية رب العالمين وهذي لا تحصل الا بعد ان يمضي وقتا في العبادة. القسم الثاني يقولون هذا من اول الطريق لا فرق بين العامة والخاصة في هذا. بل الجميع في هذا سواء فكل من شهد

28
00:09:33.800 --> 00:09:53.800
اذا الحقيقة القدرية الحقيقة الكونية الارادة الربانية ونظر وتعبد لله عز وجل بالربوبية فانه يسقط عنه التثبيت. طيب وهؤلاء وهؤلاء لا يجعلون الجبر واثبات القدر مانعا من التكليف على هذا الوجه

29
00:09:54.200 --> 00:10:14.200
وقد وقع في هذا طوائف من المنتسبين الى التحقيق والمعرفة والتوحيد. وسبب ذلك انه ضاق نطاق عن كون العبد يؤمر بما يقدر عليه خلافه. كما ضاق نطاق المعتزلة ونحوهم من القدرية عن ذلك

30
00:10:14.200 --> 00:10:35.950
سبحان الله الشيخ رحمه الله الان يبين لنا اصل هذه البدعة. وهذا مما تميز به شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عن غيره ممن تكلم في البدع انه يتتبع اصول البدع ويذكر منشأها واسباب القول بها. وهذا امر يعين المطالع في هذه الفرق

31
00:10:35.950 --> 00:10:59.750
والناظر الى هذه البدع يعينه في فهم هذه الاقوال. ويعينه في الرد على هذه المبتدعات من الاقوال. فان فهم منشأ الخلاف منشأ منشأ الاختلاف والابتداع. مما يعين طالب العلم على فهم البدعة وردها. يقول رحمه الله هو سبب ذلك السبب الضلال السابق

32
00:10:59.800 --> 00:11:19.800
من الاحتجاج بالقدر على مخالفة الشريعة مخالفة الامر والنهي انه ضاق نطاقهم عن كون العبد ليؤمر بما يقدر عليه خلافه. نطاقهم اي فهمهم وادراكهم للجمع بين ما بين هذين. كما ضاق نطاق المعتزلة وهم الذين

33
00:11:19.800 --> 00:11:46.050
يقابلون الجبرية وهم القدرية ونحوهم من القدرية عن ذلك فجعلوا العبد يخلق فعل نفسه. ولو نظروا بعينين صحيحتين الى النصوص لتمكنوا من الجمع. وسلموا من هذا الاضطراب والزيغ ولو اعمل ما دلت عليه النصوص من ان القدر سر الله في خلقه وانه يجب التسليم لله عز وجل في

34
00:11:46.050 --> 00:12:06.050
والا نعارض الشرع بالقدر لسلموا من هذا البلاء. يقول رحمه الله ثم المعتزلة اثبتت الامر والنهي. نعم. الان يذكر الفرق بين مآل الفرقتين ذكر منشأ الخلاف او منشأ الاختلاف والابتداع ثم يذكر مآل الفريقين ما الذي ترتب على هذين القولين

35
00:12:06.050 --> 00:12:30.350
قول الجبرية الذين يقولون ان العبد لا فعل له بل هو تفريشه في مهب الريح. معصيتك كحرقة الذي تعشى يتمكن من ايقاف الرعشة مع ان كل احد يدرك الفرق بين حركة من لا يحكم تصرفاته كحركة الذي فيه اضطراب واهتزاز وذاك الذي يتحرك بارادته واختياره هل هو

36
00:12:30.350 --> 00:12:50.350
سواء في عقول الناس وانظارهم؟ الجواب لا لا يستوي من فيه رعشة لمن يحرك يده باختياره. فرق بينهما وهؤلاء سووا بين الامرين فجعلوا كل فعل يفعله الانسان وكل خطأ يقع فيه انما هو في القدر الذي لا اختيار فيه الانسان بالكلية واذا

37
00:12:50.350 --> 00:13:17.500
لا اختيار له فيه فانه لا يلام عليه. واما الاخرون الذين قبلوا هؤلاء فلما رأوا ان ان تخدير الامر والمطالبة تقدير الله جل وعلا لاقدار الخلق ومطالبتهم بالشرائع فيه تعارض قالوا نسلم من احتجاج الجبرية بالقدر ان نقول ان العبد يخلق فعل نفسه. فالله جل وعلا لا يخلق افعال العباد

38
00:13:17.500 --> 00:13:33.050
حركة هذه الان كلامي كلامك جلوسك مجيئك الى هذا الدرس ليس من خلق الله. فاخرجوا عن عموم قوله تعالى الله خالق كل شيء افعال المخلوقين فجعلوا افعال المخلوقين مفعولة ومخلوقة لمن

39
00:13:33.200 --> 00:13:53.550
لهم لانفسهم دون ارادة الله ومشيئته وهذا لا شك انه تكذيب بالقرآن وما تشاؤون الا ان يشاء الله الا ان يشاء الله الا ان يشاء الله الله جل وعلا احاطت مشيئته بافعال خلقه. وهو جل وعلا الذي لا يخرج عن خلقه وتقديره وعلمه وكتابته

40
00:13:53.550 --> 00:14:13.050
لا حركة ولا سكون فكل حركة وسكون في الدنيا فهي بتقدير الله جل وعلا. السابق يقول رحمه الله ثم المعتزلة ثم المعتزلة الامر والناهي الشرعيين دون القضاء والقدر الذي هو ارادة الله العامة وخلقه لافعال العباد

41
00:14:13.300 --> 00:14:32.200
يعني المعتزلة عندهم امر ونهي. عندهم طاعة ومعصية. والانسان يلام على المخالفة ويمدح على الطاعة لكنهم نفوا التخدير السابق. كما ذكرنا قبل قليل. فاخرجوا افعال العباد عن تقدير رب العالمين جل وعلا. نعم

42
00:14:32.200 --> 00:14:55.200
وهؤلاء اي الجبرية؟ ونفوا الامر والنهي في حق من شهد قدر اذ لم يمكن منهم ناس ذلك مطلقات لان الشريعة جاءت للامر والنهي فجعلوا الامر والنهي في حق من؟ العامة الذين لم يدركوا الحقيقة الكونية ولم يشهدوا الارادة. نعم. يقول

43
00:14:55.200 --> 00:15:15.200
رحمه الله في الموازنة بين البدع وهذه مهمة ايضا تجدها في كلام الشيخ رحمه الله دون غيره او غيره قد لا ينبه اليها والشيخ رحمه الله يوازن بين البدع والموازنة بين البدع فرع عن فهمها وفهم مآلاتها. الموازنة اي المقارنة

44
00:15:15.200 --> 00:15:35.200
بين الاقوال المبتدعة انما تكون لرجل فهم الاقوال من حيث هي واحد وفهم ما تؤول اليه هذا هذه الاقوال من ثمرات وبهذين الامرين يتمكن الناظر في البدع من الموازنة بينها. ايها اقرب الحق وايها ابعد ايها شر

45
00:15:35.200 --> 00:15:55.200
وايها اخف ظرر وشرا. يقول رحمه الله وقول هؤلاء وقول هؤلاء شر من قول معتدلا. هؤلاء المشار اليهم الذين قالوا بان الانسان مجبور على كل فعل له. لا ارادة له ولا اختيار. هؤلاء شر من قول

46
00:15:55.200 --> 00:16:21.500
القدمية وجه كون قولهم اشد شر ظررا واعظم شرا من قول القدرية يقول رحمه الله لهذا ولهذا لم يكن في السنة من هؤلاء احدا لم يكن في السلف من سلم السلف من هذه الاقوال المبتدعة قول الجبرية لانه يبطل الشرائع. نعم. وهؤلاء؟ وهؤلاء يجعلون

47
00:16:21.500 --> 00:16:51.500
رواه الناهي المحجوبين الذين لم يشهدوا هذه الحقيقة الكونية. وبهذا يجعلون من وصل الى شهود هذا الحقيقة يسقط عنه الامر والله. ويقولون انه صادم الخاصة. وربما تأولوا على ذلك قوله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. فاليقين عندهم هو معرفة هذه الحقيقة

48
00:16:51.500 --> 00:17:13.550
الحقيقة ايش الحقيقة الكونية الحقيقة فاعبد ربك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين معناه ان تعبد الله حتى تبلغ مرتبة تسقط فيها عنك التكاليف هذا معنى الاية عند الجبرية غلاة الصوفية والصحيح في معنى الاية

49
00:17:13.850 --> 00:17:35.150
ان الله جل وعلا امر رسوله صلى الله عليه وسلم بدوام العبادة الى متى الى الموت واعبد ربك حتى يأتيك اليقين اي حتى يأتيك الموت ولماذا سمي الموت يقينا؟ سمي الموت يقينا لان به يرى الانسان ما اخبره الله من

50
00:17:35.150 --> 00:17:55.150
حال اهل الجنة وحال اهل النار يقينا فيدرك صدق ما اخبرت به الرسل. ولذلك سمي الموت يقينا لانه يحصل به اليقين للانسان. ان ما اخبرت به الرسل مما يكون في الآخرة صدق. وهل في القرآن ما يدل على ان اليقين يراد به الموت؟ هل في القرآن ما يدل على ان

51
00:17:55.150 --> 00:18:19.600
ان اليقين يراد به الموت؟ نعم نعم وكنا نكذب بيوم الدين حتى اتاني اليقين. قول من هذا؟ قولك الكفار الذين سلكهم الله في سقر قالوا ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائبين. وكنا نكذب بيوم الدين حتى اتانا اليقين

52
00:18:19.600 --> 00:18:37.650
وهؤلاء هل حققوا العبادة التي يزعمها غلاة الصوفية في صفوة الخلق الجواب لا ولو كان كذلك كيف يستحقون النار؟ فقولهم حتى وكنا نكذب بيوم الدين حتى اتانا اليقين اليقين هنا هو الموت. فقوله تعالى

53
00:18:37.650 --> 00:18:57.650
قال واعبد ربك حتى يأتيك اليقين اي اعبده جل وعلا حتى يأتيك الموت. لا كما تقول غلاة الصوفية والجبرية من ان اليقين هو حتى تبلغ منزلة تسقط عنك التكاليف. وهذه الاقوال يا اخواني قد يقول قائل لماذا نتكلف بقراءتها وفهمها وهي ليست موجودة

54
00:18:57.650 --> 00:19:17.650
الجواب ليست موجودة عندنا ولله الحمد فبلادنا سالمة من كثير من هذه البدع الا انها موجودة في بلاد المسلمين وقد حدثتكم قبل هذه آآ القراءة عن احد المشايخ الذين زاروا جهة من جهات المسلمين فقيل له ان في هذا الجبل

55
00:19:17.650 --> 00:19:41.950
صالحين قال نزورهم فطلب زيارتهم فاوصلوه اليه بلغ اعلى الجبل واذا فيه مساكن لقوم بلغوا سنا متقدما فسلم عليهم وسألهم كيف الصلاة؟ كيف الصيام؟ كيف العبادة؟ قالوا نحن لا نصلي ولا نزكي ولا نصوم ولا سقطت عنا التكاليف. هذا موجود والذي حدثنا بهذا

56
00:19:41.950 --> 00:20:02.000
وجود حي يرزق فهذه البدع وان سلمت بلادنا منها ولله الحمد لكن في بعض بلاد المسلمين التي بليت بالتصوف الذين يبطلون الشرائع ويتخذون الدين وسيلة الوصول الى مآربهم ومقاصدهم الفاسدة قولوا بمثل هذه الاقوال فمعرفتها

57
00:20:02.000 --> 00:20:20.750
مهم مهمة ومفيدة لطالب العلم. بل انا اقول كل ما ذكره العلماء من البدع السابقة لا بد ان تجد اذا تتبعت حيث تأملت في الاقوال الحادثة ما له استناد واتصال بتلك الاقوال. لكن هذا ما يمكن ان يصل اليه الا اذا تمرس الانسان

58
00:20:20.800 --> 00:20:50.800
بمعرفة الاقوال والموازنة بينها ووصل هذه الاقوال بالبدع المتقدمة. فدراسة هذه الامور ليس من الحلم ولا من الامور التي يسميها بعض بعض المنتقدين لدراسة العقائد من العلم الزائد ومن الترف العلمي الذي لا نحتاجه. بل هو من العلم الاصلي. لا سيما وقد كثرت البدع واشتبه. فقراءة

59
00:20:50.800 --> 00:21:10.800
هذه الكتب التي تتكلم عن هذه البدع وتتتبع اصولها واقوالها ومآلاتها يمرن طالب العلم على معرفة البدع الحادثة ونقدها ومناقشتها والسلامة منها ايضا والتحذير نعم وكل هؤلاء كفر صريح وان وقع فيه فوائد

60
00:21:10.800 --> 00:21:29.400
ولم يعلموا انه كفر هذه فائدة مهمة وهو انه قد يقع الانسان في الكفر وهو لا يعلم انه كفر. يجهل ان ما جاء من الفعل كفر فهل يعذر بذلك؟ او لا هذه مسألة من المسائل الكبار وهي مسألة العذر بالجهل. نعم

61
00:21:29.450 --> 00:21:49.450
شيخ رحمه الله يشير اليها في هذا وقول هؤلاء كفر صريح اي ظاهر. لا لبس فيه ولا غبر. وان وقع فيه طوائف لم يعلموا انه كفر. وكأنه يعتذر لهم رحمه الله وهو من اشد الناس طلبا للعذر للأعياد حتى انه يقول اني من اشد الناس ان ينسب رجل الى تكفير او

62
00:21:49.450 --> 00:22:09.450
او تبديل من اشد الناس ذكر ذلك في مناظرته لمن نظره في العقيدة الواسطية. فهو رحمه الله يحكم على الاقوال وفي حكمه وضوح وجلاء وبيان واستناده الى الكتاب والسنة لكن يبقى النظر الى القائلين. فالنظر فالحكم على القائلين يفارق الحكم على الاقوال. وهذه مسألة مهمة تخفى على

63
00:22:09.450 --> 00:22:29.450
كثير من الناس بل شيخ الاسلام رحمه الله صرح فقال ان قول السلف من قال كذا فهو كافر انه لا يصدق على كل من قال بهذا القول حتى ننظر القائل وحال القائل هل توافرت فيه الشروط وانتفت فيه الموانع او لا؟ فاذا لم تتوافر فيه الشروط او وجدت فيه بعض الموانع

64
00:22:29.450 --> 00:22:49.450
فاننا لا نحكم بكفره. فتكفير الاقوال يفارق تكفير الاحياء. ويجب على طالب العلم ان يتروى في مسألة التكفير. وفي مسألة والتفريق ليس الامر سهلا هذا حكم. تجد بعض الناس يتورع عن الحكم تسأله هل امزح على الخفين في هذه الحالة؟ او لا يقول لك اصبر ما عندي علم. اسأل

65
00:22:49.450 --> 00:23:02.950
وتقول له هل هذا كفر كفر؟ اللي يقول اللي يقول هذا كافر واللي ما يكفره كافر. فتجد في هذه المسائل الكبار يتهوب فيها بعض صغار الصغار علما او سنا وفي

66
00:23:02.950 --> 00:23:22.950
المسائل السهلة من مسائل العمل يتوقف ويتورع. لا نذم التورع في مسائل الفروع لكننا نذم عدم التورع في مسائل التكفير مسائل الكبار. شيخ الاسلام رحمه الله لما نظروه قضاة مصر في بعض المسائل الاعتقاد. قال انا لو قلت بقولكم لكفرت ولكنكم

67
00:23:22.950 --> 00:23:42.950
كفارا عندي انا وهو لا يناقش عوام يناقش الامراء والقضاة يقول لهم هذا القول كما في كتاب الرد على البكري وقد جمعت بعض المقولات عن شيخ الاسلام في هذا الباب لاهميته ولكثرة الاشتباه عند الناس في مسائل التكفير. فيظنون ان من

68
00:23:42.950 --> 00:24:05.950
لازم القول بان هذا القول كفر ان يكفر القائل ولا تلازم لا تلازم الحكم على القول هذا حكم عام مثل قولك لعنة الله على الكافر على الظالمين او لعن الكافرين على وجه العموم لكن اذا جاك كافر معين ظالم معين هل تقول انت ملعون؟ الجواب لا. لان اللعن العام فالحكم بالتكفير العام

69
00:24:05.950 --> 00:24:21.200
اكون آآ لا ينزل على حتى ينظر حالهم حتى ينظر حالهم وهل توافرت فيهم الشروط والتفت الموانع او لا؟ نعم يشير الى هذا رحمه الله في قوله وقول هؤلاء كفر صريح وان وقع فيه طوائف

70
00:24:21.300 --> 00:24:27.200
لم يعلموا انه كفر. نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد