﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
فجامع امراض القلوب اتباعها هواها فخائب لا تصح وتسلم. ومن شؤمه ترك ارتداء بناء وترك الدواء الشافي كلاهما. اذا صح قلب العبد بان ارتحاله الى داره الاخرى فراح مسلما. ومن ذاك احساس المحب لقلبه بضرب وتحريك الى الله دائما

2
00:00:30.000 --> 00:01:00.000
الى ان يهنى بالنابة مخبتا الى ان يوحنا محدثا فيسكن فيها مطمئنا منعما. وفيها دوام الذكر في كل حالة يرى الانس بالطاعة اخر الله مغننما ويصحب حر دله في طريقه. وكان معينا ناصحا متيمما

3
00:01:00.000 --> 00:01:23.900
الورد مرة تراه كئيب نادما متألما. نعم. اه الحمد لله يا رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد كنا قد وقفنا على قول المؤلف رحمه الله

4
00:01:23.900 --> 00:01:50.600
واية ذا  هول القبائح عنده هذا البيت متصل بالبيت الذي قبله. فالبيت الذي قبله قال فيه واعظم محظور واعظم محذور خفى موت قلبه اعظم محظور يخفى موت قلبه عليه تشغل عنه عن دواه بضدنا

5
00:01:50.600 --> 00:02:16.050
تشغل عن دواه اي عن علاجه بضد ما اي بضد ذلك. وهو بالافات المهلكة. بعد ان فرغ من بيان عظيم خطر موت القلب ذكر جملة من العلامات الدالة على موته. فقال رحمه الله واية ذا اي علامة هذا الموت فذا

6
00:02:16.050 --> 00:02:38.550
مشار اليه من موت القلب في البيت السابق اسم الاشارة يعود الى الموت في البيت السابق. هول هول القبائح عنده هون اخود من الاستهانة من هذا الشيء وهو يدور على معنى

7
00:02:39.050 --> 00:03:10.000
السهولة اي تسهل عنده القبائح والقبائح جمع قبيحة وهي كل ما يعاب ويكره سواء كان ذلك في الصورة او الفعل. فالقبح يطلق على الصورة ويطلق على الفعل  فاذا هان على العبد القبائح

8
00:03:10.300 --> 00:03:34.750
واصبح سهلت عليه المعاصي والذنوب كان هذا دليلا على موت قلبه لان القلب اذا مات اصبح غير منفعل لما يصيبه من المهلكات كما قال الشارع الشاعر وما لجرح بميت ايلامه

9
00:03:36.600 --> 00:04:06.250
فالميت مهما توالت عليه النصال وتعاقبت عليه الجروح لا لا تؤثر فيه الما القلب الميت اذا مات هانت عليه المعاصي سهلت واصبحت لا تؤثر فيه ولا يحس لها الما ولذلك يقول وايتنا هول القبائح عنده ولولاه يعني لولا الموت

10
00:04:06.500 --> 00:04:32.200
لولا موت القلب اضحى يعني صار نادما متألما اي نادما والندم هو التحسر على ما اتى مما يحب ويفرح به متعلما اي متوجعا فهذه حال القلب الحي العلن والتوجع والندم

11
00:04:33.000 --> 00:04:56.150
اذا المنا بمعصية ووقع في مخالفة فاذا مات القلب انعدم احساسه واصبحت الذنوب تتوالى عليه وتتعاقب دون ان تؤثر فيه الما او ندما وهذا من العلامات التي ينبغي ان يفتش الانسان عنها في نفسه

12
00:04:56.200 --> 00:05:20.050
فاذا كان يأتي الذنب تلو الذنب ويأخذ بالسيئة تلو السيئة ولا يجد لذلك الما في قلبه ولا اثرا في عمله فليعلم انه على خطر عظيم يوشك ان يهلك قال رحمه الله في فجماع امراض القلوب اتباعها هواها

13
00:05:20.750 --> 00:05:45.750
بعد ان ذكر الموت عاد لبيان المرض. وذلك ان المرض هو ثاني اقسام احوال القلب فالقلب اما ان يكون ميتا قاسيا ثابتا غير منفعل واما ان يكون مريضا اصابته العلل فما هو جماع امراض القلوب؟ يعني ما الذي يختصر لك

14
00:05:45.950 --> 00:06:17.350
اسباب المرض في القلب يقول رحمه الله كجماع امراض القلوب اتباعها هواها اتباع هواها فاتباع الهوى اعظم الافات التي تصيب القلب والهوى في اللغة يدل على معنى الخلو او السقوط يدور على هذين المعنيين. فاذا خلا الشيخ هوى وصف بانه هوى

15
00:06:17.350 --> 00:06:42.200
ولذلك يسمى ما بين السما والارض هوى لخلوه وقال الله تعالى افئدتهم هوى اي خالية فارغة ويأتي بمعنى السقوط وهو الخرور من علو الى سفن ومقصود المؤلف بالهوى هنا هو ميل النفس الى ما يضرها

16
00:06:43.250 --> 00:07:02.150
وليس مطلق المريئة انما هو ميل النفس الى ما فيه ضررها وقد جاء التحذير من اتباع الهوى في القرآن الكريم في مواضع عديدة. بل فقال جل وعلا ولا تتبع الهوى

17
00:07:02.150 --> 00:07:23.100
اضلك عن سبيل الله وقال سبحانه وتعالى فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا ونفع عن رسوله الهوى فقال وما ينطق عن الهوى وجعل سبيل الكفار اتباع الهوى فقد يتبعون الا الظن وما تاهوا الانفس

18
00:07:25.100 --> 00:07:49.950
بل رتب الله تعالى على مخالفة الهدى الاجر العظيم والثواب الكبير. والفوز بالجنة. فقال سبحانه وتعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فان الجنة هي المأوى اذ الهوى هو الشارع الاكبر الى النار. كذا قال ابن القيم

19
00:07:50.550 --> 00:08:11.300
الهوى هو الشارع يعني الطريق الاكبر الموصل الى النار ومخالفة الهوى هو الشارع الاعظم الى الجنة وهذا من كلام ابن القيم في روضة المحبين رحمه الله وبه يتبين خطورة اتباع الانسان

20
00:08:11.500 --> 00:08:39.300
لهواه فانه اذا اتبع هواه كان ذلك مؤذنا بموت قلبه. ولذلك يقول فجماع امراض القلوب اتباعها هواها ثم قال فخالفها خالف ايش خالف هواها تصح وتسلم اي تصح من الامراض وتسلم من الافات

21
00:08:39.650 --> 00:09:06.550
واذا افاق القلب واندمل الهوى. رأت القلوب ولم ترى الابصار اذا افاق القلب واندمل الهوى اي انزاح وزال رأت القلوب ابصرت القلوب ولم ترى الابصار يعني اصبحت الرؤية للقلب لا للبصر ورؤيا القلب هي التي يميز بها الانسان الحق من الباطل ويرى بها الهدى من الضلال الله تعالى

22
00:09:06.550 --> 00:09:25.900
يقول يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا وهذا الفرقان نتاج صلاح القلب واستقامته نتاج صلاح القلب واستقامته وبعده عن الهوى ومخالفته. واعظم ما يفسد الاديان اتباع الاهواء

23
00:09:27.200 --> 00:09:45.950
ولهذا اختصر المؤلف رحمه الله الامر في مرض القلب لانه اتبع هواها والله تعالى قد بين عاقبة اتباع الهوى فقال ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله. وليس هناك الا حق او هوى

24
00:09:45.950 --> 00:10:09.950
الحق هو ما جاءت به الرسل. والهوى هو ما خالف الكتاب والسنة ثم قال رحمه الله ومن شؤمه الظمير يعود الى ايش؟ الى اتباع الهوى واخذ الاخذ به ومن شؤمه ترك ابتداء ومن شؤمه ترك اقتداء بنافعه

25
00:10:10.250 --> 00:10:30.200
وترك الدواء الشافي وعجز كلاهما من شؤم الهوى ان يحيلك ان يحول بينك وبين ما ينفعك من صلح قلبك واستقامته. فكل ما هو غذاء للقلب مما ينفع ويصلح يحول بينك وبينه الهوى

26
00:10:30.250 --> 00:10:59.300
وهذا من شؤمه  الحيلولة تكون لسببين يعني منعك مما يستقيم به قلبك منع الهوى منع الهوى الانسان مما يصلح قلبه من طريقين. اولا  ان يحدث بينه وبين ما يصلح قلبه. وذلك بمنعه من كل ما يطيب به القلب من الاعمال الصالحة

27
00:10:59.300 --> 00:11:30.400
هذا الامر الاول الامر الثاني ان الهوى قيد اذا استحسن منع الانسان من السير فكان الانسان عاجزا عن بلوغ ما يريد ويصبو اليه من الخير اذا الهوى يحول بينك وبين ما يصح يصلح قلبك من الاعمال الصالحة. وايضا توالي الهوى

28
00:11:30.400 --> 00:11:54.450
واستحكامه يصيبك بالعجز عن ادراك ما تؤمل من الخير. لان الناس يقعدون عن الخيرات الخيرات اما لقصور او تقصير اما لقصور او تقصير اما ان يكون هناك قصور والقصور هذا كسبي او خارج عن كسب الانسان

29
00:11:54.750 --> 00:12:10.000
هذا في الاصل انه خارج عن كف الانسان. ليس في قدرته ان يبلغ الى ما يريد. قصور تقصر قوته عن ان يدرك ما يؤمل والثاني تقصير وهو ان يقعد عما

30
00:12:10.250 --> 00:12:37.500
يستطيع من الخير ولذلك جاء الاستعاذة بالله تعالى من العجز والكسل العجز قصور والكسل تقصير قصور والكسل تقصير والهوى يصيب الانسان بالافتين. يصيبه بالكسل ويصيبه بالعجز. بالكسل فيمنعه مما يغذي قلبه

31
00:12:37.500 --> 00:13:02.450
فاجر في نفسه ظعفا عنان يقوم بما فيه الخير والصلاح واما العجز فهو يقعده ويحجزه حجزا تاما عن ان يدرك الخير ولذلك قال ومن شؤمه اي ومن سوء عاقبته وسوء نتيجته

32
00:13:02.600 --> 00:13:22.600
ترك اقتداء بنافع وترك الدواء الشافي. وعجز كلاهما اي العزم عن الاغتذاب النافع. والاخذ بالدواء الشافي  والقلب يحتاج الى هذين الامرين. يحتاج الى ما يطهره ويحتاج الى ما يقويه وينشطه

33
00:13:22.950 --> 00:13:46.050
فالغذاء هو الاعمال الصالحة بشتى صنوفها والوانها والدواء هو الاستغفار والتوبة الى العزيز الغفار. فانها اعظم ما تداوى يداوى به القلب. ويطهر من العرجات والانجاس والاقدار التي تعلق به ان يتوب وان يستغفر

34
00:13:46.400 --> 00:14:06.400
يقول رحمه الله بعد هذا اذا صح قلب العبد هذا القسم الثالث من اقسام القلوب وهو القلب الصحيح الذي نسأل الله ان يمن علينا به وان يرزقنا اياه هو القلب السليم الذي اذا قدم به العبد على الله تعالى كان من الفائزين. اذا صح قلب العبد بالا

35
00:14:06.400 --> 00:14:32.150
ارتحاله الان يذكر المؤلف جملة من علامات القلب الصحيح السليم وصحة القلب هي استقامته على ما يحب الله تعالى ويرضاه. صحة القلب استقامته على ما يحب الله تعالى ويرضى هذا هو القلب الصحيح السليم ان يكون مستقيما على ما يحبه الله تعالى ويرضاه

36
00:14:33.950 --> 00:15:00.000
وهذه الاستقامة تثمر ثمارا ظاهرة وباطنة ولها اثار ظاهرة وباطنة. المؤلف يذكر جملة من علامات القلب الصحيح. يقول اذا صح قلب العبد بان حاله الى داره الاخرى فراح مسلما. اذا اول دلائل صحة القلب وسلامته

37
00:15:00.000 --> 00:15:23.450
ان يكون مرتحلا الى الله تعالى متعلقا بالدار الاخرة هذا اول علامات صحة القلب. فالقلب الذي ارتحل عن هذه الدنيا وزخرفها وتعلق بالاخرة فكان همه ما يسعده ويبيض وجهه بين يدي الله تعالى فهو القلب الصحيح

38
00:15:25.000 --> 00:15:45.000
والارتحال الى الدار الاخرة لا يعني ان ينقطع الانسان عن مصالح الدنيا. انما المقصود ان يكون هم الاخرة. فانه من كان همه الاخرة جمع الله تعالى عليه امره. واتته الدنيا وهي راغمة. وقد تكون الدنيا على عظيم ما فيها في يد الانسان

39
00:15:45.000 --> 00:16:10.200
وهذا لا ينافي ان يكون همه الاخرة فلا تعارض بين تيسر الدنيا في يد الانسان وبين ان يكون قلبه معلقا بالاخرة وقوله رحمه الله الى داره الاخرى المقصود به الدار التي تكون بعد الموت. وهي اليوم الاخر فاليوم الاخر يبتدأ

40
00:16:10.200 --> 00:16:36.000
من موت الانسان فهذا يشمل دار البلدة ودار الاخرة يوم القيامة يقول فراح مسلما اي معرضا عن الدنيا غير متعلق بها ثم ذكر علامة اخرى قال ومن ذاك اي ومن علامة صحة قلبه ذاك الاشارة الى علامات صحة القلب ومن

41
00:16:36.000 --> 00:17:00.400
احساس المحب لقلبه بضرب وتحريك الى الله دائما. من ذاك ان علامات صحة القلب ان يحس من قلبه انجذابا. هذا معنى قوله  بضرب وتحريك الى الله دائما اي انجذاب الى الله تعالى لا ينقطع

42
00:17:01.550 --> 00:17:26.500
بل هو منجذب الى الله جل وعلا ليلا ونهارا يسعى في مراضيه ويطلب محابه يجتهد في الاجتناب لكل ما يبغضه ويسخطه ثم قال رحمه الله الى ان يهنئ بالانابة مخبتا اي هذا عمله

43
00:17:26.650 --> 00:17:56.450
وهو انجذاب قلبه الى ربه الى ان يفوز بهاتين الصفتين الى ان يهنئ ان يفوز ويظفر وتجيء له التهنئة ويهنأ بامرين ما هما الامران؟ الانابة  والاقبال الانابة والاخبات فهل هما شيء واحد؟ الجواب لا هما شيئان

44
00:17:57.100 --> 00:18:27.550
الانابة حقيقتها عكوف القلب على المحبوب وقد تقدمت الاشارة الى هذا في ما مضى ان يلزم القلب محاب الله تعالى والاخبات بينه الله تعالى في قوله وبشر المخبتين الذين اذا الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم

45
00:18:30.000 --> 00:18:59.300
والصابرين على ما اصابهم والمقيم الصلاة وان ما رزقناهم ينفقون. فذكر الله تعالى اربع علامات للاخبات هي علامات الاخباث وهو الخظوع والخشوع والذل لله جل وعلا الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم خافت الوجل هو الخوف المقرون بالهيبة والتعظيم

46
00:18:59.550 --> 00:19:23.850
الوجل هو الخوف المقرون بالهيبة والتعظيم وجلت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم. والمقيم الصلاة ومما رزقناهم ينفقون وهذه الصفات فيها تمام الخضوع والانقياد وهو يدل على ان الانابة عمل قلبي

47
00:19:23.900 --> 00:20:00.350
والاخبات ثمرته فهو جماع لعمل القلب وجماع وعمل الجوارح. اذ انه مبني على الخوف  والمحبة لله تعالى والاقبال على مرضيه جل وعلا والاحسان الى الخلق هذه الاربعة امور هي التي يتحقق بها الاخبات

48
00:20:00.600 --> 00:20:22.700
ولذلك يقول المؤلف ومن ذاك الى ان يهنأ بالإنابة مخبتا فيسكن في مطمئنا منعم يسكن في ذا ان يستقر في ذا الاشارة الى اي شيء. الى هذه الدنيا فيما في ذا

49
00:20:23.000 --> 00:20:42.700
اما ان يكون هذا آآ يعني هذي اسم الاشارة يعود الى هذه الحال ليستقر على هذه الحال واما ان يكون هذا اشارة الدنيا اي انه يكون في هذه الدنيا على هذه الحال مطمئنا منعما مطمئن القلب

50
00:20:43.700 --> 00:21:16.900
منشرح الصدر ومنعما اي زائقا نعيما لا يدركه احد من اهل الدنيا الا من سلك هذا الطريق فتكون هذه جنة الدنيا التي هي مفتاح جنة الاخرة ولذلك قال من قال جماعة من السلف ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل الاخرة. هذه الجنة هي نعيم القلب والسرور

51
00:21:16.900 --> 00:21:35.950
واجتهاده ولذته وطمأنينته وسكونه لله جل وعلا يقول المؤلف ومنها دوام الذكر في كل حالة منها اي من علامات صحة القلب عادي. الى ذكر العلامات. الان كم ذكر من علامة المؤلف

52
00:21:36.450 --> 00:21:59.700
ذكر علامة ايه؟ الارتحال الى الدار الاخرة والثاني المحبة والثالث دوام الذكر ومنها دوام الذكر في كل حالة فيها مع البنت  الظاهر لعلها منها ومنها دوام الذكر في كل حالة

53
00:22:00.650 --> 00:22:24.300
يرى الانس بالطاعات لله مغنما. اي من علامات صحة القلب ان يشتغل الانسان بذكر الله تعالى. والذكر هو من اجل العبادات وارفع القربات يشمل ذكر القلب واللسان والجوارح. فالذكر ليس فقط ان يتمتم اللسان باشياء غاب قلبه عنها

54
00:22:24.300 --> 00:22:47.150
وتعطلت جوارحه منها. بل الذكر التام الكامل هو ما وفق فيه القلب اللسان. ووافق فيه القلب الجوارح. او وافقت فيه فيه القلب وقوله ومنها دوام الذكر في كل حالة وهذا لا يمكن ان يكون الا اذا اجتمعت

55
00:22:47.650 --> 00:23:10.550
على أنواع الثلاثة يعني لا يتحقق للانسان انه ذاكر لله تعالى في كل حال الا اذا كان ذاكرا بقلبه وبلسانه  وهذه الصفة هي صفة النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيح من حديث عائشة انها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل احيانه والذكر له

56
00:23:10.550 --> 00:23:34.100
وتأثير على القلب عظيم فهو من اعظم ما يزكي القلب ويطهره. لذلك بين الله اثره فقال الا بذكر الله تطمئن القلوب وقال جل وعلا في عقوبة المعرضين عن ذكره وبيان اثر هذا على القلب قال فويل للقاسية قلوبهم

57
00:23:34.100 --> 00:24:01.300
من ذكر الله واضح يا اخوان فبين اثره من حيث التطيير واثر الذكر من حيث التعذيب فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله  قال رحمه الله يرى الانس يرى الانثى بالطاعات لله مغنما

58
00:24:01.400 --> 00:24:28.500
هذا الذي كان على هذه الحال من صحة القلب يرى ان الغنيمة هي الانشراح بطاعة الله. يرى الانس بالطاعات اي انشراح بها مغنما اي مربحا يغنم ويربح ويستفاد. فالمغنم هو ما استفيد من المال من غير

59
00:24:28.500 --> 00:25:02.550
كسب سابق او من دون كسب سابق ثم قال ويسحب حرا دله في طريقه وكان معينا ناصحا متيمنا. ايضا من علامة سلامة القلب من علامة سلامة القلب الصحبة الصالحة. والمؤلف قد اعطى ضابطا للصاحب الصالح. الذي ينتخب ليسلم القلب من افات الصحبة

60
00:25:02.550 --> 00:25:25.550
سيئة ويصحب حرا. الحر هنا المقصود به المتحرر من السوء والشر وليس المقصود به ضد القن. لكن الحرية دليل الكمال والمقصود به المخلص كقولك ذهب الحر اي مخلص من الغش

61
00:25:25.750 --> 00:25:50.450
فصاحب حر اي انه مخلص من الغش كامل النصح ويصحب حرا دله في طريقه وكان اعانه في الدلالة على الله تعالى دله دلالة ارشاد وطريقه اي في طريقه الذي يسير فيه الى الله تعالى. وكان معينا ناصحا

62
00:25:50.550 --> 00:26:20.500
متيمما فجمع هذه الاوصاف انه يدله في طريقه الى الخير. ثم هو يعينه وعلى هذا الخير وهذا هذه الاعانة قد بذل فيها جهده ولذلك قال ناصحا والنصح هنا غير النصح السابق في النصح السابق في الدلالة والنصح الذي هنا جسره لاحقا في ايش؟ في الاعانة

63
00:26:21.500 --> 00:26:41.500
فكمل نصحه في الدلالة والاعانة. فمن الناس من يدلك ناصحا يقول لك الطريق من هذا السبيل تذهب يمين يسار بتفصيل الى الدقيق لكن لو انه صاحبك ورافقك في طريقك وقال لك يمين يسار توقف انتبه

64
00:26:41.500 --> 00:27:01.500
كان هذا دلالة واعانة. كان هذا نصحا في الدلالة ونصحا في الاعانة. والمؤلف جمع بينهما فقال ابو حرا دله في طريقه وكان معينا ناصحا متيمما اي غير مشتغل ببني ببنيات الطريق اي

65
00:27:01.500 --> 00:27:21.500
سالكا الطريق من غير اشتغال التوافه والشواغل. وذلك ان الشواغل الذي التي تعترض الناس في طريق الله كثيرة ولو ان الانسان وقف عند كل مشغل من هذه الشواطئ واشتغل به اعاقه هذا في سيره يعني

66
00:27:21.500 --> 00:27:41.051
اعاقه هذا عن سيره الى الله تعالى. فلذلك من تمام سلامة السير ان تصحب من يكون قاصدا في سيره. غير متوان ولا ملتفت يمنة ويسرة. ويأتي بقية البحث ان شاء الله تعالى في هذه المنظومة. قادم الله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد