﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:22.250
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين فلا نزال في سياق كليات كتاب الجنايات وقد اقتربنا من نهاية هذا الكتاب ان شاء الله عز وجل

2
00:00:23.450 --> 00:00:40.350
واظننا اخرنا كليتين في الدرس الماضي وقلت ساشرحهما في الدرس اللاحق فنقول مستعينين بالله عز وجل ومتوكلين عليه واسأله عز وجل ان يعينني على حسن البيان ويعينكم على حسن الاستماع والتلقي

3
00:00:42.550 --> 00:01:13.850
الكلية الاولى في هذا الدرس كل ما تعلقت الدية باتلاف عينه فتتعلق الدية باتلاف منفعته كل ما تعلقت الدية باتلاف عينه فتتعلق الدية باتلاف منفعته ومعنى ذلك انه لو كانت الجناية على اصل اللسان فقطع ففيه الدية كاملة

4
00:01:13.950 --> 00:01:39.400
فكذلك لو جنى الانسان وضرب اللسان ضربة منعه من منفعته وهو الكلام ففيه الدية كاملة فالدية تتعلق بنفس العضو وبالمنفعة التي اودعها الله عز وجل هذا؟ العضو وكذلك الاذن. لو ان الانسان جنى على اذن واحدة ففيها نصف الدية. وكذلك لو لو جنى على سمعها ففيها نصف الدية

5
00:01:39.450 --> 00:01:58.300
ولكن من جنى على الاذنين جميعا ففيها الدية كاملة وكذلك اذا جنى على وظيفتها الذي هو السمع ففيها الدية كاملة فما نقوله في تغريم العضو من الديات نقوله تماما في تغريم منفعته

6
00:01:58.450 --> 00:02:13.950
بل حتى في الاصابع فان في كل اصبع عشر من الابل فان في كل اصبع عشرا من الابل فلو انه اعتدى على اصبع فعطل حركته ولا يزال الاصبع باقيا فعليه من الدية عشر من الابل

7
00:02:14.050 --> 00:02:36.650
فما نقوله في دية العضو اذا جني عليه نقوله تماما في منفعته. فان كان من الاعضاء التي تستقل عينها بالدية فتستقل منفعتها بالدية كاملة وان كانت من الاعضاء التي تنصف الدية بينها فتنصف منفعتها

8
00:02:37.600 --> 00:02:57.850
فان ذهب نصف المنفعة ففيها نصف الدية وان ذهبت المنفعة كلها ففيها الدية كاملة. كما سيتضح في الكلية التي بعدها ان شاء الله وكذلك اليد وحركتها. فكما ان اليد فيها الدية فكذلك حركتها فيها الدية. فمن اعتدى على يد فشل حركتها ففي

9
00:02:57.850 --> 00:03:25.850
نصف نصف ها الدية ففي منفعتها ايضا نصف الدية. ولكن ان جنى على اليدين جميعا فعطل حركتها او ظرب شيئا منه  صلبه فعطل حركة يديه ففيها الدية كاملة وكذلك الرجل وحركتها. فاذا ضرب الرجل ضربة عطلت حركتها فاشلت المجني عليه فان فيها

10
00:03:25.850 --> 00:03:51.750
الدية وكذلك الذكر وانتصابه. فانه اذا جب ذكره ففيه الدية كاملة وكذلك اذا ضربه ظربة منعه من اداء عمله من الانتصاب فان فيه الدية كاملة فكل ما تعلقت به الدية من الاعضاء ها

11
00:03:52.250 --> 00:04:11.600
فتتعلق الدية كذلك بمنافعها وتقسط على حسب تلك المنفعة وكذلك لو اعتدى الانسان على الانف فجزه كاملا ففيه الدية كاملة. ولكن ان اعتدى عليه فعطل حاسة الشم فيه ففيها الديت كاملة

12
00:04:12.950 --> 00:04:43.450
لعل الكلية واضحة الكلية الثانية كل عضو لا يتكرر ففيه الدية كاملة وان تكرر فتقسط الدية بتكرره كل عضو لا يتكرر ففيه الدية كاملة وان تكرر فتقسط اي توزع الدية

13
00:04:43.500 --> 00:05:05.900
بتكرره وهذه قاعدة مفيدة في باب الديات وذلك لان الله عز وجل لما خلق هذا الجسد وزع اعضاءه انفرادا واجتماعا فهناك من الاعضاء ما لا يتكرر ان في الجسد الا مرة واحدة

14
00:05:06.300 --> 00:05:27.900
فاذا حصلت الجناية عليه كلا ففيه الدية كاملة فلو ان الانسان اعتدى على الانف فجز فجزه ففيه الدية كاملة لانه واحد لا يتكرر وكذلك اللسان لو اعتدى عليه احد فقطعه ففيه الدية كاملة. لانه واحد لا يتكرر

15
00:05:28.500 --> 00:05:44.550
وكذلك الذكر لو ان الانسان او جز او قطع ذكر انسان فان فيه الدية كاملة لانه من الاعضاء التي لا تتكرر ولكن هناك من الاعضاء ما قدر الله تكرره في الجسد مرتين

16
00:05:45.000 --> 00:06:07.300
فان وقعت الجناية على جزئيه ففيها الدية كاملة واما اذا وقعت الجناية على احد اجزائه ففيه نصف الدية لان الدية تتقسط على حسب تكرر العضو في الجسد فاذا جنى الانسان على العينين جميعا ففيه الدية كاملة وفي الجناية على الواحدة نصف الدية

17
00:06:08.300 --> 00:06:25.350
واذا جنى الانسان على الاذنين جميعا ففيه الدية كاملة وفي الواحدة نصف الدية واذا جنى الانسان على الشفتين كاملة ففيها الدية كاملة وفي الواحدة نصف الدية وكذلك اذا جنى الانسان

18
00:06:25.450 --> 00:06:49.400
على الاليتين ففيها الدية كاملة وفي الواحدة نصف الدية وكذلك اذا جنى الانسان على احد احدى على اليدين كاملة ففيها الدية كاملة وفي الواحدة نصف الدية وكذلك نقول في الرجلين اذا جنى على الرجلين جناية كاملة ففيها الدية كاملة وفي الواحدة نصف الدية لماذا؟ لان

19
00:06:49.400 --> 00:07:15.100
ان كل عضو يتكرر فتقسط الدية بتكرره وهناك من الاعضاء في بدن الانسان ما يتكرر ثلاث مرات كالمنخرين والمارن بينهما اي الفاصل فان الفقهاء يعتبرون المنخر ثلثا والمنخر الثاني ثلثا والمارن اي الحاجز بينهما

20
00:07:15.500 --> 00:07:37.300
هذا جزء ثالث فاذا استوعب الانف في الجناية فاذا استوعب الانف في الجناية ففيه الدية كاملة. لكن من جنى على المنخر الايمن فقط ففي ثلث الدية وان جنى على المنخر الثاني ففيه ثلثا الدية. واذا استوعب قطعا بمنخريه ومرنه ففيها الدية

21
00:07:37.300 --> 00:07:57.250
كامل ومن الاعضاء ما قدر الله عز وجل تكرره في الانسان اربع مرات كاجفان العينين فاذا جنى جناية على الاجفان كلها ففيها الدية كاملة وفي كل جفن جفن منها ربع الدية

22
00:07:57.700 --> 00:08:21.450
لماذا؟ لان الدية تتقسط ها على حسب تكرر العضو بل هناك من الاعضاء ما يتكرر في الانسان ايضا عشرة عشرة مرات كاصابع اليدين والرجلين. فبما ان الدية من الابل لا تزيد ولا تنقص على اختلاف اقيامها في كل زمان ومكان

23
00:08:21.900 --> 00:08:46.100
فلابد ان نوزع هذه المئة على الاصابع. فاذا اجتز او جنى على اصابعه كلها فاذهبها ففيها دية كاملة وفي كل اصبع منها عسر الدية التي هي عشر عشر نياق انتبه

24
00:08:46.300 --> 00:09:08.800
وفي كل اصبع منها ثلاث فقرات هذه الفقرة فيها ثلث الدية؟ ليس ثلث الدية كاملة لا ثلث الدية الاصبع نفسه هكذا ففي هذه ثلث دية الاسبوع وفي الفقرة الثانية الثلثاء دية الاصبع

25
00:09:08.850 --> 00:09:34.300
وفي وفي اجتثاث الاصبع كله كله دية الاصبع كاملة استوعبتموها فان قلت والاسنان فانها تتكرر ففي كل واحد منا اسنان كثيرة تفوق الثلاثين ولا لا اما فالجواب اما الاسنان ففيها تحديد

26
00:09:34.350 --> 00:09:51.150
خاص من النبي صلى الله عليه وسلم وهي ان في كل سن خمس من الابل مع انك لو جمعت خمسا وخمسا وخمسا لزادت على الدية الاصلية. لكن هكذا سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم

27
00:09:51.150 --> 00:10:11.550
كما قال في الحديث الذي يصح بمجموع طرقه وتلقته الامة بالقبول وهو حديث ابي بكر ابن عبد الله ابن عمر ابن حزم في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو ابن حزم في تقدير الديات قال وفي كل سن خمس من الابل

28
00:10:13.750 --> 00:10:38.950
وقوله في كل سن هذه نكرة في سياق الشرط. فيدخل فيها كل سن سواء اكان صحيحا او معطلا سقيما قد قطعت اعصابه وسواء اكان سنا كبيرا او صغيرا وسواء اكان من الاسنان

29
00:10:39.300 --> 00:11:01.300
المتقدمة او كان من الطواحن المتأخرة فحيث كانت الجناية على سن ففيه خمسة ابعرة وعلى سنين ففيه عشرة ابعرة. وفي ثلاث فيها خمسة عشر بعيرا وهكذا هذا بالنسبة لهذه الكلية ولعلها

30
00:11:01.500 --> 00:11:24.500
واضحة ان شاء الله. الكلية الثالثة كل جان فانما فانما غرم جنايته عليه او على نفسه كل جان فانما غرم جنايته على نفسه كل جان فانما غرم جنايته على نفسه

31
00:11:24.800 --> 00:11:41.400
بمعنى ان من اتلف شيئا فان عليه ضمانه في ما له الخاص وكما قال الله عز وجل ولا تزر وازرة وزر اخرى فالاصل المتقرر في القواعد ان كل احد يتحمل غرم جنايته

32
00:11:41.650 --> 00:12:04.350
فلا يحل لنا ان نحمل الاخرين من الاقربين او الابعدين غرم جناية احد الا بدليل يدل على تحملهم عنه غرم هذه الجناية واما اذا لم يأت دليل بتحميل الغير لجرم جنايتك فان الاصل الا يتحمل غرم جنايتك الا انت

33
00:12:04.550 --> 00:12:23.200
لقول الله عز وجل ولا تزر وازرة وزر اخرى. ولقوله صلى الله عليه وسلم لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت والغرب والغرم مما تكتسبه بعض النفوس فلا يحمل احد غرم غيره

34
00:12:23.400 --> 00:12:40.900
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يجني جان الا على نفسه. وهو عين هذه الكلية ويقول صلى الله عليه وسلم لرجل من الصحابة وابنه اما انك لا تجني عليه ولا يجني ولا يجني عليك

35
00:12:41.000 --> 00:12:58.550
ولان المتقرر في القواعد ان من اتلف شيئا فان عليه ظمانه. ولان المتقرر في القواعد ان الاصل الا يحاسب ها احد على جناية احد لا يحاسب احد على عن جناية احد

36
00:12:58.850 --> 00:13:18.850
فهذا من عدل الله عز وجل. ولذلك فقد اجمع العلماء على ان غرم جناية العمد اجمع العلماء على ان غرم جناية العمد في مال الجاني نفسه. ولا تتحمل عاقلته شيئا من ذلك ابدا. واقصد بالعاقلة

37
00:13:19.050 --> 00:13:37.300
الاقارب وستأتينا على كل حال في الدرس القادم كلية خاصة في العاقلة في تحديدهم ان شاء الله بل واجمعوا ايضا على ان الكفارة على ان الكفارة في جناية الخطأ وشبه العمد

38
00:13:37.400 --> 00:14:06.550
هاه عن الجاني نفسه فلا يتحملها احد عنه ابدا. فلا يكلف احد بعتق رقبة عنه ولا بصيام عنه. وانما هو هو بعينه هو بعينه من يتحمل جنايته فالدية في العمد لا يتحملها الا هو والكفارة في الخطأ وشبه العمد لا يتحملها ايضا

39
00:14:06.550 --> 00:14:31.000
لا هو ومن وجب عليه السجن بسبب جنايته فلا يحل للحاكم ان يسجن عنه اما ولا ابا ولا ابنا ولا قريبا ولا بعيدا اذ لا يجني جان الا على فلا حق لك ان تحمل البريء غرم الجاني

40
00:14:31.500 --> 00:14:52.400
ولو تهديدا به فان ذلك من التجاوز في العقوبات ولا يحل لاحد ان يفعل ذلك فان قلت الا يقتضي كلامك هذا ان العاقلة لا تحمل الدية الخطأ وشبه العمد فاقول بلى يحتمله لكن لو لم

41
00:14:52.400 --> 00:15:13.400
يأتي دليل به ولكن جاءتنا الادلة التي تدل على ان هناك من يتحمل غرم جنايتك في دائرة ضيقة يقال لها دائرة الخطأ او شبه العمد وقد بينت لكم سابقا في اوائل الدروس ان الخطأ

42
00:15:13.750 --> 00:15:37.900
ها هو عدم قصد الجناية اصلا وان شبه العمد هو قصد الجناية بامر لا يقتل غالبا انتبهوا والعمد العدوان هو قصد الجناية بما يقتل غالبا فان كنت لا تقصد الجناية اصلا فهذه الجناية خطأ

43
00:15:38.050 --> 00:15:58.950
وان كنت تقصدها ولكن الوسيلة لا تقتل غالبا فهي شبه عمد واما اذا كنت تقصدها والالة تقتل غالبا فهذه عمد. فان قلت ولماذا سميت جناية شبه العبد بهذا فاقول للاتفاق في القصد

44
00:15:59.400 --> 00:16:22.150
فان المتعمد للجناية بوسيلة تقتل غالبا هذا عنده قصد. والمتعمد للجناية بما لا يقتل غالبا عنده قصد. فاتفقا في قصدي واختلفا في الوسيلة، فاذا هي شبه عمد، ليست عمدا محضا ولا خطأ محض، بل هي شبه

45
00:16:22.300 --> 00:16:52.200
عمد  فاقول لو لم ترد الادلة بتحميل العاقلة وهم اقاربه من جهة ابيه لو لم يرد الدليل بتحميل العاقلة جناية  خاء ق وشبه العمد لقلنا بان الدية ايضا في في هذين النوعين ايضا من ما له لانه لا يجني جان الا

46
00:16:52.300 --> 00:17:14.600
على نفسه فيكون هذا الدليل عاما والادلة التي تحمل العاقلة جناية الخطأ وشبه العمد خاصة والمتقرر وفي القواعد ان الخاص مقدم على العام او نقول بعبارة اخرى لا تعارض بين عام وخاص. لان العامة يبنى على الخاص

47
00:17:15.950 --> 00:17:47.200
الكلية الرابعة كل ذي حق فمخير في حقه طلبا مطالبة او تنازلا كل ذي حق فمخير في حقه مطالبة او تنازلا كل ذي حق فمخير في حقه مطالبة او تنازلا

48
00:17:47.450 --> 00:18:14.000
والمقصود بذلك المجني عليه اذا كانت الجناية دون النفس او اولياء الدم اذا كانت الجناية على النفس فالمجني هو صاحب الحق والعاقلة في القتل هم اصحاب الحق والشارع جعل المطالبة او التنازل خاضعا لاختيارهم

49
00:18:14.300 --> 00:18:34.600
بكمال بكمال ارادتهم فاذا عفا الانسان عن جنايته فيما دون النفس واسقط عن الجاني ما يجب عليه فله ذلك فانه صاحب الحق ولصاحب الحق ان يطالب بحقه او يتنازل عنه

50
00:18:35.450 --> 00:18:57.800
وان شاء اولياء الدم ان يعفو ايضا عن قاتل قريبهم فلهم ذلك وانشاء ان يعفو عفوا الى الدية فلهم ذلك فان ارادوا ان يقتادوا فلهم ذلك. وان ارادوا ان يسقطوا القبض الى الدية فلهم ذلك. وان ارادوا ان يسقطوا القود والدية

51
00:18:57.800 --> 00:19:20.250
لهم ذلك كما قال الله عز وجل مخيرا لهم. ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا. وكل سلطان في القرآن فهو الحق السلطان يراد به الحجة المثبتة للحق فقد جعلنا لوليه سلطانا اي حقا في المطالبة او التنازل

52
00:19:20.300 --> 00:19:38.350
ولكن الله عز وجل نفاه عن شيء. قال فلا يسرف في القتل. اي لا يجوز ان يتجاوز بانتقامه ها تجاوزا خارج دائر دائرة الجناية. فلا يسرف في القتل لانه كان من عادة الجاهلية

53
00:19:38.450 --> 00:20:03.200
ان بعض القبائل تعظم دمها فيقتلون ثلاثة بمقتول واحد او يقتلون قبيلة بمقتول واحد فهذا اسراف في القتل فلا يسرف في القتل انه كان منصورا وقال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل له قتيل فهو بخير النظرين

54
00:20:03.450 --> 00:20:26.150
اما ان يودى واما ان يقتات. يعني اما ان يطالب يطالب بالقصاص واما ان يطالب  اما ان يطالب بهذا واما ان يطالب بهذا لانه صاحب الحق ولكل ذي حق الخيار في حقه بين المطالبة او التنازل

55
00:20:27.100 --> 00:20:46.400
كما قلناه لكم بان له ان يطالب او يتنازل التنازل الكامل او مطلق التنازل وفي حديث انس ان الربيع بنت معوذ بن عفراء رضي الله عنها آآ كسرت ثنية جارية

56
00:20:48.200 --> 00:21:12.950
فعارظوا العفو فطلبوا العفو من اولياء الدم فلم يرضوا وعرضوا العرش فابوا فرفع فرفع الامر الى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى بالقصص ان تكسر ثنية الربيع فغضب اخوها انس

57
00:21:13.150 --> 00:21:33.550
فقال او تكسر ثنية الربيع الربيع والله يا رسول الله لا تكسب ثنيته فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا انس كتاب الله القصاص فقال والله لا تكسر ففوجئ الناس بان

58
00:21:33.850 --> 00:21:51.000
اهل الجارية جاءوا يتنازلون تنازلا بعفو مجانا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره منهم انس فالشاهد من ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:21:51.450 --> 00:22:11.050
ترك اولياءه ترك ترك اهل الجاني يصلون الى اهل المجني عليه يطلبون منهم العفو او يطلبون منهم الوقوف عند الدية. فلما فلما ابوا امر النبي صلى الله عليه وسلم بالقصاص فمتى ما طال

60
00:22:11.050 --> 00:22:28.300
صاحب الحق بحقه فلا يحل لاي قوة في العالم ان تعترض طريقه فهذا حقه ولصاحب الحق ان ان يطالب بحقه كلا او بعضا او يتنازل عن حقه كلا او بعضا ومن الكليات ايضا

61
00:22:29.400 --> 00:22:59.150
كل الجروح والسجاج كل الجروح والسجاج لا يقتص منها حتى تبرأ كل الجروح والشجاج لا يقتص منها حتى تبرأ وذلك لان الجرح اذا لا اذا لم يكن اذا كان لا يزال طريا

62
00:22:59.250 --> 00:23:13.950
فاننا نخشى من وجود سراية فيه الى غيره من الاطراف فكم فكم من انسان جرح في اصبعه ولكن بعد شهر تعطلت حركة يده. ومن الناس من يجرح في بطنه ثم تسري

63
00:23:13.950 --> 00:23:30.600
ثم تسري اه تلك الجراحة حتى حتى يموت فحينئذ متى ما كانت الجناية في شيء من الشجاجة التي في الرأس او الجراح التي في سائر البدن فانه لا يحل المطالبة بالاقتصاد

64
00:23:30.600 --> 00:23:53.850
منها الان حتى تقف عند حد بالبرؤ. فاذا برئت حينئذ نقدر اصلها وسرايتها فنقدر الواجب فيها تقديرا واضحا ملموسا فلا ينبغي للقاضي ان يبادر بالمطالبة بالقوت في الجراح التي دون النفس

65
00:23:54.750 --> 00:24:17.600
حتى يبرأ الجرح بتقرير طبي فاذا برئ الجرح والتأم وانتهت سرايته وقرر وقوفه وسرايته الفريق الطبي فحين اذ القاضي ينظر الى هذا الجرح والى نهايته والواجب فيه عن علم وبصيرة وعن اطمئنان بانه لن يرجع الى

66
00:24:17.600 --> 00:24:38.600
مرة اخرى ولذلك في حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان رجلا طعن رجلا بقرن في رجله فجاء المجروح الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اقدني يعني دعني اقتاد منه يريد القصاص فقال حتى تبرأ

67
00:24:39.550 --> 00:24:58.600
فذهب ثم رجع وقال يا رسول الله اقدني يرجعه الغضب وارادة الانتقاد. فقال حتى تبرأ ثم رجع مرة ثالثة فقال يا رسول الله عقدني فاقاده اي مكنه من القود قال فعرجت رجله

68
00:24:59.850 --> 00:25:13.850
فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد عرجت قال اما اني قد نهيتك فعصيتني الا فابعدك الله وابطل الله فرجك ما عاد لك حق ابدا

69
00:25:13.950 --> 00:25:29.750
ان تقتاد منه او ان تأخذ شيئا زائدا على ما اخذته على ما اخذته منه فنهى النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ان يقتاد من جرح حتى يبرأ. والحديث عند الامام احمد وغيره باسناد صحيح

70
00:25:29.750 --> 00:25:47.450
بل ان ذلك يتضمن مصلحة الجاني او في مصلحة المجني عليه اذ قد تسري جنايته الى موضع اخر فيكون مستحقا لقوده او لديته. فلا ينبغي للانسان في الشجاج والجراح ان يتعجل حتى تبرأ والكلية

71
00:25:47.450 --> 00:26:12.400
ومن الكليات ايضا كل ممنوع لحق الله فلا يستباح بالاباحة كل ممنوع لحق الله فلا يستباح بالاباحة وهذه من اعظم الكليات اللي والله يندرج تحتها فروع كثيرة في ابواب شتى

72
00:26:13.100 --> 00:26:37.450
ومعناها ان ما كان محرما لحق الله عز وجل. فانه لا فانه لا يجوز للانسان ان يستحله بمجرد الاستحلال او اذا اباح لك احد ان تفعل به محرما لحق الله عز وجل. فلا حق لك ان تستحله بمجرد الاباحة

73
00:26:37.950 --> 00:26:54.000
لان اباحته لا تجعل الحرام في حق الله عز وجل حلالا فما كان محرما لحق الله عز وجل فلا يحل لاحد ان يستحله او ان يجيزه وان تجرأ على الله فاحله او اجازه

74
00:26:54.000 --> 00:27:14.150
فلا ينبغي لاحد ان يحتملها ان يعتمد هذا التحليل او هذه الاجازة ومنها مسألة الدماء فان الدماء محرمة لحق الله عز وجل فلا يحل لاحد ابدا ان يستحل دما بمجرد ان صاحب الدم قد احله في ذلك

75
00:27:14.550 --> 00:27:36.900
فلو قال لك احد اقتلني وارحني من هذه الحياة فلا تستحل دمه بهذه الاباحة بل واتفق العلماء على انه اذا اتفق المجني عليه مع الجاني على ان يقتص منه في عضو غير العضو الذي وقعت عليه الجناية

76
00:27:36.900 --> 00:27:58.450
انه محرم كأن تقع الجناية على السن فيقول المجني عليه ارجوك اقتص من اصبعي ودع سني فنقول هذا محرم لماذا؟ لان الاصبع محرم الاعتداء عليها لحق من؟ لحق الله عز وجل. وما كان حراما لحق الله فلا يحل بالاستحلال. بل قرر الفقهاء

77
00:27:58.450 --> 00:28:20.150
بانه لا يحل للمضطر للطعام وان بلغ جوعه حد الهلاك ومات ان يأكل شيئا من اعضائه لا يحل له ذلك فان وجد ما يأكله من الميتات فله ذلك. واما ان يستحل شيئا من لحمه فيطبخه ويأكله او يعضه ليقيم اوده فان هذا

78
00:28:20.150 --> 00:28:35.350
الرمل لا يجوز لماذا؟ لان هذه الاعضاء ها محرم الاعتداء عليها والجناية عليها لحق الله عز وجل. بل لا يحل للناس وان بلغ الجوع فيما بينهم حده ومنتهاه ان يقتل

79
00:28:35.350 --> 00:28:52.450
بعضهم بعضا ليأكل بعضهم بعضا كما حصل في كثير من فترات الجوع في بعض الدول الإسلامية حتى صار الناس لا يخرجون لارزاقهم ولا يمشون في شوارعهم وتقطعت سبل اسفارهم ولا يخرجون لا الى جمعة ولا الى جماعة اذ ان

80
00:28:52.450 --> 00:29:14.800
خارج سيقتل ويؤكل ويشرب دمه كما حصل فيما يسمى بالشدة المستنصرية تعرفونها وقد ذكرها صاحب المستطرف وغيره من كتب من كتب الادب ذكروا ان الانسان اذا خرج يودعه اهله فلربما يأتيه اللصوص والسراق

81
00:29:15.100 --> 00:29:30.050
يقتلونه ويأكلون منه شيئا ويبيعون اجزاءه للناس الجائعة التي لا تجد نباتا تأكله ولا ميتة تأكله ولم يصل الناس الى هذه الحالة الا بعد ان افنوا الحمير وافنوا الكلاب وافنوا القطط

82
00:29:30.400 --> 00:29:47.650
وافنوا كل شيء يدب على الارض من شدة الجوع فنقول مهما بلغ بالناس من الجوع فانه لا يحل لاحد منهم ان يأكل رجلا اخر انسانا اخر. ولا ان يأكل شيئا من اطرافه نسأل الله ان لا نراها في العالم الاسلامي يوما

83
00:29:47.650 --> 00:30:11.850
من الايام وكذلك الزنا محرم لحق الله عز وجل. فلا يحل باستحلال المرأة فرجها للزاني فلو قالت لك ان تفعل ذلك فلا يستحله لانه حرام لحق الله عز وجل ومنها كذلك قضية الربا وهي بعيدة عن الجنايات لكن من باب التفري عليه

84
00:30:11.950 --> 00:30:30.800
فانه لا يحل للمرابي ان يأخذ الزيادة الربوية من المدين حتى وان رضي المدين الرضا الكامل باعطائه لتلك الزيادة لماذا لانه محرم لحق الله عز وجل فكل ربا فلا يستحل بالاستحلال

85
00:30:31.200 --> 00:30:48.850
وكل غارر فلا يستحل بالاباحة. وكل ما كان من من قبيل القمار والميسر فلا يستحل بالاباحة. اذ هذه محرمات بحق الله عز وجل وما كان محرما لحق الله عز وجل فلا حق لاحد ان يستحله بإباحة غيره لهم

86
00:30:49.500 --> 00:31:18.950
وضحت ومنها ايضا اي ومن الكليات كل دية معجوز عنها فعلى بيت المال كل دية معجوز عنها فعلى بيت المال كل دية معجوز عنها فعلى بيت المال وبناء على ذلك فلا فلا ينبغي ابدا في حكم الاسلام ان تسقط الدية السقوط المطلق مع العجز

87
00:31:19.250 --> 00:31:37.350
وذلك لانها من قبيل الاحكام الوضعية وليست من قبيل الاحكام التكليفية المعلقة بالقدرة او العجز وما كان من قبيل الاحكام الوضعية فمن شأنه ان يثبت بثبوت سببه. سواء من ثبت عليه كان قادرا او عاجزا

88
00:31:39.450 --> 00:32:06.750
فاذا عجز اولياء الدم عن عن الدية فانها تتجه الى بيت المال. فان بيت المال يدي يدي من ها لا دية له لعدم علمنا بالجاني عليه ويدي كذلك في باب القسامة. اذا نكل الطرفان عن ايمان القسامة

89
00:32:07.050 --> 00:32:21.500
كما ودى النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن سهل لما مات متخبطا في دمه ولم يعرف من قتله. فجاء اولياؤه فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم اتحلفون على يهود

90
00:32:21.500 --> 00:32:37.100
يمينا وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا كيف نحلف ونحن لم نرى ولم نسمع؟ قال تبرؤكم يهود من دم صاحبكم بخمسين يمينا قالوا وكيف نقبل ايمان اناس كفار؟ قال فوداه النبي صلى الله عليه

91
00:32:37.100 --> 00:33:01.550
وسلم فبيت المال هذا فهذا من شأن بيت المال فمتى ما عجز العاقلة عن دفع الدية فلا بد ان يضمن ان تضمن الجناية بدية من بيت المال. و بيت المال الان يعمل بهذا الحكم. الا ترون ان من يموت في الحرائق او او اذا ضاعت اموال الناس في السيول او الحرائق فان فان بيت المال

92
00:33:01.550 --> 00:33:24.300
يتحملوا هذه يتحملوا هذا الغر ويتحمل ويتحملوا الدية. بل ان بيت المال موكول بدفع الديات التي تكون بسبب طائي الحاكم فلو ان قاضيا اخطأ في قضائه اجتهادا وحصلت من قضائه وحصل من قضائه جناية فيتحملها بيت المال

93
00:33:24.300 --> 00:33:49.800
لو ان الحاكم ارسل يطلب بريئا او يطلب رجلا ثم فزع فمات فيديه فيديه يعني يدفع ديته بيت المال فبيت المال يتحمل مثل ذلك الكلية الثامنة كل غرم في جناية على رجل

94
00:33:51.200 --> 00:34:15.250
فيجب نصفه في الجناية على الانثى على المرء كل غرم في الجناية على الرجال فيجب نصفه في غرم النساء او في دية النساء وهذه الكلية من مواضيع الاجماع بين اهل العلم رحمهم الله تعالى

95
00:34:15.800 --> 00:34:42.000
فقد اجمع العلماء على ان دية المرأة على نصف عقل ايدية الرجل وبالمناسبة فان الدية في باب الجنايات قد تسمى بالعقل فالعقل في باب الجنايات هو الدية وقد حكى هذا الاجماع جمع من اهل العلم رحمهم الله تعالى

96
00:34:42.800 --> 00:35:06.200
قال الامام الشافعي لم اعلم مخالفا من اهل العلم قديما وحديثا في ان دية المرأة نصف نصف دية الرجل اي خمسون من الابل وممن حكاه الامام الطبري رحمه الله تعالى فانه قال لا خلاف بين جميع اهل العلم في ان الدية المؤمنة على النصف

97
00:35:06.200 --> 00:35:29.000
من دية الرجل وحكى ذلك الاجماع ايضا الامام ابن عبدالبر. والامام ابن قدامة رحمه الله. والامام ابن هبيرة رحمه الله. والامام امام السرخسي من الحنفية رحم الله الجميع رحمة واسعة وغيرهم من اهل العلم. بل وهذا مذهب عمر رضي الله عنه وعثمان رضي

98
00:35:29.000 --> 00:35:45.150
الله عنه وابن عمر رضي الله عنه عنهما وكذلك علي رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله عنه وهو مذهب زيد ابن ثابت رضي الله عن الجميع وارضاهم ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة فكان فكان اجماعا

99
00:35:47.150 --> 00:36:09.200
الا انه لابد ان يقيد بقيد وهي ان المرأة تستوي مع الرجل في الدية ما لم تبلغ الثلث من ديته. بمعنى ان الدية تبدأ بين المرأة والرجل متفقة ها ماشي ولا لا

100
00:36:09.250 --> 00:36:40.350
متفقة فاذا كان مقدار الدية اقل من ثلث الدية فالمرأة مع الرجل متفقة. فاذا بلغت المرأة ثلث دية الرجل فما بعد الثلث فللمرأة ايش النصف بمعنى ذلك ومثال ذلك لو ان انسانا جنى على اصبع رجل ففيه عشر من الدية وهي اقل من الثلث فكذلك لو جنى على اصبع امرأة ففيها عشر من الابل

101
00:36:41.600 --> 00:36:59.300
لانه لا نزال في دائرة الثلث واذا جنى على اصبعين ففيها عشرون من من اذا كان رجلا وفي المرأة ايضا عشرون لاننا لا نزال في دائرة الثلث. لكن اذا ها يا جماعة

102
00:36:59.500 --> 00:37:26.150
اذا كان ثلاثا فايضا ثلاث. لكن اذا جنيت على اربع فهنا ها اربعون اربعون من الابل في اربع اصابع من الرجال لكن ها في الاربع من المرأة نصف الدية فلا يبدأ التوصيف الا فيما فوق الثلث. وهذا لو لم يرد به دليل حسنه جمع من اهل العلم. وهو مذهب جماهير اهل العلم لقلناه بخلافه

103
00:37:26.150 --> 00:37:49.950
لكن روى عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عقل المرأة عقل الرجل ما لم تبلغ الثلث ما لم تبلغ الثلث فعقلها يستوي مع عقل الرجل في الثلث

104
00:37:50.100 --> 00:38:18.650
وما زاد على الثلث فيبدأ التوصيف اخر كلية عندنا وهي الكلية التاسعة كل الكفار ذكورا واناثا فعلى النصف من عقل المسلمين ذكورا واناثا كل الكفار ذكورا واناثا على النصف من دية المسلمين ذكورا واناثا

105
00:38:21.300 --> 00:38:43.450
ومعنى ذلك ان الكافر الذكر نصف دية المؤمن الذكر وان الكافرة الانثى هاه نصف الدية المسلمة الانثى مدري واضحة فاذا كان المسلم ديته مئة من الابل فاذا كان المسلم ديته مئة

106
00:38:43.500 --> 00:39:12.400
من الابل فالكافر الذكر خمسون من الابل واذا كان دية المرأة المسلمة ها خمسين من الابل فكذلك المرأة الكافرة ديتها خمس وعشرون من الابل فدية الكفار ذكورا على النصف من دية المسلمين ذكورا. ودية الكفار اناثا على النصف من دية المسلمات اناثا

107
00:39:12.900 --> 00:39:28.550
لعلنا نكتفي بهذا القدر والله اعلى واعلم. طبعا لا اصبر والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم عقل اهل الذمة عقل اهل الذمة نصف عقل المسلمين والمقصود بالعقل هنا

108
00:39:28.900 --> 00:39:38.300
اي الدية وهكذا قضى النبي صلى الله عليه وسلم في اهل الكتابين ومن دونهم من باب اولى والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد