﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.100
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعده احمده حق حمده له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:18.150 --> 00:00:37.300
اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله ومن خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين

3
00:00:37.850 --> 00:01:04.150
اما بعد فنحمد الله تعالى على انعامه وفضله ومنه ونعمه تتوالى على عباده وحق هذه النعم ان يشكروه سبحانه وبحمده ومن اجل المنن واعظم النعم واكبر العطايا والمنح ان ييسر الله تعالى للعبد صالح العمل

4
00:01:04.550 --> 00:01:26.150
فان التيسير الى اليسرى التيسير الى العمل الصالح هو من اعظم من الله تعالى على عباده ولذلك في سورة النعم في سورة النعم سورة النحل ذكر الله تعالى في صدرها

5
00:01:26.700 --> 00:01:57.100
ارسال الرسل والوحي اليهم بلا اله الا الله والتوحيد الذي يخرج الناس من الظلمات الى النور ولا ريب ان نعمة الهداية اعظم نعمة واجل منا. فالله سبحانه وبحمده يفتح للعبد بهدايته الى الصراط المستقيم خير الدنيا والاخرة

6
00:01:57.400 --> 00:02:27.250
فبالهداية يدرك انشراح الصدر وطمأنينة الفؤاد وادرك لذة الايمان وطعمه ثم انه يفتح له من اسباب التوفيق والتسديد والاعانة على الرشد والسداد ما ليس له على بال ولا خاطر بل الله عز وجل يدفع عنه

7
00:02:27.450 --> 00:02:46.000
ما يكره وهو جل وعلا يسارع اليه بكل ما يحب ويفرح ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما رواه البخاري من حديث ابي هريرة يقول الله تعالى

8
00:02:46.150 --> 00:03:07.100
من اذى لي وليا فقد اذته بالحرب. اي اعلنته واخبرته. واعلنت عليه الحرب  ثم ذكر طريق تحصيل الولاية فقال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه وما تقرب الي عبدي بشيء

9
00:03:07.100 --> 00:03:33.300
احب الي مما افترضته عليه. فاعظم ما تنال به الهبات. وتفوز فيه بالعطايا ان يفتح الله تعالى لك باب الطاعة الواجبة ان يعينك على اداء الحقوق والواجبات والفرائض فان هذا الفتح

10
00:03:33.600 --> 00:03:55.300
هو اول بشائر السعادة وعلى ابنها يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه وما تقرب الي شيء عبدي بشيء وما تقرب الي عبدي بشيء ان احب الي مما افترضته عليه. ثم بعد ذلك قال ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل

11
00:03:55.350 --> 00:04:22.250
اي بانواع القربات والوان الطاعات من المستحبات والمسجونات حتى احبه اي حتى يكتب الله تعالى حتى يكتب الله عز وجل له المحبة فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولا

12
00:04:22.250 --> 00:04:49.300
من استعان بي ولئن استعاذني لاعيذنه ولن استنصرني لانصر الله فيدرك العبد معية الله عز وجل في سمعه وبصره وحركته واخذه وعطائه. وهذا يتضمن حفظ العبد من الزلل والخطأ ويتضمن ايضا الاعانة على كل بر وخير ورشد وفلاح

13
00:04:49.350 --> 00:05:09.350
فان من كان الله في سمعه مع من كان الله معه في سمعه ومن كان الله معه في بصره ومن كان الله معه في اخذه وعطاء وتنقله وذهابه ومجيئه فهو محفوظ مسدد. وهو معامل على كل خير وعدوه مخذول

14
00:05:09.350 --> 00:05:34.700
مدحور لذلك هنيئا لمن اشتغل بالطاعات ابتداء بالفرائض التي فرضها الله تعالى ثم بسائر الوان القربات من غير الفرائض سواء كان ذلك في تطوعاته في الصلاة او في الصدقات او في

15
00:05:35.300 --> 00:05:55.250
سائر اوجه القربات من الذكر وتلاوة القرآن والقول الحسن والامر بالمعروف وتبسمك في وجه اخيك صدقة فابواب الخير مشرعة ومن نعمة الله تعالى ان يبلغك الله تعالى مواسم البر والخير. ونحن في هذه الليلة

16
00:05:55.350 --> 00:06:22.100
ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان نستقبل العشر الاواخر فلنبدأ بالعشر الاواخر من رمضان فان فانه بغروب شمس يوم العشرين تكون العشر قد دخلت وكل ما يتعلق بفضائل العشر من قيام من قيام وجد واجتهاد

17
00:06:22.250 --> 00:06:36.750
يبتدأ من هذه الليلة فان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دخلت العشر وقد دخلت نسأل الله ان يبلغنا ما فيها من خيرات وان يقبل منا الصالحات وان يسددنا

18
00:06:36.750 --> 00:06:54.450
الى ما يحب ويرضى من الاعمال وان يجعلها في موازين الحسنات وان يتقبلها منا احسن قبول وان يوفقنا لقيام ليلة القدر ايمانا واحتسابا هذه الليالي المباركات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:06:54.850 --> 00:07:22.950
ينشط فيها ويجب ويجتهد ويزيد في صالح العمل اكثر من سائر الليالي والايام ذاك ان هذه الليالي فيها ليلة عظيمة القدر شريفة المنزلة فيها ليلة القدر التي تفتح فيها العطايا والهبات ويجري فيها من المنح

20
00:07:23.100 --> 00:07:42.600
الخيرات ما ذكره الله تعالى في قوله تعالى فيها يفرق كل امر حكيم وفي قوله تعالى انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من الف شهر تنزل الملائكة والروح فيها

21
00:07:43.100 --> 00:08:07.650
من كل امر باذن ربه من كل امر سلام هي حتى مطلع الفجر اي وقتها يمتد الى طلوع الفجر وهي ليلة سلام من الله عز وجل لعباده لاولياء لاصفيائه يستكثرون فيها من السلامة ومن الهبات والعطايا والعتق من النار والفوز بالجنان

22
00:08:07.650 --> 00:08:25.600
وكل حسب ما يفتح الله تعالى عليه من الطاعة والبر والاحسان في هذه الليالي في هذه الليلة التي هي في هذه الليالي الشريفة فينبغي للمؤمن الا يكل وما اسرع ان يمضي الشهر

23
00:08:25.950 --> 00:08:44.950
فان انقضائه سريع بالامس استقبلناه وها نحن نستقبل العشر الاواخر وما اسرع ما نقول تقبل الله منا ومنكم انتهى رمضان. فليكن في هذه الليالي جد واجتهاد. والنذر كل ما يلهينا او يشغلنا. عن

24
00:08:44.950 --> 00:09:11.100
التقرب الى الله بالطاعات فلا تفتر من ذكر وسماع خير وتلاوة قرآن وصلاة واشتغال بصالح احذر ما يكون في التجمعات عادة من من القيل والقال وكثرة السؤال. وهشات الجمعات فان ذلك يكثر حتى في المساجد

25
00:09:11.550 --> 00:09:35.750
التي يجتمع فيها العباد فمن الناس من لا يقوى نفسه من الناس من لا يقوى نفسه فتجده يستصحب كل ما يكون من سيء عمله وخلقه في المساجد في المعاملة او القول او المعاشرة والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. فاحرص ان تكون سالما

26
00:09:36.550 --> 00:09:52.750
من كل افة مسلما لغيرك من كل شر وضر. فلا تقل الا خيرا. ولا تمد يدك الا الى من؟ وتحمل اذى الناس فانه لا بد في مخالطة الناس من اذاهم

27
00:09:53.100 --> 00:10:15.000
لو سلم احد من الاذى لسلم سيد الورى صلوات الله وسلامه عليه من اذى الناس فهو اطيب الناس خلقا واكملهم رحمة وهو صلى الله عليه وسلم الاوفى في طاعة الله والاقوم بحقه جل في علاه ومع هذا صلى الله

28
00:10:15.000 --> 00:10:47.550
عليه وسلم لم يسلم من الناس فجدير بالمؤمن ان يحرص على ان يكف نفسه عن كل سوء وشر وان يبعد عن كل ما يكون من الاذى. نقرأ بالعالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا

29
00:10:47.550 --> 00:11:08.950
تيخناو للسامعين قال الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله باب قول اللهم اغفر لي ان شئت في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

30
00:11:09.100 --> 00:11:40.800
لا يقولن احدكم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت ليعزم المسألة فان الله لا مكره له. ولمسلم وليعظم الرغبة فان الله ايتعاظمه شيء اعطاه هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه من اهم ما ينبغي ان يعتنيه المسلم به في

31
00:11:41.200 --> 00:11:55.100
جملة وقته وفي هذا الوقت على وجه الخصوص فان السؤال والدعاء من اجل العبادات والقربات. قال الله تعالى واذا سلك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. وقال الله

32
00:11:55.100 --> 00:12:15.300
تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. فمن اعظم ما يستجلب الخير ويستدفع الشر ويدرك بين الانسان خيرات الدنيا والاخرة ان يقبل على الله عز وجل بالدعاء. فقد جاء في الصحيح

33
00:12:15.500 --> 00:12:33.800
من حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه عند الترمذي وغيره قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم الدعاء هو العبادة فالدعاء من اجل العبادات واقربها الى نول ما يؤمن الانسان من خير الدنيا والاخرة

34
00:12:33.850 --> 00:12:57.400
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة في بيان ان مدار العبادة في كل صورها وانواعها انها دعاء وطلب والدعاء هو سؤال الله عز وجل الحاجات هذا الدعاء المتبادل للذهن وهو دعاء المسألة والطلب

35
00:12:57.450 --> 00:13:20.800
وثمة دعاء اخر وهو دعاء العبادة وهذا شامل لانواع التعبدات والقربات التي يتقرب بها المسلم الى الله عز وجل فالصلاة دعاء والزكاة دعاء والصوم دعاء والحج دعاء وبر الوالدين دعاء وصلة الارحام دعاء واداء الامانة دعاء

36
00:13:20.950 --> 00:13:40.950
كل صالحة من الصالحات دعاء لان المتعبد المتقرب لله تعالى بهذا العمل يرجو الجنة والنجاة من النار. فهو يصلي ويزكي ويحج ويصوم ويبر والديه ويصل ارحامه ويكرم جاره ويؤدي الامانة وما الى ذلك

37
00:13:40.950 --> 00:14:10.000
من القربات وانواع الطاعات كل ذلك لاجل ان يفوز المؤمن بعطاء الله وفضله بالجنة فوزا ومن النار نجاة فكان ذلك هو معنى الدعاء وهو معنى الدعاء بقسمه الذي يسمى دعاء العبادة. اما قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وهو حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

38
00:14:10.900 --> 00:14:30.900
لا يقل احدكم اي في دعائه ومسألته اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت وفي رواية اللهم ارزقني ان شئت هذا نهي من النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول المؤمن هذه الكلمات في دعائه ليقولن احدكم اللهم اغفر لي ان شئت

39
00:14:30.900 --> 00:14:47.100
اللهم ارحمني ان شئت ثم قال صلى الله عليه وسلم وليعزم المسألة وفي رواية اللهم ارزقني ان شئت لماذا لا يقل هذا بين النبي صلى الله عليه وسلم ان من قال ذلك اي

40
00:14:47.300 --> 00:15:07.400
هذا هذا هذه الصيغة في الدعاء اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت اللهم ارزقني ان شئت لم لم يعزم المسألة اي لم يسأل المسألة سؤال جازم عازم راغب فيما يسأل. ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن

41
00:15:07.400 --> 00:15:39.550
هذا القول لا يقول احدكم اللهم اغفر لي ان شئت لماذا؟ لان هذا يوحي ايحاءين او واحدا من من ايحائين الاول انه مستغن عن رحمة الله ومغفرته لان الذي يفتقر الى الشيء ويشعر بضرورته اليه لا يقول مثل هذا القول لا يسأل بهذه الطريقة انما تجده

42
00:15:39.550 --> 00:16:05.700
لا يقول مثل هذا القول ولا يسأل بهذه الطريقة بل تجده ملحا غاية الالحاح في سؤال الله عز وجل وطلب ما عنده جل في علاه هذا الايحاء الاول  قول القائل اللهم اغفر لي ان شئت انه مستغن ولا رغبة له جازما في تحصيل مطلوبه من عند الله عز وجل

43
00:16:05.700 --> 00:16:29.000
الايحاء الثاني الذي قد يفهمه هذا ان السائل غير واثق بقدرة الله على اعطائه مسؤولة ان السائل غير واثق غير جازم ان من سأله قادر على اعطائه وايهما اخطر كلاهما بلاء عظيم

44
00:16:29.150 --> 00:16:49.050
فالاستغناء عن عن الله غاية الفقر. فان تمام الفقر في قلب من استغنى عن الله. فمتى شعرت بغناك عن الله كان هذا من عظيم جهلك بفقرك وعظيم جهلك بقدرة ربك وعظمته

45
00:16:49.900 --> 00:17:07.000
فالله عز وجل يقول في محكم كتابه يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. فالعبد من صفته اللازمة التي لا ينفك عنها انه الى الله فقير. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله

46
00:17:07.250 --> 00:17:29.300
فكلما استشعر العبد فقره الح على ربه في السؤال والطلب كلما عظم شعورك بالافتقار كان الانطراح بين يدي الله واظهار الاضطرار اليه جل في علاه. بخلاف الذي يستغني ويشعر انه لا حاجة له

47
00:17:29.850 --> 00:17:59.300
ما عند الله عز وجل فانه لا يسأل كما انه يقصر في الحاحه على ربه في حوائجه ومسائله ويطغى فان الغنى الذي ينقطع فيه العبد عن مشاهدة فضل الله عليه من اسباب الطغيان كلا ان الانسان ان الانسان ليبغى ان رآه استغنى

48
00:18:00.050 --> 00:18:23.250
اما الوجه الاخر من اسباب النهي عن هذه الصيغة في الدعاء اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت الوجه الاخر في اسباب النهي ان هذا يوحي بان العبد غير واثق بربه انه قادر على اعطائه او هبته او اناته ما يتمنى او ما يسأل

49
00:18:23.250 --> 00:18:52.500
وهذا بالتأكيد سوء ظن بالله عز وجل وسوء الظن بالله سبحانه وبحمده يفتح على العبد ابواب قبل عمل السيء والقول السيء ولهذا كانت العقوبة شديدة للظانين بالله ظن السوء فان عليهم دائرة دائرة السوء ان يحيطوا بهم السوء من كل مكان ومن كل جهة. واذا قال عليهم دائرة السوء

50
00:18:52.500 --> 00:19:15.250
فالسوء يحيط بهم كالدائرة التي تحيط بهم من كل جانب وتحاصرهم من كل من كل جهة. لهذا من للعبد ان يستشعر عظيم فقره الى ربه ويحسن الظن به. فقد قال صلى الله عليه وسلم فيما روي عن ربه انا عند ظن عبدي بي

51
00:19:15.550 --> 00:19:35.750
ولهذا يستحيل يا اخواني يستحيل حتى ان من السلف ابن مسعود يقول فوالله الذي لا اله غيره انتبه لهذه الكلمة يا اخي استمع اليها فوالله الذي لا اله غيره لا يحسن عبد الظن بربه

52
00:19:35.750 --> 00:20:04.900
الا بلغه الله ظنه وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم انا عند ظن عبدي بي والله الذي لا اله غيره لا يحسن عبد الظن بربه ان يكمل تعظيمه والثقة به وانه على كل شيء قدير. وانه غني حميد وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. لا

53
00:20:04.900 --> 00:20:25.650
احسنوا الظن لا يحسن العبد الظن بربه يعني حال سؤاله وطلبه وفي عموم حاله الا بلغه الله ظنه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الالهي انا عند ظن عبدي بي. ولهذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وليعزم المسألة يعني

54
00:20:25.650 --> 00:20:52.300
العبد ينبغي له في سؤال الله عز وجل ان يجزم في سؤاله وان يقدم عليها اقدام الملح الراغب المؤكد الطلب وليس ذاك الذي يقدم رجلا ويؤخر اخرى او ذاك الذي يتردد في سؤال الله عز وجل

55
00:20:53.100 --> 00:21:12.050
فيقول اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت بل ليعزم المسألة وليقل اللهم ارحمني فان الله لا مكره له اي في دعاء الله تعالى وسؤاله ليقل اللهم ارحمني

56
00:21:12.950 --> 00:21:35.500
فان ذكرى المشيئة منافي لتمام الرغبة ولهذا قال فان الله لا مكره له يعني قد يوهم ليعزم المسألة يوهم قول قد يوهم قوله اللهم اغفر لي ان شئت ان ان الامر يأتي

57
00:21:35.600 --> 00:21:57.000
باكراه وليس برضا ولا كرم وسماحة واحسان مبتدأ منه جل وعلا انما باكراه ولذلك قال فان ان الله لا مكره له. وفي رواية مسلم قال صلى الله عليه وسلم وليعظم الرغبة ليعظم الرغبة فسرها العلماء تفسيرين

58
00:21:57.000 --> 00:22:19.350
التفسير الاول بمعنى ليعزم الرسالة يعني ليؤكد طلبه ويطلب طلب الواثق في عطاء ربه ادعوا الله وانتم موقنون في الاجابة وانه على كل شيء قدير وانه الغني الحميد. هذا معنى ليعظم الرغبة. يعني ليعظم رغبته في ان الله يعطيه

59
00:22:19.350 --> 00:22:39.450
ويبلغهما يؤمنه. والثاني في معنى ان يعظم الرغبة يعني اذا سأل فليسأل الله اعظم ما في في نفسه ولا يقول اسأل شيء يسير انما يسأل الشيء العظيم ولذا قال فليعظم الرغبة اي ليسأل ما شاء

60
00:22:39.750 --> 00:23:00.150
فانه جل في علاه لا يتعاظم شيئا اعطاه. اي لا يكبر عنده ما اعطاه فهو الذي يرزق بغير حساب وقد جاء في الحديث في صحيح مسلم من حديث ابي ذر يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على صعيد واحد

61
00:23:00.650 --> 00:23:23.700
فسألني كل واحد مسألته واعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا. الله اكبر ولك ان تتخيل لو ان الخيال اتسع تشهد كل الخلق انسهم وجنهم. اولهم واخرهم كانوا على

62
00:23:24.000 --> 00:23:44.350
صعيد واحد مجتمعين في مكان واحد. كل واحد يسأل ما شاء من المسائل. والان نحن لو اردنا ان نحصي مسائلنا في هذا المجلس بمفرده لوجدنا شيئا عظيما من المسائل. فكيف بالاولين والاخرين من الانس والجن

63
00:23:44.750 --> 00:24:09.550
على اختلاف مسائلهم وحوائجهم. كل يسأل مسألته. ويطلب طلبته يعطي الله عز وجل كل احد ما سأل فان ذلك لا ينقص من ملكه شيئا سبحانه وبحمده فلهذا ينبغي للمؤمن ان يعظم الرغبة وان يعلم ان الله بيده مقاليد السماوات والارض. وان الله له خزائن السماوات

64
00:24:09.550 --> 00:24:37.900
والارض وانه سبحانه وبحمده لا يعجزه شيء وانه يعطي بلا حساب ولا عدد يرزق من يشاء بغير حساب سبحانه وبحمده فالجدير بالمؤمن ان يستحضر هذا المعنى وان يملأ به قلبه عند سؤاله لربه. فان اعظم ما يبلغك ما تؤمل في دعواتك ومسائلك. هو ان

65
00:24:37.900 --> 00:25:01.300
احسن الظن بالله هو ان تملأ قلبك يقينا بما عنده. ولا يلزم من هذا ان تعتقد انه لابد يعطيك ما سألت. فقد يكون عطاء  سببا لهلاكك فيحجبه الله تعالى عنك رحمة بك. لكن الشأن ان تملأ قلبك يقينا بانه على كل شيء قدير

66
00:25:01.300 --> 00:25:15.900
وانه غني حميد وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وانه يعطي عطاء عظيما واسعا فهو الغني واسع الغني والحمد جل في جل في علاه فسل لها ما شئت

67
00:25:16.250 --> 00:25:35.950
لكن اذا لم يعطيك الله تلا تحزن واعلم ان ذلك ليس عن فقر فالله غني حميد. بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء واذا منعك فذاك ليس عن عجز فهو على كل شيء قدير. انما منعك لحكمة

68
00:25:36.250 --> 00:25:53.250
ولا يمنع هذا ان تعيد وتسأل فالله يحب من يلح عليهم في الدعاء. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه بما رواه النسائي وغيره من حديث ابي المتوكل عن

69
00:25:53.750 --> 00:26:06.650
ابي ساعدني الخضري رضي الله تعالى عنه قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما من مسلم يدعو الله في غير اثم ولا قطيعة رحم يعني يدعوه وليس في دعائه اثم

70
00:26:06.700 --> 00:26:25.350
ما يدعو بالمحرمات لا يدعو بقطيعة رحم بقطع ما يجب وصله الا اعطاه الله احدى ثلاث خصال يبلغه الله تعالى واحدا من ثلاثة اما ان يعطيه مسألته هذه او اولى

71
00:26:25.350 --> 00:26:47.650
واما ان يصرف عنه من الشر نظير ما سأل. يعني مثل ما سأل في نفس الدرجة يصرف عنه شرورا لن تأتي لكنه يصرفها ببركة دعائه رحمة منه وان الصرف اولى من العطاء في حقه

72
00:26:48.000 --> 00:27:07.250
الثالث من العطاء ات والخيارات التي ينالها الداعي ان يدخرها لهم في الاخرة ومع ان يدخرها له في الاخرة اضافة على اجر الدعاء. فما من داع يقول يا رب الا وله اجر في دعائه. لكن بعد هذا الدعاء ثمة

73
00:27:07.350 --> 00:27:24.100
اما اجابة واما عدمها. ان اجابك فاعطاك ما سألت. ان لم يجبك فعندك امران. اما ان يدخر يصرف اما ان يصفها اما ان يصف الشر اما ان يصرف عنك من الشر مثلما دعوت

74
00:27:24.300 --> 00:27:44.300
واما ان يدخرها لك في الاجر ان يدخر لك في الاخرة اجرا وثوابا زائدا على ثواب الاجر. وفضل الله واسع وعطاءه كريم وهو المنان العظيم. قالوا يا رسول الله الصحابة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لما قال لهم هذه البقالة قالوا اذا نكثر يا رسول الله

75
00:27:44.550 --> 00:27:56.400
نكثر ايش نكثر من ايش؟ من الدعاء اذا كان الداعي لا يخرج عن واحد من هذه الخصال الثلاثة اذا نكثر يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

76
00:27:56.400 --> 00:28:18.200
الله اكثر يعني ما عنده ومع يتفضل به على عباده اكثر من ان يحيط به الناس والله اكبر من كل مسائلنا فلو ان اولنا واخرنا وانسنا وجننا كانوا على صعيد واحد. فسأل كل واحد مسألته ما نقص

77
00:28:18.200 --> 00:28:41.150
ذلك بملك الله شيئا اسأل الله ان يعينني واياكم على الطاعة والاحسان وان يبلغنا صالح الاعمال وان يصرف عنا السوء والشر. واوصيكم ايها الاخوة في هذه الليالي الفاضلة المباركة ان نجد ونجتهد في الدعاء. فالدعاء في هذه الليالي جدير بالاجابة. ولذلك جاء

78
00:28:41.150 --> 00:28:59.850
في الترمذي بل في السنن والمسند من حديث عبدالله ابن بريدة عن عائشة رضي الله تعالى عنها ان انها قالت للنبي يا قالت للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله

79
00:28:59.950 --> 00:29:17.800
ارأيت يعني اخبرني ان علمت اي ليلة ليلة القدر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه ماذا اقول قال النبي صلى الله عليه وسلم قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني

80
00:29:18.050 --> 00:29:36.200
عائشة رضي الله تعالى عنها ادركت مما عرفت من النبي صلى الله عليه وسلم ان ليالي العشر التي فيها ليلة القدر هي من الليالي التي يرجى فيها اجابة السؤال. ويؤمل فيها العطاء. فينبغي للمسلم ان يحرص

81
00:29:36.200 --> 00:29:56.200
على كثرة السؤال والطلب مع جده في الطاعة والعبادة لكن وانت ساجد سل الله حوائجك وانت بين السجدتين الح على الله طلب الهداية اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني. قل هذه الكلمات وانت حاضر القلب. في اخر صلاتك. الح على الله تعالى في الدعاء اللهم اني اعوذ بك من

82
00:29:56.200 --> 00:30:16.200
القبر ومن عذاب جهنم وفتنة الاحياء والممات وفتنة المسيح الدجال وسائر ما يفتح الله لك من الادعية اذا دعا امامك وامنت فقل القلب في دعاء في دعائه فان المؤمن داعي. ثم بعد ذلك في جلوسه. اجتهد في الا

83
00:30:16.200 --> 00:30:40.750
يفتر لسانك في كل لحظة اللهم انك عفو تحب العفو فاعفو عني ويا هناء من عفا الله عنه. فان من عفا الله عنه حط عنه السيئات وتجاوز عنه وفتح له باب الخيرات وزفت له الصالحات فان العفو محو

84
00:30:41.050 --> 00:31:01.250
وستر وازالة ما يكدر الخاطر ويقعد الانسان عن الصالح. فان اعظم ما يعيق الانسان او من اعظم ما يعيق عن الصالحات الخطايا والذنوب فان الخطايا والذنوب من اسباب حرمانك الصالح

85
00:31:01.400 --> 00:31:25.250
ولذلك ذكر الله تعالى ان الذين تولوا منكم يوم تلقى الجمعان ايش انما استزلهم الشيطان ليش؟ ببعض ما كسبوا الذنوب حائل ومانع من الارتقاء والصلاح والاستقامة والفوز والهدى فاحرص على طلب العفو

86
00:31:25.250 --> 00:31:41.300
فانه اذا عفا الله عنه زالت عنك قيود عظيمة وخف ظهرك من حمل ثقيل فنسأل الله رب العرش الكريم ان يمن علينا بعفوه اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا

87
00:31:41.400 --> 00:31:54.800
اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اعنا على قيام ليلة القدر وفقنا فيها الى ما تحب وترضى من صالح العمل

88
00:31:54.800 --> 00:32:08.350
واجعل ذلك ايمانا واحتسابا يا رب العالمين اللهم الف بين قلوبنا واصلح ذات بيننا اللهم اغفر لنا الخطأ والزلل وتجاوز عن كل ما لا يرضيك من اعمالنا يا ذا الجلال والاكرام

89
00:32:08.350 --> 00:32:29.450
الى الخيرات واسلك بنا سبيل الصالحات وثبت اقدامنا على الصراط في الدنيا ونجنا يوم العرض عليك يا ذا الجلال والاكرام  اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول وعمل. ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول وعمل. اللهم اصلح قلوبنا واغفر ذنوبنا ويسر امورنا

90
00:32:29.450 --> 00:32:49.450
واشرح صدورنا يا ذا الجلال والاكرام. اللهم انا نسألك للمسلمين التوفيق والسداد. وجمع الكلمة والصلاح والتوفيق الى كل لبذل واحسان وفقهم الى العمل بكتابك وسنة نبيك يا ذا الجلال والاكرام. وفق ولاة امورنا وولاة امور المسلمين الى ما تحب وترضى. يا

91
00:32:49.450 --> 00:32:52.800
ذا الجلال والاكرام يجيب على ما يسر الله تعالى من الاسئلة