﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:21.350
نعم قال الزهري فدعاه هرقل عظماء الروم فجمعهم في دار الله فقال يا معشر الروم هذا كلام هذه رواية اخرى لما جرى بين هرقل وكبراء الروم من من الرهبان والاحبار دعاهم

2
00:00:21.450 --> 00:00:41.100
فجمعهم في دار اللهو اي دار تخصه قال يا معشر وفي بعض الروايات انه اغلق عليهم الابواب من كل جهة وجمعهم في هذا البيت ثم قال لهم يا معشر الروم

3
00:00:41.750 --> 00:01:05.950
هل لكم في الفلاح والرشد اخر الابد فقال يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد اخر الابد وان يثبت لكم ملككم؟ قال طوحيصة حمر الوحش الى الابواب فوجدوها قد غلقت. قال هل لكم

4
00:01:06.450 --> 00:01:26.100
يا معشر الروم هل لكم في الفلاح اي ادراك السعادة والمطالب في الدنيا والاخرة والرشد اي الامر الرشيد وهو ضد السفه وهو اتباع ما كان عليه ابراهيم عليه السلام كما قال الله تعالى ومن يرغب ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا

5
00:01:26.150 --> 00:01:48.850
من شفع نفسه اي من افقدها الرشد بان اوقعها في سوء التصرف تعبدا واعتقادا اخر الابد يعني يكون لكم الفلاح والرشد الى اخر الزمان لانه خاتم النبيين صلوات الله وسلامه عليه اذ لا نبي بعده. وان يثبت لكم ملككم لان محمد لا يطلب ملكا

6
00:01:48.850 --> 00:02:06.650
انما كان يطلب هداية وايمانا ولذلك لم يطلب النبي صلى الله عليه وسلم من هرقل في كتابه ان يسلمه ملكه او ان يتنازل عن ملكه او انما قال واسلم اسلم تسلم اسلم يؤتيك الله اجرك مرتين

7
00:02:06.950 --> 00:02:20.000
فدعاه الى الاسلام ولم يطلب منه سوى ذلك ولذلك قال هرقل في وضوح وفهم لما كان يدعو اليه النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يكن يسعى لمنازعته ما كان تحت يده بل

8
00:02:20.000 --> 00:02:43.250
قال وان يثبت لكم ملككم ان يدوموا لكم ما تحت ايديكم من الممالك والروم كانت مملكة من من الممالك العظيمة والامبراطورية الواسعة في ذلك الزمان فوعدهم بثبات ملكهم اذا اطاعوا هذا الكتاب وتبعوا هذا الرسول ولكن لم يكن منهم ذلك

9
00:02:43.250 --> 00:03:06.800
لما قال لهم ذلك حاصوا حيصة حمر الوحش يعني فروا كما تفر حمر الوحش اذا اريد صيدها او وقع فيها ما تخشى من سباع او وسط قال فحاصوا حيصة حمر الوحش الى الابواب يعني فارين الى الابواب في هذا في هذه الدار التي

10
00:03:06.900 --> 00:03:26.750
جمعهم فيها فوجدها فوجدوها قد غلقت اي اقفلت. قال قال هرقل لما شاف ان الناس ما هم  لن يبقى لم يقبلوا منهما دعاهم اليه من الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم والتسليم لما جاء به من الهدى والنور؟ قال

11
00:03:26.800 --> 00:03:52.350
دعا بهم اي امر جنوده ومن ما ان يجمعوا هؤلاء الكبراء والعظماء من العلماء والعباد الاحبار والرهبان واعيان القوم امر ان يجمعوهم فدعا بهم فقال علي بهم فدعا بهم. فقال انما اخضعت شدتكم على دينكم

12
00:03:56.150 --> 00:04:18.550
فقال انما اختبرت شدتكم على دينكم فقد رأيت الذي منكم فقد رأيت منكم الذي احببت فسجدوا له ورضوا عنه. اعوذ بالله. لكنه خسر الدنيا والاخرة لما رأى هذا قال انا ما قلت الكلام هذا

13
00:04:18.800 --> 00:04:37.900
اريد ان تسلموا ولكن اردت ان اختبر مدى قوتكم في تمسككم بالنصرانية بدينكم فلما سمعوا منه هذا رضوا عنه كما قال وسجدوا له تحية له واكراما على هذا الذي سمعوه منه

14
00:04:37.900 --> 00:05:00.800
ولكن ما الذي ينفعه خسر الامام بسيد الورى صلى الله عليه وسلم فكان من اهل النار نعوذ بالله من الخذلان هذه القصة فيها عظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم في قلب كل من علم حاله

15
00:05:01.050 --> 00:05:18.050
فدلائل النبوة صلى الله عليه وسلم اظهر من ان تحصر وصاحب العقل السليم والبصر النافذ  القلب الحاضر لا يشك ولا يمتلئ بان محمد ابن عبد الله رسول من الله حقا

16
00:05:18.100 --> 00:05:33.900
وانه خاتم المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. وانه لم يطرق العالم ولم يأتي الدنيا رسالة ولا هداية اكمل من هدايته صلى الله عليه وسلم جمعنا الله واياكم به في جنات عدن

17
00:05:33.900 --> 00:05:55.350
في مقعد صدق عند مليك مقتدر ورزقنا اتباع سنته والاستمساك بهديه وثبتنا على دينه الى ان نلقاه نعم باب قول الله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. قال حدثنا اسماعيل قال

18
00:05:55.350 --> 00:06:18.000
مالك وعن قال حدثنا اسماعيل قال حدثني مالك عن اسحاق ابن عبد الله ابن ابي طلحة انه سمع انس ابن مالك رضي الله عنه يقول كان ابو طلحة اكثر الانصاري بالمدينة نخلا. وكان احب امواله

19
00:06:18.000 --> 00:06:48.000
اليه بيروحا. وكانت مستقبلة المسجد. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها اشربوا من ماء فيها طيب. فلما انزلت لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قام ابو طلحة رضي الله عنه فقال يا رسول الله ان الله تعالى يقول لا تنالوا البر

20
00:06:48.000 --> 00:07:17.000
حتى تنفقوا مما تحبون. وان احب اموالي الي بيرحاء وانها صدقة لله ارجو برها وذخرها عند الله. فظعها يا رسول الله حيث اراك الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بخ ذلك مال رايح ذلك مال رايح. وقد

21
00:07:17.150 --> 00:07:45.400
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك مال رابح ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت واني ارى ان تجعلها في الاقربين قال ابوطلحة افعل يا رسول الله. فقسمها ابو طلحة رضي الله عنه في اقاربه وبني عمه

22
00:07:46.400 --> 00:08:11.700
قال عبدالله بن يوسف وروح بن عبادة ذلك مال رابح قال حدثني يحيى ابن يحيى قال قرأت على مالك ذلك مال رايح قال حدثنا محمد بن عبدالله قال حدثنا الانصاري قال حدثني ابي عن ثمامة عن انس رضي الله عنه قال

23
00:08:11.700 --> 00:08:34.900
فجعلها لحسان وابي وانا اقرب اليه ولم يجعل لي منها شيئا هذه الاية الكريمة في سورة الانعام يقول الله تعالى فيها لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. يخبر الله تعالى فيها ان البر لا يناله

24
00:08:34.900 --> 00:08:59.750
الا من انفق مما يحب الا من انفق مما يحب واعلم بارك الله تعالى فيك ان البر بستر في هذه الاية معان كثيرة ففسر البر في قوله لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون

25
00:08:59.900 --> 00:09:29.500
انه الجنة يعني لن تنالوا الجنة حتى تنفقوا مما تحبون. وفسر بان البر هنا هو الاشتغال بالصالح والعمل بما يرضي الله عز وجل فان البر اسم لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاعمال الصالحة الظاهرة والباطنة سواء كانت في العقائد

26
00:09:29.500 --> 00:09:53.950
او كانت في الاعمال مما يتعلق الواجبات او المستحبات ففسرت فسر البر في الاية بالعمل وبالجزاء بالعمل لن تنالوا البر اي لن تتحقق فيكم خصال البر ولن تبلغوا المطلوبة منه حتى تنفقوا مما تحبون

27
00:09:54.550 --> 00:10:13.500
اي حتى تقوموا بالانفاق مما تحبونه من المال. هذا الوجه الاول والوجه الثاني هذا تفسير البر بالعمل ويفسر البر بالجزاء لن تنالوا البر يعني لن تنالوا السعة ولا الجنة الا

28
00:10:13.850 --> 00:10:31.500
بان تنفقوا مما تحبون. ففسر البر بالجزاء وفسر البر بالعمل لكن الغالب فيما يذكره الله عز وجل من شأن البر في كتابه ان المقصود البر هو العمل ولذلك قال جل وعلا

29
00:10:32.600 --> 00:10:58.150
بمحكم كتابه ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب تنفى ان يكون البر في هذا العمل وهو تولية الوجه للمشرق والمغرب في الصلاة ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل

30
00:10:58.150 --> 00:11:21.050
والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة ولم والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء. وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون هذه الاية هذه الاية الكريمة جمعت كل خصال البر الظاهرة والباطنة

31
00:11:21.100 --> 00:11:51.400
وكلها اعمال اما عقائد وكلها صالحات اما عقائد او اقوال او اعمال فالبر بمفهومه العام الشامل هو ما صلح فيه الباطن بالاعتقاد الصحيح وما صلح فيه الظاهر لصالح العمل وقال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى والبر هنا العمل بما يحب ويرضى جل وعلا. وهذه الاية يا اخوان امر

32
00:11:51.550 --> 00:12:07.000
لاهل الاسلام بان يعينوا على كل ما فيه طاعة الرحمن سواء كان ذلك في صلاة او في زكاة او في اغاثة ملهوف او في آآ نجدة آآ مستغيث او في غير

33
00:12:07.000 --> 00:12:30.050
ذلك من اوجه البر فان الله امر به على وجه العموم في قوله وتعاونوا على البر وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ومما يدل على ان المراد بالبر في غالب الاستعمال القرآني العمل ان الله تعالى وصف الابرار فقال ان الابرار لفي نعيم

34
00:12:30.600 --> 00:13:08.200
فذكر جزاءهم بعد ذكر وصفهم وقال في سورة الانسان ايضا في وصف الابرار الاية التي ذكر الله فيها الابرار في وصف في سورة الانسان  ما اقدر اسمع واحد ها ان الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا. عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا. يوفون بالنذر هذا

35
00:13:08.200 --> 00:13:32.400
العمل الاول يوفون بالنذر اي يقومون بالواجبات ويخافون يوما كان شره مستطيرا ثم ذكر ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا فجعل اطعام عام الطعام من اخلاصا لله ورغبة فيما عنده من صفات الابرار. وهنا يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون

36
00:13:32.400 --> 00:13:49.150
وسواء كان ذلك طعاما او كان ذلك متاعا او كان ذلك عرضا او كان ذلك نقدا او كان ذلك ما كان من قال فان البر يشمل فان الانفاق يشمل كل اوجه العطاء

37
00:13:49.200 --> 00:14:05.400
التي يتقرب بها العبد الى الله عز وجل اذا الراجح في تفسير البر هنا اي لن تبلغوا تحقيق البر الذي امرتم به. حتى تنفقوا مما تحبون وتنبه بارك الله فيك ان خصال البر كثيرة

38
00:14:05.750 --> 00:14:27.200
وذكرت قبل قليل عندما قرأت الاية ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ذكرت ان البر يشمل عقائد صالحة صحيحة واعمال صائبة راشدة اما العقائد فقول الله تعالى ولكن البر

39
00:14:27.500 --> 00:14:54.750
من امن بالله الايمان هو اقرار القلب المستلزم للاذعان والقبول. ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبي  هذا عقائد راشدة صحيحة وهي اصول الايمان التي يصلح بها ايمان العبد بعد ذلك ماذا قال؟ اتى بالاعمال اول عمل ذكره ايش؟ واتى المال على حبه ذوي القربى

40
00:14:54.750 --> 00:15:14.750
واليتامى والمساكين. فاول عمل ذكره الله من خصال الابرار اعطاء المال. وهذا الذي نفى الله تعالى وان نفى ادراك البر الا به فقال لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. وهناك قدم

41
00:15:14.750 --> 00:15:36.450
ايتاء البر وايتاء الانفاق من المال على ما الذي يحبه على كل الاعمال واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة. ذكر اقام الصلاة بعد ايتاء المال

42
00:15:36.700 --> 00:15:56.300
ثم قال واتى الزكاة وهذا حجة من قال ان قوله لن تنالوا البر هنا ليس المقصود الزكاة الواجبة لان الله ذكر ايتاء المال هناك في اول ما ذكر من خصال الابرار العملية ثم ذكر اقام الصلاة ثم ذكر ايش؟ ايتاء الزكاة

43
00:15:57.750 --> 00:16:16.550
فدل ذلك على ان ايتاء المال في قوله لن تنالوا المرة لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. ليس المقصود به الزكاة الواجبة فهذه فرق وانما هو الامر زائد على ذلك وهو حق زائد على الزكاة في المال

44
00:16:16.550 --> 00:16:39.750
من قوله العلماء في هذا الشاب ان الاية في قول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون تشمل كل نفقة واجبة او مستحبة سواء كانت زكاة او نفقة على او نفقة على الزوجة او نفقة على الوالدين او نفقة على الاولاد او نفقة على من تجب النفقة عليه وكذلك

45
00:16:39.750 --> 00:16:57.150
كل اوجه الانفاق الاخرى التي ينفقها الانسان ابتغاء ما عند الله كقوله تعالى ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا

46
00:16:58.450 --> 00:17:24.000
الاية شاملة لهذا كله فان ايتاء المال يشمل كل هذه الاوجه. لكن في قوله تعالى واتى المال على حبه ذوي القربى اه واليتامى واتى المال على حبه يقول جل وعلا ولن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون

47
00:17:25.100 --> 00:17:47.450
وفي الاية الاخرى قال وفي الاية الاخرى قال اه واتى الماء يطعمون الطعام على يطعمون الطعام نعم على حبه مسكينا ويتيما واسيرا وفي الاية اية اية البقرة ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر ثم قال واتى المال على حبه

48
00:17:47.850 --> 00:18:02.500
هو مطابق لقوله جل وعلا هنا في هذه الاية لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون  ما معنى قوله جل وعلا حتى تنفقوا مما تحبون؟ اي من الذي تحبونه من المال

49
00:18:03.300 --> 00:18:23.300
وهذا يفسر معنى قوله على حبه في الايات الاخرى. اي على تعلق الانسان بالمال. وقد قيل فيه على حبه اربعة اقوال للمفسرين. كل اوجه صحيحة في تفسير الاية لكن الاقرب هو ما دل عليه هذه الاية انه انما ينال الانسان البر عندما ينفق

50
00:18:23.300 --> 00:18:47.000
من انفس ماله واطيب ماله واحب ماله اليه يدل لذلك الاثر الذي ورد في هذه القصة وهو خبر ابي طلحة رضي الله تعالى عنه فان ابا طلحة سمع انس بن مالك فان ابا طلحة سمع نعم فان ابا طلحة كان له نخل يقول انس

51
00:18:47.000 --> 00:19:07.000
كان ابو طلحة اكثر انصاريا بالمدينة نخلا يعني عنده نخل كثير وكان احب امواله اليه غير حاء وهذه بئر بستان كان قبالة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب

52
00:19:07.000 --> 00:19:32.050
من ماء فيها طيب اي حلو يأنس به ويحبه صلى الله عليه وسلم. فلما انزلت لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. قام ابو طلحة صاحب البستان واحد اكثر نخل في المدينة فقال يا رسول الله ان الله يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. وان احب اموالي الي

53
00:19:32.050 --> 00:19:54.550
بئر حاء يعني اطيب مال عندي وانفس مال عندي واحب مال الى نفسي بيرحا لطيب مائها وقد يكون لطيب ثمرتها لانه اذا طاب الماء طابت الثمرة ولكثرة او وهو قد يكون لكثرة نخلها وايضا لقرب

54
00:19:54.900 --> 00:20:13.950
مكانها من مسجد رسول الله وايضا لكون النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويدخلها ويشرب من ماء فيها طيب كل هذه المعاني ميزت المزرعة هذا البستان على غيره من المزارع والبساتين والنخل الذي عند ابي طلحة رضي الله تعالى عنه. فقال

55
00:20:14.400 --> 00:20:33.900
ان ان احب اموالي الي غير حاء وانها صدقة لله اخرجها لله عز وجل ومعنى صدقة اي اخرجتها تقربا الى الله عز وجل بوظعها في اوجه البر فالصدقة وهو ما يخرجه الانسان

56
00:20:34.750 --> 00:20:56.300
يطلب به الاجر عند الله والثواب من عنده. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة برهان في حديث ابي ما لك الاشعري قال والصدقة برهان برهان ايش برهان صدق الايمان ليش؟ ليش الصدقة دليل على صدق ايمان صاحبها؟ لانه يعطي عاجلا

57
00:20:57.550 --> 00:21:18.300
بثمن مؤجل يعطي مال الان ولكن اين ثمرة؟ اين المقابل لما تعطي الفقير مئة ريال الف ريال خمسة ريال ريال تمرة ماذا ترجو ترجو اجرها اين اجرها؟ اجرها عند الله عز وجل

58
00:21:18.450 --> 00:21:35.850
في الاخرة طبعا ثمة اجور معجلة لاصحاب الاموال. اللهم اعطي منفقا خلفا فيخلف الله على الانسان ما نقص مال من صدقة لكن الاجر الاعظم المؤكد المحقق اليقيني هو ما يلقاه الانسان في الاخرة

59
00:21:35.850 --> 00:21:55.400
ولذلك سمي سمي سميت الصدقة برهانا لانها دليل على صدق الايمان والتصديق فيقول رضي الله تعالى عنه وانها صدقة لله يعني ابتغي بها وجهه جل في علاه. ارجو برها وذخرها. ارجو برها يعني ارجو نفعها

60
00:21:55.400 --> 00:22:21.150
وجميل عاقبتها وذخرها اي ادخارها عند الله عز وجل يوم القيامة بان ارى ذلك حسنات في موازين الحسنات وفي دواوين وصحف الاعمال. قال رضي الله تعالى عنه مصطفى قال ابو طلحة يقول للنبي صلى الله عليه وسلم

61
00:22:21.450 --> 00:22:46.600
يا رسول فضعها يا رسول الله حيث اراك الله وتصدق بها اخرجها لله عز وجل. ولكنه اوكل تصريفها الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ضعها حيث اراك الله يعني حيث فتح الله عليك في افضل مواطن الصدقة وانفع مواطن الانفاق. فقال النبي صلى الله عليه

62
00:22:46.600 --> 00:23:11.000
وسلم له بخ ذلك مال رابح. كلمة سرور واعجاب وابتهاج تقولها العرب وقوله صلى الله عليه وسلم ذلك اي هذه الصدقة التي اخرجتها وهو هذا البستان مال الرابحة اي تجارة رابحة

63
00:23:11.300 --> 00:23:28.900
لانها مع الله عز وجل ولن يخسر من تاجر مع الله ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة ايش وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ايش؟ يرجون ان يطمعون يرجون تجارة ما هو وصفها

64
00:23:29.050 --> 00:23:49.450
لن تبور لا يمكن ان تبور بل هي رابحة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم هنا حيث اراك الله؟ نعم قال ذاك مال رابح اي ذو ربح كسب عاف العاجل والاجل. قال النبي صلى الله عليه وسلم كرر ذلك مرتين ذلك مال رابح

65
00:23:49.600 --> 00:24:06.500
وفي بعض النسخ رائح لكن المحققون رجحوا المعجمة الملقوطة بواحدة رابح. وقال وقد سمعت وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لابي لابي طلحة وقد سمعت ما قلت. يعني

66
00:24:06.500 --> 00:24:32.500
ادركت ماذا قلت من انك اوكلت الي وضعها فيما ارى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم واني ارى هذا التوجيه النبوي ان تجعلها في الاقربين اي ان تجعل هذا النخل الذي تصدقت به لله عز وجل في الاقربين يعني في اقاربك وهذا يشمل القريب القريب والقريب البعيد

67
00:24:32.550 --> 00:24:50.900
من قربته اه دانية ومن قربته بعيدة فان ذلك كله يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم فاني ارى ان تضعها في الاقربين اي ان تجعلها في قرابتك الاقربين منك وهذا التوجيه النبوي

68
00:24:51.200 --> 00:25:14.750
اخذ به ابو طلحة قال ابو طلحة افعل يا رسول الله امتثال ومبادرة الى الاستجابة. افعل يا رسول الله. ما قال اقاربي اغنياء ما قال اقاربي يعني بيني وبينهم اشكالات بل قال افعل لان النبي وجهه الى افضل ما يكون من النفقة. وفضل هذا النوع من الانفاق انه يجمع امرين يجمع انه صدقة

69
00:25:14.750 --> 00:25:33.000
وانه صلة فجمع فظيلتين فظيلة الانفاق والتصدق وفضيلة صلة الرحم التي من وصلها وصله الله ومن قطعه قطعه الله. قال صلى الله عليه وسلم قال ابو طلحة آآ قال افعل يا رسول

70
00:25:33.000 --> 00:25:49.700
رسول الله فقسمها ابو طلحة في اقاربه الادنين وبني عمه وهذا امتثال منه لما وجه اليه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وفي الرواية الثانية يقول يقول انس رضي الله تعالى عنه قال

71
00:25:49.700 --> 00:26:10.500
فجعلها لحسان وابي حسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بن كعب قال انس وانا اقرب اليه ولم يجعل لي منها شيئا  معنى هذا انه لما قال الاقربي هو تخير من الاقربين من توخى انه

72
00:26:11.350 --> 00:26:31.100
انفع او احوج او لما فتح الله تعالى عليه في العطاء. ولذلك وقول انس ولم يجعل لي منها شيئا ليس المقصود انه يعني تركني او عتابا عليه انما المقصود ان الاقربين لا يلزم ان يكون القريب المباشر فان حسان وابي بن كعب

73
00:26:31.250 --> 00:26:51.550
يجتمعان مع ابي طلحة في الجد السابع لكنهم من بني النجار من من قراباته فلذلك جعل مصرف ذلك في بني عمه في في في اقاربه وبني عمه دون ان يراعي قربا او بعدا لان المقصود

74
00:26:51.550 --> 00:27:12.000
ان ان يجعلها في الاقربين وقد يكون توخى في ذلك الاحوج او المعيار الذي جعله آآ سببا في اختيار هؤلاء وبالتأكيد انه عند الاستواء فان الانسان يبدأ بالاقرب في الاقرب

75
00:27:12.200 --> 00:27:30.350
لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل كما في السنن من ابر؟ قال امك واباك ثم اختك واخاك ثم ادناك فادناك. هكذا مراتب البر بالاقارب وذوي الارحام. يبدأ الانسان امك

76
00:27:30.350 --> 00:27:53.600
اي ابدأ بامك وابيك ثم اختك واخيك ثم ادناك فادناك ثم الاقرب فالاقرب فكونه ذهب الى حسان ابن ثابت وابي بن كعب وهما وهم من الابعدون وهم من الابعدين يدل ذلك على انه جعل معيارا في

77
00:27:53.600 --> 00:28:13.850
التوزيع فلعله لاحظ النفع في الاسلام ولعله لاحظ الحاجة ولعله لاحظ ملحظا جعل التوزيع في الاقربين على ظوئه وهو مأجور في كل حال رظي الله تعالى عنه وارضاه والشاهد من هذا ان البر لا ينال بالدعاوى

78
00:28:14.300 --> 00:28:37.300
ولا ينال بمجرد الصورة والشكل. انما ينال البر بطيب القلب وصدق العمل بكل ما يمكنه الانسان ان يعمله من صالح العمل واصل ذلك اقام الصلاة وسائر صالح العمل لكن لن يبلغ البر حتى يصدق ذلك بالانفاق. ولذلك قال

79
00:28:37.500 --> 00:28:51.450
حتى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. طيب يقول الانسان انا والله ما عندي شيء انفق. كيف انال البر؟ يعني لا بر لا سبيل لا سبيل لي الى البر؟ الجواب لا لك سبيل

80
00:28:51.800 --> 00:29:17.300
بان تنفق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة ثم قال صلى الله عليه وسلم فمن لم يجد ايش فبكلمة طيبة ما فيه انسان يعجز عن الاحسان. فمن عجز عن الاحسان بماله لانه لا مال له فلن يعجز عن الاحسان بقوله عمله ومساعدته

81
00:29:17.300 --> 00:29:38.750
لاخواني ومن يتق الله يجعل له مخرجا وكذلك بالنية الصالحة فان الدنيا لاربعة كما في حديث ابي كبشة عندنا الامام احمد باسناد جيد النبي صلى الله عليه وسلم انما الدنيا لاربعة رجل اتاه الله مالا وعلما فهو يعمل فيه بعلمه ويسلطه الله تعالى على على هلكته

82
00:29:39.100 --> 00:29:56.350
هذا الذي اعطاه الله علما ومالا ورجل اتاه الله علما ولم يؤته مالا فيقول لو ان لي مثل مال فلان لعملت فيه مثل ما عمل او لفعلت فيه مثل ما فعل. يقول النبي صلى الله عليه وسلم هما في الاجر

83
00:29:56.650 --> 00:30:16.800
سواء والنيات الصادقة يبلغ بها الانسان مراتب عالية اذا صدق الله من صدق الله صدقه الله نقف على هذه الاية نجيب على ما يسر الله من الاسئلة ونستكمل القراءة في التفسير في يوم غد اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقني واياكم البصيرة في

84
00:30:16.800 --> 00:30:36.800
ان يعيننا واياكم على صالح العمل وان يسدد لنا في القول في السر والعلن وان يحفظنا من بين ايدينا ومن خلفنا وعن ايماننا وعن شمائلنا وان ينير قلوبنا بطاعته والسنتنا وجوارحنا بما يرضيه وان يصرف عنا السوء والفحشاء وان يحفظ ما بقي من من شهرنا وان يعيننا فيه على الصالحات صياما

85
00:30:36.800 --> 00:30:56.800
ايمانا واحتسابا وقياما ايمانا واحتسابا. وان يوفقنا لقيام ليلة القدر. اللهم وفقنا لقيام الليلة القدر بفضلك يا كريم. واعنا على فيها من العمل وتقبله منا يا ذا الجلال والاكرام. اسأله جل في علاه ان يحفظ بلادنا من كل سوء وشر وسائر بلاد المسلمين. وان يؤلف بين

86
00:30:56.800 --> 00:31:04.957
قلوبنا ونصلح ذات بيننا وان يوفق ولي امرنا الى ما يحب ويرضى ونسدده في القول والعمل. وصلى الله وسلم على نبينا محمد