﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:22.350
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى الحديث تسابع وثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال ان الله تعالى كتب الحسنات والسيئات

2
00:00:22.350 --> 00:00:40.050
ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة وان هم بها فعملها كتبها الله تعالى عنده عشر حسنات الى سبعمائة ضعف الى اضعاف الى اضعاف كثيرة

3
00:00:40.100 --> 00:01:02.450
وان هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وان هم بها فعملها كتبها الله عنده سيئة واحدة. رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما بهذه الحروف الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد

4
00:01:02.750 --> 00:01:20.500
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث هو الحديث السابع ثلاثون من احاديث الاربعون النووية وهو في الصحيحين وقد اخرجاه من طريق عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما

5
00:01:21.450 --> 00:01:35.400
وهو حديث قدسي حديث الهي حيث قال عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما فيما يرويه عن عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى

6
00:01:35.600 --> 00:02:01.100
وهذه الصيغة تقدم انها من صيغ الاحاديث الالهية الحديث القدسي والحديث الالهي والحديث القدسي جمهور آآ اهل العلم من الاصوليين اهل مصطلح الحديث يعرفونه بانه الحديث الذي لفظه من النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه من الله

7
00:02:02.050 --> 00:02:25.700
هكذا يعرفه كثير من علماء الاصول ومن اهل الاصطلاح من اهل مصطلح الحديث وهذا التعريف محل تأمل ونظر في الحقيقة لان ذلك آآ مشكل من حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول يقول الله تعالى او قال الله تعالى

8
00:02:25.800 --> 00:02:42.200
وهذا النوع النوع من خبر الاصل فيه انه اداء للفظ ومعنى من الله عز وجل وليس ثمة ما يدعو الى ان يقال انه ما كان معناه من الله ولفظه من النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:02:42.350 --> 00:03:00.550
وانما غلب هذا على كثير من المتأخرين عندما قالوا ان الله عندما كان هناك خلل في موضوع اه صفة اثبات صفة الكلام لله عز وجل وحقيقة هذا الكلام من انه معاني وهل هو بحرف او صوت؟ او لا

10
00:03:00.550 --> 00:03:20.550
وآآ بعض اهل العلم يربط الخلاف في هذه المسألة بهذا المعنى. واخرون يقول لا صلة لذلك الملحظ المتعلق صفة الكلام بالتعريف لان التعريف قال به جماعات من اهل العلم ممن يثبت

11
00:03:20.550 --> 00:03:37.100
الله عز وجل صفة الكلام على الوجه اللائق به كما في اه عقائد اهل السنة والجماعة والذي يظهر والله تعالى اعلم ان ان الاقرب في هذه المسألة ان يقال ان الحديث الالهي او الحديث القدسي هو الحديث الذي ينقله النبي صلى الله

12
00:03:37.100 --> 00:03:54.750
عليه وسلم عن ربه والاصل فيه ان يكون اللفظ والمعنى من الله هذا هو الاصل وعندما نقول الاصل ان ذلك من الله عز وجل لفظا ومعنى اه الاحتمال ان يكون قد نقل بعض

13
00:03:54.850 --> 00:04:19.400
معانيه بعض الفاظه بالمعنى وهذا وارد اه فان الرواية بالمعنى جائزة عند جماعات من اهل العلم بل هو قول جماهير المحدثين ومنه ما يتصل بالاحاديث الالهية الاحاديث القدسية لكن في الاصل ان يقال الحديث الالهي هو

14
00:04:19.400 --> 00:04:38.950
ما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه لفظا ومعنى هذا هو الاصل فلا يحاد عن هذا ويقال ان المعنى ليس من الله الا بدليل آآ عفوا ان اللفظ ليس من الله وانما هو لفظ النبي صلى انما اللفظ من النبي صلى الله عليه وسلم لابد في ذلك من دليل

15
00:04:39.050 --> 00:04:53.600
آآ هذي مسألة تتصل بقوله رحمه الله فيما ساقه عن ابن عباس آآ عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه قال ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك

16
00:04:53.750 --> 00:05:12.350
ان الله كتب الحسنات كتب اي قدر وذكر الكتابة هو ذكر لمرتبة من مراتب القدر وقد يعبر عن القدر ببعض مراتبه. كقوله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في السماء

17
00:05:13.150 --> 00:05:29.700
ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها الا في كتاب اي الا في مكتوب من قبل ان نبرأها اي من قبل ان نخلقها فذكر هنا القدر بمرتبتين الكتابة

18
00:05:30.000 --> 00:05:47.250
والخلق  قد يعبر عن القدر ببعض مراتبه كما هو في هذا الحديث حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الالهي ان الله كتب الحسنات والسيئات اي قدر الحسنات وقدر السيئات

19
00:05:47.550 --> 00:06:13.700
والمقصود والحسنات هنا جمع حسنة وهي الصالحات من الاعمال والسيئات جمع سيئة وهي الفاسد من الاعمال فالحسنات تشمل كل ما يكون من الصالحات سواء كان ذلك من الواجبات او من

20
00:06:14.600 --> 00:06:36.350
المندوبات والسيئات يشمل كل ما نهي عنه من الاعمال سواء كان نهي تحريم او نهي كراهة فان المكروه من السيئات لكن من رحمة الله انه لا يعاقب فاعله. هذا الفرق بين السيئة المحرمة والسيئة المكروهة

21
00:06:36.350 --> 00:07:05.050
قال ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك اي بين ذلك للناس بيانا واضحا فعلموا بذلك الحسن من الاعمال والسيء من الاعمال  يمكن ان يقال ان قوله ان الله كتب الحسنات والسيئات اي شرعها

22
00:07:06.800 --> 00:07:31.200
فالكتابة هنا كتابة شرعية كتابة دينية كتابة امرية وليست قضاء وقدرا وهذا المعنى اقرب من المعنى السابق وان كان قالا به جماعة من الشراح فقوله ان الله كتب الحسنات اي اي انه شرعها

23
00:07:31.350 --> 00:07:54.000
شرع الحسنات والسيئات اي بينها في شرعه فبين الحسن وبين السيء قال او او قضى شرعا بالحسن وقضى شرعا بالسيئ ثم بين ذلك اي اوضحه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فكان ذلك في غاية الجلاء والبيان

24
00:07:54.400 --> 00:08:20.500
فالشريعة قد بينت الحسنات الواجبات والمستحبات وبينت السيئات المحرمات والمكروهات فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة من هم ايمن قام في قلبه العمل لحسنة العمل بحسنة من الحسنات

25
00:08:20.650 --> 00:08:51.050
فالهم هو مرتبة من المراتب اعمال القلوب يشمل الارادة والعزم ويشمل خاطرة العمل التي تخطر على قلب الانسان و تستقر في قلبه رغبة في ايجادها لان الهم امر زائد على مجرد الخطورة الذي هو العبور الذي

26
00:08:51.700 --> 00:09:19.850
يكون من اه جملة ما يرد على القلب من هواجيس وافكار لان الهم هو ما اكثرث الانسان واشغله وآآ اعمل فيه قلبه وفكره فقول من هم بحسنة اي من من اراد حسنة من عزم من عزم عليها من قصدها

27
00:09:20.850 --> 00:09:51.900
فلم يعملها اي لم يقم بها لم يجدها لمانع او لغير مانع كتبها الله عنده حسنة كاملة اي كتبها الله تعالى عنده ثوابا كتب ثوابها كاملا فالحسنة هنا اطلقت على العمل وعلى جزاءه

28
00:09:52.050 --> 00:10:20.750
من هم بحسنة هذا العمل كتبها عنده حسنة كاملة هذا الجزاء والاجر فالحسنة تطلق على العمل وعلى جزائه ووجه ذلك ان العمل بالصالح يحسم به الانسان ولذلك سمي حسنة وثوابه مما يحسن به حال الانسان تسر به نفسه ولذلك سمي حسنة

29
00:10:20.750 --> 00:10:40.200
فالحسنة اسم للعمل واسم للجزاء ومنه هذا السياق فانه قال من هم بحسنة اي من هم بعمل صالح فلم يعملها اي لم يعمل بتلك الحسنة التي هم بعملها كتبها الله اي اثبتها

30
00:10:41.200 --> 00:11:05.550
عنده حسنة كاملة اي حسنة يؤجر عليها وينال بها ما كتبه الله تعالى من اجل تلك الصالحة وقوله كتبها الله اي في الثواب والاجر في دواوين العمل فيما يتعلق بكتابة

31
00:11:05.800 --> 00:11:24.200
اه الملائكة وفيما يتعلق اه دواوين العمال فان الكتابة تكون في دواوير الملائكة يكتبون كما قال الله تعالى انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون وهذه الكتب هي دواوين اعمال بس

32
00:11:24.300 --> 00:11:48.600
التي تنشر يوم القيامة فيرون فيها ما كان من اعمالهم من صالح وسيء وقوله عنده اي في ميزانه وفي حسابه جل في علاه وان لم يكن الانسان قد عملها لكنها تكتب له حسنة كاملة في ميزان الله عز وجل وحسابه

33
00:11:48.650 --> 00:12:06.400
وقوله كاملة اي لا نقص فيها وهذا اجر الهم بالعمل بالعمل الصالح لكن هل هذا يكون في كل الصور على حد سواء؟ الجواب لا من هم بحسنة فلم يعملها عدولا عنها

34
00:12:06.700 --> 00:12:28.550
فهذا تكتب له حسنة لكنها دون حسنة من هم بحسنة فلم يعملها لوجود ما يمنعه منها فان ذاك بالاجر والثواب اعلى من الذي هم بالحسنة فلم يعملها عدولا عنها اما كسلا او اه انصرافا او غير ذلك من الاسباب التي

35
00:12:29.400 --> 00:12:57.250
ترجع الى اختيار الانسان اما اذا كان ذلك  عدول سببه خارج عن اختيار الانسان وليس له فيه ارادة فانه لا يضره فانه فانه لا ينقصه اجر اجر ما نوى بل يكون الحسنة المكتوبة له اعظم من الحسنة التي اه تكتب

36
00:12:57.250 --> 00:13:13.700
مجرد الهم ودليل ذلك قول الله جل وعلا ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله اي اجر خروجه وما نواه وقصده

37
00:13:13.950 --> 00:13:37.950
من من الهجرة  مفارقة بلاد الكفر ومثله ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم في ما رواه البخاري ومسلم من حديث انس وحديث جابر عند رجوعه من غزوة تبوك ان اقواما بالمدينة ما سرتم مسيرا ولا نزلتم واديا الا شاركوكم في

38
00:13:37.950 --> 00:13:54.850
اجر قال وهم في المدينة يا رسول الله؟ قال وهم في المدينة حبسهم العذر وفي رواية حبسهم المرض فهؤلاء ارادوا العمل الصالح وقصدوه وبذلوه آآ طاقتهم في تحصيله لكن حال بينهم وبينه حائل فكتب لهم الاجر

39
00:13:54.900 --> 00:14:17.500
كاملا فقوله فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة هذا باختلاف على حسب اختلاف ما في قلب الانسان وقصده وقوة همه وما يعرض له من العوارض والموانع ثم قال وان هم بها

40
00:14:17.800 --> 00:14:43.500
اي هم بالحسنة واشتغلت بها نفسه فعملها اي اوجدها واقعا كتبها الله عنده عشر حسنات اي كتبها الله تعالى حسنة مضاعفة الى عشر حسنات وهذا هو اقل ما تجزى به الحسنة من حيث المضاعفة

41
00:14:43.750 --> 00:15:03.900
فان كل حسنة بعشر امثالها كما قال الله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئات فلا يجزى الا مثلها فلا يجزى الا مثلها ولا يأتي هذا متعددة التي ذكر فيها جل وعلا تعدد الاجر المقصود ان قوله آآ كتبها الله عنده عشرة عشر حسنات

42
00:15:03.900 --> 00:15:25.250
بالنظر الى مضاعفة الحسنة وهذا ثابت لكل حسنة يوجدها الانسان. فانها تكتب له عشر حسنات من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها السيئة بمثلها وهذا من عدل الله ورحمته بعباده. قال

43
00:15:25.800 --> 00:15:40.400
اه الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة الى سبع مئة ضعف الى اظعاف كثيرة وهذا فظل الله الذي لا حد له فان المظاعفة الى سبع مئة او الى اظعاف اكثر من هذا حسب ما يقوم

44
00:15:40.400 --> 00:16:02.950
في قلوب العباد من آآ الذل والاخبات والخضوع آآ الاخلاص وسائر آآ المعاني التي بها تتفاضل اعمال فان الاعمال تتفاضل امرين الامر الاول ما يقوم في قلوب العباد من الايمان والتصديق والاخلاص والثاني الاحسان

45
00:16:03.300 --> 00:16:22.950
والاتقان للعمل بان يكون على وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم. هذان الامران عليهما يدور التفاوت في الاجور والمضاعفة كما انه قد يكون هناك سبب للمضاعفة خارج عن هذين

46
00:16:23.050 --> 00:16:41.100
كما لو كان مثلا في في حال يكون العمل الصالح دافعا لضرورة نافعا نفعا اعظم. ففي هذه الحال الاجور تتضاعف بالنظر الى الاثر الذي ترتب على العمل الصالح فقد يعمل عاملان

47
00:16:41.250 --> 00:16:56.050
عملا على نفس الدرجة من الاخلاص وعلى نفس الدرجة من اتقان في العمل بان يكون وفق السنة لكن يتفاوتان في الاجر بالنظر الى ما يترتب على هذا العمل من المنافع

48
00:16:57.000 --> 00:17:15.500
بالنظر ما يترتب على هذا العمل من المنافع والمصالح الحاصلة به واو ما يندفع به من الاضرار والشرور ولذلك الاسباب المضاعفة لا تنحصر في صورة منها من الصور لكن في الجملة ترجع الى هذه الاسباب التي

49
00:17:15.500 --> 00:17:30.300
اه ذكرت منها ما يتعلق بالقلب وهو الاصل ومنها ما يتعلق اه سورة العمل وان يكون متقنا ومنها ما يتعلق باثاره وثماره وما ينتج عنه قال ان هم بسيئة وان هم بسيئة

50
00:17:30.400 --> 00:17:54.500
فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ان هم بسيئة اي هم بسيء من العمل فلم يعمله اي انصرف عنه خوفا من الله عز وجل ورغبة عن السوء والشر كتبها الله عنده حسنة كاملة

51
00:17:55.400 --> 00:18:18.500
اي كتبها الله تعالى درجة كاملة في الاثابة والعطاء و هذه هي الصورة التي تكتب بها حسنة كاملة لكن قد تكتب بها سيئة كاملة عندما يكون المانع من ايقاع السيئة

52
00:18:18.550 --> 00:18:40.950
والعمل بها عجز الانسان او وجود مانع خارجي عنه فمن كان ممتنعا من السيئة لعجزه عن السيئة او لوجود ما يمنعه منها ولو لم يوجد هذا المانع لاوجدها لاوجد ما هم به فانها تكتب له سيئة كاملة

53
00:18:41.200 --> 00:19:06.900
كما في حديث ابي كبشة الانماري بالمسند والسنن بالاربعة الذين اهلهم الدنيا رجل اتاه الله مالا ولم يؤتيه علما آآ آآ صرفه وانهكه فيما يغضب الله عز وجل. ورجل لم يؤتيه الله تعالى مالا واتاه ولم يؤتيه علما فقال لو ان لي مثل

54
00:19:06.900 --> 00:19:22.850
انا مالي فلان لعملت فيه مثل ما عمل هذا هم بسيئة ولم يمنعه منها الا عدم قدرته عليها. فهذا كذلك قال فهما في الوزر سواء فهما في الوزر سواء اي في استحقاقه

55
00:19:23.400 --> 00:19:41.700
وذلك لتحقق الجزم على ايجاد السيئة اذا تمكن منها قال ان هم بسيئة فلم يعملها كتبها عنده حسنة كاملة هذا اذا تركها لله عز وجل وخوفا منه. وان هم بها اي هم بالسيئة

56
00:19:41.700 --> 00:20:08.350
فعملها اي اوجدها كتبها الله سيئة واحدة. وهذا من عدل الله عز وجل وجزاء سيئة سيئة مثلها فانه تكتب له سيئة العمل دون مضاعفة هذا ما يتصل بهذا الحديث من معنى ان الله كتب الحسنات والسيئات. هنا معنى يمكن ان يضاف الى المعاني المتقدمة في معنى ان الله كتب الحسنات والسيئات

57
00:20:08.350 --> 00:20:37.300
اي ان الله تعالى بين اجور الاعمال الصالحة واوزار الاعمال السيئة ثم بين ذلك اي بينه  اه كتابه وفي سنة رسوله. ومن بيانه ان من هم بحسنة فلم يعملها كتبها عنده حسنة كاملة. ومن هم بها فعملها كتبه الله عنده عشر حسنات. فيكون معنى ان الله كتب الحسنات والسيئات اما

58
00:20:37.300 --> 00:21:04.100
التقدير قدر الحسنات والسيئات  كل ميسر لما قدر الله تعالى له واما انه التشريع للحسنات والسيئات فبين الحسنة والسيئة بيانا نبويا وقرآنيا ونبويا اه واما ان يكون كتب الحسنات والسيئات اي اثبت اي بين اجور الاعمال الصالحة واجور الاعمال

59
00:21:04.200 --> 00:21:27.850
السيئة هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده اه بيان الله عز وجل لعباده ما يحتاجون اليه بما اوحاه الى رسوله من غير القرآن فان وحي الله تعالى لنبيه اما ان يكون قرآنا

60
00:21:27.950 --> 00:21:38.600
واما ان يكون هديا يوحيه اليه فيخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من غير القرآن وهو اما ان يكون بلفظه واما ان يكون مما اوحاه الله تعالى اليه ايه

61
00:21:38.900 --> 00:21:53.700
بمعناه والقاه في روعة والحديث القدسي هو من النوع الذي يخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن ما اوحاه الله تعالى اليه بقوله. من فوائد الحديث ايضا ان الله تعالى

62
00:21:54.350 --> 00:22:16.250
بين الحسنات كتب الحسنات والسيئات على النحو المعاني السابقة اما تقديرا واما تشريعا واما جزاء اما تقديرا واما تشريعا واما جزاء ومثوبة وفيه من الفوائد ان هذه الكتابة قد بينت ووظحت

63
00:22:16.650 --> 00:22:40.000
سواء كانت تقديرية قدرية او كانت تشريعية او كانت جزائية  فيه من الفوائد فضل الله تعالى على عباده حيث رتب الاجر على من هم بالعمل الصالح ولو لم يعمله فانه يكتبه حسنة كاملة

64
00:22:40.450 --> 00:23:01.700
وفيه الحث على الهم بالصالحات لان الهم بالصالحات يوجدها حتى لو تعذرت في موقع او في موضع فانه يجيدها ولذلك قال كتبها الله عنده حسنة كاملة وفيه من الفوائد ان

65
00:23:02.500 --> 00:23:21.450
الحسنة بعشر امثالها هذا اقل ما يكون في المضاعفة واما اعلى ما يكون في المضاعفة فذاك لا حد له فالصوم على سبيل المثال خارج عن قانون الجزاء والحساب كما جاء في الحديث آآ كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها

66
00:23:21.450 --> 00:23:36.150
ثم قال في الصوم الا الصوم فانه لي وانا اجزي به بتقذيف ثوابه واجره من حيث المضاعفة ليس مما يجري عليه قانون التقدير والحساب فهو اضعاف مضاعفة لا حد لها

67
00:23:36.300 --> 00:23:54.350
فيه من الفوائد ان من هم بسيئة فتاب منها وتركها لله عز وجل كتبها الله عنده حسنة كاملة وفيه من الفوائد ان من هم بسيئة فعملها فان من عدل الله عز وجل انه يكتبها عنده سيئة كاملة

68
00:23:54.500 --> 00:24:14.250
وفيها من الفوائد تغريب رحمة الله على عقابه وغضبه فانه في مقام الحسنة قال كتبها عنده حسنة كاملة سواء كان ذلك في الهم بالحسنة فلم يعملها او بالهم بالسيئة ولم يعملها

69
00:24:14.600 --> 00:24:31.600
لكن في فعل السيئة لم يأتي هذا التأكيد بانها كاملة وانها عنده وكل هذي صيغ تفخم ما يكون من الجزاء قال وان هم بها اي بالسيئة فعملها كتبها الله سيئة واحدة

70
00:24:31.650 --> 00:24:48.922
فلم يقل كتبها عنده سيئة واحدة كاملة. بل اتى بما يشعر بسبق الرحمة عن الغضب والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد هذه بعض الفوائد بعد الصلاة ان شاء