﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:40.000
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم كل الطعام كان حلا لبني اسرا الا حرم اسرائيل على نفسه. الا ما حرم اسرا على نفسه من قبل ان تنزل التوراة. قل فأتم بالتوراة

2
00:00:40.000 --> 00:01:40.000
فاتنوها ان كنتم صادقين. فمن افترى على الله قل صدق  ان اول بيت وضع من الناس للذي ببكة مباركا للعالمين. فيه ايات بينات ومن دخله كان امنا ولله عليم ناس حين

3
00:01:40.000 --> 00:02:13.400
الحمد لله رب العالمين احمده حمد الشاكرين واثني عليه ثناء عباده المقرين بانه لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

4
00:02:13.550 --> 00:02:42.100
خيرته من خلقه بعثه الله بين يدي الساعة بالحق بشيرا ونذيرا. بعثه الله بالكتاب المبين مهيمنا على كل كتاب قبله فاظهر الله تعالى به الملة الحنيفية واقام به الدين القويم والحنيفية السمحة. فصلى الله عليه وعلى اله وصحبه

5
00:02:42.100 --> 00:03:08.350
ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فان الله تعالى ذكر في سورة ال عمران التي جاء خطاب فيها طويل النصارى واهل الكتاب يقول الله تعالى في سياق ما امتن على بني اسرائيل انه اباح لهم

6
00:03:08.350 --> 00:03:30.650
اطعمة الا ما امتنع منه اسرائيل وهو يعقوب عليه السلام. فيقول كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرافيل على نفسه يعني ما عدا ما حرمه يعقوب على نفسه. وقيل في هذا عدة اقوال

7
00:03:30.750 --> 00:03:47.500
والذي دلت عليه الاية ان الطعام كان حلالا لبني اسرائيل ولا يحرم عليهم شيء من الاطعمة الا ما منع اسرائيل وهو يعقوب عليه السلام نفسه منه سواء كان ذلك وفاء

8
00:03:47.500 --> 00:04:07.500
او كان ذلك استطبابا او كان ذلك لاي سبب من الاسباب التي ذكرها المفسرون فان الله لم يذكر لنا سببا امتناع وتحريم يعقوب لما حرمه من الاطعمة. انما افادنا وهذا هو المقصود. افادنا ان الله عز وجل

9
00:04:07.500 --> 00:04:31.450
احل لبني اسرائيل الطعام كله. كل الطعام كان حلا اي حلالا. لبني اسرائيل. وهم اليهود ذرية يعقوب. ومن جاء بعدهم والخطاب لليهود لانهم ينتسبون الى اسرائيل عليه السلام ثم قال تعالى الا ما حرم اسرائيل على نفسه بعد ذلك

10
00:04:31.450 --> 00:04:47.300
قال جل في علاه قل فاتوا بالتوراة هذا امر نعم الا ما حرم اسرائيل اسرائيل على نفسه من قبل ان تنزل التوراة. من قبل ان يأتي موسى بالتوراة. فالتوراة هو

11
00:04:47.300 --> 00:05:10.800
الكتاب الذي جاء به موسى عليه السلام وهو اعظم كتاب بعد القرآن. اعظم كتاب انزل الله انزله الله تعالى على الانبياء بعد القرآن التوراة ولذلك يذكرها الله تعالى في القرآن كثيرا. وذلك لعظيم ما فيها ومن دلائل عظمة التوراة ان الله كتبها لموسى

12
00:05:10.800 --> 00:05:32.850
بيده جل في علاه وهذا مما اختص به موسى عليه السلام. يقول الله جل وعلا من قبل ان تنزل التوراة انزلت التوراة تبين الحلال من الحرام لبني اسرائيل وقد اختلفوا فيما احل الله وفيما حرم فحرموا على انفسهم اشياء من قبل انفسهم

13
00:05:32.850 --> 00:06:01.400
فقال الله تعالى قل فاتوا بالتوراة اي ايتوا الله امر محمدا ان يقول لهم ايتوا التوراة وهو الكتاب الذي بين ايديكم فاتلوها اي فاقرؤوها قراءة تدبر تأمل وبحث ونظر فاتلوها ان كنتم صادقين. اي ان كنتم صادقين فيما تدعونه من تحريم ما حرمتم

14
00:06:01.400 --> 00:06:22.650
على انفسكم دون بينة ولا برهان. فاقام الله تعالى الحجة عليهم من الكتاب الذي بين ايديهم وذاك قسط وعدل الا ان اليهود جرى منهم من التحريف في كتاب الله عز وجل التوراة

15
00:06:22.750 --> 00:06:51.400
بزيادة ونقص ووضع للكلام ووضع للكلم عن ووضع للكلم في غير موضعه. ما اخرج كثيرا من الاحكام عما هي عليه ولذلك ذكر الامام البخاري رحمه الله في شاهد الاية وهو ان اليهود كذبة فيما بدلوه وغيروه من التوراة ذكر في ذلك

16
00:06:51.400 --> 00:07:13.450
حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه في قصة عقوبة الزاني في التوراة. فان التوراة نصت على عقوبة الزاني وان عقوبته الرجم الا ان اليهود بدلوا وغيروا. وسيأتي بيان هذا وتوضيحه في قراءتنا

17
00:07:13.450 --> 00:07:33.450
ما ذكره الامام البخاري رحمه الله في تفسير هذه الاية قل فاتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين. وقراءة التوراة هنا وطلبوا المجيء بها هو لاقامة الحجة عليهم من كتابهم. والا فان كتابهم قد نسخ بنزول القرآن

18
00:07:33.450 --> 00:07:54.850
فان القرآن ناسخ لكل كتاب. ورافع لكل حكم سابق فالحكم اليه والمرجع اليه وانما اراد الله تعالى في قوله تعالى قل فاتوا بالتوراة فاتلوها اي الحجة عليكم من الكتاب الذي في ايديكم

19
00:07:55.000 --> 00:08:12.350
ان كنتم تؤمنون به وان كنتم صادقين فيما تدعونه فليس في الكتاب الذي تتمسكون به وتعدونه اصلا ترجعون اليه دليلا على ما ذكرتموه من تحريم طعام لم يحرمه الله تعالى عليكم

20
00:08:12.450 --> 00:08:43.700
فنقرأ ما يسأل الله من ما ذكر البخاري رحمه الله في تفسير هذه الاية ثم نعلق بما يفتح الله وفي نهاية المجلس نجيب على اسئلتكم اجلسوا يا اخوان نعم فحدثني ابراهيم ابن المنذر قال حتى تناهب ظهرا. قال حدثنا موسى ابن عقبة عن نافع عن عبد

21
00:08:43.700 --> 00:09:13.700
ابن عمر رضي الله عنهما ان اليهود جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم امرأة المقدسة فقال لهم كيف تفعلون بمن زنا منكم؟ قالوا نحممهما ونضربهما فقال لا تجدون في التوراة الرجم. فقالوا لا نجد فيها شيئا. فقال لهم عبد

22
00:09:13.700 --> 00:09:43.700
صاحب وسلام كذبتم فأتوا بالتوبة فاتلوها ان كنتم صادقين الذي يكرسها منهم كفروا على اية الرجم. وطبق يقرأ ما دون يده وما وراء وعلى نقرأ اية الرجم فنزل يده عن اية الرجم فقال ما هذه؟ ولما رأى ذلك

23
00:09:43.700 --> 00:10:16.300
قالوا هي آية الرجم. فأمر بهم قريبا من حيث فأمر بهما فرجم من حيث موضع الجنائز عند المسجد فرأيت صاحبها يجلأ عليها يقيها جارة هذه الاية الكريمة امر الله تعالى فيها رسوله بان يدعو اليهود لاقامة الحجة عليهم من كتابهم

24
00:10:16.350 --> 00:10:37.300
وقد ذكرنا ان الله تعالى قطع الحجة في كل كتاب بعد نزول القرآن. كما قال تعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب مصدقا لما بين يديه من الكتاب اي انه مطابق له فيما جاء فيه من

25
00:10:37.300 --> 00:11:01.700
من الدعوة الى التوحيد وفيما جاء به من الايمان باليوم الاخر وفيما جاء به من اصول الايمان وفيما جاء به من اصول الاحكام فان الشرائع اتفقت على احكام لا تختلف فالقرآن جاء مصدقا لما بين يديه من الكتاب. قال الله تعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق

26
00:11:01.700 --> 00:11:22.100
مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه. اي حاكما عليه فالمرجع في معرفة كل وحي سابق اذا خالف القرآن المرجع في ذلك الى القرآن. فانه الذي يحكم على غيره فهو احدث الكتب

27
00:11:22.500 --> 00:11:42.500
عهدا بربه فان الله تعالى تكلم به وانزله على خاتم رسله صلوات الله وسلامه عليهم. وجعله اعظم اية انزلها على نبي فليس ثمة اعظم ليست ليس ثمة اعظم من القرآن في كتب المرسلين. كما قال سيد

28
00:11:42.500 --> 00:12:01.150
ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه الا واني اوتيت القرآن. قال صلى الله عليه وسلم  خبر عن عظيم ما اعطاه الله وخصه به قال ما من نبي بعثه الله الا واعطاه من الايات ما على مثله امن البشر

29
00:12:01.150 --> 00:12:21.150
يعني اعطاه براهين ومعجزات على مثلها يؤمن البشر وكان الذي اوتيته. يعني الذي خصني الله تعالى به من بين المرسلين وكان اوتيته وحيا اوحاه الله الي. وهو القرآن فارجو ان اكون اكثرهم تابعا صلى الله عليه وسلم. وهو كذلك فهو اكثر الامم

30
00:12:21.150 --> 00:12:38.950
تابعا بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم فليس في هذا حجة لاحد ان يرجع الى التوراة او غيرها من الكتب المتقدمة لاخذ حكم او غير ذلك بل ما في الكتب السابقة لا يخلو من حالين

31
00:12:39.900 --> 00:13:04.600
اما ان يوافق لا يخلو من من احوال ثلاثة لا يخلو من احوال ثلاث الحال الاولى ان يكون مطابقا للقرآن فنحن نؤمن به لكون القرآن صدقه وقد قال الله الله تعالى وانزلنا اليك آآ الكتاب وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه. فما كان القرآن قد صدقه

32
00:13:04.600 --> 00:13:24.600
نؤمن به الثاني ما كذبه القرآن ورد فهذا نرده ولا نقبله ولا نرفع رأسا به لان الله تعالى قال وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه

33
00:13:24.600 --> 00:13:45.500
فهو مهيمن على كل الكتب فما خالف القرآن فهو مطرح مردود. هاتان هاتان حالان. الحال الثالثة  لا يأتي في القرآن تصديقه ولا تكذيبه. ولا يأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم تصديقه ولا تكذيبه. وهذا الذي يجري فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:13:45.500 --> 00:14:09.200
حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج نحدث عنهم ولا حرج لكن لا نصدق ولا نكذب. لانه لم تقم لدينا بينة بصدقه ولا عندنا بينة بتكذيبه من كلام وكلام رسوله فحكم وخبر الكتب السابقة لا يخلو من احوال ثلاثة اما ان يصدقه القرآن فنصدقه

35
00:14:09.200 --> 00:14:28.650
واما ان يكذبه القرآن فنكذبه. واما الا يصدقه القرآن ولا يكذب الا يصدقه ولا يكذبه ففي هذه الحال نحدث به دون تصديق ولا تكذيب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج

36
00:14:30.100 --> 00:14:50.100
هذه القصة التي ذكرها الامام البخاري رحمه الله في تفسير الاية لا صلة لها الخلاف الذي جرت فيه الاية او ذكر الله تعالى فيه الرجوع الى التوراة. فان الخلاف كان فيما يتعلق بما احل من الاطعمة وما حرم. يقول

37
00:14:50.100 --> 00:15:07.000
الله تعالى كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه من قبل من قبلي ان تنزل التوراة. قل فاتوا بالتوراة فاتلوه وانظروا ما يطابق كلامكم مما يرده. والتزموه ان كنتم صادقين

38
00:15:07.900 --> 00:15:33.350
لكن الخبر الذي ذكره هو في قضية اخرى والحكم فيهما واحد فان اليهود غيروا وبدلوا وحرفوا كما قال الله تعالى يحرفون الكلم عن مواضعه تحريف تأويل بتغيير المعاني ومنه ما هو تحريف لفظي بتغيير وتغييب الاحكام الشرعية. وما جرى في

39
00:15:33.350 --> 00:15:55.200
هذا الموضع هو نموذج من التحريف اللفظي الذي فيه اخفوا الحكم لانه لم يوافق ما يشتهون وما يريدون. روى الامام البخاري في صحيحه باسناده من طريق موسى ابن عقبة عن نافع مولى ابن عمر عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال

40
00:15:56.100 --> 00:16:15.250
ان اليهود جاءوا الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. واليهود كانوا يسكنون المدينة قبل مجيء النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء اقرهم صلوات الله وسلامه عليه صلوات الله وسلامه عليه اقرهم على المكث في المدينة على وفق عهد عاهد

41
00:16:15.250 --> 00:16:41.950
عليه فكان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم مجيء ومعاملات واخذ وعطاء. فجاء اليهود الى النبي صلى الله عليه وسلم رجل منهم وامرأة قد زنيا جاءوا برجل قد وقع في الزنا وامرأة قد وقعت في الزنا. واعلموا ان الزنا محرم في كل الشرائع

42
00:16:42.750 --> 00:17:01.000
ليس في شريعة من شرائع الانبياء اباحة الزنا. ليس في شريعة من شرائع الانبياء حلوا الزنا بل هو محرم في كل شرائع وكل رتبت عليه عقوبات هذه العقوبات متفاوتة تختلف من شريعة

43
00:17:01.250 --> 00:17:21.250
للشريعة لكن العقوبة التي كانت في التوراة مطابقة للعقوبة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فان اليهود لما جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم رجل منهم اي يهودي وامرأة يعني منهم قد زنا اي وقعا في الزنا

44
00:17:21.250 --> 00:17:37.100
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءوا بهما ما المناسبة ما المناسبة في مجيء هؤلاء اليه؟ قيل في ذلك ان يهود فدك بعثوا الى يهود المدينة يقولون لهم اذهبوا

45
00:17:37.100 --> 00:17:58.350
الى هذا الرجل وهو محمد صلى الله عليه وسلم وسلوه عن الزنا. ما حكمه؟ فان قال ان حكمه ما كانوا يجرونه من تسويد وجه الزاني وجلده واركابه على نحو غير مستقيم

46
00:17:58.350 --> 00:18:19.600
وجهه الى اركابه على الدابة على وجه غير مستقيم بان يكون وجهه الى دبر الدابة وظهره الى رأسها فان قال ذلك فخذوا بحكمه وان قال غير ذلك بان قال يرجمان فلا تتبعوا حكمه

47
00:18:19.650 --> 00:18:39.650
هكذا قيل في سبب النزول وقيل ان او في سبب هذه القصة وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل قد حمم وجهه اي سود وجلد واركب دابة على خلاف المركوب العادي. فسأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا

48
00:18:39.650 --> 00:18:57.200
انه قد زنا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ائتوني بالتوراة ليعرف حكم التوراة في كلامه. قالوا هذا حكم التوراة. فطلب التوراة ليستبين حكم التوراة. في من زنى ممن قد احسن

49
00:18:57.800 --> 00:19:10.000
وهذا سبب المجيء سواء قيل هذا او هذا المهم انهم جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وتولى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفصل بينهم اين هم الحكم؟ يقول

50
00:19:10.400 --> 00:19:27.250
رضي الله تعالى عنه فقال اي رسول الله يقول ابن عمر فقال لهم اي رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تفعلون بمن زنا يعني ما هي عقوبته عندكم؟ وهذا في الزاني المحصن. قال

51
00:19:28.050 --> 00:19:51.500
ابن عمر اجابوا رسول الله فقالوا نحممهما ونضربهما نحممهما اي نسود وجوههما بفحم بفحم ونحوه ونضربهما اي الجلد يجلدانهم فقال صلى الله عليه وسلم لا قال صلى الله عليه وسلم لا تجدون في التوراة

52
00:19:51.700 --> 00:20:21.500
الرجل هذا استفسار خبير وعالم بان الحكم على خلاف ما قالته يهود. يعني قال لهم ما في كتابكم وهذه لاقامة الحجة عليهم. ما في كتابكم التوراة ان الزاني يرجم قال لا تجدون في التوراة الرجم فقالوا لا نجد فيها شيئا يعني بالكلية من هذا الذي ذكرت وهو الرجل. فقال صلى الله عليه

53
00:20:21.500 --> 00:20:39.900
عليه وعلى اله وسلم فقال لهم عبد الله ابن سلام وقد شرح الله صدره للاسلام وهو من احبار اليهود. واسلم اول مجيء النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان يرقب مجيئه فلما اخبر بانه جاء خرج اليه

54
00:20:40.100 --> 00:20:56.500
عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال فلما رأيت وجهه عرفت انه ليس بوجه كذاب وهذا من علماء اليهود ثم جاء فسأل النبي صلى الله عليه وسلم

55
00:20:56.950 --> 00:21:13.750
واطمأن الى انه النبي الذي بشرت به التوراة والذي بشر به عيسى عليه السلام فامن بالنبي صلى الله عليه وسلم لكنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يظهر اسلامه ان اليهود قوم بهت. يعني

56
00:21:13.850 --> 00:21:36.600
اصحاب تزوير وكذب ويقلبون الحق باطلا والباطل حقا تأتي بهم واسألهم عني يعني قبل ان يعلموا باسلامي فلما فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم فجاءوا اليه فقال كيف عبدالله بن سلام فيكم؟ قالوا هو سيدنا وابن سيدنا

57
00:21:36.600 --> 00:21:59.750
وابن عالمنا اثنوا عليه بما هو الحال عليه عندهم فقال كيف لو اسلم؟ قالوا نعيذه بالله من ذلك نعيذه بالله من ذلك يعني لا يكون هذا. فخرج فقال اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. في المجلس نفسه قالوا وشرنا وابن شرنا

58
00:22:01.550 --> 00:22:18.250
وانقلب المدح ذما لما تبين اسلامه وايمانه عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه شهد هذا المجلس الذي جرى بين النبي صلى الله عليه وسلم واليهود فقال لهم عبد الله بن سلام وهو الخبير

59
00:22:18.500 --> 00:22:35.200
بالتوراة لانه من علمائهم واحبارهم. لكن الله شرح صدره فجمع الله له الاجر مرتين بايمانه بنبيه وايمانه بالنبي صلى الله عليه وسلم قال عبد الله بن سلام كذبتم اي لم تذكروا الحقيقة

60
00:22:35.650 --> 00:22:58.650
ولم تذكروا ما في التوراة من شأن عقوبة الزنا فاتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين. ايتوا التوراة التي تعتمدونها وتصدرون عن حكمها وتزعمون انكم تستمسكون بها وتؤمنون ائتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين

61
00:22:58.650 --> 00:23:23.550
اتلوها لنعرف هل ذكر فيها الرجم ام انه كما تقولون لا نجد فيها شيئا. قال فوظع مدراسهم جاؤوا بالتوراة فوضع مدراسهم اي معلمهم وكبيرهم الذي يدرسون عنده. فوظع مدراسهم الذي يدرسها اي التوراة او الذي يدرسها منهم كفه عن

62
00:23:23.550 --> 00:23:41.800
على اية الرجم من هذا المصحف جاء ووضع يده كأنه يقرأ على اية الرجم في التوراة فقرأ ما قبلها وقرأ ما بعدها ويده على اية الرجم التي ذكرت في التوراة. فقال

63
00:23:42.650 --> 00:24:02.650
فوظع اه نعم فوظع اية فوظع يده على اية الرجم فطفق يقرأ ما دون يده وما ورائها ولا يقرأ اية الرجل فنزل دعا يده عن اية الرجم اي امر برفع يده عن اية الرجم فقال ما هذه؟ يعني هذه الاية التي سترتها

64
00:24:02.650 --> 00:24:26.700
واخفيتها  جاهدت في الا نراها ونفيتموها وكذبتموها فقال ما هذه؟ فلما رأوا ذلك؟ قالوا قالوا هي اية الرجم هي اية الرجل فاقروا ان الرجم مذكور في التوراة وانه حكم الله عز وجل في من زنا

65
00:24:26.750 --> 00:24:53.900
قد اقروا بذلك ما كان من الرسول صلى الله عليه وسلم وهم قد ترافعوا اليه ورضوا بحكمه الا ان امر برجمهما فامر بهما اي الزاني والزانية فرجم قريبا من حيث موضع الجنائز يعني قريب الموضع الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيه على الجنائز والجنائز كان اكثرها وغالب

66
00:24:53.900 --> 00:25:13.800
غالبها يصلى عليه في خارج مسجده صلى الله عليه وسلم وقد صلى صلى الله عليه وسلم على ابني سهيل بن بيضاء في المسجد لكن غالب صلاته صلى الله عليه وسلم كانت خارج المسجد على الجنائز وكان موضعا قريبا من المسجد فرجم في ذلك الموضع

67
00:25:13.800 --> 00:25:29.200
قال فرأيت عبد الله بن عمر يخبر يقول فرأيت صاحبها يعني الرجل الذي زنا بهذه المرأة وهما يهوديان يجلأ هيهات يقيها الحجارة اي يميل عليها حتى يقيها ان تصيبها الحجارة

68
00:25:29.550 --> 00:25:50.900
ومات على هذا وكانت هذه العقوبة هي عقوبة الرجم التي جرت في زمن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهي ثابتة اثبات اليهودي لها فانهم اثبتوا الزنا ولم يرده الرجل ولا المرأة

69
00:25:51.950 --> 00:26:13.650
فكان ذلك اثباتا لهذه الواقعة. فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا هذين وهما يهوديان. ويعلم ان انفاذ الحكم في مثل هذا على غير المسلمين هو فيما اذا ترافعوا لاهل الاسلام اما اذا لم يترافعوا فانه لا يجري عليهم حكم الاسلام

70
00:26:13.650 --> 00:26:26.800
لكن اذا ترافعوا وطلبوا الحكم من اهل الاسلام كما فعل هؤلاء بالنبي مع النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم يجري عليهم الحكم يجري عليهم الحكم الذي

71
00:26:28.550 --> 00:26:32.076
امره الله تعالى باجرائه ان الحكم الا لله