﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:17.650
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث الثامن والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:18.800 --> 00:00:42.750
ان الله تعالى قال من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها

3
00:00:42.800 --> 00:01:06.100
ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. رواه البخاري هذا الحديث الثامن والثلاثون من احاديث الاربعون النووية  وهو من الاحاديث الشريفة الفاضلة بل قيل انه من اشرف الاحاديث  اه باب الولاية والمحبة

4
00:01:06.450 --> 00:01:28.400
ببيان فظلها وعظيم منزلتها فهو حديث بين الولاية كيف منزلة الولاية؟ وكيف تنال منزلة الولاية وفظلها وكيف تنال؟ هذا موضوع الحديث وهو ممن فرد به الامام البخاري رحمه الله عن مسلم

5
00:01:28.850 --> 00:01:41.400
وقد رواه من طريق خالد بن مخلد عن سليمان ابن بلال عن شريك ابن عبد الله ابن ابي نمر عن عطاء عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

6
00:01:41.550 --> 00:01:56.200
قال الله تعالى من عادني وليا فهو حديث الهي كالحديث السابق حديث عبد الله ابن عباس وقلنا في تعريف الحديث الالهي انه ما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن الله

7
00:01:56.300 --> 00:02:19.800
لفظا ومعنى على الصحيح من قولي اهل العلم  ابتدأ الحديث ببيان فظل الولاية. هذا الحديث افرد الشوكاني رحمه الله اه له اه رسالة خاصة سماها شرح حديث الولاية شرح حديث

8
00:02:20.250 --> 00:02:48.500
الولاية شرح في هذا الحديث شرحا مبسوطا وبين فيهما آآ مسائلة المعاني وبين ما يستفاد منه آآ هذا الحديث ذكره المصنف رحمه الله هنا لان الولاية هي منشود ومقصود كل مؤمن فان كل مؤمن يسعى ان يكون وليا لله عز وجل

9
00:02:49.250 --> 00:03:09.300
وبين الطريق الذي تحصل به الولاية بعد ان بين فظلها ومنزلتها فظلها ومنزلتها في صدر الحديث في قوله من عاد لي وليا فقد اذنته بالحرب قوله صلى الله عليه وسلم فيما روي عن ربه من عادى لي وليا

10
00:03:09.650 --> 00:03:43.150
فقد اذنته بالحرب من عاد اي من اقام معاداة بينه وبين ولي عدو ضد الولي العدو هو المحب الناصر والعدو هو المبغظ السعي في الاضرار الساعي في الاضرار فقول من عادى لي وليا

11
00:03:43.450 --> 00:04:06.350
اي من سعى في حربه واذيته والحاق الظرر به هذا من حيث العمل واما من حيث ما في القلب من ابغض وليا لله فان بغظ ولي الله من معاداته لان العداوة بناؤها على البغظاء

12
00:04:10.250 --> 00:04:32.950
من عادى لي وليا اذا تشمل عمل قلبي وعمل بدني العمل القلبي البغض والعمل البدني هو السعي في الاظرار واضح وقوله من عادى لي وليا اي من عاد وليا من اوليائي

13
00:04:35.850 --> 00:05:09.700
فاضاف الولي اليه اضافة تشريف وتكريم والولي هو من كان لله تقيا قال الله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون فكل من كان مؤمنا تقيا

14
00:05:09.900 --> 00:05:43.200
كان لله وليا كل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا فكل من ابغض تقيا او سعى في الاضرار به فانه مهدد بالعقوبة فقد اذنته بالحرب اعلمته بالمحاربة واعلنت محاربته

15
00:05:44.100 --> 00:06:21.700
والمقصود بالمحاربة هنا بالحرب ايقاع الهلاك به فانه من حارب الله هلك اذ لا يقوم له جل وعلا قائم فذكر الحرب هنا هو ذكر موجب الهلاك والمقصود به الهلاك ولو قال قائل

16
00:06:23.550 --> 00:06:52.800
كيف يعادي احد الاولياء والاولياء من صفاتهم كف الاذى عن الناس وبذل الخير لهم وعدم مزاحمتهم على الدنيا فما وجه العداوة المقصودة؟ فما هي العداوة المقصودة بقوله من عاد لي وليا

17
00:06:53.200 --> 00:07:17.850
اجاب عن هذا بعض اهل العلم فقال معاداة اولياء الله تقع من اربعة اوجه معاداة اولياءه اولياء الله تقع من اربعة اوجه الوجه الاول ان يعاديهم عصبية لغيرهم كالرافظة الذين يقولون

18
00:07:18.000 --> 00:07:43.800
لا ولاء الا ببراء لا ولاء لعلي ولال البيت الا بالبراءة من ابي بكر وعمر وبقية اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهذه معاداة منشأها العصبية فلما تعصبوا لعلي عادوا

19
00:07:45.550 --> 00:08:18.050
بقية اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وزين لهم الشيطان ذلك هذي صورة منصور او باعث من بواعث معاداة الاولياء العصبيات ومن بواعثها ايضا المخالفة  الاختيار سواء كان ذلك في مسائل العلم او في مسائل العمل

20
00:08:21.200 --> 00:08:58.350
ومنه معاداة اهل البدع لاهل السنة لمعاداة اهل البدع للامام احمد مثلا فانها نشأت  مخالفته لقولهم ورأيهم وهذا قريب من الاول لكنه وجه اخر الثالث من اسباب المعاداة الاحتقار لاهل الطاعة والعلم

21
00:08:58.950 --> 00:09:15.800
وهذا عمل اهل النفاق وهو خصلة منه كما قال المنافقون زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما رأينا مثل قل رأينا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء. يريدون النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه

22
00:09:17.400 --> 00:09:42.100
قالوه على وجه السخرية والاحتقار لهم وقد قال الله تعالى عن المجرمين في سورة المطففين ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون واذا مروا بهم يتغامزون واذا انقلبوا الى اهلهم انقلبوا فكهين واذا رأوهم قالوا ان هؤلاء لضالون

23
00:09:45.650 --> 00:10:08.150
الوجه الرابع من اوجه المعاداة ما قد يكون بين او اولياء الله تعالى وبين الناس من المعاملات الدنيوية التي يعتدى عليهم فيها نظير ما جرى لسعيد بن زيد رضي الله تعالى عنه

24
00:10:08.500 --> 00:10:23.950
احد العشرة المبشرين بالجنة في المرأة التي ادعت عليه انه اقتطع جزءا من ارضها فقال كيف اقتطع شيئا من ارضك وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من اقتطع شبرا من الارض

25
00:10:24.150 --> 00:10:46.050
طوقه من سبع اراضين يوم القيامة بدا عليها اما دعا الله تعالى ان ان ان يميتها في ارضها عميت فسقطت في البئر الذي ادعت فيه ادعت انه من من من مما اقتطعه سعيد بن زيد رضي الله تعالى عنه

26
00:10:46.600 --> 00:11:04.150
من ارضها فهذا نوع من المعاداة الناشئة عن مخاصمات في امور الدنيا كل هذه الاوجه تندرج في المعاداة لكن اعلى هذا اعلى هذه الاوجه في المعاداة هي المعاداة لاجل الدين

27
00:11:04.400 --> 00:11:28.700
لانه ذكر الوصف الموجب للعداوة حيث قال من عادى لي وليا وذكر هذا الوصف مؤثر وهو من عادى شخصا لاجل ولايته لاجل طاعته لاجل صلاحه لاجل تقواه لاجل قيامه بالحق لاجل نشره للخير لاجل نصرته للدين

28
00:11:28.700 --> 00:11:50.100
هنا هذا اعلى ما يكون ولا فرق في المعادي بين ان يكون مسلما او منافقا او كافرا لان هل يكون طيب من المسلم معاداة؟ نعم لولي من اولياءنا نعم يكون بسبب الحسد

29
00:11:50.300 --> 00:12:10.000
الحسد يحرق القلوب ويعمى البصائر وهذا ما اكثره بين الناس حتى في امور الدين وتعليم العلم تجد فلان يحسد فلان لان الله كتب على يديه نفعا فكثرت مؤلفاته وشاع قوله وقبل الناس رأيه واخذوا عنه

30
00:12:10.650 --> 00:12:32.550
فيعاديه لا لشيء الا لاجل هذا وقد يلبسه بانواع من التزييف الذي يخفي به حقيقة المعاداة لانه لا يمكن ان يقول والله انا عدل لانه ينشر السنة او لا انا اعاديه لانه كثر الناس عنده اخذوا قوله وقبلوا ما ما يكون منه

31
00:12:33.050 --> 00:12:50.100
ما يمكن يقول هذا يقول لكن لا بد ان يأتي بلباس اما يقول هو ظال في كذا او ما اشبه ذلك مما يزين به لنفسه ما هو عليه من معاداة. المقصود لان المعاداة تشمل كل ما يصدر من البغضاء

32
00:12:50.250 --> 00:13:07.650
والاذى لاولياء الله سواء كان ذلك من الكافر او كان ذلك من المنافق او كان ذلك من المبتدع او كان ذلك من العاصي من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وله من العقوبة بقدر ما معه من المعاداة

33
00:13:09.350 --> 00:13:38.700
لانه لأنه لأنها عقوبة علقت على وصف فكلما زاد الوصف زاد نصيبه من العقوبة وهكذا الاحكام المنوطة باوصاف تزيد اثارها ومترتبة ومترتباتها بقدر ما يتحقق من وصف من عاد لوليا فقد اذنته بالحرب

34
00:13:39.550 --> 00:14:03.400
قال بعد ذلك وما تقرب الي عبدي هذا فضل الولاية. ثم يذكر بعد ذلك كيف تنال الولاية دون الولاية من طريقين قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. هذا الطريق الاول

35
00:14:03.750 --> 00:14:32.500
القيام الفرائض وقول ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه اي ما بذل شيئا من العمل احب الي من شيء فرضته عليه بالصلاة باعمال القلوب في الزكاة

36
00:14:32.800 --> 00:14:52.900
في الصوم في الحج في سائر الاعمال فقوله وما تقرب لي عبدي بشيء يشمل كل الاعمال التي يتقرب بها الى الله عز وجل. الظاهرة والباطنة احب الي مما افترضته عليه

37
00:14:53.950 --> 00:15:11.000
اي ما الزمته به واوجبته عليه وهذا يبين علو منزلة الفرائض كما سيأتي في الفوائد الطريق الثاني ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل

38
00:15:11.700 --> 00:15:40.950
اي يستمر ويديم التقرب الى الله تعالى بالمستحبات بالتطوعات بعد الفرائض حتى يبلغ المرتبة حتى احبه الى ان احبه وبه تدرك الولاية فان الولاية مدارها على المحبة ولاية الله مدارها على

39
00:15:41.200 --> 00:16:08.100
محبتي فمن احبه الله كان له وليا اذا طريق تحصيل الولاية ان يجد الانسان في التقرب الى الله تعالى بالفرائض وان يتبع ذلك الاستكثار من النوافل الاستكثار ليس فقط قدرا انما قدرا وزمانا

40
00:16:08.550 --> 00:16:32.000
لانه قال ولا يزال هذا دوامس واستمرار عمل ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه التأمل يبلغ هذه المرتبة ثم بعد ذلك عاد الحديث الى ذكر فظيلة المحبة فظيلة الولاية فالحديث مفتتح بذكر فظيلة الولاية ومختتم بذكر فظيلة الولاية

41
00:16:32.350 --> 00:16:50.700
الفضيلة الاولى فيما يتعلق بمدافعة الله عن اولياءه ان الله يدافع عن الذين امنوا والفظيلة الثانية ما يمن به على الولي والمحبوب من الهبات والعطايا. يقول النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:16:51.050 --> 00:17:08.500
في الحديث الالهي بما يرويه عن ربه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها هذه الاربعة متفقة من حيث المعنى

43
00:17:09.350 --> 00:17:34.450
وهو ان الله معه في سمعه معه في بصره معه في حركته معه فيما يكون من عمل وذكر السمع والبصر لان بهما يحصل الادراك وذكر القدم واليد لان به ما يحصل العمل

44
00:17:35.550 --> 00:18:04.500
فمن كان الله معه في سمعه معه في بصره معه في مشيه معه في حركة يده اخذه وعطائه فانه مؤيد منصور محفوظ مسدد كنت بصره الذي يبصر به فبالله يرى

45
00:18:05.350 --> 00:18:36.450
وبه يسمع وبه يبطش اي يأخذ ويعطي ويتحرك فالبطش ليس المقصود به الغشم في التصرف انما المقصود به الحركة الاخذ والعطاء وبه يمشي به ينتقل ثم قال ولئن ولئن سألني لاعطينه

46
00:18:38.250 --> 00:19:11.250
ولئن سألني هذا في المرغوبات والمطلوبات والمحبوبات لئن سألني اي لئن توجه الي بالدعاء والطلب لاعطينه اي لاجيبنه بالعطاء ولن ولئن استعاذني لاعيذنه. هذا في المخوفات والمرهوبات والمكروهات فامنه الله تعالى مما يخاف

47
00:19:11.450 --> 00:19:41.300
ويرهب فان استعاذ بالله اعاده وصانه ودفع عنه ولئن استعاذني لاعيذنه وهذا كمال ما يحصل به الخير للعبد ان يكون مسددا قولا وعملا سمعا وبصرا وحركة واخذا وعطاء ثم يجاب الى مسائله

48
00:19:41.500 --> 00:20:09.550
ويلقى من مخاوفه ويعصم ويحمى مما يخافه ويرهبه كل هذه من فضائل هذه المنزلة منزلة الولاية وهي ان يحب الله تعالى العبد ثم قال في بيان عظيم منزلة من يحبه الله تعالى. قال وما وما ترددت في شيء

49
00:20:10.900 --> 00:20:34.900
انا فاعله ترددي في نفس المؤمن يكره الموت واكره مساءته ما ترددت في شيء الما هنا للنفي اي لم اتردد في شيء والتردد هو تعارض الايرادات التردد يأتي من تعارض الايرادات

50
00:20:35.600 --> 00:20:59.050
وقد يأتي التردد بسبب عدم المعرفة بالعواقب او الجهل  المآل والمنتهى لكن هذا لا يمكن ان يكون في حق الله عز وجل بل التردد الذي جاء ذكره في الحديث هو تعارض الايرادات

51
00:20:59.200 --> 00:21:28.500
لعظيم منزلة العبد المؤمن كتب الله تعالى على الناس الموت كل نفس ذائقة الموت والمؤمن قد يكره الموت فثمة تعارض ايرادات وهو ان الله يكره مساءة العبد المؤمن لعظيم منزلته عنده لكنه قظى ان كل نفس لابد ان تموت

52
00:21:29.100 --> 00:21:56.750
فهذا وجه التردد المذكور في قوله وما ترددت في شيء انا فاعله ترددي في نفس المؤمن اي في قبضها يكره الموت لعدم علمه بعواقب ما سيكون من عظيم الجزاء والعطاء والفضل بعده

53
00:21:56.850 --> 00:22:22.150
وانا اكره مساءته لماذا بما قضاه الله من ان كل نفس ذائقة الموت فهذا وجه التردد وهو تعارض الارادات ارادة الله عز وجل الا يسوء العبد وقضاء الله عز وجل المبرم الذي لا يرد ان كل نفس ذائقة الموت

54
00:22:23.900 --> 00:22:42.200
هذا وجه التردد وانما ذكر هذا لبيان عظيم منزلته عند ربه وشريف مكانته عند الله عز وجل ولكن مخفي يختاره الله تعالى العبد من امضاء الموت خير له من ابقائه

55
00:22:43.500 --> 00:23:03.900
فانه اذا مات عاين من النعيم والفضل والعطاء والهبات من الله عز وجل ما يسر به حتى يقول ربي اقم الساعة ربي اقم الساعة لما تتشوف اليه نفسه من النعيم الذي سيلقاه وهو في نعيم لانه

56
00:23:04.350 --> 00:23:22.900
في حياته البرزخية هو في نعيم المؤمن في نعيم لكن النعيم الذي يراه مما سيكون فيما بين يديه اعظم من الذي هو فيه وهذا ولذلك يقول ربي اقم الساعة ربي اقم الساعة

57
00:23:23.000 --> 00:23:38.650
لا يعني انه في عذاب لكنه في نعيم دون النعيم الذي بين يديه وهذا واظح الان لو قدمت لشخص شيئا يحبه واخرت عنه شيء شيئا يحبه اكثر منه  تجده يتلهف

58
00:23:38.950 --> 00:23:57.750
القادم اكثر لما ستقدمه بعد ذلك او لما ينتظره بعد ذلك اكثر مما قدمته اليه مع انه يحبه ومع انه يناسبه. فالمقصود ان ما في الاخرة مما اعده الله تعالى لاولياءه

59
00:23:59.200 --> 00:24:20.450
شيء يفوق الوصف ولا تدركه العقول من النعيم والعطاء الجزيل من رب يعطي على القليل الكثير. اذا ايقنت النفوس بهذا تعلقت بالدار الاخرة وعملت لها وجدت لانها تعلم ان ما يكون منها في هذه الدنيا ستلقاه في الاخرة وبه

60
00:24:20.550 --> 00:24:42.200
تجزى هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائد الحديث شريف منزلة الولاية وان اولياء الله تعالى بمنزلة عالية سامية ان الله تعالى يعلن الحرب على من عاداهم. من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب

61
00:24:42.500 --> 00:25:01.600
ولا يقولن قائل من اولياء الله من قتل ومن اولياء الله من عذب من اولياء الله من ظلم ولم نرى من ينصرهم هذا ليس بصحيح فما من عبد من اولياء من اولياء الله يظلم

62
00:25:02.450 --> 00:25:25.900
الا والله ناصره لكن النصر على حالين اما نصر معجل بان يراه في الدنيا وتغر به نفسه واما ان يكون نصرا معجلا وهو اعظم فرحة واكبر حبورا وانفع للعبد وهو النصر الذي يكون في الاخرة

63
00:25:26.000 --> 00:25:47.600
والله تعالى قد قال لرسوله واما نريينك بعض الذين عدهم او لتوفينك فلم يجزم له بانه سيريه نصره على اعدائه فما من عبد من اولياء الله الا ولابد ان ينصره الله

64
00:25:48.500 --> 00:26:09.200
فالنصر محقق لكن منه ما يكون معجلا ومنه ما يكون مؤجلا وكما قال ابن القيم الدين ممتحن ومنصور فلا تعجب فهذه سنة الرحمن وقال كذلك ان فاتت هنا اي ان فات النصر هنا في الدنيا كانت

65
00:26:09.550 --> 00:26:34.600
لدى الديانة. اي عند الله عز وجل فلا بد من نصر ولابد من آآ آآ انصاف وتحقيق لهذا ثم انه لا يمكن ان ان تدوم اعداء الله عز وجل حال لا يؤذي الى لا ينالون فيها من العقوبات الظاهرة والباطنة ما يحقق قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الالهي من عاد لي وليا

66
00:26:34.600 --> 00:26:43.400
فقد اذنته بالحرب اقتصر على هذا ان شاء الله الفوائد في الدرس القادم والله تعالى اعلم نبينا محمد