﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:24.550
الرجم في التوراة ثابت واضح لكن اليهود غيروا ذلك في التوراة والسبب في التغيير ما ذكره اهل آآ العلم من ان شريفا من اشرافهم زنا وكان ذا مكانة ومنزلة  لم يقم عليه

2
00:00:24.850 --> 00:00:43.400
من له حق اقامة الحد عليه لاجل شرفه ومكانته واكتفى بتسويد وجهه وجلده واركابه على خلاف المعهود على الدابة فزنا رجل من عامة الناس فاراد ان يقيم عليه الحد فقالوا لا نتركك

3
00:00:43.600 --> 00:01:09.700
لا نتركك اذا اقمت على هذا الحد فاقمه على صاحبك فاجتمعوا على انهم يسقطون حد الرجم في في شريعتهم ويكتفون منه بتسويد الوجه لما كثر فيهم الزنا بتسويد الوجه الجلد والاركاب على خلاف المعتاد في الدابة. فجرى عملهم على هذا

4
00:01:09.700 --> 00:01:32.200
كما جاء في الاخبار والقصص ولكن الرجم هو حكم الله وحكم رسوله ولذلك قرر هذا عبد الله ابن فقرر ذلك عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى الان تقريرا بينا فقد قال ابن عباس في الصحيح قال عمر لقد خشيت

5
00:01:32.250 --> 00:01:50.150
ان يطول بالناس عهد يعني خاف ان يطول بالناس زمان حتى يقول قائل لا نجد الرجم في كتاب الله يعني الرجم غير مذكور في كتاب الله وهذا صحيح فان الرجم لم ينص عليه في كتاب الله المحفوظ بين ايدينا

6
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
فيضل يقول عمر فيضل بترك فريضة انزلها الله الا وان الرجم حق على من زنا هكذا يقول رضي الله تعالى عنه الا وان الرجم حق على من زنا وقد احصن. يعني وقته كان محصنا. وذلك ان الزاني لا يخلو من حالين

7
00:02:10.200 --> 00:02:30.200
اما ان يكون محصن وهو من جامع في نكاح صحيح هذا هو المحصن. من جامع الحر اذا جامع في نكاح صحيح فهو المحصن واما ان يكون غير ذلك غير محصن بمعنى انه عزب او انه جامع في نكاح غير صحيح او لم يكن حرا فهذا

8
00:02:30.200 --> 00:02:54.450
عقوبته مختلفة ان كان حرا  زنا وهو محصن في في نكاح صحيح بنكاح صحيح فانه يجب في حقه الرجم. ولذلك قال الا ان الاوان الرجم حق على من زنا وقد احصن. اذا قامت البينة يعني قام

9
00:02:54.800 --> 00:03:19.250
الشهود والشهود في امر الزنا من اصعب ما يكون في الشهادات لا عددا ولا شهادة. اما العدد فلا بد من اربعة واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم. هذا من حيث العدد. ما فيه قضية يطلب فيها اربع شهود الا الزنا

10
00:03:20.150 --> 00:03:50.100
وذلك شدة الاحتياط في اثباته. الامر الثاني ان يشهد بمشاهدة ورؤية الزنا فعلا. وليس خبرا قال ولا ظنا ولا توهما بل ان يشهد بانه رأى ذكره في فرجها ان يشهد الاربعة كلهم بهذا الامر. اما اذا قالوا رأيناه معها في فراش او رأيناه يضمها او ما الى ذلك. كل هذا لا

11
00:03:50.150 --> 00:04:07.900
يثبت به حد الزنا بل يقام عليهم حد القذف اذا لم يقيموا الشهادة على نحو ما طلب في هذه البلية ولذلك قال شيخ الاسلام انه منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم الى زمانه لم يثبت

12
00:04:08.050 --> 00:04:27.000
حد الرجم بالبينة لم يثبت حد الرجم بالبينة انما ثبت بالاقرار اي باخبار الانسان عن نفسه انه زنا اما بالبينة فانه من اصعب ما يكون ان يثبت ذلك ومن اعسر ما يكون ان

13
00:04:27.150 --> 00:04:46.550
يشهد اربعة على هذه الحال. ولذلك قال رضي الله تعالى عنه الا وان الرجم حق على من زنى اي ثابت على من زنى وقد احصن اذا قامت البينة او كان الحمل او او كان الحمل او الاعتراف

14
00:04:46.550 --> 00:05:06.550
كان الحمل اي بان تحمل من ليست ذات زوج. هذه شبهة. وقد اختلف العلماء في الحبل. هل يثبت الحد او لا يثبت الحد؟ خلاف بينهم في هذا ولسنا بصدد الترجيح في هذه المسألة او الاعتراف يعني او الاقرار بان يقر. قال سفيان كذا حفظت والا الا وقد رجم

15
00:05:06.550 --> 00:05:31.300
رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده اي رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجم الصحابة الخلفاء الراشدون بعده رضي الله تعالى عنهم. واما الاية اما الاية التي فيها الرجم فقد نسخ لفظها وبقي حكمها نسخ لفظها اي ليس في القرآن ما يتعلق

16
00:05:31.300 --> 00:05:52.750
زنا المحصن. واما حكمها فهو ثابت مقرر بالاجماع لا خلاف بين العلماء في اثباته. وهي من اشد العقوبات لكنها طهرة لصاحبها. ونقاء له فانه من اصاب من ذلك شيئا فعوقب فعوقب به في الدنيا فهو طهرة له كما

17
00:05:52.750 --> 00:06:09.400
قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم هذا الخبر في جملة من الفوائد من فوائد هذا الخبر ان غير المسلمين اذا تحاكموا لاهل الاسلام فانه يلزم اهل الاسلام ان يحكموا بينهم بالعدل

18
00:06:09.500 --> 00:06:37.600
وفق ما جاء في كتاب الله عز وجل. وفيه من الفوائد ان الحاكم ينبغي له الا يستعجل في رد الدعاوى بل ينبغي ان يتأنى ويسأل ويطيل نفسه في الاستثبات فان النبي صلى الله عليه وسلم لما عرضوا عليه قال لهم وهو العالم صلى الله عليه وسلم ما انزله الله

19
00:06:37.600 --> 00:06:57.600
في الكتب السابقة قال لا تجدون في التوراة ان لا تجدون في التوراة الرجم قالوا لا نجد فيها شيئا وفيه ان اصحاب البصيرة والعلم يفتح الله لهم من ابواب الاثبات والاستدلال ما يعرفون به الحق

20
00:06:57.600 --> 00:07:17.600
عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه كذبهم وقال فاتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين. وفيه ان الاستشهاد على صحة ما جاءت به الشريعة وتصديق ما جاء به القرآن لا حرج فيه. وانما ينهى عن النظر في كل

21
00:07:17.600 --> 00:07:37.600
كتب غير اهل الاسلام اذا كان ذلك على وجه الارتياب او على وجه آآ الاشتغال الذي يصرف الانسان عن ما يهمه ويفيده وعليه يحمل ما جاء في المسند ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى عمر ومعه صحيفة من التوراة فقال له

22
00:07:37.600 --> 00:07:57.600
صلى الله عليه وسلم ام متهوكون فيها يا ابن الخطاب؟ يعني اشكون فيها ومترددون فيما جئت به حتى تتطلع على كصحيفة من من التوراة لو كان موسى حيا لما وسعه عند الله الا ان يتبعني. اللهم صلي على محمد

23
00:07:59.350 --> 00:08:19.350
فليس لاحد ان يرجع الى كتب غير اهل الاسلام ليستثبت ليدفع عن نفسه ريبا او شكا او ما الى ذلك بل الهدى والنور فيما فيما انزل على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فانه كاف عن كل كتاب قال الله

24
00:08:19.350 --> 00:08:39.350
تعالى كتاب ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. فكل متق يطلب الهدى فانه لن يجده في غير القرآن. ولهذا لا يجوز الرجوع الى غيره لطلب الهداية. لكن لو كان ثمة ما يدعو الى ذلك من اقامة حجة او بيان

25
00:08:39.350 --> 00:08:58.500
صدق ما جاءت به الرسالة او ما اشبه ذلك فانه لا بأس به كما قال الله تعالى لهؤلاء قل فاتوا بالتوراة فاتلوها ان انتم صادقين ليقيم عليهم الحجة من الكتاب الذي يعتمدونه يرون انه حجتهم وانهم يعتصمون به

26
00:08:58.850 --> 00:09:14.950
اما ان يطالع الانسان في الكتب لغير هذا السبب اما للتعرف او لاضاعة الوقت او للارتياب والشك فان هذا كله مما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه من الفوائد

27
00:09:16.100 --> 00:09:34.450
ان اليهود اخفوا احكاما شرعية ومنه هذا الحكم الذي بينه عبدالله بن سلام وهو يهودي من الله عليه بالاسلام. وهذا من جملة تحريفهم. والتحريف في الاحكام الشرعية او في ايات القرآنية نوعان اما تحريف

28
00:09:34.600 --> 00:09:54.200
تبديل للحكم بمعنى ان يغير او الحكم او دلالة الاية بان يؤولها ويصرفها على على غير وجهها. واما تحريف لفظ بالالغاء. الله حفظ الكتاب الحكيم والذكر المبين القرآن المجيد من هذا وذاك

29
00:09:54.300 --> 00:10:17.950
فان القرآن محفوظ لفظا ومعنى فكل من رام الهداية من القرآن فانه سيصل الى ما يؤمل من هدايات القرآن. انا نحن انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. والذكر هو القرآن الحكيم. وانه لذكر لك ولقومك. وسوف تسألون وانزلنا اليك الذكر

30
00:10:17.950 --> 00:10:42.700
لتبين للناس ما نزل اليهم فالذكر هو القرآن العظيم فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون اهل القرآن. فالمقصود ان القرآن حفظه الله من ان يغير لفظه الغاء اية منه او ازالة شيء منه لا يمكن ان يكون هذا فان ذلك مستحيل لان الله تكفل بحفظه ولم

31
00:10:42.700 --> 00:11:02.700
حفظه لجهود البشر ولا لاجتهادهم وعملهم بل هو المتكفل بالحفظ سبحانه وبحمده. هذا التحريف تحريف الالفاظ ممتنع في القرآن تحريف المعاني بمعنى ان توضع الاية في غير موضعها هذا جاري. وكل اهل البدع

32
00:11:02.700 --> 00:11:22.700
على اختلاف مسالكهم. ابتداء ببدعة الخوارج وهم شر الخلق تحت اديم السماء. وانتهاء بكل صاحب ظلالة من الضلالات الحديثة او القديمة كل هؤلاء قد يستدلون بالقرآن على باطلهم. لكن من روعة

33
00:11:22.700 --> 00:11:44.250
في القرآن واعجازه انه ما من احد يستدل على باطل من القرآن الا ونقظ باطله في بما استدل به انتبه لهذا الكلام ما من احد يستدل بشيء من القرآن على باطل وضلال الا وفي الاية التي استدل بها على باطله وظلاله

34
00:11:44.250 --> 00:12:04.250
ما ينقض انحرافه وما يبين خطأ استدلاله. لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد لكن من الذي يتبين هذا؟ من الذي يعرف هذا؟ هو من فتح الله بصيرته بالتدبر والتأمل وفهم كلام الله

35
00:12:04.250 --> 00:12:24.250
وكلام رسوله. ولهذا كان الصحابة في الذروة احتجاجا بالقرآن وعملا به وفهما له ودعوة اليه لان الله فتح عليه من التدبر والفهم لمعاني كلامه ما لم يفتح ما لم يفتح لسائر القرون بعد ذلك. فجدير بالمؤمن ان يعتني بفهم القرآن

36
00:12:24.250 --> 00:12:44.250
واذا اورد عليه احد استدلالا بالقرآن فيما لا يعرفه عن ائمة الاسلام ولا عن ما نقله الائمة الاعلام وليعلم ان فيما استدل به من الباطل ما يرد باطله. ما في ما استدل به على الباطل من

37
00:12:44.250 --> 00:13:10.250
القرآن ما يرد باطله. والله يفتح لعباده من الفهم والعلم والبصيرة. ما ينالون به خيرا عظيما اذا صدقت وفي الاقبال على كتابه من من فوائد الاية ان ان حكم الاسلام نافذ على كل احد فيمن ترافع الى اهل الاسلام. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما ترافعوا اليه وابان لهم بالحجة

38
00:13:10.250 --> 00:13:32.550
برهان الاية الدالة على موافقة حكم التوراة لحكم الاسلام في الرجم رجم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم هذه بعض الفوائد في ما يتعلق بهذه القصة والخبر ننتقل الى الباب الذي يليه وهي

39
00:13:32.650 --> 00:14:00.100
قوله وهو في قول الله في تفسير قوله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس نعم باب قول الله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس. قال حدثنا محمد عن ابي هريرة رضي الله عنه

40
00:14:00.100 --> 00:14:24.400
وخير امة اخرجت للناس. قال خير الناس للناس تاتون بهم بالسلاسل في اعناقهم حتى يدخلوا في الاسلام كنتم خير امة اخرجت للناس هذه الاية يخبر الله تعالى فيها عما امتنا به على هذه الامة. امة الاسلام

41
00:14:25.050 --> 00:14:47.200
وانها امة خير ليس فقط لمن كان من اتباع هذه الملة وممن امن بالاسلام بل للناس كافة كنتم خير امة اي خير جماعة وطائفة اتباع رسول للناس كافة وذلك ان

42
00:14:47.200 --> 00:15:10.350
هذه الامة امة امرة بالمعروف ناهي عن المنكر قائمة بحدود الله مؤمنة به جل في علاه كنتم خير امة اخرجت للناس ثم ذكر الله جل وعلا الخيرية يعني ما هي اسباب الخيرية التي بوأت الامة هذه المنزلة؟ كنتم خير امة اخرجت للناس تؤمنون بالله

43
00:15:11.700 --> 00:15:31.700
كنتم خير امة اخذت للناس تأمرون بالمعروف. وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. فذكر الله عز وجل في سمات هذه الامة انها امرة بالمعروف نهية عن المنكر. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الامر بما امر الله تعالى به ورسوله. والنهي عما نهى الله عنه

44
00:15:31.700 --> 00:15:54.250
ورسوله. فالمعروف ما هو المعروف؟ كل ما امر الله تعالى به ورسوله فهو معروف سواء من الواجبات والفرائض او من المندوبات والمستحبات واما المنكر فهو كل ما نهى الله عنه ورسوله. فانه منكر سواء كان من المحرمات او كان ذلك من المكروهات

45
00:15:54.250 --> 00:16:17.150
فالامة تبوأت هذه المنزلة وهي الخيرية على الامم كافة بما فتح الله عليها من الائتمان بالمعروف والتناهي عن المنكر. وقد غاب هذا عن امم سابقة فاستحقوا اللعن لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بايش؟ بما عصوا في

46
00:16:17.150 --> 00:16:42.800
ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون يعتدون ان يتجاوزون الحدود فالمعصية في حق الله فيما بينهم وبينه والاعتداء في حق الناس كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوا فكان هذا المذكور في الاية مجموع ما استحقوا به اللعن. المعصية في النفس والتجاوز الحق

47
00:16:42.800 --> 00:17:06.350
الاعتداء على الاخرين ترك صمام الامان الذي تحفظ به الامم من الزيغ والضلال وهو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولهذا الخيرية في الامة سببها اشتغالها بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر هو امر هو امر الانسان

48
00:17:06.350 --> 00:17:26.350
في بيته لاولاده في اهله وفي والديه وفي من حوله فهو عمل لا يخلو منه مؤمن يؤمن بالله واليوم الاخر بل حتى لو كان منفردا فانه محتاج الى ان يأمر نفسه بالمعروف وان ينهاه عن المنكر ولذلك هو من العبادات

49
00:17:26.350 --> 00:17:43.300
التي تلازم المؤمن في كل احواله يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يدل على الخير ويمنع من الشر ولكن يجب ان يعلم ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا بد ان يكون وفق ما توجبه الشريعة لا وفق الاهواء

50
00:17:43.450 --> 00:18:02.700
المتحكمة ولا الاراء الحاكمة على اهلها بالهوى وهو ما يشتهى انما وفق ما توجبه الشريعة. ولذلك ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية عندما ذكر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

51
00:18:02.700 --> 00:18:22.700
قال ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة يعني وفق ما توجبه الشريعة وليس وفق الاهواء وما يحب الانسان او يشتهي لان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يدعيه الخوارج ويدعيه المعتزلة ويدعيه فئات اوقعوا في الامة

52
00:18:22.700 --> 00:18:44.200
عظيمة تحت مظلة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فلذلك ينبغي ان يظبط هذا هذه الشعيرة بما ذكر الله جل وعلا من الرد الى الله ورسوله ولزوم جل في علاه فان لزوم الشرع يقي الانسان الانحراف

53
00:18:45.100 --> 00:19:07.700
اذا قول كنتم خير امة اخذت الناس بيان فضيلة هذه الامة وعظيم منزلتها وانها في الذروة من الامم وقد جمع الله لها الفضائل وخصها بعظيم الخصائص وخيريتها ثابتة بالكتاب وبالسنة. بالكتاب ما ذكره اه المؤلف رحمه الله

54
00:19:07.700 --> 00:19:27.700
واما السنة فقد جاء عن بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال توفون سبعين امة يعني تكملون في العدد سبعين امة انتم خيرها واكرمها انتم افضلها واكرمها على الله عز وجل

55
00:19:27.700 --> 00:19:49.900
وهذا من فضله وكرمه جل وعلا. لكن يا اخي اعلم ان التفضيل ليس حظوظ عمياء بلا اسباب انما فضلت هذه الامة بما من الله من كمال الشريعة واستقامة العمل والترك لكل ما تورط تورط فيه الامم السابقة من الانحرافات. ولهذا

56
00:19:49.900 --> 00:20:05.000
جاءت الاحاديث في بيان فضيلة الامة انه لم تكن امة اكثر استجابة في الاسلام من هذه الامة. جاء ذلك عن عن ابي رضي الله تعالى عنه فيما اخرجه الطبراني باسناد جيد

57
00:20:05.100 --> 00:20:33.050
مما يدل على ان الخيرية في الامة لها اسباب. وليست الخيرية لمجرد الانتساب الخيرية بسبب وليست لانتساب فالانتساب لا يغني ولا يسمن من جوع انما الخيرية في لزوم هدي خير البرية صلوات الله وسلامه عليه. والاستجابة لامره ونهيه عند ذلك تنال الامة من الخيرية ما تنال

58
00:20:33.050 --> 00:20:52.050
وانما سمت هذه الامة بمحبتها للخير واجتهادها في بذله لكل احد. ولهذا سقى المؤلف رحمه الله باسناده من حديث ابي حازم عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

59
00:20:52.750 --> 00:21:14.000
خير الناس للناس قال ابو هريرة رضي الله تعالى عنه كنتم خير امة اخرجت للناس. قال خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل في اعناقهم حتى يدخلوا في الاسلام وهذا ليس انهم يكرهونهم على الايمان فلا اكراه في الدين

60
00:21:14.400 --> 00:21:37.700
ولا يمكن ان يقبل دين من احد وهو كاره للدخول فيه لكن المقصود ان الله فتح لهذه الامة باب الجهاد والدعوة الى الى الى الهدى والحق اولا بجهاد العلم والبيان. وهذا هو الجهاد الاصلي والاساس والاول. ثم عندما

61
00:21:37.700 --> 00:21:57.700
توجد العوارض والعوائق والاعتداء والمنع والصد عن سبيل الله يأتي الجهاد الاخر وهو جهاد السيف والسنان. لكن الجهاد المقدم هو جهاد القرآن الذي قال الله تعالى فيه للنبي وهو صلوات الله وسلامه عليه في مكة وجاهدهم به جهادا

62
00:21:57.700 --> 00:22:19.650
ايش قال؟ كبيرا. انه جهاد كبير وهو جهاد العلم والبيان واقامة الحجة ودحض الشبهات واسباب الزيغ والعصيان. هذا بالقرآن ابتداء به يقوم الحق وبه يتبين ونوره سابق واقوى في التأثير من كل

63
00:22:20.150 --> 00:22:42.450
وسيلة للدعوة والبيان ثم اذا وجد ما يمنع الناس من سماع القرآن والاقبال عليه والاخذ به هنالك جاء الاذن القتال كما شرع في شريعة الاسلام في ما ذكره الله جل وعلا في كتابه اذن للذين اذن للذين يقاتلون بانهم

64
00:22:42.450 --> 00:23:02.450
ظلموا وان الله على نصرهم لقدير. فهذا الحديث يبين خيرية الامة وانها تسعى في نشر الخير للناس وهذا الخير قد يكرهه بعض الناس في اول الامر. لكن عندما يعرفونه ويطلعون عليه ويرون

65
00:23:02.450 --> 00:23:22.450
فيه من الانوار والهدى تنشرح صدورهم فيدخلون الجنة بايمانهم واسلامهم وليس انهم يدخلون مكرهين فهذه قضية في غاية الوضوح لا اكراه في الدين. فليس لاحد ان يكره احدا على الاسلام. والله تعالى يقول في كتابه قل يا ايها الكافرون لا اعبد

66
00:23:22.450 --> 00:23:34.400
بما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبد ايش ولا انتم عابدون ما اعبد؟ لا ولا انا عابد ما عبدتم لكم دينكم

67
00:23:34.600 --> 00:23:57.300
واليدين فليس لاحد ان يكره احدا على الاسلام بل لا يقبل اسلام المكره الذي يبطل الكفر او يظهر الاسلام تكون منافقا قال الله تعالى عنه ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. لكن يبين للناس الحق وتذلل العوائق واليوم نحن ما احوجنا الى

68
00:23:58.000 --> 00:24:23.000
جهاد العلم والبيان وايظاح محاسن الاسلام وبيان ذلك مع هذا التشويه العظيم الذي يتوالى على الاسلام وعقائده بسبب باسباب عديدة فنحن بحاجة الى تكثيف الجهود في بيان الحق والدعوة اليه واظهار محاسن الاسلام فانه امضى واقوى

69
00:24:23.000 --> 00:24:27.048
في التأثير على القلوب وهداية الخلق الى الصراط المستقيم