﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:16.750
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. نقف مع بعض الفوائد في هذا الحديث ثم ننتقل للحديث الذي يليه الحديث هو الحديث الثامن والثلاثون حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وهو في البخاري وهو حديث الهي من فوائده

2
00:00:16.900 --> 00:00:31.650
اه وقول النبي صلى الله عليه وسلم من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب من فوائد الحديث ان طرق التقرب الى الله عز وجل طريقان التقرب اليه بالفرائض وهي الواجبات

3
00:00:32.000 --> 00:00:56.900
وبالنوافل وهي المستحبات لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في هذا الحديث الالهي ان التقرب بالفرائض ثم بعد ذلك التقرب بالنوافل والدوام على ذلك من موجبات محبة الله عز وجل

4
00:01:00.900 --> 00:01:15.400
وفيه من الفوائد ان التقرب بالفرائض اعلى منزلة عند الله عز وجل من التقرب بالنوافل لقوله صلى الله عليه وسلم وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه

5
00:01:15.700 --> 00:01:31.700
فاحب ما تقرب به العبد الى الله عز وجل ما فرضه عليه وفيه من الفوائد تفاضل الاعمال في المحبة في محبة الله عز وجل او هذا التفاضل في المحبة بناء على

6
00:01:32.650 --> 00:01:58.550
الاعمال يترتب عليه التفاضل في محبة العمال. وان محبة الله لعباده ليست على درجة واحدة بل هي متفاوتة على حسب ما معهم من الاعمال وفيه من الفوائد ان الله اذا احب عملا احب العامل به

7
00:02:00.400 --> 00:02:31.550
فانه اخبر بمحبته التقرب اليه بالفرائض ثم جعل ثمرة التقرب بالفرائض وبالنوافل محبته حتى احبه وفي من الفوائد ان التقرب بالنوافل من موجبات محبة الله عز وجل وفيه من الفوائد

8
00:02:34.050 --> 00:02:50.750
ان الاستمرار على النافلة اعظم اجرا عند الله واكثروا محبة من ان يأتي بها منقطعة لقوله صلى الله عليه وسلم ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل فلا يزال من افعال الدوام والاستمرار

9
00:02:53.500 --> 00:03:17.100
وهذا يصدق على القليل والكثير فالعام فالنفل القليل الدائم احب الى الله عز وجل من نفل كثير منقطع كما جاء في الصحيح من حديث عائشة احب العمل الى الله ادومه وان قل

10
00:03:18.350 --> 00:03:31.050
احب العمل الى الله ادومه وان قل وكما كان عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم فان عمله كان ديمة ديما اي لا يقطعه ويستمر عليه صلى الله عليه وسلم

11
00:03:32.000 --> 00:03:57.500
وفيه من الفوائد اثبات صفة المحبة لله عز وجل وهذا دل عليه القرآن والسنة واجمعت عليه علماء الامة وخلف في ذلك الاشاعرة والماتريدية فاول المحبة بالثواب او ارادة الثواب والمعتزلة كذلك

12
00:03:57.850 --> 00:04:33.350
بالثواب او ارادة الثواب فالاشاعرة ومثبتة الصفات اوله بارادة الثواب والمعتزلة الذين ينكرون الارادة فسروه الثواب نفسه وهذا من التفسير باللازم والتفسير باللازم اذا عاد على الاصل بالابطال كانت طريقا منحرفا

13
00:04:35.550 --> 00:04:54.700
وفي من الفوائد اثبات اثار المحبة وان المحبة محبة الله عز وجل لها اثر جليلة وثمار عظيمة يدركها العبد في دنياه قبل اخراه كنت سبعه الذي اسمع به وبصره الذي يبصر به

14
00:04:54.850 --> 00:05:15.200
ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولاستنصراني لانصرنه ولاستعاذني لاعيذنه كل هذا ثمار للمحبة وهي في الدنيا او في الاخرة في الدنيا هذي ثمرة معجلة في الدنيا تسديده وحفظه

15
00:05:15.400 --> 00:05:35.400
وتأييده واعانته وتوفيقه كل ذلك مما يكون في الدنيا. ولذلك قال وما ترددت في شيء انا فاعله ترددي في نفس عبدي المؤمن. يكره الموت واكره مساءته لعلو منزلته وشريف مكانته عند الله عز وجل

16
00:05:35.850 --> 00:05:59.400
وفيه من الفوائد اثبات معية الله عز وجل للعبد المعية التفصيلية في السمع والبصر والاخذ والعطاء والحركة والانتقال وانها لا تقتصر فقط على جزء من من المعية بل هي معية خاصة

17
00:06:00.650 --> 00:06:17.400
تكون مع الانسان في كل شأنه وهذا بيان بمعنى قول الله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون فهو معهم في سمعهم معهم في ابصارهم معهم في اخذهم وعطائهم

18
00:06:17.450 --> 00:06:49.950
منعه معهم في حركاتهم وتنقلاتهم معهم في ضروراتهم معهم في مرغوباتهم لان استنصرني لانصرنه ولئن استعاذني لاعيذنه النصر في  المطلوبات والمرغوبات والاستعاذة في المخوفات والمرهوبات وهذه المعية معية خاصة تختلف عن المعية العامة التي اثبتها الله تعالى

19
00:06:50.400 --> 00:07:10.400
لكل خلقه لكن هذه المعية لا تقتضي مخالطة ولا مماسة ولا ممازجة تعالى الله عن كل هذه المعاني التي يقولها اهل باطل لابطال كلام الله وكلام رسوله فكلام الله وكلام رسوله لا يلزم لا يلزم عليهما معنى باطل بوجه من الوجوه

20
00:07:13.400 --> 00:07:53.050
وفيه من الفوائد شريف منزلة المؤمن عند الله عز وجل وان الله يفعل به ما يسره ويقدر له ما يبهجه ويكره ما يكرهه مما يؤلمه دليل ذلك خاتمة الحديث وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن نفسي

21
00:07:53.300 --> 00:08:11.100
المؤمن اي عن قبضها يكره الموت واكره مساءته لكن لابد له منه وهو ينقله الى ما هو احسن والى ما هو اعلى واشرف فان حال المؤمن بعد موته اعظم من حاله

22
00:08:11.150 --> 00:08:33.400
في حياته من حيث ما يدركه من نعيم الله واحسانه فان الله ادخر للاخرة من الرحمة تسعة وتسعين رحمة وهي لاولياءه وعباده الصالحين وفي الدنيا رحمة واحدة وهي التي يترحم بها الخلق

23
00:08:34.800 --> 00:08:54.450
فما في الاخرة اعظم مما في الدنيا كما قال الله تعالى ولا ولا الدار الاخرة خير للذين امنوا وكانوا يتقون فالدار الاخرة خير لاهل الايمان والاخرة تبتدي بما بعد الموت

24
00:08:54.800 --> 00:09:20.100
فيه من الفوائد ولعلنا نختم بهذه الفائدة لان المؤمن قد يكره شيئا من اقضية الله تعالى واقداره لكن ما يجريه الله تعالى له بهذا المقدور من الخير اعظم مما يؤمنه في عدم هذا المقدور

25
00:09:20.250 --> 00:09:39.100
فالموتى على سبيل المثال يكرهه كل احد لكن هو بالنسبة للمؤمن خير باعتبار ما ينقلب اليه ويصير اليه فقد يكره المؤمن قدرا من اقدار الله عز وجل ويكون فيه من الخير ما لا يرد له على بال

26
00:09:39.300 --> 00:09:54.700
ولذلك قال الله تعالى وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم بل الله يقدر ما يكون في المكروهات للمؤمن من الخير بر ما لا يرد له على خاطر

27
00:09:55.050 --> 00:10:16.150
واذا تذكر المؤمن هذا المعنى كان عونا له على تحمل ما يكرهه من اقضية الله تعالى واقداره. فاختيار الله تعالى لعبده المؤمن خير من اختياره لنفسه هذه بعض الفوائد والفوائد اكثر من هذا لكن هذه

28
00:10:16.750 --> 00:10:44.150
ابرز الفوائد المتصلة بالحديث ننتقل الحديث الذي يليه  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. قال المصنف رحمه الله تعالى الحديث التاسع والثلاثون. عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

29
00:10:44.150 --> 00:11:01.450
فقال ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه حديث حسن رواه ابن ماجة والبيهقي وغيرهما. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

30
00:11:01.450 --> 00:11:33.850
الحديث التاسع والثلاثون من احاديث الاربعون النووية  وهو من الاحاديث الجليلة العظيمة التي تضمنت قواعد بالتشريع تدخل جميع ابواب الشريعة ويتبين بها عظيم فضل الله تعالى وكبير احسانه على اهل الايمان وعلى هذه الامة

31
00:11:34.350 --> 00:11:59.200
الحديث نقله المصنف رحمه الله عن ابن عباس وحكم عليه بانه حسن وقد روى وقد ذكر من خرجه فقال رواه ابن ماجة والبيهقي وغيرهما وهو في سند بن ماجه من طريق الوليد بن مسلم

32
00:11:59.700 --> 00:12:23.650
قال حدثنا الاوزاعي قال عن عطاء عن ابن عباس وساق الحديث وله طريق اخر عند ابن ماجة من طريق ايوب بن سويد آآ قال حدثنا ابو بكر الهزلي عن شهر ابن حوشب عن ابي ذر

33
00:12:25.700 --> 00:12:47.550
فالحديث له طريقان عند ابن ماجة له مخرجان الذي ذكر المصنف رحمه الله من طريق ابن عباس وهو في ابن ماجة من حديث ابي ذر وكلاهما بلفظ متقارب فاللفظ الذي ساقه المصنف ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان

34
00:12:48.000 --> 00:13:16.050
واللفظ الاخر ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان والحديث من حيث اسناده تكلم فيه الحفاظ وعده بعضهم موضوعا قال ابو حاتم الرازي رحمه الله هذا الحديث منكر كأنه موظوع

35
00:13:16.750 --> 00:13:45.150
كانه موظوع وقال عنه الامام احمد رحمه الله ليس يروي هذا الحديث الا الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو مرسل وليس موصول مسندا ولا متصلا ولعله اراد ان امثل ام امثل الاسانيد التي جاء بها هذا الحديث

36
00:13:45.350 --> 00:14:10.600
الطريق الحسن الذي يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى هذا الحديث الحاكم في مستدركه ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه واغرب حيث قال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين

37
00:14:12.150 --> 00:14:44.000
فصححه وجعله على شرط الشيخين البخاري ومسلم ووافقه على ذلك الذهبي وموافقة الذهاب الى الحاكم في تصحيحاته بكتاب التلخيص ليست بذاك فالحاكم متساهل والذهبي رحمه الله لعله لم يحرر هذا هذه التعقبات تحريرا

38
00:14:45.050 --> 00:15:07.350
يميز فيها صحيح تصحيحه من ظعيفة تصحيح تصحيح الحاكم من ظعيفه والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الحديث ليس له اسناد مستقيم لكن متنه مما تواتر نصوص الشريعة على صحته

39
00:15:07.500 --> 00:15:28.250
اي جاءت النصوص متواترة على صحة معناه اما لفظه اما اسناده فهو ضعيف تواترت الاحاديث والنصوص على صحة المعنى ولهذا اجمع العلماء على معنى هذا الحديث وان الخطأ والنسيان والاكراه

40
00:15:28.350 --> 00:15:52.150
يسقط به التكليف من حيث المؤاخذة فلا يؤاخذ من اكره ولا من اخطأ ولا من نسي لكن اختلفوا في ما يترتب على الخطأ والنسيان  الاكراه من حيث براءة الذمة لكن من حيث

41
00:15:53.350 --> 00:16:17.400
عدم المؤاخذة وعدم الاثم الاجماع المنعقد على انه لا اثم ولا مؤاخذة لمن وقع في محظور او ترك واجبا مخطئا او ناسيا او مكرها ففرق بين اسناد الحديث والكلام عن اسناد الحديث وبين الحديث عن

42
00:16:18.350 --> 00:16:41.750
الحديث من حيث مضمونه ومعناه فمعناه مستقيم دلت عليه النصوص وهو مما اجمع عليه علماء الامة لكن اسناده ضعيف وهنا يعلم ان من المسائل ما يكون مستنده من حيث النص ضعيفا لكن

43
00:16:41.800 --> 00:17:02.500
من حيث الحديث ظعيفا لكن من حيث عموم الدلالات عموم النصوص يكون مستندا الى اه نصوص كثيرة تدل عليه وقد ذكر حافظ ابن رجب رحمه الله كتاب فتح الباري ان

44
00:17:03.200 --> 00:17:22.400
من المسائل وهذا من النوادر القليل ما يحكى فيه الاجماع وليس فيه نص بالاصل ليس فيه نص عن النبي صلى الله عليه وسلم انما تلاقت الامة ذلك وحكي الاجماع عليه ومثل لذلك

45
00:17:23.150 --> 00:17:54.950
ب التكبيرات في يوم عرفة وما بعده التكبير المقيد حيث ذكر ذلك والخلاف فيه والكلام على ما جاء فيه عن النبي وعن الصحابة. ثم قال وهذا مما يمثل به لمسألة وهي ان الامة قد تجمع على حكم لا يستند الى نص

46
00:17:56.400 --> 00:18:12.550
وهذا من النوادر والمقصود ان عدم صحة الحديث بل عدم ورود الحديث لا يعني الا يكون في ان لا يعني ان لا يكون ثمة اه اجماع يستند اليه في اثبات الحكم

47
00:18:14.250 --> 00:18:32.400
ومعلوم ان الاجماع لا بد ان يستند الى نص لانه لا يمكن ان تجمع الامة في مسألة الا وثمة نص ولهذا الاجماع لا ينظر فيه الى اذا ثبت لا ينظر فيه الى ما ما يستند اليه. انما يقال هذا مما اجمعت عليه الامة

48
00:18:33.450 --> 00:18:53.350
والان لما تذكر الادلة من الكتاب والسنة اه والقياس فاول ما يقدمون في الذكر ايش الاجماع لانه لا يمكن ان يعارض اذا ثبت وصح فهو ثابت بالاجماع ودليل ذلك او والكتاب والسنة

49
00:18:54.050 --> 00:19:13.450
ثم يكون دليل الكتاب والسنة لانه كتاب دليل الكتاب والسنة قد يرد عليه مناقشة اما من ائمة من حيث الاستدلال به هذا في القرآن وفي صحيح السنة واما من حيث ثبوته اذا كان في السنة وفي ثبوت الحديث مقال

50
00:19:15.400 --> 00:19:34.200
قال رحمه الله فيما نقل عن ابن عباس انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ان الله تجاوز عن امتي. تجاوز لي عن امتي. هذا

51
00:19:35.050 --> 00:19:55.650
لفظ ابن ماجة والذي ساق المصنف رحمه الله الحديث به وفي رواية عن ابن عباس في سنن ابن ابن ماجه ايضا ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان والتجاوز والوضع معناهما متقارب

52
00:19:56.250 --> 00:20:13.550
فان الوضع هو الحق والتجاوز هو الصفح وكلاهما معناه واحد وهو عدم المؤاخذة قوله ان الله وضع عن امتي وفي الرواية التي بين ايدينا ان الله تجاوز عن امتي اي اسقط المؤاخذة

53
00:20:15.250 --> 00:20:42.150
فلا عقوبة ولا اثم فيما اذا وقع خطأ وقع فعل قطعا او نسيانا او اكراها وقوله صلى الله عليه وسلم لتجاوز لي اللام هنا للتعليم كما قال ذلك جماعة من شراح الحديث اي لاجل

54
00:20:45.100 --> 00:21:09.650
اي تجاوز اكراما عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وقوله صلى الله عليه وسلم عن امتي المقصود بالامة هنا امة الاجابة التي تشمل كل من امن به وصدقه صلى الله عليه وسلم

55
00:21:10.900 --> 00:21:37.200
سواء ممن احسن في الاتباع او قصر فيه وقوله صلى الله عليه وسلم الخطأ والنسيان وما سكروا عليه هذا ما وقع التجاوز عنه هذا ما وقع التجاوز عنه وان التجاوز وقع الامور الثلاثة الخطأ

56
00:21:37.350 --> 00:21:59.350
والنسيان ومسكني عليه اما الخطأ فهو ما صدر من انسان من غير قصد هذا تعريف الخطأ الفعل الصادر عن الانسان من غير قصد واما النسيان فهو ما جرى من الانسان حال ذهوله وغفلته

57
00:22:02.250 --> 00:22:25.850
واما الاستكراه فهو مأخوذ من الاكراه وهو ما يصدر عن انسان من غير ارادة ولا اختيار ما يصدر عن الانسان من غير ارادة ولا اختيار وقوله استكرهوا اي حملوا على شيء يكرهونه

58
00:22:26.450 --> 00:22:46.350
ففعلوه من غير ارادة ولا ولا اختيار نستكمل آآ بقية الحديث عن هذه عن هذا الحديث بانه الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم