﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:15.000
عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. حديث حسن رواه ابن ماجة والبيهقي وغيرهما

2
00:00:15.600 --> 00:00:30.900
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اه تقدم الحديث والتعليق على الحديث التاسع والثلاثين من احاديث الاربعة النووية للامام النووي رحمه الله

3
00:00:31.200 --> 00:00:54.200
بينا معاني الحديث الحديث من حيث تكلمنا عليه من حيث الاسناد ومن حيث اه اه دلالات ومن حيث معاني الفاظه اليس كذلك اي نعم من حيث منزلة الحديث الحديث له منزلة عالية

4
00:00:54.350 --> 00:01:16.200
كما ذكرنا آآ بل قال بعضهم انه يمثل نصف الاسلام. قال بعض اهل العلم ينبغي ان يكون هذا الحديث نصف الاسلام ينبغي ان يكون هذا الحديث نصف الاسلام في اه منزلتي ومكانته والسبب في هذا

5
00:01:16.450 --> 00:01:36.950
قالوا ان ان الفعل الصادر عن سان نوعان اما بقصد واما بغير قصد وهذا الحديث يشمل كل تصرف يصدر على الانسان من غير قصد سواء كان قطعا او نسيانا او اكراها. والذي يقابله هو ما كان بقصد

6
00:01:37.800 --> 00:01:55.450
هكذا ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في بيان منزلة هذا الحديث ومكانته وهو قاعدة من القواعد الشرعية التي تبين سماحة هذا الدين وعظم اه رحمة الله رب العالمين بعباده

7
00:01:55.650 --> 00:02:17.100
وبالناس حيث ان الله وضع عنهم الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما تضمنه الحديث دلت عليه الادلة في الكتاب والسنة ومن ادلة الكتاب ما في خواتيم سورة البقرة من قوله جل وعلا ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا. هذا في الدلالة على وظع الله عز وجل

8
00:02:17.300 --> 00:02:31.450
للخطأ والنسيان وقد قال الله جل وعلا كما في الصحيح من حديث عبدالله بن عباس وحديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنهم قال الله تعالى قد فعلت اي وضعت عن وضعت المؤاخذة

9
00:02:31.600 --> 00:02:53.850
عن عنكم في حال الخطأ والنسيان  التجاوز المذكور هنا تبينه الاية وان التجاوز هو عن المؤاخذة والاثم وليس مطلقا في كل ما يكون من الافعال بمعنى ان الانسان قد ترتفع المؤاخذة لكن يطلب منه الفعل

10
00:02:54.000 --> 00:03:08.750
فيما اذا كان لا بد من الفعل مثل الصلاة مثلا اذا نسي الانسان فانه يصليها اذا ذكرها اذا اخطأ فصلاها في غير وقتها فانه يعيدها في وقتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه

11
00:03:10.200 --> 00:03:23.450
آآ ما رواه الامام مسلم في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نام عن صلاة او نسيها فليصلها لا كفارة لها الا ذلك وقرأ قول الله تعالى واقم الصلاة لذكري

12
00:03:23.500 --> 00:03:41.300
واما ما يدل على اه عدم المؤاخذة بالاكراه فقول الله تعالى من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدره فعليهم غضب من الله الى اخر

13
00:03:41.300 --> 00:04:04.000
ايوة  الله جل وعلا حط المؤاخذة في الكفر وهو اعظم الذنوب خطاياه اذا كانت عن اكراه ولم ينشرح بها الصدر ولن تقبلها اه ولم يقبلها القلب من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان

14
00:04:04.450 --> 00:04:23.650
ولكن منشرح بالكفر صدرا اي قبله اطمأن اليه فهذا هو الذي يؤاخذ على فعله. فدلت النصوص من الكتاب ومن السنة على عدم المؤاخذة فيما اذا صدر الفعل عن الانسان خطأ

15
00:04:24.500 --> 00:04:49.550
او نسيانا او اكراها وهذا على وجه التفصيل. اما على وجه الاجمال في عدم مؤاخذة الانسان على فعله اذا لم يكن عن قصد فقد دل عليه قوله جل وعلا لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان. وفي الاية الاخرى قال ولا يؤاخذكم بما كسبت

16
00:04:49.800 --> 00:05:05.200
قلوبكم فدل ذلك على ان ما لم يكسبه القلب وما لم يكن عن قصد وارادة فانه لا يؤاخذ لا يؤاخذ به الانسان سواء كان ذلك النسيان او عن خطأ او عن

17
00:05:05.600 --> 00:05:26.750
جهل او عن اكراه فان ذلك كله مما وضعه الله تعالى عن الناس وهذا من رحمة الله عز وجل هذا ما يتصل ببقية هذا الحديث فوائده ان ما يكون ان من فوائده رحمة الله تعالى بعباده

18
00:05:26.800 --> 00:05:49.200
حيث انه لا لا يؤاخذهم فيما صدر عنهم من غير قصد ومن فوائده ان ما صدر انسان خطأ فانه لا اثم عليه فيه لكن اسقاط الاثم لا يستلزم اسقاط ما يترتب على الفعل

19
00:05:49.400 --> 00:06:14.550
من ظمان او عدم براءة الذمة فاذا اخطأ الانسان فقتل شخصا خطأ هنا نقول لا اثم عليه في الفعل لكنه لا يسقط عنه ما يترتب على ذلك من الكفارة وما كان مؤمنا ان يقتل مؤمنا الا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله

20
00:06:14.700 --> 00:06:47.250
فاسقط المؤاخذة لكن لا يسقط عنه ما يترتب على الخطأ من دية وكفارة. وقد يكون ظمان فيما اذا كان الاتلاف للمال وكذلك من فوائده طرح وظع المؤاخذة بالنسيان وهذا من رحمة الله تعالى بعباده كما تقدم عدم المؤاخذة من فوائد الحديث عدم المؤاخذة بالنسيان وعدم المؤاخذة هنا اي عدم العقوبة

21
00:06:47.250 --> 00:07:11.100
على ما صدر عن الانسان حال نسيانه الثالث عدم المؤاخذة واخذ الانسان على ما صدر عنه حال الاكراه حال الاكراه فانه اذا كان مكرها فانه لا اثم عليه فيما صدر عنه لكن هذا كما ذكرت لا يسقط ما يمكن ان يترتب على الفعل

22
00:07:11.400 --> 00:07:32.650
وفيما اذا ترتب على الفعل في حال الاكراه اه اه ظمان فانه ينظر هل يظمنه المكره؟ او يظمنه المكره وثمة تفصيل يختلف عن حال الخطأ والنسيان. حال الخطأ والنسيان الظمان

23
00:07:33.000 --> 00:08:01.050
على الفاعل اما في حال الاكراه فقد يكون الظمان على الفاعل وقد يكون الظمان على من اكرهه على الفعل وهذا يفرق في بين ما اذا كان الاكراه محضا تاما لا اختيار فيه للانسان ويكون فيه المكره كالالة مثل ما لو امسك بشخص

24
00:08:01.500 --> 00:08:24.150
فدفعه حتى سقط على شخص فقتله هنا لا الظمان على الدافع لا على المرمي به لانه كالالة لكن لو انه اكرهه على فعل ترتب عليه تلف في هذه الحال يضمن

25
00:08:24.750 --> 00:08:47.600
ثم الاكراه اه اذا كان يدفع الاذى عن نفسه بفعل ما اكره عليه يشترط فيه الا يكون هذا مفضيا الى ايقاع الاذى بغيره فلا يقبل في الاكراه ان يدفع اذاه بغيره

26
00:08:49.000 --> 00:09:11.900
لا يدفع الاذى عن نفسه بايقاع الاذى على غيره فمثلا لو قال اقتله او قتلتك هذا اكراه اليس كذلك فلو قتله في هذه الحرب ضمنه وعلى المكره عقوبة لكن ليس له ان يقول والله انا معذور لانني مكره اقول في هذه الحال لا عذر لانك الان

27
00:09:11.900 --> 00:09:32.600
لا تدفع الاذى عن نفسك بل تدفع الاذى عن نفسك بغيرك وفي هذا الحال يكون عليك الضمان ويقدر القاضي ما اثر هذا الاكراه في استغلاق آآ فكر الانسان ليرتب عليه الحكم المناسب

28
00:09:32.900 --> 00:09:47.700
فثمة تفاصيل فقهية فيما يتعلق بهذه الاحوال الثلاثة لكن الجامع بين هذه الامور الثلاثة ان كلما صدع الانسان من غير اختيار فانه لا يؤاخذ به اي لا اثم عليه فيه

29
00:09:49.400 --> 00:10:04.350
وهذا وهذا فيما يتعلق بالاثم اما ما يتعلق ببراءة الذمة او ما يترتب على الفعل خطأ او نسيانا او اكراها من الظمان فهذا بعض مستقل لا اه لم يتطرق له الحديث

30
00:10:04.400 --> 00:10:26.200
التجاوز المذكور في الحديث هو هو وضع الاثم اما ما يترتب على الفعل من ظمان او ما يترتب عليه من حقوق او ما يترتب عليه من وجوب الاتيان بالمنسي اذا كان مأمورا به فهذا مختلف عما نحن فيه

31
00:10:27.050 --> 00:10:52.250
نعم الحديث الذي يليه عن ابن عمر رضي الله عنه قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل وكان ابن عمر يقول اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن

32
00:10:52.250 --> 00:11:07.750
لموتك. رواه البخاري لا حول ولا قوة الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين هذا الحديث هو الحديث الاربعون من احاديث الاربع والنووية للامام النووي ونقل فيه عن

33
00:11:07.750 --> 00:11:24.300
ابن عمر انه قال اخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمنكبه وقالا كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل هذا الحديث رواه الامام البخاري كما ذكر المصنف رحمه الله وقد انفرد بروايته عن مسلم

34
00:11:24.600 --> 00:11:38.900
وهو من طريق الاعمش سليمان ابن مهران عن مجاهد ابن جبر عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي والمنكب

35
00:11:38.950 --> 00:12:00.350
هو مجمع الكتف مع العضود مجمع الكتف مع العضد يعني هو هذا هذا المنكب اخذ بمنكبيه. الذي يجمع الكتف مع العضد. اخذ بمنكبي اي وضع يده على منكبي وهذا غالبا يفعل عندما

36
00:12:00.900 --> 00:12:26.250
يراد لفت انتباه المتلقي الى ما سيقول او تنبيه السامع لما سيلقى عليه وفيه من سحب الذهن وطلب حضور العقل  حضور القلب لفهم ما سيلقى ما هو واضح جلي في مثل هذا الفعل

37
00:12:27.400 --> 00:12:51.550
فقوله اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي اي امسك به ووضع يده عليه تنبيها لي وتحفيزا  قلبي حضورا ليعم سيقول صلى الله عليه وسلم. وقال كن في الدنيا كأنك غريب

38
00:12:51.650 --> 00:13:14.050
او عابر سبيل كن في الدنيا كانك غريب او عابر سبيل. هذه وصية نبوية مختصرة عندما تسمع هذه الوصية يغيب عن اذهاننا احيانا الزمن الذي قيلت فيه  ينحصر الذهن في الغالب

39
00:13:14.750 --> 00:13:35.150
في المقولة دون الحال التي قيلت فيها يتصور الانسان عندما يسمع مثل هذا ان انه قال لابن عمر هذا الكلام وابن عمر رجل راشد بلغ من العمر مبلغا يكون معه التذكير بهذا

40
00:13:35.600 --> 00:13:53.250
قريب الحصول ابن عمر لما اخبره النبي صلى الله عليه وسلم بهذا كان قد كان ما بين الخامسة ما بين الخامسة عشرة الرابعة عشرة وما بين العشرين. توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وابن عمر قد

41
00:13:53.650 --> 00:14:10.650
قارب العشرين او تجاوزها بقليل واحد وعشرين عشرين تسعطعش في هذا السن رضي الله تعالى عنه لانه عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق في غزوة احد ولم يجزه كان عمره اربعة عشر لم يبلغ الحلم وعرض عليه في غزوة

42
00:14:10.650 --> 00:14:24.500
في الخندق فاجازه والخندق وقعت في السنة الخامسة من الهجرة مكث بعدها النبي صلى الله عليه وسلم خمس سنوات يعني مات النبي صلى الله عليه وسلم وابن عمر عمره في في العشرين في اول العشرين

43
00:14:24.750 --> 00:14:38.100
رضي الله تعالى عنه. هذي الوصية هذا هذا الاستحضار لهذا المعنى ينبهنا ان هذه الوصية ليست لمن تقدمت به العمر كما يقال الحين لبعض الناس اذا اراد ان يعظه وهو كبير السن قال انت يا اخي

44
00:14:38.100 --> 00:15:00.200
رجل بالدنيا ورجل بالقبر هذي لكل واحد منا ولو كان عمره يوم هو لا يعلم متى يدخل هذه الحفرة متى يرتحل وينتقل والوصية الثانية الوصية التي تقدمت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس الوصية الجامعة يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله احفظك متى قيلت لابن

45
00:15:00.200 --> 00:15:19.500
لابن عباس ابن عباس توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمره خمسة عشر عاما وقيل ثلاثة عشر عاما اختلف العلماء منهم مقال ثلاثطعش ومنهم من قال خمسة عشر وهذه الوصايا جامعة لا تتحملها يعني

46
00:15:19.750 --> 00:15:40.400
قلوب آآ آآ الناس في مثل هذا السن عادة لكنهم وعت قلوبهم وتفتحت اذهانهم وتهيؤوا للتلقي عن النبي وسلم فكان يبلغهم على حداثة سنهم بهذه الوصايا الكبار كن في الدنيا كأنك غريب وصية حتى لابن العشرين

47
00:15:40.700 --> 00:16:00.250
حتى لمن هو دون ذلك كن في الدنيا كانك غريب. كن اي دم بل الامر هنا بالديمومة على هذه الحال اي سر ودم على هذا الحال كن في الدنيا اي في تعاملك

48
00:16:00.850 --> 00:16:24.700
بها في تعاملك معها وفي اخذك بها وفي حرصك عليها وفي اشتغالك بها كانك غريب كانك غريب اي كحال الغريب بتعامله مع ما يمر عليه من الاشياء في طريقه وفي مسيره

49
00:16:24.900 --> 00:16:43.200
وفي مكان نزوله كن في الدنيا كأنك غريب حالك تشبه حال الغريب والغريب هو الطارئ على البلد آآ الذي ليس من اهل المكان او عابر سبيل وعابر السبيل هو المار

50
00:16:44.800 --> 00:17:09.900
بالشيء المجتاز بالبلد الذي لا قرار له فيها هذه وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عمر وهي وصية للامة ان يكون الانسان على هذه الحال في تعلقه بالدنيا

51
00:17:11.050 --> 00:17:28.250
وفي تعامله معها كن في الدنيا كأنك غريب اي حالك فيها كحال الغريب والغريب هو الذي ليس من اهل البلد ولم يقر فيها بل هو عابر مار او عابر سبيل عابر السبيل

52
00:17:28.800 --> 00:17:49.250
قد ينزل في البلد قليلا او يكون له فيها نوع قضاء حاجات لكنه في النهاية ليس ليس مقيما ولا نازلا بل هو له وهدف يسعى الى ادراكه والى تحصيله فوصية النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

53
00:17:49.500 --> 00:18:07.700
لابن عمر ان يكون على واحد من هاتين الحالة الحالين وكلا الحالين حال عدم استقرار ولا ركون ولا ميل ولا تعلق ولا رغبة بل هي حال من يأخذ من الشيء

54
00:18:07.800 --> 00:18:33.150
القدر الذي يبلغه غايته ويهتم بالشيء على نحو يكفل له استمرار مسيره ومواصلة طريقه فليس له غرض في ان يستكثر ببقاء او جلوس او دوام في المكان. لهذا جاء تفسير ابن عمر رضي الله تعالى عنه

55
00:18:33.600 --> 00:18:47.450
وترجمته لقوله صلى الله عليه وسلم في هذه الوصية يكون في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل قال وكان ابن عمر يقول مجاهد فيه بيان وصف حال ابن عمر وكان ابن عمر يقول

56
00:18:47.900 --> 00:19:13.000
اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء هل هذا يعني ان لا يكون الانسان ما يرتبه قادم ايامه الجواب لا ليس الشأن في الا ترتب ما يقدم عليك من الايام. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يدخر قوته لسنة

57
00:19:14.750 --> 00:19:33.050
صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولكن المقصود بهذا تعلق القلب فمهما اخذ الانسان من الاسباب ورتب من الامور التي يحتاج اليها في معاشه وتنتظم بها اموره ينبغي الا يعلق قلبه بها

58
00:19:33.650 --> 00:19:57.100
وان لا تركا نفسه اليها بل يكون دائم التأهب للرحيل فلا يدري متى يغادر لا يعلم متى يرحل. كم من انسان هو بين اصحابه يتحدث احسن الحديث وعلى احسن مجلس وفي ابها صورة يأتيه

59
00:19:57.200 --> 00:20:16.400
الموت وهو بين اصحابه فينقطع اجله ارشدنا من هذا وعلمنا وبلغنا منه شيء كثير. يصبح الانسان ولا يمسي ويمسي ولا يصبح. لكن في غالب الاحيان عندما تبلغن مثل هذه الاخبار لا نفترضها لانفسنا

60
00:20:16.650 --> 00:20:37.150
لا يتوقع الانسان لنفسه انما ينظر اليها على ان حدث وقع لغيره قد لا يكون له. وهذا من اسباب عدم الاتعاظ والاعتبار بمثل هذه الحوادث ابن عمر رضي الله تعالى عنه يقول اذا امسيت فلا تنتظر الصباح. ولا يعني هذا ان لا كما ذكرت ان لا ترتب ما تحتاج الى ترتيبك

61
00:20:37.150 --> 00:20:57.150
الى ترتيبه من امور دنياك ولا ان تعطل ما تحتاج الى اليه مما تستقيم به حياتك لكن هذا معناه ان تكون تعدا للرحيل حتى لو رتبت ما رتبت من امور دنياك المستقبلية انت مستعد للرحيل في اي ساعة يأتيك الموت

62
00:20:57.400 --> 00:21:13.800
ولذلك قال بعد ان قال واذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء قال وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك اي بادر بالعمل الصالح بادر بانجاز كل ما ينفعك في مسيرك الى الله

63
00:21:13.950 --> 00:21:33.350
بادر بكل ما يسرك. واياك ان تسوف فالمقصود المبادرة بالاعمال الصالحة وليس المقصود الا يرتب الانسان ما يستقيم به معاشه او تصلح به احواله فقوله خذ من صحتك اي من عافيتك

64
00:21:33.400 --> 00:21:45.500
لمرضك اي لايام مرضك. وكذلك خذ من حياتك اي من مدة حياتك لمدة موتك فان العبد اذا مات اذا مات لم يدرك من امر الدنيا الا ما كان من العمل الصالح

65
00:21:45.650 --> 00:22:05.400
ولهذا ندب الى الاستكثار من العمل الصالح في هذه الدنيا لانه هو الذي يبقى لك بعد رحيلك لن يبقى مال ولن تستحق عيال ولن يكون معك جاه ولن يأتي معك منزلة ومرتبة عند الناس في قبرك الذي يصحبك

66
00:22:05.450 --> 00:22:19.250
هو عملك جاء في الصحيحين من حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يتبع الميت ثلاثة وهذا في حال كل ميت يتبعه

67
00:22:19.500 --> 00:22:45.000
فيرجع اثنان ويبقى واحد يتبعه ماله واهله و عمله فيرجع اهله وماله ويبقى عمله وما هذه الايام الا مراحل يحث بها داع الى الموت قاصد واعجب شيء لو تأملت انها مراحل تطوى

68
00:22:46.100 --> 00:23:07.950
والمسافر قاعده مسافر قاعد تنقضي الايام وتمضي والانسان لا يشعر الان العام ستة وثلاثين مضى تغير رقم؟ لا ليس الموضوع رقم. سبعة وثلاثين ليس تغير رقم فقط انه نقص في الاجل

69
00:23:08.100 --> 00:23:22.650
انه دنو الى الموت انه قرب للرحيل. هذا هو المعنى الحقيقي لكل لكل لحظة تمر بنا. وبالتالي فنحن بحاجة الى ان نعمل هذه الوصية. خذ من صحتك لمرضك ومن حياتك

70
00:23:22.750 --> 00:23:40.700
لموتك وقد روي ان رجلا دخل على على ابي ذر رظي الله تعالى عنه فجعل يقلب بصره فيما تركه فيما في اه بيت ابي ذر من المتاع فقال ان لنا بيتا نتوجه اليه

71
00:23:41.400 --> 00:23:55.200
القائل ابو ابو ذر فقال انه لابد لك من متاع ما دمت ها هنا قال ان صاحب المنزل لا يدعون فيه يعني كأنه قال يعني انت ما عندك شي فلماذا لا

72
00:23:55.700 --> 00:24:14.200
يؤثث بيتك بما تحتاج وابو ذر من الزهاد رضي الله تعالى عنه فقال ان ان صاحب البيت لا يدعون فيه. يعني سرعان ما تأخذنا المنايا فنرحل نسأل الله ان يحسن لنا ولكم الخاتمة والعاقبة. هذا الحديث فيه ابلغ موعظة وقد نوع فيه النبي صلى الله عليه وسلم الحال الإنسان

73
00:24:14.200 --> 00:24:30.950
ان يكون في الدنيا كأنه غريب والغريب اذا نزل في بلده فانه مشتغل بقضاء حاجته او عابر سبيل المار الذي لا ينزل لكنه يأخذ ما يعينه على استكمال سيره. نسأل الله ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد