﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:18.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. وبعد قال المؤلف غفر الله لنا وله ولشيخنا ولجميع المسلمين في سورة الدخان. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قوله

2
00:00:18.800 --> 00:00:47.000
تعالى ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق انك انت العزيز الكريم هذه الاية الكريمة يتوهم من ظاهرها ثبوت العزة والكرم لاهل النار. مع ان الايات القرآنية مصرحة خلاف ذلك كقوله سيدخلون جهنم داخرين اي صاغرين اذلاء وكقوله ولهم عذاب مهين

3
00:00:47.000 --> 00:01:04.850
وكقوله هنا خذوه فاعتلوه الى سواء الجحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فسورة الدخان ذكرها المؤلف رحمه الله فيها اية واحدة وهي قوله تعالى

4
00:01:04.900 --> 00:01:28.700
ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم اي العذاب شديد الحرارة ذق واسمع والمصبوب سائل. وقد يطلق الصب على ما لا يكون سائلا لكن في الغالب الصب في المائعات قال ذق انك انت العزيز الكريم

5
00:01:29.200 --> 00:01:52.150
دق يعني ما تعذب به قوله انك انت العزيز الكريم هنا موظع تهم التعارض حيث ان الله تعالى اخبر هنا بهذين الوصفين عن هذا المعذب وهو مما قد يتوهم فيه التعارظ مع قوله

6
00:01:52.250 --> 00:02:16.650
سيدخلون جهنم داخرين اي اذلاء صاغرين والذل والصغار ضد العزة ولهم عذاب مهين والاهانة ضد الاكرام كما ان قوله خذوه فاعتلوه الى سواء الجحيم اي الى وسطها وهذا لا لا يمكن ان يكون لعزيز ولا لمكرم

7
00:02:17.500 --> 00:02:46.950
انما هو في حق المعذب الذليل المهان فالجواب على ذلك بقوله والجواب انها نزلت في ابي جهل لما قال ايوعدني ايوعدك ايوعدني محمد صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم وليس بين وليس بين جبليها اعز ولا اكرم مني. فلما عذبه الله بكفره قال له

8
00:02:46.950 --> 00:03:05.400
ذق انك انت العزيز الكريم في زعمك الكاذب بل انت المهان الخسيس الحقير فهذا التقريع نوع من انواع العذاب فيكون قوله تعالى ذق انك انت العزيز الكريم كما كنت تزعم

9
00:03:06.100 --> 00:03:36.550
وكما كنت تدعي وكما كنت تتوهم وتظن والامر على خلاف ذلك فلو كنت عزيزا كريما لما نلت هذه العقوبة المذلة المهينة نعم فلا يكون في الاية اشكال نعم سورة الجاثية قوله تعالى وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا

10
00:03:37.050 --> 00:03:56.400
لا يعارض قوله تعالى لا يضل ربي ولا ينسى ولا قوله وما كان ربك نسيا. وقد قدمنا الجواب واضحا في سورة الاعراف وكان الجواب المقدم في ذلك الموضع ان النسيان هنا

11
00:03:56.950 --> 00:04:33.200
معناه الترك ان نسيان معناه الترك اي ان الله تعالى يتركهم في العذاب ولا ينقذهم بل يبقيهم في العذاب الاليم ما شاء الله تعالى ان يبقيهم فالنسيان هنا بمعنى الترك. وهذا جار على لسان العرب ان يطلقوا النسيان في سياق الترك. لان الترك

12
00:04:33.200 --> 00:04:52.700
ثمرة النسيان فاذا نسي الانسان شيئا يكون قد تركه نعم فقوله تعالى وقيل يوم ننساكم اين نترككم في العذاب كما نسيتم لقاء يومكم هذا اي كما تركتم التهيؤ له والاستعداد

13
00:04:52.900 --> 00:05:14.550
بالعمل الصالح نعم. سورة الاحقاف قوله تعالى قل ما كنت بدعا من الرسل وما ادري ما يفعل بي ولا بكم. الاية. هذه الاية الكريمة تدل على انه صلى الله عليه وسلم لا يعلم مصير امره. وقد جاءت اية اخرى تدل تدل انه

14
00:05:14.550 --> 00:05:40.550
عالم بان مصيره الى الخير وهي قوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فان قوله وما تأخر تنصيص على حسن العاقبة والخاتمة فقوله تعالى قل ما كنت. الله عز وجل امر رسوله صلى الله عليه وسلم ان يقول لمن عارضه من المشركين وجادله

15
00:05:40.700 --> 00:06:05.400
ما كنت بدعا من الرسل يعني لست بخارجا عن سننهم وما اجراه الله تعالى لهم وما كانوا عليه من الدعوة والصبر وغير ذلك مما جرى عليه ما اجراه الله تعالى على النبيين من قبل

16
00:06:05.450 --> 00:06:25.800
ما كنت بدعا من الرسل ثم قال وما ادري ما يفعل بي ولا بكم منافيها اي لا ادري ما يفعل بي ولا بكم. هذه الاية يقول المؤلف رحمه الله تدل على ان انه صلى الله عليه وسلم لا يعلم مصير امره

17
00:06:25.950 --> 00:06:51.100
يعني منتهى حاله وشأنه وقد جاءت وقد جاءت ايات اخر تدل انه عالم بان مصيره الى خير  كقوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر واذا غفر الله ما تأخر من ذنبه فقد علم ما يصير اليه

18
00:06:52.200 --> 00:07:19.650
من العفو والصفح والتجاوز والنعيم المقيم فانه من عفا الله تعالى عنها ادخله الجنة ونعمه وانما ذكر هذه الاية كمثال والا فالايات الدالة على علمه بمآله ومصيره كثيرة فهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صفوته من خلقه

19
00:07:20.000 --> 00:07:33.550
واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد بشر بعض اصحابه بالجنة وهم ليسوا انبياء فعلموا مصيرهم وان كانوا لم يركنوا الى ذلك فكيف بحاله صلى الله عليه وسلم نعم

20
00:07:37.300 --> 00:07:54.250
الان ما جا الجواب الان هذا تقرير الاشكال فما هو الجواب؟ يقول؟ والجواب والجواب ظاهر وهو ان الله علمه ذلك بعد ان كان لا يعلمه. هذا الوجه الاول انه كان لا يعلم

21
00:07:54.950 --> 00:08:15.750
ما يصير اليه ثم اعلمه الله تعالى بذلك. نعم ويستأنس له بقوله وعلمك ما لم تكن تعلم الاية وقوله ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن نور الاية وقوله ووجدك ضالا فهدى

22
00:08:15.800 --> 00:08:35.800
وقوله وما كنت ترجو ان يلقى اليك الكتاب الا رحمة من ربك الاية. وهذا الجواب هو معنى قول ابن عباس رضي الله عنه وهو مراد عكرمة والحسن وقتادة بانها منسوخة بقوله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك

23
00:08:35.800 --> 00:08:56.850
الاية ويدل له ان الاحقاف مكية وسورة الفتح نزلت عام ست في رجوعه صلى الله عليه وسلم من الحديبية واجاب هذا الوجه الاول في الجواب انه لم يكن يعلم ثم اعلمه الله تعالى وما ذكره من الايات

24
00:08:57.050 --> 00:09:18.750
ليس واردا على هذه الاية انما قالوا يستأنس له بقوله اي انه كان لا يعلم فاعلمه وهذا من القضايا التي لا شك فيها وهي ظاهرة لكن تنزيل هذه الايات على هذه الحال هو محل النقاش

25
00:09:19.150 --> 00:09:35.550
تنزيل هذه الايات وعلمك ما لم تكن تعلم ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء ووجدك ضالا فهدى تنزيل هذه الايات على انه ما كان صلى الله عليه وسلم يعلم ما سيؤول اليه امره

26
00:09:35.700 --> 00:10:01.300
ومحل البحث والذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذا بعيد فان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ان مآله الى خير بطاعته لربه  كونه لا يعلم ذلك قد لا يعمل ذلك قد لا يعلم ذلك تفصيلا

27
00:10:01.750 --> 00:10:18.150
اما انه لا يعلمه بالكلية هذا من ابعد ما يكون. اذ ان الدعوة التي جاءت بها الرسل واظح غاية ها هو تحقيق غاية الوجود عبادة الله وحده لا شريك له

28
00:10:18.800 --> 00:10:36.050
ومآل ذلك الفوز والنجاة من الهلاك في الدنيا وفي الاخرة فبعيد ان يكون هذا يعني حاله في في اول الامر كان يدعو ولا يعلم ما يصير اليه فننظر الى الجواب الثاني الذي ذكره رحمه الله

29
00:10:36.100 --> 00:10:57.050
واجاب بعض العلماء بان المراد وما ادري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا من الحوادث والوقائع. وعليه فلا تال والعلم عند الله تعالى اجاب بعض العلماء بان قوله ما ادري ما يفعل بي ولا بكم اي في الدنيا ما تنتهي اليه حالي وحالكم وهذا صحيح

30
00:10:57.300 --> 00:11:19.450
كما قال تعالى ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير فهو لا يعلم ما غيبه الله تعالى من حاله في الدنيا لكن الا يعلم انه يفوز وانه سيظهره الله على من عاداه وما الى ذلك فهذا

31
00:11:19.700 --> 00:11:39.450
بعيد هذا الوجه الثاني اقرب في الجواب وثمة وجه ثالث ذكره بعض اهل العلم ان قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قل ما كنت بدعا من الرسل وما ادري ما يفعل بي ولا بكم من باب

32
00:11:40.250 --> 00:12:12.500
التسليم لهم في عدم تصديقهم والاحتجاج عليهم ب حقيقة الامر اي الاحتجاج عليهم  لو سلمنا ان انني لا ادري وما ما اصير اليه ولا كما لا تدروا ولا ادري ما تصيرون اليه في عند الله في الاخرة

33
00:12:12.750 --> 00:12:32.300
الا ان ما جئت به حق بمعنى انه لو لم يكن جنة ولا نار فان لزوم ما جاءت به الرسل سعادة الدنيا فان لزوم ما جاءت به الرسل سعادة الدنيا ولو لم يكن جنة ولا نار

34
00:12:34.100 --> 00:13:07.900
فيكون هذا من باب المجاراة لهم في الجدال المناقشة الجدال بالحسنى المجادلة بالحسنى والنقاش واقامة الحجة عليهم ونظيره ما ذكره الله تعالى في مجادلة قوم نوح لنوح عليه السلام حيث قال ام يقولون افتراه قل ان افتريته فعلي اجرامي

35
00:13:08.200 --> 00:13:22.400
وانا بريء مما تجرمون وهذا نظير ذاك. قال ابو بكر الهزلي عن الحسن البصري في قوله تعالى في قوله تعالى وما ادري ما يفعل بي ولا بكم قال اما في الاخرة فمعاذ الله

36
00:13:24.150 --> 00:13:39.950
اما في الاخرة فمعاذ الله قد علم انه في الجنة ولكن قال لا ادري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا اخرج كما اخرج اخرج كما اخرجت الانبياء من قبل ام

37
00:13:40.150 --> 00:14:00.000
اقتل كما قتلت الانبياء من قبلي ولا ادري ايخسف بكم او ترمون الحجارة كله في الدنيا وهذا القول هو الذي عول عليه ابن جرير وانه لا يجوز غيره وعليه الوجه الاول

38
00:14:01.800 --> 00:14:13.100
في غاية الضعف لأن عبد الجليل يقول لا يجوز غيره يعني لا يجوز ان تفسر بانه لا يدري فعلا يعني انت مثل ما ذكرنا كيف يدعو الى شيء لا يدري ما نهايته

39
00:14:13.300 --> 00:14:30.750
ولا يعرف ما يؤول اليه الامر. قال ولا شك ان هذا هو اللائق به صلوات الله وسلامه عليه فانه بالنسبة الى الاخرة جازم انه يصير الى الجنة هو ومن اتبعه واما في الدنيا فلم يدري ما ما كان يقول

40
00:14:30.950 --> 00:14:49.950
ما كان يؤول اليه امره وامر مشركي قريش الى ماذا؟ ايؤمنون ام يكفرون فيعذبون فيستأصلون بكفرهم؟ فاما الحديث الذي رواه احمد وذكره باسناده عن زيد بن ثابت عن عن ام العلا

41
00:14:50.000 --> 00:15:07.950
وهي امرأة من نساء ما اخبرته وكانت بائعة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت طار لهم في السكنة حين اقترعت الانصار على سكنى المهاجرين عثمان ابن ابن مظعون فاشتكى عثمان عندنا فمرظنا فمرظنا حتى

42
00:15:07.950 --> 00:15:22.500
اذا توفي ادرجناه في اثوابه فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رحمة الله عليك يا ابا السائل شهادتي عليك لقد اكرمك الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

43
00:15:23.600 --> 00:15:43.200
وما يدريك ان الله اكرمه هذا القائل عثمان بن القائل آآ خارج ابن زيد القائل ام العلاء قال وما يدريك ان الله اكرمه ام العلا والصحابية هي التي قالت هذا

44
00:15:43.400 --> 00:16:04.150
حديث من حديث خالد بن زيد عن ام العلاء وهي امرأة من نساء اخبرته وكانت بايعة رسول الله قالت طار لهم في السكنى حين اقترعت الانصار على سكنى المهاجرين عثمان ابن مظعون رظي الله تعالى عنه فاشتكى عثمان عندنا فمرظناه حتى اذا توفي ادرجناه في اثوابه

45
00:16:04.200 --> 00:16:23.400
فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت رحمك الله ابا السائب فقلت القائل من ام العلاء شهادتي عليك لقد اكرمك الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدريك ان الله اكرمه؟ فقلت لا ادري بابي انت وامي. فقال صلى الله عليه وسلم

46
00:16:23.400 --> 00:16:48.400
ما هو فقد جاءه اليقين من ربه. واني لارجو له الخير والله ما ادري وانا رسول الله ما يفعل بي قالت فقلت والله لا ازكي احدا بعده ابدا واحزنني ذلك فنمت فرأيت العثمان عينا تجري فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرته بذلك فقال صلى الله عليه وسلم

47
00:16:48.400 --> 00:17:14.200
ذاك عمله يقول فقد انفرج فقد انفرد باخراجه البخاري دون مسلم. وفي لفظ ما ادري وانا رسول الله ما يفعل به به وليس وهذا اشبه ان يكون هو المحفوظ بدليل قوله فاحزنني ذلك

48
00:17:14.250 --> 00:17:41.700
على من على عثمان وفي هذا وامثاله دلالة على انه لا يقطع لمعين بالجنة الا الذي نص الشارع على تعيينهم كالعشرة وابن سلام والغميصاء الى اخر من ذكر نعم وقوله ان اتبع الا ما يوحى عليه اي انما اتبع ما انزله الله تعالى الي. اذا الخلاصة في هذا ان الوجه الثاني الذي

49
00:17:41.700 --> 00:17:57.550
ذكره المؤلف وهو انه قوله ان قوله ما ادري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا من الحوادث والوقائع هو الصواب وعليه فلا اشكال في الاية اما الوجه الاول فهو ضعيف. وقد قال ابن جرير لا يجوز

50
00:17:58.450 --> 00:18:15.800
لا يجوز غير الوجه الثاني يعني القول الاول غاية في الضعف واضح المعنى نعم قوله تعالى يا قومنا اجيبوا داعي الله وامنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب اليم. هذه الاية يفهم من ظاهرها ان جزاء المطيع من

51
00:18:15.800 --> 00:18:35.800
الجن غفران ذنوبه واجارته من من عذاب اليم لا دخوله الجنة. وقد تمسك جماعة من العلماء منهم الامام ابو حنيفة الله بظاهر هذه الاية فقالوا ان المؤمنين المطيعين من الجن لا يدخلون الجنة مع انه جاء في اية اخرى ما يدل

52
00:18:35.800 --> 00:18:55.800
على ان مؤمنيهم في الجنة وهي قوله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان. لانه تعالى بين شموله للجن والانس بقوله فبأي الاء ربكما تكذبان؟ ويستأنس لهذا بقوله تعالى لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان لانه يشير الى

53
00:18:55.800 --> 00:19:18.900
انه في الجنة جنا يطمثون النساء كالانس واضح المعنى الاشكال واضح اية الاحقاف ذكر الله تعالى فيها المغفرة يا قومنا اجيبوا داعي الله وامنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب اليم ولم يقل ويدخلكم الجنة

54
00:19:19.400 --> 00:19:39.350
فاستدل بهذه الاية بعض اهل العلم على ان المؤمنين المطيعين من الجن لا يدخلون الجنة فالغاية الامر انهم لا يعذبون  استشكلت هذه الاية او هذا الاستدلال من جهة ما جاء من انهم يدخلون الجنة

55
00:19:39.700 --> 00:19:53.950
في قوله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان ثم قال فبأي الاء ربكما تكذبان فالخطاب لهما وكذلك في قوله لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان فدل ذلك على ان من الجن من يدخل الجنة

56
00:19:54.200 --> 00:20:16.250
نعم والجواب والجواب عن هذا ان اية الاحقاف نص فيها على الغفران والاجارة من العذاب ولم يتعرض فيها لدخول الجنة بنفي ولا اثبات اية الرحمن نص فيها على دخولهم الجنة لانه تعالى قال فيها ولمن خاف مقام ربه جنتان. وقد تقرر في الوصول

57
00:20:16.250 --> 00:20:36.250
ان الموصولات من صيغ العموم فقوله فقوله ولمن خاف يعم كل خائف مقام ربه ثم صرح بشمول ذلك للجن والانس معا بقوله فباي الاء ربكما تكذبان؟ فبين ان الوعد بالجنتين لمن خاف مقام ربه من

58
00:20:36.250 --> 00:20:59.250
قال لها ايه؟ اي نعمه على الجن والانس فلا تعارض بين الايتين لان احداهما بينت ما لم تتعرض له الاخرى. ولو سلمنا ان قوله يغفر لكم من ذنوبكم ثم يجيركم من عذاب اليم يفهم منه عدم دخولهم الجنة فانه انما يدل عليه بالمفهوم

59
00:20:59.550 --> 00:21:18.950
وقوله ولمن خاف مقام ربه جنتان فباي الاء ربكما تكذبان يدل على دخولهم الجنة بعموم المنطوق المنطوق مقدم على المفهوم كما تقرر في الاصول ولا يخفى ان اذا ان اية الاحقاف مفهوم

60
00:21:21.050 --> 00:21:38.550
واية اه اية اه الرحمن منطوق. والمنطوق مقدم على المفهوم ولا يخفى انا اذا اردنا تحقيق هذا المفهوم المدعى وجدناه معدوما من اصله للاجماع على ان قسمة المفهوم ثنائية اما ان

61
00:21:38.550 --> 00:21:59.800
تكون مفهوم موافقة او مخالفة ولا ثالث. الان عاد الى هل فعلا الاية دالة بمفهومها على انه لن يدخل الجنة فيقول انه لا يسلم ذلك اصلا لان الاية لا تدل بمفهومها على انه لا يدخلون الجنة. لان المفهوم دلالته ثنائية اما موافقة

62
00:21:59.800 --> 00:22:26.150
واما مخالفة وليس ثمة دلالة ثالثة. موافقة فيلحق ما لم ينص عليه بالمنصوص ومخالفة فيخرج ما لم ينص عليه من حكم المنصوص قال رحمه الله ولا يدخل هذا ولا يدخل هذا المفهوم المدعى في شيء من اقسام المفهومين اما عدم دخوله في مفهوم الموافقة بقسميه

63
00:22:26.150 --> 00:22:48.450
واما عدم دخوله في شيء من انواع مفهوم المخالفة بقسميه يعني آآ المساوي والاولوي مفهوم الموافقة اما ان يكون مساويا واما ان يكون اولويا وهو القياس الجهلي نعم واما فلا يدخل في الموافقة بقسميه

64
00:22:48.850 --> 00:23:07.250
نعم واما واما عدم دخوله في شيء من انواع مفهوم المخالفة فلان عدم دخوله في مفهوم الحصر او العلة او الغاية او والعدد او الصفة او الظرف واضح وهذا هذي انواع المخالفة. هذي انواع مفهوم المخالفة

65
00:23:07.400 --> 00:23:28.750
هذه انواع مفهوم المخالفة عصر الا غاية عدد صفة او ظرف واضح فلم يدخل في شيء من هذه فلم يبقى لانه ليس ثمة في الاية حصر ولا علة ولا غاية ولا عدد ولا صفة ولا ظرف

66
00:23:31.350 --> 00:23:49.700
فبقي من مفاهيم المخالفة قال فلم يبقى من انواع مفهوم المخالفة من مفهوم يتوهم دخوله فيه الا مفهوم الشر او اللقاء مفهوم الشرط او اللقب ننظر الان كيف يبين ان مفهوم الشرط واللقب

67
00:23:49.800 --> 00:24:13.150
ايضا لا ينطبق على المذكور في معنى الاية قال وليس داخلا في واحد منهما فظهر عدم دخوله فيه اصلا. اما وجه توهم دخوله في مفهوم الشرط فلان قوله يغفر من ذنوبكم فعل مضارع مجزوم بكونه جزاء الطلب. وجمهور علماء العربية على طلب ما هو

68
00:24:13.900 --> 00:24:30.900
اجيبوا داعي الله جوابه يغفر لكم ذنوبكم فهو جواب طلب نعم وجمهور علماء العربية على ان الفعل اذا كان كذلك فهو مجزوم بشرط مقدر لا بالجملة قبله كما قيل به. وعلى الصحيح

69
00:24:30.900 --> 00:24:50.900
الذي هو مذهب الجمهور فتقرير المعنى اجيبوا داعي الله وامنوا به. ان تفعلوا ذلك يغفر لكم. فيتوهم فيتوهم في الاية مفهوم هذا الشرط المقدر مفهوم الاية فان لم تفعلوا فلا يغفر لكم ولا يجركم من عذاب

70
00:24:50.900 --> 00:25:07.200
قال والجواب عن هذا؟ والجواب عن هذا ان مفهوم الشرط عند القائل به انما هو في فعل الشرط لا في جزاءه هذا مهم مفهوم الشرط في فعل الشرط وهو ان لم تفعله

71
00:25:07.800 --> 00:25:28.850
وليس في جزاءه والمذكور في الاية جزاء يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب اليم طيب فمفهوم وهو معتبر وهو معتبر هنا في فعل الشرط على عادته فمفهوم ان تجيب داعي الله وتؤمنوا به يغفر لكم

72
00:25:28.850 --> 00:25:48.850
انهم ان لم يجيبوا داعي الله ولم يؤمن به ولم يؤمنوا به لم يغفر لهم وهو كذلك. اما جزاء الشرط فلا مفهوم له لاحتمال ان تترتب على الشرط الواحد مشروطات كثيرة. فيذكر بعضها جزاء له فلا يدل على نفي غيره

73
00:25:48.850 --> 00:26:19.150
تقول ان ان ان جد الطالب فاكرمه وقربه وتسكت عن واسكنه فلا يدل على حصر الجزاء في المذكور وانما ما لم يذكر من فيه انما مفهوم المخالفة فيما يتعلق بالشرط في فعل الشرط لا في جزاءه. هذي فائدة عزيزة

74
00:26:19.500 --> 00:26:41.400
نعم كما كما لو قلت لشخص مثلا ان تسرق يجب عليك غرم ما سرقت فهذا الكلام حق ولا يدل على نفي غير الغرم كالقطع لان قطع اليد مرتب ايضا على السرقة كالغرم. فكذلك الغفران والاجارة من العذاب ودخول الجنة كلها مرتبة على اجابة داعي

75
00:26:41.400 --> 00:27:02.300
والايمان به فذكر في الاية بعضها وسكت فيها عن بعض. ثم بين فالذي ذكره المغفرة والاجارة من النار وسكت عن دخول الجنة فلا يكون ذلك السكوت نفيا لما عدم ذكر من المغفرة والاجارة من النار

76
00:27:03.150 --> 00:27:18.950
هذا الان بيان عدم شمول مفهوم الشرط للاية. الان الثاني من المفاهيم مفهوم مما فيه مخالفة التي تحتملها الاية مفهوم اللقب وفيه شيء من الطول نجعله ان شاء الله في الدرس القادم

77
00:27:19.150 --> 00:27:22.150
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد