﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:24.550
نعم حديث الحادي والاربعون. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث الحادي والاربعون عن ابي محمد عبد الله ابن عمر ابن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا

2
00:00:24.550 --> 00:00:48.300
لما جئت به حديث حسن صحيح رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد واله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد

3
00:00:48.650 --> 00:01:05.700
هذا هو الحديث الحادي والاربعون من احاديث الاربعون النووية وقد نقله المصنف رحمه الله رحمه الله من حديث اه ابي محمد عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما

4
00:01:06.500 --> 00:01:28.800
بين حكمه على الحديث فقال حديث حسن صحيح وقال في تخريجه رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح روي رويناه اي ان اي ان المصنف نقله باسناده الى اه عبد الله ابن عمر

5
00:01:33.300 --> 00:01:57.100
وذلك انه اتصل اسناده الى كتاب الحجة الذي خرج هذا الحديث وكتاب الحجة مراده به الحجة على تارك سلوك طريق المحجة الحجة على تاركي سلوك طريق المحجة وهو لابي الفتح ناصر ابن ابراهيم المقدسي

6
00:01:57.950 --> 00:02:13.550
وقد جاء هذا الحديث عند الطبراني والبيهقي من رواية نعيم بن حماد عن عبد الوهاب الثقفي عن هشام ابن حسان عن محمد ابن سيرين عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

7
00:02:13.950 --> 00:02:32.300
لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه متبعا لما جئت به وقد بين المصنف رحمه الله حكمه على الحديث فصححه حيث قال حديث حسن صحيح ثم عاد مقررا ذلك فقال اسناد باسناد

8
00:02:32.500 --> 00:02:56.600
صحيح وهذا الحكم من المصنف رحمه الله آآ خالفه فيه غيره فقد ذكر جماعة من اهل العلم هذا الحديث قالوا بضعفه بل ذهب اكثر علماء على تظعيفه من حيث الاسناد

9
00:02:57.800 --> 00:03:18.050
وضعفوا الحديث لضعف نعيم ابن حماد راوي الحديث فهو وان كان من ائمة الذب عن السنة والرد على اهل البدعة الا انه رحمه الله كان لينا الحديث يخطئ كثيرا وقد نبه الى هذا

10
00:03:18.300 --> 00:03:44.250
الائمة فهم متفقون على ضعف نعيم بن حماد راوي هذا الحديث وبه ضعفوا هذا الحديث  قد قال عنه آآ ابو داوود عند نعيم نحو عشرين حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها اصل

11
00:03:44.400 --> 00:04:11.600
يعني ليس لها اسناد مستقيم هذا معناه ليس لها اصل كما ان هذا الحديث ضعفهن النسائي رحمه الله  ذلك لتفرد نعيم بن حماد ولانه اختلف على نعيم في شيخه وهو عبدالوهاب

12
00:04:12.900 --> 00:04:39.800
الثقفي وعلى كل حال هذا الحديث من حيث الاسناد ليس بقائم واما من حيث المعنى هل معناه صحيح لكن معلوم ان المعاني معاني الاحاديث الشريفة ليست هي التي يثبت بها الاسناد فقد يكون المعنى صحيحا دلت عليه النصوص

13
00:04:39.900 --> 00:04:57.950
لكن الاسناد الذي نقل به الحديث ضعيف فلا يتقوى الاسناد بكون المعنى صحيحا بكون المعنى صحيح انت كما تقدم معنا في قريبا في حديث ابن عباس الذي رواه اصحاب السنن من حديث عطا

14
00:04:58.200 --> 00:05:12.150
عن عبد الله بن عباس ان الله تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكبروا عليه فهذا المعنى متفق عليه وقد اجمع عليه علماء الامة ودلت عليه ادلة مستفيضة لكن من حيث النظر الى اسناد الاسناد ضعيف

15
00:05:13.650 --> 00:05:34.500
فلا تلازم بين صحة اللفظ او صحة اه مضمون الحديث ومعناه وبين صحة الاسناد فالاسناد الحكم عليه مستقل عن الحكم على آآ صحة المعنى الذي جاء به الحديث على كل حال النووي رحمه الله

16
00:05:35.050 --> 00:06:00.600
صحح الحديث ولعله اه احتمل حال نعيم بن حماد ورأى انه آآ لم ياتي بغريب آآ لذلك اثبت الحديث. قال آآ النووي فيما نقل عن ابي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى حتى يكون هواه تبعا لما جئت بها. لا يؤمن هذا نفي

17
00:06:01.300 --> 00:06:20.300
نفى النبي صلى الله عليه وسلم الايمان في هذا الحديث حتى يكون هوى الانسان تبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ونفي الايمان الاصل فيه انه نفي الوجود

18
00:06:20.550 --> 00:06:44.350
نفي الذات والوجود هذا هو الاصل في نفي الاشياء الا ان يدل دليل على وجود الشيء مع نفيه فيكون عند ذلك النفي للصحة فان دل دليل على صحة الفعل مع النفي فانه يكون دليلا على نفي

19
00:06:44.400 --> 00:07:00.300
الكمال. هذه هي المراتب الثلاثة في كل نفي يرد  كلام المتكلمين ومنه كلام سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه فقوله هنا لا يؤمن او نفي للايمان بالكلية هذا هو الاصل

20
00:07:00.450 --> 00:07:20.750
فان دلت الادلة على وجود الايمان فان ذلك نفي للايمان الصحيح تندلع ادلة الادلة على صحة ايمان من لم يوجد في هذا الوصف فيكون هذا نفيا للكمال ونفي الكمال على نحوين

21
00:07:21.000 --> 00:07:39.400
نفي للكمال الواجب ونفي للكمال المستحب وليعلم ان كل نفي للايمان الاصل فيه انه نفي للكمال الواجب اذا دلت الادلة على صحة الايمان اذا دلت الادلة على صحة الايمان وعدم الكفر

22
00:07:40.000 --> 00:08:04.300
آآ ما بالفعل الذي آآ نفي الايمان اه الا بوجوده او بوجوده ففي هذه الحال يكون آآ النفي هنا للايماء للامام في كماله الواجب هذا هو الاصل فلابد من مراعاة هذا الترتيب. الترتيب في النفي اولا نفي وجود

23
00:08:04.500 --> 00:08:24.800
ثم نفي صحة ثم نفي كمال واجب ثم نفي كمال مستحب وقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم خطاب للامة وهو نفي للايمان الكامل الواجب لانه دلت الادلة على وجود الايمان دون هذه الخصلة

24
00:08:25.450 --> 00:08:43.050
ووجود وصحة الايمان دون هذه الخصلة بين وجود هذه الخصلة اه فان انتفاء هذه الخصلة في المؤمن وهو ان يكون هواه تبعا لمن جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفي عنه الايمان بالكلية ولا يثبت له حكم الكفر بل

25
00:08:43.200 --> 00:09:02.150
هذا نفي للايمان التام الكامل ولكن الكمال هنا ليس الكمال المستحب بل الكمال الواجب وقوله صلى الله عليه وسلم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به حتى هنا غائية بمعنى الى

26
00:09:05.300 --> 00:09:27.650
ان يكون هواه تبعا لما جئت به وقوله صلى الله عليه وسلم يكون هذي من الافعال الناسخة التي تدخل على المبتدأ والخبر فيكون المبتدأ اسما لها مرفوعا والخبر خبرا لها منصوبا

27
00:09:28.000 --> 00:09:50.650
فقوله حتى يكون هواه تبعا اي حتى يكون ميله وما يحبه وما تشتهي نفسه تبعا بما جئت به اي منقاد لما جاء به من الوحي والهدى ودين الحق وقوله صلى الله عليه وسلم

28
00:09:50.700 --> 00:10:12.350
هواه الهوى ميل النفس واصل اطلاقه على ما يكره مما تميل اليه النفس لان الهوى في الاصل هو ما تميل اليه النفس لا هذا في اللغة لكنه في غالب الاستعمال يطلق على ما تميل اليه النفس مما يظرها

29
00:10:13.600 --> 00:10:33.750
هذا في الغالب فاطلاق الهوى هو في ميل النفس الضار لها. هذا غالب ما تطلق عليه هذه الكلمة ومنه قول الله جل وعلا واما من خاف مقام ربه ونهى النفس

30
00:10:33.900 --> 00:10:49.700
عن الهوى اي ما تميل اليه الناس مما يضرها فان الجنة هي المأوى ومنه قوله تعالى فرأيت من اتخذ الهه هوى واضله الله على علم اتخذ الهه هواه اي صير ما تميل اليه نفسه

31
00:10:50.400 --> 00:11:12.050
هو ما يتعبد به وما اه يطيعه وانقاد له فقوله صلى الله عليه وسلم يلهى منه احدكم حتى يكون هواه اي ميل نفسه وما تشتهي نفسه تبعا لما جئت به

32
00:11:12.950 --> 00:11:36.700
اي تبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم اي تبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الحق والهدى وهذا يحتمل احد معنيين المعنى الاول ان يحب ما يحبه الله ورسوله من الشرائع والاحكام وما شاء به من الهدى ودين الحق وهذا

33
00:11:36.850 --> 00:11:53.050
اعلى مراتب الايمان وهو منا من رب العالمين على العبد كما قال الله تعالى وحبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فهذا من الرشد

34
00:11:53.200 --> 00:12:08.000
ومن اعلى المراتب ان تكون النفس محبة لما جاء به. الله عز لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق الامر الثاني ان يكون هواه تابعا لما جاء به اي ان هواه

35
00:12:08.850 --> 00:12:29.850
محجوز عن ان يمضي فيما يحب اتباعا وتقيدا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق ولو وجد في نفسه ميلا الى غيره فمعلوم ان النفوس قد تميل الى

36
00:12:29.900 --> 00:12:52.850
المستلذات والمستطابات من الشهوات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره وحفة وحفت النار بالشهوات والشهوات اي ما تشتهي النفوس وتلتذ به وتميل اليه لكنها تهلكها وتذيقها وتضرها

37
00:12:53.100 --> 00:13:12.200
هذا هو المعنى الثاني في معنى قوله حتى يكون هواه تبعا لما جئت به اي يكون فيما يشتهي وفيما يحب مقيدا ذلك بايش بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق

38
00:13:12.350 --> 00:13:28.600
بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الشرائع والاحكام وهذا دون المرتبة السابقة. المرتبة السابقة اعلى. لان المرتبة السابقة ان يحب ما شاءت به الشريعة وان يحب خصال الايمان

39
00:13:28.950 --> 00:13:52.150
وان ينقاد لها ويقبل عليها بحب واخوة وانشراح الحالة الثانية ان يجد في نفسه ميلا الى خلاف ما جاءت به الشريعة لكنه يكبح نفسه عن ذلك بطاعة الله وبامتثال ما جاء به الشرع الحكيم. وهذا

40
00:13:52.250 --> 00:14:11.650
الذي يدل عليه قوله تعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس نهى النفس حجزها ومنعها ونهى النفس عن الهوى اي عما تميل اليه وتلتذ به وتشتهيه طاعة لله وطاعة لرسوله

41
00:14:12.000 --> 00:14:34.050
هذا هو هذه هي المرتبة الثانية وهي داخلة في معنى قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به وبالتأكيد ان انقياد الانسان للهوى يورده المهالك

42
00:14:34.300 --> 00:14:58.400
فليس شيء معبود في الارض اعظم ظررا واكبر خطرا من عبادة الهوى ولذلك قال الشاعر وعبادة الاهواء في تطويحها بالدين فوق عبادة الاوثاني يعني ظررها في ازالة الاديان وافسادها اعظم من عبادة الاوثان

43
00:14:58.750 --> 00:15:17.900
وعبادة الاهواء في تطويحها بالدين فوق عبادة الاوثاني و قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بما جئت به المقصود به ما جاء به في الكتاب وفي السنة لان الكتاب والسنة كلاهما

44
00:15:19.050 --> 00:15:37.100
جاء به صلى الله عليه وسلم كما قال اني اني اوتيت القرآن ومثله معه فاوتي صلى الله عليه وسلم القرآن واوتي مثله وهو السنة. وقد قال تركت لقد تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا

45
00:15:37.100 --> 00:16:10.900
بعدي ابدا كتاب الله وسنتي هذا ما تضمنه هذا الحديث من المعاني  فيه من الفوائد ان نفي الامام يطلق على ما لا يكون كفرا من خصال النفاق والكفر لكن لا يثبت به الكفر لصاحبه

46
00:16:12.550 --> 00:16:33.250
لدلالة الادلة على انه لا يكفر به فاعله قد ينفى الايمان عمال السبي كافر لكنه لا يخرج عن الاسلام وثمة دائرتان دائرة الايمان دائرة الاسلام فانتفاء الايمان لا يستلزم انتفاء

47
00:16:34.000 --> 00:16:52.350
الاسلام ومنه قول الله تعالى يمنون عليك ناسا وقل لا تمنوا علي اسلامكم بالا ويمن عليكم ان هداكم للايمان فجعل اسلاما وايمانا وقالت قالت اعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا

48
00:16:52.850 --> 00:17:16.650
اسلمنا فجعل فنفى عنهم وصف الايمان لانه لم يتمكن الايمان من قلوبهم واثبت لهم وصف الاسلام من فوائد الحديث ان غاية تكميل الايمان ان يكون الانسان محبا لما يحبه الله ورسوله

49
00:17:17.000 --> 00:17:43.950
من الشرع والاحكام افإن من كمال الايمان وتمامه فان من كمال ان يحب ما يحبه الله ورسوله وفيه من الفوائد ان حجز النفس عما تشتهي طاعة للهو من الايمان. لقوله صلى الله عليه وسلم

50
00:17:44.000 --> 00:18:01.600
تبعا لما جئت به وفيه من الفوائد ان كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في الكتاب او في السنة واجب الاتباع لقول الله عز وجل ما اتاكم الرسول فخذوه

51
00:18:01.700 --> 00:18:20.550
وما نهاكم عنه فانتهوا وقال جل وعلا لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة هذه الادلة تدل على وجوب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما جاء به

52
00:18:22.300 --> 00:18:42.850
هذا بعض ما في هذا الحديث من الفوائد المحبة لا تعني انتفاع المشقة ايضا من فوائد انه كونه يحب ما احب الله ورسوله لا ينفي ان يكون فيما شرع الله تعالى مشقة على النفوس لكنه يحبه لعلمه بعظيم

53
00:18:42.850 --> 00:19:02.150
اجر المترتب على هذا العمل وان كان شاقا يحبه لان ذلك به صلاح دنياه واستقامة معاشه فان الشراع بها تستقيم الدنيا وتصلح كما ان بها ترتفع المقامات وتعلو الدرجات في الاخرة

54
00:19:02.800 --> 00:19:26.950
فليس ثمة تلازم بين عدم المشقة مع المحبة فقد يحب الانسان الشيء لا لذاته لكن لعواقبه الدنيوية والاخروية الله تعالى يقول كتب عليكم القتال وهو كره لكم كره لكم في ذاته لكنه من حيث تشريع الله عز وجل ومحبوب للنفوس لما يترتب

55
00:19:26.950 --> 00:19:48.800
عليه من صيانة الدين حفظ النفوس و حفظ الاموال وما الى ذلك من المصالح الشرعية. ولذلك كان الجهاد ذروته الاسلام وحصول مشقة لا لا تلازم بينها وبين اه مسألة المحبة فقد يكون العمل

56
00:19:48.800 --> 00:20:05.650
وقد يجد الانسان في نفسه عناء من هذه المشقة لكن هذا لا ينافي ان يكون محبا للعمل مائلا اليه لعلمه بعظيم الاجر المترتب على فعله وبصلاة وبالمنافع والمصالح التي تترتب عليه في الدنيا

57
00:20:05.700 --> 00:20:17.000
والاخرة نقف على هذا وان شاء الله الدرس القادم نأخذ اخر احاديث الاربعين النبوية باذن الله